﻿1
00:00:01.900 --> 00:00:32.000
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله كتاب الرضاع. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله كتاب الرضاع. وهو شرب الطفل لبن امرأة في الحولين

2
00:00:32.000 --> 00:01:02.000
ويشترط ان يكون ثاب عن حمل. وهذا غالب احوال النساء انه لا يوجد الا بعد حمل. فلو حنت امرأة على طفل فثاب لبنها من غير وطئ ولا حمل. مع انه نادر. فلا يثبت به حكم الرضاع. هذا

3
00:01:02.000 --> 00:01:32.000
مشهور من المذهب. والرواية الثانية انه يثبت به ولا فرق بينهما لا شرعا ولا معنى. لان كليهما يغذي الطفل. وهذا اصح والحكمة في التحريم بالرضاع ظاهرة. فانه لما تغذى بهذا

4
00:01:32.000 --> 00:02:02.000
بني نبت لحمه عليه. فكان كالنسب له ولهذا قالوا الرضاع يغير طباع ومن هذا استحبوا ان يختار الانسان لولده. مرضعة حسنة الخلق والخلق والدين. قالوا ويكره ارتضاع كافرة وفاسقة وسيئة الخلق

5
00:02:02.000 --> 00:02:32.000
ومن بها برص او جذام. لان ذلك يتعدى الى الولد. واو اول ما يكون ينبغي الا يرضع ولده. بل يقصره على لبن امه. فانه انفع وامرأ. وخصوصا في هذا الزمان الذي فسدت فيه احوال الناس

6
00:02:32.000 --> 00:03:02.000
وايضا فانهم لا يضبطون الرضاع. ويهملون ذلك اهمالا عظيما في ذلك من الخطر ما فيه. فتجد الانسان يتزوج ذات رحمه المحرم بالرضاع وهم لا يعلمون ذلك. ثم ربما علموا بعد ذلك ففرق بينهما

7
00:03:02.000 --> 00:03:42.000
وربما خفي ابدا. فاذا كانت الام تكفي ولدها فينبغي انى يرضعه. فان حادته الضرورة ان يرضعه. فينبغي ان يجتنب ذوات العيوب المتقدمة. ويختار لارضاعه احسن من يجد يضبط ذلك بالكتابة. في كتب ان ابني فلانا او بنتي فلانة

8
00:03:42.000 --> 00:04:12.000
رضع من فلانة من لبن فلان زوجها. وان كتب من قد رضع من تلك الانثى مع ولده او قبله فهو اكمل واحسن. ومثله لو رضع احد من لبنه. فينبغي ان يكتب ان فلان ابن فلان رضع من زوجتي فلانة من لبني. فانه

9
00:04:12.000 --> 00:04:42.000
وبذلك يحصل الحفظ التام وحفظ ذلك واجب. وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. الخامس والعشرون والثلاثمائة حديث الاول عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى

10
00:04:42.000 --> 00:05:12.000
الله عليه وعلى اله وسلم في بنت حمزة لا تحل لي يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. وهي ابنة اخي من الرضاعة. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابن عباس قال

11
00:05:12.000 --> 00:05:42.000
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في ابنة حمزة لا تحل لي اي لما قيل له تزوجها. واشاروا عليه بذلك. ثم بين ذلك فقال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. وهي ابنة اخي من الرضاع

12
00:05:42.000 --> 00:06:12.000
اي انه عمها. السادس والعشرون والثلاثمائة. الحديث عن عائشة رضي الله عنها انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. الرضاع يحرم ما يحرم من الولادة. رواه

13
00:06:12.000 --> 00:06:42.000
رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته ومثله قوله في حديث عائشة يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة ففيهما انه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب

14
00:06:42.000 --> 00:07:12.000
ينبغي ان يعلم انه من جهة المرتظع. لا يتعدى الا الى فروعه فقط لانهم الذين انتفعوا باللبن. لانهم فرعه. واما اصوله وحواشيه فلا دخل لهم في ذلك. فتباح ام المرتضع لاخيه من النسب. واخته

