﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:19.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد آآ هنا ورقة وصلت من احد الاخوة فيها تنبيه جيد جزاه الله خير

2
00:00:20.100 --> 00:00:41.500
آآ سبق ان مر معنا قول الله عز وجل اه ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين فذكرت هذه الاية من الشواهد

3
00:00:41.600 --> 00:01:07.400
على آآ وصف الكفار للنبي عليه الصلاة والسلام بالافتراء وتنزيه الله لنبيه عن ذلك وما يتضمنه ذلك من اثبات صدق النبي صلوات الله وسلامه عليه  وكنت اشرت في اثناء تعليق على الاية

4
00:01:07.800 --> 00:01:25.400
الى ان المراد بقوله الذي يلحدون اليه اعجمي اه ان المراد به بحيرة الراهب. وهذا الذي كان في ذهنه فاخونا جزاه الله خير رجع الى كتب التفسير فما وجد ان

5
00:01:25.650 --> 00:01:53.400
ما يدل على ان المراد به بحيرة الراهب فذكر آآ ان الذي في كتب التفسير احد الاقوال انه غلام رومي من العبيد والقول الثاني عبدان آآ نعم فذكر قولين انا رجعت ايضا كذلك الى كتب التفسير

6
00:01:53.550 --> 00:02:08.400
ثم وجدت بحيرة الراهب وجدت قولا ثالث ايضا اضافة الى القول الذي ذكر الاخ وهو قول سلمان الى سلمان الفارسي هذا ذكره الدر المنثور فجزاه الله خير على هذا التنبيه

7
00:02:08.850 --> 00:02:38.450
وذكر اخونا ايضا تنبيه اخر يتعلق بظبط الابيات آآ ابيات آآ المنظومة آآ في احد الابيات آآ فهم الذين قد اخلصوا يعني قد اخلصوا عليها همزة فمراعاة للوزن التسهيل اولى ولعله هكذا في النسخ

8
00:02:38.800 --> 00:03:09.800
الخطية وفي النسخ الاصلية لهذا الكتاب فالتسهيل اولى مراعاة للوزن فهم الذين قد اخلصوا فهم الذين قد قد اخلصوا في مشيهم متشرعين بسرعة الايمان فتحذف الهمزة الهمزة التي فوق الالف الف اخلصوا تحذف حتى تسهل يعني قد اخلصوا قد اخلصوا

9
00:03:11.600 --> 00:03:34.950
اه اي نعم هذا مراعاة يعني ضرورة الشعر من اجل مراعاة الوزن. هذا يأتي كثير اه قد اخلصوا وهم الذين قد اكثروا ما في ها بالكتاب ما فيه غرفة ما في همزة؟ ما في واو. واو

10
00:03:35.200 --> 00:04:06.550
ايوة الواو ساقطة كم كم رقم البيت هذا  هم الذين اربعة وستين شهر اربعة وستين  هم الذين قد اكثروا قد اكثروا من ذكره هذا يحتاج الى مراجعة يعني لان انا حقيقة حرصت على ان احصل على

11
00:04:06.700 --> 00:04:24.850
اه نسخة خطية للكتاب حتى نستفيد منها في التصحيح وفي بعض قراءاتنا كتب الشيخ رحمه الله كنت احصل احيانا على نسخ خطية للكتاب وكنا نستفيد منه استفادات جيدة في التصحيح لانه

12
00:04:24.900 --> 00:04:42.900
تأتي يا اخوان من الطباعين ومن النساخ فتقف على النسخة التي بيدها بخط الشيخ تجدها سليمة ولنا تجربة مع كتب الشيخ مثل القواعد الحسان كنا قرأناه مع بعض الاخوة كاملا وكانت بيدي

13
00:04:43.300 --> 00:05:07.450
النسخة الخطية وكان بيدي النسخة الخطية للكتاب فلعل ان شاء الله اذا حصلت على نسخة خطية وبلغ الاخوة يعني يعطونكم مثل التصويبات تستفيدون منها فلعل الله عز وجل ييسر اشكر الاخ جزاه الله خير صاحب هذه التنبيهات

