﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:30.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال المصنف رحمنا الله تعالى واياه باب ما جاء في الذبح لغير الله. وقول الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي

2
00:00:30.550 --> 00:01:00.550
احياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك امرت وانا اول قوله تعالى فصل لربك وانحر وعن علي رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات. لعن الله من ذبح لغير الله

3
00:01:00.550 --> 00:01:30.550
ولعن الله من لعن والديه ولعن الله من اوى محدثا ولعن الله من منار الارض. رواه مسلم. وعن طارق بن شهاب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخل الجنة رجل في ذباب ودخل النار رجل في ذباب قالوا وكيف ذلك يا رسول

4
00:01:30.550 --> 00:02:00.550
قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجاوزه احد حتى يقرب له شيئا فقالوا لاحدهما قرب. قال ليس عندي شيء اقرب. قالوا له قرب ولو ذبابا فقرب ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار. وقالوا للاخر قرب. قال ما

5
00:02:00.550 --> 00:02:20.550
ما كنت لاقرب لاحد شيئا دون الله عز وجل. فضربوا عنقه فدخل الجنة رواه احمد. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

6
00:02:20.550 --> 00:02:40.550
وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فقال رحمه الله تعالى باب ما جاء في الذبح لغير الله. يعني انه شرك اذا اريد به التقرب اليه

7
00:02:40.550 --> 00:03:00.550
وقول الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت قال وقول الله جل وعلا فصل لربك وانحر. قوله تعالى قل ان صلاتي

8
00:03:00.550 --> 00:03:25.700
ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين. يأمر الله جل وعلا نبيه ان يخبر ان صلاته ونسكه ومحياه ومماته لله تعالى امته تابعة له في ذلك

9
00:03:25.850 --> 00:04:05.450
والمعنى انه عبد لله جل وعلا يتقرب اليه بامره وكذلك باجتناب نهيه. وانه تصرفاته بل حياته كلها لله جل وعلا  وكذلك موته يموت راجيا ثوابه وقد امتثل امره راغبا فيما عنده هنا قرن النسك بالصلاة والصلاة من اعظم القربات لله جل

10
00:04:05.450 --> 00:04:25.450
فدل على ان النسك انه قربة لله يجب ان يكون لله وحده وان لا يصرف لغيره وهذا وجه الاستدلال من الاية على ان الذبح يكون شركا لله جل وعلا وقد علم

11
00:04:25.450 --> 00:04:48.500
ان الصلاة من افضل العبادات وكذلك النسك. فهو من افضل العبادات التي يتقرب بها الى الله. فمن ذبح لغير الله جل وعلا قد عبد ذلك الذي ذبح له وضرورة يكون مشركا

12
00:04:48.650 --> 00:05:18.050
الشرك الاكبر وقوله فصلي لربك وانحر مثل الاية التي قبلها فانه امر بالصلاة وامر بالنحيرة ان تكون لله جل وعلا قوله في الاية الاولى لله ما يدل على انه يجب الاخلاص في ذلك ولا يجوز ان يكون في العبادة شيء لغير الله جل وعلا

13
00:05:18.050 --> 00:05:45.950
قول رب العالمين الرب هو المالك المتصرف وهو رب العالمين جميعا. فهذا فيه الاشارة الى انه الى ان العبادة يجب ان تكون له جل وعلا وان نجعلها لغيره خروجا من العبودية الى عبودية الشيطان

14
00:05:46.000 --> 00:06:07.100
قوله لا شريك له لا شريك له في عبادته كما انه لا شريك له في كونه هو رب العالمين. الذي اوجدهم من العدم وهو الذي يقوم على مصالحهم وهو الذي اليه يرجعون فيجازيهم باعمالهم

15
00:06:07.700 --> 00:06:33.600
والعبادة كذلك يجب ان تكون له خالصة وقوله فصل لربك وانحر. يعني اجعل الصلاة خاصة لله جل وعلا وكذلك النحيرة وهي النسك ولهذا قيل ان الصلاة هنا المقصود بها صلاة العيد. عيد الاضحى