15
00:07:12.000 --> 00:07:42.000
من النسب لابيه من الرضاع. واما من جهة المرضعة وصاحب اللبن فان تحريم ينتشر فيهم كالنسب. وقد ضبط ابن رجب رحمه الله تعالى في في قواعد المحرمات من النسب فقال يحرم الاصول وان علوا الفروع

16
00:07:42.000 --> 00:08:12.000
وان نزلوا وفروع الاب والام وان نزلوا. وفروع من فوقهم لصلبه فالاصول من لهم عليك ولادة. الاب والام والاجداد والجدات من كل جهة. والفروع من لك عليهم ولادة. ويدخل في

17
00:08:12.000 --> 00:08:42.000
ذلك الابن والبنت واولادهم وان نزلوا. وقوله وفروع الاب والام وان يدخل في ذلك الاخت وبنتها وان نزلت. وبنت الاخ وبنتها وبنت وان نزلت. ويدخل في قوله وفروع من فوقهم لصلبه

18
00:08:42.000 --> 00:09:22.000
فروع الاجداد والجدات. وهن الخالات والعمات. واما فروع وهن بنات الاعمام وبنات العمات. وبنات الاخوال وبنات الخالات فالمحرمات من الرضاع كالمحرمات من النسب. واختلفوا في المحرم ومات من الصهر بالرضاع. كزوجة الابن من الرضاع. وزوجة الاب من الرضاع

19
00:09:22.000 --> 00:09:52.000
وام الزوجة من الرضاع ونحوها. مذهب الائمة الاربعة يحرمنك النسب السابع والعشرون والثلاثمائة. وعنها انها قالت ان افلح اخاه استأذن علي بعد ما انزل الحجاب فقلت والله لا اذن له

20
00:09:52.000 --> 00:10:22.000
حتى استأذن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فان اخاء بالقلوب عيسي ليس هو ارضعني. ولكن ارضعتني امرأة ابي القعيس. فدخل علي رسول قول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فقلت يا رسول الله

21
00:10:22.000 --> 00:10:52.000
ان الرجل ليس هو ارضعني. ولكن ارضعتني امرأته. فقال فانه عمك تربت يمينك. قال عروة فبذلك كانت عائشة تقول قل حرموا من الرضاع ما يحرم من النسب. في لفظ ثم استأذن علي افلح

22
00:10:52.000 --> 00:11:22.000
لم آذن له فقال اتحتجبين مني وانا عمك؟ فقلت كيف ذلك قال ارضعتك امرأة اخي بلبن اخي. قالت فسألت رسول الله صلى الله الله عليه وعلى آله وسلم فقال صدق افلح. ايذني له تربت يمينك

23
00:11:22.000 --> 00:11:52.000
رواه البخاري ومسلم. تربت اي افتقرت. والعرب تدعو على الرجل ولا تريد وقوع الامر به. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث عائشة ان افلح اخا ابي القيس استأذن علي بعد ما انزل الحجاب

24
00:11:52.000 --> 00:12:22.000
وكان عادتهم في الجاهلية. لا يحتجب النساء عن الرجال. مع ما فيهم من كالغيرة الشديدة خصوصا الاحرار. واستمرت هذه العادة في اول الاسلام فلم يؤمر به في مكة ولا غرابة في ذلك. فان كثيرا من الشرائع التي

25
00:12:22.000 --> 00:12:52.000
هي اعظم من ذلك. لم يؤمر بها الا بعد الهجرة. كالصيام والحج والزكاة فكانت الشرائع تنزل شيئا فشيئا. مدة ثلاث وعشرين سنة. لاجل تدريج ناسي وليتقنوا الشرائع. الى غير ذلك من الحكم. ولم تنزل اية الحجاب الا