14
00:05:08.200 --> 00:05:35.000
والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد الان ندخل في موظوعنا الميكروفون غير واضح اقربه   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

15
00:05:35.450 --> 00:06:00.650
فنواصل فعينينا بالله عز وجل القراءة في كتاب الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي المتعلق بالمنظومة آآ التي في السير الى الله والدار الاخرة. نعم بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

16
00:06:00.700 --> 00:06:27.050
اما بعد فيقول الشيخ رحمه الله عزفوا القلوب عن الشواغل كلها قد فرغوها من سوى الرحمن حركات وهمومهم وعزومهم لله لا للخلق والشيطان اي فرغوا قلوبهم عن جميع ما يشغل عن الله ويبعد عن رضاه. وهذا حقيقة الزهد ولا يكفي هذا التفريغ حتى

17
00:06:27.050 --> 00:06:47.050
لا يمتلئ القلب من الافكار النافعة والعزوم الصادقة. فتكون افكار العبد في كل ما يقرب الى الرحمن. من علم وتدبر قرآن وذكر لله بحضور قلب وتفكر في عبادة واحسان وخوف من ذلة

18
00:06:47.050 --> 00:07:07.050
وعصيان او تأمل لصفات الرحمن وتنزيهه عن جميع العيوب والنقصان او تفكر في القبر واحواله او يوم القيامة واهواله او في الجنة ونعيمها والنار وجحيمها. فافكارهم حائمة حول هذه الامور

19
00:07:07.050 --> 00:07:29.700
متنزهة عند نيات الامور والتفكر بما لا يجدي على صاحبه الا الهم والوبال. وتضييع الوقت وتشتيت البال غير نافع وتضييع الوقت وتشتيت البال غير نافع للعبد في الحال والمآل ثم ذكر الشيخ رحمه الله

20
00:07:30.300 --> 00:07:59.550
في هذين البيتين اه شيئا من اوصاف السائرين الى الله جل وعلا والدار الاخرة فقال عن هؤلاء السائرين عزفوا القلوب عن الشواغل عزفوا القلوب عن الشواغل والشواغل اسم جامع لكل ما يشغل القلب ويصرفه عما خلق له

21
00:07:59.600 --> 00:08:20.100
ووجد لتحقيقه فهؤلاء السائرون الى الله عزفوا قلوبهم عن كل ما يشغلهم عن كل ما يشغلهم عما خلق القلب له من توحيد لله وذكر الله فهذه الشواغل وهي لا تحد

22
00:08:20.200 --> 00:08:43.050
ولا تعد ولا بقلوبهم وابتعدوا بقلوبهم عن كل شاغل فكلما جاءت الشواغل الى قلوب هؤلاء طردوها وكلما جاءت الخواطر الرديئة والافكار السيئة ابعدوها. من قلوبهم عزفوا القلوب عن الشواغل كلها

23
00:08:44.800 --> 00:09:10.700
قد فرغوها اي اي قلوبهم من سوى الرحمن اي جعلوا قلوبهم فارغة من سوى الرحمن اي سوى ذكر الله وتعظيمه والتأمل في اياته ومعرفة امره ونهيه ونحو ذلك مما دعا عباده تبارك وتعالى لشغل القلوب به

24
00:09:11.150 --> 00:09:36.400
فهم عزفوا القلوب عن الشواغل كلها قد فرغوها اي قلوبهم من سوى الرحمن حركاتهم وهمومهم وعزومهم لله يعني هذه الامور كلها عندهم لله عز وجل. حركاتهم من قيام وقعود وذهاب ورواح

25
00:09:36.500 --> 00:09:59.300
وسفر وحظر آآ كل ذلك كل حركة عندهم لله اذا قام قام لله واذا جلس جلس لله واذا ذهب ذهب لله حركاتهم كلها لله كما قال عليه الصلاة والسلام من احب لله واعطى لله ومنع لله

