﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:27.950
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تاب البيع سين ما الذي يشترط لصحة التصرفات؟ جيم التصرفات كلها يشترط ان يكون صاحبها جائز التصرف وهو البالغ العاقل الرشيد الحر. ويزاد في الامور التي يقصد بها

2
00:00:27.950 --> 00:00:44.300
تبرع ان تكون ممن يصح تبرعه وفي الاجارة والوقف ان تكون العين منتفعا بها مع بقاء اصلها. وفي الوقف والوصية ان يكون ذلك على جهة بر سين هل ينعقد البيع بالمكاتبة

3
00:00:44.450 --> 00:01:01.050
جيم قال في الاقناع وان كان المشتري غائبا عن المجلس فكاتبه او راسله اني بعتك او بعت فلانا داري بكذا. فلما بلغه الخبر قبل صح قال في شرحه وظاهر كلام الاصحاب خلافه الى اخره

4
00:01:01.050 --> 00:01:23.350
قال شيخنا عبدالرحمن الناصر السعدي ولكن ما ذكره المصنف هو الصحيح الموافق للعمومات ولنص احمد المذكور وللتعليل الذي ذكره المصنف الى اخره سين اذا احتاج المسجد الى سعة فعارض اهل الدكاكين ان تهدم الا برضا فهل يجبرون على ذلك

5
00:01:23.450 --> 00:01:47.600
جيم اذا كان في ذلك ضرر عليهم محقق ونقص من مصلحة الدكاكين فانه لا يسوغ. لان توسيع المساجد مما حولها من الاسواق والطرق ومحال الجلوس يجب يجوز اذا لم يكن في ذلك ضرر على احد بل هو مصلحة محضة مع ان فيه قولا اخر في المذهب لا يجوز حتى في هذه الحالة

6
00:01:47.600 --> 00:02:10.150
ولكن الصواب الجواز اذا كان مصلحة محضة خالية من مضرة احد من جيرانه او من اهل البلد سين ما حكم بيع الامانة جيم ذكر في الاقناع عن الشيخ تقي الدين في بيع الامانة انه عقد باطل. والواجب رد البيع الى البائع. وان يرد المشتري ما قبضه

7
00:02:10.150 --> 00:02:27.900
ومنه لكن يحسب له منه ما قبضه المشتري من المال الذي سموه اجرة اقول لكن يبقى الكلام في انتفاع البائع بالثمن ما حكمه لاننا اذا اوجبنا له الاجرة اجتمع له الانتفاع بماله وبعوضه الممنوع

8
00:02:28.000 --> 00:02:46.100
فالذي يظهر انهما اذا تراجعا وقد انتفع المشتري في المبيع والبائع بالثمن انه لا يجب لاحد على احد شيء سين ما حكم بيع المصحف جيم قال في الاقناع ويحرم بيع مصحف ولا يصح

9
00:02:46.200 --> 00:03:10.850
اقول والصحيح انه يصح ولا يحرم بيع المصحف للمسلم لعموم الحاجة والمنهي عنه ترك تعظيمه مطلقا طين ما الذي يدخل في النهي عن بيع الغرر  ثبت في صحيح مسلم نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر. وهو اصل كبير وقاعدة كلية في عقود المعاوضات في البيع

10
00:03:10.850 --> 00:03:31.600
تجارة ونحوها في كل ما يشترط فيه تحرير العوضين والعلم بهما فمن هذا الحديث اخذ الفقهاء اشتراط العلم بالثمن والمثمن والعلم بالاجرة والنفع الذي وقعت عليه الاجرة. ومنه اخذ اشتراط القدرة على التسليم في البيع بانواعه. والاجارة بانواعها

11
00:03:32.100 --> 00:03:57.400
فكل المسائل التي ذكروها في هذه الشروط مأخوذة من هذا الحديث والغرر يتفاوت تفاوتا كثيرا. فكلما كان اعظم جهلا وخطرا كان اعظم تحريما واشد تأثيما. ولذلك لما كانت كلها مبنية على العدل والمساواة بين الشريكين كانت الشروط المنافية لذلك المبنية على الخطر منهيا عنها لان

12
00:03:57.400 --> 00:04:14.650
انها داخلة في الغرر فكل جهالة بينة وخطر ظاهر في جميع عقود المعاوضات والشركات فانه داخل في هذا الحديث العظيم والله اعلم سين ما حكم بيع ما فتح عنوة جيم

13
00:04:14.750 --> 00:04:38.450
قال في الاقناع ولا يصح بيع ما فتح عنوة ولم يقسم اقول وجمهور العلماء على جواز بيع ارض العنوة وهو الصحيح تين ما حكم بيع الراديو وشرائه الذي نرى انه لا حرج ولا بأس في بيعه وشرائه كسائر المباحات الا بيعه على من يعلم منه انه يستعمله للغناء

14
00:04:38.450 --> 00:05:03.150
معازف ونحوهما سين هل يجوز بيع البردة قبل قبضها  لا يجوز ذلك لكثرة الغرر والتعب والتأخير وخطر النقص وعدم الحصول وكلها علل تمنع الصحة. واذا كان الدين الذي على شخص نظير ذلك وهو ثابت مأمون من انكاره لا يجوز بيعه. فبيع البردة اشد منعا

15
00:05:03.350 --> 00:05:22.350
سين اذا اشترى شيئا بغير نقد البلد وليس عنده انما يريد تحصيله بعد بان يشتري سلعة بروبيات ليست عنده جيم. نعم يجوز ذلك وليس فيه فيما اعلم خلاف ولا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم

16
00:05:22.450 --> 00:05:38.250
لا تبع ما ليس عندك لانه لم يقل لا تبع بما ليس عندك. ولا فرق بين نقد البلد وغيره من النقود التي ليست برائجة والله اعلم. قولهم لا يحل استصناع سلعة هل هو وجيه ام لا

17
00:05:38.300 --> 00:05:57.350
جيم ليس بوجيه فانه من البيع بالصفة. فاذا وصف ما يصنعه صنعة تزول بها الجهالة ويرتفع الخطر فلا مانع من الصحة. وقد قال بالصحة بعض الاصحاب وهو الصواب فان الشرط موجود والمانع مفقود

18
00:05:57.400 --> 00:06:19.250
ومدعي التحريم عليه اقامة الدليل. وانى له ذلك في هذه المسألة سين ما حكم استصناع الصنعة جيم قال في الاقناع ولا يصح استصناع سلعة بان يبيعه سلعة يصنعها له اقول وقيل يصح وهو الاولى لعدم الجهالة وللتمكن من صنعته

19
00:06:19.450 --> 00:06:35.650
سين الذي يمنع بيع الموصوف في الذمة ويحتج بحديث لا تبع ما ليس عندك. هل هو وجيه ام لا جيم اطلاق منع بيع الموصوف والاحتجاج عليه بالحديث المذكور فيه نظر

20
00:06:35.700 --> 00:06:54.550
فالحديث يدل على منع بيع الاشياء المتعذر ادراكها. او المتعسر كالابق والشارد ولو كان في ملكه. وكالمعين الذي في ملك غيره او الموصوف الذي يتعذر عليه او يتعسر ادراكه. واما الموصوف في الذمة المتيسر ادراكه

21
00:06:54.600 --> 00:07:12.300
فلا ارى دخوله في هذا الحديث وهو المذهب عند الاصحاب كلهم فانهم اجازوا بيع الموصوف فاستقصى من صفاته ما يتفاوت به الثمن سواء كان عنده ام لا سين هل يصح بيع الانموذج؟ جيم

22
00:07:12.400 --> 00:07:35.550
قال شيخنا عبدالرحمن السعدي في حاشية له هذا يدل على قوة القول بصحة بيع الانموذج لعدم الفرق بينه وبين رؤية ظاهرة المتساوية الاجزاء ونحوها يحقق هذا انه يجب تطبيق جميع المفردات والتفاصيل على اصل الشرط وهو العلم. فمتى حصل العلم به باي طريق جاز

23
00:07:35.700 --> 00:07:57.450
ومتى انتفى العلم لم يجز سين اذا باع شيئا بصفة او بشرط صفة فبان بخلافه. فهل له الارش؟ جيم. قال في الاقناع وشرحه بما اذا باع شيئا بصفة ثم وجده متغيرا واختار الامساك انه يمسك مجانا بلا ارش بخلاف البيع بشرط صفة

24
00:07:57.450 --> 00:08:14.750
فان له ارش فقدها اقول ان التفريق بين المسألتين في غاية الضعف انه لا فرق بين شرط صفة يتبين خلافها او بيعه بصفة يظهر خلافها. فالشارع لا يفرق بين المتماثلات. سين

25
00:08:14.900 --> 00:08:33.100
ما حكم بيع المسك في ثأرته جيم قال في الاقناع وشرحه ولا يصح بيع المسك في الفأر. واختار في الهدي صحته. انتهى نصه اقول ويمكن الجمع بين كلام الاصحاب وكلام صاحب الهدي في المسك وغيره بان يقال

26
00:08:33.200 --> 00:08:50.900
من الاشياء ما لا يعرفه الا افراد من الناس. كالمسك في فأرته وانواع الجواهر ونحوها فبيع هذا النوع لاهل الخبرة به صحيح لعدم الجهالة ولغيرهم غير صحيح لوجود الجهالة. ومن عرف الواقع لم يستري

27
00:08:50.900 --> 00:09:07.250
في هذا التفصيل لما ذكره من التعليل سين ما حكم بيع ثوب نسج بعضه على ان ينسج بقيته  قال في الاقناع ولا يصح بيع ثوب نسج بعضه على ان ينسج بقيته

28
00:09:07.750 --> 00:09:33.900
اقول واذا قيل بجواز الاستصناع فهذه كذلك سين اذا باع نخلة خرسا بشرط انها مائة وشرط ان يأخذها من خمس فرض المشتري فهل ذلك صحيح او فاسد دين لابد من تفصيل تتضح به المسألة. وذلك انه اذا كان في ذمته له تمر مثلا مئة وزنة. ثم قال له اريد ان اخرس لك

29
00:09:33.900 --> 00:09:50.850
لك هذه النخلة عما في ذمتي لك فهذا معلوم انه بيع المزابنة. لانه لا فرق بين بيع تمر معين بتمر على رأس النخلة وما في الذمة بما على رؤوس النخل فلا يجوز من هذا النوع الا العرايا

30
00:09:51.250 --> 00:10:13.900
وهذا النوع يدخل فيه كل ما ثبت في الذمة من سلم او قرض او ثمن بيع او غيرها. لانه يأخذ مجهولا عن معلوم. والجهل تماثلك العلمي بالتفاضل واما الذي وقع عليه السؤال فهو نوع اخر. لان البائع ليس في ذمته للمشتري تمرة. وانما اراد ان يشتري منه النخلة جزافا

31
00:10:13.900 --> 00:10:31.200
ولكنهما احبا ان يكون الجزاف مربوطا بخرصه لاجل قربهما من التحرير فاذا عرف خرصها والتبايعا على ان الشراء يكون على خمس مما خرصاه او خرص لهما جاز ذلك. وليس فيه محظور

32
00:10:31.200 --> 00:10:51.200
لان هذه الصورة من صور بيع الجذاف وليست من باب التعويض عما في الذمة. ولكن لا يقع العقد حتى يعرفها خرسه. فاذا وقع العقد قبل الخرس لم يصلح لكنهما يتقاولان ويتفقان على البيع جزافا بما يؤول اليه الخرس. ثم يقع

33
00:10:51.200 --> 00:11:10.150
بعد ذلك فهذا لا حرج فيه ولا منع ولا محذور والله اعلم سين ما حكم بيع ثمرة الشجرة الا صاع جيم قال في الاقناع وان باعه ثمرة الشجرة الا صاعا لم يصح. اقول وعنه يصح

34
00:11:10.350 --> 00:11:29.850
تاره ابو محمد الجوزي وغيره وهو الصحيح لعدم الغرر مع شدة الحاجة اليها سين ما حكم بيع نصف داره الذي يليه جيم ذكر في الاقناع وشرحه انه لا يصح البيع اذا قال يعني نصف ذلك الذي يلي داري

35
00:11:30.000 --> 00:11:45.400
واقول وفي المنع من هذه الصورة نظر ان الجهالة منتفية والحاجة تدعو الى ذلك وكونه لا يدري الى اين ينتهي لا يزيد على جهالة الشيء المشاع الذي لا يدرى مقدار ما يأتيه عند القسمة

36
00:11:45.550 --> 00:12:01.950
سين ما حكم ما اذا اقر انه عبده فرهنه الى اخره جيم. قال في الاقناع ولو اقر انه عبده فرهنه فكبيعه. فلا تلزم العهدة القائل حضر الراهن او غاب على

37
00:12:01.950 --> 00:12:19.300
انتهى نصه اقول وعلى الرواية الثانية التي اختارها شيخ الاسلام وصوبها في الانصاف تلزم العهدة المقر وهو الصواب وهو داخل في قول صاحب الفروع ويتوجه هذا في كل غار سين

38
00:12:19.550 --> 00:12:35.550
قال لي امت المعيب بعيب ينفسخ به النكاح كالجذام ان تمنعه من وطئها جيم قال في الاقناع ويصح بيع امة لمن به عيب ينفسخ به النكاح كجذام او برص وهل لها منعه

39
00:12:35.650 --> 00:12:54.600
يحتمل وجهين اولاهما ليس لها منعه من وطئها انتهى نصه اقول والوجه الثاني ان لها منعه من وطئها وهو الصحيح سدا للذريعة ودفعا لضررها. سين ما حكم البيع اذا كان الثمن صبرة او صنجة مجهولة

40
00:12:54.750 --> 00:13:11.200
جيم الصحيح ان الثمن اذا كان صبرة او وزن صنجة مجهولة المقدار فالبيع غير صحيح لانه ضرر ظاهر طين ما حكم البيع اذا باعه من الصبرة كل قفيز بكذا جيم

41
00:13:11.350 --> 00:13:30.350
قال في الاقناع ولا يصح البيع اذا باع من الصبرة كل قفيز بدرهم ونحوه واقول والصحيح الصحة لعدم الغرر سين فباع عشبا بتمر مؤجل فلما حل التمر لم يجد وفاء فاعطاه قيمة العشب فهل يجوز

42
00:13:30.450 --> 00:13:55.250
جيم يجوز ذلك لكن بشرط الا يفارقه حتى يقبض منه الدراهم سين اذا باع ضرا بدراهم الى اجل. فلما حل اراد ان يعوضه عن الدراهم تمرا فما الحكم فيها ثلاثة اقوال في المذهب المشهور في المذهب ان ذلك لا يجوز مطلقا. لانه لا يجوز بيع البر بتمر الى اجل

43
00:13:55.650 --> 00:14:15.150
فيخشى من التذرع الى الربا والتحايل عليه والقول الثاني اختاره الموفق وغيره انه يجوز مطلقا. لانه غالبا لا يقصد في الاصل. ولا يتحيل فيه. وهذا القول ارجح دليلا والقول الثالث اختاره شيخ الاسلام يجوز عند الحاجة

44
00:14:15.350 --> 00:14:34.600
ولا يجوز اذا لم تحتج اليه. كمن حلت عليه الدراهم مثلا وليس عنده بر وعنده تمر. فتراضيا على ذلك واخذه عن  وهذا اوسط الاقوال وهو الذي ينبغي العمل به. لانه لا يستعمله الانسان الا عند الحاجة والله اعلم

45
00:14:34.750 --> 00:14:52.050
سين رجل يداين اخر منذ سنتين ثم تخالفا واراد ان يمتنع بعد ذلك من دينه وقد باع عليه اشياء ورهنها عليه فقال المدين اريد ان تشتري رهائنك بالثمن الذي بعتها علي به

46
00:14:52.100 --> 00:15:07.900
وقال صاحب الدين بل اشتريها بما تستحق اليوم دراهم. وقد كان بيعها بعيش. فهل يجوز ذلك جيم اذا كانت الرهائن المذكورة قد تغيرت تغيرا انتقص به قيمتها فلا بأس بذلك

47
00:15:08.250 --> 00:15:31.250
وان كانت على حالها واحسن منها فعلى جادة المذهب اذا كان الثمن الثاني من غير جنس الثمن الاول ايضا يجوز. فعلى المذهب تجوز مثل هذه الحالة. وعلى القول الاخر وهو الصحيح انه لا يجوز بيعها على صاحبها باقل مما باعها به. ولو كان الثمن جنسا اخر سدا للذريعة

48
00:15:31.250 --> 00:15:56.300
فالاولى في هذه الحال ان يبيعها على غيره ويأخذ صاحب الدين اثمانها لانه اسلم لهما سين اذا وكل شخصا يستدين له توكل صاحب الدين من يبيع عليه ثم اتفق الوكيلان على المعاشرة قبل العقد فوقفا على التمر الذي في السيارة وعده وكيل البائع على وكيل المستدين

49
00:15:56.300 --> 00:16:14.850
قال بعه فباعه من غير تقدير الثمن. فهل يجوز دين لا يصلح هذا لانه لابد ان يبيعه وكيل البائع على وكيل المشتري وقت عده عليه بثمن معين مؤجل فيكون العقد واقعا على نفس التمر بان يقول

50
00:16:14.950 --> 00:16:31.550
بعتك هذه القلالة بكذا وكذا ريالا الى الاجل الفلاني. ويقبض وكيل المشتري التمر ثم بعد ذلك يكون التمر لحساب واشتري انشاء باعة وان شاء ابقاه. والله اعلم. باب الشروط في البيع

51
00:16:31.750 --> 00:16:50.500
سين قول الاصحاب اذا شرط ان الدابة تحلب كل يوم مقدارا معينا لم يصح. فهل هذا وجيه جيم فيه نظر ظاهر فان شرط مقدار اللبن اقرب الى العلم وابعد عن الجهالة وعن المنازعة والاختلاف كما هو ظاهر

52
00:16:50.500 --> 00:17:07.300
وشرط غزارة اللبن او انها لبون ونحوه يتفاوت كثيرا. وليس له ضابط يرجع اليه. لهذا كان العمل على عكس ما ذكره الاصحاب سين اذا اتفق مع صاحب دكان ان يبيعه شيئا الى اجل

53
00:17:07.400 --> 00:17:23.550
ثم ان صاحب الدكان ابى ان يبيعه الا حالا. فما الحكم؟ جيم هو باختياره ما دام العقد لم يصدر بعد. فلا يلزمه ان يبيع عليه الى اجل الا بحالة. وهي اذا عقد معه وتم البيع المؤجل

54
00:17:23.550 --> 00:17:47.300
وفارق المجلس فليس لاحد ان يمتنع الا باقالة الاخر ورضاه سين اذا تلف المستثنى نفعه فهل هو من ضمان البائع جيم قال الشيخ عبدالوهاب بن فيروز ينظر فيما اذا تلف المستثنى نفعه من غير تفريط هل يضمن؟ لكونه اخر تسليمه

55
00:17:47.500 --> 00:18:04.650
ام لا؟ لقولهم كالمستأجر محله نظر والظاهر الثاني تأمل اقول هذا الذي استظهره الشيخ عبدالوهاب هو ظاهر كلامهم في ان ما عدا ما بيع بكيل او وزن الى اخره من ضمان

56
00:18:04.650 --> 00:18:28.600
اشتري سين على من تكون نفقة الحيوان المستثنى نفعه تلك المدة جيم قال في شرح الاقناع ونفقة المبيع المستثنى نفعه مدة الاستثناء الذي يظهر انها على البائع لانه مالك المنفعة لها من جهة المشتري كالعين الموصى بها لا كالمؤجرة والمعارة. انتهى نصه

57
00:18:28.600 --> 00:18:49.700
اقول بل الظاهر انها كالمؤجرة والمعارة. لان العين انتقلت بمنافعها الا هذه المنفعة الى المشتري فكان عليه مؤنتها وبينها وبين العين والموصى بها فرق عظيم كما هو ظاهر سين ما الذي يدخل في النهي عن بيعتين في بيعة

58
00:18:49.750 --> 00:19:10.700
جيم يدخل في ذلك مسائل العينة وضدها. لانه يبيعه السلعة نقدا ثم يشتريها منه باكثر منه نسيئة وبالعكس. فهذا الذي يصدق عليه النهي لان فيه محذور الربا وحيلة الربا. واما تفسيره بان يقول بعتك هذا البعير مثلا

59
00:19:10.700 --> 00:19:27.000
على ان تبيعني هذه الشاة بعشرة فالمذهب ادخالها في هذا الحديث والقول الاخر في المذهب عدم ادخالها. وانه لا يتناولها النهي لا بلفظه ولا بمعناه. ولا محذور في ذلك. وهو الذي

60
00:19:27.000 --> 00:19:48.450
لنراه ونعتقده والله اعلم باب الخيار والتصرف في المبيع والاقالة. سين هل يصح شرط الخيار في الاجارة جيم الصحيح ثبوت خيار الشرط في الاجارة حتى في الاجارة على مدة تلي العقد لدخولها في العموم. وان المسلمين على شروطهم

61
00:19:48.450 --> 00:20:05.500
الا شرطا احل حراما او حرم حلالا. كما ان الصحيح ثبوت خيار الشرط في الصرف والسلام. وهذا كله اختيار شيخ الاسلام سين هل يثبت خيار الشرط في الاجارة وهل ينفذ عتق المشتري زمن الخيار

62
00:20:05.550 --> 00:20:26.450
جيم الصحيح ثبوت خيال الشرط في الاجارة ولو على مدة تلي العقد لدخولها في العموم. لان اطلاق البيع شرعا يدخل فيه بيع الاعيان وبيع المنافع وعلى تقدير الفسخ فانه يحسب ما تقدم بقسطه من المسمى والصحيح لا ينفذ عتق المشتري زمن الخيار

63
00:20:26.450 --> 00:20:41.850
لتعلق حق البائع ولان ذلك من الغدر الذي لا يجيزه الشارع. والعتق انما يسري اذا اريد به قربة خالية من المحاذير الشرعية. فبهذا نعلم ان الصحيح ايضا لا ينفذ عتق الراهن

64
00:20:42.000 --> 00:21:06.400
سين هل يورث خيار الشرط والشفعة؟ جيم الصحيح ان خيار الشرط والشفعة والرثان ولو لم يطالب فيهما قبل الموت لانهما من الحقوق التي يستحقهما الميت فانتقلت الى وارثه وتعليلهم المذكور ممنوع لا يدل على ما ذكروه. سين قولهم في خيار الشرط ولا يصح في عقد حيلة

65
00:21:06.400 --> 00:21:19.950
من قرض ما معنى ذلك؟ جيم طولة ذلك انه متقرر ان كل قرض جر نفعا فهو ربا حرام. وهذا عام في كل نفع شرط في قرض. والغالب ان يكون ذلك

66
00:21:19.950 --> 00:21:39.950
طريحا وقد يقع غير صريح ويتحايل اليه بحيلة. صورتها صورة مباحة ومعناها محرم. فمنها هذه المسألة فالصريح ان يقول فيها مثلا اقرضك الفا بشرط ان تسكنني دارك سنة فهذا قرض جر نفعا صريحا. وقد يتحيلون عليه

67
00:21:39.950 --> 00:21:57.750
بالبيع بشرط ان يقول اشتريت منك دارك هذه بالف على ان لي الخيار مدة سنة ثم يعطيه الالف ينتفع به ويأخذ هو الدار يسكنها. فاذا مضت السنة او قبلها قال فسخت خياري وارتجع الفه واعطى

68
00:21:57.750 --> 00:22:16.250
صاحب الدار داره فهذه مثل الاولى بلا فرق من جهة المعنى. وانما الاختلاف يعود الى اللفظ وهو لا يعتبر. فقد تحيلا ببيع خيار الى القرض الذي جر نفعا لان هذا انتفع بدراهمه والاخر المشتري انتفع بداره. والله اعلم

69
00:22:16.400 --> 00:22:35.400
سين قولهم في المسترسل من جهل القيمة ولم يحسن المماسكة فهل يكفي وجود احدهما؟ جيم عباراتهم كلها صريحة انهما قيدان لابد منهما. وانه اذا كان يجهل القيمة فهو يحسن المماسكة فليس بمسترسل

70
00:22:35.400 --> 00:22:55.400
وعللوه اذا غبن فانما هو لعجلته وعدم تمهله. وكذلك اذا كان لا يحسن يماكس. ولكنه قد عرف القيمة لم يجهلها فليس بمسترسل هذا مرادهم رحمهم الله وهذا مفهوم من عباراتهم وتعليلهم مع ان في المسألة قولا في المذهب ان

71
00:22:55.400 --> 00:23:15.400
وابن مطلقا يوجب الخيار ولو لم يكن المغبون واحدا من هؤلاء الثلاثة ووجه هذا ان البائع والمشتري كل واحد منهما قد دخل على ان يتعوض بقيمة المثل. او زيادة او نقص قليل لا يجحف. فلما حصل الغبن باي صورة كانت خرجت المعاوضة

72
00:23:15.400 --> 00:23:35.400
عن هذا الموضوع وعلم ان المشتري المغبون لم يرضى بالغبن الفاحش ومجرد استعجاله لا يوجب اهدار الغبن. وقد يثق بالبائع وامانته في ترك المماسكة لذلك وهو يحسنها فلا يكون له في هذه الخيار. واذا قالوا ان الشارع انما اثبت خيار التلقي

73
00:23:35.400 --> 00:23:55.400
والمسترسل ونحن قد اثبتنا النجوش عليه للتقرير. فيقال هذا موجود في كل صور الغبن. فاذا اثبت الشارع خيارا علمنا ان ان علته الغبن علمنا ان هذه العلة تتعدى لكل ما وجد فيه هذا المعنى. لان الشارع قد ينص على اشياء مخصوصة لعلة عامة

74
00:23:55.400 --> 00:24:15.650
فيتعدى الحكم بعموم علته سين هل يثبت الخيار للركبان اذا تلقوا؟ وان خرجت عن يد المشتري جيم اما اثبات الخيار لمتلقي الركبان. فالحديث مطلق. وكذلك كلام الاصحاب مطلق شامل. ما اذا لم يخرج عن يد المشتري ببيع

75
00:24:15.650 --> 00:24:35.650
او غيره وما اذا خرجت والمعنى ايضا موجود صح فان الظلامة لا تزول بتصرف المشتري فيها. وحق البائع متقدم لحق من بعده فيقدم الحق السابق على عموم الحديث وعموم كلام الاصحاب ووجود المعنى الذي لاجله اثبت له الخيار

76
00:24:35.650 --> 00:24:53.050
الله اعلم سين اذا زادت قيمة صاع التمر على قيمة المسراة فما الحكم جيم قال في الاقناع ويرد مع المصراة صاعا من تمر ولا زادت قيمته على المصراة. اقول اما لو علم تغرير المصري

77
00:24:53.700 --> 00:25:17.250
فزاد قيمة صاع التمر على المسراة ففي وجوب ذلك نظر لان الشارع انما اوجبه في مقابلة اللبن وقد نهى عن التغرير وعامل المخادع بنقيض قصده سين ما هو الحمق جيم قال في الاقناع في تفسير الحمق انه ارتكاب الخطأ على بصيرة يظنه صوابا

