﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين. وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا العلم النافع والعمل الصالح. اهلا وسهلا ومرحبا بكم

2
00:00:30.850 --> 00:00:53.350
آآ طلاب وطالبات منصة الزادي في هذا الدرس وفي هذه الوحدة الجديدة الوحدة الثالثة تتعلق بقواعد التفسير المتصلة او المتعلقة بعلوم القرآن ودرسنا الاول في هذا الدرس سيكون عن قاعدة مهمة من هذه القواعد. قاعدة انه قد يبهم في القرآن ما لا طائل في معرفته

3
00:00:53.900 --> 00:01:07.900
هذه القاعدة نتناولها باذن الله عز وجل من خلال ثلاثة عناصر كما هي العادة العنصر الاول في توظيح معنى القاعدة والثاني في تطبيقاتها عند المفسرين والثالث في ذكر بعض فوائد دراسة هذه القاعدة

4
00:01:08.250 --> 00:01:25.600
اما العنصر الاول فحديثنا عن بيان معنى هذه القاعدة القاعدة تقول قد يبهم في القرآن ما لا طائل في معرفته. معنى هذا هناك اشياء وردت في القرآن الكريم مبهمة مسكوتا عنها

5
00:01:25.700 --> 00:01:46.300
وغالبا ما تكون في التفاصيل التي لا يحتاج الى معرفتها في ثناء القصص وفي ثناء الاحداث كبعض اسماء الاشخاص وبعض الاماكن وبعض الازمان والاعداد والمقادير فالاصل في مثل هذا ان لا يهتم القارئ بالبحث والتنقيب عنها

6
00:01:46.700 --> 00:02:04.550
لان هذه التفاصيل لو كانت مهمة او يتعلق بها عمل او تتعلق بها الفائدة لبينها القرآن ولم يتركها مبهمة على سبيل المثال ما هو لون سفينة نوح ما اسم الكلب الذي كان مع اصحاب الكهف

7
00:02:05.100 --> 00:02:21.050
ما هو الجزء الذي ضرب به ذلك القتيل من بني اسرائيل؟ فقلنا اضربوه ببعضها. ما هو هذا البعض هل هو اليد ام الرجل ام الذنب ام اي جزء ما اسم الملك الذي كان يأخذ كل سفينة صالحة غصبا

8
00:02:21.500 --> 00:02:41.100
مثل هذه الامور كلها مما ابهم في القرآن والقاعدة انه لا طائل في معرفته ولا فائدة من البحث عنه وان توسع بعض المفسرين في ذكر هذا ونقل مروياته فهذا في الحقيقة من التوسع والاشتغال والاشتغال بغير الاولى

9
00:02:41.900 --> 00:02:59.550
طيب من امثلة ذلك قوله سبحانه وتعالى او كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها. في هذه الاية ذكر جماعة من المفسرين الخلافة في تعيين هذه القرية ومن هو الرجل الذي مر بها

10
00:02:59.800 --> 00:03:21.450
وهذا الاختلاف لا طائل تحته فان المقصود من هذه الاية ان يعتبر القارئ والسامع بما في هذا الخبر وبما في هذه القصة لا تعين الرجل ولا تعيين القرية التي وردت في هذه الاية. فمثل هذا يترك على ابهامه ولا يشغل الانسان نفسه بالبحث والتنقيب عنه ومحاولة

11
00:03:21.450 --> 00:03:38.350
تحقيقه ولو كان ذلك مما يحتاج اليه لبينه القرآن ولم يبهمه ننتقل بعد ذلك للعنصر الثاني في تطبيقات هذه القاعدة عند المفسرين. المثال الاول في تحديد الجزء الذي ضرب به القتيل

12
00:03:38.550 --> 00:03:56.700
اه من بقرة بني اسرائيل في قوله تعالى فقلنا اضربوه ببعضها. الالوسي رحمه الله ذكر تطبيقا لهذه القاعدة فقال في تفسيره والظاهر ان المراد بالبعض اي بعض كان اذ لا فائدة في تعيينه

13
00:03:56.750 --> 00:04:12.400
ولم يرد به نقل صحيح اذا مثل هذا لا ينبغي ان يتكلف فيه المثال الثاني من تفسير الحافظ بن كثير رحمه الله الحافظ ابن كثير رحمه الله ذكر في تفسيره ان الاخبار الاسرائيلية على ثلاثة اقسام

14
00:04:12.700 --> 00:04:33.550
قال الاول ما علمنا صحته مما بايدينا مما يشهد له بالصدق فذلك صحيح والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه والثالث يعني من الاخبار الاسرائيلية ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل

15
00:04:33.800 --> 00:04:52.050
فلا نؤمن به ولا نكذبه وتجوز حكايته. ثم قال بعد ذلك. وهذا محل الشاهد. قال وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود الى امر ديني ولهذا يختلف علماء اهل الكتاب في هذا كثيرا

16
00:04:52.300 --> 00:05:13.250
ويأتي عن المفسرين خلاف بسبب ذلك كما يذكرون في مثل هذا اسماء اصحاب الكهف ولون كلبهم وعدتهم وعصى موسى من اي شجرة كانت واسماء الطيور التي احياها الله لابراهيم وتعيين البعض الذي ضرب به القتيل من البقرة

17
00:05:13.500 --> 00:05:33.650
ونوع الشجرة الذي كلم الله منها التي كلم الله منها موسى الى غير ذلك مما ابهمه الله تعالى في القرآن مما لا فائدة في تعيينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا دينهم. انتهى كلامه رحمه الله. وهذا الكلام ابن كثير رحمه الله

18
00:05:33.650 --> 00:05:53.150
كلام جليل وهو مستفاد من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في مقدمة التفسير العنصر الثالث في هذا الدرس نذكر فيه بعض فوائد دراسة هذه القاعدة من فوائد دراسة هذه القاعدة ان يعرف طالب العلم والقارئ المطلع على علم التفسير

19
00:05:53.200 --> 00:06:10.550
ان البحث عن تلك المهمات التي لا ينبني عليها عمل هو في كثير من الاحيان تكلف مذموم واضاعة الوقت فيما لا نفع فيه وان ينتبه ايضا ان غالب هذه المبهمات

20
00:06:10.600 --> 00:06:35.200
لم يرد تعيينها ولم ترد تسميتها في روايات صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم وغالب ما جاء في تعيين هذه المبهمات انما هو من الاسرائيليات وهذا ايضا يؤكد انه لا حاجة الى البحث فيها والتوسع فيها او محاولة تحقيقها فان ذلك مما لا طائل تحته

21
00:06:35.200 --> 00:06:53.350
بهذا نكون قد انتهينا من درسنا ومن قاعدتنا هذه. ونلقاكم باذن الله جل وعلا في الدروس القادمة. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ان