﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:34.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على من بعثه الله للعالمين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فاللهم اغفر لنا ولشيخنا القارئ والمستمعين قال الحافظ احمد ابن علي ابن حجر رحمه الله في كتابه بلوغ المرام

2
00:00:35.000 --> 00:01:05.600
وتحت باب نواقض الوضوء من كتاب الطهارة وعن طلق بن علي رضي الله عنه انه قال قال رجل مساست ذكري او قال الرجل يمس ذكره في الصلاة اعليه وضوء فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا انما هو بضعة منك اخرجه الخمسة وصححه ابن

3
00:01:05.600 --> 00:01:29.500
وقال ابن المديني رحمه الله هو احسن من حديث بصرة وعن بصرة بنت صفوان رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما مس ذكره فليتوضأ. اخرجه الخمسة وصححه الترمذي وابن حبان

4
00:01:29.600 --> 00:01:51.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وامام المتقين وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال رحمه الله تعالى وعن طلق ابن علي رضي الله عنه

5
00:01:52.400 --> 00:02:16.800
ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم او ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يمس ذكره الصلاة اعليه الوضوء؟ قال لا. انما هو بضعة منك قوله سئل عن الرجل يمس ذكره في الصلاة يعني في حال كونه في الصلاة

6
00:02:17.150 --> 00:02:35.400
اعليه الوضوء يعني ايجب عليه الوضوء فيكون هذا المس ناقضا لوضوءه وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يعني لا يجب عليه الوضوء انما هو بضعة منك والبضعة هي القطعة

7
00:02:35.600 --> 00:02:57.750
يعني ان هذا الذكر جزء منك فكما ان الانسان لو مس اذنه او مس انفه او مس يده فانه لا ينتقض وضوءه فكذلك اذا مس ذكره فهذا الحديث يدل على مسائل منها اولا

8
00:02:58.750 --> 00:03:19.150
جواز السؤال عما يستحيا من ذكره اذا دعت الحاجة الى ذلك بان هذا الرجل سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يمس ذكره في الصلاة وهذا مما يستحيا من ذكره

9
00:03:19.250 --> 00:03:41.850
لكن لدعاء الحاجة الى ذلك جاء في دعاء الحاجة الى ذلك سأل عنه ومنها ايضا ان مس الذكر لا ينقض الوضوء وظاهره مطلقا سواء كان هذا المس لشهوة ام لغير شهوة

10
00:03:44.650 --> 00:04:02.850
فيكون حينئذ معارضا للحديث الذي بعده وهو حديث بشرى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من مس ذكره فليتوضأ فحديث طلق ابن علي يدل على ان مس الذكر لا ينقض الوضوء

11
00:04:03.250 --> 00:04:23.150
وحديث بشرى يدل على ان مس الذكر ينقض الوضوء ومن ثم اختلف العلماء رحمهم الله في حكم مس الذكر هل هو ناقض للوضوء او لا وقال بعض العلماء انه ناقض للوضوء مطلقا

12
00:04:23.200 --> 00:04:45.550
سواء كان المس لشهوة ام لغير شهوة والقول الثاني في هذه المسألة ان مس الذكر لا ينقض الوضوء ان مس الذكر لا ينقض الوضوء الا اذا كان المس لشهوة فانه ينتقض وضوءه

13
00:04:46.200 --> 00:05:11.850
ومنهم ايضا من جمع بين الحديثين بان حمل حديث بشرى على قوله من مس ذكره فليتوضأ على ان الامر الاستحباب والنفي في حديث طلق ابن علي نفي للوجوب وعليه فيكون مس الذكر ليس ناقضا للوضوء

14
00:05:12.250 --> 00:05:34.700
والجمع بينه وبين حديث اذا الجمع بين حديث طلق وحديث بشرى من احد وجهين الوجه الاول اما ان يحمل حديث طلق ابن علي في نفي انتقاض الوضوء بمس الذكر على ما اذا كان المس لغير شهوة

