﻿1
00:00:03.050 --> 00:00:32.200
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز الى من يراه من المسلمين نصيحة عامة  من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز الى من يراه من المسلمين

2
00:00:32.300 --> 00:00:56.050
سلك الله بنا وبهم سبيل عباده المؤمنين واعاذنا واياهم من طريق المغضوب عليهم والضالين. امين سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اما بعد فالموجب لهذا هو نصيحتكم ووصيتكم بتقوى الله وترغيبكم فيما ينفعكم في الدنيا والاخرة

3
00:00:56.250 --> 00:01:16.050
وتحذيركم مما يضركم في الدنيا والاخرة عملا بقول الله سبحانه في كتابه الكريم وتعاونوا على البر والتقوى. ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. واتقوا الله ان الله شديد العقاب وقوله عز وجل

4
00:01:16.300 --> 00:01:40.050
بسم الله الرحمن الرحيم والعصر. ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فامر سبحانه وتعالى بالتعاون على البر والتقوى. وحذر من التعاون على الاثم والعدوان. وتوعد من خالف ذلك بشدة

5
00:01:40.050 --> 00:02:08.100
العقاب واخبر عز وجل في هذه السورة القصيرة العظيمة ان الناس قسمان خاسرون ورابحون وبين ان الرابحين هم الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فمن استكمل هذه الصفات الاربع فهو من الفائزين بالربح الكامل والسعادة الابدية. والعزة والنجاة في الدنيا والاخرة

6
00:02:08.100 --> 00:02:26.250
اه ومن فاته شيء من هذه الصفات فاته من الربح بقدر ما فاته منها. واصابه من الخسران والغبن والفساد بقدر ما معه من التقصير والغفلة اعراضي عما يجب عليه فاتقوا الله عباد الله

7
00:02:26.300 --> 00:02:52.450
وتخلقوا باخلاق الرابحين وتواصوا بها بينكم واحذروا صفات الخاسرين واعمال المفسدين. وتعاونوا على تركها وتحذير الناس منها. تفوز بالنجاة والسلامة والعاقبة الحميدة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة

8
00:02:52.600 --> 00:03:24.200
قيل لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم  فمن اهم الامور التي يجب فيها التناصح والتواصي تعظيم كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام تمسكوا بهما ودعوة الناس الى ذلك في جميع الاحوال. لانه لا سعادة للعباد ولا هداية ولا نجاة في الدنيا والاخرة

9
00:03:24.200 --> 00:03:43.750
اخيرا الا بتعظيم كتاب الله وسنة نبيه الامين صلى الله عليه وسلم اعتقادا وقولا وعملا استقامة على ذلك والصبر عليه حتى الوفاة. لان الله سبحانه امر عباده بطاعته وبطاعة رسوله

10
00:03:43.800 --> 00:04:04.500
وعلق كل خير بذلك وتهدد من عصى الله ورسوله بانواع العذاب والخزي في الدنيا والاخرة قال الله تعالى قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول فان تولوا فانما عليهما حمل وعليكم ما حملتم

11
00:04:04.550 --> 00:04:29.200
وان تطيعوه تهتدوا. وما على الرسول الا البلاغ المبين وقال تعالى وهذا كتاب انزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون وقال تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم

12
00:04:29.300 --> 00:04:53.750
وقال عز وجل تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخله نارا خالدا فيها. وله عذاب مهين

13
00:04:54.000 --> 00:05:16.000
ففي هذه الايات المحكمات الامر بطاعة الله ورسوله. والحث على اتباع كتابه المبين وتعليق الهداية والرحمة ودخول الجنات بطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وتعليق الفتنة والعذاب المهين بمعصية الله ورسوله

14
00:05:16.150 --> 00:05:41.300
فاحذروا ايها المسلمون ما حذركم الله منه. وبادروا الى ما امركم به باخلاص وصدق ورغبة ورهبة تفوزوا كل خير وتسلموا من كل شر في الدنيا والاخرة ومن اعظم الطاعة لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام التحاكم الى شريعته. والرضا بحكمها والتواصي بذلك

15
00:05:41.300 --> 00:06:04.600
والحذر كل الحذر مما يخالفها. عملا بقول الله عز وجل فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما اقسم الله سبحانه في هذه الاية الكريمة

16
00:06:04.650 --> 00:06:29.350
ان العباد لا يؤمنون حتى يحكموا الرسول صلى الله عليه وسلم فيما شجر بينهم. وينقادوا لحكمه راضين مسلمين من غير كراهة ولا حرج. وهذا يعم مشاكل الدين والدنيا فهو صلى الله عليه وسلم هو الذي يحكم فيها بنفسه في حياته وبسنته بعد وفاته

17
00:06:29.400 --> 00:06:46.700
ولا ايمان لمن اعرض عن ذلك او لم يرضى به وقال تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله فهو سبحانه هو الذي يحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه في هذه الدار