26
00:09:59.650 --> 00:10:22.450
وابغضا لله فقد استكمل للايمان فحركاتهم وهمومهم اي ما يهتم ما تهتم به قلوبهم هو لله يهتم ما يرضي الله ما يقرب من الله اه ما يبعد من سخط الله

27
00:10:22.900 --> 00:10:50.400
هذه هذه همومه وهمومهم وعزومهم جمع عزيمة فما يعزم عليه المرء والعزيمة قد تكون عزيمة على على على رشد وقد تكون عزيمة على غير ذلك والعزيمة على الرشد هي خير العزيمة

28
00:10:50.650 --> 00:11:16.450
العزيمة على الرشد هي خير العزيمة ان يكون الانسان همام وصاحب عزم وجد ومضي فيما يرضي الله سبحانه وتعالى وعزومهم اي ما يعزمون وتنطوي عليه قلوبهم من من ارادات ونوايا ومقاصد كله لله عز وجل

29
00:11:16.700 --> 00:11:38.700
لله لا للخلق والشيطان ليست هذه الحركات والهموم والعزوم من اجل الشيطان والعياذ بالله ولا من اجل الخلق بل ذمتهم وحركتهم وعزمهم اعلى وارفع واجل من ان تكون من اجل

30
00:11:38.750 --> 00:11:59.750
الخلق ومن اجل الشيطان ثم وضح هذين البيتين بقوله اي افرغوا قلوبهم من جميع او عن جميع ما يشغل عن الله ويبعد عن رضاه وهذه حقيقة الزهد هذه حقيقة الزهد

31
00:12:00.850 --> 00:12:36.850
ان يكون القلب فارغ من كل ما يشغل عن الله من الافكار  المطامع والمقاصد وغير ذلك فقلبه مشغول او فارغ من كل ما يشغل عن الله تبارك وتعالى ويبعد عن رضاه قال وهذا حقيقة الزهد

32
00:12:37.150 --> 00:12:57.550
ولا يكفي هذا التفريغ حتى يمتلئ القلب من الافكار النافعة والعزوم الصادقة فلاحظ هنا تخلية وتحلية تخلية للقلب من كل رديء وتحلية وملئ له بكل نافع مفيد فهم اخلوا القلوب

33
00:12:58.500 --> 00:13:25.400
من العزوم الرديئة والنوايا السيئة والافكار الهابطة والوساوس ونحو ذلك افرغوا قلوبهم واخلوا قلوبهم من ذلك وملأوا القلوب واجتهدوا في عمارتها بالامور التي ترضي الله من ذكره والثناء عليه والتفكر في عظمته سبحانه وتعالى

34
00:13:25.550 --> 00:13:45.950
ومعرفة امره ونهيه قال ستكون افكار العبد في كل ما يقرب الى الرحمن الان يعطيك نماذج مما ينبغي ان تشغل تشغل قلبك به ان يمثلوا نماذج قال رحمه الله وتأمل كلامه جيدا

35
00:13:47.300 --> 00:14:18.100
قال من تصور علم وتدبر قرآن وذكر لله بحضور قلب وتفكر في عبادة واحسان وخوف من زلة وعصيان او تأمل لصفات الرحمن وتنزيهه عن جميع العيوب والنقصان او التفكر في القبر واحواله او يوم القيامة واهواله

36
00:14:18.200 --> 00:14:40.500
او في الجنة ونعيمها والنار وجحيمها هذي افكار افكار هؤلاء التي تشغل قلوبهم يتنقل بقلبه بين هذه الامور وفي وفي هذه الافكار التي تنفعه في دينه ودنياه قال فافكارهم حائمة حول هذه الامور

37
00:14:40.750 --> 00:15:02.700
متنزهة عند دنيات الامور والتفكر آآ وعندنيات الامور وعن والتفكر اي وعن التفكر بما لا يجزي على صاحبه الا الهم والوبال. فهم بعيدون كل البعد عن مثل هذه الافكار وعن تضييع الاوقات وتشتيت البال