15
00:05:35.050 --> 00:06:00.000
وحديث بشرى من مس ذكره فليتوضأ على ما اذا كان المس لشهوة الوجه الثاني من الجمع ان يحمل الامر في حديث بشرى على الاستحباب ويحمل النفي على نفي الوجوب وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

16
00:06:00.050 --> 00:06:27.050
وعلى هذا فمس الذكر لا ينقض الوضوء الا اذا كان لشهوة او ان الامر في حديث بشرى للاستحباب وليس للوجوب. نعم  احسن الله اليكم وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

17
00:06:27.100 --> 00:06:57.650
من اصابه قيء او رعاف او قلس او مذي فلينصرف فليتوضأ ثم ثم ليبني ثم ليبني على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم. اخرجه ابن ماجة احمد وغيره نعم هذا الحديث يقول من اصابه قيء او قلس او او رعاف او مذي. فلينصرف يعني من صلاته وليتوضأ

18
00:06:57.650 --> 00:07:21.750
وهو في ذلك لا يتكلم هذا الحديث من حيث السند ضعيف. ومن حيث المعنى ضعيف. فهو ضعيف سندا وضعيف متنا ومعنى فقوله من اصابه قيء القيء اخراج ما في المعدة من طعام او شراب

19
00:07:22.150 --> 00:07:45.800
وقوله او قلس القلس هو خروج ما في المعدة من طعام او شراب بملئ الفم فقط فهو دون القيد او رعاة وهو خروج الدم من الانف او مذي والمذي هو السائل الذي يخرج من الانسان عند حصول الشهوة

20
00:07:46.050 --> 00:08:07.250
من غير احساس بخروجه فيقول في هذا الحديث فلينصرف يعني من صلاته. ثم ليتوضأ وليبني على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم هذا الحديث كما تقدم هو من حيث السند ضعيف ومن حيث المعنى ضعيف

21
00:08:07.500 --> 00:08:27.950
مقتضى هذا الحديث ان تكون هذه الاشياء ناقضة ناقضة للوضوء لكن لما كان هذا الحديث ضعيفا فانه لا عمل عليه. وعلى هذا فخروج القيء والقلس وكذلك ايضا الرعاف لا ينقض الوضوء

22
00:08:28.050 --> 00:08:55.300
اما بالنسبة للمريء فاذا خرج من الانسان فانه ينقض الوضوء لانه خارج من السبيل فهذه الاربعة التي هي القيء  القلق والرعاف والمذي الذي ينقض الوضوء منها هو المريء فقط واما القيء والقلص والرعاف

23
00:08:55.550 --> 00:09:14.900
فانه لا ينقض الوضوء لعدم الدليل على انتقاض الوضوء بذلك. ولم يثبت في ذلك حديث صحيح صريح في نقض الوضوء بها واما الحديث الذي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم ضاع فتوضأ

24
00:09:14.950 --> 00:09:44.500
فهذا الحديث ان صح فهو مجرد فعل ومجرد الفعل لا يدل على الوجوب واما المدي فانه ينقض الوضوء. والدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي لما امر المقداد ان يسأل النبي عليه الصلاة والسلام فقال كنت رجلا مذاء امرت

25
00:09:44.500 --> 00:10:08.000
فامر المقداد ان يسأل النبي عليه الصلاة والسلام فقال يغسل ذكره ويتوضأ. وهذا يدل على ان خروج ناقض للوضوء. نعم احسن الله اليكم. قال الحافظ علينا وعليه رحمة الله. وعن جابر ابن سمرة رضي الله

26
00:10:08.000 --> 00:10:34.550
وان هما ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم اتوضأ من لحوم الغنم. قال ان شئت قال اتوضأ من لحوم الإبل؟ قال نعم اخرجه مسلم يقول وعن جابر ابن سمرة رضي الله عنه ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عنتوظأ من لحوم الغنم

27
00:10:34.550 --> 00:10:55.700
فقال ان شئت يعني ان شئت فتوضأ وان شئت فلا تتوضأ قال انتوضأ من لحوم الابل؟ قال نعم. يعني توضأ فدل هذا الحديث على مسائل منها اولا ان اكل لحم الابل ناقض للوضوء