18
00:06:46.800 --> 00:07:06.300
وذلك بما اوحى الى رسوله صلى الله عليه وسلم من القرآن والسنة وفي يوم القيامة يحكم بين الناس بنفسه عز وجل وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم

19
00:07:06.350 --> 00:07:26.200
فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا يأمر الله سبحانه في هذه الاية بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم

20
00:07:26.300 --> 00:07:45.350
لان في ذلك خير الدنيا والاخرة. وعز الدنيا والاخرة. والنجاة من عذاب الله يوم القيامة ويأمر بطاعة اولي الامر عطفا على طاعة الله والرسول صلى الله عليه وسلم. من غير ان يعيد العامل. لان اولي الامر

21
00:07:45.350 --> 00:08:04.650
انما تجب طاعتهم فيما هو طاعة لله ولرسوله واما ما كان معصية لله ورسوله فلا تجوز طاعة احد من الناس فيه كائنا من كان لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الطاعة في المعروف

22
00:08:04.900 --> 00:08:28.750
وقال صلى الله عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ثم امر الله سبحانه عباده ان يردوا ما تنازعوا فيه الى الله والرسول فقال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر

23
00:08:28.900 --> 00:08:47.200
والرد الى الله هو الرد الى كتابه الكريم والرد الى الرسول هو الرد اليه في حياته عليه الصلاة والسلام والى سنته بعد وفاته ثم قال سبحانه ذلك خير واحسن تأويلا

24
00:08:47.400 --> 00:09:07.100
يرشد عباده الى ان رد مشاكلهم كلها الى الله والرسول خير لهم. واحسن عاقبة في العاجل والاجل فانتبهوا رحمكم الله واعتصموا بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام تفوز بالحياة الطيبة والسعادة

25
00:09:07.100 --> 00:09:39.900
الابدية كما قال الله سبحانه من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون  وان من اقبح السيئات واعظم المنكرات التحاكم الى غير شريعة الله من القوانين الوضعية والنظم البشرية. وعادات الاسلاف والاجداد واحكام الكهنة

26
00:09:39.900 --> 00:09:59.900
والسحرة والمنجمين التي قد وقع فيها الكثير من الناس اليوم. وارتضاها بدلا من شريعة الله التي بعث بها رسوله ومحمدا صلى الله عليه وسلم. ولا ريب ان ذلك من اعظم النفاق. ومن اكبر شعائر الكفر والظلم والفسوق

27
00:09:59.900 --> 00:10:23.000
واحكام الجاهلية التي ابطلها القرآن. وحذر منها الرسول صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به

28
00:10:23.100 --> 00:10:50.400
ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا وقال تعالى وان احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك

29
00:10:50.550 --> 00:11:16.900
فان تولوا فاعلم ان ما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم. وان كثيرا من الناس لفاسقون افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون وقال عز وجل ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون

30
00:11:17.100 --> 00:11:41.800
ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون وهذا تحذير شديد من الله سبحانه لجميع العباد من الاعراض عن كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. والتحاكم الى غيرهما

31
00:11:41.950 --> 00:12:03.650
وحكم صريح من الرب عز وجل على من حكم بغير شريعته بانه كافر وظالم وفاسق. ومتخلق باخلاق المنافقين واهل الجاهلية والمراد بذلك انه كافر كفرا اكبر. وظلم اكبر وفسق اكبر ان استحل ذلك

32
00:12:03.850 --> 00:12:22.850
وان فعله لاهداف اخرى فهو كفر اصغر وظلم اصغر وفسق اصغر عند جمهور اهل العلم روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وجماعة من السلف رضي الله عنهم والله ولي التوفيق

33
00:12:23.300 --> 00:12:41.900
فاحذروا ايها المسلمون ما حذركم الله منه وحكموا شريعته في كل شيء واحذروا ما خالفها وتواصوا بذلك فيما بينكم. وعادوا وابغضوا من اعرض عن شريعة الله وتنقصها او استهزأ به

34
00:12:41.900 --> 00:13:10.050
وسهل في التحاكم الى غيرها لتفوزوا بكرامة الله وتسلموا من عقاب الله وتؤدوا بذلك ما اوجب الله عليكم من موالاة اوليائه الحاكمين بشريعته. الراضين بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومعاداة اعدائه الراغبين عن شريعته. المعرضين عن كتابه وسنة رسوله صلى الله

35
00:13:10.050 --> 00:13:37.550
وعليه وسلم والله المسئول ان يهدينا واياكم صراطه المستقيم. وان يعيذنا واياكم من مشابهة الكفار والمنافقين وان ينصر دينه ويخذل اعداءه. انه على كل شيء قدير وصلى الله على عبده ورسوله محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

36
00:13:39.100 --> 00:13:53.500
المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله. اعداد مشروع كبار العلماء كويت اعزها الله بالتوحيد والسنة