16
00:06:33.650 --> 00:06:59.100
والاية عامة في كل صلاة يجب ان تكون لله جل وعلا وكذلك النسك سواء كانت اضحية او غيرها. فيجب ان اخلص لله جل وعلا. ووجه الاستدلال من الايتين ان النسك قرن بالصلاة والصلاة هي افضل العبادات. فدل على انها عبادة عظيمة يجب ان

17
00:06:59.100 --> 00:07:18.250
اصل الله جل وعلا واذا صرفت لغيره فيكون ذلك من الشرك الاكبر قالوا عن علي رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات لعن الله من ذبح لغير الله

18
00:07:18.450 --> 00:07:43.600
لعن الله من لعن والديه لعن الله من اوى محدثا لعن الله من غير منار الارض رواه مسلم اللعن من الله جل وعلا الى هو الطرد والابعاد عن رحمته ومن المخلوق السب والشتم. وقيل

19
00:07:43.800 --> 00:08:05.950
اللعن من كان ملعونا فهو من لعن فهو الملعون من الله جل وعلا. لان الله جل وعلا يلعن من يشاء كما انه يرحم من يشاء من ذبح لغير الله بدأ بمن ذبح لغير الله لان الشرك هو اعظم الذنوب

20
00:08:06.950 --> 00:08:29.200
ولهذا حرم الله جل وعلا الجنة على من مات على الشرك الاكبر واخبر جل وعلا انه ان الذنوب ما عدا الشرك معلقة بمشيئته ان شاء قفرها وان شاء اخذ بها اما الشرك

21
00:08:30.000 --> 00:08:56.050
فانه اخبر انه لا يغفره. ذلك لمن مات عليه والذبح لغير الله من اعظم الشرك. لانه صرف عبادة عظيمة. لغير الله جل وعلا. فاستحق اللعن وهو الابعاد عن رحمته ومغفرته

22
00:08:57.100 --> 00:09:33.800
ومن لعن صار مع الشيطان الملعون وقوله ولعن الله من لعن والديه جاء تفسير ذلك قالوا كيف يلعن الرجل والديه؟ يعني هذا مستبعد ان الانسان يلعن والديه لانه من العقل والجبلة والشرع انه يحسن اليهما فكيف يلعنهما

23
00:09:33.800 --> 00:10:09.650
تبين انه قد يكون سببا متسببا لان يلعنهما غيره لهذا قال يسب ابا الرجل فيسب الرجل اباه. ويسب امه فيسب امه يعني يكون سببا في لعنه فهذا اللعن لمن كان سببا لوالديه فكيف من لعنهما مباشرة

24
00:10:09.900 --> 00:10:37.800
كونوا هذا اعظم وقد يقع ذلك لبعض الاشقياء. نسأل الله العافية وقد يقع اعظم من ذلك مثل الظرب قد يكون ايضا تمادى الى القتل وفي بني ادم عجائب ولهذا مثل هذا الغالب ان عقوبته تعجل

25
00:10:38.650 --> 00:11:03.550
كما قال ثابت بناني رأيت رجلا في البصرة يضرب اباه فاردت ان امنعه فرفع الاب رأسه وقلدعه. فلقد كنت اضرب ابي في هذا المكان  ثم ذكر الكلمة الثالثة لعن الله من اوى محدثا

26
00:11:03.850 --> 00:11:32.350
الايواء هو ان يحمي ويدافع عنه ويمنعه من اقامة الحد عليه او ان يرظى به يعني اذا كان محدثا بكسر الدال اما اذا كان محدثا فان يرظى به والمحدث هو الذي احدث في دين الله ما ليس منه

27
00:11:32.550 --> 00:12:01.500
او ارتكب جرما حدا من حدود الله جل وعلا فيحول بينه وبين اقامة الحد عليه اما اذا كان محدثا بفتح الدال وهو اعم يكون المعنى انه رضي به ومن رضي به يكون مثل فاعله. فيكون ملعونا