38
00:15:02.750 --> 00:15:20.300
الذي لا ينفع لا في الحال ولا في المال هذه هذه طريقة اه هؤلاء السائرين في في معالجة القلب والقلب يحتاج الى معالجة محتاجة الى معالجة واحسن طريقة لمعالجة القلب هي هذه التي

39
00:15:20.400 --> 00:15:41.150
وظحها الشيخ هنا ان يجتهد الانسان من اخلاء القلب وافراغه من الافكار الرديئة والاراء السافلة والهموم السيئة ونحو ذلك وان يملأ ان يملأ القلب النافع المفيد المقرب الى الله جل وعلا

40
00:15:42.450 --> 00:16:10.000
نعم قال رحمه الله نعم الرفيق لطالب السبل التي تفضي الى الخيرات والاحسان فهؤلاء هم الذين يسعد يسعد بهم رفيقهم اذا اقتدى بسلوك سيرهم مم طريق سلوكي سير فريقهم سير فريقهم

41
00:16:10.300 --> 00:16:33.350
فهؤلاء هم الذين يسعد بهم رفيقهم اذا اقتدى بسلوك سير فريقهم وهؤلاء الذين امرنا الله ان نسأله ان يهدينا طريقهم اذ انعم عليهم بصدق ايمانهم بصدق ايمانهم وتحقيقهم لما ذكر الشيخ رحمه الله في هذه المنظومة

42
00:16:33.750 --> 00:16:57.050
صفات السائرين الى الله وذكر منازل السير الى الله وذكر اوصاف هؤلاء وصفا وصفا ختم بهذا البيت الجميل بالثناء على اهل هذه الصفات وانهم نعم الرفيق لمن ظفر بهم نعم الرفيق

43
00:16:57.250 --> 00:17:20.100
لمن ظفر بهم كما قال الله تعالى وحسن اولئك رفيقا فنعم الرفيق من كانوا على هذه الصفات قال رحمه الله نعم الرفيق لطالب الى الخيرات والاحسان. اي اذا اردت لنفسك رفقة

44
00:17:21.100 --> 00:17:54.350
صالحة تفضي بك الى الخيرات والاحسان فعليك بمثل هذه الرفقة ابحث عنهم والزمهم وتعاونوا واياهم على البر والتقوى قال الله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطعم من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره

45
00:17:54.350 --> 00:18:13.300
او فرط فاذا وجدت هذه الرفقة فلا تفرط بهم وتعاون انت واياه نعم الرفيق نعم الرفيق لمن قال لطالب السبل التي تفظي الى الخيرات والاحسان اي اذا اردت لنفسك الخير

46
00:18:13.750 --> 00:18:34.200
في الدنيا والاخرة وسلوك سبيل الاحسان والسلامة من الشر والافات فعليك بمثل هذه الصحبة وعليك بمثل هذه الرفقة. فهم نعم الرفيق وقد قال عليه الصلاة والسلام المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل

47
00:18:34.700 --> 00:18:51.450
وهذا ايضا باب عظيم تنبه له هؤلاء السائرون الى الله انهم لا يصاحبون كل احد ولا يمشون مع كل من هب ودب وانما يمشون مع مع من؟ في المشي معهم غنيمة

48
00:18:51.600 --> 00:19:14.850
وفي السير معهم ربح وفوز اما من يؤثر على صاحبه ويأخذ به الى سبل الردى ومسالك الضلال فهذا ليس في صحبته الا كل شر ووبان والواجب على على الناصح لنفسه

49
00:19:15.150 --> 00:19:35.150
ان يتنبه لمسألة الفقه في الرفيق فيختار من الرفقاء من يعينونه على طاعة الله وما يقرب اليه سبحانه وتعالى قال في الشرح فهؤلاء يعني اهل هذه الصفات هم الذين يسعد بهم رفيقهم