78
00:25:17.450 --> 00:25:36.350
قال في الشرح وقوله يظنه صوابا فيه نظر. لان ظنه صوابا ينافي ارتكابه على بصيرة. الى اخره اقول الظاهر انه لا نظر فيه بل كما قال في الاصل ان الاحمق يرتكب الخطأ على بصيرة يعني انه يظنه صوابا لانه

79
00:25:36.350 --> 00:26:00.600
ارتكب نسيانا لم يسمى احمق كذلك لو علم الفرق بين الخطأ والصواب لم يكن احمق ولو فعل الخطأ لانه متعمد عالم بذلك سين. هل الفسق الاعتقاد دي عيب جيم قال في الاقناع وليس الفسق من جهة الاعتقاد عيبا. اقول وفيه نظر فان الفسق الاعتقادي ربما زاد عيبا على

80
00:26:00.600 --> 00:26:16.550
الرزق الفعلي جيم هل الهزال عيب ام لا جيم قد ضبط الفقهاء رحمهم الله السبب بضابط جامع نافع لا يشذ عنه شيء. قالوا العيب ما نقص ذات المبيع او قيمته

81
00:26:16.550 --> 00:26:30.000
فما عده التجار عيبا علق به الحكم وما لا فلا فالهزال في المبيع لابد ان المشتري قد دخل على بصيرة وعلم منه بالهزال وينظر جدا ان يشتريه غير عالم بهزال

82
00:26:30.000 --> 00:26:44.150
اله فلو فرض وقوع شرائه اياه غير عالم بهزاله فلا شك انه من ابلغ العيوب لمن لم يعلم به لكن من ادعى دعوة يكذبها الحس والعادة لم تسمع دعواه. سين

83
00:26:44.200 --> 00:27:04.450
الكفر الرقيق وبدعته عيب فيه جيم قول الاصحاب ان الكفر والبدعة لاعتقادية في الرقيق ليس بعيب فيه نظر ظاهر حتى على اصلهم. فانهم قالوا العيب هو ما نقص ذات المبيع او وصفه. والكفر والبدعة من اعظم المنقصات

84
00:27:04.650 --> 00:27:24.650
واما قولهم ان الاصل في الرقيق الكفر فيقال يعارض هذا الاصل الظاهر والقرائن الكثيرة في الارقاء الموجودين في بلاد الاسلام ام القرائن اذا غلبت الاصل صار الاعتبار لها. اللهم الا ان يكون الرقيق مبيعا على اثر سبي حصل من الكفار والحربيين

85
00:27:24.650 --> 00:27:48.950
والعهد قريب. فهذا يقال الاصل فيه الكفر. واما البدعة فلم اجدهم ذكروا لها تعليلا سين ما حكم نفخ القصاب للذبيحة جيم اما نفخ القصاب للذبيحة التي يراد بيعها فانه من باب الغش ومن غشنا فليس منا لان المشتري يتوهم ان اللحم المنفوخ كله لحم

86
00:27:49.100 --> 00:28:10.400
سين اذا اشترى غنما فوجد في واحدة منها عيبا. فهل له رد الجميع جيم الخيار للمشتري اذا كان البيع صفقة واحدة ان شاء رد المعيبة بقسطها من الثمن وان شاء رد الجميع وليس للبائع قبول الباقيات لان البيعة واحدة سين اذا

87
00:28:10.400 --> 00:28:25.200
اذا اشترى عكة سمن فوجد فيها ربا خارجا عن العادة فهل له الارش؟ جيم ما زاد عن العادة يسقط من القيمة بمقداره لانه اشتراه بناء على ان كله سمن والرب على العادة

88
00:28:25.300 --> 00:28:42.500
وظهر انه اقل مما اشترى فله النقص المذكور سين. اذا ظهر عيب باحد قلال التمر المبيع صفقة وهي متساوية او متفاوتة فهل يثبت الخيار فيما فيه العيب فقط او في الجميع؟ جيم

89
00:28:42.600 --> 00:28:56.350
قد ذكر الاصحاب رحمهم الله في هذه المسائل ونحوها ان المبيع المتعدد اذا ظهر عيب في احد المبيعات دون الاخر انه يثبت فيه وحده له الخيار دون الاخر الذي لا يرتبط فيه

90
00:28:56.550 --> 00:29:13.550
اختلال التمر والغنم ونحوها لانها بمنزلة المبيعات المتعددة. والحكم يدور مع علته. وهذا بخلاف زوجي الخف واحد مصراعي الباب ونحوها فان عيب احدهما في الحقيقة يعود الى عيب الاخر سين

91
00:29:13.600 --> 00:29:28.400
لاشترى تمرا في سيارة فكشف عن بعضه ولما كشف عن باقيه تبين انه رديء فهل له الارش جيم؟ لان هذا غش وان شاء رد الجميع اذا كان لم يتصرف فيه ولم يأكل منه

92
00:29:28.500 --> 00:29:48.500
سين اذا اراد ان يرد المبيع وقد نقص السعر نقصا فاحشا. فامتنع البائع الا ان يقبل الارش. فما الحكم؟ جيم ثبوت خيار الرد بالعيب لا ريب فيه. ولكن لا تخلو الحال اما ان يكون البائع قد علم بالعيب وكتمه على المشتري. واما الا يعلم

93
00:29:48.500 --> 00:30:08.500
فان كان عالما بالعيب واخفاه على المشتري فهذا حرام عليه وهو اثم ظالم. وقد ذكر الاصحاب انه لو تلف في هذه الحالة كان ضمانه على البائع ويرجع المشتري بكل الثمن. ومن باب اولى واحرى اذا نقص السعر عند المشتري نقصا فاحشا

94
00:30:08.500 --> 00:30:25.300
فانه يذهب على البائع فان رده استحق المشتري على البائع ذلك النقص وان اعطى الارش للعيب الذي لم يعلمه المشتري فالامر واضح. وان لم يدلس البائع على المشتري العيب ووجد المشتري بما اشتراه عيبا

95
00:30:25.300 --> 00:30:44.700
وكانت السلعة بحالها لم تعد عنده ولم ينقص سعرها نقصا فاحشا فله الرد بلا اشكال ولا نزاع. وان لم يتبين له عيب الا بعد ان رخص السعر رخصا ظاهرا ثم اراد ردها فعموم كلام الاصحاب ان له الرد يشمل هذه الحال

96
00:30:44.950 --> 00:31:02.050
وعموم كلامهم الاخر في قولهم اذا تعذر الرد تعين الارش يقتضي انه في هذه الحال يتعين الارش لتعذر رد مبيعي على صفته وقت البيع. لان من اعظم اوصافه رغبة الناس فيه. وارتفاع سعره

97
00:31:02.250 --> 00:31:21.600
الذي ارى في هذه المسألة انه ليس له الرد وانما له الارش للعيب على البائع. او يردها ويرد معها نقص السعر وذلك لعدة اوجه منها ان الشارع انما مكنه من الرد لاجل العيب الذي كان عند البائع. ولم يمكنه لعيب يحدث عند

98
00:31:21.600 --> 00:31:41.600
او لنقص سعر وهذا الرد لم يرده لاجل العيب وحده وانما رده لاجل الامرين. ربما كان معظم مقصوده بالرد لاجل نقص السعر ومنها ان كلام الاصحاب مطلق ويتعين حمله على الرد الذي تكون السلعة بحالها لم تتغير بنقص ذاتي او عيبي

99
00:31:41.600 --> 00:31:56.450
او تقويمي فكما انه اذا نقصت ذات المبيع عند المشترى فان هذا النقص وهذا العيب انما حدث على ملك المشتري ليس له ان يرده او يحسبه على البائع فكذلك اذا نقص السعر

100
00:31:56.550 --> 00:32:17.000
ولا فرق بين هذه الامور الثلاثة ويؤيد هذا ان اطلاق كلامهم الذي لا يختلفون فيه انه لا يرد السلعة لنقص السعر الحادث عنده وانه لو شرط ردها لنقص السعر كان شرطا لاغيا. فحفظنا هذا العموم الموافق للعدل اولى من الاخذ بعموم كلامهم السابق

101
00:32:17.600 --> 00:32:36.650
ومنها انه لو اشترى شيئا فوجد فيه عيبا قديما. واراد رده بعدما حدث عند المشتري عيب جديد لم يمكن من الرد الا اذا اعطى المشتري البائع ارش العيب الحادث فكذلك النقص الحادث عند المشتري لنقص السعر مثل حدوث العيب

102
00:32:36.800 --> 00:32:57.200
ان قلت قد صرح الاصحاب في باب الغصب ان على الغاصب رد المغصوب ورد نقصه الا اذا كان النقص نقص سعر فلا يرده قلت هذا القول في غاية الضعف. فان الصحيح من القولين وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية ان الغاصب يضمن المغصوب من كل وجه

103
00:32:57.600 --> 00:33:14.650
حتى نقص سعره فلو غصبه شيئا يساوي الفا فرده بعد نقص سعره فصار يساوي خمسمائة فعليه خمسمائة لما نقص من سعره فهل من العدل ان الغاصب لا شيء عليه ولا يضمن شيئا في هذه الحال

104
00:33:14.750 --> 00:33:34.750
ثم نقول ليس من العدل ان يبيع سلعة تساوي ثمنا كثيرا وقت العقد. ثم اذا وجد فيها عيبا بعد مدة وقد نزل السعر نزولا فاحشة انه يردها مجانا ونزول السعر انما كان على نصيب المشتري بالاتفاق. فكيف يعود النقص على البائع؟ وانما على البائع

105
00:33:34.750 --> 00:33:54.750
نقص العيب السابق للبيع فقط. يوضح هذا انه لو اشترى شيئا يساوي مائة مثلا ثم زاد السعر وغلت السلع فوجد فيه عيبا واراد المشتري ارشى العيب واراد البائع رد المبيع الذي زاد عند المشتري اضعاف ارشه. فان الاصحاب لا يمكنونه من ذلك

106
00:33:54.750 --> 00:34:20.000
ولا احد يمكنه ويقولون الزيادة حصلت على ملك المشتري فهي له فله اختيار الارش فاذا كانت الزيادة له فكيف لا يكون النقص عليه؟ والجميع حادث في ملكه وعلى ملكه ومنها ان في تمكين المشتري من الرد في هذه الحال بلا شيء اضرارا بالبائع. اذا فوت عليه البيع اوقات الغلاء وفرص المواسم

107
00:34:20.000 --> 00:34:42.250
والضرر مدفوع شرعا واما ضرر المشتري الذي يجب دفعه عنه فهو نقص العيب فله عنه الارش. ومنها ان التمكين المذكور يفتح باب النزاع والخصام فقال احد يشتري سلعة ثم تكسد عنده وينقص ثمنها نقصا فاحشا الا تتبع ما فيها من العيب. ربما جعل ما ليس

108
00:34:42.250 --> 00:35:01.300
عيبا عيبا توصلا الى حصول غرضه من الرد حين حصلت ومنها ان الاعمال بالنيات والحيل على ابطال الحقوق باطلة فاذا عرفنا ان قصد المشتري من الرد انما هو لاجل كساد الشيء عنده ورخصه. لا لاجل العيب وحده او لاجل الامرين

109
00:35:01.550 --> 00:35:21.550
كان تمكينه من الرد لهذا الغرض غير سائغ. وحيلة لا تتمشى على القواعد الشرعية. ومنها انه اذا تعذر الرد لتلف او اتلاف او تعيب او تصرف يمنع الرد. تعين الارج. وهنا تعذر رد السلعة بالحال التي هي عليها وقت العقد. ونزلت

110
00:35:21.550 --> 00:35:42.050
قيمتها نزولا فاحشا. فتعذر ردها كما هي فتعين الارش الذي ينبغي ان يقال هنا اما ان يقبل ارشى العيب او يردها ويرد معها نقص السعر او يبدلها له البائع بمثلها سليما من العيب اذا امكن. وهذه المسألة كلما تأملها البصير حق التأمل

111
00:35:42.050 --> 00:36:01.250
عرف ان هذا هو الصواب الذي لا ريب فيه والله اعلم سين اذا باع بعيرا وشرته اجرب ولكن باعه بيع الصحيح فتبين انه اجرب فهل له الخيار جيم؟ هذا فيه تفصيل. ان كان شرطه انه اجرب

112
00:36:01.250 --> 00:36:17.150
مثل ما يفعل بعض الناس يشرطون شروطا توهيما للمشتري. يعني معناه انه لو تبين فيه جرب تراك ما ترده عليه فهذا الا يفيده الشرط لانه معلوم عندهما انهما ما شرط جربا حقيقة

113
00:36:17.250 --> 00:36:36.550
واما اذا قال تراها جرداء تكلم معه كلاما صحيحا وبين له انها جرباء فهذا هو الشرط الذي يلزم والدليل على ان الشرط الذي ذكرت غير مقصود انه باعها بيع الصحيحة. فلو ان المشتري فاهم من البائع انه اجرب حقيقة ما

114
00:36:36.550 --> 00:36:52.450
راهم اشترى الصحيح. فمثل هذا الشرط الذي لا يقصد لا عبرة به. والله اعلم سين اذا وجد عيبا في الدابة وردها فهل له نفقتها مدة مقامها عنده قبل الرد جيم

115
00:36:52.700 --> 00:37:12.550
ان الاصحاب رحمهم الله صرحوا ان المشتري يملك المبيع ولو كان فيه خيار شرط او خيار عيب او غيرها من الخيارات وانه يترتب على ملكه له ان نفقته عليه سواء انتفع به او لم ينتفع كما انه لو تلف قبل رده فانه يتلف على

116
00:37:12.550 --> 00:37:30.250
تري لان الخراج بالضمان فكما ان منافعه في هذه المدة للمشتري فمصارفه وتلفه عليه الا اذا دلس البائع على المشتري العيب وكتمه ثم تلف فانه يذهب على البائع لانه كتمه وغرره

117
00:37:30.450 --> 00:37:50.450
ومقتضى هذا التعليل انه لو انفق عليه هذه المدة فقد دلس عليه البائع وكتمه العيب وانفق عليه المشتري من غير مقابلة انه يرجع بالنفقة لكني لم اجد احدا صرح بهذا. واما ظاهر كلامهم فانه يشمل هذه الصورة. وان النفقة

118
00:37:50.450 --> 00:38:10.150
تعال المشتري ولو كان مدلسا عليه. سين اذا اقر الوكيل دون الموكل بالعيب الممكن حدوثه فهل يقبل؟ جيم قال في الاقناع فان كان العيب مما يمكن حدوثه فاقر به الوكيل وانكره الموكل لم يقبل اقراره على موكله

119
00:38:10.350 --> 00:38:33.050
اقول وعند ابي الخطاب يقبل اقرار الوكيل هنا وهو الموافق للقواعد لانه يتعلق فيما وكل فيه. سين اذا اختلفا عند من حدث العيب فمن يقبل قوله جيم. قال الاصحاب وان اختلفا عند من حدث العيب مع احتمال قول كل منهما فقول مشتر

120
00:38:33.200 --> 00:38:53.600
اقول هذا من المفردات والصحيح قول الجمهور ان القول قول البائع لانه منكر والمشتري مدع واضعف افراد هذه المسألة قوله ومنه لو اشترى جارية الى اخره سين عن كون الامة محرمة على المشتري ليس بعيب اذا كان التحريم خاصا به

121
00:38:53.750 --> 00:39:11.850
جيم ذكر في الاقناع ان تحريم الامة على المشتري ليس بعيب اذا كان التحريم خاصا به. كاخته من الرضاعة الى اخره اقول ظاهره ولو كان قصده التسري ودلت الحال على ذلك والاولى ان له الخيار في هذه الحال

122
00:39:12.050 --> 00:39:32.050
سين اذا رد المعيب فانكر دافعه ان يكون عين ما له الذي دفعه فما الحكم؟ جيم. اذا حصل التقابض بين المتعاوضين بالثمن والمثمن ثم رد احدهما على الاخر ما قبضه لدعوى عيب او غيره. وانكر الاخر انه العين التي انتقلت فالقول

123
00:39:32.050 --> 00:39:48.600
وقول المنكر ولا فرق في ذلك بينما كان ثابتا في الذمة قبل ذلك او غيره ولا فرق بين ما فيه خيار الشرط او غيره. لقوله صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي واليمين على من انكر. ومعلوم

124
00:39:48.600 --> 00:40:08.600
ان المدعي هو الراض فعليه ان يأتي ببينة ان هذا الذي رده بعيب او نحوه هو الذي قبضه والا فالقول قول المنكر امينة. ولو قبلنا قول الرد في خيار الشرط او في الثابت بالذمة قبل ذلك كما هو قول متأخري اصحابنا لخالفنا هذا الحديث

125
00:40:08.600 --> 00:40:28.200
ولا حصل بذلك فساد وشر فانه لا يشاء احد ان يقبض الشيء ثم يبدله بمعيب ناقص. ويدعي انه هو عين ما قبضه من صاحبه الا فعل. وفي هذا فساد كبير. والقول الذي صححناه هو الذي عليه العمل عند اغلب الحكام

126
00:40:28.450 --> 00:40:49.600
او عندهم كلهم وهو احد الوجهين للاصحاب والله اعلم. سين عن قول الاصحاب ويقبل قول قابض في ثابت في الذمة جيم قال الاصحاب ويقبل قول قابض عن يمينه في ثابت في الذمة الى اخره. اقول والصواب ان القول قول المنكر ان

127
00:40:49.600 --> 00:41:07.400
تبيع غير المردود معينا كان او في الذمة وهو الذي ينطبق عليه البينة على المدعي واليمين على من انكر سين اذا قطع المبيع لقصاص او سرقة قبل البيع فهل هو كالعيب الحادث عند المشتري ام لا

128
00:41:07.550 --> 00:41:27.900
جيم قال الاصحاب وان قطع المبيع عند المشتري لقصاص او سرقة قبل المبيع. فكما لو عاب عنده اي المشتري على ما تقدم اقول في هذا نظر ظاهر بل الصواب فكما لو عاب عند البائع لان السبب وجد عنده سين

129
00:41:28.100 --> 00:41:44.600
هل الحمل والطلع زيادة متصلة او منفصلة جيم هذا السؤال فيه عدة تفاصيل فانه ان كان الحمل والطلع موجودا وقت الشراء فهو داخل في المبيع. سواء وضع الحمل وجثث ثمره ام لا

130
00:41:44.700 --> 00:41:59.400
ان كان وقت الشراء غير موجود ثم وجد وجذ الثمر ووضع الولد قبل الرد فهو نماء منفصل محض لا شك في ذلك وان كان وقت الشراء غير موجود ثم حدث بعد العقد

131
00:41:59.450 --> 00:42:24.900
واحتيج الى رده قبل وضعه وجذه فهذه كلام الاصحاب فيها مختلف. بعضهم كالقاضي وابن عقيل يرى انها منفصلة وبعضهم كالموفق يرى انها متصلة ترد مع المبيع ولا تكون باقية للمشتري. وهذا هو الصحيح في مسألة الرد بالعيب خاصة لوجوب رد المبيع بما اشتمل عليه. واما في بقية

132
00:42:24.900 --> 00:42:46.400
فالى الان لم يتضح لي القول الصحيح والله اعلم عما اذا قال اشركني عالما بشركة الاول فله الربع او النصف. جيم قال الاصحاب وان لقيه اخر فقال اشركني. وكان الاخر عالما بشركة الاول فشركة فله نصف نصيبه وهو الربع. وان لم يكن

133
00:42:46.400 --> 00:43:01.900
كن عالما صح واخذ نصيبه كله وهو النصف انتهى نصه اقول قولهم وان لم يكن عالما الى اخره فيه نظر. وغاية الامر اعتقاد الاخر حصول جميع نصف الشيء له. واعتقاد المشرك

134
00:43:01.900 --> 00:43:26.600
لان ليس له الا نصف نصيبه وهو الربع. فلاي شيء يكون له الجميع وهو غير داخل بلفظه ولا بنيته سين عن ثبوت الخيار في صور التخيير بالثمن جيم قال في شرح الاقناع وما ذكره اي الماتن من ثبوت الخيار في السور الاربع اذا ظهر الثمن اقل مما اخبر به البائع تبع

135
00:43:26.600 --> 00:43:47.150
افيه المقنع وهو رواية حنبل انتهى نصه اقول وهي الصحيحة الموافقة للقواعد والمقاصد سين قول الاصحاب اذا تخالفا في قدر الثمن وكانت السلعة تالفة ان رجع الى قيمة مثلها. هل مرادهم بالقيمة وقت التلف او الفسخ او العقد

136
00:43:47.350 --> 00:44:06.200
مرادهم بذلك قيمتها يوم العقد الذي يزعم كل واحد منهما انها داخلة في ملك المشتري بالثمن الذي ادعاه فان الخلاف انما مناطه ومتعلقه في ذلك الوقت. واما يوم التلف ويوم الفسخ فلا دخل لهما في ذلك ولا ريب فيه والله

137
00:44:06.200 --> 00:44:26.500
واعلم سين عن حكم الاختلاف في عين المبيع او قدره. جيم. الصحيح ان الاختلاف في قدر المبيع او عينه كالاختلاف في الثمن يتحالف تفاني ويتفاسخان سين الذي يمنع بيع الطعام بعد قبضه حتى يحوزه الى رحله هل هو مصيب ام لا

138
00:44:26.700 --> 00:44:41.450
جيم هذه المسألة معروفة ومعروف الخلاف فيها وان المذهب في الطعام المبيع بكيل او وزن انه اذا كيل او وزن فهذا قبضه وانه يجوز بيعه ولو لم يجزه الى رحله

139
00:44:41.450 --> 00:45:03.850
جتهم في هذا مفهوم الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام حتى يستوفيه وهو في الصحيح والاستيفاء هو كيلة او وزنة والاخرون المانعون من بيعه حتى يحوزه الى رحله ايضا يحتجون بالحديث الصحيح ان الناس او التجار كانوا ينهون عن بيع

140
00:45:03.850 --> 00:45:24.500
طعام حتى يحوزه الى رحالهم. وعمومه يقتضي انه سواء كيل او وزن او كان مبيعا جزافا. وهذا احوط واولى لا. واذا حمل اهل المذهب هذا الحديث الاخير على الكراهة والاول على الجواز حصل الجمع بين الحديثين والله اعلم بالصواب

141
00:45:24.600 --> 00:45:50.200
سين اذا تنازع البائع والمشتري ايهما يكيل؟ فايهما يقبل؟ جيم يقدم قول البائع وهو الذي يتولى الكيل الا ان اثبت المشتري ان في كيل البائع خللا فليوكل البائع من هو مرتضى عند الناس او عندهما. وذلك ان الكيل والوزن ومؤونة ذلك على البائع. ولهذا قال تعالى

142
00:45:50.200 --> 00:46:11.450
للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون. واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون. فاضاف الكيل الى بائع وقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا بعت فكل واذا ابتعت فاكتل يعني اذا كنت انت البائع فكل انت للمشتري واذا ابتعد

143
00:46:11.450 --> 00:46:36.850
يعني اشتريت فاكتل يعني ان البائع يكيل لك وليس معناه اقتل بنفسك ايها المشتري فتبين ان الذي يتولى الكيل البائع حيث لا مانع ومع التراضي ايهما كال جاز سين قولهم وان قبض المبيع بكيل جزافا مصدقا لبائعه في كيله برئ البائع من عهدته. ولا يتصرف فيه قبل اعتباره

144
00:46:36.850 --> 00:46:53.200
فساد القبض فهل هو وجيه؟ وهل يدخل الاكل في التصرف فيه جيم انه قد تقرر ان المبيع بكيل او وزن ونحوهما لا يصح التصرف فيه قبل قبضه بكيل او وزن او عد او زرع. فاذا قبضه

145
00:46:53.200 --> 00:47:14.250
ذلك صح تصرفه فيه. واذا لم يقبضه بذلك بل قبضه بمجرد تصديق البائع من غير علم من المشتري بكيله ووزنه او نحوهما فقبضه هذا تضمن امرين احدهما انه كالاقرار من المشتري ان حقه حيث صدق البائع. فبرأ البائع من العهدة بحيث لا

146
00:47:14.250 --> 00:47:33.900
فيصيرك الذي لم يقبضه المشتري اصلا يكون عهدته على البائع. بل زال الضمان عن البائع بتصديق المشتري. هذا من جهة نفسه والامر الثاني من جهة غيره لا يتصرف فيه ببيع ونحوه قبل اعتباره لتعليق صحة بيعه على قبضه الصحيح المعلوم

147
00:47:34.050 --> 00:47:56.000
وهذا مجرد تصديق للبائع فلم يتحقق الشرط الذي هو العلم بقبضه بالكيل ونحوه. والمراد بالتصرف الممنوع منه قبل اعتباره هو البيع ونحوه واما الاكل والشرب والاستعمال فلا بأس به. لانه استعمال لا تصرف فيه. ولم يبق للبائع فيه علقه. بخلاف المبيع الذي

148
00:47:56.000 --> 00:48:14.400
فيه خيار للبائع فان المشتري ممنوع من التصرف والاستعمال الا للتجربة والله اعلم سين اذا اراد ان يودع شخصا مكيلا او نحوه فامتنع المودع الا بقبضه بكيل ونحوه ثم اشتراه المودع بعد مدة

149
00:48:14.650 --> 00:48:34.250
فهل يكفي القبض الاول ام لا؟ وهل يفرق بين ما كان متميزا او في ذمة المودع؟ بان خلطه بماله باذن جيم القبض المذكور هو قبض للوديعة. فلو اشتراه المستودع بعد ذلك وهو باق على حاله لم تختلف فيه الايدي ولا هو من الاشياء

150
00:48:34.250 --> 00:48:52.650
التي تزيد او تنقص عند مضي المدة فاذا اشتراه بما علماه من ذلك الكيل على هذه الصفة جائز ولا يحتاج ان يعيد كيله لانه معلوم لهما. وقد علما ايضا انه لم تختلف فيه الايدي التي يكون بها عرضة للنقص. ولا

151
00:48:52.650 --> 00:49:13.550
اهو من الاشياء التي تزيد وتنقص بمضي المدة. فلو اختل شرط مما ذكرناه واشتراه فلا بد من اعتباره اذا كان الشراء بكي الى فاذا كان جزافا جاز من دون اعتبار. واما اذا اذن له ان يخلطه بماله على وجه لا يصير به شريكا فانه لم يبق وديعة

152
00:49:13.550 --> 00:49:31.350
بل هو دين من جملة الديون تثبت له احكام الديون. فاذا اشتراه في هذه الحالة كان بيعا للدين على من هو في ذمته فيجوز بشرطه وهو الا يجري بين العوضين ربا نسيئة. وان يقبض عوضه قبل التفرق

153
00:49:31.550 --> 00:49:51.850
سين اذا اشترى طعاما بكيل وكال عشرة اصع ووزنها ثم اخذ الباقي وزنا مثل العشرة فهل يجوز جيم اما المشهور من المذهب فلا بد من اعتبار الجميع بمعياره الشرعي. وبالذي سمى به العقد ويعللون ذلك بالجهالة. وعلى هذا