26
00:12:52.000 --> 00:13:22.000
في المدينة وسبب نزولها عمر فانه قال يا رسول الله نساء يدخل عليهن البر والفاجر. فلو امرتهن ان يحتجبن. فنزلت اية الحجاب فاحتجب نساء الصحابة والتابعين وتابعيهم. واستمر على ذلك عمل

27
00:13:22.000 --> 00:13:52.000
قرون المفضلة. فكان كالاجماع عندهم. حتى شذ بعض الفقهاء فقال بعدم وجوبه فانا ما هذا الامر الى ان عد هذا القول الباطل خلافا في هذا الزمان واخذ به كثير من المنتسبين للعلم. بل ومن العلماء الذين يعدون علماء

28
00:13:52.000 --> 00:14:22.000
في هذا الزمان فاخذوا ينشرون على صفحات المجلات والجرائد الاسلامية اباحة السفور للنساء. والحال ان هذا قول باطل. لا يعد خلافا في المسألة لانه خارق لما اجمع عليه الصحابة. وسائر القرون المفضلة

29
00:14:22.000 --> 00:14:52.000
لو ان احدا استعمله في تلك الازمنة لانكروا عليه اشد الانكار. ولعدوه خليفا لما علم بالضرورة وجوبه. هذا مجرد فعله. فضلا عن القول بجوازه واباحته والعجب ان العلماء من المصريين نصروا هذا القول نصرا عظيما. مع

30
00:14:52.000 --> 00:15:22.000
انه مخالف لصريح القرآن. ولا نقول هذا قدحا بهم. ولكن نبين انه هذا قول باطل. وانما دخل عليهم هذا من التعشق لحالة الفرنج وتسميتهم تلك العوائد تمدنا. وانكارهم على من خالفهم. وهذه الاحوال

31
00:15:22.000 --> 00:15:52.000
طريق يتوصل بها الفرنج الى اخراج المسلمين من دينهم. فان المبشرين وهم الدعاة والذين بثوهم في البلاد وفتحوا لهم المدارس واتفقت دول الفرنج على مساعدتهم مقصودهم اخراج المسلمين عن دينهم. واذهاب

32
00:15:52.000 --> 00:16:22.000
روحي الاسلام عنهم. ومن اعظم الطرق لهم هذه المسألة. ونشر زيهم الى غير ذلك من الطرق. وليس مقصودهم ان يقولوا هم نصارى. بل يكفيهم ان ان يسلبوهم دينهم. ولو قالوا انهم مسلمون. وهذه المسألة جاءت

33
00:16:22.000 --> 00:16:52.000
العرب فينبغي الاحتراز من هؤلاء. والحذر من شرهم. فان مقصودهم الاعظم تخلي من الدين الاسلامي. والانحلال عن شرائعه. الشاهد ان السفور محرمة بنص القرآن واتفاق الصحابة والتابعين وتابعيهم. وقولها والله لا

34
00:16:52.000 --> 00:17:22.000
اذنوا له حتى استأذن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فان ابي القعيس ليس هو ارضعني. ولكن ارضعتني امرأة ابي القعيس. الى اخره وكانت رضي الله عنها ظنت انه لا ينتشر التحريم من جهة صاحب اللبن

35
00:17:22.000 --> 00:17:52.000
ولكن افلح قد علم ذلك. ولهذا لما علمت عائشة بذلك كانت تقول حرموا من الرضاع ما يحرم من النسب. وقد تقدم تفسير ذلك وقوله في اللفظ الاخر تحتجبين مني وانا عمك. فقلت كيف ذلك؟ قال ارضعتك

36
00:17:52.000 --> 00:18:22.000
امرأة اخي بلبن اخي. فينبغي التنبه لهذا القيد. فانه قد تكون المرأة ام لطفل من الرضاع وزوجها ليس ابى. مثاله لو ارضعت امرأة طفلا بلبن زوجها ان قد فارقها ثم تزوجت بعده اخر. فانها تكون اما للطفل. وزوج