28
00:10:55.850 --> 00:11:13.350
لان النبي عليه الصلاة والسلام لما سئل عن الوضوء من لحم الابل على توضأ منه؟ قال نعم يعني توضأ وجاء في حديث اخر ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال توضأوا من لحوم الابل

29
00:11:13.550 --> 00:11:44.450
وهذا بصيغة الامر فدل هذا الحديث والحديث الاخر على وجوب الوضوء من اكل لحم الابل وهو شامل لجميع اجزاء البعير. فكل ما حمل خف البعير فانه ناقض الوضوء سواء كان ذلك من اللحم او من الكبد او من غيرها. فكل جزء من اجزاء الابل اذا اكله الانسان فانه

30
00:11:44.450 --> 00:12:07.700
ينتقض وضوءه وبه ايضا دليل على ان اكل لحوم الغنم. وكذلك ايضا البقر وسائر الحيوانات لا ينقض الوضوء وقد اختلف العلماء رحمهم الله في الحكمة من امر النبي صلى الله عليه وسلم بالوضوء من لحوم الاكل

31
00:12:07.700 --> 00:12:35.700
لحوم الابل فقال بعض العلماء ان العلة تعبدية يعني انها لا تعقل من حيث المعنى. فالله اعلم بذلك وقال بعض العلماء بل العلة معقولة معلومة وذلك لان الابل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم خلقت من الشياطين. يعني ان من طبيعتها الشيطنة

32
00:12:35.800 --> 00:13:11.100
وهذا قد يؤثر على الانسان فكان من الحكمة ان يتوضأ من من اكل لحومها لعل يؤثر عليك تؤثر عليه هذه الشيطنة في طبيعته وفي تصرفاته  اما بالنسبة البان الابل فهل يجب الوضوء منها او لا يجب الوضوء منها؟ الصحيح انه لا يجب الوضوء وانما يستحب

33
00:13:11.150 --> 00:13:37.300
فيستحب للانسان ان يتوضأ من شرب البان الابل او حليبها. ولا يجب ذلك والدليل على ذلك اولا البراءة الاصلية لان النص ورد في لحم الابل دون غيره وثانيا ايضا ان العرينيين الذين اجتووا المدينة فامرهم النبي عليه الصلاة والسلام ان يلحقوا بابل

34
00:13:37.300 --> 00:14:02.250
الصدقة وان يشربوا من ابوالها والبانها ولم يأمرهم بالوضوء من شرب البان الابل. ولو كان الوضوء واجبا لكان النبي عليه الصلاة والسلام السلام يأمرهم بذلك. فلما لم يأمرهم بذلك جل على عدم الوجوب. وعليه فالوضوء انما يكون من لحم

35
00:14:02.250 --> 00:14:23.650
الابل وعما عن لبن او الحليب فيستحب الوضوء منه ولا يجب. نعم احسن الله اليكم قال الحافظ علينا وعليه رحمة الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله

36
00:14:23.650 --> 00:14:46.150
عليه وسلم من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ. اخرجه احمد والنسائي والترمذي وحسنه هذا الحديث يقول النبي عليه الصلاة والسلام من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ من غسل ميتا

37
00:14:46.300 --> 00:15:15.500
الغاسل للميت هو الذي يباشر تغسيله وتقليبه. وليس من يعينه الذي يعين غاسل الميت لا يدخل في هذا الحديث ومن حمله يعني من حمل الميت فليتوضأ وهذا الحديث في صحته مقال. ولذلك ذكر المحققون او جزم المحققون من اهل العلم على ضعف هذا الحديث

38
00:15:15.600 --> 00:15:35.600
وانه ضعيف ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن يستحب الاغتسال من تغسيل الميت. يعني يستحب للانسان الذي غسل الميت ان يغتسل لا من هذا الحديث وانما من من نصوص اخرى

39
00:15:35.700 --> 00:15:57.350
منها اولا انه جاء في سنن ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من تغسيل الميت ومنها ايضا ان زوجة زوجة ابي بكر الصديق رضي الله عنه لما مات ابو بكر رضي الله عنه استفتت الصحابة

40
00:15:57.350 --> 00:16:21.650
هذا رضي الله عنهم هل يجب عليها الغسل او لا يجب وكان يوما باردا؟ فقالوا لها انه لا يجب الغسل وهذا يدل على ان من المتقرر عند الصحابة مشروعية الاغتسال لمن غسل ميتا. وعلى هذا فتغسيل الميت

41
00:16:22.150 --> 00:16:42.150
يستحب الاغتسال منه يعني من غسل ميتا فانه يستحب ان يغتسل. واما الوضوء من حمله فكذلك اما بالنسبة للوجوب فانه لا يجب. والحكمة من ذلك ان تغسيل الميت قد يوجب للغاسل

42
00:16:42.150 --> 00:17:10.100
الهلع والخوف والفزع من من كونه يباشر هذا الميت وينظر اليه فكان من الحكمة ان يغتسل ليزيل هذا الذي حصل به بسبب بسبب مباشرته للميت. نعم  احسن الله اليكم وقال احمد في الحديث السابق لا يصح في هذا الباب شيء

43
00:17:10.600 --> 00:17:30.600
قال الحافظ علينا وعليه رحمة الله وعن عبد الله ابن ابي بكر رحمه الله ان في الكتاب الذي كتبه رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو ابن حزم الا يمس القرآن الا طاهر. رواه مالك مرسلا

44
00:17:30.600 --> 00:17:48.150
ووصله النسائي ابن حبان وهو معلول طيب هذا الحديث حديث عمرو بن حزم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الكتاب الذي كتبه لاهل اليمن الا يمس القرآن الا طاهر

45
00:17:48.750 --> 00:18:12.200
الا يمس والمس هو المباشرة باليد يعني مس الشيء ومباشرته باليد. دونما حائل لانه مع الحائل لا يقال ان هناك مسا في القرآن من مسه فليتوضأ. او في الحديث الا يمس القرآن الا طاهر. والمراد بالطاهر

46
00:18:12.200 --> 00:18:36.850
المتطهر من الحدثين فدل هذا الحديث على مسائل منها اولا وجوب الوضوء لمن اراد مس المصحف لان النبي عليه الصلاة والسلام نهى ان يمس القرآن الا طاهر ومنها ايضا دليل على وجوب تعظيم القرآن الكريم

47
00:18:37.000 --> 00:19:05.000
واحترامه ومن تعظيمه واحترامه الا يمسه القرآن الا يمسه الانسان الا بطهارة ولكن لو اراد ان يقرأ القرآن من غير مس فانه لا يشترط ان يكون متوضأ  مس المصحف لابد فيه من التطهر من الحدثين الاصغر والاكبر

48
00:19:05.250 --> 00:19:30.700
واما قراءة القرآن عن ظهر قلب من غير ان يمس المصحف فيشترط ان يكون متطهرا من الحدث الاكبر لا من الحدث الاصغر فيجوز للمحدث حدثا اصغر ان يقرأ القرآن لكن لا يجوز له ان يمس المصحف الا بطهارة. وظاهر الحديث

49
00:19:31.350 --> 00:19:59.350
الا يمس القرآن الا طاهر. ظاهره انه لا فرق في ذلك بين الصغار والكبار. وانه لا لا يجوز مس المصحف الا بطهارة سواء كان عليه السان صغيرا ام كبيرا لكن رخص اهل العلم رحمهم الله للصبيان في مس المصحف بغير طهارة اذا كان

50
00:19:59.350 --> 00:20:30.250
في ذلك في مقام التعليم فاذا كان في مقام التعليم قالوا فلا بأس ان يمس الصبي المصحف من غير طهارة اولا لان الصبي غير مكلف وثانيا ان الزام الصبي بالوضوء لمس المصحف قد يكون فيه تنفير له عن الاقبال على القرآن الكريم. وايضا الصبي ربما

51
00:20:30.250 --> 00:20:50.250
وقال توضأت او على متوظأ وهو ليس على طهارة. فمن ثم رخص اهل العلم رحمهم الله في ترك او او في جوازي مس المصحف بالنسبة للصبي من غير طهارة. وقوله عليه الصلاة والسلام الا يمس القرآن الا

52
00:20:50.250 --> 00:21:14.300
هنا مسألة وهي ما حكم مس كتب التفسير الجواب ان خطب التفسير على ثلاثة انواع النوع الاول من كتب التفسير ما يكون المصحف ما يكون فيه المصحف موجودا باكمله. بحيث يوجد المصحف

53
00:21:14.300 --> 00:21:39.050
ويوجد على جانبه تفسير وحواشي وتعليقات. فهذا مصحف وله احكام المصحف والثاني القسم الثاني ان يكون التفسير ان يكون القرآن في هذا التفسير منثورا يعني ليس مجموعا وانما في كل صفحة اية او ايتان او ما اشبه ذلك

54
00:21:39.350 --> 00:22:10.000
بحيث يكون الغالب هو التفسير. فيكون الحكم للتفسير والثالث ان يكون القرآن هو الاكثر بحيث تكون تكون الغالب في الصفحة هو القرآن فحينئذ يكون الحكم للقرآن فلا يجوز ان ان يمس الا على طهارة. والخلاصة ان مس كتب التفسير ان كان القرآن موجودا

55
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
باكمله بحيث ان تكون الصفحة موجودة وحولها حواشي او تعليقات فهذا مصحف وله احكام مصحف. واما اذا كان القرآن مبثوثا ومنثورا يعني مقطعا فالحكم للاغلب ان كان الاغلب هو التفسير

56
00:22:30.050 --> 00:22:56.200
جاز المس وان كان الاغلب هو القرآن فانه لا يجوز المس الا بطهارة. نعم احسن الله اليكم وعن عائشة رضي الله عنها انها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل احيانه

57
00:22:56.250 --> 00:23:12.500
رواه مسلم وعلقه البخاري يقول عن عائشة رضي الله عنها انها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل احيانه لما ذكر المؤلف رحمه الله حديث عمرو بن حزم

58
00:23:12.550 --> 00:23:34.850
في عدم جواز مس المصحف الا عن طهارة اعقبه بهذا الحديث ليبين ان الذي تجب له الطهارة هو القرآن فقط. واما سائر الذكر من تسبيح وتحميد وتهليل وتكبير وغيره فانه لا يجب الوضوء له

59
00:23:34.950 --> 00:24:04.200
وقولها رضي الله عنها كان يذكر الله ذكر الله عز وجل ثلاثة انواع ذكر بالقلب وذكر بالجوارح وذكر باللسان فذكر الله عز وجل بالقلب كل تفكر يقرب الى الله تعالى. فهو من ذكره بالقلب

60
00:24:04.300 --> 00:24:24.300
فكل تذكر وتأمل يقرب الى الله سواء كان ذلك في ايات الله الكونية او في ايات الشرعية فانه من ذكر الله بالقلب. فاذا كان الانسان ينظر ويتأمل في مخلوقات الله يتأمل في خلقه

61
00:24:24.300 --> 00:24:48.550
خلق السماوات والارض والجبال والبحار والانهار وغيرها. ويتفكر ايضا في احكام الله عز وجل الشرعية وما اشتملت عليه من الحكمة هذا من ذكر الله عز وجل بالقلب الثاني ان يكون ذكر الله عز وجل بالجوارح

62
00:24:48.800 --> 00:25:11.550
وذلك بكل فعل يقرب الى الله فكل فعل وكل حركة تقرب الى الله فهي من ذكر الله عز وجل بالجوارح فعيادة المريض من ذكر الله. اتباع الجنائز من ذكر الله. آآ الدعوة الى الله عز وجل من ذكر الله. ذهابه

63
00:25:11.550 --> 00:25:42.050
لقضاء حاجة اخيك من ذكر الله. فكل عمل تعمله وكل مشي تمشي تمشي اليه فهو من ذكر الله عز وجل بالجوارح والثالث ذكر الله عز وجل باللسان. وهو كل نتقن يقرب الى الله. فكل ما تنطق به مما يقرب الى الله فهو من ذكره سبحانه وتعالى باللسان

64
00:25:42.050 --> 00:26:07.400
كالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والدعوة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الى غير ذلك. فدل هذا الحديث على مسائل منها اولا مشروعية ادامة الذكر وعلى الانسان يشرع له ان يداوم وان يديم ذكر الله عز وجل. لان ذكره سبحانه وتعالى

65
00:26:07.400 --> 00:26:33.450
سبب لحياة القلوب وسبب للقرب من علام الغيوب والغفلة عن ذكره سبب لضياع الانسان وغفلته عن الله عز وجل وضياع اوقاته ولذلك تجد ان تجد ان الذين يغفلوا يغفلون عن ذكر الله عز وجل تجد ان اوقاتهم

66
00:26:33.450 --> 00:26:57.400
عليهم سبهللا لا يستفيدون منها قال الله تعالى ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فالانسان الذي يحرص على ذكر الله عز وجل وادامة ذلك تجد ان الله عز وجل يجعل في

67
00:26:57.400 --> 00:27:19.300
في اوقاته بركة بحيث يصنع في الزمن اليسير ما لا يصنعه غيره في الزمن الكثير نعم احسن الله اليكم. وعن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم

68
00:27:19.300 --> 00:27:41.050
هجم وصلى ولم يتوضأ. اخرجه الدار قطني ولينه يقول هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وتوضأ ولم احتجم وصلى ولم يتوضأ. احتجم الحجامة هي اخراج الدم من البدن بطرق معروفة

69
00:27:41.150 --> 00:28:05.750
اخراج الدم من البدن بطرق معروفة. فدل هذا الحديث على ان الحجامة لا تنقض الوضوء. وهذا الحديث وان كان ضعيفا من حيث السند فان الحجة في عدم نقض الوضوء بالحجامة هو ان الاصل عدم النقض

70
00:28:05.850 --> 00:28:25.850
لان الطهارة ما دامت ثبتت بمقتضى دليل شرعي فانها لا ترتفع الا بمقتضى دليل شرعي. وليس هناك دليل يدل على انتقاض الوضوء بالحجامة. فهذا الحديث سواء صح ام لم يصح. فالحجامة لا تنقض

71
00:28:25.850 --> 00:28:55.700
الوضوء اولا للبراءة الاصلية لانه لم يرد دليل يدل على انتقاض الوضوء بالحجامة. وثانيا لهذا الحديث ويقاس على الحجامة يقاس عليها خروج الدم من بقية اجزاء الجسم فلو ان انسانا جرح وخرج منه دم. فهذا الدم لا ينقض الوضوء. وكذلك ايضا لو اصابه رعاف وهو

72
00:28:55.700 --> 00:29:15.700
الدم الذي يخرج من الانف فانه ايضا لا ينتقض الوضوء لانه لا دليل على ان انتقاض ان خروج الدم ينقض الوضوء. وقد كان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يصلون في جراحاتهم

73
00:29:15.700 --> 00:29:43.000
يعني والدم يخرج منه. نعم احسن الله اليكم وعن معاوية رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العين فاذا نامت العينان استطلقا الوكاء. رواه احمد والطبراني وزاد. ومن نام فليت

74
00:29:43.000 --> 00:30:09.800
توضأ نعم هذا الحديث يقول العين وكاء السهم. العين المراد بها العين الباصرة بمعنى الرباط والسهم هو حلقة الدبر. والمعنى ان العين كالرباط لحلقة الدبر بمعنى ان ان الانسان اذا كان

75
00:30:10.300 --> 00:30:37.200
مستيقظا ومدركا فانه يشعر بخروج يشعر بما اذا خرج من دبره شيء. وعما اذا نام وزال احساسه وشعوره فانه يستطرق فربما خرج منه شيء وهو لا يشعر وهذا الحديث يدل على ان النوم

76
00:30:37.350 --> 00:30:58.500
ناقض للوضوء واعقبه المؤلف بقوله من نام فليتوضأ وكان الانسب ان يذكر هذا الحديث في اول الباب بعد الحديث الذي فيه لان الصحابة رضي الله عنهم كانوا ينتظرون العشاء على عهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى تخفق رؤوسهم

77
00:30:58.650 --> 00:31:21.750
وقد تقدم الكلام في النوم وهل هو ناقض للوضوء او لا؟ وذكرنا ان القول الراجح ان النوم لا ينقض ان النوم انما ينقض الوضوء اذا زال به الشعور والاحساس. فاذا كان الانسان اذا نام زال

78
00:31:21.750 --> 00:31:41.750
واحساسه بحيث لو خرج منه شيء لم يشعر به فهذا النوم ناقض للوضوء. واما النوم اليسير او الغفلة التي لا يزول بها الشعور ولا الاحساس بحيث لو خرج منه شيء لا

79
00:31:41.750 --> 00:32:01.750
احس به وشعر به فهذا النوم لا ينقض الوضوء. ويدل على ذلك ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا تنتظرون العشاء على عهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى تخفق رؤوسهم ثم يقومون ويصلون ولا

80
00:32:01.750 --> 00:32:21.750
يتوضأون وهذا دليل على ان انه متى زال الشعور والاحساس بسبب النوم كان ناقضا الوضوء واما اذا لم يزر الشعور والاحساس فانه لا ينقض. ثم اعلم ايضا ان النوم ليس ناقضا

81
00:32:21.750 --> 00:32:43.600
للوضوء بذاته وانما هو مظنة النقظ. فالنوم في حد ذاته ليس ناقضا. لكنه مظنة النقظ. قال العلماء فتعطى والمظنة حكم المئنة. يعني تعطى هذه المظنة وهذا الظن حكم المئنة يعني حكم اليقين

82
00:32:44.000 --> 00:33:16.400
نقتصر على هذا ونستكمل ان شاء الله بعد صلاة العصر ونأخذ ما يسر الله عز وجل من الاسئلة يقول هل كلمة بلوغ تندرج تحت القاعدة فعول الفعل وفعول للالة نعم هو كذلك. ذكرنا ان ما كان على وزن فعول ان كان

83
00:33:16.850 --> 00:33:39.700
الظن ان كان بالفتح فهو للالة. وان كان بالظم فهو للفعل فتقول مثلا طهور وطهور الطهور الماء الذي يتوضأ به. والطهور هو الفعل وتقول سحور وسحور. السحور الطعام الذي يؤكل

84
00:33:39.800 --> 00:34:09.700
والسحور هو نفس الاكل يقول ذكرنا ان من فوائد ذكر الله ذكر العلة ان كان القياس في حديث عائشة خمس من الدواب كلهن فواسق. لما قلنا يقتل الكلب اذا بان العلة نعم. في حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خمس من الدواب كلهن فوائد

85
00:34:09.700 --> 00:34:27.600
فاسق يقتلن في الحل والحرم. النبي عليه الصلاة والسلام علل في هذا الحديث كلهن فواسق يعني من طبيعتهن الاذى. فيؤخذ من هذا الحديث ان كل حيوان من طبيعته الاذى فانه يقتل

86
00:34:27.600 --> 00:34:46.500
حتى لو كان من بني ادم ولهذا بنو ادم اذا حصل منه ايذاء للناس و فعلوا ما يوجب ذلك يعني ما يوجب القتل فانهم يقتل. ولهذا قال الله عز وجل انما جزاء الذين يحاربون الله

87
00:34:46.500 --> 00:35:08.350
رسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا الاية. فكل مؤذ من الادميين او غيرهم اذا لم يندفع اذاه الا بالقتل فانه يقتل يقول هل يجب التوضأ عند شرب

88
00:35:09.150 --> 00:35:30.150
بول الابل الجواب لا يجب فشرب بول الابل وشرب لبن الابل لا يجب الوضوء منه وانما يستحب يقول هل يشترط الطهارة عند قراءة القرآن من الاجهزة الذكية؟ نعم. القرآن الموجود في الاجهزة في الجوالات وفي

89
00:35:30.150 --> 00:35:49.200
في غيرها لا يجوز للانسان ان يمسه الا بطهارة او من وراء حائل. وذلك لان هذا القرآن متصل بالشاشة التي تمسها بيدك تمسك بهذه الشاشة هو في الواقع مس للقرآن

90
00:35:49.250 --> 00:36:09.250
فمن اراد ان يقرأ القرآن في الجهاز او في الجوال فله ذلك لكن لا يجوز له ان يمس الشاشة الا بطهارة او من وراء حائل بان يقلب الشاشة او يقلب او صفحات القرآن

91
00:36:09.250 --> 00:36:30.700
او يضع منديلا او ما اشبه ذلك. اما ان يباشر مسه بيده فهذا لا يجوز لان هذه الشاشة ملتصقة ومتصلة بالقرآن. ولذلك لو ازيلت هذه الشاشة فتجد ان القرآن يذهب ولا ولا يظهر. نعم

92
00:36:34.200 --> 00:36:59.150
يقول ما المراد بقوله عليه الصلاة والسلام مس ذكره وهل الحديث خاص بالذكور دون الاناث. الجو في بعض الفاظ الحديث من مس فرجه وهذا يشمل الذكر والانثى والقبل والدبر. لكن تقدم ان القول الراجع ان مس الفرج عموما سواء

93
00:36:59.150 --> 00:37:20.900
كان قبلا ام دبرا من ذكر او انثى لا ينقض الوضوء الا اذا خرج منه شيء. فاذا خرج منه شيء فانه ينتقض وضوءه واما اذا لم يخرج منه شيء فانه لا ينتقض. لانه لا دليل على ان مجرد المس ينقض الوضوء. وقد تقدم

94
00:37:20.900 --> 00:37:40.900
ان النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طلق ابن علي قال انما هو بضعة منك. يقول ورجل مس فرج زوجته عند نعم هل يكتفي بغسل يده ام يتوضأ؟ ايضا مس لا فرق في ذلك لا فرق في

95
00:37:40.900 --> 00:38:00.900
بس الذكر او الفرج بين ان يمس ذكر نفسه او فرج نفسه او غيره. العبرة والمدار على خروج الشيء فاذا ما است فرجا سواء مس فرجه او انفرج غيره فان خرج منه شيء انتقض وضوءه وان لم يخرج

96
00:38:00.900 --> 00:38:28.050
شيء فانه لا ينتقض وضوءه  يقول الحجامة هل هي سنة؟ وما هي الاوقات؟ المستحبة لذلك. الحجامة هي نوع من العلاج والدواء فهي سنة عندما يحتاج الانسان اليها فاذا احتاج الانسان اليها فانها تكون سنة لان النبي صلى الله عليه وسلم

97
00:38:28.050 --> 00:38:50.200
كان يحتزم وحث على الحجامة. واما الاوقات المستحبة لذلك فقد وردت احاديث واثار لكنها يعني ضعيفة ان الافضل ان تكون الحجامة بعد منتصف الشهر يعني في السادس عشر او السابع عشر او ما اشبه ذلك

98
00:38:50.300 --> 00:39:10.400
وقالوا ان الحكمة في ذلك ان ضغط الدم يرتفع في هذه الاوقات ان ضغطة دم الانسان يرتفع في هذه الاوقات. فكان من المستحسن ان يحتجم لاجل ان يخرج هذا الدم المحتقن او هذا الدم

99
00:39:10.400 --> 00:39:33.250
الفاسد اسأل الله عز وجل ان يوفقنا واياكم للصلاح. وان يجعلنا قادة هدى واصلاح. وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وان يجعلنا هداة مهتدين صالحين مصلحين انه جواد كريم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان

100
00:39:33.250 --> 00:39:34.550
الى يوم الدين