154
00:49:51.850 --> 00:50:08.350
فالتحريم في مثل هذه المسألة التي جهالتها يسيرة جدا اخف مما جهالته كثيرة. وهذا معنى ينبغي التفطن له وهو ان الاصحاب رحمهم الله ذكروا تحريم جميع الصور والمسائل التي فيها جهالة

155
00:50:08.400 --> 00:50:28.400
ولكن التحريم يتبع كثرة الجهالة وقلتها. فما كثرت جهالته دخل في امور الميسر دخولا ظاهرا. وصار من كبائر الذنوب ولهذا كان هذا النوع مما لا يوجد فيه خلاف الا خلافا شاذا لا يعتبر. وما قلت جهالته فانهم وان قالوا لا يحل

156
00:50:28.400 --> 00:50:51.050
ولا يجوز فلا يلحق بالاول بانه من كبائر الذنوب. بل تحريمه عندهم اخف. وهذا النوع يكثر التنازع فيه بين اهل العلم منهم من يدخله في الغرر فيمنعه نظرا لمجرد الجهالة او حسما وسدا للذريعة. ومنهم من يجيزه لان جهالته لا تدخله في القمار. والحاجة تدعو

157
00:50:51.050 --> 00:51:11.050
كثيرا وما دعت اليه الحاجة وهو لا يخالف قاعدة شرعية مخالفة بينة فالشارع من حكمته ورحمته لا يحرمه هذه اصول مآخذ اهل العلم ومسألتكم من النوع الاخير. والذي ارى اذا كان الطعام جنسا واحدا فلا بأس به. وهو احد القولين

158
00:51:11.050 --> 00:51:26.200
في المذهب والوزن في الغالب ازيد تحريرا من الكيل في الاشياء التي من جنس ونوع واحد. بخلاف ما اذا كان بعضها ثقيلا وبعضها خفيفة فان التفاوت بين كيلها ووزنها ظاهر والله اعلم

159
00:51:26.350 --> 00:51:46.350
سين ما حكم ضمان المقبوض بعقد فاسد؟ جيم. قال الاصحاب في المقبوض بعقد فاسد انه مضمون على القابض كالمغصوب اقول واختار الشيخ تقي الدين ان المقبوض بعقد فاسد غير مضمون. وانه يصح التصرف فيه. لان الله تعالى لم

160
00:51:46.350 --> 00:52:06.350
يأمر برد المقبوض بعقد الربا بعد التوبة وانما رد الربا الذي لم يقبض ولانه قبض برضا مالكه فلا يشبه المغصوب لان فيه من التسهيل والترغيب في التوبة ما ليس في القول بتوقيف توبته على رد التصرفات الماضية مهما كثرت وشقت والله

161
00:52:06.350 --> 00:52:27.650
الله اعلم سين الوعاء المشتري كيده جيم قال في الاقناع وشرحه ووعاؤه كيده فلو اشترى منه مكيلا بعينه ودفع اليه الوعاء وقال كله فانه يصير مقبوضا. قال في التلخيص وفيه نظر انتهى نصه. قال في الهامش

162
00:52:27.750 --> 00:52:45.450
ولعل وجهه ان قولهم وعاؤه كيده ليس كذلك. اذ لم يخرج عن حوزة البائع اقول وفيه نظر من وجه اخر فانه لو اشترى منه ربويا بربوي من جنسه او ما يشترط فيه القبض فسلمه وعاءه على

163
00:52:45.450 --> 00:53:05.400
انه نائب عنه في القبض لم يصح لفوات الشرط الشرعي سين عن التصرف بم بيع جزافا قبل قبضه جيم قال الاصحاب ويحصل القبض في صبرة بنقلها لحديث ابن عمر كنا نشتري الطعام في الركبان جزافا. فنهانا النبي صلى الله عليه وسلم

164
00:53:05.400 --> 00:53:25.400
ان نبيعه حتى ننقله. انتهى نصه. اقول الحديث صريح في دلالته على القول الاخر انه لا يصح التصرف بما اشتراه جزافا الا بعد نقله وهو احدى الروايتين عن احمد سين وقولهم ويتميز ثمن عن مثمن بباء البدلية. فهل هو وجيه

165
00:53:25.400 --> 00:53:41.450
وهل هو خاص في بيع الاعيان؟ او يتناول جميع البيوع جيم مرادهم بذلك بيوع الاعيان وما في الذمم. وهذا القول على اطلاقه فيه نظر. ولذلك قال كثير من المحققين ان الثمن

166
00:53:41.450 --> 00:53:58.500
اهو احد النقدين ان كان احدهما نقدا سواء دخلت عليه الباء او دخلت على المعوض الذي هو المثمن. فلا فرق على هذا القول الصحيح ان يقول بعتك شاة بدرهم او دينار او بعتك دينارا او درهما بشاة

167
00:53:58.650 --> 00:54:18.650
ولكن لما كان الغالب ان الباء انما تدخل على الثمن قال من قال من الاصحاب انه يتميز بالباء على كل حال كما هو المشهور من المذهب ولا فرق على هذا القول بين كون البيع حاضرا او بدين كقوله بعتك دينارا بعشرين صاعا برا. فالثمن عنده

168
00:54:18.650 --> 00:54:38.650
هو البر ولكن الصحيح ما ذكرنا ان كان احد العوضين نقدا فهو الثمن مطلقا. وان كان العوضان غير النقدين كالبر بالشاة وبالعكس فيتوجه القول بان الثمن ما دخلت عليه الباء والله اعلم. سين اذا قال اقلني وانظرك في الثمن

169
00:54:38.650 --> 00:54:58.650
فهل فيه محذور؟ جيم لا محذور فيه. اذا عين مدة الامهال فكأنه جعل للثمن اجلا معينا. وان كان لم يعين الامهال مدة لم يصح. لانه يصير كانه قرض جر نفعا. وهذا كله على الصحيح. واما على قاعدة المذهب حيث لم

170
00:54:58.650 --> 00:55:18.450
يجوزوا الاقالة باكثر من الثمن. فان ذلك لا يجوز. لان المدة المذكورة زيادة عن الثمن الذي وقع عليه العقد باب الربا والصرف سين ما حكم الربا؟ جيم قال في الاقناع وشرحه وهو اي الربا محرم اجماعا. قال فيه

171
00:55:18.450 --> 00:55:44.500
هامش النسخة اجماعا اي في الجملة بدليل انه لا ربا بين السيد وعبده. وفي رواية ومكاتبه ايضا وبدليل ما نقل صاحب الفروع عن الموجز رواية اباحته في دار الحرب اقول ولا حاجة الى هذا الاستدراك لانه اذا حصل الاجماع على اصل الشيء لم يضر الاختلاف في بعض الفروع كما في

172
00:55:44.500 --> 00:56:02.900
كثير مما حكي فيه الاجماع سين ما هي العلة المؤثرة في الربا عندكم؟ جيم ليس عندي شيء اقطع به قطعا. لان الخلاف كما مر عليكم فيها كثير وليس ثم نص في التعليل يوجب المصير اليه

173
00:56:03.000 --> 00:56:24.800
ولكن العلة التي ذكر الاصحاب رحمهم الله هو انه يجري الربا في كل مكيل وموزون قريبة. وعللها بعض المالكية بتعليل حسن نقلته منذ سنين للاخ عبدالعزيز العبد الله. وربما يكون موجودا عنده. وايضا ما ناب عن النقدين كالورق المتعامل

174
00:56:24.800 --> 00:56:50.600
فيه في هذا الزمان حكمه كالنقدين في جريان الربا والزكاة وغيرهما من الاحكام سين ما حكم الربا بين العبد وسيده جيم استثنى الاصحاب من تحريم الربا بين العبد وسيده اقول الاولى عدم استثناء شيء من الربا. لان رقيقه القن اذا عامله فهو صورة لا حقيقة. مع ان الاولى عدم التشبيه

175
00:56:50.600 --> 00:57:07.350
بالربا لئلا يدعو الى فعله حقيقة. واما تعجيل بعض الكتابة واسقاط الباقي فالصواب انه ليس ربا ولا محذور فيه. سين ما معنى قولهم الجنس ما له اسم خاص وما مثاله

176
00:57:07.450 --> 00:57:33.750
جيم. اما قول الفقهاء الجنس ما له اسم خاص يشمل انواع فمثلا البر جنس يدخل فيه انواعه. لقيمي معيا حنطة. والتمر جنس وانواعه الشقر والسكري والحلاء ام حمام الى اخرها. فاذا بيع البر بالبر ولو من نوع اخر كاللقيمي بالمعية وجب فيه التماثل والقبض قبله

177
00:57:33.750 --> 00:58:00.700
تفرق وكذلك اذا بيع شقر بسكري وجب فيه الامران المذكوران واما بيع البر بالشعير فهما جنسان فلا يشترط الا التقابض قبل التفرق واما المكيلات فقد نص عليها الفقهاء الحبوب كلها والادقة والمائعات. فكلها مكيلة اذا بيع بعضها ببعض وكان الجنس مختلفا كالبر بالدهن مثلا

178
00:58:00.700 --> 00:58:19.400
هزا التفاضل ووجب التقابض لان العلة واحدة وهي الكيل سين قولهم اللحم والشحم والكبد الى اخر اجناس هل هو وجيه جيم اما قولهم واللحم والشحم والكبد الى اخر اجناس فانه وجيه

179
00:58:19.550 --> 00:58:38.600
باختلاف الاسم والمعنى والمقصود بالمذكورات اذا كان الانسان على اخر مئة وزنة تمر واراد ان يأخذ عنها نخلة فهل يصح؟ جيم الاصل ان ذلك لا يجوز بان هذه المزابنة التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم

180
00:58:38.650 --> 00:58:54.900
لانه يدخل في المزابنة بيع ثمرة النخلة على رؤوسها بتمر حاضر او في الذمة كله واحد. ولم يرخص النبي صلى الله وعليه وسلم الا في العرايا عند الحاجة الى اخذ الرطب واكله طريا

181
00:58:54.950 --> 00:59:13.850
وليس عند المشتري ثمن يشتري به سوى التمر وباعه بخرصه تمرا لحاجته للمقيظ فهذا يجوز وسواء كان التمر الذي يشترى به حاضرا او في الذمة لكن بالشرط المذكور الا يكون عنده ثمن يشتري به وهو محتاج

182
00:59:13.850 --> 00:59:31.450
طب فيما دون خمسة اوسق سين اذا اشترى مائة صاع بر الى اجل ثم قبضها منه واراد ان يبدلها بشعير فما الحكم؟ جيم واذا اشترى من رجل مائة صاع بر الى اجل ثم قبضها منه

183
00:59:31.500 --> 00:59:47.450
جاز له ان يبدلها منه بشعير او بعضها كذلك لعدم المحظور سين اذا جعل في لذا القليب عشرة اصع فلم تزرع فامرناه باخذهن من النخل فهل يأخذ التمر عن العيش

184
00:59:47.500 --> 01:00:05.900
او يبيع التمر ويعطيه ثمنه جيم يجوز في هذه الحال ما اتفقنا عليه فيجوز ان يأخذ تمرا عن البر او دراهم او ثمن التمر بشرط الا يتفرقا وبينهما شيء حديث ابن عمر المشهور كنا نبيع الابل بالنقيع بالدراهم

185
01:00:06.050 --> 01:00:23.650
فنأخذ عنها الدنانير وبالدنانير فنأخذ عنها الدراهم. فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا بأس بذلك اذا لم تفترقا وبينكما شيء فهذا تعويض عما في الذمة بغير جنسه ولا محذور منه

186
01:00:23.800 --> 01:00:39.600
ولكن مع التراضي فاذا اختار احدهما الاصل وهو عشرة اصع ترى الاخر التعويض رجع الى من يختار الاصل والله اعلم سين هل يجوز بيع العيش بالسمن واحدهما غير مقبوض؟ جيم

187
01:00:39.750 --> 01:01:00.200
هذا ذكره الاصحاب رحمهم الله في المختصرات والمطولات في باب الربا ان كل شيئين اتفقا في علة الربا وهي الكيل او الوزن فلا يحل بيع احدهما بالاخر الا بشرط القبض لكل منهما قبل التفرق. والسمن مكيل والعيش مكيل. فلا بد من

188
01:01:00.200 --> 01:01:24.150
قابض بين الطرفين سين هل يجوز بيع السمن او العيش بثمرة النخل جيم؟ نعم يجوز بشرطه وهو ان المتعاقدين لا يتفارقان حتى يتقابضا اذا قبض منه السمن او العيش ومشى هو واياه الى النخلة التي جعلت عوض ذلك حصل الشرط. وصح البيع لان

189
01:01:24.150 --> 01:01:46.450
كراتي كلها مكيلات ولكن الجنس مختلف هذا النوع وما اشبهه لا يشترط له الا شرط واحد وهو التقابض قبل التفرق. ولا فرق بين بيعه كيلا او وزنا او جزافا سين هل يجوز بيع القرع والبطيخ واللحم بعيش او تمر نسيئة؟ جيم

190
01:01:46.500 --> 01:02:08.350
نعم يجوز ذلك. اما اللحم فلانه موزون والعيش والتمر مكيل. وبيع المكيل بالموزون نسيئة يجوز وبالعكس واما القرع والبطيخ فمن باب اولى واحرى لانه لا يجري فيهما ربا الفضل ولا ربا النسيئة. لا اذا بيعت ببعضها ولا اذا بيعت بغيرها والله اعلم

191
01:02:08.350 --> 01:02:25.150
سين قولهم ولا يصح بيع فرع باصله كتمر بدبس هل هو وجيه جيم هو وجيه وهو داخل في عموم النصوص المانعة من بيع الجنس بجنسه الا يدا بيد مثلا بمثل. والدقيق بالحب

192
01:02:25.150 --> 01:02:40.400
بمانع من التماثل. فلما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع التمر بالرطب وقال اينقص اذا جف قالوا نعم فنهى عن ذلك فالدقيق بلا شك يزيد بطحنه والله اعلم سين

193
01:02:40.450 --> 01:02:57.500
اذا باع زيتا ونحوه من المحروقات بعيش او تمر الى اجل فما الحكم جيم لا يجوز الا يدا بيد لان الحبوب كلها مكيلة والمائعات كلها مكيلة مثل الديزل والزيت وبيع المكيل بالمكيل

194
01:02:57.500 --> 01:03:20.600
لا يجوز الا يدا بيد ولو كان من غير الجنس فلا يصلح بيعها بعيش او تمر الا مقابضة بين الطرفين. سين عن العجوة المتجبلة من الموزون جيم قال في الاقناع وشرحه والتساوي بين الجبن والجبن بالوزن لانه لا يمكن كيله. وكذلك الزبد والسمن

195
01:03:20.650 --> 01:03:40.650
قلت ومثله العجوة اذا تجبلت فتصير من الموزون لانه لا يمكن كيلها. انتهى نصه. اقول يتعين ان مرادهم بالتمر اذا تجبلت بيع بعضها ببعض بالوزن لانهم عللوا هذا بعدم امكان كيلها. لا بيعها بمكيل تمر او بر او نحوه

196
01:03:40.650 --> 01:03:56.350
ما نسيء كما هو صريح النصوص الشرعية والله اعلم سين هل يجوز لاحد المتصارفين ان يوكل احدهما في قبض العوض عن نفسه؟ جيم اذا تصارفا لم يجز لاحد المتصارفين ان

197
01:03:56.350 --> 01:04:14.050
يوكل الاخر في قبض العوض. لان الشارع شرط التقابض منهما قبل التفرق. ولكن يوكل غيره في ذلك. سين هل يجوز اخذ الريال العربي بفرنسي؟ ويسامحه في الباقي؟ وهل يجوزه شيخ الاسلام

198
01:04:14.200 --> 01:04:34.200
جيم هذا لا يجوز ولا يجوزه شيخ الاسلام ولا غيره من الاصحاب. لانه مخالف للاحاديث الصحيحة. حيث اشترط النبي صلى الله عليه وسلم في بيع الفضة بالفضة ان يكون وزنا بوزن مثلا بمثل يدا بيد. ومعلوم الفرق بين العربي والفرنسي

199
01:04:34.200 --> 01:04:54.200
سيء وكل منهما نوع بانفراده وليس هذا الذي ذكره هبة ومسامحة وانما هو معاوضة فان هذه المسألة ليست منزلة من له على انسان مثلا مئة ريال فرنسي فاخذ منه تسعين فرنسيا وسمح له عن الباقي فان هذا هبة محض

200
01:04:54.200 --> 01:05:14.200
ولكنه بمنزلة من له على اخر عيش حنطة او لقيمي او معية غير مرغوب فاراد ان يعطيه من النوع الاخر المرغوب اقل منه من الذي عليه. كان يعطيه عن عشرين صاع حنطة خمسة عشر لقيميا. ويقول هذا بعض حقك وسامحتك

201
01:05:14.200 --> 01:05:32.350
عن الباقي فانه اخذ الاقل عن الاكثر للرغبة الخاصة او العامة. وهذا معارضة لا يجوز. قوله في المنتهى ويقوم الاعتياض عن احد النقدين وسقوطه في ذمة احدهما مقام قبضه. هل هو وجيه ام لا

202
01:05:32.500 --> 01:05:57.050
جيم نعم وجيه لان الاعتياض عن قبض وزيادة لانه مثلا اذا اشترى دينارا بعشرة دراهم واعطاه الدراهم واخذ الدينار او اخذ عوضه مثلا طعاما او عروضا فقد سقطت الدينار عن ذمته وصار عوضه المذكور هو الواجب له. لكن اذا كان الطعام او العروض معينا لا يحتاج الى حق توفية

203
01:05:57.050 --> 01:06:16.300
فقد ملكه بالعقد وصح تصرفه فيه. وان كان موصوفا في الذمة صار دينا بدين لابد من قبضه في المجلس. فعدم ذكرهم للقبض في المجلس لان فيها هذا التفصيل المذكور. واما سقوطه عن ذمة احدهما فالامر فيه ظاهر

204
01:06:16.450 --> 01:06:34.400
سين اذا افترق المتصارفان قبل القبض فقد وكل احدهما من يقبض له. فهل يصح جيم لا يصح ذلك لان العاقدين اللذين عقدا قد افترقا. والوكيل لا يقوم مقام موكله في مجرد القبض فيما قبضه

205
01:06:34.400 --> 01:06:59.250
شرط لصحته. فاذا اراد الصحة فليوكل الوكيل بعقد ويقبض اذا وكله في ذلك حصل المقصود وزال المحظور سين ما حكم المعاملة بالانواط؟ جيم اما بيعه دينا الى اجل فهو ممنوع. واما بيعه الى غير اجل فلا بأس به. سواء بزيادة او نقصان

206
01:06:59.400 --> 01:07:18.300
او قبض او غيره فقط لا يصير الى اجل. سين ما حكم الانواط وباي نقد تلحق؟ جيم. اما الانواط فهو اما نوتر بيا فحكمه حكمها في كل شيء في الزكاة والربا وغيرهما. ومنها انواط دينار

207
01:07:18.350 --> 01:07:36.000
وهو نوط العراق ومنها نوط جنيه انجليزي فهذه حكمها حكم الذهب في كل شيء وقد ذكرنا اختلاف اهل العصر فيها وان الصواب الموافق للاصول والقواعد الشرعية هذا القول فالله يتولانا واياكم بتوفيقه

208
01:07:36.000 --> 01:07:57.350
ولطفه سين ما حكم الانواط؟ اوراق النقد؟ المتعامل بها الان؟ جيم تتحرر الجواب عنها بفصلين الفصل الاول في وجوب الواجبات بها مثل الزكاة والنفقات وغيرها. وليس الاشكال المسئول عنه في حكم هذا الفصل. فان احدا

209
01:07:57.350 --> 01:08:15.000
من اهل العلم لا يشك ولا يستريب ان من ملك نصاب الزكاة وحال عليه الحول تجب عليه الزكاة كذلك تجب فيها الكفارات المالية والنفقات على النفس والزوجات والاقارب والمماليك من الادميين والبهائم. كما يجب على

210
01:08:15.000 --> 01:08:30.750
المستطيع بها الحج واداء الديون التي لله او للادميين كذلك من عنده ما يحصل به الغنى منها لا يحل له اخذ الزكاة ونحوها. وذلك لانها من الاموال الداخلة في النصوص الموجبة

211
01:08:30.750 --> 01:09:03.450
لهذه الامور مثل قوله تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وقوله يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض. ونحوها من الايات ومثل قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه الى اليمن فانه

212
01:09:03.450 --> 01:09:43.450
اطاعوك لذلك فاخبرهم ان الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم. فانها في الاموال ومما فيحصل به الغنى ومثل قوله تعالى ونحو ذلك وهذا واضح لا اشكال فيه ولا خلاف فيه. الفصل الثاني هل يجري فيها الربا ام لا؟ وهذه المسألة هي التي اختلفت

213
01:09:43.450 --> 01:10:03.450
فيها انظار اهل العلم فمنهم من اجراها مجرى الصكوك وبيعها وبيع الديون التي في الذمم. فمنع المعاملة بها رأسا. وهذا مع وما فيه من الضيق والحصر الذي لا تأتي به الشريعة ليس له دليل صحيح ولا مأخذ قوي. ومنهم من اجراها مجرى النقدين

214
01:10:03.450 --> 01:10:23.450
وحكم عليها بحكم الذهب والفضة نظرا للقصد. فان المقصود بها ان تكون بدلا من الذهب والفضة. فاوراق الدينار بمنزلة نار واوراق الدراهم بمنزلة الدراهم فيشترط فيها على هذا القول ما يشترط في النقدين. فاذا بي عنوت الفضة بنوط

215
01:10:23.450 --> 01:10:43.450
الذهب او بيع بالذهب اشترط التقابض بين الطرفين. فاذا به عن موت الفضة بمثله او بفضة ونوط الذهب بمثله او او بذهب اشترط له شرطان التماثل في الوزن والقبض قبل التفرق. وهذا القول عند التأمل يتضح ضعفه. ويعلم انه

216
01:10:43.450 --> 01:11:03.450
انه لا يتحقق فيه الشرط الشرعي وهو الوزن وتماثله اذا بيع بمثله من الاوراق او بمثله من النقدين. وفيه ايضا ضيق شديد ينافي ما جاء به الشرع ويوجب على من اعتقده امرين. اما ان يضيق على نفسه وعلى غيره بالمعاملة ان

217
01:11:03.450 --> 01:11:18.050
التزمه وعمل به واما ان يتجرأ به على الوقوع في الحرام ان اعتقده ولم يعمل به وهذا المأخذ الذي اخذ به صاحب هذا القول من المقصود من الاوراق هو المقصود بالنقدين صحيح

218
01:11:18.100 --> 01:11:36.300
ولكن هذا القصد لا يكفي في المنع وجريان الربا. بل لا يدفع ذلك الى ان يكون داخلا في النصوص الشرعية. فان الشارع انما نص على الذهب والفضة وعلق عليها احكام الربا واشترط فيها التماثل اذا اتفقا في الجنس مع القبض

219
01:11:36.400 --> 01:11:50.950
كفى بالقبض قبل التفرق بين الطرفين اذا اختلف الجنس. فقد علم ان الاوراق ليست ذهبا ولا فضة. فكيف تثبت لهما احكامهما علم بذلك انه يتعين ان الصواب هو القول الثالث

220
01:11:51.000 --> 01:12:14.500
وهو انه لا يحكم لها باحكام النقدين ونهاية الامر ان يحكم عليها احكام الفلوس المعدنية. يمنع فيها ان يباع حاضر منها بمؤجل. وما سوى ذلك فانه جائز يجوز مثلا بيع انواط الفضة بانواط من فضة او بفضة متماثلا او متفاضلة. بان يبيع الف درهم من الاوراق بالف

221
01:12:14.500 --> 01:12:32.650
وعشرات نقدا وبالعكس وباقل ويجوز التحويل فيها من بلد الى بلد اخر سواء حولت الاوراق على اوراق او على عقد كل ذلك جائز. وهذا القول هو الذي تكثر عليه الدلائل وبه يحصل التعامل والتوسعة فيها

222
01:12:32.700 --> 01:13:00.700
وذلك لان الاصل في البيوع والمعاملات الحل كما قال تعالى وقال سبحانه الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. وهذا شامل لكل بيع تجارة جارية بين الناس. فمن منع شيئا من ذلك فعليه الدليل. ولا دليل على المنع في هذه المسألة

223
01:13:00.750 --> 01:13:20.750
وايضا فقد استفاضت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم الربا في النقدين الذهب والفضة. واشترط اذا بيع بمثله التماثل قابض واذا بيع جنس منها باخر الشرط الاخير. وهذه الاوراق الانواط ليست ذهبا ولا فضة لا شرعا ولا لغة ولا عرفا

224
01:13:20.750 --> 01:13:39.250
فكيف نلحقها بالذهب والفضة بمجرد انه يقصد بها ما يقصد بالذهب والفضة ان تكون قيم العروض وغيرها؟ ارأيت لو قال بدل الذهب والفضة لؤلؤ او جوهر او امتعة. واتفق الناس على المعاملة بها هل يحكم انها ذهب او فضة

225
01:13:39.400 --> 01:13:59.200
كذلك هذه الاوراق وايضا الشارع اطلق الذهب والفضة ولا يمكن قياس غير الذهب والفضة عليها في جريان الربا. والا ادخلنا في بكلام الشارع ما ليس منه لان الذهب والفضة يجري الربا فيهما في كل احوالهما سواء كانت مضروبة او تبرا او مجعولة حليا

226
01:13:59.250 --> 01:14:16.650
فحكم الربا دائر معها حيث دارت وايضا من الادلة الواضحة ان الشرط الذي شرطه الشارع في بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة وهو التماثل في الوزن. لا يمكن في الانواط والانواط لا تساويها في شيء من هذه الامور

227
01:14:16.700 --> 01:14:36.100
الا انها تشبهها في التقويم فقط. ولا يكفي هذا القياس الصحيح حتى تماثلها من جميع الوجوه. باتفاق الاصوليين فاذا بيع عشرة انواط مما ركم فيه عشرة دراهم فهي مئة ريال عربي مثلا. فهل يشترط ان تماثل مع الاريل في الميزان

228
01:14:36.100 --> 01:14:55.350
هذا لا يقوله ولا يمكن ان يقوله احد. فعشرة الانواط في الميزان يعادلها درهم واحد. وكذلك اذا بيعت الانواط بالانوار غمسة وموت عشرة وموت مئة يتقاربن في الحجم. فيتعذر فيها المماثلة. وهذا واضح ولله الحمد

229
01:14:55.550 --> 01:15:16.900
حيث تقرر وعلم لكل احد ان الانواط ليست بنفسها ذهبا ولا فضة. وانه لا يمكن ان يتحقق فيها ما شرطه الشارع في الذهب والفضة من الوزن تعين القول بانها بمنزلة العروض وبمنزلة الفلوس المعدنية. وانه لا يضر فيها وفي المعاملة بها الزيادة والنقص. فالقبض في الماجي

230
01:15:16.900 --> 01:15:38.350
نسي او عدمه مع ما في هذا القول من التوسعة على الخلق والمشي على اصول الشريعة المبنية على اليسر والسهولة ونفي الحرج وتوسيع ما يحتاج اليه الخلق في عاداته ومعاملاتهم. نعم الذي لا يجوز شيء واحد وهو انه لا يحل ان يبيع مثلا مئة منها حاضرة بمائة وعشرين مؤجلة كما لا

231
01:15:38.350 --> 01:15:57.850
يجوز هذا في الفلوس المعدنية على اصح الاقوال والله اعلم. سين عن مناظرة بين ثلاثة في حكم الانواط جيم قال احدهم انه عرض له حكم سائر العروض. فقال اخر انه نقد له حكم سكته

232
01:15:58.000 --> 01:16:22.550
وقال الثالث انه سند وبيع للدين فكل منهم ابدى ما عنده من الاستدلال ليقف الناظر عليها ويرجح اقربها الى الادلة الشرعية والاصول الدينية قال صاحب العروض عندي على ما قلت عدة ادلة وبراهين. لو لم يكن منها الا ان هذا هو الواقع وان الثمن هو

233
01:16:22.550 --> 01:16:43.300
نوط حيث اشترى به كما انه هو السلعة حيث اشترى بها فالعقد واقع على نفس ذلك الورق وهو المقصود لفظا ومعنى  وان كان قد جعل لروجانه ورغبته اسباب متعددة. فكثير من السلع قد يكون لروجانها اسباب متعددة كما يكون

234
01:16:43.300 --> 01:17:08.400
لضد ذلك اسباب. فالعقد لم يقع على ذهب ولا فضة حتى يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب ربا الا هاء وهاء. والفضة بالفضة ربا الا مثلا مثل وزنا بوزن يدا بيد. وانما وقع على اوراق يخالف معدنها للذهب والفضة من كل وجه. وان وافقه في الثمانية

235
01:17:08.400 --> 01:17:23.450
فليس في تلك الموافقة ما يوجب ان يجري فيها الربا وان يحكم فيه بحكم الذهب والفضة. كما ان انواع الجواهر واللآلئ ونحوها. لو وافقت الذهب والفضة في غلائها او زادت

236
01:17:23.450 --> 01:17:45.250
عليه لا يحكم عليها باحكام الذهب والفضة فكذلك ها هنا. فتعين انها سلع يثبت لها ما يثبت لسائر السلع من زيادة ونقصان وجواز بيع بعضها ببعض متماثلا او متفاضلا من جنس او اجناس. يوضح هذا الاصل جواز المعاملات في العقود. وان

237
01:17:45.250 --> 01:18:01.100
فمن ادعى تحريم عقد او معاملة فعليه ان يأتي بدليل يدل على التحريم. وادلة التحريم في جريان الربا انما تدل على جنس الذهب والفضة ولا تتناول هذه الاوراق فتبقى على الاصل

238
01:18:01.350 --> 01:18:19.500
وهو حل المعاملة حتى يأتينا ما يخالف الاصل بدلالة واضحة بينة. وان لنا بذلك ويؤيد هذا ان منع المعاملة بها وجعلها بمنزلة بيع الدين بحيث لا تحل مطلقا مع انه قول لا دليل عليه ففيه من الحرج

239
01:18:19.500 --> 01:18:36.300
ضيق بل عدم الامكان والتعذر ما يوجب ان نعلم علما جازما ان الشرع لا يأتي به ويضيق عليهم ما هم مضطرون الى فيه مع سعة الشريعة ويسرها. وكونها صالحة لكل زمان ومكان

240
01:18:36.400 --> 01:18:55.300
فانه لا يخفى ان جميع اقطار الدنيا الا النزر اليسير منها كل معاملاتهم في هذه الاوراق التي تسمى الانواط فلو حكم لها باحكام السندات والديون لتعطلت المعاملات في هذا الوقت الذي تقتضي الاحوال وظروفها ان يخفف فيه غاية التخفيف

241
01:18:55.300 --> 01:19:15.300
وايضا فمع هذا الضيق يقع التجرؤ والتوثب على المحرم والمعاملات الخبيثة. لان الذي يتدين بالشريعة اذا ظن واعتقد ان الشريعة تدل على تحريم المعاملة بها. ومع ذلك يرى ضرورته وضرورة غيره. داعية بل ملجئة الى هذه المعاملة

242
01:19:15.300 --> 01:19:36.950
ملاك لم يصبر على هذا الضيق والشدة. فخلع نفسه خلعة الورع فتجرأ على هذا الذي يعتقده محرما. فانجر به الى عدة محرمات  بان المعاصي اخذ بعضها برقاب بعض. وهذا معلوم بالحس والتجربة. ومن الادلة على انها ليست بنقود بل عروض

243
01:19:36.950 --> 01:19:54.600
ان هذه الاوراق اذا سقطت حكومتها وانهارت دولتها وشركتها التي رفعتها واعزتها بقيت لا قيمة لها لا قليل ولا كثير. فعلم بالحس والمعنى انها ليست بنقود. وان كانت قائمة مقامها في الثمانية مؤقتا

244
01:19:54.600 --> 01:20:09.750
سبب الذي ذكرناه. الحكم دائر مع علته. فقد قامت مقام النقد في شيء وخالفته في اشياء في ذاتها هي اوراق. والنقض ذهب او فضة فاذا انهار الاصل الذي اسسها لم يكن لها قيمة

245
01:20:09.900 --> 01:20:30.450
ولا لجوهرها عوض ولا يمكن القياس مع هذه المخالفة لان شرط القياس ان يستوي الاصل والفرع في علة واحدة من غير فارغ بينهما نعم لا ننكر موافقتها للنقدين في وجوب الزكاة والنصاب. وحصول المقاصد. كما تشاركها العروض في هذه الامور

246
01:20:30.500 --> 01:20:48.500
ومن ادلة هذا القول ان المشهور من مذهب الامام احمد ان العلة في جريان الربا في النقدين كونهما موزونين. وهو مفقود في كما هو مشاهد. فقال صاحب النقد ان حكم كل نوط حكم نوط نقده في جريان الربا

247
01:20:48.550 --> 01:21:05.650
فما كان حكمه في الزكاة وغيرها قال قد تقررت القاعدة الشرعية في مصادرها ومواردها ان البدل له حكم المبدل. وان النائب له حكم من ناب عنه في جميع الاشياء والناس لا يختلفون ان هذه الانواط

248
01:21:05.700 --> 01:21:25.700
الذهب والفضة قائم مقام سكتها. وجارية مجاريها وحالة محال لها. وذلك عام في جميع الابواب فما الفرق بين باب الزكاة الذي لا يختلف الناس فيه من باب الربا؟ والشارع قد نص في البابين على النقدين. اذ هما في ذلك الوقت وبعده

249
01:21:25.700 --> 01:21:45.700
بازمان كثيرة سكت الناس وثمنيتهم. فاذا قال القائل ان الانواط لا تدخل تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب الى اخره لانها اوراق وما نص عليه ذهب وفضة. فلاي شيء لا يقول القائل انها تدخل في ايجاب النبي صلى الله

250
01:21:45.700 --> 01:22:05.700
وعليه وسلم الزكاة في مائتي درهم وفي عشرين دينارا. فيقول هذه اوراق وليست بدراهم ولا دنانير فلا زكاة في ومن المعلوم انه لا يمكنه القول بما يخالف الاجماع. فما الفرق بين البابين؟ وان النوط يجعل في باب الزكاة نائبا وبدلا. وفي

251
01:22:05.700 --> 01:22:25.700
في باب الربا لا يجعل كذلك. يوضح هذا توضيحا جليا ان الربا الذي حرمه الله في كتابه وحرمه رسوله. واجمع المسلمون عليه وهو ربا النسيئة. كذلك ربا الفضل الذي حدد النبي صلى الله عليه وسلم بحدوده. وشرط فيه التقابض مطلقا. التماثل عند اتفاق

252
01:22:25.700 --> 01:22:45.850
الجنس يلزم على قول القائل ان الموت عرض وليس بنقد انه يرتفع عنه الربا بانواع ربا الفضل والنسيئة بل وربما القرض في حل المعاملات لانه اذا حكم لها بانها عروض لزم من هذا جواز بيع بعضها حاضرا او غائبا متماثلا

253
01:22:45.850 --> 01:23:02.050
او متفاضلا. المعنى الذي حرم الشارع الربا لاجله موجود فيها. وكل احد لا يفرق بين بيع دينار بدينارين او درهم بدرهمين وبين بيع نوط روبية بنوط ثنتين ونوط دينار بنوط اثنين

254
01:23:02.100 --> 01:23:17.750
بل لا يفرق بين بيع عشرة دنانير نقدا باثني عشر موطا دينارا نسيئة فمهما قيل بجواز ذلك بالنوط حصل من المفاسد من تعاطي الربا وما يترتب عليه من المضار ما تمنعه الشريعة

255
01:23:17.900 --> 01:23:36.300
يوضح هذا ان الاعمال بالنيات وان الامور الشرعية بمقاصدها ومعانيها لا بالفاظها ورسومها. فالمقصود من هذه الانواط انما هو ان تكون اثمانا بمنزلة الذهب والفضة. ولو كان هذا القصد مدعوما بالاسباب التي ذكرتموها

256
01:23:36.450 --> 01:23:56.550
ولهذا اذا زالت الاسباب التي روجته اصبح كاسدا فكل يعرف انه ليس القصد نفس الورق وجوهرها. وانما ثمنيتها تبين ان نوط الروبية محكوم بانه كسكته. وان نوط الدينار كسكته في الزكاة والربا وغيرها من الابواب. ومن اراد التفريق

257
01:23:56.550 --> 01:24:16.550
فعليه الدليل يوضح هذا ان كثيرا من الفقهاء ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما قالوا ان العلة في جريان الربا في النقدين انما هي الثمنية وانها قيم الاشياء واثمانها. فلذلك نص الشارع عليها ولا يخفى ان الثمانية في الانواط موجودة

258
01:24:16.550 --> 01:24:36.550
فتعين جريان الربا فيها لوجود العلة. وايضا فالاجوبة التي وجهتموها في تعذر المعاملة وضيقها. انما توجه على قول من قال انها كبيع الصكوك وما في الذمم. ونحن نوافقكم على ما فيها من الحرج والضيق. وان تنزيلها على هذا الاصل في غاية

259
01:24:36.550 --> 01:24:54.400
الضعف ولكن قولنا الذي به تتفق المقاصد الشرعية والاصول الصحيحة والاحكام والاتقان في غير ضرر ولا عسر جملة فمن نظر الى المعاني الشرعية وعرف الواقع لم يستلب ان النوط حاله حال الاثمان والله اعلم

260
01:24:54.550 --> 01:25:14.550
فقال الثالث الذي يرى ان النوط حكمه حكم بيع الصكوك والديون في الذمم. لا يخفى على من نظر الى هذه الاوراق المسماة بالانواط انها في نفسها لا تسمن ولا تغني من جوع وليس لها قيمة في ذاتها. وانما حقيقتها ان الحكومات التي بثتها واخذت نقود الناس قد

261
01:25:14.550 --> 01:25:34.550
فلت بنفسها او تكفل بعض شركاتها بهذه الاوراق. واسسوا لذلك التأسيسات التي امنت الناس. وجعلتهم ينقادون لذلك رغبة منهم وجعلت كل من اتى بورقة منها واراد نظيرها من النقد سلمته اياه ولم تتوقف في ذلك

262
01:25:34.550 --> 01:25:54.550
تبين بهذا انه دين على الحكومة التي كفلته. وانه ليس هو المقصود وانما المقصود عوضه. فلا يجوز على هذا بيعه ولا شراؤه ولا الشراء به لانه بيع لما في الذمم. وهي بيع الصكوك وهي الوثائق التي فيها الديون على الناس. فما الفرق بينها وبين اوراق

263
01:25:54.550 --> 01:26:18.050
الانواط الا في سرعة الوفاء وبطئه. فالديون التي في الذمم فيها ايضا التفاوت بين الامرين. فتعين انه يجب العدول عنها الى غيرها. ولو احدثت من الضرر ما احدثت فان بعض المعاملات المحرمة التي يتوهم كثير من الناس ان في تركها ضررا. اولا ان ذلك غير مسلم فانه ما من امر

264
01:26:18.050 --> 01:26:38.050
محرم الا وفي المباح غنية عنه وسعة. ثانيا ان من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. فقال صاحب العروض لصاحب النقد حاصل ما احتجتم به ان هذه الاوراق معانيها والمقصود منها مقصود النقدين. وانه يلزم من قولنا انها عرض ارتفاع

265
01:26:38.050 --> 01:26:58.050
بانواعه فجواب هذا انه لا حرام الا ما حرم الله ورسوله وما نص عليه او كان في معنى المنصوص عليه من كل وجه وقد ذكرنا انهما يتفقان في اشياء ويفترقان في اشياء فامتنع القياس. واما قولكم انه يلزم منه ارتفاع الربا بانواعه

266
01:26:58.050 --> 01:27:18.700
قلنا لا يلزم منه ذلك فان الربا يجري في الاشياء التي نص الشارع عليها وما كان مساويا لها من كل وجه. وهذه الاشياء لا زالت ولا تزال موجودة في كل عصر ومصر وزمان ومكان. فالحكم يدور معها حيث كانت ولا يتعداها الى غيرها. وما الاوراق في حكمها الا

267
01:27:18.700 --> 01:27:38.550
بمثابة ما لو تعاطى الناس المعاملة بشيء من المنتوجات او المعمولات او الحيوانات التي لا يجري الربا فيها اضطردت عندهم انها قيم الاشياء وثمن المبيعات فهل ينتقل حكم الذهب والفضة اليها؟ ام تقولون انه خاص بالنوط دون هذه الاشياء

268
01:27:38.700 --> 01:27:58.700
وهذا تحكم لا دليل عليه فاما ان تجعلوا حكم الجميع واحدا واما ان تفرقوا ولا سبيل الى التفريق. فتعين ان يكون حكمها واحدا لا فيجري الربا فيها وهو المطلوب؟ قال صاحب النقد قد بينا لكم ان هذه الانواط تابعة في جميع مقاصدها واحوالها للنقدين

269
01:27:58.700 --> 01:28:20.350
ان المضروبين وهذا امر لا يحتاج الى ايضاح. فان كل احد يعرف انها هي النقود والثمن للاشياء. واما الفرق الذي ذكرتموه ان معدنها غير معدن الذهب والفضة فليس العبرة بالرسوم والاشباح وانما العبرة بالمعاني والارواح. فمعانيها متفقة ومقاصدها مؤتلفة

270
01:28:20.350 --> 01:28:40.350
وما يراد بكل منها مشترك. الفرق العائد الى رسومها واشباحها التي لا تقصد بوجه لا عبرة به. ولهذا قد اتفق الاصوليون ان ان العبرة في جميع القياسات والاعتبارات بالمعاني والصفات المقصودة التي متى اتفقت اتفق الحكم ومتى اختلفت اختلف. ولهذا كان من

271
01:28:40.350 --> 01:28:57.900
قواعد الشرعية المقررة ان الشارع لا يفرق بين متماثلين كما لا يجمع بين متفرقين واما قولكم انه قد يقوم بعض العروض مقام النقد فجواب هذا المنع واننا لنسلم وجود شيء من العروض يقوم مقام النقدين

272
01:28:57.900 --> 01:29:16.300
في احواله كلها بل ولا في كثير منها. وهذا خلاف النوط فانه قائم مقامها في كل شيء بل الغالب الان ان النقدين يروجان روجان السلع زيادة ونقصا. والموت اثبت منهما واقرب الى الثمنية. وثبوت السعر

273
01:29:16.300 --> 01:29:36.300
ان تكون لها حكم النقدين في جميع الاحكام. كما قامت مقامه في جميع المقاصد والاحوال والله اعلم. وبالجملة فالمسألة دائرة حسرة في احد هذين القولين هل هو عروض او حكمه كالنقض؟ واما القول بان حكمه حكم بيع الديون في الذمم. فقد تبين

274
01:29:36.300 --> 01:29:57.600
ضحى ضعفه وقال لهم رابع ممن رأى تكافؤ الدليلين. دليل من يراه نقدا ودليل من يراه عروضا. ارأيتم لو ان متوسطا توسط بين القولين فسلك طريقا بين الطريقين بان حكم للانواط حكم النقود في بيع النسيئة فمنع من بيع العشرة مثلا باثني عشر الى اجل

275
01:29:57.600 --> 01:30:14.200
لان هذا هو ربا النسيئة الذي اجمع المسلمون على تحريمه. واتفق المانعون ايضا من ربا الفضل انه اشد حرمة واعظم اثما من ربا الفضل فضل وجاز بيع بعضها ببعض حاضرا ويدا بيد سواء تماثلت ام لا

276
01:30:14.250 --> 01:30:33.750
لان تحريم ربا الفضل انما كان لاجل انه وسيلة الى ربا نسيئة ولان بعض العلماء اجازه ان كان محجوجا بالادلة الشرعية لكن كون الاوراق غير نقود حقيقية ولاجل موضع الحاجة ربما صاغ او تعين الاخذ منها. فهذا القول المتوسط

277
01:30:33.800 --> 01:30:53.800
والتفصيل المذكور يمكن القول به مع مراعاة المعاني الشرعية. وهذا كما رجح كثير من الاصحاب مسألة بيع الفلوس بعضها ببعض حاضرا بحاضر بدون شرط التماثل. ومنع من بيع بعضها ببعض مؤجلة. ومن بيعها باحد النقدين مؤجلا. والفلوس الى النقد

278
01:30:53.800 --> 01:31:10.400
الدين اقرب من الانواط الى النقدين. يؤيد هذا ان بيع الانواط بالانواط الى اجل هو بعينه الربا الداخل في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. فمفسدة بيع عشرة انواع

279
01:31:10.400 --> 01:31:30.400
باثني عشر الى اجل لا تنقص عن مفسدة بيع عشرة دراهم او دنانير باثني عشر الى اجل. والمفسدة التي حرم الشارع لاجلها خصوصا ربا نسيئة. لا يمكن من له ادنى مسكت من عقل وتمييز. ان ينكر وجودها باكملها في بيع الانواط بعضها ببعض

280
01:31:30.400 --> 01:31:50.400
او باحد النقدين نسيئة وتكاد تكون من الضروريات. والمقصود انه لو سلك سالك هذا التفصيل فرارا من ربا نسيئة وتسهيلا للامر بسبب شدة الحاجة الى بيع بعضها ببعض بالقيم لا بالمسمى المرقوم عليها مع عدم النص القاطع على المنع

281
01:31:50.400 --> 01:32:04.300
من هذه الحالة كان اقرب الى الصواب ومن مرجحات هذا التفصيل ان ربا الفضل ابيح منه ما تدعو الحاجة اليه كمسألة العرايا. اجاز كثير من اهل العلم بيع حلي الذهب

282
01:32:04.300 --> 01:32:26.950
ذهب وحلي الفضة بفضة متفاضلا بين الحلي والسكة جعلا للصنعة اثرها من الثمنية والتقويم. وغير خاف حاجة خلقي في هذا الوقت لهذه المسألة بل الاضطرار اليها في كثير من الاقطار التي يضطر اهلها على الجري على القواعد المؤسسة عندهم في المعاملات التي لا يتمكن

283
01:32:26.950 --> 01:32:46.950
المعامل الخروج عنها. فالحاجة بل الضرورة مع كونه غير الربا النسيئة مع كون الانواط غير جوهر الذهب والفضة. مع اختلاف اهل العلم في حكمها مما يسوغ هذا القول بل يرجحه والله اعلم. سين. اذا كنت اطلب من شخص نصف ريال عربي

284
01:32:46.950 --> 01:33:03.300
اتاني بريال وقال خذ حقك منه ورد الباقي فهل يجوز؟ جيم اذا كان الانسان يطلب من اخر نصف ريال عربي فجاء اليه بريال وقال خذ حقك منه ورد علي الباقي فهو جائز

285
01:33:03.300 --> 01:33:21.050
سواء رد قروشا او نصف ريال عربي. لان الوزن واحد النصفين منه ريال تحريرا سين اذا اراد ان يدين انسانا فهل يقول العشر اثنا عشر مثلا جيم؟ لا يقول العشر اثنا عشر بل يكون البيع

286
01:33:21.050 --> 01:33:40.150
على سلعة خام او غير خام. يبيع مثلا الذي يساوي مائة بمائة وعشرين او بمائة وعشرة مثلا سين ما هو قلب الدين وما حكمه جيم اعلم ان اشد انواع الربا هو القلب المعروف عند الناس الذي حل على مدينة الدين

287
01:33:40.250 --> 01:34:03.650
قال له اما ان تقضي ديني واما ان تربي. وبهذا انزل الله تعالى قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة هذا الربا الصريح الذي لا يشك احد من المسلمين في تحريمه. وانه من اكبر الكبائر. قد زين لكثير من المعاملين الشيطان في هذا

288
01:34:03.650 --> 01:34:26.700
النوع ان يتحايلوا عليه بانواع من الحيل. حذرا من شناعة صورته الصريحة بامور منها ان يحل له على مدينه دين والمدين ليس عنده ما يوفيه او عنده موجودات كالات الفلاحة وبهائمها. وهو لا يحب ان يبيع منها شيئا بحاجة عمله اليها. ويريد صاحب الدين الحال لان

289
01:34:26.700 --> 01:34:46.700
يقلبه عليه فيقول له اذهب الى فلان استقرض منه ما توفني به اياه. فاذا حصل الوفاء داينتك وفي المقرض من ذلك. قد يتواطأ الثلاثة على ذلك. ويقول صاحب الدين للمقرض اقرضه وانا ضامن لك. او يعلمه

290
01:34:46.700 --> 01:35:06.700
بصورة الحال فيثق المقرض بصاحب الدين. وقد لا يقول شيئا ولكنه متواطئ على ان يقرض المدين. فاذا صحح عليه رد عليه قرضه فهذه الامور كلها حيل قريبة لقلب الدين. والله يعلم بل والناس يعلمون ان القرض المذكور على هذا الوجه

291
01:35:06.700 --> 01:35:31.750
ليس قرضا حقيقيا وانهم يتوسلون بصورته الى الربا لذلك لو طلب المدين من ذلك المحلل قرضا حقيقيا يذهب بدراهمه ويستعملها في اغراضه ولوازمه لم يقرضه درهما واحدا هذا الذي يسمونه قرضا انما هو حيلة للتوسل الى المحرم وجميع الادلة من الكتاب والسنة الدالة على تحريم الحيل

292
01:35:31.750 --> 01:35:51.750
على اسقاط الواجبات واستحلال المحرمات تدل على تحريم مثل ذلك. ونصوص الائمة المحرمين للحيل تتناول هذا وكذلك فقهاء الحنابلة وغيرهم قالوا تحرم جميع الحيل المتوسل بها الى المحرمات. وصورتها ان يظهر عقدا صورته صورة

293
01:35:51.750 --> 01:36:12.500
مباحة ومعناه ومقصوده الحرام وهذه الحيل المذكورة من اسهل الحيل لكل احد يريد قلب الدين على مدينه الموسر او المعسر  يقدر ان يتوسل الى مراده بهذه الطريقة التي يعلمون جميعا انها غير مقصودة. فان الله اوجب انذار المعسر. وهذه تنافي

294
01:36:12.500 --> 01:36:32.500
ذلك ومن انواع الحيل المحرمة في قلب الدين ان يتواطأ اثنان على معاملة ثالث وتديينه. فكلما حل عليه دين احدهما استدان من الاخر وكفله وليست هذه الكفالة الصحيحة التي يصححها الفقهاء. لانه لم يكفل الا بهذا الشرط المعروف بينهما

295
01:36:32.500 --> 01:36:52.500
فهذا ربا صريح يتداوله الفريقان. ومن انواع الحيل القريبة المستعملة في قلب الدين. انه مثلا اذا حل عليه مائة لا وفاة سألها واراد ان يدينه ايضا مائة جعل مصلحة المئة الجديدة مضاعفة. فان كانت المصلحة عوض العشرة اثني عشرة جعل الجديد

296
01:36:52.500 --> 01:37:12.500
تتعوض العشرة اربعة عشرة مثلا مراعاة للمئة الحالة. والمدين يلتزم بذلك لاضطراره. الواجب على العبد ان يتقي الله في احواله كلها ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. وان يكتفي بالحلال عن الحرام ولا يتحيل على

297
01:37:12.500 --> 01:37:32.500
محارم الله بادنى الحيل. ونسأل الله ان يعصمنا واخواننا المسلمين من كل شر. انه جواد كريم. سين. عن قلب الدين وغيره جيم قال رحمه الله في خطبة له. اما بعد ايها الناس اتقوا الله تعالى والزموا طاعته في العبادات والمعاملات

298
01:37:32.500 --> 01:37:51.850
فإن من لزم التقوى في معاملاته جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب ومن تجاوز الحلال الى الحرام فقد تعدى الحدود وتجرأ على المآثم واذن الله ورسوله بالمحاربة اذا لم يتب من هذه المظالم

299
01:37:51.850 --> 01:38:11.850
فاعظم انواع الربا قلب الدين على المدينين. سواء فعل ذلك صريحا او تحيلا. فانه لا يخفى على رب العالمين. فمن حل على غريمه الزم بالوفاء ان كان من المقتدرين. ووجب على صاحب الحق انذاره ان كان من المعسرين. فلو قال له لا ارضى ان يبقى

300
01:38:11.850 --> 01:38:30.700
وما لي في ذمتك بلا مصلحة فاما ان تستدين مني وتوفيني الدين القديم. او تقترض لي لاجل ذلك الدين بعد الوفاء قد تجرأ على اثم عظيم فان المقصود بذلك مضاعفة في ذمة المدين بذلك التحيل الذميم. فانه لولا قصد الوفاء

301
01:38:30.800 --> 01:38:50.800
ما استدان منه دينا جديدا. ولولا علم المقرض ان قرضه لا يحصل له عاجلا لما اقرضه قليلا ولا كثيرا. فاحذروا البهرجة على كل لمن هو بكل شيء عليم. واياكم وهذه المعاملات الذميمة الموجبة للمحق والعذاب الاليم. فاتقوا الله واجملوا في طلب الرزق الحلال

302
01:38:50.800 --> 01:39:10.800
وليحملنكم الجشع والطمع على معصية الكبير المتعال. وعليكم بالتيسير وحسن المعاملة. ولا تنسوا الفضل بينكم بالاحسان والمماهلة فرحم الله عبدا سمحا اذا باع سمحا اذا اشترى سمحا اذا اقتضى. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

303
01:39:10.800 --> 01:39:30.800
من انظر معسرا او وضع عنه اضله الله في ظله. ومن سره ان ينجيه الله من كرب يوم القيامة. فلينفس عن معسر او ويضع عنه وكان رجل يداين الناس فيقول لغلامه اذا اتيت معسرا فتجاوز عنه لعل الله ان يتجاوز عنا

304
01:39:30.800 --> 01:39:50.800
لقي الله فتجاوز عنه وقال خير الناس احسنهم قضاء. فهو الذي يبادر بقضاء ما عليه ولا يماطل. ولا يقضي على الحق الذي عليه شيئا رديئا او ناقصا. وذلك لسوء قصده وحاله. فاجتهدوا رحمكم الله في الدخول في دعوة سيد المرسلين

305
01:39:50.800 --> 01:40:12.450
وذلك بالمعاملة الحسنة الصادقة والاحسان ان الله يحب المحسنين. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة سين هل من صور بيع الدين بالدين ان يتصارفا في ذمتيهما من غير احضار احدهما

306
01:40:12.600 --> 01:40:35.000
جيم عد في الاقناع من بيع الدين بالدين لو كان لكل واحد من اثنين دين على صاحبه من غير جنسه وتصارفا ولم يحضرا شيئا اه فانه لا يجوز اقول والصحيح جواز المقاصة ولو اختلف الجنس لعدم الدليل على منعه. فالاصل الحل وليس فيه محذور شرعي

307
01:40:35.150 --> 01:40:53.500
سين ما معنى التنبيه؟ جيم فسر في شرح الاقناع التنبيه بانه عنوان بحث يفهم مما قبله. اقول لو قالوا  عنوان بحث يتعلق بما قبله كان اولى من قولهم يفهم اذ لو فهم ما احتيج اليه

308
01:40:53.600 --> 01:41:20.600
باب بيع الاصول والثمار سين هل يدخل في بيع الدار مفتاحها جيم. قال الاصحاب ولا يدخل مفتاح الدار معها اقول فان كان العرف جاريا بدخول المفاتيح دخلت بلا ريب لان العرف كالشرط مع ان الوجه الاخر دخول المفاتيح مطلقا. سين اذا باعه شجرة فبادت هل يملك غرسا

309
01:41:20.600 --> 01:41:43.800
كبد لها جيم. قال في الاقناع وان باعه شجرة فله تبقيتها في ارض البائع. فلو انقلعت او بادت لم يملك اعادة غيرها مكانها فان كانت موجودة وقت ملكه للام بقيت في الارض حتى تبيد بلا اجرة. لانها مبيعة وان لم تنبت الا بعد دخول

310
01:41:43.800 --> 01:42:03.200
امي في ملكه فهي له ايضا محترمة. وتبقى باجرة المثل او يتملكها صاحب الارض. سين. عما اذا اشترط طبائع الشجر ثمرته. فلكل السقي لمصلحته. ولو تضرر الاخر ومؤنته على من طلبه. جيم

311
01:42:03.250 --> 01:42:28.500
قال الاصحاب ولبائع سقي ثمرته لمصلحته. ولمشتر سقي ماله ان كان اي السقي مصلحة. ولو تضرر الاخر وايهما التمس السقي فمؤنته عليه. اقول فلو تحقق حاجة الاصل والثمرة الى السقي وامتنع احدهما من السقي لقصد انفراد الاخر بسقيه مجانا فمقتضى

312
01:42:28.500 --> 01:42:53.500
قواعد الزامه بالسقي والمشاركة. وعليه من النفقة بقسط ماله كما في تصليح العيون والانهار والابار والحيطان المشتركة وكما في الانفاق على المحتاج للنفقة من حيوانات وغيرها مشتركة فكل مشترك نماؤه للشركاء ونفقته عليهم ونقصه عليهم هذا اصل جامع

313
01:42:53.700 --> 01:43:09.700
سين ماذا يدخل في قولهم يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا جيم يعني ان كثيرا من المسائل لها حكم اذا كانت تابعة لغيرها ولها حكم اذا انفردت بنفسها مثل من

314
01:43:09.700 --> 01:43:29.700
الشارع بيع ثمرة قبل ان تحمر او تصفر. فاذا احمر شيء منها جاز بيعه وبيع بقية الثمرة التي لم تحمر تبعا للذي بدا صلاحه وصورها كثيرة جدا. سين ما حكم بيع الثمرة والزرع قبل صلاحها لمالك الاصل؟ جيم

315
01:43:29.700 --> 01:43:49.700
اجاز الاصحاب بيع الثمرة قبل بدو صلاحها. والزرع قبل اشتداد حبه لمالك الاصل. اقول وبيع الزرع لمالك في الارض قبل بدو الصلاح ممنوع. لعموم الادلة ووجود المعنى الذي حرم لاجله. وكونه مالكا للاصل او للارض لا

316
01:43:49.700 --> 01:44:10.100
يمنع بقائه على المنع سين نمو الخشب بعد مدة شرط قطعه فيها لمن يكون جيم قال الاصحاب وان اخر المشتري قطع خشب اشتراه مع شرطه اي القطع فنمى وغلظ فالبيع لازم ويشتركان في الزيادة. اقول

317
01:44:10.100 --> 01:44:33.050
قل وان اخر قطع الخشب الى اخره التحقيق ان الزيادة تكون للبائع لان المشتري انما دخل على شراء الخشب الموجود وشرط قطعه فتأخيره لقطعه محض تعد لا يسوغ له المشاركة في الزيادة. وهذا واضح جدا. فعلى هذا يقوم وقت البيع ووقت

318
01:44:33.050 --> 01:44:55.000
وقت القطع فيما بينهما فكله للبائع. وهنا وجه اخر حسن قاله بعض الاصحاب. وهو انه كله للمشتري لكن عليه اجرة الارض والاصل مدة نموه لكن الاول احسن سين هل يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها؟ جيم

319
01:44:55.100 --> 01:45:13.100
الصحيح انه لا يجوز بيع الثمرات قبل بدو صلاحها. ولو لمالك الاصل لعموم الحديث ولان المعنى الذي نبه عليه الحديث وهو قوله ارأيت ان منع الله الثمرة فبما يستحل احدكم مال اخيه. موجود في هذه

320
01:45:13.100 --> 01:45:32.350
المسألة واما قولهم لحصول التسليم للمشتري على الكمال فانه ممنوع فانه لا يتم الكمال الا باستكمال الثمرة. سين مم اذا اشترى شجرا وعليه ثمر للبائع فهل يجبر احدهما على تمكين الاخر من سقي ملكه مع الحاجة

321
01:45:32.450 --> 01:45:52.450
جيم. ذكر ابن رجب في القاعدة ستة وسبعين عن القاضي فيمن اشترى شجرا وعليه ثمر للبائع ان احدهما اذا طلب الساقية لحاجة ملكه اجبر الاخر على التمكين لدخوله على ذلك. وتكون الاجرة على الطالب لاختصاصه بالطلب دون صاحب

322
01:45:52.450 --> 01:46:12.000
وهذا يشمل ما اذا كان نفع السقي راجعا اليهما وعلل ذلك في المغني بان السقي لحاجته. وظاهره اختصاصه بحالة عدم حاجة الاخر. فان النفع اذا كان له ما كانت عليهما كبناء الجدار انتهى المقصود منه

323
01:46:12.050 --> 01:46:32.850
وهذا يقيد اطلاق الاصحاب رحمهم الله في هذه المسألة المذكورة في باب بيع الاصول والثمار. حيث قالوا ولكل السقي اجا فيتوهم المتوهم ان الاخر ليس عليه شيء مطلقا وهذا الكلام الذي ذكره في القواعد يزيل الاشكال ولله الحمد

324
01:46:32.950 --> 01:46:51.850
ثم ذكر ايضا بعد هذا بيسير عبارة تدل على ذلك. فقال وذكر القاضي وابن عقيل فيما لو وصى بثمر شجر لرجل وبرقبته لاخر انه لا يجبر احدهما على السقي لان احدهما لم يدخل على حفظ مال الاخر

325
01:46:51.900 --> 01:47:11.900
يدل عليه ان بائع النخل بعد تشقق طلعه قد دخل كل منهما على حفظ مال صاحبه. لان المشتري ينقض الثمن بسبب ان الثمرة للبائع مبطاة والبائع كذلك لان الثمرة له مبقاة والله اعلم. سين الذي يمنع من بيع المشتري ثمرة

326
01:47:11.900 --> 01:47:28.150
النخل قبل الجذاذ ويحتج بحديث نهى عن ربح ما لا يضمن فهل هو وجيه جيم قد علمتم المذهب في هذه المسألة وهو المذكور في كتب الاصحاب المتأخرين من المنتهى والاقناع وغيرهما

327
01:47:28.200 --> 01:47:45.350
وان هذا جائز لا بأس به وهذا مذهب جماهير العلماء وقول من ادركنا من مشايخنا ومشايخهم وهو الصحيح الذي ليس في النفس منه شيء عموم الادلة الدالة على بيع المملوكات تدل على صحته

328
01:47:45.400 --> 01:48:05.200
وليس في منعه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث صريح واما ما منعه واحتج بحديث نهى عن ربح ما لم يضمن فانه لا يدل على هذه المسألة انما يدل على منع بيع الاشياء التي تحتاج الى حق توفية. كبيع المكيل قبل كيله او

329
01:48:05.200 --> 01:48:25.900
الموزون قبل وزنه او بيع ما في الذمم قبل قبضه. فهذا الذي يدل عليه الحديث ويتناوله لكونه لم يحصل القبض الصحيح واما بيع المشتري للثمرة فهو جائز. وقد حصل له القبض الصحيح. وقد خلى البائع بينه وبينه. ولا يوجب كون ضمانه

330
01:48:25.900 --> 01:48:46.000
على البائع منع المشتري من بيعه. ونظيره من كل وجه. من استأجر شيئا فان ضمان المنافع المستأجرة على المؤجر ومع ذلك فللمستأجر ان يؤجرها لغيره بمثل الاجرة او اقل او اكثر. والثمرة مقبوضة قبضا صحيحا. ولولا ان

331
01:48:46.000 --> 01:49:05.150
انها تحتاج الى سقي وبقية تنمية لكانت بمنزلة غيرها المقبوضة حتى في الضمان فهذا القول هو الصحيح ان شاء الله اه والقول الاخر في منع المشتري من التصرف فيه هو رواية عن احمد. ويحتجون بعموم هذا الحديث

332
01:49:05.200 --> 01:49:21.650
ولكن كما ذكرنا لا دلالة فيه بينة. والاصل في المعاملات الصحة الا اذا نص الشارع عليها نصا بينا. او دخلت في قاعدة من قواعد المعاملات الفاسدة كالربا والغرر ونحوهما والله اعلم

333
01:49:21.800 --> 01:49:39.850
سين اذا اشترى نخلا خرسا ثم اراد ان يبيع منه وهو في رؤوس نخلة فهل يجوز جيم لا بأس بذلك اذا اشتراه شراء صحيحا ثم اراد بيعه فلا محظور في ذلك الا في مسألة واحدة. وهي لو

334
01:49:39.850 --> 01:49:55.850
من صاحبه نقدا ثم باعه عليه باكثر من ثمنه نسيئة مؤجلة كما لو اشتراه من صاحبه بمائة حالة ثم باعه على صاحب النخل بمائة وعشرة مؤجلة. فهذا من العينة المنهي عنها

335
01:49:56.400 --> 01:50:16.600
سين اذا باع رجل على اخر ثمرة نخلة وقبضه. فقال البائع بعني منه فهل يجوز ذلك؟ جيم اذا كان قبض من المشتري الاول ثم اراد ان يشتري البائع من المشتري بعد ذلك فلا بأس. وان كان قد باعه اياه نسيئه

336
01:50:16.600 --> 01:50:34.150
ثم اراد ان يشتري من النخل او بعضه نقدا باقل مما باع به نسيئة وان كان قد باعه اياه بثمن حال لم يقبض واشترى بمثله او اكثر فلا بأس وان اشترى منه باقل فعلى المذهب لا يجوز

337
01:50:34.350 --> 01:50:54.350
وفيه وجه لبعض الاصحاب بالجواز وهو الذي عليه عمل الناس. ولا ارى في هذه الاخيرة محظورا. واما اذا باعه شيئا تمرا او غيره نقدا او نسيئا. ثم قال اقلني ولك كذا وكذا دراهم او تمر او غيره. فالمشهور من مذهب الامام

338
01:50:54.350 --> 01:51:12.950
احمد رحمه الله انه لا يجوز بل اذا اقاله اخذ ما دفعه من الثمن من غير زيادة ولا نقص. وفيه رواية عن احمد اختارها كثير من الاصحاب ان ذلك كيجوز وليس فيه من محاذير الربا شيء. فالصواب جوازه

339
01:51:13.150 --> 01:51:27.400
واما بيع التمر بالنوى فذلك لا بأس به كما نص عليه الاصحاب رحمهم الله في المنتهى والاقناع وغيرهما. لان النوى الذي في التمر تابع غير مقصود فليس من مسألة مد عجوة

340
01:51:27.550 --> 01:51:50.250
سين اذا اشترى من انسان ثمرة نخل وقبضه الثمن او سقط وفاء عن ذمته. فهل يجوز بيع الثمرة عليه الى اجل؟ جيم لا يجوز بيعه عليه الى اجل باكثر من ذلك الثمن. وهي مسألة العينة وعكسها. فانهم وان لم يقصدوا بالبيع الاول البيع

341
01:51:50.250 --> 01:52:09.950
ولكن يكون ذريعة ووسيلة اليه والوسائل الى الربا ممنوعة والوسائل الى الربا ممنوعة سين رجل باع نقلا باصله واستثنى منه نخلتين بارضهما لاجل الغرس بعد ثنائهما. فهل الاستثناء صحيح؟ جيم

342
01:52:10.450 --> 01:52:31.450
هذا السؤال يفسر بامرين احدهما ان يستثني البائع النخلتين بارضهما من البيع المذكور ويحوزهما ولا على المشتري سقيا ولا استحقاق ماء فهذا لا محذور فيه بوجه وجوازه ظاهر لان المبيع معلوم والمستثنى معلوم

343
01:52:31.500 --> 01:52:51.050
والامر الثاني وهو الذي يغلب على الظن ان السائل اراده ان يبيع الرجل ملكه المشتمل على النخل والبئر وغيرهما ويستثني منه نخلتين بارضهما ويشترط على المشتري ان لهما ماء وانهما مسقيتان اذا تلفتا غرس في ارضهما غيرهما

344
01:52:51.100 --> 01:53:11.050
ويبقى استحقاقهما من الماء على حاله. فهذا ايضا لا محظور فيه لانه عبارة عن استثناء الارض بما فيها من النخلات واستثناء قسطها من ماء البئر فهو استثناء معلوم فكل استثناء معلوم فهو جائز. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم

345
01:53:11.050 --> 01:53:30.650
ام عن الدنيا الا ان تعلم فان شرط مع ذلك ان المشتري يلتزم بسقيها مجانا الموجودات وما وضع بعدها كان هذا الشرط فاسدا للغرر الكثير والجهالة التي لا تنضبط والله اعلم. اذا وجد مشتر النخلة فيها عيبا لا يبلغ الثلث

346
01:53:30.650 --> 01:53:55.050
فهل له المطالبة به جيم نعم له المطالبة لانه لا يعتبر بلوغه الثلث سين اذا باع ثمرة نخل وتعيب مقدار ثلثه بعسلج او غيره فهل يوضع على المشتري ام لابد من الثلث فاكثر؟ واذا اشترى نخلا جزافا فهل يجوز ان يبيع فيه وزنا قبل نقله ام لا

347
01:53:55.050 --> 01:54:16.950
لا جيم اذا تعيبت الثمرات بعدما باعها على المشتري فالجائحة موضوعة عن المشتري. كما دلت عليه الاحاديث الصحيحة ولا فرق بين الربع والثلث بل والخمس والسدس. واذا اشترى ثمرة النخل جاز ان يبيعها جزافا. وجاز ان يبيعها بوزن ولو قبل اي

348
01:54:16.950 --> 01:54:36.950
يحوزها الى محله لان قبضها حصل بالتخلية بين المشتري وبينها وليست مما يحتاج الى حق توفية والله اعلم سين هل تثبت الجائحة في الزروع جيم؟ الصحيح ثبوت الجائحة في الزرع كما ثبتت في الثمار لعدم الفرق بينهما

349
01:54:36.950 --> 01:54:56.400
والمشهور من المذهب اختصاص ذلك باثمار. وما صححناه هو اختيار المجد في المحرر. وغيره وشيخ الاسلام ابن تيمية سين هل يجوز بيع الخضرة التي فيها بطيخ وذرة وتوابع ذلك؟ فقد بدا صلاح بعضه دون بعض جيم

350
01:54:56.450 --> 01:55:14.450
اما بيع الذرة ونحوها من الحبوب قبل بدو صلاحها فانه لا يجوز. صلاحها اشتداد حبها فاذا خرج الفلاح لفلاح اخر ينزل الاخر منزلته حصل التثمين لما في الارض من خضرة وعلف وبطيخ ولو لم يبدو

351
01:55:14.450 --> 01:55:34.450
صلاحه وجعلت الذرة ونحوها من الحبوب بسهم مزارعة بالذي تساوي. واما التحيل لتثمين الخضرة وتوابعها باكثر من ثمنها ثم يجعلون للحبوب سهما ضعيفا عشيرا ونحوه فهذا حيلة لا يجوز. واما اذا اريد بيع البطيخ

352
01:55:34.450 --> 01:55:56.800
من دون الفلاح يبي يطلع وينزل الاخر منزلته بل يبيع البطيخ مثلا وهو على فلاحته فهذا لا يجوز الا لقطة لقطة كما ذكره الفقهاء رحمهم الله. سين هل يجوز بيع القرع والبطيخ جملة وفيه صغار وكبار وشيء لم يطرح ولم يطلع عليه

353
01:55:56.850 --> 01:56:17.850
جيم قد ذكر الاصحاب رحمهم الله انه لا يجوز بيع المقافي ونحوها الا لقطة لقطة. لان العلم بالمبيع شرط لصحة البيع فالنقطة موجودة معلومة معروفة فتجوز. والذي لم يخرج او خرج ولم يعلم بلوغه وتمامه. لا يجوز ايقاع العقد عليه لما فيه من الغرر

354
01:56:17.850 --> 01:56:37.850
والجهالة الكثيرة وكلامهم عام في كل الاحوال. والذي ينبغي في هذه المسألة التفصيل وهو انه اذا جاء لصاحب البطيخ فاشترى منه مبطخته للنقطة الحاصلة والمتلاحقة والذي ما بعد طرح والبائع يقوم عليها ويسقيها وينميها للمشتري فلا شك ان هذا

355
01:56:37.850 --> 01:56:57.850
هذا لا يجوز لما فيه من الغرر الكثير. ولم تدعو الحاجة الى مثل هذا البيع. واما لو اراد ان يشتري منه مبطخته وينزل المشتري منزلة البائع وهو الذي يسمونه التثمين للفلاح الجديد فالبائع يبيع مبطخته وما في فلاحته من العلف ونحوه على المشتري

356
01:56:57.850 --> 01:57:17.850
هذا ما زال اهل نجد يستعملونه والمشايخ يقرونهم على ذلك. وذلك لدعاء الحاجة اليه. وما اشتدت حاجة الناس اليه والسعى فيه الشارع فلا ارى منع هذا وايضا الصغار والذي ما خرج تابع للموجود ويغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها والله اعلم

357
01:57:18.200 --> 01:57:35.750
باب السلم سين عن شروط السلم المستفادة من قوله صلى الله عليه وسلم من اسلم في شيء جيم. حديث ابن عباس المتفق عليه مرفوعا. من اسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم

358
01:57:35.850 --> 01:57:55.850
ووزن معلوم الى اجل معلوم. يحتوي على جل شروط السلام بل كلها. لان قوله من اسلم في شيء فليسلف. اي ليقدم دليلا على اشتراط قبض ثمنه قبل التفرق من مجلس العقد. كما استنبطه الامام الشافعي رحمه الله وغيره وقوله

359
01:57:55.850 --> 01:58:15.850
في كيل معلوم او وزن معلوم اي لا بد من علم مقدار كيله ومقدار وزنه. ولابد ايضا من العلم بجميع صفاته التي تلف بها الثمن اختلافا ظاهرا. لان العلم يعم العلم بالمقدار والصفات. ومن اللوازم العلم المذكور. فقد اشترطوا في السلم انه

360
01:58:15.850 --> 01:58:35.850
لابد من انضباط صفاته لان ما لا تنضبط صفاته لا يتأتى فيه العلم. وقوله الى اجل معلوم فيه ذكر اشتراط التأجيل والعلم بذلك فحقيقة الامر ان الشروط كلها عائدة الى معنى اشتمل عليه هذا الحديث الشريف والحمد لله على نعمه. سين

361
01:58:35.850 --> 01:59:00.450
عن اعتبار الاوصاف التي ذكروها في السلم متعسرة جيم اعلم ان اعتبار كثير من الاوصاف التي ذكرها الاصحاب رحمهم الله عسروا وربما تعذرت وليست على كثير منها دليل فالدليل دل على اعتبار العلم بالمسلم فيه. فمتى حصل العلم بين المتعاقدين حصل المقصود؟ حتى ولو اطلقا اطلاقا يعرف بهما

362
01:59:00.450 --> 01:59:18.850
اطلقه كما لو اطلقا سلما بتمر او بر او نحوهما فانه ينصرف الى الوسط عرفا سين ما حكم ما اذا اسلم الى الحصاد والجذاذ جيم قال الاصحاب اذا اجل الى الحصاد والجذاذ لم يصح

363
01:59:19.250 --> 01:59:36.650
اقول والرواية الاخرى بصحة تأجيله الى الحصاد والجذاذ ونحوه سين. عما اذا قال في مؤجل محله في شهر كذا صح. وان قال تؤديه فيه فلم يصح. جيم قال الاصحاب اذا قال محله شهر كذا

364
01:59:36.850 --> 01:59:56.850
او في شهر كذا صح وحل باوله. وان قال تؤديه فيه لم يصح اقول انهم نصوا على انعقاد العقود كلها بما يدل عليها مع دلالة الشرع عليه والعرف. فاذا قال تؤديه فيه فهو مثل قوله يحل فيه. فالصواب جواز ذلك

365
01:59:56.850 --> 02:00:15.350
فولله الحمد سين اذا اسلم الى شخص في شيء وقال ان رددت علي رأس مالي او بعضه قبل شهر فقد قلتك فهل هذا من باب الخيار فلا يجوز عند من منعه او فسخ معلق على شرط فيكون جائزا

366
02:00:15.450 --> 02:00:35.450
جيم الذي ارى انه من القسم الاخير لا انه علق عن الاقالة على رده لرأس المال والاقالة. صرح الاصحاب بانها فسخ لها احكام الفسوخ واللفظ ايضا يدل على ذلك فانه جزم بالاقالة وحصولها عند رد المال ولم يقل فلك الخيار او

367
02:00:35.450 --> 02:00:55.400
لك الفسخ او وان شئت حين ترد المال ان اقيلك اقلتك. فهذه العبارة وما يشبهها هي التي تدل على اثبات الخيار سين اذا اسلم اليه في ذرة على انه لم يزرع ذرة رد رأس ماله. فهل يصح جيم

368
02:00:55.500 --> 02:01:13.750
هذا لا يجوز وهو شرط فاسد فيه غرر يبطل السلم من اصله. لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر. وهذا غرر ظاهر سين. ما حكم اذا اسلم في جنس الى اجلين او جنسين الى اجل واحد

369
02:01:13.850 --> 02:01:36.850
جيم. قال الاصحاب رحمهم الله انه اذا اسلم في جنس الى اجلين او في جنسين الى اجل صح ان بين قسط كل اجل وثمن كل جنس والا ثلاث اقول وقيل يكفي بيان قسط كل اجل من المسلم فيه دون ما يقابله من الثمن. وعليه عمل الناس قديما وحديثا

370
02:01:36.850 --> 02:01:55.250
وهو الصحيح سين هل يصح اخذ الشعير عن البر في السلم جيم المذهب لا يجوز والصحيح صحته لكن بشرط الا يتفرقا وبينهما شيء. والحديث المذكور فيه كلام ولو صح لم يدل على المنع

371
02:01:55.400 --> 02:02:19.800
سين اذا اسلم في اربعين صاعا من الحنطة فاراد ان يعطي بدلها معية بشرط ان يحط عنه المسلم مؤونة حملها. فهل يصح الشرط؟ جيم. لا يصح هذا الشرط لان هذا بعينه الذي ذكروه انه لا يجوز له ان يأخذ اطيب مما عليه. ويعوضه عن الزيادة. فلما كانت المعية

372
02:02:19.800 --> 02:02:36.050
ارغب عنده من الحنطة اراد ان يجعل في مقابلة طيبها اسقاط حملها وهو تعويض لا يجوز كما لا يجوز ان يأخذ قظى الطيب ويعطيه مقابل ذلك نقدا او عرضا والله اعلم. سين

373
02:02:36.200 --> 02:02:56.200
هل يجوز الاعتياض عن دين السلم بعد حلوله؟ جيم. المذهب معروف انه لا يجوز. ولكن الصحيح انه يجري مجرى سائر الديون الديون الثابتة في الذمم وانه يجوز الاعتياض عنه بشرط الا يفارقه حتى يقبض ما عوضه عنه. وبشرط الا يجب

374
02:02:56.200 --> 02:03:16.200
هي بين العوضين ربا الفضل كالتعويض عن البر الطيب بالرديء اكثر منه. او الطيب اقل منه فهذا لا يجوز لعلة ربا. واما القرع والبطيخ ونحوها فلا يجري فيها الربا لا ربا الفضل ولا ربا النسيئة. لانها ليست مكيلة ولا

375
02:03:16.200 --> 02:03:36.200
والله اعلم سين اذا اسلم درهما بعيش فلما حل الاجل اراد ان يأخذ عن العيش بعيرا او غيره فما الحكم؟ جيم لا بأس ان يأخذ عن العيش بعيرا او غيره من السلع. وسواء حل الاجل او لم يحل. فانه يجوز

376
02:03:36.200 --> 02:03:56.200
على الصحيح ان يأخذ منه بعيرا او غيره من السلع المعينة. وتكون قيمة البعير ونحوه بسعر الوقت الذي يأخذ به. ولو كان فاكثر من رأس المال سين اذا اسلم في بر فلم يكن عند المسلم الا شعير او ذرة. فهل يجوز اخذه عن البر

377
02:03:56.800 --> 02:04:19.550
جيم المذهب لا يجوز والصحيح انه يجوز. لكن بشرط ان يقبضه قبل التفرق من مجلس التعويض وسائر الديون ذلك والله اعلم. سين اذا اسلم اليه عشرة اريل بعشرين صاع بر. فان تعذر البر يصيرهن بذرة او بالعكس فهل يجوز؟ جيم

378
02:04:19.850 --> 02:04:39.850
هذا لا يجوز فلابد ان يجزم باحد النوعين. ومثل ذلك اذا اعطاه عشرة اريل بعشرين صاعا من دون تعيين. القصد ليأخذ ما حصل من بر او ذرة او غيرهما. فهذا لا يصلح بل لا بد من العلم بمقدار المسلم فيه وجنسه ونوعه و

379
02:04:39.850 --> 02:04:59.850
ذاته كما ذكره الاصحاب رحمهم الله. ومثل ذلك اذا باع رجل على اخر عشرة اصوع دخن. وقال البائع للمشتري لك الخير اما بعشرة فرنسية او بخمسة عشر عربية. وتفرقا على غير تعيين فان ذلك لا يصلح بل يخيبه

380
02:04:59.850 --> 02:05:19.850
وقت العقد ولا يفترقا حتى يجزما على احد النوعين. سين ما معنى قولهم؟ ان دين السلام لا يصح بيعه ولا رهنه ولا الحوالة به ولا عليه. جيم. ذكر الاصحاب رحمهم الله ان دين السلام لا يجوز الحوالة به. ولا الحوالة

381
02:05:19.850 --> 02:05:39.850
عليه وهذا فيه نظر بل الصواب جواز ذلك. وانه كسائر الديون يجوز الحوالة به وعليه. لعدم الدليل الدال على المنع واما التولية والشركة فانهم ما ذكروا المنع منهما من هذا الباب لانه من جملة الديون. والتولية والشركة

382
02:05:39.850 --> 02:06:02.000
انما محلهما الاعيان لا الديون فافهم ذلك. سين ما حكم بيع المسلم فيه والحوالة به وعليه جيم القول بصحة بيعه على من هو عليه مقبوضا والحوالة به وعليه واخذ الرهن والكفيل به اولى من المنع لعدم الدليل البين على المنع. سين

383
02:06:02.050 --> 02:06:21.550
اذا كان لشخص علي دين فاعطيته دين تمر او عيش لي في اصل كليب جاهلين بالحكم. فما الواجب جيم اذا كان الشيء قد قبض ولم تبقى علاقة فيعفو الله عما مضى. وعلى العبد ان يستغفر الله ويتوب اليه. لان هذا

384
02:06:21.550 --> 02:06:39.300
ابيع دين بدين وهو لا يجوز. وان كان الشيء ما قبض بعد فالطريق الى حصول المقصود انك توكله يقبض لك الدين والعيش ويكون نائبا عنك. فاذا قبضه على كيسك فيستوفي حقه منه. سين

385
02:06:39.350 --> 02:06:52.750
ما اخذ صفة الارش في المقبوض في السلم جيم لا يخلو اما ان يكون المقبوض رأس مال السلم او عوضه. وعلى كل فان صفة اخذ الارش فيهما كصفته في غيرهما

386
02:06:52.750 --> 02:07:08.700
الا انه يشترط اخذ الارش في مجلس العقد في رأس مال السلم لاشتراط القبض التام قبل التفرق. والارش تابع رأس المال وصفة التأريش في الاشياء ان يقوم الشيء سالما لا عيب فيه

387
02:07:08.750 --> 02:07:28.750
ثم يقوم معيبا ونحوه فما بينهما هو الارش. فلينسب الثمن لكن من قاعدة المذهب ان المسلم فيه لا ارش فيه من غير جنسه ونوعه لانه تعويض فيه. وهو ممنوع على المذهب. والصحيح جوازه. لانه لا فرق بين معاوضة السلم

388
02:07:28.750 --> 02:07:50.000
وغيرها فيما يجوز ولا يجوز لعدم الفرق بين جميع الديون سين ما حكم التعويض عن الديون التي في الذمم؟ جيم الصحيح ان جميع الديون التي في الذمم يجوز التعويض عنها بشرط ان يقبض العوض قبل مفارقة المجلس الذي حصل فيه التعويض

389
02:07:50.000 --> 02:08:10.000
ولا فرق بين دين السلم وغيره لعموم الحديث. حديث ابن عمر المشهور خلافا لما منعه الاصحاب في دين السلام من التعويض واخذ الوثائق فيه احتجاجا بحديث من اسلم في شيء فلا يصرفه الى غيره. وهو حديث ضعيف وعلى تقدير

390
02:08:10.000 --> 02:08:27.250
للاحتجاج به فان معناه لا يجعل ما في ذمته شيئا اخر باقيا في ذمته ولهذا ضيق الاصحاب رحمهم الله الامر فيه حتى منعوا اخذ الرهن في السلم فحملوه ما لا يدل عليه والله اعلم. سين

391
02:08:27.700 --> 02:08:43.350
اذا كان على زيد طعام لعمرو فدفع اليه عمرو دراهم وقال اشتري لك بها مثل الطعام الذي علي لم يصح. وان قال اشتري لي بها طعاما ثم اقبضه لنفسك صح الشراء. جيم

392
02:08:43.450 --> 02:09:03.450
قال الاصحاب وان دفع زيد لعمرو دراهم وعلى زيد طعام لعمرو فقال زيد لعمرو اشتري لك بها مثل الطعام الذي اي ففعل لم يصح. وان قال اشتري لي بها طعاما ثم اقبضه لنفسك ففعل. صح الشراء ولم يصح القبض لنفسه

393
02:09:03.450 --> 02:09:28.350
اقول والصحيح جواز التصرف والقبض في الصورتين. لانه يتضمن التوكيل في التصرف والتوكيل في القبض والوكالة كسائر تنعقد بما دل عليها. باب القرض سين هل يجوز الجعل على الاقراض بجاهه كما قاله الاصحاب؟ وفي ذلك نظر جيم. قول الاصحاب رحمهم الله وله اخذ

394
02:09:28.350 --> 02:09:48.350
اعلن عند اقتراضه له بجاهه فيه نظر فانه لو قيل اخذ الجعل على الكفالة لا عن الاقتراض لكان اولى. فان الاقتراض من جنس الشفاعة وقد نهى الشارع عن اخذ الجعل فيها. واما الكفالة فلا محظور في ذلك. ولكن الاولى عدم ذلك والله اعلم

395
02:09:48.350 --> 02:10:08.950
قلم سين اذا دين انسانا سلعة الى اجل ثم وكله المدين على بيعها. فهل يجوز ان يسلفها ويستوفي جيم لا بأس بذلك لانه ارفاق لاجل بيع سلعته فلم يكسرها ولا صار بينهما شرط. سين. قول الاصل

396
02:10:08.950 --> 02:10:27.650
اصحاب ان الحال لا يتأجل هل هو صحيح؟ وهل له مأخذ غير تعليلهم جيم مرادهم بقولهم الحال لا يتأجل انه اذا حل عليه دين فرضي بتأجيله بعد حلوله انه وعد لا يجب عليه

397
02:10:27.650 --> 02:10:47.650
عليه الوفاء به بل يسن له الوفاء به. ولو شرط على نفسه ذلك لم يلزمه. وليس له مأخذ غير ما عللوه به. وما اخذوا القائلين بتأجيله بعد حلوله اذا رضي صاحب الحق اولى. فان الشارع امر بالوفاء بالعهود والوعود. وذم

398
02:10:47.650 --> 02:11:10.150
المخلفين للوعد واخبر انه من نعوت المنافقين. وهذا القول هو احد القولين في مذهب الامام احمد واختاره الشيخ وجملة من الاصحاب والجواب عن قولهم الحال لا يتأجل ان اريد به ان اصله وجوبه عند حلوله وان من عليه الحق لا يلزم صاحب

399
02:11:10.150 --> 02:11:26.250
حقي بتأجيله فهذا صحيح لا خلاف فيه. وان اريد به ان صاحب الحق لا يؤجله ولو رضي بذلك فهذا فيه نظر ظاهر. وهي دعوة مجردة بلا دليل بل مخالفة للدليل

400
02:11:26.300 --> 02:11:47.350
ولهذا الصواب ان القرض والعارية والديون الحالة تلزم بالتأجيل. ولا يطالب صاحبها قبل حلول الاجل س اذا كان عليه قرض فعرضه على ربه فابى اخذه. فاراد المقترض ان يزيده بمقدار زكاته من غير مواطأة

401
02:11:47.350 --> 02:12:04.400
ولا حيلة فما الحكم جيم. اما اذا اوفاه وزاده في الوفاء في القدر او في الصفة من دون مواطئة ولا مواعدة فهذا جائز لانه ومن حسن الوفاء واما اذا واطأه قبل الوفاء

402
02:12:04.450 --> 02:12:29.750
او وعده او اخبر بذلك غير المقرض واوصل الخبر الى المقرض فهذا لا يسوغ لانه يحمل على امهاله ويطمئن خاطره بسبب ما اوعده به باب الرهن اذا رهن عينا واحدة لاثنين ولم يعلم السابق فما الحكم؟ جيم. معلوم ان هذا الراهن قد فعل امرا محرما

403
02:12:30.200 --> 02:12:50.200
وغدر بكل واحد منهما وعليه من الاثم والعقوبة الدنيوية ما على امثاله من الغارين. واما الغريمان فالعدل ان يجعل الرهن بينهما بقدر دينهما. ان كان الدينان متفقين فبالنصف. وان زاد دين احدهما على الاخر وهو الدين

404
02:12:50.200 --> 02:13:05.750
مرهون به كان على حسب ذلك سين ما معنى قولهم ما لا يصح بيعه لا يصح رهنه؟ وهل هو وجيه جيم ذكرهم ان ما لا يصح بيعه لا يصح رهنه فيه نظر

405
02:13:05.850 --> 02:13:27.100
فان الرهن عقد توثقة وهو اوسع بكثير من عقود المعاوضات. ولهذا جوزوا فيه رهن الثمرة قبل بدو صلاحها والزرع قبل اشتداد حبه والقن دون رحمه المحرم فالصحيح ان المسألة مضطردة وانه يجوز رهن الديون التي في الذمم

406
02:13:27.150 --> 02:13:47.150
والعبد الابق والشارد ونحوها مما لا يجوز بيعها. لانه بتقدير تلفها او تلف بعضها لا يفوت من حقه شيء فلا محظور في ذلك ولا مانع منه. فعلى هذا عمالة الخزاز والنجار عندكم اذا كان له اصواع او اوزان

407
02:13:47.150 --> 02:14:07.150
امر معروفات واراد رهنها بدين عليه فلا بأس بذلك. ولكن على المقدم عند الاصحاب لا يلزم هذا الرهن والله اعلم. وكذلك رهن الدراهم المأخوذة عوضا عن الرهن. صحيح لا بأس به والله اعلم. سين. ذكر الاصحاب

408
02:14:07.150 --> 02:14:32.000
وان رهن المجهول لا يصح. فهل هو وجيه؟ جيم اعلم اولا ان القاعدة الشرعية والضابط الكلي ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر وهذا شامل لجميع انواع البيوع والايجارات كلها. لا يجوز منها الغرر والجهالة الظاهرة. وذلك داخل في الميسر. وحكمة ذلك ولله الحمد

409
02:14:32.000 --> 02:14:52.000
عنده ظاهرة وهي وجود الغرر والخطر لانه لابد ان يغبن احدهما من حيث لا يشعر واحدهما اما غانم او غارم وهذا هو الميسر بعينه. واما عقود التوثيقات كالرهن ونحوه وعقود التبرعات كالهبة ونحوها. فاختلف العلماء

410
02:14:52.000 --> 02:15:16.750
الماء فيها. فالمشهور على المذهب الحاقها بعقود المعاوضات. ومنع رهن المجهول وهبة المجهول. والقول الثاني وهو هو الصحيح انها لا تلحق بها ولا تقاس عليها لان شرط القياس مساواة الاصل والفرع. واذا كان بينهما فرق فلا يلحق. مع ان مفهوم نهيه صلى الله عليه وسلم

411
02:15:16.750 --> 02:15:39.300
فعن بيع الغرر يدل على ان غير البيع من الرهن والهبة لا يلحق به ولا ينهى عنه. لان الرهن نهاية الامر انه وثيقة بحق الانسان وعلى تقدير تلفه او نقصه او جهالته لا يفوت من حق المرتهن شيء. ولهذا اجازوا رهن الحب قبل اشتداد حبه

412
02:15:39.300 --> 02:15:59.300
والثمر قبل بدو صلاحه لهذه العلة فرهن المجهول كذلك وكذلك هبته. فعقود التوثيقات والتبرعات اوسع او من عقود المعاوضات فتبين ان الصحيح ان رهن المجهول جائز خصوصا اذا كان يؤول الى العلم. ولكن لما كان اغلب

413
02:15:59.300 --> 02:16:24.400
حكامي الان لا يحكمون الا بالمشهور من المذهب. فالانسان يحتاط لنفسه ويتحرز. سين هل يجوز رهن المجهول الذي يؤول الى العلم جيم المشهور من المذهب معروف وهو انه ما جاز بيعه جاز رهنه. وما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه. فكما لا يجوز بيع المجهول جهالة بينة فلا يجوز

414
02:16:24.400 --> 02:16:44.400
رهنه ولا يثبت كما صرحوا بذلك رحمهم الله. والقول الثاني في المسألة ان الرهن اوسع من البيع. لان البيع معاوضة محضة والرهن توثقة بحق ثابت من دونها. وانما فائدته ان يتوثق صاحب الدين عن حقه بتوثيق

415
02:16:44.400 --> 02:17:04.400
في الرهن وهذه الوثيقة قد تكون عينا مقبوضة وقد تكون عينا غير مقبوضة وقد تكون دينا في ذمم الناس فقد تكون مجهولة والفرق بين البيع والرهن ان الشارع انما نهى عن بيع الغرر فالغرر الذي هو الجهالة البينة ونحوها من

416
02:17:04.400 --> 02:17:31.350
منهي عنه في البيع واما الرهن فمتى رضي المتراهنان بالرهن القليل او الكثير المعلوم او المجهول فلا غرر ولا محذور فيه لانه على تقدير تلفه لا يفوت الحق بفواته وهذا القول اقرب الى العدل والصواب. والرفق بالناس واحرى لاداء الحقوق. ولكن الانسان ينبغي في هذا الوقت

417
02:17:31.350 --> 02:17:52.900
ان يتيقظ ويحتاط لنفسه مهما امكنه ذلك والله الموفق سين امرأة لها ابن فقير ولها اولاد غيره صغار فاحتاج ان تبذل له حليها ليرهنه ويستدين. هل لها ذلك؟ وهل للمرتهن ان يملك بيع الرهن والحالة هذه

418
02:17:53.050 --> 02:18:17.700
جيم ليس للمرأة ان تخص بعض اولادها بعطية او تبرع او محاباة فهم متساوون في الحاجة. ومن ذلك ان تعطي احدهم من ما لها شيئا يرهنه لحاجته وحده فاما اذا كان يستدين للنفقة له ولاخوانه الصغار اولادها فلا بأس بذلك. وعلى كل حال فاذا اعطته من حليها

419
02:18:17.700 --> 02:18:39.550
ليرهن باذنها تم رهنه. فان المرتهن يملك بيع الرهن. لان الاصحاب رحمهم الله ذكروا انه يجوز للانسان ان يبذل ما له لمن يرهنه وانه اذا حل الدين ولم يوفى الرهن بيع الرهن. وبقي في ذمة المأجون له لصاحب الرهن قيمة الرهن

420
02:18:39.700 --> 02:19:00.100
فهذه المرأة سواء جاز لها ذلك ام لم يجز اذا اذنت لابنها في رهن حليها ثم رهنه ودعت الحاجة الى بيع الرهن بيع واستوفى من ثمنه صاحب الحق وما بقي فلها. ويبقى لها في ذمة ولدها ما استوفاه رب الدين والله اعلم

421
02:19:00.100 --> 02:19:17.950
سين اذا رهنه شيئا فجعله المرتهن في يده. فهل الرهن صحيح؟ واذا باعه الراهن فهل بيعه نافذ جيم. اما المشهور من المذهب في هذه المسألة فهو معروف ان القبض شرط للزوم الرهن

422
02:19:18.000 --> 02:19:40.550
واستدامته كذلك شرط. فعلى هذا اذا اخرجه المرتهن من يده الى يد الراهن باختياره زال لزومه. وكان له ان يتصرف فيه بما يشاء بهذا القول مشقة عظيمة على الناس. ولهذا كان علماء القصيم من وقت الشيخ عبدالله ابطين الى وقتنا يعملون

423
02:19:40.550 --> 02:20:00.550
القول الاخر وهو ان لزومه باق ولو خرج من يد المرتهن الى يد الراهن. وهو الرواية الاخرى عن احمد. لان في هذا مصلحة عظيمة ويزول ضرر كثير. لان فيه معايش الناس في فلاحتهم وهم مضطرون الى بقائها بايديهم

424
02:20:00.550 --> 02:20:20.550
ومضطرون الى الاستدانة والاستدانة لا تحصل الا بالرهن غالبا. فلو كان خروجه من يد المرتهن الى يد الراهن يزيل لزومه لتعطلت احوالهم. وتمكن الخائن من خيانته. والشارع لا يمكن الخائن. والمؤمنون على شروط

425
02:20:20.550 --> 02:20:37.250
طهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا. فعلى هذا القول الصحيح اذا اخرجه من يده الى يد الرهن يبقى الرهن بحاله والله اعلم سين ما حكم رهن الديون جيم

426
02:20:37.300 --> 02:20:57.300
قال الاصحاب في الرهن يشترط ان يكون عينا معلومة القدر والصفة الى اخره. اقول لم يدل الدليل على عدم صحة رهن ولا غير المقبوض ولا على اشتراط تحرير العلم بالمرهون قدرا وجنسا وصفة. وذلك لانه ليس ببيع. وانما

427
02:20:57.300 --> 02:21:16.250
هو وثيقة قد تكون كاملة وقد تكون ناقصة. والنهي عن بيع الغرر لا يدخل فيه الرهن والله اعلم سين ما حكم الزيادة في دين الرهن؟ جيم؟ الصحيح صحة الزيادة في دين الرهن وعليه العمل. سين

428
02:21:16.400 --> 02:21:38.500
اذا رهن دابة فباعها بدون اذن المرتهن فما الحكم؟ وما حكم نماءه جيم لا يصح بيع الراهن للرهن الا باذن المرتهن فان فعل فالعقد فاسد اذا لم يجزه المرتهن صاحب الدين. فان اجازه او رضي ببيعه صح بيعه والا فلا. واذا

429
02:21:38.500 --> 02:21:56.950
اذا لم يصح بيعه لم ينتقل الملك الى المشتري. فصار باقيا على رهنه وما نمى بعد ذلك ولو عند المشتري فهو تبع للرهن. المقصود ان العقد اذا لم يجز المرتهن غير صحيح. والملك لا ينتقل. سين

430
02:21:57.100 --> 02:22:22.000
هل ينفذ عتق الراهن للمرهون؟ جيم الصحيح عدم نفوذ عتق الراهن موسرا كان او معسرا. وهي احدى الروايات عن احمد سين. هل ينفذ عتق الراهن نحوه جيم المشهور من المذهب نفوذ عتق الراهن مطلقا ونفوذ عتق المفلس الذي لم يحجر عليه. ونفوذ وقف من عليه دين

431
02:22:22.000 --> 02:22:38.700
يضر وقفه بدينه اذا لم يحجر عليه مع التحريم في ذلك كله. والصواب في ذلك عدم النفوذ. لما فيه من ابطال حق المسلم وهو احد القولين في المذهب في هذه المسائل. سين

432
02:22:38.750 --> 02:23:05.950
اذا اراد الراهن بيع الرهن لايفاء المرتهن. فهل يتوقف على اذنه؟ جيم يتوقف على اذنه كما قاله الاصحاب جميعهم. وللمرتهن فيها حق يوجب للراهن ان يتوقف. فلا يستقل بالبيت حتى يأذن المرتهن او يحل الدين فيبيعه لوفائه. ولكن لابد فيه من اذنه او حضوره. وللمرتهن ان

433
02:23:05.950 --> 02:23:21.100
زيد فيها وقت الصوم ويمنع الراهن من بيعها بما شاء اذا كان يبقى من حقه شيء بعد ثمن الرهن. سين اذا شرط كون الرهن بيد اثنين فما الطريق الى حفظه

434
02:23:21.150 --> 02:23:41.150
جيم. قال الاصحاب وان شرط جعل الرهن في يد اثنين لم يكن لاحدهما الانفراد بحفظه. ويمكن اجتماعهما في الحفظ بان يجعلاه في مخزن عليه لكل واحد منهما قفل. قال في حاشية على شرح الاقناع قوله قفل مغاير

435
02:23:41.150 --> 02:24:06.550
للقفل الاخر كما ذكر في حاشية المنتهى. اقول في كلام المحشي نظر الظاهر عدم اشتراط المغايرة. كما هو ظاهر كلامهم وظاهر مراد المرتهن انتهى نصه سين اذا مات المرتهن والرهن بيده فما الحكم؟ قال في شرح الاقناع وان مات المرتهن والرهن بيده لم يكن

436
02:24:06.550 --> 02:24:28.000
امساكه الا برضى الراهن اقول وهذه المسألة مخالفة للاصل وهو ان الورثة قائمون مقام مورثهم في جميع حقوقه ومن حقوقه بقاء الرهن بيده فكذلك يبقى بايدي ورثته الا ان تتضح خيانتهم. سين

437
02:24:28.100 --> 02:24:48.100
اذا اعار شيئا ليرهنه الى اجل بدين حال. فما الحكم؟ جيم. قال في شرح الاقناع فلو اعاره شيئا ليرهنه انه الى اجل على دين حال يعني انه شرط على المرتهن الا يباع قبل الاجل المسمى فرهنه على ذلك

438
02:24:48.100 --> 02:25:08.100
الرهن عندي وظاهر كلام القاضي في المجرد انه لا يصح. قال المجد في شرح الهداية قال في هامش الاقناع وقوله ظاهر كلام القاضي الى اخره. وكأن العلة في ذلك كون الحال لا يؤجل. فتأمل. اقول

439
02:25:08.100 --> 02:25:28.100
ليس ما ذكره من التعليل صحيحا. لانه لم يؤجل الدين الحال. وانما اجل بيع الرهن المعار وذلك صحيح كما قاله المجد. وليس لقول القاضي رحمه الله وجه صحيح. سين. ما معنى قول الفقهاء المرهون لا يرهن

440
02:25:28.100 --> 02:25:54.650
والمشغول لا يشغل. جيم يريد الفقهاء من هذا الكلام امرين احدهما متفق عليه والاخر مختلف فيه. اما المتفق عليه فاذا رهن زيد داره مثلا على دينه ثم جاء رجل اخر فداينه ثم رهنه ايضا داره التي رهنها زيد من غير ان يأذن فيها زيد. فهذا المرهون الذي

441
02:25:54.650 --> 02:26:14.650
لا يرهن والمشغول الذي لا يشغل. لانه مشغول بدين زيد. فلا يشغل بدين غيره. وهذا القسم ظاهر فلا يكون للراهن الثاني حق حتى يرهنه اياه بعد صدور الاول. واما المختلف فيه فهو اذا رهن زيد دار

442
02:26:14.650 --> 02:26:33.200
المذكورة بدين له وهو مائة مثلا ثم استدان من زيد دينا اخر واراد ان يرهنه بيته ايضا. فهذا يدخلونه ايضا في ان المرهون لا يرهن. والمشغول لا يشغل. وهذا من المذهب

443
02:26:33.350 --> 02:26:49.450
ولكنه ضعيف ليس العمل عليه انما عمل الناس على القول الصحيح هو قول من المذهب ان ذلك جائز. وذلك ان الانسان يدين بدينه فيرهن عليه عقاره او غيره. ثم يستلحق دينا

444
02:26:49.450 --> 02:27:06.900
اخر فيدخله في الرهن السابق ولا محذور في ذلك بل فيه مصلحة وقولهم المشغول لا يشغل مسلم اذا شغل بدين الغير واما اذا شغل بدين الغريم المرتهن فلا بأس بذلك

445
02:27:07.000 --> 02:27:25.100
سين اذا عزل الراهن المرتهن او العدل عن بيع الرهن فما الحكم؟ جيم قال الاصحاب وان عزل الراهن المرتهن او العدل عن بيع الرهن او مات عزل سواء علم او لم يعلما

446
02:27:25.300 --> 02:27:42.850
اقول قال بعض الاصحاب ليس له عزلهما لانه تعلق به حق واجب للغير وهو الصحيح سين لو بيعت العين المرهونة برضى المرتهن ولم يطلب حقه ظنا منه ان حقه يتبع العين

447
02:27:42.950 --> 02:28:00.300
فهل يكون رضاه مع الجهل مبطلا للرهن جيم قد صرح الفقهاء انه اذا بيع الرهن برضا المرتهن انه يبطل حقه من الوثيقة وهي العين التي بيعت برضاه ومن ثمنها ايضا

448
02:28:00.400 --> 02:28:15.500
الا اذا رضي او شرط ان يكون ثمنها رهنا فينتقل الرهن في هذه الحال الى القيمة وهو الثمن واما اذا لم يشرد ذلك فانه لم يبقى له حق في العين ولا في ثمنها

449
02:28:15.600 --> 02:28:39.500
ولم يفرقوا بين العالم بالحكم والجاهل لكن لو خدعه المدين او وهمه ان حقه باق في العين او في ثمنها وقد قامت البينة والقرينة الظاهرة على خديعته فان هذه المسألة على هذا الوجه تدخل في ابطال الحيل التي يقصد بها ابطال حق المسلم من الحق او الوثيقة

450
02:28:39.850 --> 02:29:00.400
فينقل حقه الى الثمن والله اعلم والاصحاب ما اظنهم نصوا على هذه الحيلة بعينها انما اردنا ان ندخلها في العموم والله اعلم سين اذا رهنه شيئا وشرط الراهن الا يستوفي المرتهن دينه الا من غلة المرهون

451
02:29:00.550 --> 02:29:16.300
وتراضاي فهل يجوز جيم لا يجوز هذا قولا واحدا لان هذا غرر فيدخل في نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر لانه لا يدري مقدار ما يستوفى كل عام من الدين

452
02:29:16.450 --> 02:29:34.750
وشرطه ان يكون الى اجل مسمى بعوض مسمى. وهذا عوض مجهول جهالة ظاهرة واما رهن الغلة وحدها فالمذهب معروف ان الغلة الموجودة يجوز رهنها والغلة التي لم تظهر الى الان لا ينعقد

453
02:29:34.750 --> 02:29:52.900
رهنها وفيه قول اخر في المذهب انه يجوز رهنها كما يجوز رهن الديون التي في الذمم. وهو الصحيح ان شاء الله سين اذا اختلف الراهن والمرتهن في عين المرهون فما الحكم؟ جيم

454
02:29:53.000 --> 02:30:10.950
قال الاصحاب وان قال رهنتك هذا العبد. فقال بل هذه الجارية. خرج العبد من الرهينة ايضا. لاقرار المرتهن بانه لا رهن له عليه ويحلف الراهن انه ما ارهنه الجارية ثم تخرج من الرهن ايضا

455
02:30:11.000 --> 02:30:31.000
اقول وفي هذه المسألة نظر لان المرتهن لم يدع ارتهان الامة الا لزيادة الوثيقة لزيادة قيمتها على قيمة العبد هب اننا قلنا القول قول الراهن في تعيين رهينته العبد. فانطلاق العبد والامة من الرهينة فيه ظلم ظاهر

456
02:30:31.000 --> 02:30:54.400
حتى باعتراف الراهن كما هو ظاهر للمتأمل. انتهى نصه سين اذا اقر رب الدين بانه لغيره. فهل تبطل الوثيقة جيم قال في شرح المنتهى وان اقر رب الدين بالدين لغيره فقال ابن نصر الله فالظاهر بطلان الرهن والضمان

457
02:30:54.400 --> 02:31:18.400
بين انه رهنه بغير دين الى اخره ما استظهره ابن نصر الله رحمه الله ليس بظاهر ولا مقارب. بل الصواب بقاء الرهن والضمان ولو كان الدين لغيره لانه ناب عن غيره ولا يشترط في النيابة في سائر العقود اصولها ووثائقها تسمية المنوب عنه الا في

458
02:31:18.400 --> 02:31:37.700
بعقد النكاح خاصة والدين المذكور كما ثبت اصله وهو لم يسمي من هو له وكذلك ما يتبعه من الوثائق. وما قاله ابن نصر الله فيه ضرر كثير من الناس يستدين لغيره ويعامل لغيره من دون تسمية

459
02:31:37.750 --> 02:31:56.000
والنائب هو الذي يباشر العقد ويكتب الوثيقة ومتعلقاتها باسمه. فلو الغينا الرهن والضمان في هذه الحال لكان فيه ضرر ولوجب ان نلغي اصل الدين. ومن تأمل هذا عرف ان ما قاله ابن نصر الله في غاية الضعف

460
02:31:56.250 --> 02:32:19.400
طين قول ابن نصر الله لو اقر رب الدين بالدين لغيره وفيه رهن او ضمين بطل الرهن. الضمير اذا عين المضمون له فهل هو وجيه وقول الاصحاب اذا احال رب الدين على المدين وفيه رهن او ضمين انفسخ الرهن وبرئ الضمين. لا ان ورث بل

461
02:32:19.400 --> 02:32:42.550
فرق بين الامور الثلاثة جيم الاصحاب يفرقون بينها بان الميراث ينقل التركة بمالها وحقوقها كلها الى الوارث. ويتلقاها عن الموروث ويكون قائما مقامه فيها. والرهن والضمير من الحقوق المالية التي توثق الاموال. وهذا بين ظاهر

462
02:32:42.700 --> 02:33:09.800
واما لو اقر بالدين لغيره فباقراره بالدين لغيره يزول ملكه عنه فاذا زال ملكه عنه بقيت الوثيقة وهي الرهن والضمان بغير حق له. اي للمقر. فبطلت. وكذلك يرونها بمنزلة التقبيض. فاذا حول زيد عمرا على خالد بمائة درهم فيها رهن او ضمين. فزيد

463
02:33:09.800 --> 02:33:30.500
انا له على خالد مائة درهم موثقة بتلك الوثيقة فلما حول عليه عمرا فقد قبض المائة اذا قبضها بقيت الوثيقة بلا مال هذا وجه كلام الاصحاب رحمهم الله وجزاهم عنا افضل الجزاء. ولكن التعليل غير وجيه

464
02:33:30.550 --> 02:33:51.100
فالتحقيق الحاق المسألتين بمسألة الميراث وانه اذا اقر بالدين لغيره فذلك الدين الذي اقر به قد وثق برهن او ضمين وهما من توابع الدين فما الموجب لبطلان الوثيقة التي لا يحصل الحق غالبا الا بها

465
02:33:51.300 --> 02:34:15.350
وايضا فكثير من الناس يكتب الدين باسمه وهو نائب عن غيره ويتوثق بالرهن او الضمين عليه. واحتج لبيان من هو له فبينه واقر به لغيره تبطل بذلك الوثيقة هذا مع تصوره بعلم ضعفه جدا. والظاهر ان مسألة التحويل كذلك لعدم الفرق المؤثر

466
02:34:15.700 --> 02:34:35.600
سين اذا زال العقد فهل تزول الوثيقة؟ جيم اعلم ان العقد اذا كان فيه وثيقة رهن او ضمان او كفالة ثم زال الاصل تبعته وثيقته فتزول بزواله ولا تنتقل الى بدله الا بعد زوال العقد الاول

467
02:34:35.700 --> 02:34:57.950
فاذا تبين ان العقد الذي فيه الوثيقة لم ينتقل بان كان العقد الاخر فاسدا. فالوثيقة بحالها تبع للاصل والله الله اعلم سين ما حكم انتفاع المرتهن بالمرهون جيم قال الاصحاب ويجوز للمرتهن ان ينتفع بالرهن باذن راهن مجانا

468
02:34:58.000 --> 02:35:18.550
ولو بمحاباة ما لم يكن الدين قرضا قال في هامش شرح الاقناع قوله ما لم يكن الدين قرضا. اقول الظاهر انه قيد لغير المركوب والمحلوب وظاهر المنتهى انه قيد للجميع. قاله في الحاشية

469
02:35:18.700 --> 02:35:38.100
قال في المبدع عقد الكلام ان للمرتهن ركوب المرهون وحلبه هذا كله اذا كان الدين غير قرض فان كان قرضا لم يجز نص عليه حذرا من قرض جر نفعا. وصريح هذا مع كلام المؤلف يقتضي انه

470
02:35:38.100 --> 02:35:56.100
وقوله ما لم يكن الدين قرضا قيد في المسألتين اقول مسألة المركوب والمحلوب ظاهر عدم دخولها في القرض الذي يجر نفعا. لان المعاوضة حاصلة وليس الركوب هو الحلب مراعا به الدين

471
02:35:56.150 --> 02:36:12.200
سين هل يؤخر الامين رد ما اؤتمن عليه ليشهد على الرد جيم قال الاصحاب وكل امين يقبل قوله في الرد فطلب منه الرد فانه لا يملك تأخير الرد ليشهد. اقول

472
02:36:12.200 --> 02:36:30.550
وقيل له التأخير ليشهد. وهو اولى لانه قد لا يتمكن او يمكن من الاقتصار على قول لا حق له قبلي كما هو الواقع كثيرا سين هل يلزم دفع وثيقة الدين الى من هو عليه بعد ادائه

473
02:36:30.700 --> 02:36:50.850
دين قال الاصحاب ولا يلزم من له دين دفع وثيقة الدين الى من هو عليه. بل الاشهاد باخذه. اقول الصحيح انه اذا لم يخف ضررا انه يلزمه دفع الوثيقة لازالة ضرر غيره بلا ضرر يلحقه

474
02:36:51.050 --> 02:37:12.150
باب الضمان سين اذا كان لانسان غريم واراد ان يستدين من غيره ولا يحصل ذلك الا بضمان صاحب الدين. فهل يصح ضمانه جيم لا يصح ان يستدين ويضمنه صاحب الطلب لان هذا حيلة لقلب الدين بواسطة الغير

475
02:37:12.200 --> 02:37:32.250
ولان ضمانه للدين مجعول فيه عوض هو حصول الوفاء. وذلك لا يجوز ففيه مفسدتان كل واحدة تكفي في منعه. فكيف اذا اجتمعتا سين ما حكم ضمان احد المتضامنين صاحبه وكفالة احد الكفيلين صاحبه

476
02:37:32.300 --> 02:37:49.600
جيم قال الاصحاب رحمهم الله لا يصح من احد المتضامنين ان يضمن الاخر لان كل واحد منهما اصل ثابت الدين في ذمته. فلا يكون فرعا. ويصح ان يكون واحد من الكفيلين كفيلا

477
02:37:49.600 --> 02:38:10.250
الاخر لان الكفالة بالبدن بخلاف الضمان سين ما معنى قولهم لضامن ابطاله قبل وجوبه جيم هو ان يبطل ضمانه قبل وجوب الدين على المضمون عنه. لانه يصح ان يقول بع على فلان او اعطه كذا وانا

478
02:38:10.250 --> 02:38:28.200
ضامنه فلو قال هذا ثم قبل البيع والاعطاء يقول قد ابطلت ضماني فان ذلك يجوز فان باعه او اعطاه اعطاه قبل ابطاله لزم الضمان. وليس لضامن اسقاطه. والله اعلم سين

479
02:38:28.300 --> 02:38:51.500
من الفاظ ضمان العهدة جيم قال الاصحاب والفاظ ضمان العهدة ضمنت عهدته او دركه او يقول للمشتري ضمنت خلاصك منه او متى المبيع مستحقا فمتى ضمنت لك الثمن فلو ضمن خلاص المبيع فقال احمد لا يحل. انتهى نصه

480
02:38:51.650 --> 02:39:16.550
اقول ومثله ضمان خلاص الثمن المعين. والظاهر انه اذا فهم منه ضمان العهدة فانه صحيح في الامرين سين عن ضمان نقص الصنجة وقبول قوله في النقص جيم قال الاصحاب ويصح ضمان نقص الصنجات ونحوها. ويرجع بقوله مع يمينه انتهى نصه

481
02:39:16.700 --> 02:39:38.000
اقول فيه نظر لان الاصل عدم النقص في المقبوض على انه تام ثم حصل الاختلاف باب الكفالة سين الكفالة من البعير الاجرب اذا كفل قيمته والكفيل لم يعلم انه اجرب. ولو علم لم يكفل وهو يريد فسخ

482
02:39:38.000 --> 02:39:58.800
فهل له ذلك جيم ليس له فسخ الكفالة في هذه الحال. وانما يكفل قيمته معيبة الا ان حصل تغرير. بان غرره بالكفالة بثمنه واوهموه انه لا جرب فيه. فالمغرور لا ضمان عليه لكن بشرط ثبوت التغرير

483
02:39:58.950 --> 02:40:17.850
سين اذا قال الكفيل متى عجزت عن احضاره فعلي القيام بما اقر به فما الحكم جيم قال في شرح الاقناع ولو قال الكفيل في الكفالة ان عجزت عن احضاره او متى عجزت عن احضاره كان علي القيام بما

484
02:40:17.850 --> 02:40:41.650
اقر به فقال ابن نصر الله لم يبرأ بموت المكفول ولزمهما عليه. قال وقد وقعت هذه المسألة وافتيت فيها بلزوم المال انتهى نصه اقول وفي هذه الفتوى نظر ظاهر فان العجز المذكور هو العجز عنه في حياته كما هو الاصل في الكفالة

485
02:40:41.700 --> 02:41:08.900
وذكره هذا من باب التأكيد سين هل السجان كفيل او وكيل؟ جيم قال في الاقناع وشرحه والسجان ونحوه ممن هو وكيل على بدن الغريم بمنزلة الكفيل للوجه ان تعذر عليه احضاره ضمن ما عليه. قاله الشيخ فقال ابن نصر الله الاظهر انه كالوكيل يجعل في

486
02:41:08.900 --> 02:41:35.950
حفظ الغريم ان هرب منه بتفريطه لزمه احضاره والا فلا. انتهى نصه اقول قول ابن نصر الله ارجح من قول الشيخ التقي بانه منوب لحفظه لا ملتزم لاحضاره سين. اذا قال طلق زوجتك وعلي الف فطلقها. او بع عبدك من زيد بمائة وعلي مائة اخرى. فهل

487
02:41:35.950 --> 02:41:55.350
يلزمه ما قال جيم قال في الاقناع وشرحه عن الرعاية ولو قال لزيد طلق زوجتك وعلي الف او مهرها فطلقها لزمه ذلك بالطلاق. ولو قال بع عبدك من زيد بمائة وعلي مائة اخرى لم

488
02:41:55.350 --> 02:42:12.450
شيء. والفرق انه ليس في الثاني اتلاف بخلاف الاول. انتهى نصه اقول وفي هذا الفرض نظر فانه انما اختار بيعه بمائة لضمان المائة الاخرى فكأنه لم يرضى بيعه الا بمئة

489
02:42:12.450 --> 02:42:37.350
تين والذي تقتضيه القواعد استواء المسألتين في الضمان سين ما حكم ضمان المعرفة جيم قال الاصحاب وان ضمن معرفته اخذ به اقول والاولى ان يقال في ضمان المعرفة ان دل في العرف على التزام احضاره اخذ باحضاره. والا اخذ بمعرفته

490
02:42:37.350 --> 02:43:06.250
وتعريفه لصاحب الحق فقط سين اذا ضمن معرفة انسان فما حكمه جيم المشهور عند الاصحاب انه من ضمن معرفته صار ضمانا تاما. يطالب هذا كما يطالب ضامن نفس الدين ولكن الصواب التفصيل وهو انه ان ضمن معرفته فقط بان فهم من كلامهم ان قصده انتم لا تعرفونه فانا

491
02:43:06.250 --> 02:43:23.650
اعرفكم باسمه ومحله وموضعه فانه ان وفى بما قاله فلا ضمان عليه وان غرهم ولم يعرفهم به معرفة تفيدهم فانه ضامن. واما ان كان ضمان المعرفة في عرفهم انه ضمان

492
02:43:23.650 --> 02:43:41.600
لنفس الدين فهو ضمان تام. ولكن العرف والعادة ان ضمان المعرفة راجع الى الاول. فعليه ان يعرفهم به فان قام به برئ والا فهو ضامن انتهى نصه باب الحوالة سين

493
02:43:41.750 --> 02:44:01.350
عما يستفاد من قول النبي صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم. واذا احيل احدكم على مليء فليتبع جيم جمع النبي صلى الله عليه وسلم في قوله مطل الغني ظلم. واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع

494
02:44:01.650 --> 02:44:21.650
وبين حسن الاقتضاء وان من له الحق ينبغي ان يكون سمحا بحيث اذا حوله من عليه الحق على مليء لا ضرر عليه في التحويل عليه فعليه ان يتحول اجابة لاخيه وتسهيلا عليه وهو لا ضرر عليه في ذلك والله اعلم

495
02:44:21.950 --> 02:44:42.700
سين تفسير الزركشي للمليء هل هو صحيح؟ جيم نعم هذا المليء القادر بماله وقوله وبدنه فماله ان يكون عنده من المال ما يوفي به. وقوله الا يكون مماطلا. وبدنه ان يكون حضوره لمجلس

496
02:44:42.700 --> 02:45:02.700
حكم لان المقصود من المليء التمكن من الاخذ منه ومن جمع الصفات الثلاث امكن الاخذ منه. ومن اختلفت فيه او احدهما لم يمكن الاخذ منه سين اذا كان لزيد على عمرو مائة تحل في رجب

497
02:45:02.900 --> 02:45:28.200
ولبكر على زيد فيه تحل في نفس رجب المذكور فهل تصح الحوالة جيم ذكر الاصحاب جوابها. فلو تأملت شرح الزاد وما فوقه لرأيت المسألة مصرحا بها لان الدينين اذا اتفقا في الحلول او التأجيل مع اتفاقهما في الجنس فان الحوالة تجوز لوجود الشرط وفقد المال

498
02:45:28.200 --> 02:45:48.950
مانع. وسؤالكم من هذا الباب والله اعلم سين عن رجوع المحتال عن المحيل عند تعذر الاستيفاء جيم القول برجوع المحتال على المحيل اذا تعذر عليه الاستيفاء بغير تفريطه اولى واصح. سواء رضي بالحوالة او

499
02:45:48.950 --> 02:46:08.950
انا المحال عليه مليئا او لا. سين اذا قال احلتك بما على الميت او به عليه. فما الحكم؟ جيم قال في الاقناع وشرحه نقلا عن الرعاية الصغرى والحاويين ان قال احلتك بما عليه اي الميت صح لا احلتك

500
02:46:08.950 --> 02:46:37.250
به عليه فلا يصح لان ذمته قد خربت. اقول ولا مانع من ارادة الحوالة على التركة بهذا اللفظ كما هو المتعارف. كتاب  سين هل يصح الصلح عن الشفعة جيم الصحيح صحة الصلح عن الشفعة لانها حق له. فلا مانع من المعاوضة على اسقاطه. وكذا عن حق خيار سين

501
02:46:37.250 --> 02:46:57.450
ما حكم المصالحة عن المؤجل ببعضه حال جيم الصحيح جواز الصلح عن الدين المؤجل ببعضه حال. لان فيه اسراع ببراءة الذمة ولا محذور فيه. وقصة بني تدل عليه وكثيرا ما تدعو الحاجة اليه

502
02:46:57.650 --> 02:47:21.150
سين اذا تصالحا عن دين مجهول وقت الصلح. ثم عثر على الوثيقة. فتبين انه لا يقابل ما اصطلحا عليه. فهل ينقض الصلح جيم نعم ينقض هذا الصلح لانهما انما تصالحا بحسب جهالة المبلغ. فلما تبين لهما مقدار الدين وجب

503
02:47:21.150 --> 02:47:40.750
اليه. فان كان المصالح به اكثر منه استرد الزائد. وان كان اقل فله طلب الزائد الا ان حصل الرضا بعد العلم بمقدار الدين فالرضا سيد الاحكام الا ان كان المال المصالح عنه ليتيم او لغير المصالح

504
02:47:40.900 --> 02:48:00.900
فان عليه الاجتهاد فيه وليس له تتميم الصلح اذا كان فيه ضرر على اليتيم ونحوه. سين اذا امتنع الغريم من بذل الحق الا بلفظ الصلح. فقد قالوا لا يصح. لكن هل يحرم على صاحب الحق اخذه؟ جيم. لا يحرم على صاحب الحق اخذه

505
02:48:00.900 --> 02:48:15.950
وانما التحريم في حق من عليه اذا وقع في حالة يهضم فيها الحق ويمتنع من الاداء الا في هذه الحالة حرم عليه لا انه واجب عليه اداء جميع ما عليه

506
02:48:16.000 --> 02:48:31.750
في هذه الحالة لم يؤدي الا بعض الواجب. فان وقوع الصلح المذكور برضا صاحب الحق صار حلالا حتى في حق من عليه الحق لان الحق لغيره وقد اسقطه. والله اعلم

507
02:48:31.850 --> 02:48:51.750
سين اذا صالحت الزوجة عن ثمنها من التركة جاز ولم يفرقوا بين الاعيان والديون فهل هو وجيه جيم عبارتهم ومرادهم ما ذكر. ثم انه يتناول الاعيان والمنافع والديون المعلومة والمجهولة. واما قولكم

508
02:48:51.750 --> 02:49:10.500
هل هو وجيه ام لا ففيه تفصيل. وهذا التفصيل يتنزل على القواعد الشرعية والمعاني الفقهية اما اذا كانت التركة مجهولة اعيانها او ديونها او كلاهما ولكنه لا يتعذر ولا يتعسر علمها فهذا

509
02:49:10.500 --> 02:49:33.000
لا يجوز لانه من نوع بيع الغرر وفيه مخاطرة ظاهرة وفيه ايضا تعويض عن الديون التي في الذمم وكل هذه محاذير واما اذا كانت التركات معلومة اعيانها وديونها فالاعيان معلوم جواز الصلح عنها اذا كانت معلومة. واما الديون

510
02:49:33.000 --> 02:49:56.250
فان بيع الدين ممنوع ولكن الصلح اوسع من البيع. ويجوز فيه ما لا يجوز في البيع. فاذا كانت خالية من من الغرر والخطر فلا نرى بذلك بأسا واما اذا كانت التركات مجهولة ويتعذر علمها فيجوز الصلح فيها لكون الضرورة تدعو الى ذلك

511
02:49:56.600 --> 02:50:21.300
واذا كانت مجهولة ويمكن بعد البحث والتدقيق الوقوف على كنهها مع العسر والمشقة فهذا موضع اشتباه ان نظرنا الى ما في الصلح من سرعة الراحة والخلاص من الخصومة والتعب ترجح جوازه وان نظرنا الى ما فيه من الغرر وربما حصل فيه تغرير او خداع ترجح المنع

512
02:50:21.350 --> 02:50:41.250
والاولى في هذا النظر الى القضية الخاصة والموازنة بين مصالح الصلح ومضاربه بتحقيق تام. والحكم على ما جح سين اذا كان بين اثنين عرصة واراد احدهما ان يبني فهل يلزم شريكه بالمباناة

513
02:50:41.300 --> 02:51:01.300
جيم. ان كان الاخر يريد بقاء عرصته فضاء لا يريدها دارا ولا حوشا فلا يلزمه مبانته. ما دامت فيه هذه الحال فضاء لا حصنها ولا بناها. لعدم انتفاعه بما بناه جاره. ومتى اراد بناءها دارا او حوشا

514
02:51:01.300 --> 02:51:26.900
وحصنها فانه يلزمه المباناة لان الجدار الذي بناه جاره سابقا صار الان من جملة ما حصن به داره او حوشه. لكن عليه من المباناة بمقدار ما ينتفع به فاذا كان الذي بنى اخيرا جعله حوشا. والاول قد بنى دارا اعلى منها. لم يلزم الاخير من المباناة الا مقدار

515
02:51:26.900 --> 02:51:50.050
الجدار الحامي وهو تقريبا سبعة اذرع وان بنى الاخير مثلما بنى الاول لزمه مباناة تامة. وان زاد عليه لم يلزم الاول الزيادة وهذا كله مأخوذ من كلام الاصحاب سين اذا طلب من جاره المباناة فامتنع. فهل يجبر

516
02:51:50.200 --> 02:52:07.150
جيم اذا كان الممتنع ارضه بيضاء يعني حيالة ما بني فيها فما دامت على هذه الحال لا يجبره الاخر على المباناة. فاذا اراد ان يحوشها بجدار او يبني ايضا زيادة

517
02:52:07.150 --> 02:52:28.500
نازل فانه يجبره على بذل حقه من المباناة. لكن بمقدار ما بنى الاخير. ان بنى حوشا فقط فيسوق له له من المباناة مقدار ارتفاع جدار الحوش من جدار جاره فان زاد سقفا او بنيانا عاليا استحق ان يأخذ منه الزيادة

518
02:52:28.600 --> 02:52:51.650
سين هل يملك احداث بئر ينقطع به ماء جاره؟ جيم قال الاصحاب ويحرم احداثه في ملكه ما يضر بجاره ثم ذكروا امثلة منها حفر بئر ينقطع بها ماء جاره  اقول وقيل له حفر بئر في ملكه ولو افضى الى نقص ماء جاره او قطعه

519
02:52:51.700 --> 02:53:15.350
لان قرار الارض له وما فيه من الماء المودع هو احق به من غيره. ولو ترتب عليه ما ذكر. وهو اظهر بشرط الا يفعله على وجه المضارة ومما يدل على ذلك ان له ان يحفر البئر الموجودة ويعمقها ولو افضى الى نقص ماء جاره. فكما ان الهواء تابع

520
02:53:15.350 --> 02:53:38.350
قرار فالقرار عماد السطح والهواء جيم باب الحجر سين ما حكم منع المدين من السفر جيم قول الاصحاب ولغريم من اراد سفرا طويلا منعه ولو كان الدين لا يحل قبل مدة السفر الا برهن يحزر او كفيل مليء

521
02:53:38.350 --> 02:53:59.750
انتهى الصواب ليس له منعه في هذه الحال اذا كان الدين لا يحل قبل مدة السفر اذا لم يخشى غيبته المستمرة وهو اختيار القاضي وغيره لان الغريم قبل حلول دينه على غريمه ليس له ان يطالبه ولا يحبسه ولا يمنعه من شيء

522
02:53:59.750 --> 02:54:17.900
من عوائده التي لا تضر الغريم هذا مأخذ ومأخذ اخر وهو ان المعروف بين الناس كالمشروط بينهم. وقد اضطر في العرف والعادة انهم لا يمنعون غرماءهم الذين لا تحل ديونهم من السفر

523
02:54:18.050 --> 02:54:45.850
ومأخذ ثالث وذلك ان كثيرا من الناس اسبابهم ومعاملاتهم مضطرة الى السفر ومنعه ضرر كبير وتفويت لمصالحه. وربما ضر الغريم بنفسه. والزامنا اياه بالوثيقة الزام بما له لا يلزمه. واكثر الناس ايضا لا يتمكن من الوثيقة وهو محتاج او مضطر الى السفر. فكيف يمنع؟ والله اعلم

524
02:54:46.150 --> 02:55:03.050
سين هل يمنع العاجز عن وفاء الدين من السفر جيم قال في الاقناع وشرحه وان اراد المدين سفرا وهو عاجز عن وفاء دينه فلغريمه منعه حتى يقيم كفيلا ببدنه. قال الشيخ

525
02:55:03.350 --> 02:55:21.450
اقول وظاهر الاية وهي قوله تعالى وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة ليس له منعه من السفر ولو لم يقم كفيلا. وهو ظاهر كلام بقية الاصحاب. لكونه لا تحل مطالبته في هذه الحالة

526
02:55:21.450 --> 02:55:40.900
قال انتهى نصه سين قال يحبس الاجير الممتنع من وفاء دينه الحال مع القدرة جيم قال الاصحاب فان ابى من له مال يفي بدينه الحال للوفاء حبسه الحاكم. قال ابن قندس ظاهر ما ذكروه انه متى

527
02:55:40.900 --> 02:56:00.900
تتوجه حبسه حبس ولو كان اجيرا في مدة الاجارة او امرأة مزوجة وعليه مشى الحاكم في هذا الزمان ولم ار المسألة مصرحا بها في كلام اشياخ المذهب لكن اطلاق كلامهم ظاهره ان الاجارة والزوجية لا تمنع. وعموم كلام الاصحاب في

528
02:56:00.900 --> 02:56:20.900
بوجوب حق المؤجر على الاجير وحق الزوج على زوجته يقابل هذا العموم مع موافقته لظاهر الشرع وانه يمكن القيام بالحقين من غير حبس. فحق المؤجر والزوج لا يفوت. ويجبر على الاداء من غير حبس. والا فيؤخذ من ما له

529
02:56:20.900 --> 02:56:45.100
قهرا عند امتناعه فان كان حق المؤجر والزوج سابقا لم يبق في تقديم حقهما ادنى ريب ولا اشكال. سين ما حكم نفوذ تصرف المفلس قبل الحجر جيم قال الاصحاب وكل ما فعله المفلس قبل الحاجر عليه فهو نافذ ولو استغرق جميع ما له انتهى نصه

530
02:56:45.300 --> 02:57:08.700
وعند الشيخ تقي الدين لا ينفذ التصرف المضر بالغريم ولو لم يحجر عليه. وهو ارجح واقرب الى العدل سين هل يحل الدين بالموت دين هذه قد ذكرها الفقهاء من اصحابنا انه يحل الا اذا وثق الورثة برهن يحرز. او كفيل مليء. فاذا وثقوا

531
02:57:08.700 --> 02:57:24.600
وبأحد الامرين فالدين لا يحل حتى يحل اجله. واذا لم يحصل توثيق حل الدين. ولا فرق على المذهب بين الدين المؤكد الذي جعل اجله بمقابلة مصلحة او مؤجل قرض ونحوه

532
02:57:24.700 --> 02:57:45.150
ولكن الذي نحن نفتي به اذا كان الدين له مصلحة مثل ان يبيع عليه ما يساوي مائة ريال بمائة وعشرين الى اجل ثم مضى نصف الاجل مثلا وقلنا يحل لعدم التوفيق فانه لا يحق لغريم الا مائة وعشرة. بحسب ما مضى

533
02:57:45.150 --> 02:58:02.000
ومن الوقت وهو قول لبعض العلماء وهو العدل الذي لا يليق القول الا به وهو كما لو اتفق في حال الحياة ان يبادر بالوفاء قبل حلول الاجل. ووافقه الغريم على ذلك. فانه يسقط المصلحة

534
02:58:02.000 --> 02:58:19.900
المدة المستقبلة ويقبض كما هو الصحيح. سين عن حلول الدين المؤجل بالفلس جيم. قال الاصحاب ولا يحل دين مؤجل بفلس. اقول وقيل ان الدين المؤجل يحل بالفلس. وانه يشارك اصحاب الديون

535
02:58:19.900 --> 02:58:39.900
الله! لكن ان كان مؤجلا فيه ربح اسقط من الربح بمقدار ما سقط من المدة. فلو باع سلعة تساوي الفا بالف مئتين الى اجل ومضى نصف الاجل وجب الف ومئة. وسقطت المئة الاخرى مقابل باقي المدة. وهذا اقرب الى

536
02:58:39.900 --> 02:59:03.250
للعدل والصواب سين. اذا رخصت اعيان مال المحجور عليه فهل تباع بثمن مثلها وقت الحجر؟ ام ينتظر بها عوده الى حالته الاولى اذا رخصت اعيان مال المحجور عليه فهل تباع بثمن مثلها وقت الحجر؟ ام ينتظر بها عوده الى حالته الاولى

537
02:59:03.450 --> 02:59:23.200
جيم قد ذكر العلماء الاصحاب وغيرهم ان فائدة الحجر على المفلس توزيع موجوداته واعواضها على غرمائه وانه تباع موجوداته التي ليست من جنس الدين. ولم يفرقوا بين ما كان رخيصا او غيره. لان حقهم واجب ايصاله الى

538
02:59:23.200 --> 02:59:43.200
لديهم على الفور وهو مصلحة متحققة. فبقاء ذلك الى وقت اخر مصلحة متوهمة. فانه قد يزيد وقد ينقص ولكن الاولى للغرماء في هذه الحال المسايرة والمسامحة والانتظار اذا غلب على الظن وجود مصلحة

539
02:59:43.200 --> 03:00:04.500
ولكن لا يجبرون على ذلك. سين عن ان الحقوق المتعلقة بالمال الحاضر مقدمة على ما تعلق بالذمة جيم الحقوق المتعلقة بالمال الحاضر تقدم على الحقوق المتعلقة بالذمم او الحقوق السابقة كما يقدم حق العامل ونحو

540
03:00:04.500 --> 03:00:26.750
على الحقوق الاخرى سين يقول الاصحاب من رجع فيما ثمنه مؤجل لم يأخذ قبل حلوله. فهل هذا قوي جيم قولهم في رجوع الغريم المحجور عليه في عين ماله. ومن رجع فيما ثمنه مؤجل لم يأخذ قبل حلوله هذا قول ضعيف

541
03:00:27.100 --> 03:00:48.450
لهذا اختار ابن ابي موسى اخذه في الحال لانه انما يرجع في المبيع فاي موجب لتأخيره؟ وهذا واضح عند القائل سين ذكر الاصحاب ان الزيادة المتصلة تمنع من رجوع البائع بعين ما له عند الفلس. وان الزيادة المنفصلة للبائع

542
03:00:48.450 --> 03:01:08.450
فما الفرق؟ جيم الامر كما علمتم انه لا فرق بين الامرين على هذا القول وهذا الذي جرى عليه في متن الاقناع ان الزيادة المنفصلة للبائع وان احمد نص على ذلك فقد ذكر الشارح المذهب وهو الذي جرى في التنقيح ان

543
03:01:08.450 --> 03:01:28.450
قيادة المنفصلة تكون للمفلس. وهو القول الموافق للقواعد. لانه اذا كانت الزيادة المنفصلة الحادثة بعد البيع اي للمشتري من خيار العيب والشرط ونحوها اذا رد المبيع ولا يردها مع المبيع فكونها للمفلس من باب اولى

544
03:01:28.450 --> 03:01:47.950
والذي جرى عليه في التنقيح هو المذهب المرجح عند المتأخرين. فعلى هذا القول الراجح يظهر الفرق بين الامرين الله اعلم سين اذا وجد عين ما له عند من افلس وقد خرجت عن ملكه ثم عادت فما الحكم؟ جيم

545
03:01:48.100 --> 03:02:07.400
ذكر الاصحاب من الاحكام التي تتعلق بالحاجر على المفلس ان من وجد عنده عينا باعها اياه فهو احق بها ولو بعد خروجه عن ملكه فلو اشتراها ثم باعها ثم اشتراها فهي لاحد البائعين بقرعة. اقول وقيل

546
03:02:07.400 --> 03:02:31.300
للبائع الثاني وهو اولى سين اذا بذل الغرماء لصاحب السلعة ثمنها. فهل تسقط احقيته بها؟ جيم. قال الاصحاب فاذا بذل الغرماء لصاحب السلعة ثمنها او خصوه بها من مال المفلس او قال المفلس انا ابيعها واعطيك ثمنها لم يلزمه قبوله. اقول والاولى ان

547
03:02:31.300 --> 03:02:46.900
انه اذا حصل له ثمن سلعته على اي وجه كان لم يكن له اخذها. لان الشارع انما خصه وجعل له الحق في اخذها خوفا من ضياع ماله فينظر الى المعنى الشرعي. سين

548
03:02:47.000 --> 03:03:02.700
شروط الرجوع بعين ماله على المفلس هل لها دليل جيم ذكر الاصحاب لرجوع المفلس في عين ماله شروطا. واكثر هذه الشروط في استحقاق الرجوع في العين لا دليل عليه. وظاهر الحج

549
03:03:02.700 --> 03:03:22.500
حديث يدل على رجوعه ما لم يمنع مانع. كتعلق حق او انتقال ملك او تغييرها تغييرا كثيرا بزيادة سين اذا كان وكيلا على مال يتامى وهو فقير. والمال كثير يحتاج الى مصاريف واصحاب يصرفونه معه

550
03:03:22.550 --> 03:03:39.950
فهل يأخذ هذه المصاريف من المال جيم كل ما تعلق بمصلحة المال فله ان يأخذ المصاريف المتعلقة به من مال اليتامى. لان الله يقول ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن

551
03:03:40.000 --> 03:04:04.400
والامور التي فيها مصلحة لما لهم وحفظ له. ولولا ذلك لتخلى الوكيل عن الوكالة. فكل هذا يؤخذ اذا كان بالمعروف وليس فيه اسراف تين قال الاصحاب اذا زوج السفيه بزائد على مهر المثل ضمن الزيادة بخلاف ما اذا اذن فيها فهل هذا وجيه

552
03:04:04.550 --> 03:04:24.550
جيم. قول الاصحاب في ولي السفيه. وتلزم وليا زيادة على مهر المثل. زوج بها السفيه لا زيادة اذن فيها لانه لم يباشرها. ووجود الاذن كعدمه انتهى. وفي هذا التفريق نظر فان الزيادة التي اذن فيها

553
03:04:24.550 --> 03:04:48.900
التي باشرها بانه مؤتمن على مال السفيه ثم قولهم ولا تلزم ايضا السفيه غريب. فانهم لم يزوجوه الا على هذه الزيادة المشروطة. التي اذن فيها الولي اذا لم تلزم واحدا من الولي والسفيه صار خداعا ظاهرا. سين اذا مات من يتاجر لنفسه واليتيمه بما

554
03:04:48.900 --> 03:05:04.700
وقد اشترى شيئا ولم يعرف لمن هو له فما الحكم دين ما نقله في شرح المنتهى عن شيخ الاسلام في قوله وان مات من يتاجر لنفسه وليتيمه بماله قد اشترى

555
03:05:04.700 --> 03:05:21.000
شيئا ولم يعرف لمن هو اقرع فمن قرع حلف واخذ انتهى في هذا التحليف نظر ولو قيل يقسم بين ورثته وبين اليتيم بنسبة ما لكل منهما لكان اولى. لان المال المختلط

556
03:05:21.000 --> 03:05:38.350
زيادته ونقصه وما يعتريه من شك واشتباه يجب ان يراعى فيه العدل. وذلك بالتقسيط. وكيف يحلف في هذا واليتيم والوارث ليس عندهم اطلاع على الامر. فالحلف لا محل له والله اعلم

557
03:05:38.950 --> 03:05:59.350
سين بما يكفر السفيه جيم قال الاصحاب ويكفر السفيه بالصوم ولا يكفر بالمال اقول كون السفيه الغني لا يكفر بالمال في غاية الضعف ومخالف لعموم الادلة والصواب انه يكفر بالمال كغيره

558
03:05:59.550 --> 03:06:25.900
وقولهم في تعليل المنع لانه يضره مقابل بالزكاة ومنعه والحجر عليه. من التصرفات الضارة لقصور عقله. واما عبادات المالية فهو وغيره سواء سين ما يترك للمفلس بعد الحجر جيم قال الاصحاب ويجب ان يترك للمفلس من ماله ما تدعو اليه حاجته من مسكن وخادم

559
03:06:26.000 --> 03:06:41.650
اقول وعند ابن حمدان يباع المسكن اذا استدان ما اشترى به مسكنا وهذا هو عين الصواب. ولا يمكن ان تأتي الشريعة بخلاف هذا القول. وتفتح للناس اكل اموال الناس بابطل الباطل

560
03:06:41.800 --> 03:07:00.600
فلا يعجز مبطل ان يستدين ويشتري له دارا تكون مسكنا بذلك الدين. ويقول انه معسر لا يباع مسكنه بل لو قيل كقول كثير من اهل العلم ان المسكن مطلقا يباع لوفاء الدين. لكان قولا قويا. لان وفاء الدين من الضروري

561
03:07:00.600 --> 03:07:23.750
وبقاء ملكه على مسكنه من الحاجيات ويا بعد ما بين الامرين سين ما حكم تصرف من حكم الحاكم بالحجر عليه بعد زوال رشده جيم ومن حجر عليه استحب اظهاره لتتجنب معاملته. قال الشيخ عبدالوهاب في هامش شرح الاقناع ظاهره بل

562
03:07:23.750 --> 03:07:50.450
ان معاملاته قبل الحجر صحيحة نافذة كما لا يخفى. انتهى نصه اقول فيه نظر فليس بظاهر ولا صريح. صحة معاملاته قبل حجر الحاكم. لان الحاكم انما يظهر خافيا بل متى ثبت جنونه او سفهه وقت تصرفه فانه ليس بصحيح. فهو داخل في عموم كلامهم سين. ما اقسام

563
03:07:50.450 --> 03:08:12.100
خيري في الشرع جيم تتكرر في كلام الفقهاء رحمهم الله ويخير بين كذا وكذا. ويشكل بعضه هل هو تخيير بعدما يجتهد في الاصل منها او هو تخيير بحسب رغبة المخير وشهوته. وعند التتبع والاستقراء تجد من خير بين امرين فاكثر لاجل

564
03:08:12.100 --> 03:08:32.100
اية ونحوها فانه تخيير في الاجتهاد في الاصلح. فيتعين عليه النظر في اصلح المذكورات. وذلك مثل تخيير الامام في قسمة في الاراضي المغنومة او ضرب الخراج عليها والتخيير في الاسارى وفي اللقطة قبل الحول ونحو ذلك. وان كان التخيير راجعا الى

565
03:08:32.100 --> 03:08:54.750
على المكلف وطلب الارفق له. فان هذا تابع لارادته. وذلك كالكفارات المخيرة. وكأنواع الدية وكالجين ايران في الزكاة ونحو ذلك سين عن احكام الارقاء جيم العبد المملوك له احكام كثيرة احكام تكليفية واحكام مالية

566
03:08:54.750 --> 03:09:14.750
احكام بدنية ولكنها على وجه التقريب لها يقال اما احكام التكليف البدنية فالتحقيق ان حكمه حكم الاحرار حتى في بوجوب الجمعة والجماعة لعموم النصوص الدالة على وجوبها على جميع الرجال المكلفين. مع ان المشهور في المذهب ان الجمعة والجماعة

567
03:09:14.750 --> 03:09:34.750
لا تجب الا على الاحرار. واما الاحكام المالية فهو في نفسه حكمه حكم الاموال في ضمانه وضمان منافعه. اذا تلفت او وضع عليه اليد المتعدية فهو مضمون في ذلك كله ضمان الاموال بالقيمة. وهو لا يملك شيئا من المال وما اكتسبه ببدنه او قبوله

568
03:09:34.750 --> 03:09:53.300
للهدية والصدقة والوصية فلسيده على هذا ليس عليه كفارات مالية انما عليه الكفارات البدنية فيجب عليه ايضا الحج لترقبه من المال والبدن. لكن لو بذل له سيده ما يحج به او يكفر

569
03:09:53.400 --> 03:10:13.400
المشهور من المذهب الا يجزئ عنه. والصحيح انه يجزئه عن حجة الاسلام اذا كان مكلفا. وتجزئه الكفارة المالية اذا بذلها سيده لان غايته ان يكون كالحر الفقير لا تجب هذه الاشياء عليه. واذا تيسرت له اجزأت عنه لان عدم

570
03:10:13.400 --> 03:10:38.000
بها عليه كونه لا يقدر عليها. فمع فعلها حصل المقصود. فالعمومات تدل على هذا فان الشارع لم يفرض على المكلف الا حجة واحدة ولم يثبت التفريق بين الحر والعبد كما لم يثبت بين الذكر والانثى. وينبني على صحة تصرفاته في البيع والشراء والنكاح ونحوه. فكل ذلك منوط باذن سيده

571
03:10:38.000 --> 03:10:58.000
متى اذن في شيء من التصرفات جاز وتم ونفذ. ومتى لم يأذن فيها؟ فالتصرف غير صحيح الا تصرفا متعلقا بخصوص العبد كالطلاق والرجعة فالحكم متعلق بذاته. فلهذا صححها العلماء طلاقه ورجعته. ولو لم يأذن فيهما سيده مع

572
03:10:58.000 --> 03:11:18.000
ان الاذن في النكاح يستلزم الاذن في هذه الامور المتفرعة عنه. واما الامور المتعلقة باقواله كفتاويه وقضائه وشهادته واقراره ونحوها فانها معتبرة على التحقيق. وحكمه حكم الحر فيها من غير تفصيل بين شيء منها. في ظاهر الادلة وعمومها

573
03:11:18.000 --> 03:11:38.000
وان كان بعض العلماء يرى قضاءه وشهادته فهو قول لا دليل عليه فهو مخالف للدليل. واما حاله في الحدود فالقتل وقطع حكمه فيه كالاحرار بحسب تفاصيل احكامهم. واما الجلد فانه ينتصف عليه نصف ما على الحر. وكذلك القسم بين الزوجات

574
03:11:38.000 --> 03:11:55.600
الاحرار والعبيد فعلى النصف. والعدة والطلاق على النصف فهذا تقريب حكم العبيد والله اعلم سين قول الاصحاب ويصح ان يشتري قنا مأذونا له في تجارة من يعتق على مالكه. فهل هو صحيح

575
03:11:55.700 --> 03:12:13.750
جيم قول اصحابنا رحمهم الله ويصح ان يشتري قنا مأذونا له في تجارة من يعتق على مالكه لرحم او قول ويعتق بذلك او يشتري زوج مالكه وينفسخ بذلك النكاح انتهى

576
03:12:13.900 --> 03:12:33.900
الصواب الذي لا شك فيه انه لا يدخل في الاذن في التجارة. لانه انما اذن له ان يبيع ويشتري ما تحصل به التجارة لا ان يشتري ما ينافيها فهو في حال شرائه لرحم سيده وزوجه غير مأذون لفظا ولا عرفا

577
03:12:33.900 --> 03:12:53.400
فكيف نصحح ذلك ونلزم السيد بامر لم يلتزمه ولم يأذن به بل امر يضره والله اعلم وهذا احد القولين للاصحاب ومثل ذلك المضارب لا يدخل في تصرفه شراء من يعتق على رب المال ولا زوجه. فان فعل

578
03:12:53.400 --> 03:13:14.050
فالتصرف لاغ على الصحيح. باب الوكالة سين هل الاولى الدخول في الوكالات ونحوها اولا جيم من العلماء من استحب الدخول في ذلك لما فيه من قضاء الحاجات. واجابة من تعلق به بوكالة او وصاية ونحوها

579
03:13:14.250 --> 03:13:34.650
ولما يترتب على تنفيذها في طرقها الشرعية تنفيذاتها الواجبة من الاجر والثواب حتى ولو كان ذلك بمعاوضة واجرة. فمن العلماء من يستحب البعد منها والسلامة منها وكان الامام احمد رضي الله عنه لا يعدل بالسلامة شيئا

580
03:13:34.850 --> 03:13:54.850
ولما فيها من الاخطار والبعد عن محل المحن والفتن والاغراض الضارة من القواعد الشرعية. ولما في ذلك من اتهامه وكثرة خصومات وهي نوع من الولاية. والولاية ينبغي البعد منها التحقيق في هذا التفصيل. وانه يختلف باختلاف احوال

581
03:13:54.850 --> 03:14:18.600
والمولين فمن كان يعلم من نفسه عدم الكفاءة او يخشى من نفسه الخيانة او يشغله عما هو اهم منه قوي المنع في حقه بخلاف العكس وكذلك من كان الذي وكله او وصاه او انابه في النظر في الوقف له حق واجب عليه ولم يجد غيره قوي الاستحباب

582
03:14:18.600 --> 03:14:36.000
في حقه. وكذلك من كان يظن انه اذا تعذر ذلك تولاه من لا يصلحه او يظنه يضيع او ينفذ في غير الشرعية فدخوله فيها لاجل هذه المصلحة الشرعية مستحب او متعين

583
03:14:36.150 --> 03:14:55.350
وهذا النظر في جميع الولايات الصغار والكبار ينبغي ان يلاحظ فيها المصالح والمفاسد. فلا يحكم حكم كلي يشمل جميعا الاشخاص بل يتبع في ذلك المصالح الشرعية ومع الاستواء فالسلامة لا يعدلها شيء والله اعلم

584
03:14:55.500 --> 03:15:17.700
سين ما اقسام النيابة عن الغير جيم النائب عن الانسان ثلاثة اقسام نائب خاص كالوكيل والوصي الخاص المعين باسمه او وصفه ونائب عام كنيابة الحاكم عن الغائب ونظره في الاوقاف والوصايا التي لا وصي لها ولا ناظر

585
03:15:17.900 --> 03:15:37.700
ونائب ضرورة كنيابة الملتقط على ما يجده مع اللقيط من مال لينفقه عليه ونيابة من مات في محل لا وصية فيه ولا حاكم. وما اشبه ذلك من محال للضرورة سين هل للقاضي ان يستنيب اذا غاب؟ جيم

586
03:15:37.850 --> 03:15:57.850
قد ذكر الاصحاب رحمهم الله ضابطا حسنا يدخل فيه القاضي وغيره. فقالوا ومن قرر في وظيفة لم يجز صرفه عنها بلا موجب شرعي وله ان يستنيب. فالقاضي اذا استناب من فيه اهلية وغاب خصوصا لحاجة فانه جائز والله اعلم

587
03:15:57.850 --> 03:16:23.950
لم وكذلك كل من كان في وظيفة شرعية والله اعلم سين عن صفة التوكيل في الاقرار جيم. قال الاصحاب يصح التوكيل في الاقرار قال في شرح الاقناع وصفة التوكيل في الاقرار ان يقول وكلتك في الاقرار فلو قال له اقر عني لم يكن ذلك وكالة ذكره المجد

588
03:16:23.950 --> 03:16:39.800
انتهى نصه. اقول تفريق المجد غير واضح. فاي فرق بين قوله وكلتك في بيع كذا وبع كذا. فنظيره وكله في الاقرار في بيع كذا او بيع كذا بنظره واقر عني

589
03:16:39.850 --> 03:17:04.650
وظاهر كلام الاصحاب خلاف ما قاله المجد. وان كان الشارح قد ساق كلامه كالقيد لكلامهم. فليس لهذا القيد داع سين عن صفة الوكالة الدورية وحكمها جيم صحح الاصحاب رحمهم الله قول الموكل كلما عزلتك فقد وكلتك. وقالوا هذه وكالة دورية

590
03:17:04.650 --> 03:17:24.650
اقول الوكالة الدورية والعقود والفسوخ الدورية انما حدث الافتاء بصحتها ودوراتها بعد القرون المفضلة كما تراه الائمة وحقق المحققون انها غير صحيحة. لمنافاتها لمقتضى العقود والفسوخ الشرعية. وجعل العقود الجائزة

591
03:17:24.650 --> 03:17:42.300
في لازمة وبالعكس سين اذا وكل في شيء فما الحكم جيم قال في الاقناع وان وكله في كل قليل او كثير لم يصح. قال شارحه هكذا لو قال وكلتك في كل شيء او في

592
03:17:42.300 --> 03:17:58.550
بكل تصرف يجوز لي او كل ما لي التصرف فيه انتهى نصه اقول الصحيح انه ان عرف موضوع ما فيه الوكالة صح التوكيل. ولو عمت الوكالة كل ما له التصرف فيه. حيث لا

593
03:17:58.550 --> 03:18:18.950
محذورة في هذا سين هل يصح ان يقول اشتري لي عبدا بما شئت جيم. قال الاصحاب وان قال اشتري لي عبدا بما شئت لم يصح اقول ليس في هذا التفويض محذور اصلا ولا دليل على المنع والاصل جواز التوكيل

594
03:18:19.100 --> 03:18:40.850
سين اذا ارسل معك دراهم لشخص فارسلتها اليه مع انسان اخر بغير اذن الذي ارسلك. فهل تضمن جيم هذا الذي ارسلتها معه ان كان ثقة حافظا للامانة ولكن ضاعت منه بدون تفريط ولا تعد فالذي ارى انه لا ضمان

595
03:18:40.850 --> 03:19:00.850
على الطرفين لا عليه لانه محسن مؤتمن. وما على المحسنين من سبيل ولا على الذي ارسلها معه. لانه بمنزلة وكيله ونائبه المؤتمن. والعادة ايضا جارية بذلك. وعرف الناس متفق على انه في هذه الحالة

596
03:19:00.850 --> 03:19:26.550
صانع بصاحبه معروفا الا ان قال له لا ترسلها مع غيرك سين اذا وكل شخصا ثم وكل بعده اخر من غير عزل للاول. فهل يشتركان جيم اذا اتى في كلامه او قرينة حاله ما يدل على عزل الاول فتوكيل الثاني عزل للاول. وان وكل الثاني من غير

597
03:19:26.550 --> 03:19:46.550
لعزل الاول لا لفظا ولا عرفا. فالاصل بقاء وكالته. فيشتركان في التصرف والتصريف والتدبير. ويصير نظير ما لو وكلهما دفعة واحدة. فكل فعل واحد ينيب فيه اثنين فاكثر. ولم يذكر ان لكل منهما التصرف بانفراده

598
03:19:46.550 --> 03:20:08.600
فانه لا ينفرد احدهما دون الاخر سين اذا باع الوكيل بثمن المثل وثم من يزيد فهل يصح البيع جيم قال الاصحاب لو حضر من يزيد في البيع على ثمن المثل لم يجز للوكيل ولا للمضارب بيعه به. قال في شرح الاقناع فان

599
03:20:08.600 --> 03:20:28.600
خالف وباع فمقتضى ما سبق يصح البيع. وظاهر كلامهم لا ضمان. ولم اره مصرحا به اقول يعني ان لم يحصل غبن فاحش والصواب انه كما لا يحل له ان يبيع وثم من يزيد. فان فعل فلربها الرد

600
03:20:28.800 --> 03:20:46.500
سين هل يقبض وكيل البيع الثمن جيم؟ قال الاصحاب ولا يقبض وكيل البيع الثمن الا باذن او قرينة. اقول يتعين الرجوع الى عرف الناس في التقبيض والقبض في الوكالات. سين

601
03:20:46.650 --> 03:21:02.050
اذا وكل في قبض حقه من زيد. فهل يقبض من وارثه جيم. قال الاصحاب وان وكله في قبض الحق من زيد لم يملك قبضه من وارثه. لان العرف لا يقتضيه

602
03:21:02.050 --> 03:21:23.050
ومقتضاه انه لو اقتضاه العرف فله قبضه من الوارث وهو الظاهر سين قولهم في التوكيل اذا قضى الدين بغير حضور الموكل ولم يشهد انه يضمن فهل هو وجيه؟ جيم فيها قولان في المذهب هذا المشهور

603
03:21:23.150 --> 03:21:47.850
والثاني انه لا يضمن. وعندي في المسألة تفصيل وهو ان اتباع العرف والعوائد تختلف بحسب الديون وحسب الغرماء. فمن كان دينه مؤجلا بوثيقة فوكل المدينة من اقضيه دينه ثم قضاه بلا اشهاد عليه فهذا لا شك انه يعد مفرطا. والمفرط ضامن. لانه امره بقضاء

604
03:21:47.850 --> 03:22:05.650
يبرئ ذمته واما ان كان عنده طلب الاخر ليس فيه وثيقة ولم يأمره بالاشهاد بل امره ان يعطيه حقه. والمقضي امين. فهذا لا يعده الناس مفرطا. فلا ضمان عليه ان لم يشهد

605
03:22:06.050 --> 03:22:26.050
فالمسألة مناطها التفريط وعدمه وتعليلهم يدل على هذا التفصيل والله اعلم سين. اذا قال رب الدين للمدين اشتري لي بديني عليك طعاما فما الحكم؟ جيم. قال الاصحاب واذا قال رب الدين للمدين اشتري لي بديني عليك طعاما

606
03:22:26.050 --> 03:22:41.800
عام او اسلف لي الفا من مالك في كر طعام لم يصح اقول فيه نظر ولو قالوا لي في الصورتين ان قوله ذلك يتضمن التوكيل ثم الشراء كما قالوا في نظائره لكان

607
03:22:41.800 --> 03:23:01.450
كان اولى سين اذا طلب منه حقا فامتنع حتى يشهد القابض على نفسه بالقبض فما الحكم جيم. قال الاصحاب ومن طلب منه حق فامتنع حتى يشهد القابض على نفسه بالقبض. وكان الحق بغير بينة

608
03:23:01.450 --> 03:23:18.150
لم يلزم القابض ان يشهد. اقول وفيه نظر فانه لا يحسن الجواب بالمجمل ولا يكتفى منه بمجرد قوله لا يستحق علي شيئا فله ان يمكن من كل ما يدفع عنه الضرر المحتمل

609
03:23:18.350 --> 03:23:42.550
سين اذا اشهد من له الحق على نفسه بالقبض فهل يلزمه تسليم الوثيقة جيم قال اصحابنا ومتى اشهد من له الحق على نفسه بالقبض لم يلزمه تسليم وثيقة الحق اقول والاولى اذا لم يسلم الوثيقة ان يكتب عليها القبض او الخلاص ونحوه. سين

610
03:23:42.700 --> 03:24:01.250
اذا وكل وكيلا في تصرف عقد او فسخ او غيرهما ثم بعد تصرف الوكيل ادعى الموكل انه رجع وفسخ توكيله جيم ان كان تصرفه بعد رجوع وفسخ الوكيل وكان ذلك ببينة صار تصرف الوكيل لاغيا

611
03:24:01.400 --> 03:24:21.400
وكذلك اذا صدق المتصرف معه. وان لم يكن ببينة لم يقبل قول الموكل. لان الوكالة ثبتت المتصرف ذون فيه حصل والاصل عدم نقضه الا في مسألة اختلف فيها كلام الاصحاب. وهو ما اذا وكل زوجته في طلاق نفسها

612
03:24:21.400 --> 03:24:41.011
نفسها وادعى انه رجع قبل ايقاعها. وقيل القول قول الزوجة. وهو الاظهر كغيرها من المسائل بناء على هذا الذي ينبغي طرده كذلك لو وكل غير الزوجة فطلق الوكيل وادعى الزوج انه رجع قبل الايقاع والله اعلم