28
00:12:01.550 --> 00:12:35.350
كفاعله كلمة رابعة قال لعن الله من غير منار الارض ومن ارى الارض علاماتها وحدودها ولهذا فسره المؤلف بانها المراسيم التي تفصل بين حقك بحق جارك وتغييرها هو ظلم ظلم ظاهر. ولهذا جاء ان من ظلم قيد شبر من الارض طوقه الى من سبع اراضين يوم القيامة

29
00:12:35.350 --> 00:13:00.150
يوم القيامة يعني انه يجعل طوقا له يحمله فوق كتفيه في هذا الحديث دليل على جواز لعن المعين وقد اختلف في هذه المسألة على مذهبين للعلماء منهم من اجاز ذلك

30
00:13:00.700 --> 00:13:35.550
استدل بمثل هذا الحديث ولكنه في الواقع ليس دليلا ظاهرا لان هذا لعن انواع وليس لعن اعيانا متميزة وهذا جائز في لعن العصاة الفسقة يقول لعن الله السارق ولا تقصد رجلا بعينه تقول لعن الله شارب الخمر

31
00:13:35.900 --> 00:13:54.700
وما اشبه ذلك. ولهذا لما لعن الرجل الذي يؤتى به الى النبي صلى الله عليه وسلم في القبر نهاه عن ذلك  وقال لا تلعنه انه يحب الله ورسوله في رواية لا تعني الشيطان عليه

32
00:13:54.900 --> 00:14:21.750
القول الثاني ان هذا لا يجوز وانما تلعن الانواع مثل ما في هذا الحديث وغيره ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ولكن جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن اعيان اناسا سماهم باسمائهم

33
00:14:22.250 --> 00:14:43.350
لما كان يكنس عليهم كما في قصة احد وغيرها لعن اللهم العن فلان والعن فلان باعيانه هذا دليل على جواز ذلك قالوا عن طارق بن شهاب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخل الجنة رجل في ذباب

34
00:14:43.450 --> 00:15:08.250
ودخل النار رجل في ذبابة قالوا وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه احد حتى يقرب له شيئا  فقالوا لي احدهما قرب قال ليس عندي شيء اقربه. قالوا له قرب ولو ذبابا فقرب ذبابا فخلوا سبيله

35
00:15:08.250 --> 00:15:35.650
دخل النار وقالوا لاخر قرب قال ما كنت لي اقرب لاحد شيئا دون الله عز وجل فظربوا عنقه دخل الجنة. رواه احمد  احمد رواه في الزهد في كتاب الزهد اختلف في صحبته رجع الحافظ ابن حجر انه صحابي

36
00:15:36.550 --> 00:15:58.450
وحديث واحاديثه مرسلة ولكنها مراسيل صحابي قولوا دخل الجنة رجل في ذباب يجوز ان يكون هذا الرجل في بني اسرائيل. النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يحدث عن بني اسرائيل

37
00:15:58.750 --> 00:16:25.800
وبنو اسرائيل لم يكن لهم العفو عن الاكراه كما لهذه الامة فان الله جل وعلا عفى لهذه الامة عما استكرهت عليه وعن النسيان ان اولئك فهذا ليس لهم لان هذا من الامور

38
00:16:25.850 --> 00:16:55.150
التي وضعت عليه من باب تشديدهم والله جل وعلا وضع عن هذه الامة الاصال والاغلال. وله الفضل والمنة. وبهذا يظهر السبب في كون هذا الرجل دخل النار في ذباب لان الواجب عليه

39
00:16:56.200 --> 00:17:23.700
ان يصبر ويوسر الاخرة على الحياة. وقوله في ذباب هنا الفاء سببية لقوله صلى الله عليه وسلم دخلت اه امرأة النار في هرة يعني دخل في سبب الذباب. والا فدخوله النار

40
00:17:23.950 --> 00:17:50.150
بعمله بفعله لكونه اشرك بالله جل وعلا وهذا يدل على ان هذا الرجل كان مسلما اذ لو كان مشرك او كافر ما ناسب ان يذكر هذا انه دخل في ذباب لان اعماله يكون فيها ما هو اعظم من ذلك من الشرك

41
00:17:50.150 --> 00:18:26.100
الصحابة رضوان الله عليهم تعجبوا كيف يدخل الرجل النار في هذا المخلوق الحقير الخسيس احقر المخلوقات هذا من العجب فبين لهم ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هؤلاء المشركون الذين يدعون الى الشرك ويرغمون الناس عليه

42
00:18:26.550 --> 00:18:56.750
انهم ارغموه على التبريب ولما لم يجد ما يقرب قالوا يكفي سورة التقريب ولو تقرب الذباب معلوم انهم لا ينتفعون بالذباب ولا احد ينتفع به. وانما المقصود عمل القلب يعني التوجه الى هذا الصنم بالصورة الظاهرة

43
00:18:57.950 --> 00:19:26.450
سيكون عمل القلب هو المقصود حتى عند عبدة الاوثان وقوله لا يجوزه احد يعني انهم كانوا على طريق يمنعون احدا ان يجاوزهم بلا تقريب لصنمهم هؤلاء اهل قوة وسلطة وهذا يريد التخلص

44
00:19:27.800 --> 00:20:00.150
منهم بهذا التقريب لانه علم انه لا نفع فيه ولا خير فيه. وهو يريد ان يخلص نفسه بذلك ومع ذلك صار فعله هذا سببا لدخوله النار. نسأل الله العافية وهذا يدل على عظم الشرك وان الذبح لغير الله جل وعلا لا يجوز ولو كان لشيء حقير

45
00:20:01.650 --> 00:20:31.650
وفيه ان الانسان قد يدخل النار بسبب لا يقصده ويستصغره في نفسه ولهذا كان الصحابة يحذرون من الذنوب الصغار. كما قال انس انكم لتفعلون اعمالا هي احقر عندكم  من كذا وكذا كنا نعدها

46
00:20:31.700 --> 00:21:05.250
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات اما الاخر فانه علم عظم الشرك فابى ان يقرب لغير الله شيئا واثر الموت والقتل على التقريب لغير الله جل وعلا لما يعلمه من جرم الشرك واثم مرتكبه. وان

47
00:21:05.250 --> 00:21:30.100
انه يكون من اهل النار واستحق بذلك ان يكون من اهل الجنة وبهذا يتبين ان الذبح لغير الله جل وعلا انه من الشرك الاكبر وان مستحقه وان فاعله يكون مستحقا لدخول النار اذا لم يتم منه. اذا مات على ذلك بلا توبة

48
00:21:30.100 --> 00:22:02.100
يكون قد فعل الشرك الاكبر. نعم اقرأ المسائل الاولى تفسير ان صلاتي ونسكي المسألة الثانية تفسير فصل لربك وانحر. المسألة الثالثة البداءة بلعنة من ذبح لغير الله المسألة الرابعة لعن من لعن والديه. ومنه ان تلعن والدي الرجل فيلعن والديك

49
00:22:02.100 --> 00:22:22.100
المسألة الخامسة لعن من اوى محدثا وهو الرجل يحدث شيئا يجب وهو الرجل يحدث شيئا يجد فيه حق لله فيلتجأ الى من يجيره من ذلك. المسألة السادسة لعن من غير منار الارض

50
00:22:22.100 --> 00:22:42.100
وهي المراسيم التي تفرق بين حقك وحق جارك. فتغيرها بتقديم او تأخير. المسألة الفرق بين لعن معين ولعن اهل المعاصي على سبيل العموم. يعني ان الحديث فيه لعن اهل المعاصي. وليس

51
00:22:42.100 --> 00:23:07.600
لعن معين بعينه. مع ان المسألة فيها خلاف نعم المسألة الثامنة هذه القصة العظيمة وهي قصة الذباب. المسألة التاسعة كونه دخل النار بسبب في ذلك الذباب الذي لم يقصده. بل فعله تخلصا من شرهم. المسألة العاشرة معرفة قدر الشرك في قلوب