50
00:19:35.300 --> 00:20:05.950
يسعد بهم رفيقهم اذا اقتدى بسلوك سير فريقهم آآ فهؤلاء هم الذين يسعد بهم رفيقهم اذا اقتدى بسلوك سير فريقهم. لسلوك سيرهم فريقهم نعم هكذا مقشة طريقها اذا اقتدى بسلوك سير فريقهم انا يعني يغلب على ظني انهم هذي زائدة

51
00:20:08.300 --> 00:20:31.000
اي نعم هم هذي اللي يغلب على ظني انها زائدة ويأتيكم الخبر انا عندي نسخة اخرى واطلع عليها ان شاء الله واخبركم بذلك فاذا اقتدى بسلوك سير فريقهم وهؤلاء الذين امرنا الله ان نسأله ان يهدينا طريقهم

52
00:20:32.000 --> 00:20:52.400
اذا آآ اذ انعم عليهم بصدق ايمانهم وتحقيقهم يعني هؤلاء الذين انعم الله عز وجل عليهم بالسلوك الصراط المستقيم. قال الله عز وجل صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم

53
00:20:52.450 --> 00:21:21.500
ولا الضالين فهؤلاء نعم الرفيق لكن ينتفع بمرافقتهم وصحبتهم من يسلك سير هذا الفريق مجرد الصحبة ما تكفي لابد من سلوك سير هؤلاء هذا الفريق بان يسلك نهجهم ويسير سيرهم وينهج منهجهم

54
00:21:22.250 --> 00:21:41.300
ويلزم ما كانوا عليه من الخير حتى يرتقي في الكمال ويكون من جملة هؤلاء السائرين الى الله جل وعلا والدار الاخرة سيرا حثيثا. نعم قال رحمه الله فنسأل الله ان يهدينا الصراط المستقيم

55
00:21:41.350 --> 00:22:06.200
صراط الذين انعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. وان يجنبنا طرق الغضب والضلال وان يجنبنا طرق الغضب والضلال الموصلة الى الخزي والوبال. انه اكرم الاكرمين فارحم الراحمين. وختم رحمه الله بهذه الدعوة

56
00:22:06.400 --> 00:22:23.650
وهي مناسبة ايضا لما ختم به هذه المنظومة فلما ذكر هذا الرفيق المبارك اهل الصراط المستقيم وانهم نعم الرفيق سأل الله عز وجل ان يهدي يهدينا جميعا الى هذا الصراط المستقيم

57
00:22:23.950 --> 00:22:45.000
صراط من؟ صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا وان يجنبنا طرق الغضب والضلال الموصلة الى الخزي والوبال انه اكرم الاكرمين وهذا فيه تنبيه الى ان العبد يحتاج

58
00:22:45.900 --> 00:23:13.150
الى سؤال الله عز وجل ان يهديه الصراط المستقيم وان يثبته عليه وايضا يسأل الله عز وجل ان يجنبه سبل الغواية وطرق الضلال وهي كثيرة نعم قال والله اسأل وباسمائه الحسنى وصفاته ونعمه اتوسل الا يحرمنا خير ما عنده من الاحسان

59
00:23:13.150 --> 00:23:34.750
والغفران بشر ما عندنا من التقصير بحقوقه والعصيان. وان يجعله خالصا لوجهه الكريم. وسببا للفوز عنده في جنات النعيم. ثم ذكر هذه الدعوات المباركة العظيمة ايضا اه وبدأها بقوله والله اسأل

60
00:23:35.100 --> 00:24:07.150
وباسمائه الحسنى وصفاته ونعمه اتوسل والتوسل باسماء الله وصفاته اه هو هو ما امر الله تبارك وتعالى به في قوله ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها فادعوه بها  ايضا قول الله تعالى قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى

61
00:24:07.350 --> 00:24:36.750
فهذا توسل شرعه الله تبارك وتعالى والتوسل بالنعم التوسل بالنعم. قال وبنعمه اي واتوسل الى الله بنعمه آآ النعم هنا مصدر مضاف الى الله عز وجل والمصدر اذا اضيف الى الله سبحانه وتعالى

62
00:24:36.900 --> 00:25:01.250
المصدر اذا اضيف الى الله سبحانه وتعالى اما ان يراد به الصفة او ان يراد به اثر الصفة فاذا اريد بالمصدر هنا الصفة  هو من جملة التوسل بصفات الله فيكون المراد بنعمه اي انعامه والانعام صفة لله. جل وعلا

63
00:25:01.400 --> 00:25:24.950
وهو مما يتوسل الى الله به مثلا تتوسل الى الله بالرحمة رحمته تتوسل الله بمغفرته تتوسل الى الله بانعامه فيكون المصدر هنا النعم ويراد به الانعام وهذا يأتي كثيرا مثل الرحمة

64
00:25:26.050 --> 00:25:49.550
قد تطلق ويراد بها الصفة وقد يراد بها اثر الصفة فمثلا آآ آآ قول الله عز وجل آآ في المطر الى اثار رحمة الله اثار رحمة الله الرحمة هنا هل هي الصفة ولا ولا الاثر

65
00:25:50.950 --> 00:26:14.100
الصفة لانه ذكر الاثر مع اثار رحمة الله المراد بالرحمة هنا الصفة لكن قوله في الحديث اه القدسي للجنة  الاثر اثر اثر صفة الرحمة. الشاهد ان المصدر اذا اطلق يراد به الصفة ويراد به تارة يراد به الصفة وتارة يراد به الاثر

66
00:26:14.250 --> 00:26:38.750
فاذا اريد بنعمه اي انعامه فهذا من التوسل الى الله عز وجل بصفة الانعام واذا اريد المصدر هنا الاثر اي نفس النعمة فهل يجوز التوسل بالنعمة اذا اريد بالنعمة في هذا في هذا الموضع

67
00:26:39.100 --> 00:26:56.700
النعمة التي من الله عليك بها مثل نعمته عليك بالايمان ونعمته عليك باتباع الرسول عليه الصلاة والسلام ونعمته عليك بمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم فهذه كلها نعم تتوسل الى الله بها. فتقول اللهم اني اتوسل

68
00:26:56.950 --> 00:27:19.400
بالايمان بك وتوسل اليك بطاعتك وتوسل اليك بمحبة نبيك هذا ما هو توسل الله بماذا بنعمه هذي نعم انعم الله عليك بها فاذا التوسل الى الله بنعمه يعني من التوسل المشروع على هذا المعنى

69
00:27:19.450 --> 00:27:41.550
والشيخ رحمه الله له كلام حول هذه المسألة في كتابه التفسير انقل لكم نصه للفائدة قال رحمه الله والتوسل اليه بمنته ونعمه كالتوسل اليه بالايمان به التوسل اليه بالايمان به

70
00:27:41.600 --> 00:28:00.100
وبرسله وكتبه او دفع نقمه او دفع نقمه وبالايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم ومحبته واتباعه عليه الصلاة والسلام. هذا من التوسل مشروع وهو توسل الى الله الى الله بنعمه

71
00:28:00.100 --> 00:28:24.500
تبارك وتعالى هذا معنى قوله وباسمائه الحسنى وصفاته ونعمه اتوسل الا يحرمنا خير ما عندنا من خير ما عنده من الاحسان والغفران بشر ما عندنا من التقصير بحقوقه والعصيان فالانسان مقصر ومفرط

72
00:28:24.750 --> 00:28:46.200
ويجاهد نفسه على ترك التفريط والتقصير ويطمع فيما عند الله وفي فضل الله وفي ان يشمله الله عز وجل برحمته قال وان يجعله خالصا لوجهه الكريم وسببا للفوز عنده في جنات النعيم

73
00:28:47.050 --> 00:29:09.150
هو يسر الله عز وجل ان يكون كتابته لهذا الكتاب بهذا المقصد خالصة لله وسببا للفوز عنده ونحن نسأل الله عز وجل ان يجعل جلوسنا واياكم لقراءة هذا الكتاب خالصا لوجهه الكريم وسببا للفوز عنده في جنات النعيم

74
00:29:09.550 --> 00:29:29.550
نعم. قال والحمد لله رب العالمين اولا واخرا وظاهرا وباطنا. حمدا كثيرا مباركا فيه كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله وصلى الله على محمد النبي الامي المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وصحبه اجمعين

75
00:29:29.550 --> 00:29:48.450
معين وسلم تسليما كثيرا ثم ختم بحمد الله على اه تيسيره وعونه وتوفيقه قال والحمد لله رب العالمين اولا واخرا وظاهرا وباطنا حمدا كثيرا مباركا فيه كما ينبغي لكرم وجهه

76
00:29:48.550 --> 00:30:12.700
وعز جلاله وختم ايضا بالصلاة والسلام على النبي الامي المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله واصحابه اجمعين ثم قال قال مؤلفه رحمه الله فرغت منه ومن نسخه في الثالث من شعبان سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة والف

77
00:30:13.250 --> 00:30:29.650
وقد تم بقلم الفقير اليه عبده عبدالعزيز بن حمد المصيريع في الثامن والعشرين من شوال سنة اثنين واربعين وثلاث مئة والف هجرة اشرت في بداية هذه المنظومة الى ان الشيخ رحمه الله

78
00:30:30.000 --> 00:30:49.000
كان عمره اثناء تعليقيه على هذا الشرح وفراغه منه ستة وعشرين سنة يعني كان عمره ستة وعشرين سنة لما علق ولما كتب هذه الرسالة وهي رسالة كما رأيت ابن قيمة ونافعة

79
00:30:49.450 --> 00:31:17.450
ومن الله عز وجل علينا وعليكم الجلوس للمذاكرة حول هذه الرسالة واستفدنا كثيرا مما حوت من منازل السائرين وصفات السعداء وكانت الرسالة بتوفيق من الله حسنة في تنظيمها وترتيبها وعرض معلوماتها

80
00:31:17.650 --> 00:31:43.650
والسهولة الفاظها وحسن مبانيها ومعانيها هي رسالة قيمة يحتاج اليها طالب العلم وآآ ما ما استفدناه من هذه الرسالة هو منة الله علينا وتيسيره لنا فاتوجه اليه جل وعلا باسمائه الحسنى

81
00:31:43.700 --> 00:32:06.100
وصفاته العلا كما من علينا بالجلوس لقراءة هذه الرسالة والافادة مما فيها ان يمن علينا بالقبول وان يجعل عملنا وعملكم خالصا وان ينفعنا واياكم بما علمنا وان يجعل ما تعلمناه حجة لنا

82
00:32:06.100 --> 00:32:32.800
لا علينا وان يعيذنا من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا وان يأخذ بنواصينا للخير وان يجعلنا هداة مهتدين غير ظالين ولا مضلين بمنه وكرمه وجوده واحسانه وفي تمام انهائنا لهذه الرسالة وكذلك للفصول المتعلقة باصول التفسير

83
00:32:33.000 --> 00:32:51.900
وعملا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يشكر الله من لا يشكر الناس نسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يجزي كل من قام على ترتيب هذه الدورة وتنظيم هذا اللقاء خير الجزاء

84
00:32:51.950 --> 00:33:21.550
وان يجزل لهم المثوبة وان يجزيهم عنا خيرا آآ اوفر الجزاء والدال على الخير كفاعله فنسأل الله عز وجل لهم مزيد التوفيق والسداد والهداية الى كل خير. وكذلك اشكر الاخوة جميعا على حسن الحضور وطيب الاصغاء والاستماع واسأل الله عز وجل ان يتولاني واياكم بعفوه

85
00:33:21.550 --> 00:33:31.150
وتوفيقه وان يهدينا جميعا سواء السبيل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين