﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
التاسعة في طريقة القرآن في امر المؤمنين وخطابهم بالاحكام الشرعية. قد امر الله تعالى بالدعاء الى سبيله بالتي هي احسن اي باقرب طريق موصل المقصود محصل المطلوب. ولا شك ان الطرق التي سلكها الله في خطاب عباده المؤمنين بالاحكام الشرعية هي احسنها واقربها

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
فاكثر ما يدعوه من الخير وينهاه عن الشر بالوصف الذي من عليهم به وهو الايمان. فيقول يا ايها الذين امنوا افعلوا كذا واتركوا كذا لان في دعوة لهم من وجهين. احدهما من جهة الحث على القيام بلوازم الايمان وشروطه ومكملاته. فكأنه يقول يا ايها الذين امنوا قوموا بما

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
لا يقتضيه ايمانكم من امتثال الاوامر واجتناب النواهي والتخلق بكل خلق حميد. والتجنب لكل خلق رذيل فان الايمان الحقيقي هكذا ولهذا اجمع السلف على ان الايمان يزيد وينقص ان جميع شرائع الدين الظاهرة والباطنة من الايمان ولوازمه كما دلت على هذا الاصل

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
الادلة الكثيرة من الكتاب والسنة. وهذا احد يصدر الله امر المؤمنين بقوله يا ايها الذين امنوا او يعلق فعل ذلك على انه لا يتم الايمان الا بذلك المذكور. والوجه الثاني انه يدعوهم بقوله يا ايها الذين امنوا افعلوا كذا او اتركوا كذا. او يعلق ذلك

5
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
يدعوهم بمنته عليهم بهذه المنة. التي هي من اجل المنن اياما من الله عليه بالايمان. قوموا بشكر هذه بفعل كذا وترك كذا. فالوجه لوردعة لهم ان يتمموا ايمانهم ويكملوه بشرائع الظاهرة والباطنة. والوجه الثاني دعوة لهم

6
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
الى شكر نعمة الايمان ببيان تفصيل. ببيان تفصيل هذا الشكر وهو الانقياد التام لامره ونهيه. وتارة يدعو المؤمنين الى الخير بذكر آثار الخير وعواقبه الحميدة العاجلة والآجلة. وبذكر آثار الشر وعواقبه الوخيمة في الدنيا والاخرة. وتارة

7
00:02:00.000 --> 00:02:22.800
يدعوهم الى ذلك بذكر نعمه المتنوعة والائه الجزيلة وان النعم تقتضي منهم القيام بشكرها وشكرها هو القيام بحقوق الايمان وتارة يدعوهم الى ذلك بالترغيب والترهيب وبذكر ما اعد الله للمؤمنين الطائعين من الثواب وما لغيره من العقاب. وتارة يدعو الى ذلك

8
00:02:22.800 --> 00:02:42.800
بذكر ما له من الاسماء الحسنى وما له من الحق العظيم على عباده. وان حقه عليه من يقوم بعبوديته ظاهرا وباطنا اعبدوا له يدعوه باسمائه الحسنى وصفاته المقدسة. فالعبادات كلها تعظيم وتكبير لله واجلال واكرام وتودد اليه وتقرب

9
00:02:42.800 --> 00:03:02.800
منه وتارة يدعو الى ذلك لاجل ان يتخذوه وحده وليا وملجأ وملاذا ومعادا ومفزعا اليه في كل في الامور كلها اليه في كل حال ويخبر من هذا هو اصل سعادة العبد وصلاحه وفلاحه. وانه ان لم يدخل في ولاية الله وتوليه الخاصة

10
00:03:02.800 --> 00:03:22.800
تولاه عدوه الذي يريد له الشر والشقاء. ويمني ويغره حتى يفوته المنافع والمصالح. ويوقعه في المهالك وهذا كله مبسوط في القرآن بعبارات متنوعة. وتارة يحث على ذلك ويحذره من التشبه باهل الغفلة والاعراض والاديان

11
00:03:22.800 --> 00:03:42.800
لان لا يلحقهم من اللوم ما لحق اولئك القوم. كقوله تعالى فسكون من الخاسرين. فتكون من الظالمين ولا تكن من الغافلين. الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق

12
00:03:42.800 --> 00:04:05.550
ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم. وكثير منهم فاسقون اغير ذلك من الايات  يعني هذي القاعدة الان قاعدة التاسعة القاعدة التاسعة تتعلق  طريقة القرآن في امر المؤمنين

13
00:04:05.600 --> 00:04:24.100
وخطابهم بالاحكام الشرعية. كيف يخاطبك الله بالاحكام الشرعية كأن الشيخ رحمه الله يقول لا تنظر الى خطاب الله الى خطاب الله سبحانه وتعالى خطاب الله للمؤمنين خطابا صريحا. لما يقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا

14
00:04:24.400 --> 00:04:43.500
امنوا بالله ورسوله هذا صريح. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام هذا صريح. يا ايها الذين امنوا واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وهكذا ايات كثيرة فيها نداء للمؤمنين او مخاطبتهم مباشرة بالاوامر والنواهي هذا صريح

15
00:04:43.500 --> 00:05:01.450
نحتاج لكن الشيخ ينظر نظرة بعيدة يقول لا هناك ايات كثيرة يخاطب الله بها المؤمنين صريحا او غير صريح. فينبغي للمفسر ان يراعي هذه القاعدة بان القرآن كله بان القرآن كله جاء

16
00:05:01.450 --> 00:05:27.050
لمخاطبة المؤمنين صراحة يعني بالتصريح او التلويح والتعريض. ينبغي لك ان تراعي هذه القاعدة بان الخطابات في القرآن كلما ما تقف عندها تجدها تخاطب المؤمن تخاطب حتى في القصص القرآني السابق يخاطبك الله بالممل ان تنتبه لهذا الشيء ان لا تقع فيه. ان لا تقع الله عز وجل يخبر عن الامم الماضية ان

17
00:05:27.050 --> 00:05:52.500
ما كبرت برسلها وانها عاندت وصار مصيرها الى الى العذاب والهلاك والدمار احذر ايها المؤمن ان تسلك هذا  وكأن الان عندنا  ان الخطابات التي يخاطب بها المؤمنون في القرآن الكريم صريحة او غير صريحة كلها كلها يخاطب الله بها

18
00:05:52.500 --> 00:06:05.850
هي طريقة القرآن. هي يقول لك طريقة القرآن كله في مخاطبة المؤمنين. في مخاطبة المؤمنين. حتى ذكر يعني انواعا واوجها كثيرة سواء قال الله عز وجل فيها يا ايها الذين امنوا

19
00:06:05.950 --> 00:06:21.100
او لم يذكر سواء صرح بالامر او بالنهي او لم يذكر. الان لو اقول لك مثلا وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات. هذه البشارة لك. متى اذا التزمت اوامر الله

20
00:06:21.150 --> 00:06:38.950
خطاب لك هذي خطاب لك والله يحب المحسنين. والله يحب الصابرين. هذا خطاب للمؤمنين. ان يصبروا وان يحسنوا ان يفعلوا. وهكذا يقول حتى في تحذير الله لغيره للمؤمنين ان ان لا يتصفوا بصفات الكفار

21
00:06:39.000 --> 00:06:53.750
ولا تكونوا كالذين نسوا الله. هذا خطاب لك ان تكون من هؤلاء فكلها خطابات هذا الذي يريد الشيخ ان يصل اليه مثل ما ذكرنا في تقريره في المسائل الماضية ايضا هنا يقرر

22
00:06:53.950 --> 00:07:10.900
ان القرآن جاء ليخاطب المؤمنين في احكام الشرعية في كل المجالات في كل مجد حتى في القصة القرآنية ولو كانت مختصرة كلها خطابات المؤمنين. لو جاءك شخص فقال لك يعني قل يا ايها الكافرون

23
00:07:11.050 --> 00:07:26.950
لا اعبد ما تعبدون. هذا خطاب لمن؟ نقول خطاب الكفار ولكن يتضمن ماذا؟ يتضمن خطاب المؤمنين الا يشركوا بالله شيئا والا يكفروا. وان يلتزموا طاعة الله وهكذا الان سينتقل المؤلف القاعدة العاشرة

24
00:07:27.350 --> 00:07:42.400
الى طريقة القرآن في دعوة الكفار كيف كان يدعوهم يدعوهم حتى بصفات المؤمنين يدعوهم لما الله عز وجل يخبر عن ان الله وعد المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها هذي رسالة للكفار

25
00:07:42.550 --> 00:08:02.150
هذه رسالة للكفار ان ينتبهوا حتى كأن الله عز وجل يقول هؤلاء المؤمنون لما امنوا وعدناهم بهذا الشيء انتم ايها الكفار ادخلوا في الايمان حتى تحصلوا على هذا  الان ستأتينا قضية ماذا؟ او قاعدة ان القرآن يخاطب الكفار في كل المجالات في كل المجالات

26
00:08:02.500 --> 00:08:14.750
لما يقول الله عز وجل وما خلقت السماء وما وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما باطلا هذا خطاب الكفار خطاب الكفار ان الله لم يخلق هذا عبثا. فكأنه يقول امنوا وادخلوا في الايمان

27
00:08:15.000 --> 00:08:39.500
الان نسمع القاعدة العاشرة نعم قاعدة العاشرة في الطرق التي في القرآن لدعوة الكفار على اختلاف مللهم ونحلهم. يدعوهم الى الدين الاسلامي والايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما يصف من محاسن شرعه ودينه. وما يذكر من براهين رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ليهتدي به من من

28
00:08:39.500 --> 00:08:59.500
الحق والانصاف. وتقوم الحجة على المعاند وهذه اعظم طريق يدعى بها جميع المخالفين دين الاسلام. فان محاسن دين الاسلام محاسن النبي صلى الله عليه وسلم وآياته وابراهيم فيها كفاية تامة للدعوة بقطع النظر عن ابطال شبههم وما يحتجون به فان الحق

29
00:08:59.500 --> 00:09:19.500
اتضح علم ان ما خالفهم فهو باطن الضلال. ويدعوهم بما يخوفهم من اخذات الامم وعقوبات الدنيا وعقوبات الاخرة. وبما في الاديان الباطلة من وعشر والعواقب الخبيثة. ويحذرون من طاعة رؤساء الشر ودعاة النار وانهم لابد ان تتقطع نفوسهم على طاعتهم حسنة

30
00:09:19.500 --> 00:09:39.500
وانهم يتمنون لو اطاعوا الرسول ولم يطيعوا سادته الرؤساء. وان مودتهم وصداقتهم ستتبدل بغضاء وعداوة. ويدعون ايضا بنحو ما يدعو المؤمنين بذكر الائه ونعمه وان المنفرد بالخلق والتدبير والنعم الظاهرة والباطنة هو الذي يجب على العباد طاعته وامتثاله

31
00:09:39.500 --> 00:09:59.500
امره واجتناب ونهيه ويدعو ماض به شرح ما في اديانهم الباطلة. وما احتوت عليه من القبح والمقارنة بينها وبين دين الاسلام ليتبين ويتضح ما يجب ايثاره وما يتعين اختياره. ويدعوهم بالتي هي احسن. فاذا وصلت فيهم الحال الى العناد والمكابرة الظاهرة. توعدن

32
00:09:59.500 --> 00:10:19.500
لهم بالعقوبات الصوارم وبين للناس طريقتهم التي كانوا عليها. وانهم لم يخالفوا الدين جهلا وضلالا او لقيام شبهة اوجبت لهما وانما ذلك جحود ومكابرات وعناد. ويبين مع ذلك الاسباب التي منعته من متابعة الهدى. وانها رئاسات واغراض نفسية

33
00:10:19.500 --> 00:10:39.500
وانهم لم اثروا الباطل على الحق طبع على قلوبهم وختم عليها وسد عليهم طرق الهدى عقوبة لهم على عقوبة على اعراضهم وتوليهم للشيطان وتخليهم من ولاية الرحمن وانه ولاه ما تولوا لانفسهم وهذه المعاني الجزيلة

34
00:10:39.500 --> 00:10:57.350
في القرآن منشوطة في القرآن في مواضع كثيرة. فتأمل وتدبر القرآن تجدها واضحة جلية والله اعلم هذه القاعدة العاشرة في طريقة القرآن في دعوته للكفار يعني انا اعطيك يعني باختصار

35
00:10:57.400 --> 00:11:18.250
لو تظهر محاسن الاسلام للكافر دخل في الاسلام ولذلك حتى قالوا من طرق دعوة الكفار الى الاسلام ان تظهر انت المحاسن له. وان تحسن اليه فيدخل في الاسلام اذا القرآن كله يقرر قضية ماذا؟ دعوة الكفار للايمان سواء باظهار محاسن الاسلام

36
00:11:18.350 --> 00:11:42.900
او باظهار اعمال المسلمين ما امرهم الله به وما وعدهم عليه من الايمان ان من امن له كذا كذا وكذا. هذي كلها دعوة للكفار والدخول في الاسلام وكذلك تهديد الكفار بالعذاب الاليم دعوة للدخول في الايمان. كلها كل هذه على اختلاف ملل واختلاف النحل

37
00:11:43.100 --> 00:12:10.550
اهل الكتاب والمشركين وغيرهم كلهم القرآن جاء لدعوتهم جاء لتقرير هذه الدعوة ماذا نستفيد من هذه القاعدة؟ ينبغي للمفسر ان يراعي هذه القاعدة بدعوة غير المسلم للدخول في الاسلام ويبين ان القرآن جاء انقاذ البشرية من الهلاك. انقاذ البشرية كلها من الهلاك. وانه جاء ليخرج الناس من

38
00:12:10.550 --> 00:12:31.650
ظلمات الكفر والعناد والشرك الى نور الايمان والطاعة. هذه قاعدة ينبغي للمفسر ان يراعيها هذي كل ما تكلم عنه المؤلف هنا انه انه ليعلم اعداء الاسلام ليعلم الكفار من اهل الكتاب واليهود والنصارى والمشركين ان القرآن جاء لينقذه

39
00:12:31.650 --> 00:12:47.800
ان ينقذهم مما هم فيه ومن الهلاك الذي ينتظرهم هذه هذا المقصود بطرق مختلفة نعم بطرق كل القرآن جاء لدعوة هؤلاء. تحذيرهم تهديدهم تخويفهم ترغيبهم كل ذلك في هذا الدعوة

40
00:12:47.850 --> 00:13:11.150
طيب ننتقل قاعدة بكتابها القاعدة الحادية عشرة كما ان المفسر للقرآن يراعي ما دلت عليه الفاظه مطابقة وما دخل في ظمنها فعليه ان يراعي لوازم كان معاني وما تستدعيه من المعاني التي لم يصرح اللفظ لم يصرح اللفظ بذكرها. وهذه القاعدة من اجل قواعد التفسير وانفعها

41
00:13:11.150 --> 00:13:36.150
لقوة فكر وحسن تدبر وصحة قصد نصيحة قصف ان الذي انزله والعالم بكل شيء الذي احاط علمه بما تحتوي عليه القلوب وما تضم وما تضمنه المعاني وما يتبعها ويتقدمها وتتوقف هي عليه. ولهذا يجمع العلماء على الاستدلال باللازم في كلام الله لهذا السبب. والطريق الى سلوكها

42
00:13:36.150 --> 00:13:56.150
هذا الاوصي النافعة ان تفهم ما دل عليه اللفظ من المعاني. فاذا فهمتها فهمتها فهما جيدا ففكر في في الامور التي تتوقف عليها ولا تحصل دنيا وما يشترط لها. وكذلك فكر فيما يترتب عليها وما يتفرع عنها وما ينبني عليها. ولا تزال تفكر في هذه الامور

43
00:13:56.150 --> 00:14:16.150
حتى يصير لك ملكة جيدة في الغوص على المعاني الدقيقة. فان القرآن حق ولازم الحق حق. وما يتوقف على الحق حق لا يتفرع عن على الحق حق فنوفق لهذه الطريقة. واعطاه الله توفيقا ونورا فتحت له العلوم النافعة. والمعارف الجليلة

44
00:14:16.150 --> 00:14:36.150
ولنؤثر بها لهذا الاصل امثلة توضحه. منها في اسمائه الحسنى الرحمن الرحيم. فانها تدل بلفظها على وصفه بالرحمة وسعة رحمته فاذا فهمت ان الرحمة التي لا يشبهها رحمة احد هي التي لا يشبهها رحمة احد هي وصفه

45
00:14:36.150 --> 00:15:01.500
وانه اوصل رحمته الى كل مخلوق ولم يخلو احد من رحمته طرفة عين عرفت ان هذا الوصف يدل على كمال حياته وكمال واحاطة علمي ونفوذ مشيئته وكمال حكمته لتوقف الرحمة على ذلك كله ثم استدللت بسعة رحمته على ان شرعه نور ورحمة. ولهذا يعلل تعالى كثيرا من الاحكام

46
00:15:01.500 --> 00:15:31.500
برحمته واحسانه واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل. فاذا فهمت ان الله امر باداء الامانات كلها الى اهلها. استدللت بذلك على وجوب حفظ الامانات وعدم اضاعتها وتفريط والتعدي فيها وانه لا يتم الاداء لاهلها الا بذلك. واذا فهمت ان الله امر بالحكم بين الناس بالعدل استدل

47
00:15:31.500 --> 00:15:51.500
بذلك على ان كل حاكم بين الناس في الامور الكبار والصغار لابد ان يكون عالما بما يحكم به فان كان حاكما عاما فلابد ان يحصل من العلم ما يؤهله الى ذلك وان كان حاكما ببعض الامور الجزئية كالشقاق بين الزوجين حيث امر الله ان نبعث حكما من اهله وحكما من اهلها

48
00:15:51.500 --> 00:16:11.500
لابد ان يكون عارفا بهذه الامور التي يريد ان يحكم بها ويعرف الطريق التي توصله اليها. وبهذا بعينه نستدل على وجوب طلب العلم وانه فرض عين في كل امر يحتاجه العبد. فان الله امرنا باوامر كثيرة. ونهانا عن امور كثيرة

49
00:16:11.500 --> 00:16:31.500
امتثال عملي واجتناب ناهيه يتوقف على معرفته وعلمه. فكيف يتصور ان يتمثل الجاهل الامر الذي لا يعرفه يدع الامر الذي يعرفه ذلك امره لعباده ان يأمروا بالمعروف وينهون عن المنكر يتوقف ذلك على العلم بالمعروف والمنكر ليأمر بهذا وينهى عن هذا

50
00:16:31.500 --> 00:16:51.450
فما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. وما لا يحصل ترك المنهي عنه الا به فهو واجب. فالعلم بالايمان والعمل الصالح متقدم مقدمنا على القيام به والعلم بضد ذلك متقدم على تركه لاستحالة ترك ما لا يعرفه العبد قصدا وتقربا وتعبدا

51
00:16:52.450 --> 00:17:12.450
ومن ذلك الامر بالجهاد والحث عليهم اللازم ذلك الامر بكل ما لا يسم الجهاد الا به من تعلم الرمي والركوب وعمل آلاته وصناعاته مع ان ذلك كن له داخل دخول مطابقة في قوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة. فانها تتناول كل

52
00:17:12.450 --> 00:17:32.450
عقلية وبدنية وسياسية ونحوها. ومن ذلك ان الله استشهد باهل العلم على توحيده وقرن شهادتهم بشهادته وشهادته ملائكته وهذا يدل على عدالتهم وانهم حجة من الله تعالى على من كذب بمنزلة بمنزلة اياته وادلته ومن ذلك

53
00:17:32.450 --> 00:17:52.450
سؤال عباد الرحمن ربه ان يجعله من المتقين اماما يقتضي سؤالهم الله جميع ما تتم الائمة في الدين به من علوم ومعارف واعمال صالحة واخلاق فاضلة. لان سؤال العبد لربه شيئا سؤال له ولما لا يتم الا به كما

54
00:17:53.100 --> 00:18:13.100
ولما لا يتم الا به. كما اذا سأل الله الجنة واستعاذ به من النار فانه يقتضي سؤال كل ما يقرب الى هذا ويبعد هذا ومن ذلك انه امر بالصلاح والاصلاح واثنى على المصلحين واخبره انه لا يصلح عمل المفسدين فيستدل

55
00:18:13.100 --> 00:18:33.100
يستدل بذلك على ان كل امر فيه صلاح للعباد في امر دينهم ودنياهم. وكل امر يعين على ذلك فانه داخل في امر الله ترغيبه وان كل فساد وضرر وشر فانه داخل في نهيه والتحذير عنه وانه يجب تحصيل كل ما يعود الى الصلاح والاصلاح

56
00:18:33.100 --> 00:18:55.650
باستطاعات العبد كما قال شعيب صلى الله عليه وسلم ان اريد الا الاصلاح ما استطعت ومن ذلك قوله تعالى وبشر المؤمنين وحرض المؤمنين على القتال يقتضي الامر بكل ما لا تتم البشارة الا به. والامر بكل ما فيه حث وتحريظ وما يتوقف على ذلك ويتبعه من الاستعداد والتمرن عليه

57
00:18:55.650 --> 00:19:12.100
اسباب الشجاعة والسعي في القوة المعنوية من التألف واجتماع الكلمة ونحو ذلك ومن ذلك الامر بتبليغ الاحكام الشرعية والتذكير بها وتعليمها فان كل امر يحصل به التبليغ وايصال الاحكام الى المكلفين يدخل في ذلك. حتى

58
00:19:12.100 --> 00:19:32.100
انه يدخل فيه اذا ثبتت الاحكام الشرعية ووجدت اسبابها وكانت تخفى عادة على اكثر الناس كثبوت الاهلة بالصيام والفطر والحج ابلاغها بالاصوات والرمي وابلاغها بما هو ابلغ من ذلك كالبرقيات ونحوها. وكذلك يدخل فيه كل ما اعان على ايصال الاصوات الى السامعين من

59
00:19:32.100 --> 00:19:52.100
الات الحديثة فحدوثها لا يقتضي منعها فكل امر ينفع الناس فان القرآن لا يمنعه. بل يدل عليه لمن احسن الاستدلال به. وهذا فمن ايات القرآن واكبر براهينه انه لا يمكن ان يحدث ان يحدث علم صحيح ينقض شيئا منه فانه يرد بما تشهد به العقول جملة او

60
00:19:52.100 --> 00:20:12.100
او يرد بما لا تهتدي اليه العقول. واما وروده بما تحيله العقول الصحيحة وتمنعه. فهذا محال والحس تشاهدان بذلك فانه مهما توسعت الاختراعات وعظمت الصناعات وتوسعت المعارف الطبيعية وظهر للناس في هذه الاوقات ما كانوا يجهلون

61
00:20:12.100 --> 00:20:26.800
فان القرآن ولله الحمد لا يخبر بحالته بل تجد بعض الايات فيها اجمالا او اشارة تدل عليه او اشارة تدل عليه وقد ذكرنا شيئا من ذلك في غير هذا الموضع. والله اعلم واحكم وبالله التوفيق

62
00:20:27.600 --> 00:20:47.600
هذه القاعدة ايها الاخوة تتعلق بدلالات القرآن الكريم اه العلماء ذكروا ان كل لفظ كل لفظ من الفاظ القرآن الكريم له دلالة تسمى دلالة المطابقة جلالة المطابقة او دلالة التضمن

63
00:20:47.850 --> 00:21:09.800
او دلالة التزام. اي شيء هذي لا بد تفهمها اولا اذا فهمت هذه الدلالات الثلاث بعدها تطبقها في الايات القرآنية عطني مثال يدل على دلالة المطابقة والتضمن والالتزام. اولا دلالة المطابقة ان هذا الشيء ينطبق على هذا الشيء

64
00:21:10.700 --> 00:21:33.750
هذي تسمى دلالات مطابقة لما تقول هذا طالب يعني ينطبق عليه هذا اللفظ ما تأتيني بعامل او تأتي لي بشخص ما فيه اي صفة من صفات طلب العلم تقول هذا طالب. ما يمكن يقبل. هذا لا بد ان يكون هذا هذا اللفظ دالا على هذا الشيء على هذا المعنى

65
00:21:33.750 --> 00:21:50.300
فهذه تسمى دلالة مطابقة. زين دلالات المطابقة احيانا الشيء هذا يدل على دلالة المطابقة ويدل على دلالة التظمن. دلالة التظمن ما هي؟ ان هذا اللفظ يتظمن كذا وكذا وكذا وكذا

66
00:21:51.200 --> 00:22:08.450
يتضمن هذا الشيء فطالب العلم لما تقول هذا طالب علم لابد ان يكون هناك ما يتضمن انه طالب علم يعني في اشياء يجعلها تندرج تحت هذا اللفظ. يسمى تظمن ان هذا اللفظ يتظمنه

67
00:22:08.750 --> 00:22:26.400
ثم عندنا دلالة الثالثة وهي دلالة الالتزام. يعني يلزم من طالب العلم ان يكون يحضر يلزم من طالب علم ان يكون يقرأ. يلزم لا تأتيني بشخص ما يقرأ تقول هذا طالب علم. يلزم منه انه يفهم ويكتب ويقرأ هذه

68
00:22:26.400 --> 00:22:46.600
دلالات التزام اعطيك مثال من غير القرآن لما تقول هذا لما تقول هذا بيت هذا بيت كلمة بيت هذي من دلالة المطابقة عليها ان البيت يحتوي على غرف يحتوي على سقف يحتوي على سطح يحتوي

69
00:22:46.600 --> 00:23:08.300
على ابواب شبابيك هذي يسميها نسميها دلالة جلالة المطابقة ما يسمى هذا بيت حتى تنطبق فيه هذه الاشياء طيب التظمن التظمن انه يتظمن هذا البيت ما تحته من غرف من آآ ابواب من سلالم من كذا من كذا هذا

70
00:23:08.350 --> 00:23:21.800
يتضمنه البيت ما يمكن بيت فقط جدران اربعة ما سمى بيت هذا فالبيت لا بد ان يتضمن ثم دلالات التزام التزام ما هو؟ ان يكون له باب ما يمكن يكون بيت ما فيه باب

71
00:23:22.200 --> 00:23:46.400
التزام هذا يلزم من قولك ان هذه دار او هذا بيت ان له باب يدخل معه. كيف يكون بيت ما له باب فهذه ايش نسميها؟ نسميها دلالة المطابقة دلالة التظمن دلالة الالتزام. اذا فهمت هذا الان تأتي على الايات القرآنية. تأتي على الفاظ القرآن القرآنية وتطبق هذه

72
00:23:46.400 --> 00:24:10.600
دلالات عليها. يقول الشيخ رحمه الله يقول كما ان المفسر للقرآن شايف المفسر القرآن للقرآن يراعي ما دلت عليه الفاظه مطابقة وما دلت في ظمنها فعليه ان يراعي لوازم تلك المعاني وما تستدعيه من المعاني التي لم يصرح اللفظ بها. اذا عندنا دلالة

73
00:24:10.600 --> 00:24:37.300
مطابقة تضمن دلالة التزام عطني مثال من القرآن. اعطاك الشيخ امثلة الان لما تقول الله قدير او تقرأ اية فيها والله على كل شيء قدير يعني يقدر على كل شيء. واضح؟ هذي تسمى دلالة مطابقة. دلالة مطابقة ان اسم القدير لانه يقدر على كل شيء ولا يعجزه شيء

74
00:24:37.300 --> 00:24:56.300
السماوات والا في الارض هذي طيب دلالة هذي دلالة مطابقة. دلالة التظمن ما هو ان الله سبحانه وتعالى ما يمكن ان يقال ان الله قدير الا هو يعلم. لانه من من من يعني من مما يتضمنه

75
00:24:56.900 --> 00:25:14.200
اسم القدير او صفة القدرة انه لابد ان يكون عالما ما يمكن ان يكون يجهل الشاة ويقال قدير. لا بد ان يكون عالما حتى يكون قادرا العلم يسبق القدرة. زين؟ ولذلك تلاحظ القرآن كثير ايات وهو العليم القدير

76
00:25:14.650 --> 00:25:39.800
وهو العليم القدير طيب اذا كان قادرا قادرا وعالما هذا قادرا مطابقة عالما ضمن تتضمنه صفة القدرة تتضمن صفة العلم طيب ما هي ماذا يلزم من هذا؟ يلزم من هذا ان الله سبحانه وتعالى يقدر على الاشياء. يقدر على الاشياء فهو مثلا

77
00:25:39.800 --> 00:25:58.700
عذب العصاة فهو يجازي المحسنين. اذا فيه قدرة هذي تسمى من لوازم. وهكذا وهكذا في سائر اسماء الله الحسنى. كل اسماء الله الحسنى. رحيم يرحم واذا رحم ادخل عباده الجنة

78
00:25:59.050 --> 00:26:25.200
وهكذا فيها مطابقة تظمن التزام يقول ذكر الشيخ ايضا مثال اخر وهو قوله ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. كيف تؤدي الامانات بحفظها تؤديها بحفظها تحفظها تبعدها عن اي شيء يضيعها ما تضعها في الطرقات وتقول انا حفظت الامانة كيف الله يقول احفظ الامانة تأدي

79
00:26:25.200 --> 00:26:45.850
تأديتها ان تكون حافظا لها مراع لها وهكذا حتى في جميع الفاظ القرآن الكريم الله عز وجل لما يقول لك واقيموا الصلاة هذا دلالة المطابقة انك تقوم وتؤدي الصلاة ماذا يتضمن اداءك للصلاة

80
00:26:46.100 --> 00:27:06.400
يعني دلالة التظمن ما هي ان تأتي بالركوع ان تأتي بالسجود ان تأتي بالاذكار. وهكذا. والخشوع هذا تظمن ويلزم من ذلك يلزم من ذلك ان تكون مهيأ نفسك متوضئا حاضرا آآ تأتي للمسجد هذه كلها

81
00:27:06.400 --> 00:27:24.500
اذا الله سبحانه وتعالى لما يقول واقيموا الصلاة هذا فيه ثلاث فيه ثلاث دلالات ان تصلي دلالة مطابقة وان متضمن ان ان تأتي بما تتضمنه هذه الصلاة من خشوع وعبادات داخلية

82
00:27:24.800 --> 00:27:45.250
وانه يلزم عليك ان ان تسارع لهذا الشيء باستحضارك او بتقديم الوضوء قبل ذلك وان جيل المسجد ووهكذا. اذا كل الاوامر القرآنية وكل الدلالات والالفاظ القرآنية فيها مطابقة فيها تظمن

83
00:27:45.300 --> 00:28:06.150
فيها التزام فيها التزام وهكذا لو جاك واحد وقال لك الله عز وجل يقول وامر بالمعروف وانهى عن المنكر. ها ولتكن منكم امة امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. ما يمكن ان تطبق هذه الاية وانت ما تعرف ما هو المنكر وما هو المعروف

84
00:28:06.800 --> 00:28:21.250
ولا تعرف من هو المخاطب امامك واحد يقع في المنكر كيف تخاطبه؟ لا بد ان تعرف حاله لا تنكر عليه هكذا او شخص بالمعروف تأمره بالمعروف لابد ان تعرف. اذا هناك عندنا دلالات تظمن

85
00:28:21.450 --> 00:28:37.000
دلالة مطابقة دلالة التزام ما الذي ترتب على امرك والمعروف والنهي عن المنكر؟ اذا ترتب عليه ما هو اسوأ لا تأمر  وهكذا في سائر الاوامر والنواهي الشرعية فيها هذه الدلالات ينبغي لمفسر

86
00:28:37.200 --> 00:28:58.800
وينبغي لمن يقرأ القرآن ان يستحضر هذه الاشياء هذا المقصود. طيب ننتقل القاعدة التي بعدها نعم طيب طيب نقف نقف عند هذه القاعدة وهي القاعدة الثانية عشرة نقف عندها وان شاء الله بعد صلاة المغرب

87
00:28:58.850 --> 00:29:18.850
نستكمل ما توقفنا عنده نسأل الله ان يعيننا واياكم وان يوفقنا واياكم. وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. واصلها وحي السماء. مع النبي

88
00:29:18.850 --> 00:29:45.150
المصطفى مع الهداة الاتقياء. مدرسة الفقه التي بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اللهم اسألك سبحانك ان تعلمنا ما ينفعنا وان ترزقنا ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح

89
00:29:45.500 --> 00:30:07.450
ايها الاخوة الكتاب الذي بين ايدينا هو كتاب القواعد الحسان في تفسير القرآن لمؤلفه الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي هذي القواعد التي ذكرها الشيخ رحمه الله في كتابه وهي احدى وسبعين قاعدة

90
00:30:07.500 --> 00:30:28.550
كلها تدور حول تفسير القرآن العظيم. وما ينبغي للمفسر ان يفسر القرآن عليه بهذه القواعد التي ينبغي مراعاتها عند تفسير القرآن العظيم مر معنا عددا او مر معنا عدد من هذه القواعد التي

91
00:30:28.800 --> 00:30:56.250
رأيناها وشاهدناها وعلى المفسر وقارئ القرآن ومن يريد ان يفهم القرآن الكريم عليه ان يراعي في تفسيره وفهمه بالاخذ هذه القواعد وتطبيقها وتطبيقها امامه طيب عندنا الان القاعدة الثانية عشرة

92
00:30:56.950 --> 00:31:22.700
هذه القاعدة هي تتعلق بما يوهم الاختلاف او ما يهم ان الايات فيها تعارض قد يفهم بعض الناس يعني ان بين الايات تعارض او بعض هذه الايات تكون مصادمة لاية اخرى. او تناقض اية اخرى يعني هل يمكن ان يقال في القرآن تناقض

93
00:31:22.700 --> 00:31:38.650
او يقال تعارض في القرآن هذه الاية تعارض هذه الاية هل يمكن هذا او لا يمكن قد يكون في بعض بعض هذه الايات في ظاهرها ما يشبه التعارض فما موقف المفسر

94
00:31:38.850 --> 00:31:57.500
ما موقف القارئ الذي يريد ان يفهم هذه الايات؟ ما موقفه من هذه الايات يعني الان في بعض الايات  الله سبحانه وتعالى يخبر ان الكافر لا يسأل عن ذنبه ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون. لا يسألون

95
00:31:57.600 --> 00:32:11.700
وقال الله سبحانه وتعالى في موضع اخر ولا يسأل عن ذنبه انس ولا جوع. انس ولا جان. يعني ما يسألون عن ذنوبهم. في اية اخرى يثبت الله فيها السؤال فيقول وقفوهم

96
00:32:11.950 --> 00:32:32.800
انهم مسؤولون فهذه تشكل على بعض الناس. هل الكفار يوقفون ويسألون عن ذنوبهم ولا ما يسألون زين هذا امر الامر هذا مثال مثال اخر مثلا هل الله سبحانه وتعالى يوم القيامة

97
00:32:33.750 --> 00:32:52.600
يخاطب الكفار ويكلمهم ولا ما يكلمهم في ايات صرحت انه لا يكلمهم. ولا ينظر اليهم لا يكلمه وفي ايات اخرى يكلمه فيقول اين شركائي اين شركائي هل هو يكلمه ولا لا يكلمه

98
00:32:52.750 --> 00:33:15.950
هذي في اشكال الان هذه القاعدة التي ينبغي للمفسر ان يلتزم ويراعي هذه القاعدة حتى يفك هذا الاشكال هذا الاشكال قد يحدث عند كثير من الناس فما يعني يعني ايات كثيرة يمكن اه

99
00:33:16.500 --> 00:33:42.500
في كتاب اسمه دفع ايهام الاضطراب عن ايات الكتاب لمؤلفه الامام الشيخ محمد الامين الشنقيطي صاحب كتاب اضواء البيان دفعي هام لاضطراب كله ما يوهم التعارض اورد الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب ما يقرب من مئتين واربعين موضع كلها فيها اشكالات. وحل هذه الاشكالات حلها وازالها

100
00:33:42.600 --> 00:34:00.400
في بحل علمي واضح فهذه الاشكالات يعني مثلا لو جاءك شخص قال لك مثلا الانسان هذا مخلوق من تراب ولا من طين ولى من صلصال ولا من حمى المسنون ولا من اي شيء

101
00:34:00.800 --> 00:34:21.050
او من ماء الله عز وجل اخبر انها خلق الانسان من ماءه واخبر انه من طين واخبر انه من تراب. فهذه قد يشكل على بعض الناس يقول كيف نعرف وهذه اشكالات كثيرة المؤلف الشيخ السعدي رحمه الله الان يعطيك القاعدة التي من خلالها تستطيع ان تحل هذا الاشكال. تفضل اقرأ

102
00:34:22.600 --> 00:34:44.600
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين رحمه الله تعالى القاعدة الثانية عشر القائد الثانية عشرة الايات القرآنية التي ظاهرها التضاد يجب حمل كل نوع منها على حال بحسب ما يليق

103
00:34:44.600 --> 00:35:05.800
المقام وهذا في مواضيع متعددة من القرآن منها الاخبار في بعض الايات ان الكفار لا ينطقون ولا يتكلمون يوم القيامة وفي بعضها انهم ينطقون ويحاجون ويتعذرون ويعترفون فحمل كلامهم ونطقهم انهم في اول الامر يتكلمون ويعتذرون. وقد ينكرون

104
00:35:05.800 --> 00:35:25.650
ما هم عليه من الكفر ويقسمون على ذلك ثم اذا ختم على السنتهم وشهدت عليهم جوارحهم بما كانوا يكسبون. ورأوا ان الكذب غير مفيد اخرسوا فلم ينطقوا. وكذلك اخبار بان يعني طيب الان هذي الموضع الاول. هو ذكر الشيخ رحمه الله. ودخل على القاعة المباشرة وقال

105
00:35:25.700 --> 00:35:44.450
عنوان القاعدة يقول الايات التي ظاهرها التظاد والتعارض والتناقض ما موقف المفسر منها قال كل نوع يحمل على حال وينتهي يحمل على حال هذا يحمل له معنى وهذا له معنى فيزول الاشكال. زين

106
00:35:44.650 --> 00:36:03.250
وكل شيء له بحسب مقامه يقول هل الكفار يتكلمون ويؤذن لهم فيتحدثون او ما يؤذن لهم؟ ماذا اجاب قال انه في اول الامر ينطقون ويتكلمون في اول الامر ثم بعد ذلك

107
00:36:03.450 --> 00:36:30.250
اذا انكروا قال والله ربنا ما كنا مشركين. والله ما فعلنا كذا ولا فعلنا كذا بعد ذلك تخرس السنتهم وتتحدث الجوارح وتنطق ينطق تنطق الايدي اه الجلود الجلود تتحدث كما اخبر الله سبحانه شهدت عليهم شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم. فتشهد الجلود عليهم وتتكلم الجلود

108
00:36:30.300 --> 00:36:54.000
ففي هذه الحالة لا يستطيعون التحدث لا يتكلمون. اذا يتكلمون في وقت ووقت لا يتكلم. اذا اشكال رفع الاشكال هذا انهم يتحدثون في اول الامر ثم بعد ذلك  تخرس السنتهم ثم بعد ذلك تتحدث الجوارح فلا يكتمون الله حديثا

109
00:36:54.600 --> 00:37:19.650
والان ستأتيك امثلة نفس الشيء. نعم السلام عليكم قال وكذلك الاخبار بان الله تعالى لا يكلمهم ولا ينظر اليهم يوم القيامة. مع انه اثبت الكلام لهم معه فالنفي واقعنا الكلام الذي يسرهم ويجعل لهم نوع اعتبار. وكذلك النظر والاثبات واقع على الكلام الواقع بين الله وبينهم على وجه

110
00:37:19.650 --> 00:37:39.900
والتقريع فالنفي يدل على ان الله ساخط عليهم عليهم غير راض عنهم. والاثبات يوضح احوالهم للعباد كمال عبد الله بهم اذ اذ وضع العقوبة موضعها هذا هذا هل يكلمه الله؟ يوم القيامة ولا ما يكلمهم

111
00:37:40.200 --> 00:38:02.050
وقال مرة اثبت الكلام لهم. ومرة نفى الكلام عنهم. فنقول اثبت نفى عنهم الكلام الذي يسرهم واثبت لهم الكلام الذي على وجه التوبيخ والتقريع وبهذا يزول الاشكال. اذا وجدت اية فيها ان الله يخاطبهم ويكلمهم اين شركائي

112
00:38:02.200 --> 00:38:26.250
ويكلمهم نقول هذا على وجه التقريع والتوبيخ اذا وجدت اية ان الله لا يكلمهم يوم القيامة فقل لا يكلمهم كلام فيه يعني ما يسرهم وما يرضيهم وهكذا نعم السلام عليكم قال ونظير ذلك ان في بعض الايات اخبر انه لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان

113
00:38:26.300 --> 00:38:46.300
وفي بعضها انه يسألهم اينما اينما كنتم تعبدون. وماذا اجبتم المرسلين ويسألهم عن اعمالهم كلها؟ فالسؤال ما فيه هو سؤال الاستعلام والاستفهام عن الامور المجهولة. فانه لا حاجة الى سؤاله مع كمال علم الله واطلاعه على ظاهرهم وباطنهم وجليل

114
00:38:46.300 --> 00:39:06.050
امورهم ودقيقها. والسؤال المثبت اواقع على تقريرهم باعمالهم وتوبيخهم واظهار ان الله حكم فيهم بعدله وحكمة  هكذا يعني هكذا يعني الشيخ رحمه الله يزيل هذا الاشكال فيقول كيف يسألون وكيف لا يسألون

115
00:39:06.400 --> 00:39:25.900
لا يسألون او يسألون قال يسألون سؤال توبيخ او تقريع او سؤال تقرير على اعمال فعلا حتى يقروا على اعمالهم واذا جاءت الاية انه لا يسألون اي لا يسألون لان سؤال استفهام لان الله عالم بحالهم

116
00:39:26.050 --> 00:39:50.000
هذا نعم. طيب قال ومن ذلك الاخبار في بعض الايات انه لا انساب بين الناس يوم القيامة. وفي بعضها اثبت لهم ذلك فالمثبت هو الامر الواقع والنسب الحاصل بين الناس في قوله يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه الى اخرها. والمنفي هو الانتفاع بها فان كثيرا من الكفار يدعون

117
00:39:50.000 --> 00:40:10.000
هنا انسابهم تنفعهم يوم القيامة. فأخبر تعالى انه يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. ونظير ذلك الاخبار في بعض الايات ان النسب نافع يوم القيامة كما في الحاق ذرية المؤمنين لابائهم في الدرجات وان لم يبلغوا منزلتهم. وان الله

118
00:40:10.000 --> 00:40:30.000
اجمعوا لاهل الجنة والدرجات العالية من صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم. فهذا لما اشتركوا في الايمان واصل الصلاح زادهم من فضله وكرمه من غير ان ينقص من اجور السابقين لهم شيئا. ومن ذلك الشفاعة فانه اثبتها في مواضع ونفاها في مواضع من القرآن

119
00:40:30.000 --> 00:40:44.150
يدها في بعض المواضع باذنه ولمن ارتضى من خلقه تتعين حمل المطلق على المقيد وانه حيث نفيت فهي الشفاعة التي بغير اذنه ولغير من رضي الله قوله وعمله. وحيث اثبتت فهي الشفاعة التي

120
00:40:44.150 --> 00:41:07.600
باذنه لمن لمن رضيه اذن فيه ومن ذلك ان الله اخبر في ايات كثيرة انه لا يهدي القوم الكافرين والفاسقين والظالمين ونحوها وفي بعضها انه يهديهم ويوفقهم فيسعيا حول المنفيات على من حقت عليه كلمة الله لقوله تعالى ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم

121
00:41:07.600 --> 00:41:27.750
كل اية وحمل المثبتات على من لم من لم تحق عليهم الكلمة. وهذا هو الحق الذي لا ريب فيه ومن ذلك الاخبار في بعض الايات انه العلي الاعلى وانه فوق عباده وعلى عرشه وفي بعضها انه مع العباد اينما كانوا وانه مع الصابرين

122
00:41:27.750 --> 00:41:47.750
الصادقين والمحسنين ونحوهم. فعلوه تعالى وثابت له وهو من لوازم ذاته ودنوه ومعيته لعباده لانه اقرب الى كل احد من حبل الوريد فهو على عرشه علي على خلقه ومع ذلك فهو معه في كل احوالهم ولا منافاة بين الامرين لان الله تعالى ليس

123
00:41:47.750 --> 00:42:07.750
كمثله شيء في جميع نعوته. وما يتوهم بخلاف ذلك بانه في حق المخلوقين. واما تخصيص المعية بالمحسنين ونحوهم فهي معية اخص من المعية العامة فانها تتضمن محبتهم وتوفيقهم وكلاءتهم واعانتهم في كل احوالهم. فحيث وقعت في سياق المدح والثناء

124
00:42:07.750 --> 00:42:27.750
فهي من هذا النوع. وحيث وقعت في السياق التحذير والترغيب والترهيب فهي من النوع الاول. ومن ذلك النهي في كثير من الايات عن موالاة الكافرين نعوا عن مودتهم والاتصال بهم. وفي بعضها الامر بالاحسان الى من له حق على الانسان منهم ومصاحبته بالمعروف كالوالدين ونحوهم

125
00:42:27.750 --> 00:42:47.750
فهذه الايات العامات من الطرفين قد وضحها الله غاية التوضيح في قوله لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم. ان الله يحب المقسطين. انما ينهاكم الله عن

126
00:42:47.750 --> 00:43:07.000
الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم ان تولوهم. فالنهي واقع على التولي والمحبة لاجل والامر بالاحسان والبر واقع على الاحسان لاجل القرابة او لاجل الانسانية على وجه الله لا يخل بدين الانسان

127
00:43:08.050 --> 00:43:28.050
ومن ذلك انه اخبر في بعض الايات ان الله خلق الارض ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات. وفي بعضها انه لما اخبر عن خرق السماوات اخبر عنا الارض بعد ذلك دحاها. فهذه الاية تفسر المراد وان خلق الارض متقدم على خلق الانسان ثم لما خلق الله السماوات

128
00:43:28.050 --> 00:43:48.050
بعد ذلك دح الارض فاودع فيها جميع مصالحها المحتاج اليها. ومن ذلك تارة يخبر انه بكل شيء عليم يخبر بتعلق علمه ببعض اعمال العباد ببعض ببعض احوالهم. وهذا الاخير فيه زيادة معنى وهو انه يدل على المجازات

129
00:43:48.050 --> 00:44:08.050
على ذلك العمل سواء كان خيرا او شرا. فيتضمن مع احاطة علمه الترغيب والترهيب. ومن ذلك الامر بالجهاد في ايات كثيرة وفي بعض الايات الامر بكف الايدي والاخلاد الى السكون. فهذه حين كان المسلمون ليس لهم قوة ولا قدرة على الجهاد

130
00:44:08.050 --> 00:44:28.050
والايات الاخرى حين قووا وصاروا ذلك عينا واصلحوا وصار ذلك عين ومصلحة وهو الطريق الى قمع الاعداء. ومن ذلك انه تارة نضيف الاشياء الى اسبابها التي وقعت وتقع بها وتارة يضيفها الى عموم قدره. وان جميع الاشياء واقعة بواقعة

131
00:44:28.050 --> 00:44:54.700
بارادته ومشيئته فيفيد مجموع الامرين اثبات التوحيد وتفرد البارئ بوقوع الاشياء بقدرته ومشيئته. واثبات الاسباب والمسببات والامر بالمحجوب منها والنهي عن المكروه. واباحة مستوى الطرفين ويستفيد المؤمن الجد والاجتهاد في عمل الاسباب النافعة والنظر وملاحظة فضل الله في كل احواله. والا يتكل على نفسه في امر من الامور وليتكل

132
00:44:54.700 --> 00:45:11.350
ويستعين بربه سبحانه. وقد يخبر ان ما اصاب العبد من حسنة فمن الله. وما اصابه من سيئة فمن نفسه ليعرف عباده ان الخير الحسنات والمحبة تقع بمحض فضله وجوده. وان جرت في بعض الاسباب الواقعة من العباد

133
00:45:12.500 --> 00:45:32.500
ان الاسباب والذي انعم بها وهو الذي يسرها وان السيئات وهي المصائب التي تصيب العبد اسبابها اسبابها من نفس العبد وبتقصيري في حقوق ربه وتعديه لحدوده فالله وان كان هو المقدر لها فانه اجرها على العبد ما كسبت يداه ولهذه

134
00:45:32.500 --> 00:45:50.050
ولهذا امثلة يطول عدها هذا ما ذكره الشيخ يعني في قضية او في مسألة ما يسمى بالتعارض او التضاد او التناقض في ايات القرآن الكريم كيف توجه؟ ما موقف المفسر منها؟ ما موقف القارئ منها

135
00:45:50.150 --> 00:46:11.050
ذكرك الشيخ ما يقرب من ثلاث عشرة يعني تقريبا يعني ثلاثة عشر مثالا كلها واضحة وازال الاشكال فيها كيف مرة يقول ان الله ان ينفي الشفاعة؟ قال اه لابيع فيه ولا خلوة ولا شفاعة

136
00:46:11.350 --> 00:46:33.450
ينفي الشفاعة ومرة يثبت الشفاعة ولا يشفعون الا لما ارتضى. يثبت الشفاعة ومرة ينفيها فكيف يمكن تثبتها مرة ومرة ينفيها؟ نقول ينفيها لمن لا يستحقها ويثبتها لمن يستحقها ومن توفرت فيه شروط الشفاعة يشفع له. والذي لا تتوافر فيه شروط الشفاعة لا يستحق ان يشفع

137
00:46:33.550 --> 00:46:51.700
وهكذا كل الايات التي ذكرها منها مثلا يقول ان الله سبحانه وتعالى اخبر انه قد استوى على عرشه بائن من خلقه وفي بعض الايات انه معهم اينما كانوا فكيف يكون معهم وهو مستوي على عرشه؟ ونقوم معهم بعلمه مستو بذاتهم معهم بعلمه

138
00:46:51.750 --> 00:47:06.800
فيزول هذا الاشكال بهذه مثل هذه العبارات مرة نقرأ في القرآن والله لا يهدي القوم الفاسقين. والله لا يهدي القوم الكافرين الظالمين. ونجد فسقة وكفارا وظلمة قد هداهم الله اصبحوا ائمة

139
00:47:06.900 --> 00:47:21.500
في الاسلام كيف؟ كيف لا يهديهم يخبر ان الله يهديهم ثم يهتدون نقول لا يهدي من كتبت عليه الشقاوة اما من كتب الله له الهداية وان كان في اول الامر من الظلمة من الفسقة فان الله

140
00:47:21.650 --> 00:47:41.900
يقدر له ان يهتدي ويرجع ويعود الى الله سبحانه وتعالى. وهكذا في سائر الايات التي ذكره الشيخ رحمه الله في امثلة كثيرة ان هذه يعني يزول الاشكال اذا فهمها الانسان فهما جيدا زال الاشكال عنها ولم يبقى فيها اي اشكال

141
00:47:41.950 --> 00:47:56.900
هل الكافر ما معنى ان انسان مثلا هو ذكرهن قال ما معنى ان الله سبحانه ينهانا عن موالاة الكفار؟ لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة. وفي اية يقول انها اجاز

142
00:47:56.900 --> 00:48:18.500
ان نحسن اليهم وان نبرهم. فكيف اننا نقول المحبة محبة قلبية؟ لا يجوز اما الاحسان والبر اليهم بالتعامل هذا ما فيه شيء لا اشكال فيه. فانت تجد الكافر تحسن اليه بالماء. تحسن اليه بالطعام. تحسن اليه بالكلام الطيب. تنقذهم المهلكة. هذا كله

143
00:48:18.500 --> 00:48:39.000
امر الله به لكن لا يعني هذا انك تحبه. المحبة شيء في القلب والتعامل شيء. فالتعامل غير المحبة وهكذا في سائر الاشياء التي تجد فيها تعارضا او تجد فيها تناقضا بهذا يزول الاشكال ومثل ما ذكرت لكم كتاب الشيخ

144
00:48:39.050 --> 00:48:58.000
يعني اه الشيخ الشيخ الامام الشنقيطي رحمه الله في دفع هام الاضطراب كفيل بازالة هذا الاشكال كله يعني مثلا يقول لك فاتقوا الله ما استطعتم. وفي اية اخرى يقول اتقوا الله حق تقاته. كيف نتقي الله؟ حق تقاته او ما استطعنا

145
00:48:58.000 --> 00:49:23.950
نقول اتقوا الله اتقوا الله حق تقاتي ما استطعتم ويزول الاشكال وهكذا سائل طيب اذا القاعدة هذي واظحة القاعدة هذي الواظحة ان ما ظاهره التعارض والتناقظ انه يزول بحل بهذه الطرق اما إنك انت تبحث وتقرأ او تسأل من يدلك على هذا الشيء فيزيل عنك هذا الإشكال. طيب ننتقل للقاعدة

146
00:49:23.950 --> 00:49:48.000
تليها. نعم القاعدة الثالثة عشرة طريقة القرآن في الحجاج والمجادلة مع اهل الاديان الباطلة. قد امر الله بالمجادلة بالتي هي احسن. ومن تأمل الطرق التي نصب الله حاجته مع المبطلين على ايدي رسله رآها من اوضح الحجج واقواها واقومها وادلها على احقاق الحق وازهاق الباطل

147
00:49:48.150 --> 00:50:08.150
على وجه لا تشويش فيه ولا ازعاج. فتأمل محاجة الرسل مع اممهم وكيف دعوهم الى عبادة الله وحده لا شريك له. من جهة انه متفرد بالربوبية والمتوحد بالنعم وهو الذي اعطاهم العافية والاسماع والابصار والعقول والارزاق. وسائر اصناف النعم

148
00:50:08.150 --> 00:50:28.150
كما انه المنفرد بدفع النقم. وان احدا من الخلق ليس عنده نفع ولا دفع ولا ضر ولا نفع. فانه بمجرد معرفة العبد بذلك واعترافه به لابد ان ينقاد للدين الحق الذي به تتم النعمة وهو الطريق الوحيد لشكرها وكثيرا ما يحتج على المشركين

149
00:50:28.150 --> 00:50:48.150
في عبادته بالزامهم باعترافهم بربوبيته. وانه الخالق لكل شيء والرازق لكل شيء. فيتعين انه المعبود وحده انظر الى هذا البرهان كيف ينتقل الذهن منه باول والة الى وجوب عبادة بعبادة من هذا شأنه. ووجوب الاخلاص له

150
00:50:48.150 --> 00:51:07.600
المبطلين ايضا بذكر عيب الهتهم وانها ناقصة من كل وجه لا تغني عن اهلها شيئا. ويقيم الادلة على اهل الكتاب انهم لهم لهم من سوابق المخالفات لرسلهم ما لا يستغرب معه مخالفتهم لمحمد صلى الله عليه وسلم

151
00:51:08.750 --> 00:51:28.750
وينقض عليهم دعاويهم الباطلة وتزكيتهم لانفسهم. ببيان ما يضاد ذلك من احوالهم واوصافهم ويجادلهم بتوضيح الحق وبيان وان صدقه وحقيته تدفع بمجرد تدفع بمجردها تدفع بمجردها جميع شبه العارضة له. فما

152
00:51:28.750 --> 00:51:48.750
بعد الحق الا الضلال. وهذا الاصل في القرآن كثير فانه يفيد الدعوة للحق. ورد كل ما كل ما ينافيه ويجادلهم بوجوب تنزيل للامور منازلها وانه لا يليق ان يجعل المخلوق العبد الفقير العاجز من كل وجه بعض حقوق الرب الخالق الغني الكامل من جميع

153
00:51:48.750 --> 00:52:08.750
ويتحداهم ان يأتوا بكتاب او شريعة اهدى واحسن من هذه الشريعة. وان يعارضوا القرآن فيأتوا بمثله ان كانوا صادقين يأمر نبيه بمباهاة ما ظهرت مكابرته وعناده. فينقصون عنها لعلمهم انه رسول الله الصادق الذي لا ينطق عن الهوى

154
00:52:08.750 --> 00:52:28.750
او انهم لو باهلوه لهلكوا. وفي الجملة لا تجد طريقا نافعا في احقاق الحق وابطال الباطل والا وقد احتوى عليه القرآن كانوا على اكمل الوجوه هذه القاعدة تتعلق طريقة القرآن في مجادلته

155
00:52:28.800 --> 00:52:50.400
لاعداء الاسلام مجادلته للمشركين المعاندين كيف كان يجادلهم وما المنهج؟ وما الذي ينبغي للمفسر ان يبين في عندما عندما يمر على مثل هذه الايات التي فيها فيها مناقشة الكفار ومحاورتهم ومجادلتهم كيف كان القرآن ينهج

156
00:52:50.450 --> 00:53:10.300
ما هي طريقة القرآن وما هي ايضا طريقة الرسل السابقين؟ يعني نستفيد من قصص السابقين كيف كانوا يجادلون اقوامهم؟ وكيف امر النبي صلى الله عليه وسلم بمجادلة هؤلاء وما الذي ينبغي المفسر او الداعية ان يجادل

157
00:53:10.400 --> 00:53:27.450
اه مثل هؤلاء كيف نجادلهم؟ نجادل المعاندين قال المؤلف هنا اولا ان المجادلة بالتي هي احسن. هذه قاعدة اذا كنت تريد مجادلة مثمرة ناتجة ينبغي ان تكون مجادلتك بالتي هي احسن

158
00:53:28.200 --> 00:53:47.150
الله سبحانه وتعالى قال وجادلهم بالتي هي احسن. وقال في اهل الكتاب ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن الطريقة المجادلة المثمرة النافعة النافعة هي المجادلة بالتي هي احسن. طيب كيف بالتي هي احسن؟ ما ماذا قال الشيخ

159
00:53:47.150 --> 00:54:03.850
رحمه الله في المجادلة قال هي المجادلة المثمرة هي المجادلة التي النافعة بحيث انك تبين محاسن هذا الشيء ومساوئ هذا الشيء وكما يعني بين القرآن كيف نوح عليه السلام جادل قومه

160
00:54:04.000 --> 00:54:31.900
حتى اقنعهم كيف هود جادل قومه كيف ابراهيم جادل النمرود واقنعه حتى بهت وكيف جادل قومه لما بين لهم بطلان معبوداتهم من النجوم وغيرها فلما جن عليه الليل اجن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي. فلما افاق قال لا احب الافلين. فلما رأى فلما رأى فلم

161
00:54:31.900 --> 00:54:46.750
فلم نعم فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي. فلما افل قال لئن لم يهدني ربي لاكونن من القوم الظالمين. فلما فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا ربي هذا اكبر

162
00:54:46.800 --> 00:55:09.950
فلما افلت قال يا قومي اني بريء فهذه هو اراد ان يجادلهم هم هو يجادلهم يقول انظروا الى الكوكب ذهب انظروا الى القمر ذهب انظروا للشمس ذهبت هذا ما نكون اله. كيف تعبد اله؟ يذهب ويغيب عنك؟ الاله لا يغيب. يقنعهم بهذا الاسلوب. وهكذا

163
00:55:09.950 --> 00:55:36.700
ان تكون المحاورة والمجادلة بهذه بهذه الطريقة هذا الذي اراد الشيخ ان يصل اليها قال ان بهذه الطريقة ببيان محاسن الاسلام والدعوة الى الله وعبادة الله المثمرة ونتيجة هذه العبادة وثمرتها في الآخرة وهي النجاة من النار والفوز بالجنة وعبادة هذه التي لا تنفع ولا تضر. كيف

164
00:55:36.700 --> 00:56:03.500
ناقشهم الاسلام كيف ناقشهم القرآن؟ في معبوداتهم الضارة واثر هذه المعبودات وان اثرها سيء يوم القيامة كل هذه ضرب لهم الامثلة آآ حاورهم محاورات باساليب وطرق متنوعة هذا اللي ينبغي للمفسر اذا جاء عند هذه الايات التي فيها حوار ان يبين طريقة حوار القرآن ومحاجية القرآن

165
00:56:03.500 --> 00:56:21.100
ومجادلة لهذه واحيانا تأتي المجادلات بطرق مقنعة جدا لا يمكن ان يخرج هذا الشخص منها مثل لما حرم الكفار بعض الانعام قالوا هذه حرام وهذا حلال وهذا لا يجوز واذا كان كذا

166
00:56:21.400 --> 00:56:42.850
حرموا وحللوا وقال الله سبحانه وتعالى الازواج ثمانية لا تاسع لا لا تاسع لها ثمانية فقط الذكرين اثنين والانثى اثنين من الابل والبقر والماعز وهكذا والضأن وقال لا تخرج من هذه الاربعة التي كل كل منها ذكر وانثى اصبح المجموع ثمانية

167
00:56:42.900 --> 00:57:02.700
الذكرين حرم ام الانثيين اما اشتملت عليه فما خرج ما استطاعوا ان يردوا عليه قال نبئوني بعلم ان كنتم صادقين ما فيه اذا هذا يسمى يسميه هذه علماء الاصول طريقة الصبر والتقسيم ان يسبر المسألة كلها ثم يقسمها على احوال

168
00:57:03.000 --> 00:57:34.150
وهكذا الاسلوب القرآن في المجادلة والمحاولة طرق كثيرة طرق كثيرة كلها تهدف حتى نفهم ان القرآن في محاورته يهدف الى اقناع هؤلاء المحاورين والمجادلين اقناعهم وايضا محاورتهم بهدوء بيان يعني آآ ان ان هذا القسط من الحوار قصد القرآن من المجادلة والحوار هو الخروج بالنتيجة النتيجة

169
00:57:34.150 --> 00:57:55.050
نعم هذا هو المقصد. فكما ذكر الشيخ قال هذا اصل عظيم من اصول طريقة القرآن في مواقفه مع  مع المعاندين كيف يناقشوهم؟ كيف يقيم عليهم الحجج؟ وكيف يدعوهم للاسلام بهذه الطرق؟ بهذه الطرق. اذا اذا وجدنا

170
00:57:55.050 --> 00:58:28.640
هذي الايات اللي فيها الحوارات وفيها المجادلة والمحاجة نفهم منها طريقة القرآن والقاعدة التي سلكها القرآن في تقرير هذه المجادلة هذه المحاورات يقتطف مما تشاء