37
00:18:22.000 --> 00:18:52.000
الثاني ليس ابا له. لان اللبن ليس له. واختلفوا في مسألة. وهي لو هذا لبنها بعد وطأ الثاني. هل يلحق الطفل بهما ام لا؟ المشهور من المذهب انه يلحق بهما. لان الاول له اصل اللبن. والثاني زاد اللبن بوطئه

38
00:18:52.000 --> 00:19:22.000
فاشتركا في اللبن فكذا ما ترتب عليه. وقد يكون الزوج ابا للطفل من الر قاعدون المرضعة. مثاله لو كان له ثلاث نسوة. فارضعت كل واحدة الطفلة مرتين بلبن الزوج. فانه يكون ابا. لانه رضع من لبنه اكثر من خمس رضعات

39
00:19:22.000 --> 00:19:52.000
ولا تكون واحدة منهن اما. لانه لم تكمل كل واحدة رضعات وقيل لا تثبت الابوة حتى تثبت الامومة. لانها فرع عنها والصحيح انها تثبت لانها اصل بنفسها. وقد تكون المرأة امة

40
00:19:52.000 --> 00:20:22.000
له من الرضاع دون زوجها. مثاله لو ارضعته ثلاث رضعات بلبن زوجها ثم فارقها وتزوجت اخر. وولدت له. وارضعت ذلك الطفل بلبن زوجها ثاني ركعتين. فانها تكون اما. لانها كملت خمس رضعات. ولا يكون

41
00:20:22.000 --> 00:20:52.000
احد منهما ابى لانها لم تكمل الخمس من لبنه. وهذه نادرة الوقوع وقوله تريبة يمينك. فسر ذلك المؤلف وان معناه افتقرت. ولكن ان العرب لا يقصدون بذلك الدعاء على المخاطب. بل يقصدون الحث على ذلك. فان

42
00:20:52.000 --> 00:21:22.000
الفاظ العربية قسمان. قسم يقصد معناه الذي دل عليه ذلك اللفظ. وهذا طالب الفاظهم. وهي التي وضعت لها قواميس اللغة. وقسم لا يقصدون معناه الذي دل عليه لفظه. بل ما يصطلحون عليه. مثل قولهم تريبة يمينه. كما

43
00:21:22.000 --> 00:21:52.000
ما ورد في هذا الحديث وكما تقدم من قوله ونحو ذلك وفي هذا الحديث كما تقدم ان الرضاعة ينتشر من جهة المرضعة وصاحب اللبن انتشار النسب. واما من جهة المرتضع فلا ينتشر الا الى فروعه فقط. لان

44
00:21:52.000 --> 00:22:22.000
ان من عاداهم لم ينتفع بذلك اللبن. الثامن والعشرون والثلاثمائة عنها انها قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وعندي رجل فقال يا عائشة من هذا؟ قلت اخي من الرضاعة. فقال يا عائشة

45
00:22:22.000 --> 00:22:52.000
انظرن من اخوانكن. فانما الرضاعة من المجاعة. رواه البخاري ومسلم اعرفن من اخوانكن. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عائشة دخل علي رسول الله صلى الله عليه وعلى

46
00:22:52.000 --> 00:23:22.000
آله وسلم وعندي رجل. وكان لا يعلم انه اخوها من الرضاع ولهذا قال يا عائشة من هذا؟ انظرن من اخوانكن؟ اي اعرفت ذلك ثم ذكر شرطا من شروط الرضاع فقال انما الرضاعة من المجاعة

47
00:23:22.000 --> 00:23:52.000
اي يشترط ان يكون في الحولين كما صرح به في غير هذا الحديث. لانه في تلك مدة غذاؤه اللبن غالبا. واما حديث سالم مولى ابي حذيفة فهو خاص به ويشترط كما تقدم ان يرضع خمس رضعات فاكثر. وتقدم حد

48
00:23:52.000 --> 00:24:22.000
رضعة وانه على المذهب هو اذا اطلق الثدي بنفسه او اطلق من فيه. او اقل من ثدي فتحسب تلك رضعة. فيمكن ان يكمل الخمس في مجلس واحد. ولا لكن هذا ضعيف جدا. والصحيح الرواية الثانية. وانها لا تحتسب رضعة حتى

49
00:24:22.000 --> 00:24:52.000
اطلقه وقد طاب خاطره. اي روي فلا يمكن تكميلها في مجلس واحد وان شك في الرضاع او كماله فالاصل عدم ذلك. ففي هذا الحديث فوائد منها انه يلزم التثبت في الرضاع وضبطه. ومنها انه يلزم الاستفصال في مقام الاخ

50
00:24:52.000 --> 00:25:22.000
احتمال فانه لما استغرب الرجل سأل عنه لانه يحتمل انه من محارم ويحتمل انه ليس منهم. ومنها يحرم دخول الاجنبي على النساء التاسع والعشرون والثلاثمائة. الحديث الثالث. عن عقبة بن الحارث رضي

51
00:25:22.000 --> 00:25:52.000
الله عنه انه تزوج ام يحيى بنت ابي ايهاب. فجاءت امة سوداء فقط قالت قد ارضعتكما فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال فاعرض عني قال فتنحيت فذكرت ذلك له فقال

52
00:25:52.000 --> 00:26:22.000
وكيف وقد زعمت ان قد ارظعتكما. رواه البخاري. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث عقبة بن الحارث انه تزوج يا ام يحيى بنت ابي ايهاب. فجاءت امة سوداء فقالت قد ارضعتكما

53
00:26:22.000 --> 00:26:52.000
الى اخره. فيه انه اذا ثبت الرضاع بين الزوجين فسخ النكاح وفيه انه يثبت الرضاع بشهادة امرأة واحدة. فان الاشهاد اقسام. قسم لا يثبت الا باربعة شهود ذكور وهو الزنا. وقسم لا يثبت الا بشهادة

54
00:26:52.000 --> 00:27:22.000
بثلاثة رجال وهو من ادعى الاعسار وقد عرف بالغنى. وقسم لا يثبت الا بشهادة رجلين كالسرقة وقسم لا يثبت الا بشهادة رجل وامرأتين كالاموال وقسم يثبت بشهادة امرأة واحدة. وهو الاخبارات الدينية. كالشهادة برؤية

55
00:27:22.000 --> 00:27:52.000
هلال رمضان وكالرواية والاشياء التي لا يطلع عليها الا النساء. كعيوب بهن تحت الثياب وكالرضاع ونحو ذلك. ويشترط في جميع ذلك العدالة هي على المذهب الا يأتي كبيرة ولا يدمن على صغيرة. والصحيح الرواية الثانية

56
00:27:52.000 --> 00:28:32.000
انه الذي يرضى عند الناس. والعمل على ذلك لان الله تعالى قال قال ممن ترضون من الشهداء. والقصد بصدق الخبر. ويشترط انتفاء التهمة. فلو وجدت التهمة لم يصدق. فلو وكانت مثلا المرأة تعلم حال الزوجين وقد تزوج تلك المرأة من مدة طويلة. وقد

57
00:28:32.000 --> 00:29:02.000
علمت بذلك فلم تخبر بالرضاع الا بعد هذه المدة الطويلة. فلا تصدق في هذا وفيه انه يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا. فان فسخ النكاح طلاق ونحوه لا يثبت الا بشهادة رجلين. فاذا شهدت امرأة بالرضاع ثبت

58
00:29:02.000 --> 00:29:32.000
كذلك وترتب عليه انفساخ النكاح. ولو شهدت بالطلاق او انفساخ النكاح لم تقبل لانه في مسألة الرضاع انفسخ. تبعا لاحكام الرضاع بخلاف غيره. وفيه ان تقبل شهادة الرقيق اذا كان مرضي الشهادة كالحر. وقوله وكيف وقد زعم

59
00:29:32.000 --> 00:30:02.000
قد ارضعتكما اي كيف ترضى ان تقيم معها وقد قيل ذلك. ففيه ان ان العقل موافق الشرع في استحسان الحسن واستقباح القبيح. والله اعلم ثلاثون والثلاثمائة. الحديث الرابع عن البراء بن عازب رضي الله عنهما

60
00:30:02.000 --> 00:30:32.000
انه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يعني من مكة فتبعتهم ابنة حمزة تنادي يا عم. فتناولها علي فاخذ بيدها وقال لفاطمة دونك ابنة عمك فاحتملتها

61
00:30:32.000 --> 00:31:02.000
فيها علي وزيد وجعفر. فقال علي انا احق بها وهي ابنة عمي وقال جعفر ابنة عمي وخالتها تحتي. وقال زيد بنت اخي فقضى بها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لخالتها وقال الخالة بمنزلة

62
00:31:02.000 --> 00:31:32.000
الام وقال لعلي انت مني وانا منك. وقال لجعفر اشبهت خلقك وخلقي. وقال لزيد انت اخونا ومولانا. رواه البخاري قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث البراء بن عازب

63
00:31:32.000 --> 00:31:52.000
خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يعني من مكة. وهذا في عمرة القضاء سنة سبع من الهجرة. فانه لما خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

64
00:31:52.000 --> 00:32:22.000
وسلم معتمرا سنة ست من الهجرة. وصده المشركون ورجع من الحديبية وتعاهدوا على وضع الحرب عشر سنين. واشترطوا شروطا فيما بينهم منها انه يعتمر من قابل. ويخلون له مكة ثلاثة

65
00:32:22.000 --> 00:32:52.000
ايام فاعتمروا سنة سبع وسميت عمرة القضاء. فلما خرجوا من مكة تبعتهم ابنة حمزة تنادي يا عم. اي تعني رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فانه عمها من الرضاعة. وايضا فقد جرت عادة العرب

66
00:32:52.000 --> 00:33:22.000
ان الصغير ينادي الكبير بالسن او الشرف بقول يا عم. كما هو متعارف اليوم ان الكبير ينادي الصغير بقوله يا ابن اخي اي لا تخرجوا وتتركوني فتناولها علي بن ابي طالب ابن عمها. فاخذ بيدها وقال لفاطمة

67
00:33:22.000 --> 00:33:52.000
دونك ابنة عمك فاحتملتها. اي في هودجها. فاختصم فيها علي وزيد اي ابن حارثة وجعفر اي ابن ابي طالب. كلهم يريد حضانتها وكل واحد منهم ادلى بحجته. وما يراه مرجحا له على غيره. فقال علي

68
00:33:52.000 --> 00:34:22.000
انا احق بها. اي لانه سبق اليها واخذها. وهي ابنة عمي. فهذان مرجحان. وقال جعفر ابنة عمي وخالتها تحتي. فهذان مرجحان ايضا وقال زيد ابنة اخي فان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

69
00:34:22.000 --> 00:35:02.000
احا بين زيد وحمزة. وكان عادتهم في الجاهلية واول الاسلام والتناصر بالتآخي. حتى انزل الله تعالى واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله فكان الميراث للقرابة دون غيرهم. فكان في هذا دليل على محبتهم للخير

70
00:35:02.000 --> 00:35:32.000
في وسيلة الرحم. وقوله فقضى بها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لخالتها. وقال الخالة بمنزلة الام. اي ان الحضانة لها مع فقد الام فانها بمنزلتها في الرحمة والاحقية بالحضانة. فان قيل كيف

71
00:35:32.000 --> 00:36:02.000
قضى بها للخالة مع انها لم تدعها معهم. قيل اما انه قضى بها لجعفر فانه زوجها. واما انه قضى بها لها وهو الصحيح. ولكن انه قضى بها لجعفر لانها تحته. فلما لم يقض بها لواحد منهم

72
00:36:02.000 --> 00:36:32.000
وعلم حرصهم ومحبتهم للخير. جبر قلوبهم بما هو خير لهم من حضانتها واحب لهم من ذلك فقال لعلي انت مني وانا منك. وهذه قضية خاصة لمن اتبع امر الله ورسوله. كما قال تعالى والمؤمنون

73
00:36:32.000 --> 00:37:02.000
والمؤمنات بعضهم اولياء بعض. الاية فان ان من اتصف بذلك كان منه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ومن لم يتصف بذلك افليس منه كما قال ليس منا من غشنا وكقوله ليس منا من لطم

74
00:37:02.000 --> 00:37:42.000
وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية. وقال لجعفر اشبهت خلقي خلقي. الاول بفتح الخاء وسكون اللام. هو الصورة الظاهرة بضم الخاء واللام هو الصفات الباطنة. من الحلم والاناة ونحوها فهذا مدح عظيم لجعفر. اما المدح باتصافه بالاخلاق الحميدة

75
00:37:42.000 --> 00:38:12.000
والتي هي اخلاقه صلى الله عليه وعلى اله وسلم فظاهر. واما باتصافه بصورة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الظاهرة ان المشابهة الظاهرة عنوان على المشابهة الباطنة. وقال لزيد انت اخوك

76
00:38:12.000 --> 00:38:42.000
ومولانا هذه اخوة وولاية خاصة. فانه رضي الله عنه وكان من العرب من بني كلب. ثم سبي في الجاهلية. وبيع بمكة فاشترته خديجة ووهبته للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فجاء ابوه الى مكة

77
00:38:42.000 --> 00:39:12.000
وطلبه من النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بفداء فقال الا ترضى ان اخيره؟ فان اختارك فاذهب به. ولا ينبغي لك فداء وان اختارني تركته. فرضي ابوه وظن انه يختاره. فلما خيره

78
00:39:12.000 --> 00:39:42.000
قال لا ابغي بك بديلا يا رسول الله. فرضي ابوه وذهب وتركه عند النبي صلى صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ثم بعد ذلك تبناه النبي صلى الله عليه عليه وعلى اله وسلم. فكان يدعى زيد بن محمد حتى انزل الله تعالى

79
00:39:42.000 --> 00:40:22.000
الاية وقوله ما كان محمد ابا احد من رجالكم اية فدعي بعد ذلك لابيه. فقيل زيد ابن حارثة. وكان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قد اخى بينه وبين حمزة. ومن فضله رضي

80
00:40:22.000 --> 00:41:02.000
الله عنه انه لم يذكر من الصحابة احد في القرآن باسمه غيره. فقالت تعالى الاية. فهذا الحديث اصل في باب الحضانة. ففيه ان ثم مقدمة على كل احد حتى على الاب. فانها احق بحضانة الطفل. وكذا كل

81
00:41:02.000 --> 00:41:32.000
كل انثى وذكر في درجة واحدة. فتقدم الانثى على الذكر. فتقدم الجدة على الجد والخالة على الخال والاخت على الاخ والعمة على العم. والحضانة هي الصبي ونحوه عما يضره. والقيام بمصالحه. وحكمها انها فرض كفاية

82
00:41:32.000 --> 00:42:02.000
وفيه فضل الصحابة وبرهم وصلتهم لارحامهم. وفيه انه اذا اذا رضي زوج من لها حق الحضانة وكان يمكنها القيام بمصالحه. فانه لا حقها. وفيه حق الخالة. وانه يقارب حق الام بالبر ونحوه

83
00:42:02.000 --> 00:42:32.000
ولهذا ورد ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن عمل يدخله الجنة. فقال هل لك من ام؟ قال لا. قال فهل لك من خالة قال نعم. قال برها وفيه انه ينبغي مساعدة من اراد فعل الخير

84
00:42:32.000 --> 00:42:42.705
وان من كان له مطالبة ونحو ذلك ففاته مطلوبه. فينبغي جبر خاطره