52
00:23:07.600 --> 00:23:29.450
المؤمنين كيف صبر كيف صبر ذلك كيف صبر ذلك على القتل ولم يوافقهم على طلبتهم مع وكونهم لم يطلبوا الا العمل الظاهر. لان عمل القلب لا يستطيعون ان يطلعوا عليه فهو بينه وبين ربه

53
00:23:29.500 --> 00:23:50.750
ولكن الظاهر ان هذا مثل ما سبق انه في بني اسرائيل الذين لم يعفى لهم عن الاستكراه الله اعلم. نعم المسألة الحادية عشرة ان الذي دخل النار مسلم لانه لو كان كافرا لم يقل دخل النار في ذباب

54
00:23:50.750 --> 00:24:10.750
المسألة الثانية عشرة فيه شاهد للحديث الصحيح الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله والنار مثل المسألة الثالثة عشرة معرفة ان عمل القلب هو المقصود الاعظم. حتى عند عبدة الاوثان

55
00:24:10.750 --> 00:24:42.900
باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله. وقول الله تعالى لا تقم فيه ابدا لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه. فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المطهرين. وعن ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه

56
00:24:42.900 --> 00:25:12.900
يقال نذر رجل ان ينحر ابلا ببوانة. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم قال هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد. قالوا لا. قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم قالوا لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوف بنذرك

57
00:25:12.900 --> 00:25:51.900
فانه لا وفاء لنذر في معصية الله. ولا فيما لا يملك ابن ادم. رواه ابو داوود اسناده على شرطهما      او في نسختي او في وفي الشرح قال باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله

58
00:25:52.300 --> 00:26:21.900
حتى يبتعد المسلم عن مشابهة الكفار ولو في في الامكنة وذلك ان المكان يكون مكان معصية وما كان المعصية مكان غضب غضب لله جل وعلا حري بان تنزل عقوبة الله جل وعلا على من كان فيه. ولهذا

59
00:26:22.150 --> 00:26:51.850
التقرب تضريب العبادة فيه يكون موافقة للكفار المشركين في المكان فقط فيكون ذلك منهيا عنه ولان هذا قد يؤدي الى تعظيم ذلك المكان قد يكون تكثيرا للمشركين في فعلهم وموافقة لهم

60
00:26:52.300 --> 00:27:14.050
قال وقول الله تعالى لا تقم فيه ابدا لمسجد لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه. فيه رجال يحبون ان والله يحب المتطهرين هذا المسجد هو مسجد الضرار الذي ذكر انه بني قرب مسجد قباء

61
00:27:14.700 --> 00:27:42.550
مصادا لمن حارب الله ورسوله وتفريقا بين المؤمنين حربا لله وللاسلام وهو بامر الفاسق الذي كان يسمونه الراهب فسماه رسول الله الله عليه وسلم الفاسق كان يعد اخوانه من المنافقين بانه يكون

62
00:27:43.800 --> 00:28:17.900
جالبا لهم بالقوة والسلاح وغيرها. ويكون لهم هذا المكان مرصدا ومهيئا لاستقبال الرسائل او استقبال ما يرسله هو وقد بنوه بصورة انه يكون للظعيف الذي يشق عليه الذهاب الى مسجد قباء في الليلة الظلمة او المطيرة

63
00:28:18.550 --> 00:28:38.500
وارادوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يصلي فيه حتى يكون ذلك حجة لهم قبل ان يذهب الى غزوة تبوك فاتوا اليه وطلبوا منه ذلك وقال اننا على سفر ولكن اذا رجعنا ان شاء الله

64
00:28:38.900 --> 00:28:59.300
فلما رجع نزل عليه امر الله جل وعلا فيه ارسل اناسا من الصحابة اليه فاحرقوه ونهاه الله جل وعلا ان يكن فيه ابدا. والقيام فيه يكون عبادة لله جل وعلا. لان الرسول صلى الله عليه وسلم

65
00:28:59.300 --> 00:29:21.900
يقوم فيه مصليا لله جل وعلا ومعلوم ان هذا ليس خاصا برسول الله صلى الله عليه وسلم بل امته تبع له في ذلك دل على من باب القياس على ان المكان المعد لمعصية الله جل وعلا ومحاربته

66
00:29:22.000 --> 00:29:53.500
انه لا تؤدى فيه العبادة لله تعالى وليس لغيره لان الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا يقوم مصليا لله جل وعلا ولكن المكان مكان غضب لانه اسس على محاربة الله جل وعلا ومحاربة رسوله. واعداده للمنافقين. والكافرين ملجأ

67
00:29:53.500 --> 00:30:24.500
لهم ومكانا يتآمرون فيه على الاسلام واهله صار محل غضب فنهى الله جل وعلا نبيه ان يقوم فيه مصليا له فدل هذا من باب القياس على ان الامكنة التي يذبح فيها للطواغيت

68
00:30:25.200 --> 00:30:45.300
انه لا يجوز الذبح فيها لله وتأيد هذا المفهوم وهذا الظاهر من الاية في الحديث الذي ذكره وقوله لمسجد لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه

69
00:30:45.700 --> 00:31:08.800
ظاهر ان هذا يقصد فيه مسجد قباء وهو قد اسسه رسول الله صلى الله عليه وسلم خطة لاصحاب لبني عمرو فبنوه عند مقدم النبي صلى الله عليه وسلم يوم هاجر

70
00:31:09.450 --> 00:31:27.750
وهو اول مسجد بني في المدينة. على هذا الاساس لكن في صحيح مسلم ان رجلين تماريا في المسجد الذي اسس على التقوى من اول يوم فقال احدهما هو مسجد قباء

71
00:31:27.750 --> 00:31:51.650
قال الاخر هو مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هو مسجدي هذا ان يكون هذا فيه مخالفة للاية كلها ليس فيه مخالفة لانه اذا كان مسجد قباء اسس على التقوى من اول يوم فمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من باب اولى

72
00:31:51.650 --> 00:32:19.400
وقوله في الاية فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المطهرين جاء ان هذا التطهر ليس هو الوضوء فان فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم قد احسن الله الثناء عليكم فما هذه الطهارة

73
00:32:19.750 --> 00:32:46.100
قالوا ما هو الا اننا رأينا جيراننا من اليهود يغسلون ادبارهم بعد الخارج ففعلنا ذلك وقال هو ذاكم فعلي ذاكم فعليكم وهذا يدل على ان الاستنجاء افضل من الاستجمار استجمار يكفي اذا كان على الشرط

74
00:32:47.100 --> 00:33:09.850
المعروف يعني ثلاثة احجار منقية انه ولو لم يستجمل الانسان بل يقولون ان هذا يدل على ان الصحابة ما كانوا يعرفون الاستنجاء بالماء وقوله ان الله يحب المطهرين فيه دلالة واضحة على صفة المحبة

75
00:33:10.050 --> 00:33:34.250
لله جل وعلا وانه يحب بعض عباده الذين يتصفون بعض الاوصاف التي يحبها وان بعض الاعمال تكون سبب لمحبة الله جل وعلا والايات في ذكر المحبة لله جل وعلا كثيرة جدا

76
00:33:34.400 --> 00:34:04.200
ومع ذلك انكر هذا الاشاعرة واول ذلك بانه يحب يحب عمله. يعني يجازي عليه يجازي على ذلك ويثيب عليه. وهذا تأويل باطل وهم يفرون من ذلك لانهم يقولون المحبة المجانسة او الميل الى الملائم وهذا يجب ان ينزه الله جل وعلا عنه

77
00:34:04.850 --> 00:34:23.950
هذا في الواقع لهم بما يجدونه من انفسهم. فهو من باب القياسة ومن باب التشبيه. والله جل وعلا ليس كمثله شيء وان كان الميل الى الملائم الملائم فلا محظور في ذلك

78
00:34:24.300 --> 00:34:46.650
قال عن ثابت ان الضحاك رضي الله عنه قال نذر رجل ان ينحر ابلا ببوانة النذر هو التزام عبادة غير واجبة وهو في الاصل مكروه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان النذر لا يأتي بخير

79
00:34:46.900 --> 00:35:15.400
وانما يستخرج به مما للبقية وذلك ان النذر عبادة معلقة على حصول منفعة والعبادة المنجزة محبوبة لله جل وعلا. فمثلا النذر والدعاء كلاهما عبادة الدعاء لا يكون معلقا على شيء. اما النذر فكان يعلقه على حصول شيء له

80
00:35:16.000 --> 00:35:40.800
هذا مكروه. ثم هو ايضا قد يوقع في الاثم والحرج وذلك ان الانسان قد ينذر الشيء ثم لا يستطيع فعلها او يتساهل بفعله ويتهاون فيقع في الاثم لذلك كره النذر

81
00:35:42.000 --> 00:36:07.650
يعني مطلقة ان كان نذر طاعة لكن اذا وقع نذر الطاعة فيجب ان يفعل من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه نذر رجل ان ينحر ابلا ببوانه يجوز ان يكون هو النادر

82
00:36:08.150 --> 00:36:33.000
ثابت ابن الضحاك وقد جاء بيان ذلك كما في حديث ابنته انه نذر ان ولد له مولود ذكر. ان ينحر خمسين من الابل او قالت من الغنم وانه اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع

83
00:36:33.300 --> 00:36:50.550
استفتاه في ذلك فاستفصل منه هل كانت بوانه فيها وثن من اوثان الجاهلية وفيها عيد من اعيادهم. قال لا عند ذلك قال او في او في بندرك. فانه لا وفاء

84
00:36:50.550 --> 00:37:11.900
لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن ادم ويجوز ان هذه ان تكون هذه قضية اخرى. اما بوانة فقيل انها بضم الباء بوانه. وقيل بفتحها  وذكر البغوي في شرح السنة

85
00:37:12.700 --> 00:37:42.000
انها هضبة في اسفل مكة ولكنه قال دون يلملم هذا تحديد ليس دقيق وقال ابن الاثير هي هضبة من وراء ينبع هذا هو الصحيح ولا تزال بهذا الاسم غضبة بين ينبع واملج. معروفة بهذا الاسم الى الان

86
00:37:42.300 --> 00:38:09.000
على كل حال سواء كانت هذه او هذه الحكم معلوم. وهو ان الانسان يجوز ان يخص مكانا من الامكنة بالعبادة اذا كان ذلك المكان خاليا من الموانع ومن ذلك الذبح

87
00:38:10.100 --> 00:38:33.100
فهو حكم معلوم سواء كانت في مكة او في غير مكة  وقوله هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية اظنه سبق في الدرس الماظي الذي قبل هذا الفرق بين الوثن والصنم

88
00:38:33.650 --> 00:39:00.450
وان الصنم ما كان على صورة. والوثن ما لم يكن مصورا. على صورة يعني لا صورة حيوان ولا صورة انسان مثل الحجر والشجرة والقبر ونحو ذلك وهذه تسمى اوثان. اما المصور على صور فهي اصنام

89
00:39:01.300 --> 00:39:21.950
وقد جاء في قصة ابراهيم عليه السلام اطلاق الاوثان على الاصنام اه دل على ان هذا يطلق على هذا ولكن هذا الفرق عندما يفرق بين الصنم والوثن وقوله من اوثان الجاهلية

90
00:39:22.250 --> 00:39:55.650
الجاهلية ضد العلم والمقصود به ما كان قبل مجيء النبي صلى الله عليه وسلم لا اطلق عليهم جاهلية لجهلهم ولانهم في الواقع يفعلون اشياء تخالف حتى العقل مثل قتل اولادهم ومثل تحريم بعض الحيوانات مع ان الاصل واحد يعني اذا انت

91
00:39:55.650 --> 00:40:21.300
الناقة ذكرا صار له حكم عندهم ان كان انثى كان له حكم عندهم وكذلك تحريمهم بعض اجزاء الزرع كونه يكون لاوثانهم جزء وجزء يكون لله ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما اذا اردت ان ان تنظر الى جهل العرب فاقرأ سورة الانعام

92
00:40:21.950 --> 00:40:47.900
وقوله يعبد الاوثان كلها معبودة ولكن هذا جرى مجرى الغالب يعني ان اوثانهم معبودة لهم قالوا لا قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ العيد يكون اسم لما يتكرر ويعود بعود الزمان

93
00:40:47.900 --> 00:41:16.400
او بمعاودة ذلك المكان ويتبع هذا اعمال يعملونه قد يكون العيد اسما للمكان لكونهم يعودون اليه ويعاودونه مرة بعد اخرى. وقد يكون اسم للزمان عيد الاضحى وعيد الفطر والجمعة هي اعياد اهل الاسلام

94
00:41:17.550 --> 00:41:39.300
وقد يطلق على الكل على الجميع. ومعلوم ان العيد ليس للمكان فقط ولا للزمان فقط. بل يتبعه اعمال اعمال تعمل فيه من الفرح ومن غير ذلك وهذا فيه دليل على ان اعياد الجاهلية

95
00:41:39.450 --> 00:42:04.950
لا يجوز ان تعمل ان تفعل ولا يجوز ان يوافق اهل الجاهلية على اعيادهم لا الزمنية ولا المكانية. وان اعيادهم مقرونة بعباداتهم لغير الله جل وعلا لانها كلها معاصي فيجب على العبد المسلم ان يبتعد عن ذلك

96
00:42:05.250 --> 00:42:30.350
هذا مفهوم قرن العيد بالوثن. بالاوثان قالوا لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاوفي بنذرك. هكذا جاءت الرواية بالفاء فاوفي بنذرك فانه لا وفاء لندر في معصية الله وقد اخذ للتعبير بالفاء هنا حكم ان الوصف

97
00:42:30.350 --> 00:42:56.650
المذكور رتب على نفي عن الوصفين المذكورين يعني العيد والاوثان رتب الحكم عليهما بالفاء مما يدل على ان وما سببا في انتفاء الحكم اذا وجد واحد منهما. فانه لا وفاء لنذر في معصية الله. وهذا ايضا

98
00:42:57.050 --> 00:43:22.450
دليل على ان النذر لله جل وعلا في مكان معصيته في مكان وثن ولو بعد زواله او مكان عيد من اعياد الجاهلية انه معصية. انه نذر معصية انه لا يجوز الوفاء به

99
00:43:23.250 --> 00:43:52.050
وقد اختلف في نذر المعصية بل انه لا لا يفعل وتكون ذلك كافي. او ان فيه كفارة يمين على قولين للعلماء والراجح ان فيه كفارة يمين. لما روى الامام احمد واهل السنن

100
00:43:52.200 --> 00:44:14.300
عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين اما كون هذا الحديث اطلق ولم يذكر فيه الكفارة هذا لا ينافي الزيادة التي جاءت مقيدة

101
00:44:15.250 --> 00:44:35.250
مع ان هذا الحديث ايضا جاء فيه نفس آآ الذي ذكر ان فيه كفارة اليمين ولكن قال ابن القطان اخشى انها ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم او قال اظن انها ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم

102
00:44:36.350 --> 00:44:53.550
وقوله ولا فيما لا يملك ابن ادم يعني اذا نذر ان يتصدق بمال فلان او ان يوقف بيت فلان او ما اشبه ذلك هذا لا وفاء له فيه لانه لا يملكه

103
00:44:55.550 --> 00:45:07.100
انتهى الوقت  يكفي يمكن بعض الاخوان يتوضأون. الله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد