﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:18.400
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:18.450 --> 00:00:42.950
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين نعم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل

3
00:00:42.950 --> 00:01:05.700
واتم التسليم قال الامام الاواب شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى بكتابه اصول الايمان باب الايمان بالقدر وقول الله تعالى ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون

4
00:01:06.500 --> 00:01:31.950
قوله تعالى وكان امر الله قدرا مقدورا وقوله تعالى والله خلقكم وما تعملون قوله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر نعم قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه

5
00:01:32.100 --> 00:02:03.300
اصول الايمان باب الايمان بالقدر الايمان بالقدر اصل من اصول الايمان وركن من اركان الدين واساس من اسسه العظام بل لا ايمان لمن لا يؤمن بالقدر لا يؤمن بالله عز وجل

6
00:02:04.100 --> 00:02:24.750
من لا يؤمن بقدره عز وجل من لا يؤمن بان الامور بقدره جل وعلا فالايمان بالقدر اصل عظيم من اصول الايمان ولهذا لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:24.800 --> 00:02:46.250
في الحديث المشهور عن الايمان قال اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره فذكر عليه الصلاة والسلام وصول الايمان ستة

8
00:02:46.650 --> 00:03:06.400
وعد منها الايمان بالقدر فالايمان بالقدر اصل من اصول الايمان ولا ينتظم لعبد ايمان ولا توحيد الا اذا امن بالقدر ولهذا جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال

9
00:03:06.900 --> 00:03:32.600
الايمان بالقدر نظام التوحيد الايمان بالقدر نظام التوحيد فمن وحد الله وكذب بالقدر نقض تكذيبه توحيده فمن وحد الله وكذب بالقدر نقض تكذيبه توحيده اي نقض تكذيبه بالقدر توحيده لله عز وجل

10
00:03:32.750 --> 00:03:54.500
بمعنى انه لا يمكن ان يكون مؤمنا بالله عز وجل الا اذا امن بالقدر ويوضح هذا المعنى الذي قرره ابن عباس رضي الله عنهما قول الامام احمد رحمه الله القدر قدرة الله

11
00:03:55.100 --> 00:04:15.950
القدر قدرة الله فالذي يجحد القدر ولا يؤمن به ليس مؤمنا بقدرة الله ومن لا يكون مؤمنا بقدرة الله تبارك وتعالى فهو ليس فهو ليس مؤمنا بالله تبارك وتعالى فينتقض الايمان وينهدم التوحيد

12
00:04:16.550 --> 00:04:44.150
اذا جحد الانسان القدر او لم يؤمن بقدر الله تبارك وتعالى فالقدر او الايمان بالقدر اصل عظيم من اصول الايمان وركن عظيم من اركان الدين ودعامة من دعائمه كما قال ابن ابي داود رحمه الله في

13
00:04:44.300 --> 00:05:11.300
احائيته المشهورة وبالقدر المقدور ايقن فانه دعامة عقد الدين والدين افيح فالايمان بالقدر دعامة لهذا الدين ومن المعلوم ان دعامة الشيء هي اساسه الذي عليه بناؤه وقيامه والبيت لا يبتنى الا باعمدة ولا عماد اذا لم ترسى اوتادوا

14
00:05:12.150 --> 00:05:37.250
فالايمان لا يقوم الا على اصول عظيمة واسس متينة ودعائم قويمة عليها بناؤه وقيامه من هذه الاصول العظام والاسس الكبار الايمان بقدر الله تبارك وتعالى ولهذا عقد الامام رحمه الله تعالى هذه الترجمة

15
00:05:37.950 --> 00:06:09.400
في كتابه الايمان مبينا فيها فهذا الاصل العظيم عقد هذه الترجمة مبينا فيها هذا الاصل العظيم الا وهو الايمان بالقدر والايمان بالقدر اساس لسعادة الانسان وفلاحه في الدنيا والاخرة وطمأنينة قلبه

16
00:06:10.150 --> 00:06:39.600
وسكون نفسه اسعد الناس في الدنيا والاخرة المؤمنون بالقدر اسعد الناس في الدنيا والاخرة واهنئهم عيشا واكثرهم طمأنينة وسكونا وقرارا اهل الايمان بالقدر الايمان بالقدر يجلب للعبد الخيرات والمسرات والراحات

17
00:06:39.650 --> 00:06:58.300
في الدنيا والاخرة وقد قال عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وذلك لا يكون الا للمؤمن

18
00:06:58.750 --> 00:07:22.050
المؤمن يعلم ان ما وفق له او ما ناله من نعمة فهي من الله عز وجل فيحمد المنعم جل وعلا لانه يسرها وقدرها وكتبها فيحمده فيحمده تبارك وتعالى عليها واذا اصيب بمصيبة

19
00:07:22.750 --> 00:07:39.750
او بلاء او نحو ذلك فانه يعلم انه من عند الله ما اصاب من مصيبة الا باذن الله يعلم انها من عند الله فيرضى ويسلم ويصبر ولهذا قال ولا يكون ذلك الا للمؤمن

20
00:07:40.000 --> 00:08:13.300
لان الايمان هو الذي يوجد هذه الطمأنينة ويوجد فهذه الراحة والقرار والسكون للقلب فالايمان بالقدر له اثاره العظيمة على العبد من حيث قوة صلته بالله وتمام التجائه اليه وكثرة دعائه سبحانه وتعالى وسؤاله والالحاح عليه

21
00:08:13.550 --> 00:08:41.250
لان الامور بيده وبقظائه وقدره سبحانه فله فوائد عظيمة وجليلة جدا والمصنف رحمه الله عقد فهذه الترجمة ليبين فهذا الاصل العظيم من اصول الايمان وينبغي ان يعلم هنا ان العبد لا يكون مؤمنا

22
00:08:42.250 --> 00:09:04.600
بالقدر الا اذا امن بمراتب القدر التي دل عليها القرآن ودلت عليها سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام فلا يؤمن بالقدر من لا من لا يؤمن بمراتبه المذكورة في القرآن والسنة

23
00:09:05.700 --> 00:09:36.150
وهي كما بين اهل العلم اربعة مراتب الاولى الايمان بعلم الله تبارك وتعالى الشامل المحيط الذي وسع كل شيء علمه تبارك وتعالى بما كان وبما سيكون وبما لم وبما لم يكن لو كان كيف يكون

24
00:09:36.800 --> 00:10:01.250
وانه عز وجل احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا ووسع كل شيء رحمة وعلما وان علمه تبارك وتعالى محيط بكل شيء يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا

25
00:10:02.800 --> 00:10:27.150
فمن الايمان بالقدر الايمان بعلم الله وانه سبحانه وتعالى علم ما كان وعلم ما سيكون واحاط علمه بكل شيء في الازل احاط علمه تبارك وتعالى بكل شيء في الازل علما محيطا بكل شيء

26
00:10:27.450 --> 00:10:49.550
كل ما وقع وكل ما يقع احاط به علم الله سبحانه وتعالى في الازل فمن الايمان بالقدر الايمان بعلم الله عز وجل وانه علم محيط وسع كل شيء الامر الثاني او المرتبة الثانية

27
00:10:49.700 --> 00:11:08.700
الايمان بان الله كتب ذلك او كتب ما هو كائن مقادير الخلائق الى يوم القيامة كتبه جل وعلا في اللوح المحفوظ كتبه جل وعلا في اللوح المحفوظ وهذه الكتابة لمقادير الخلائق

28
00:11:09.550 --> 00:11:36.600
كانت قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كانت قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كتبت مقادير الخلائق الان الذين بدأوا يتوافدون على هذه البلاد الطيبة لاداء فريضة الحج

29
00:11:36.800 --> 00:11:54.900
والعمرة وزيارة مسجد النبي عليه الصلاة والسلام هذا امر كتبه الله عز وجل لهم قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كتب ذلك وكل ما يكون كتب وسيأتي الدليل عند

30
00:11:55.300 --> 00:12:13.900
المصنف رحمه الله من السنة ان الله كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كل شيء كتب فمن الايمان بالقدر ان نؤمن بان الله عز وجل كتب كل شيء

31
00:12:14.150 --> 00:12:32.150
كتب كل ما هو كائن الى يوم القيامة من حركة من سكون من قيام من قعود من نوم من طاعة من فجور من بر او احسان او عصيان او غير ذلك كل ذلك كتب

32
00:12:33.150 --> 00:12:54.000
كتبه الله سبحانه وتعالى في اللوح المحفوظ. ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير وكل شيء فعلوه في الزبر وكل صغير وكبير مستطر فكل شيء كتب كتبه الله سبحانه وتعالى في

33
00:12:54.150 --> 00:13:12.850
اللوح المحفوظ فهذه المرتبة الثانية فمن لا يؤمن بالكتابة لا يؤمن بالقدر لان من الايمان بالقدر ان نؤمن بالكتابة كما ان من الايمان بالقدر ان نؤمن بعلم الله سبحانه وتعالى

34
00:13:12.900 --> 00:13:40.350
الذي احاط بكل شيء المرتبة الثالثة ان نؤمن بمشيئة الله سبحانه وتعالى النافذة وقدرته سبحانه وتعالى الشاملة وانه وانه جل وعلا على كل شيء قدير وان ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن

35
00:13:40.800 --> 00:13:59.600
وان كل شيء يقع انما يقع بمشيئته واذنه جل وعلا قالت قال تعالى لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين فالامور لا يمكن ان تكون الا بمشيئة

36
00:13:59.800 --> 00:14:21.550
بمشيئة الله سبحانه وتعالى فمشيئته نافذة مشيئته نافذة ومعنى مشيئته نافذة اي اي ان اي شيء يشاؤه لابد ان ينفذ لا راد لحكمه ولا معقب لقضائه سبحانه وتعالى فاي شيء يشاء سبحانه وتعالى

37
00:14:22.200 --> 00:14:39.450
لا بد ان ينفذ وان يقع طبقا لما شاء لان مشيئته سبحانه وتعالى نافذة وقدرته جل وعز شاملة فهو قدير على كل شيء لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء

38
00:14:40.850 --> 00:15:04.500
فمن الايمان بالقدر الايمان بالمشيئة النافذة والقدرة الشاملة وان ما شاء الله عز وجل كان وما لم يشأ لم يكن وفي هذا يقول الامام الشافعي رحمه الله تعالى في ابيات له جميلة

39
00:15:04.900 --> 00:15:30.900
يقول ما شئت كان وان لم اشأ وما شئت ان لم تشأ لم يكن خلقت العبادة على ما علمت وفي العلم يجري الفتى والمسن على ذا مننت وهذا خذلت وهذا اعنت وذا لم تعن فمنهم شقي ومنهم سعيد ومنهم قبيح ومنهم حسن

40
00:15:31.200 --> 00:15:54.150
كل ذلك بتقدير الله سبحانه وتعالى وكل ذلك بمشيئته سبحانه وتعالى النافذة ما شئت كان والا ما شاء اي اي شيء تشاؤه يا الله يكون ويقع وان لم انا والشيء الذي اشاؤه انا ايها العبد

41
00:15:55.050 --> 00:16:09.750
ان لم تعشاه يا الله لا يكون وهذا هو معنى قوله سبحانه وتعالى لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين اذا من ايماننا بالقدر

42
00:16:10.400 --> 00:16:31.950
ان نؤمن بمشيئة الله تبارك وتعالى النافذة وبقدرته تبارك وتعالى الشاملة. ومن لا يؤمن بهذا لا يؤمن بالقدر المرتبة الرابعة من مراتب الايمان بالقدر الايمان بان الله خالق كل شيء

43
00:16:32.600 --> 00:16:58.900
الايمان بان الله عز وجل خالق كل شيء خالق العباد وخالق ايضا حركات العباد وسكناتهم واعمالهم فالعباد مخلوقون وايضا اعمالهم مخلوقة لله عز وجل كما قال الله تبارك وتعالى والله خلقكم وما

44
00:16:59.100 --> 00:17:30.900
تعملون والله خلقكم وما تعملون اي انه تبارك وتعالى الخالق للعباد والخالق ايضا لاعمال العباد. فالكل مخلوق لله تبارك وتعالى. فالكل مخلوق لله تبارك وتعالى. العباد في اشخاصهم وذواتهم وهيئاتهم وصورهم مخلوقين لله فمنهم قبيح ومنهم حسن

45
00:17:31.350 --> 00:17:55.050
واعمال العباد من اه اعمال بر واحسان او اعمال فسق وعصيان كل ذلك مخلوق لله تبارك وتعالى فنؤمن بان الله خالق كل شيء قال عز وجل الله خالق كل شيء

46
00:17:55.450 --> 00:18:16.750
وقال جل وعلا والله خلقكم وما تعملون. وقال تعالى الحمد لله رب العالمين فمن الايمان بالقدر ان نؤمن بانه جل وعلا خالق كل شيء فهذه مراتب اربعة للقدر جمعها احدهم في بيت فقال علم

47
00:18:17.200 --> 00:18:44.750
كتابة مولانا مشيئته وخلقه وهو ايجاد وتكوين. فهذه المراتب الاربعة التي لا يؤمن بالقدر من لا يكون مؤمنا بها العلم والكتابة والمشيئة والايجاد العلم اي علم الله المحيط بكل شيء والكتابة اي كتابة الله عز وجل لما

48
00:18:45.050 --> 00:19:06.500
بمقادير الخلائق والمشيئة اي مشيئته تبارك وتعالى النافذة والخنق اي كونه تبارك وتعالى خالق كل شيء وهذا كله كما تلاحظ كله من الايمان بالله. ايمان بعلمه ايمان بانه كتب كل شيء. ايمان بمشيئته بقدرته

49
00:19:07.100 --> 00:19:28.900
ايمان بانه الخالق جل وعلا فكيف يكون مؤمنا بالله من لا يؤمن بهذه المراتب للايمان بالقدر وبهذا البيان نعلم ان التوحيد كما قال ابن عباس رضي الله عنهما لا ينتظم

50
00:19:29.700 --> 00:19:53.450
ولا يستقيم ولا يصلح الا اذا امن العبد باقدار الله تبارك وتعالى وان الامور كلها بقدر الله جل وعلا وهذا الاصل بل عظيم من اصول الايمان وردت عليه دلائل كثيرة

51
00:19:54.700 --> 00:20:19.800
تدل على آآ وجوب الايمان بالقدر وتقرر ان الامور كلها بقدر الله سبحانه وتعالى ومشيئته سبحانه وهي كثيرة جدا في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه وقد اورد المصنف رحمه الله تعالى طرفا

52
00:20:20.350 --> 00:20:46.350
من هذه الادلة فبدأ اولا بقول الله سبحانه وتعالى ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها اي عن النار التي ذكرت في الاية التي قبل هذه الاية

53
00:20:47.200 --> 00:21:11.350
فهم عنها مبعدون اي لا يسمعون حسيسها ولا يقتربون منها ولا يدخلونها بل ينجيهم الله تبارك وتعالى منها بمنه وكرمه والشاهد من الاية للترجمة قوله سبقت قوله تبارك وتعالى سبقت لهم منا الحسنى

54
00:21:12.800 --> 00:21:37.050
سبقت لهم منا الحسنى اي فيما علمه الله سبحانه وتعالى في الازل وكتبه تبارك وتعالى في اللوح المحفوظ فمن علم الله سبحانه وتعالى في الازل وكتب في اللوح المحفوظ الا يدخل النار لا يدخلها

55
00:21:38.350 --> 00:22:00.600
لا يدخلها لان آآ اهل النار كتب الله عز وجل في في اللوح المحفوظ من هم واعمالهم وما يقومون به واهل الجنة ايضا كتب الله سبحانه وتعالى في اللوح المحفوظ

56
00:22:01.000 --> 00:22:21.500
من هم واعمالهم وما يقومون به فالذي سبقت لهم من الله عز وجل الحسنى فيما علمه سبحانه وتعالى في الازل وفيما كتبه تبارك وتعالى في اللوح المحفوظ هؤلاء مبعدون عن النار

57
00:22:22.150 --> 00:22:48.650
لهؤلاء مبعدون عن النار لا يدخلونها ولا وينجيهم الله تبارك وتعالى منها لانهم سبقت لهم من الله تبارك وتعالى الحسنى وهنا يتبين لك الفائدة العظيمة التي يربحها المؤمن عندما يكون مؤمنا بالقدر

58
00:22:50.350 --> 00:23:12.950
وان اهل الجنة كتبوا وان اهل النار ايضا كتبوا يظهر لك هنا الفائدة العظيمة الا وهي قوة التجاء المؤمن الى الله سبحانه وتعالى  انطراحه بين يديه جل وعلا رجاء وطمعا

59
00:23:13.000 --> 00:23:41.700
ورغبا ورهبا في منه وفضله وجوده واحسانه دعاء ورجاء وسؤالا والحاحا لان الامر كله بيد الله سبحانه وتعالى عندما يقرأ المسلم هذه الاية متأملا لمعناها حقا وصدقا ان الذين لهم ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون قلبه يمتلئ طمعا

60
00:23:41.750 --> 00:23:58.650
في ان يكون من هؤلاء الذين سبقت لهم الحسنى من الله تبارك وتعالى يرجو ذلك ويطمع ويسأل الله عز وجل ان يجعله من هؤلاء وان يعيذه من سبيل اهل الشقاء والهلاك

61
00:23:59.600 --> 00:24:20.800
قال ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون ثم اورد قول الله جل وعلا وكان امر الله قدرا مقدورا وهذا ايضا دليل من الادلة الواضحة والصريحة على ان الامور كلها بقدر

62
00:24:21.300 --> 00:24:46.050
وكان امر الله قدرا مقدورا وهذا فيه بيان ان كل امر يقع ويوجد على مر العصور واختلاف الايام كل ذلك قدر قدره الله سبحانه وتعالى وكتبه جل وعلا وكان امر الله قدرا مقدورا. ليست الامور

63
00:24:46.200 --> 00:25:04.400
تقع هكذا بدون سابق علم من الله عز وجل وبدون سابق كتابة او تقدير ليست الامور تقع على على هذا الوصف بل الامور كلها بقدر وكان امر الله قدرا مقدورا

64
00:25:05.850 --> 00:25:26.300
قال الله عز وجل في في قصة موسى ثم جئت على قدر يا موسى ليس مجيء موسى هكذا وانما جاء لكون الله سبحانه وتعالى قدر ذلك وكتبه سبحانه وتعالى قال وكان امر الله قدرا مقدورا

65
00:25:26.750 --> 00:25:52.750
وقول الله تعالى والله خلقكم وما تعملون والله خلقكم وما تعملون وهذا فيه ان الامور كلها خلق لله العباد في اشخاصهم وذواتهم وهيئاتهم وايضا في اعمالهم من بر وفجور وطاعة وعصيان

66
00:25:52.800 --> 00:26:14.450
وايمان وكفر وغير ذلك كل ذلك مخلوق لله والله خلقكم وما تعملون اي وخلق ما تعملون فالله عز وجل خالق كل شيء ثم ختم ادلة القرآن بقول الله سبحانه وتعالى ان كل شيء خلقناه بقدر

67
00:26:14.900 --> 00:26:41.450
ان كل شيء خلقناه بقدر فكل شيء خلقه الله عز وجل واوجده اوجده بقدر قدره سبحانه وتعالى وكتبه جل وعلا في اللوح المحفوظ ثم خلقه واوجده كما قدره وكما كتبه سبحانه وتعالى في اللوح المحفوظ

68
00:26:41.800 --> 00:27:06.350
فهذه بعض الادلة من القرآن الكريم على الايمان بالقدر. سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى فالامور كلها بقدره تبارك وتعالى ثم بعد ذلك شرع رحمه الله تعالى في ذكر الادلة على الايمان بالقدر

69
00:27:06.450 --> 00:27:26.300
من السنة نعم قال وفي صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله قدر مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

70
00:27:26.450 --> 00:27:45.200
قال وعرشه على الماء ثم اورد رحمه الله تعالى فهذا الحديث في صحيح مسلم من حديث عبدالله بن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله كتب مقادير الخلائق

71
00:27:45.550 --> 00:28:07.250
قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة ان الله كتب مقادير الخلائق وهنا ينبغي ان تفهم قوله مقادير الخلائق اي الامور التي قدر للخلائق ان يفعلوها وان تقع منهم

72
00:28:08.050 --> 00:28:32.900
فمقادير الخلائق كتبت كتبها الله سبحانه وتعالى في اللوح المحفوظ قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وقوله مقادير الخلائق شامل لكل امر قدر للخلائق افراد وجماعات ان يقع منهم

73
00:28:33.450 --> 00:28:56.250
فكل ما قدر للخلائق او كل ما يفعله الخلاء قدر عليهم وكتب في اللوح المحفوظ  ايا كان حتى ولو دق الامر ولو كان من الامور الصغيرة او الامور التي لا لا يأبى بها الناس

74
00:28:56.800 --> 00:29:14.900
فكل شيء يقع من الانسان كتب وقدر ولهذا انظر الى فقه الصحابة رضي الله عنهم في هذا الباب جاء عن الصحابي الجليل رظي الله عنه عبد الله ابن عباس انه قال

75
00:29:15.150 --> 00:29:38.300
كل شيء بقدر حتى وظعك كفك على ذقنك هكذا بقدر حتى وظعك كفك على ذقنك هكذا بقدر اي شيء يقع من من الانسان قدر كتب في اللوح المحفوظ قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

76
00:29:38.800 --> 00:30:01.150
تبارك الله رب العالمين الذي وسع كل شيء علما  الذي وسعت قدرته كل كل شيء ولا يعجزه شيء تبارك وتعالى وكيف يؤمن بالله من يجحد هذه الحقائق العظيمة والاصول الكبار

77
00:30:01.450 --> 00:30:18.050
الذي دل عليها كتاب الله ودلت عليها سنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه قال ان الله كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وعرشه على الماء وهذا فيه اثبات العرش

78
00:30:18.850 --> 00:30:40.500
والايمان به وانه مخلوق من مخلوقات الله تبارك وتعالى العظيمة بل واكبر المخلوقات واعظمها واوسعها والله عز وجل خلقه من العدم واوجده بعد ان لم يكن واستوى عليه تبارك وتعالى استواء يليق بجلاله وكماله

79
00:30:40.800 --> 00:31:03.800
كما اخبر بذلك عن نفسه في ايات في القرآن منها قوله تعالى الرحمن على العرش استوى قوله جل وعلا ثم استوى على العرش فنؤمن بالعرش ووجوده ونؤمن باستواء الله تبارك وتعالى عليه

80
00:31:03.900 --> 00:31:33.400
استواء يليق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه وتعالى الشاهد هنا الايمان بالكتابة والتقدير العام الذي اه كان قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة والله سبحانه وتعالى من حكمته في هذه المخلوقات

81
00:31:33.800 --> 00:31:57.650
وعموم الكائنات انه قدر كل ما هو كائن منها تقديرا عاما شاملا قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة ثم بعد هذا التقدير العام الشامل تأتي تقديرات اخرى مندرجة وداخلة في هذا التقدير العام

82
00:31:58.700 --> 00:32:24.500
وسيذكر المصنف رحمه الله تعالى تلك التقديرات التي التي هي داخلة في هذا التقدير العام كالتقدير الذي قدره الله سبحانه وتعالى على الخلائق عندما اخرجهم من ظهر ابيهم ادم واشهدهم على انفسهم فلست بربكم

83
00:32:26.100 --> 00:32:47.750
وقسمهم الى فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير فهذا تقدير وسيأتي دليله وايضا التقدير العمري الذي يتعلق بعمر كل انسان سيأتي دليله عند المصنف وايضا التقدير الحولي او السنوي

84
00:32:47.800 --> 00:33:07.350
في ليلة القدر بها يفرق كل امر حكيم وايضا التقدير اليومي كل يوم هو في شأن فهذه التقديرات كلها داخلة ومندرجة في التقدير العام فهي تقديرات من بعد تقدير اي من بعد التقدير العام

85
00:33:07.600 --> 00:33:25.750
الذي قدره الله سبحانه وتعالى وكتبه قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة نعم قال وعن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

86
00:33:26.250 --> 00:33:44.750
ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من النار. ومقعده من الجنة. قال قالوا يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له

87
00:33:44.800 --> 00:34:08.000
اما من كان من اهل السعادة فسييسر لعمل اهل السعادة واما من كان من اهل الشقاوة فسييسر لعمل اهل الشقاوة ثم قرأ فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. متفق عليه

88
00:34:08.850 --> 00:34:26.550
ثم اورد رحمه الله تعالى حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة

89
00:34:27.450 --> 00:34:47.850
وهذا هو موضع الشاهد من الحديث للترجمة ان المقادير كتبت والتقدير هنا مثل سابقه التقدير العام الذي كان قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وان رب العالمين جل وعلا

90
00:34:47.950 --> 00:35:06.750
كتب مقادير الخلائق في اللوح المحفوظ قبل خلقه خلقه السماوات والارض بخمسين الف سنة فقوله هنا في حديث علي رضي الله عنه وقد كتب مقعده كتب مقعده اي كتب في اللوح المحفوظ

91
00:35:07.100 --> 00:35:24.600
قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة هذا هو التقدير العام هذا هو التقدير العام وهو نظير ما دل عليه الحديث السابق حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما

92
00:35:24.950 --> 00:35:45.450
قال ما منكم من احد وهذا ايضا يفيد فالعموم وانه لا يشد احد ولا يند فكل فرد من افراد الناس  كل عمل من اعماله كتب في اللوح المحفوظ وكتب هل هو

93
00:35:45.550 --> 00:36:02.450
من اهل الجنة او من اهل النار كل كل فرد من من افراد الناس كتب امره وحاله واعماله كل ذلك كتب ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ما منكم من احد الا

94
00:36:02.900 --> 00:36:27.700
وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة الا كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة هنا عندما يسمع المؤمن هذه الادلة البينة في باب القدر وان الامور قدرت وكتبت

95
00:36:29.200 --> 00:36:41.950
وكتب مقعد الانسان من الجنة ومقعده من النار كتب هل هو مؤمن او كافر؟ هل هو بر او فاجر كتب في اللوح المحفوظ قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

96
00:36:42.400 --> 00:37:11.700
عندما يسمع المسلم هذه الايات البينات والدلائل الواضحات المكررة للقدر وان الامور كتبت وقدرت وقضيت يأتي سؤال في ذهنه وينقدح في في باله وهو سؤال كما يقال يفرض نفسه وسؤال يفرض

97
00:37:11.800 --> 00:37:30.500
نفسه سواء طلبها الانسان او لم يطلبه هو سؤال ينقدح في الذهن رأسا عندما يسمع هذه الادلة ان الامور بقدر وان مقعد الانسان من الجنة او مقعده من النار كتب في اللوح المحفوظ

98
00:37:31.250 --> 00:37:51.050
قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة عندما يسمع هذه الادلة لابد ان ينقدح في في ذهنه سؤال وهذا السؤال الذي اشير اليه طرحها الصحابة رضي الله عنهم في اكثر من مناسبة

99
00:37:51.250 --> 00:38:09.600
على النبي صلى الله عليه وسلم عندما سمع سمعوا منه بيان القدر وان الامور مكتوبة وان مقعد الانسان من الجنة او مقعده من النار كتب والسؤال هو اذا كانت الامور مقدرة

100
00:38:10.200 --> 00:38:30.750
ومكتوبة فيما العمل اذا كانت الامور مقدرة ومكتوبة فيما العمل؟ الا نتكل على القدر الا نتكل على القدر؟ الا يقول الواحد منا طالما ان الامور كتبت وقدرت وعلم مقعد الانسان من الجنة او مقعده من النار

101
00:38:30.850 --> 00:38:49.150
ليس هناك حاجة للعمل بل آآ لا اعمل شيئا متكلا على قدر السابق وعلى ما كتبه الله تبارك وتعالى علي في القدر على ما كتبه الله علي في اللوح المحفوظ

102
00:38:49.950 --> 00:39:05.550
ولهذا قال علي رضي الله عنه ومثل هذا السؤال جاء عن غير واحد من الصحابة قال علي قالوا يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا وندع العمل هذا السؤال مبني

103
00:39:05.650 --> 00:39:22.700
على التقرير السابق النبي صلى الله عليه وسلم ذكر لهم ان ما من احد الا وعلم مقعده من الجنة ومقعده من النار فقالوا على اثر هذا البيان الا نتكل على كتابنا وندع العمل

104
00:39:22.750 --> 00:39:43.900
وجاء في بعض الروايات انهم قالوا ففيما العمل يا رسول الله ففيما العمل طالما ان الامر كتب وقدر الا نتكل على كتابنا وندع العمل نتكل اي نعتمد نتكل على كتابنا اي نعتمد على ما كتب علينا

105
00:39:45.500 --> 00:40:07.200
ونبني على ذلك وندع العمل لا نعمل لا نعمل شيئا متكلين على على كتابنا فما الجواب على هذا السؤال اجاب النبي عليه الصلاة والسلام بجواب واف كافي مع انه في جملة

106
00:40:07.650 --> 00:40:27.250
لا تتجاوز السطر الواحد لكن فيها الغنية والكفاية وفيها الشفاء لمن وفقه الله تبارك وتعالى لفهم كلام النبي صلى الله عليه وسلم والعمل به اما من لم يفهم كلام النبي

107
00:40:27.700 --> 00:40:44.600
عليه الصلاة والسلام ولم يستطع بظياء هديه صلى الله عليه وسلم فانه سيتخبط في الظلمات ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور فذكر عليه الصلاة والسلام كلمات

108
00:40:44.650 --> 00:41:11.300
او جملة جمعت الخير كله في هذا الباب لما قالوا له الا نتكل على كتابنا ونادى على العمل قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له هذا هو الجواب اعملوا فكل ميسر لما خلق له وما بعده بيان له. اما الجواب انتهى هنا

109
00:41:11.500 --> 00:41:28.250
اعملوا فكل ميسر لما خلق له. فهذا هو جواب هذا السؤال في هذه الجملة المختصرة التي جمعت الخير كله وهذا مما يبين لك ان نبينا عليه الصلاة والسلام اعطي جوامع الكلم

110
00:41:28.600 --> 00:41:53.900
يقول الكلمات القليلة والاحرف اليسيرة التي تجمع للعباد خير الدنيا والاخرة فلما سألوا هذا السؤال الكبير العظيم السؤال  الذي ينقدح في الاذهان ويستشكل كثير من من الناس اجاب عنه عليه الصلاة والسلام بكلمة

111
00:41:54.900 --> 00:42:14.600
لا لا لا تبلغ سطرا لا تبلغ سطرا قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له وهنا انبه لا يمكن لاحد ان يستفيد من هذه الجملة المختصرة الا اذا وعاها وفهمها

112
00:42:15.200 --> 00:42:35.650
وحقق وحقق ما دلت عليه كما كان الصحابة الكرام رظي الله عنهم وارظاهم قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له فهي كلمة فيها شفاء وفيها بركة وفيها وفاء في هذا المطلب

113
00:42:35.800 --> 00:42:58.250
العظيم الجليل قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له وهذا الجواب الذي ورد في هذه الجملة بين فيه النبي عليه الصلاة والسلام اصلين عظيمين في هذا الباب لا يتحقق للعبد سعادة الا بتحقيقهما

114
00:42:58.900 --> 00:43:25.050
والاتيان بهما على التمام والكمال الاصل الاول مستفاد من قوله عليه الصلاة والسلام اعملوا مستفاد من قوله عليه الصلاة والسلام اعملوا وهذا امر لهم بالعمل اعملوا يدخل تحتها صلوا صوموا تصدقوا

115
00:43:25.250 --> 00:43:54.000
قوموا باعمال البر والاحسان ايضا يدخل تحتها تجنبوا الحرام ابتعدوا عن الاثام كل ذلك داخل تحت قوله عليه الصلاة والسلام اعملوا وغير خاف عليك ان مثل هذا الخطاب اعملوا او اعمل او صلي او صم او تصدق او نحو ذلك لا يخاطب به الا من له مشيئة

116
00:43:55.050 --> 00:44:18.300
وارادة اما من لا مشيئة له ولا ارادة لا يقال له اعمل فالامر بالعمل لا يكون الا لمن له مشيئة  وهذا فيه اثبات المشيئة للعبد والارادة وهي ثابتة في القرآن لمن شاء منكم

117
00:44:18.450 --> 00:44:39.600
ان يستقيم فالعبد له مشيئة ليس منزوع المشيئة والارادة وليس كالورقة في مهب الريح كما يدعيه بعض اهل الضلال والباطل فالعبد له مشيئة وله ارادة وهديناه النجدين طريق الخير وطريق الشر

118
00:44:40.450 --> 00:45:07.550
فالذي يمشي الى طريق الخير مشى اليه بمشيئته وارادته ومن ايضا مشى الى طريق الشرمشة اليه بمشيئته وارادته ارأيتم الرجل اذا رغب بعمل صالح واتجهت اليه عزيمته كيف انه يبحث عن وسائله واسبابه ويسعى في تحقيقه ونيله

119
00:45:08.650 --> 00:45:25.700
وكذلك والعياذ بالله اذا بلي طلب امر سيء كيف انه يسعى في تحصيله فالعبد له مشيئة فاذا مما يجب ان نقر به هنا وان نؤمن به ان العبد له مشيئة

120
00:45:27.100 --> 00:45:52.100
مشيئة وارادة يختار بها طريق الخير يختار بها طريق الشر ويعمل بموجب هذه المشيئة ولهذا اذا عمل الصالحات يثاب عليها واذا عمل السيئات يعاقب عليها لانه فعل ذلك بمشيئته لانه فعل ذلك بمشيئته

121
00:45:52.400 --> 00:46:13.800
فاذا قوله عليه الصلاة والسلام اعملوا هذا يفيد ان العبد له مشيئة وارادة ولهذا خوطب بهذا الامر قيل له اعمل ويدخل تحت قوله اعمل كما سبق الامر بالصلاة الامر بالصيام الامر بالبر

122
00:46:13.950 --> 00:46:42.000
الامر بالاحسان الامر بالبعد عن المعاصي والاثام اعملوا وهنا تطبيق العمل لتوجيه النبي عليه الصلاة والسلام في قوله اعملوا ان يجاهد الانسان نفسه على العمل يجاهد نفسه على العمل كما قال ربنا جل وعلا والذين جاهدوا فينا

123
00:46:42.250 --> 00:47:03.700
لنهدينهم سبلنا قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون لو لم يكن للانسان مشيئا يقال له اصبر وصابر ورابط واتق الله ما يقال له اذا كان ليس له مشيئة

124
00:47:03.750 --> 00:47:25.100
اذا كان حاله امره كالورقة في مهب الريح فقول اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله هذا يدل على انه له مشيئة فاذا العبد هنا مطالب بان يجاهد نفسه على العمل ويجاهد نفسه على العمل

125
00:47:25.600 --> 00:47:53.800
ويصابر ويرابط يدفع نفسه الى الاستقامة وسلوك سبيلها والبعد عن مواطن الاثام والمعاصي هذا كله مستفاد من قوله اعملوا وهو الاصل الاول الاصل الثاني مستفاد من قوله عليه الصلاة والسلام فكل ميسر لما خلق له

126
00:47:54.450 --> 00:48:17.500
فكل ميسر لما خلق له وهذا آآ فيه ان الامور كلها بتقدير الله وبتيسيره وبمشيئته وباذنه وبقدرته جل وعلا فكل ميسر لما خلق له اي لما خلقه الله عز وجل له

127
00:48:18.450 --> 00:48:36.150
من كفر او ايمان طاعة او عصيان دخول جنة او دخول نار كل ميسر لما خلق له اي لما خلقه الله سبحانه وتعالى له فكل ميسر لما خلق له فهذا يستفاد منه

128
00:48:36.250 --> 00:48:54.250
ان الامور كلها بمشيئة الله سبحانه وتعالى وبقدرته جل وعلا وانه لا يمكن ان يقع شيء في هذا الكون الا بماذا الا بمشيئة الله عز وجل فالملك ملكه والخلق خلقه جل وعلا

129
00:48:54.800 --> 00:49:15.750
ولا يمكن ان يقع في بهذا الكون امر خارج عن مشيئته او امر ليس مخلوقا له تبارك وتعالى ولهذا من لا يؤمن بهذا الامر فكل ميسر لما خلق له. من لا يؤمن بهذا الامر ان الامور كلها بتيسير الله وتقديره

130
00:49:16.450 --> 00:49:38.000
فانه من لازم عدم ايمانه بهذا الامر ادعاء ان مع الله ماذا خالقا ولهذا جاء في جاء عن السلف وجاء في حديث يرفع الى النبي صلى الله عليه وسلم حسنه بعض اهل العلم القدرية مجوس هذه الامة

131
00:49:38.500 --> 00:50:00.250
لان من ينفي القدر من لازم نفيه للقدر ان يثبت خالقا مع الله ان يثبت خالقا مع الله تبارك وتعالى من لا يؤمن ان الامور كلها تيسير الله وتوفيقه  اه خلقه وايجاده

132
00:50:00.350 --> 00:50:24.550
من لازم ذلك انه يثبت مع الله خالقا. ولهذا قالوا القدرية مجوس هذه الامة. والمراد بالقدرية اي نفاة القدر اذا نستفيد من قوله فكل ميسر لما خلق له اصل عظيم في هذا الباب الا وهو ان الامور كلها بتقدير الله وتيسيره وعونه وتوفيقه وتأييده جل وعلا

133
00:50:25.150 --> 00:50:45.550
فنستفيد من هنا من هذا فائدة في الباب الا وهي ان اننا نجاهد نفسنا على الاعمال كما يدل على ذلك شطر هذه الجملة الاول وفي الوقت نفسه لا لا نتكل على اعمالنا ولا نلتفت اليها

134
00:50:47.300 --> 00:51:07.550
بل نتوكل على على الله سبحانه وتعالى ونطلب مده وعونه وتوفيقه سبحانه قال فكل ميسر لما خلق له فيجاهد الانسان نفسه على الاعمال الصالحة وفي الوقت نفسه يسأل ربه تبارك وتعالى الثبات

135
00:51:07.750 --> 00:51:30.250
توفيق التأييد الهداية الا يزيغ قلبه ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا اللهم اني اسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اني اسألك الهدى والسداد اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انبت وبك خاصمت

136
00:51:30.550 --> 00:51:53.800
اعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تظلني فانت الحي الذي لا يموت هذه كلها احاديث ثابتة عن نبينا عليه الصلاة والسلام وكان اذا خرج من بيته قال اللهم اني اعوذ بك ان اضل او اضل او اذل او اذل او اظلم او اظلم او اجهل او يجهل علي. لان الامور بقدره جل وعلا

137
00:51:55.900 --> 00:52:18.300
لان الامور بقدره سبحانه  فاذا الجواب المسدد في هذا الباب في السؤال الذي طرحه الصحابة الا نتكل على القدر وندع العمل الا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له

138
00:52:19.150 --> 00:52:37.000
اي جاهد نفسك على الاعمال الصالحات والبعد عن الاعمال السيئات وسل الله التيسير واطلب منه العون والتوفيق كما قال جل وعلا اياك نعبد واياك نستعين كما قال جل وعلا فاعبده وتوكل عليه

139
00:52:37.450 --> 00:53:03.900
كما قال عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله كما قال عليه الصلاة والسلام اعقلها وتوكل فجمع عليه الصلاة والسلام بين هذين الامرين  كما قدمت هذا الجواب جواب وافي في الباب اعملوا فكل ميسر لما خلق له وخلاصة الجواب

140
00:53:03.950 --> 00:53:22.850
انه لابد لكل عبد في هذا الباب ولينال السعادة في الدنيا والاخرة ان يحرص على فعل الاسباب ويجاهد نفسه عليها الاسباب الطيبة التي ينال بها رضى الله والفوز بجنته والنجاة من غضبه

141
00:53:22.900 --> 00:53:43.850
وفي الوقت نفسه يسأل الله عز وجل دوما وابدا التوفيق والسداد والهداية والرشاد ويتعوذ به جل وعلا من الزيغ والضلال والانحراف قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له فمن كان

142
00:53:44.200 --> 00:54:02.750
من اهل السعادة يسره الله اما من كان من اهل السعادة فيسره يسره الله لعمل اهل السعادة واما من كان من اهل الشقاوة فسييسره الله لعمل اهل الشقاوة اما من كان من اهل السعادة

143
00:54:03.200 --> 00:54:21.850
اي من كان ممن كتب الله عز وجل لهم السعادة في اللوح المحفوظ فسييسره الله لعمل اهل السعادة وهذا معنى قوله فكل ميسر لما خلق له ان خلق للسعادة يسر لعملها

144
00:54:22.450 --> 00:54:45.300
وان خلق للشقاوة يسر لعملها. اما من كان من اهل السعادة فسييسره الله لعمل اهل السعادة واما من كان من اهل الشقاوة فسييسره الله لعمل اهل الشقاوة اذا السعادة لها اهل كتبوا في اللوح المحفوظ والشقاوة لها اهل

145
00:54:46.000 --> 00:55:03.100
كتبوا كتبوا في اللوح المحفوظ ومن كان من اهل السعادة يسره الله لعمل اهل السعادة ومن كان من اهل الشقاوة يسره الله لعمل اهل الشقاوة وهذا يتطلب من المسلم كما قدمت وكما جاء مبينا في الحديث

146
00:55:03.200 --> 00:55:21.900
ان يجاهد نفسه على العمل بعمل اهل السعادة ويطلب من الله التيسير وبيان ذلك في الاية التي اوردها النبي عليه الصلاة والسلام والايات قال تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى

147
00:55:22.850 --> 00:55:44.350
لاحظ هذي اسباب يفعلها العبد تماما اعطى واتقى وصدق بالحسنى هذا مثل قوله في الحديث اعملوا اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى

148
00:55:45.850 --> 00:56:10.700
فالعبد يجاهد نفسه على الاعمال الصالحات وفعلها ويطلب من الله تبارك وتعالى دوما التيسير والتوفيق نعم وعن مسلم ابن يسار الجهني قال قال سئل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن هذه الاية. واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم

149
00:56:10.700 --> 00:56:33.850
الاية فقال عمر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل سئل عنها فقال ان الله خلق ادم ثم مسح ظهره بيمينه استخرج منه ذرية فاستخرج منه ذرية فقال خلقت

150
00:56:33.850 --> 00:57:03.950
للجنة وبعمل اهل الجنة يعملون. ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال خلقتها هؤلاء للنار وبعمل اهل النار يعملون. فقال رجل فقال رجل يا رسول الله ففيما العمل فقال ان الله اذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل اهل الجنة حتى يموت

151
00:57:04.150 --> 00:57:24.150
حتى يموت على عمل من اعمال اهل الجنة فيدخله به الجنة. واذا خلق العبد للنار استعمله بعمل اهل النار حتى يموت حتى يموت على عمل من اعمال اهل النار فيدخله النار. رواه

152
00:57:24.150 --> 00:57:40.900
مالك والحاكم وقال على شرط مسلم ورواه ابو داوود من وجه اخر عن مسلم ابن يسار عن نعيم ابن ربيعة عن عمر رضي الله عنه ثم اورد رحمه الله تعالى

153
00:57:41.500 --> 00:58:00.100
هذا الحديث عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه سئل عن معنى قول الله تبارك وتعالى واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم

154
00:58:00.100 --> 00:58:23.400
هم؟ قالوا بلى  ما ما معنى هذه الاية؟ وما المراد بها سئل عمر رضي الله عنه وارضاه عن معناها فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها اي سئل عن معنى هذه الاية ما المراد

155
00:58:23.450 --> 00:58:37.250
بقوله واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم من ظهورهم ذريتهم ما معنى هذا فيقول عمر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال

156
00:58:37.350 --> 00:59:01.150
ان الله خلق ادم ثم مسح ظهره بيمينه اي مسح الله سبحانه وتعالى ظهر ادم بيمينه سبحانه وتعالى فاستخرج منه ذرية استخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل اهل الجنة يعملون

157
00:59:01.300 --> 00:59:27.050
ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للنار وبعمل اهل النار يعملون  وهذا اه اه كما بين اهل العلم تقدير من بعد تقدير تقدير داخل في التقدير العام الذي مر في حديث عبد الله ابن

158
00:59:27.250 --> 00:59:54.250
عمرو بن العاص تقدير عندما اخرج الله سبحانه وتعالى ذرية ادم من ظهره واشهدهم على انفسهم الست بربكم اخرجهم في عالم من العوالم واوجدهم تبارك وتعالى واشهدهم على انفسهم الست بربكم

159
00:59:54.900 --> 01:00:18.650
وقسمهم فريقين طريق في الجنة كما قال هنا خلقت هؤلاء للجنة وبعمل اهل الجنة يعملون ثم اخرج من ظهره ذرية وقال خلقت هؤلاء للنار وبعمل اهل النار يعملون فهذا يسميه اهل العلم التقدير

160
01:00:18.950 --> 01:00:37.950
الذي كان عندما اخرج ذرية ادم من ظهره وجعلهم فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير وهذا التقدير داخل في التقدير العام داخل في التقدير الذي كتب في اللوح المحفوظ

161
01:00:38.050 --> 01:01:00.200
قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة هذا الامر طرحوا السؤال المتقدم قال رجل يا رسول الله ففيما العمل قول هذا الرجل ففيما العمل؟ هو نظير ما تقدم في حديث علي

162
01:01:00.350 --> 01:01:23.450
ماذا الا نتكل على كتابنا وندع العمل وكما قلت لكم سابقا هذا سؤال ماذا يطرح نفسه عندما يسمع الانسان ان اهل الجنة كتبوا واهل النار كتبوا وان هذا كله في في اللوح المحفوظ قدر وقظي يأتي هذا السؤال ففيما العمل؟ او الا

163
01:01:23.450 --> 01:01:40.600
كل على القدر او الا ندع العمل قال رجل ففيما العمل يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم ان الله اذا خلق العبد للنار استعمله بعمل اهل النار حتى يموت

164
01:01:41.550 --> 01:01:56.250
على عمل من اعمال اهل النار فيدخل النار. ان الله اذا خلق العبد للنار استعمله بعمل اهل النار حتى يموت على عمل من اعمال اهل النار فيدخل النار وهذا فيه تنبيه لما سبق

165
01:01:56.350 --> 01:02:12.800
بيانه في حديثه عليه الصلاة والسلام الا وهو ان العبد ينبغي عليه ان ان يجاهد نفسه على العمل بعمل اهل الجنة والبعد عن اعمال اهل النار ويسأل ربه تبارك وتعالى

166
01:02:12.850 --> 01:02:33.850
العون والتيسير والتوفيق كما جاء في الدعاء الذي علمه النبي عليه الصلاة والسلام عائشة رضي الله عنها وفي المسند وغيره قال قال وان تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا وان تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا يسأل الله عز وجل

167
01:02:34.000 --> 01:02:50.850
ان ان يقدر له الخير وان يكتب له الخير حيث كان يرجو الله سبحانه وتعالى يطمع في فضله في الوقت نفسه يجاهد يجاهدها على الاعمال الصالحات الشاهد ان هذا الحديث

168
01:02:51.050 --> 01:03:11.750
فيه تقدير داخل في التقدير العام الذي كان كتب في في اللوح المحفوظ وهو التقدير الذي اه قدره الله عز وجل على الخلائق عندما اخرجهم من ظهر ابيهم ادم وقسمهم الى فريقين فريق في الجنة

169
01:03:11.800 --> 01:03:38.450
وفريق في السعير وهذا الحديث في في سنده شيء من الكلام لكن هناك شواهد اه له يتقوى بها ويكون بها صحيحا لغيره ومن شواهده الحديث الاتي بعده. نعم. وقال اسحاق ابن وقال اسحاق ابن راهوية. حدثنا بقية ابن الوليد. قال

170
01:03:38.450 --> 01:04:00.450
اخبرني الزبيدي محمد ابن الوليد عن راشد ابن سعد عن عبد الرحمن ابن ابي قتادة عن ابيه عن هشام عن هشام ابن حكيم ابن حزام ان رجلا قال يا رسول الله اتبتدأ الاعمال ام قد قضي القضاء؟ فقال ان الله لما اخرج

171
01:04:00.450 --> 01:04:24.550
ان الله لما اخرج ذرية ادم من ظهره اشهدهم على انفسهم ثم افاض بهم في كفيه فقال هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار فاهل الجنة ميسرون لعمل اهل الجنة واهل النار ميسرون لعمل اهل النار. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث

172
01:04:24.650 --> 01:04:47.550
ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انبتدأ الاعمال ام قد قضي القضاء انبتدأ الاعمال ام قظي القظاء معنى قول الرجل في سؤاله ان ابتدي الاعمال اي هل ان اعمالنا ليست مقدرة

173
01:04:48.550 --> 01:05:11.900
وليست مكتوبة فنفعلها نحن ابتداء دون ان تكتب علينا ودون ان تقدر اي ان الامر انف وليس مقدرا هل هذا هل هذا هو هل امره كذلك؟ ان ابتدأ الاعمال اي هل الاعمال تقع منا ابتداء دون قضاء مسبق ودون قدر مسبق

174
01:05:12.600 --> 01:05:34.100
ام قد قضي القضاء ام قد قضي القضاء؟ اي الامرين؟ هل الاعمال التي تقع منا تقع ابتداء دون ان تقدر ام هي مقدرة ومقظية علينا؟ ومكتوبة علينا؟ اي الامرين الحق والصواب يسأل النبي عليه الصلاة والسلام

175
01:05:34.300 --> 01:05:53.950
فقال صلى الله عليه وسلم ان الله لما اخرج ذرية ادم من ظهره اشهدهم على انفسهم ثم افاض بهم في كفيه فقال هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار فاهل الجنة ميسرون لعمل اهل الجنة

176
01:05:54.100 --> 01:06:20.900
واهل النار ميسرون لعملي اهل النار تبين عليه الصلاة والسلام ان الامر وقدر وقضي وليس امرا انفا وليس امرا يقع ابتداء من العباد دون سبق تقدير وقضاء بل الامر قدر وقضي هذا ومعنى الجواب مفاده قال ان الله لما اخرج ذرية ادم من ظهره اشهدهم

177
01:06:20.900 --> 01:06:40.250
على انفسهم ثم افاض بهم في كفه فقال هؤلاء الجنة وهؤلاء للنار هذا في العالم الذي اخرج فيه الناس من ظهر ادم كما تدل عليه الاية الكريمة والاحاديث المبينة لمعناها

178
01:06:41.100 --> 01:06:56.250
قسمهم الله عز وجل لما اخرجهم من ظهر ابيهم الى فريقين. قال هؤلاء للجنة وبعملها يعملون وهؤلاء للنار وبعملها يعملون اي ان الامر مقضي ومقدر ومكتوب مكتوب على كل انسان

179
01:06:56.800 --> 01:07:11.950
هل هو من اهل الجنة او من اهل النار ومن كان قدر له انه من اهل الجنة فانه بعملها يعمل ومن قدر له انه من اهل النار فانه بعملها يعمل

180
01:07:12.200 --> 01:07:30.400
والواجب على من عرف هذا الامر وفهمه من كلام نبينا عليه الصلاة والسلام ان يجاهد نفسه على تحقيق التوجيه النبوي الكريم الذي مر معنا في حديث علي اعملوا فكل ميسر لما خلق له

181
01:07:30.700 --> 01:07:54.950
وهذه منهج في الباب اعملوا فكل ميسر لما خلق له وكلما اه وقع في نفسك شيء من التكاسل او التثبط او التواني او نحو ذلك فداوها بهذه الكلمة اعملوا فكل ميسر لما خلق له اعملوا اي جاهد نفسك. على العمل

182
01:07:55.300 --> 01:08:19.650
لا تتوانى ولا تكسل ولا تفتر عن امور الخير وابواب البر فكل ميسر لما خلق له سل الله تبارك وتعالى العون والتيسير والتوفيق. نعم وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق

183
01:08:19.700 --> 01:08:40.200
ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله اليه ملكا باربع كلمات في كتب عمله واجله ورزقه وشقي او سعيد

184
01:08:40.400 --> 01:09:00.350
ثم ينفخ فيه الروح هو الذي لا اله غيره ان احدكم يعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع في سبق فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها

185
01:09:00.450 --> 01:09:24.900
وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها. متفق عليه لعلنا نكتفي اليوم الله تعالى يمكن يحتاج وقت والله تعالى اعلم ما صلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

186
01:09:24.900 --> 01:09:41.450
احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين هذا السائل يقول هل يجوز للانسان ان يقول اللهم ان كنت كتبتني من اهل النار فاكتبني من اهل الجنة

187
01:09:41.850 --> 01:10:06.150
الواجب على الانسان في في باب الدعاء ان يكون دائما مرتبطا بالدعوات المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم فانها وهذا امر اؤكد عليه في مناسبات كثيرة فيما يتعلق بالدعاء المأثور عنه صلوات الله وسلامه عليه

188
01:10:06.450 --> 01:10:22.100
فانه جمع بين امرين الامر الاول السلامة والعصمة الدعوات المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم سالمة ومعصوما ليس فيها خطأ ومعنى ذلك ادعو بالدعاء وانت مطمئن ما يحتاج ان تسأل

189
01:10:22.350 --> 01:10:41.100
الان هذا الدعاء آآ صاحب هذا السؤال ومن يسمع هذا الدعاء لا يكون مطمئنا يحتاج الى ان يسأل هل هو سالم او غير سالم لكن اذا صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبت هل يحتاج ان تسأل احدا من الناس

190
01:10:41.650 --> 01:11:02.550
هل هذا الدعاء سليم او غير سليم ابدا فالدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم سالم ومعصوم ليس فيه اي خطأ هذا هذا جانب الجانب الاخر الدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم

191
01:11:04.600 --> 01:11:23.800
يجمع الخير كله لانه عليه الصلاة والسلام اعطي جوامع الكلم وكان يحب من الدعاء اجمعه فجمع عليه الصلاة والسلام في ادعيته المطالب العالية والمقاصد الجليلة والاهداف النبيلة وخيري الدنيا والاخرة

192
01:11:24.750 --> 01:11:43.650
فيحرص المسلم على دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ومن الادعية التي تتعلق بهذا الباب ما جاء في حديث عائشة واشرت اليه قريبا وقال وان تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا

193
01:11:43.900 --> 01:12:01.400
وان تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا ببعض روايات هذا الحديث وان تجعل عاقبة امري رشدا وايضا من الادعية الواردة في هذا الباب التعوذ بالله من سوء القضاء تعوذوا بالله من سوء القضاء

194
01:12:01.850 --> 01:12:26.150
وشماتة الاعداء ودرك السقاء فهذا مما جاء عنه صلوات الله وسلامه عليه نعم هذا يسأل هل تجوز مثل هذه العبارة التقينا صدفة هذه العبارة لا تخلو من حالتين اما ان ان يقول التقينا صدفة

195
01:12:26.750 --> 01:12:48.550
او اتفاقا وهو في قرارة نفسه يؤمن بانها بتقدير الله. ان الله كتب ذلك وقدره ليس امرا خارجا عن ما قدره الله سبحانه وتعالى وقضاه او او يقولها دون اه ان يكون منه ايمان بهذا الامر

196
01:12:48.950 --> 01:13:12.600
فالثاني خطأ وخلل في فالايمان والدين والاول لا بأس به واذا ضم الى ذلك يعني اه بتوفيق الله بتيسير الله عز وجل يقول التقينا او تواجهنا صدفة او مصادفة او اتفاقا بتوفيق من الله عز وجل وتيسير فلا شك ان هذا

197
01:13:13.150 --> 01:13:35.500
اه اكمل نعم هذا يسأل يقول ما معنى حديث لا يرد القدر الا الدعاء واذا صح هذا الحديث فهل يفيد ان القدر يمكن ان يتغير هذا الحديث صحيح ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام لا يرد

198
01:13:35.600 --> 01:13:56.150
القدر الا الدعاء وهذا فيه فضل الدعاء وعظيم مكانته وعظيم اثره على العبد قال لا يرد القدر الا الدعاء ومما يزيل الاشكال الذي يرد في بعض الاذهان عند سماع هذا الدعاء

199
01:13:56.750 --> 01:14:18.850
عند سماع هذا الحديث ان الدعاء نفسه من القضاء ومن الامور المقدرة ليس الدعاء امرا خارجا او منفكا عن القضاء فدعاؤك آآ دعاؤك من دعاؤك الله عز وجل هو من الامور التي قدرها الله لك

200
01:14:19.850 --> 01:14:38.650
وداخل تحت قوله كل كل شيء بقدر وداخل تحت قوله ان الله كتب مقادير الخلائق فالدعاء الذي تدعو به ورفعك يديك بالدعاء هذا امر كتب وقدر الدعاء نفسه هو من الامر الذي قظي وقدر

201
01:14:39.400 --> 01:15:00.750
وعليه فيكون المعنى لا يرد القدر الا الدعاء اي ان الله عز وجل قدر في سابق علمه ان ان العبد اه يقع عليه من المصيبة كيت وكيت وانه يدعو الله عز وجل

202
01:15:01.750 --> 01:15:24.250
وان الله عز وجل يرفع عنه هذه المصيبة بهذا الدعاء مثل بعض الناس يا يا يصاب مثلا بحادث من حوادث السيارات التي تفضي الى الهلكة وينجو ومثل هذا الحادث يكون فيه فيه الهلاك ويكتب الله له نجاة

203
01:15:26.200 --> 01:15:51.000
ويكون من اسباب نجاته بتوفيق الله انه دعا الله عز وجل وسأله السلامة سأله العافية واستجاب الله دعاءه فيكون هذا الدعاء وهو من القضاء رد عنها آآ الهلاك والعطب بتوفيق من الله سبحانه وتعالى

204
01:15:51.200 --> 01:16:11.900
فاذا قوله لا يرد الدعاء الا القضاء اذا عرفنا ان الدعاء نفسه داخل في في قضاء الله سبحانه وتعالى لم يبقى اشكال هذا السائل يقول اذا نويت فعل شيء ولم يتيسر او لم ييسره الله لي

205
01:16:12.000 --> 01:16:26.800
هل يجوز ان اقول لم يكتب الله لم يكتب الله عز وجل ان افعله اذا كان اذا كان من امور الطاعات اذا كان من امور الطاعات وفرائض الاسلام وواجبات الدين

206
01:16:27.500 --> 01:16:47.350
التي امر العبد بفعلها ثم يلام على ثم يتركها ويلام على على تركها فيحتج على ذلك بالقدر يقول لم يسر الله لي قال له ليش ما صليت يقول لم يسر الله لي

207
01:16:47.500 --> 01:17:11.600
الصلاة لماذا لما تتجنب هذا الامر المحرم يقول لم ييسر الله لي تجنب هذا الامر المحرم هذا هذا المسلك او هذا المنهج اه منهج باطل وهو على نهج المشركين الذين قال الله سبحانه وتعالى عنهم

208
01:17:11.850 --> 01:17:36.000
ويعبدون قال الله عنهم اه لو ولو شاء الله ها ما اشركنا يعني يفعلون الشرك يفعلون الشرك ويمارسون الباطل وينسبون ذلك الى المشيئة ويقول لو شاء الله ما فعلنا كذا او او ما لو شاء الله ما وقعنا في

209
01:17:36.050 --> 01:17:59.250
الشرك فهكذا من يمتنع عن الطاعات وعن الفرائض وعن الواجبات ثم يقول لم يسر لي اما اذا كان امرا يتعلق بشيء من مصالح الانسان واموره الدنيوية او ايظا ما يتعلق بالمصائب التي تلحق به

210
01:18:00.700 --> 01:18:23.950
يحتج على ذلك بالقدر لا بأس به. ولهذا قال العلماء رحمهم الله ذكروا في هذا اصلا قالوا يحتج بالقدر على المصائب دون المعائب بالقدر اه على المصائب دون المعايب يعني المصيبة لك ان تحتج بالقدر

211
01:18:24.150 --> 01:18:46.600
مثل مشيت في طريق وحصل لك حادث وقال لك شخص لماذا ذهبت من هذا الطريق وقلت قدر الله وما شاء فعل هذا هو الصواب تحتج بالقدر على المصيبة لكن الانسان لم يصلي لم يذهب الى الصلاة وقيل لماذا لم تصلي؟ قال لم يشأ الله او لم يقدر الله او لم يسر لا هذا احتجاج باطل

212
01:18:47.300 --> 01:19:01.550
لان الله سبحانه وتعالى اعطاك مشيئة واعطاك ارادة فلماذا لم تنهض الله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين