﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:21.000
القاعدة الرابعة والعشرون القرآن يرشد الى التوسط والاعتدال في الامور ويذم التقصير والغلو ومجاوزة الحد. قالت تعالى ان الله يأمر بالعدل. وقال تعالى قل امر ربي بالقسط. والايات الامرة بالعدل والناهية عن ضده كثيرة

2
00:00:21.000 --> 00:00:41.000
والعدل في كل الامور لزوم الحد فيها والا يغلو ويتجاوز الحد. كما لا يقصر ويدع بعض الحق. ففي عبادة الله بالتمسك بما عليه النبي صلى الله عليه وسلم في ايات كثيرة ونهى عن مجاوزة ذلك وتعدي الحدود في ايات كثيرة

3
00:00:41.000 --> 00:01:06.700
وذم المقصرين عنه في ايات كثيرة. فالعبادة التي امر الله بها ما جمعت الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول وما فقد فيه الامران او احدهما فهي من الاعمال اللاغية وفي حق الانبياء والرسل صلى الله عليهم وسلم امر بالاعتدال وهو الايمان بهم ومحبتهم المقدمة على محبة الخلق

4
00:01:06.700 --> 00:01:26.700
وتوقيرهم واتباعهم ومعرفة اقدارهم. ومراتبهم ومراتبهم التي اكرمهم الله بها. ونهى عن الغلو في في ايات كثيرة هو ان يرفعوا فوق منزلتهم التي انزلهم الله ويجعل لهم من من حقوق الله التي لا يشاركه فيها مشاركون

5
00:01:26.700 --> 00:01:46.700
شيء كما نهى عن التقصير في حقهم في الايمان بهم ومحبتهم وترك وترك توقيرهم وعدم اتباعهم وذم الغالين في يمكن نصارى ونحوهم في عيسى في عيسى في ايات كثيرة كما ذم الجافين لهم كاليهود كاليهود حيث قالوا في عيسى

6
00:01:46.700 --> 00:02:06.700
كما قالوا وذم من فرق بينهم فامن ببعض دون بعض. واخبر ان هذا كفر بجميعهم. وكذلك يتعلق هذا الامر في حق العلماء والاولياء يجب محبتهم ومعرفة اقدارهم. ولا يحل الغلو فيهم واعطاؤهم شيئا من حق الله وحق

7
00:02:06.700 --> 00:02:34.250
اصوله الخاص ولا يحل جفاؤهم وعداوتهم فمن عادى لله وليا فقد بارزه بالحرب. وامر بالتوسط بالنفقات والصدقات ونهى عن الامساك والبخل والتقطير كما نهى عن الاسراف والتبذير وامر بالقوة والشجاعة بالاقوال والافعال. ونهى عن الجبن وذم الجبناء. وذم الجبناء واهل الخار

8
00:02:34.250 --> 00:02:54.250
وضعف وضع في النفوس كما ذم المتهورين الذين يلقون بانفسهم وايديهم الى التهلكة وامر وحث على الصبر في كثيرة ونهى عن الجزع والهلع والسخط. كما نهى عن التجبر وعدم الرحمة والقساوة في ايات كثيرة. وامر

9
00:02:54.250 --> 00:03:14.250
في اداء حقوق من له حق عليك من الوالدين والاقارب والاصحاب ونحوهم والاحسان اليهم قولا وفعلا وذم من قصر في قيمة او اساء اليهم قولا وفعلا. كما ذم من غلا فيهم وفي غيرتهم حتى قدم رظاهم على على رضا الله

10
00:03:14.250 --> 00:03:33.500
طاعتهم على طاعة الله. وامر بالاقتصاد بالاكل والشرب واللباس. ونهى عن السرف والترف كما نهى عن التقصير الضار للقلب والبدن. وبالجملة فما امر الله بشيء الا كان وسطا بين خلقين ذميمين. تفريق

11
00:03:33.500 --> 00:03:51.250
او افراط الشيخ رحمه الله تعالى يعني في ممر من هذه القواعد نظرته نظرة بعيدة جدا وتأمله تأمل دقيق جدا هو يقول مثل ما ان القرآن يرشد ارشادات صريحة وارشادات فيها

12
00:03:51.300 --> 00:04:12.950
يحتاج الى استخراج وتأمل وتفكر ووقوف عندها كذلك يقول لك ان الاسلام والقرآن يأمر بالتوسط والاعتدال في كل مجالات الحياة في كل مجالات الحياة يأمر بالتوسط والاعتدال لا غلو ولا جفاء في جميع الاحوال

13
00:04:13.050 --> 00:04:28.800
هذا الذي يريد الشيخ ان يصل اليه. فيقول اذا مررت بمثل هذه الايات التي تأتي متوسطة او ينبغي ان يكون الانسان معتدلا فيها وفيما تدل عليه معتدلا ومتوسطا فيها هذا الذي ينبغي

14
00:04:28.800 --> 00:04:50.450
لا جفاء ولا غلو. فذكر لك امثلة امثلة يعني التقصير مذموم والغلو المتجاوز للحد مذموم فكن وسطا. لا لا تقصر في هذا الجانب ولا تغلو فيه وكن وسطا فيه هذا المقصود هو يقول لك يعني الاسلام يدعو للوسطية

15
00:04:50.650 --> 00:05:06.800
يدعو للاعتدال في جميع احكامه فينبغي للمفسر وينبغي للناس ايضا عموما ان يعتدلوا في في احوالهم وان يتوسطوا في احوالهم الاسلام لا يريد منك ان تقوم الليل كله ولا تجلس ولا تنام

16
00:05:07.050 --> 00:05:19.250
النبي صلى الله عليه وسلم قال انا اقوم وانام ولا يريد منك ان تنام الليل كله ولا ولا يكون لك حظ من صلاة الليل كن معتدلا. الصيام لا تصوم لا تصوم الدهر كله

17
00:05:19.300 --> 00:05:39.300
صم يوما وافطر يوما. وهكذا يأتيك الاسلام بالتوسط. والشيخ رحمه الله يريد ان يبين لك ان جميع احكام الشريعة واحكام القرآن انها جاءت على الوسط والاعتدال على الوسط والاعتدال. في النفقة في الصدقة في القوة في الشجاعة لا تكون يعني في القوة متجاوزة

18
00:05:39.300 --> 00:06:00.500
الحد ولا ضعيفا كل يأخذ حقك. هذا اللي يريد الشيخ رحمه الله. في كل شيء حتى في التعامل مع الناس. لا تكون يعني ضعيفا في التعامل ولا قاسيا مع ابنائك مع زوجتك مع مع طلابك مع الناس مع التعامل مع كن متوسطا في جميع الامور

19
00:06:00.650 --> 00:06:18.650
بالاحسان في كل مجالات الحياة. هذا هو مقصد الشيخ رحمه الله حتى في الاكل كن معتدلا حتى في النوم كن معتدلا في اللباس كن معتدلا لا اسراف ولا تقتير على نفسك وبخل وشح على نفسك. كل هذه يقول ان الاسلام

20
00:06:18.700 --> 00:06:42.450
والقرآن من اوله لاخره كله مبني على التوسط والاعتدال هذا هو المقصود بهذه القاعدة. اذا الشيخ له نظرة نظرة دقيقة وهو انه ينظر الى مجالات القرآن الكريم وفي في احكامه وفي كل ما يتعلق باحكام وبحياة الناس انه يأتي في ارشاداته في

21
00:06:42.450 --> 00:07:03.250
في اعتداله في كلها بهذه النظرة العامة فعلى المفسر ان يراعي هذه القاعدة طيب القاعدة التي تليها القاعدة الخامسة والعشرون حدود الله قد امر بحفظها ونهى عن تعدها وقربانها. قال تعالى والحافظون لحدود

22
00:07:03.250 --> 00:07:23.250
الا. وقال تعالى تلك حدود الله فلا تعتدوها. وقال تعالى تلك حدود الله فلا تقربوها اما حدود الله فهي ما حده لعباده من الشرائع الظاهرة والباطنة. التي امرهم بفعلها والمحرمات التي امرهم بتركها

23
00:07:23.250 --> 00:07:45.700
فالحفظ لها اداء الحقوق اللازمة وترك المحرمات الظاهرة والباطنة ويتوقف هذا الفعل وهذا الترك على معرفة في الحدود على وجهها ليعرف ما يدخل في الواجبات والحقوق فيؤديها على ذلك الوجه كاملة غير ناقصة. وما يدخل في المحرمات ليتمكن من تركها

24
00:07:45.700 --> 00:08:06.750
ولهذا ذم الله من لم يعرف حدود ما انزل ما انزل على رسوله. واثنى على من واثنى على من عرف ذلك وحيث قال تعالى تلك حدود الله فلا تعتدوها. كان المراد بها ما احله ما احله لعباده وما فصله من الشرائع

25
00:08:06.750 --> 00:08:26.750
فانه نهى عن مجاوزتها وامر بملازمتها كما امر بملازمة ما احله من الطعام والشراب واللباس والنكاح تهيأ ونهى عمة عمن تعد ونهى عن من تعدي على على من تعدي على على من تعدى ذلك الى ما حرم منها من الخبائث

26
00:08:26.750 --> 00:08:46.750
وكما امر بملازمة ما شرعه من الاحكام في النكاح والطلاق والعدد وتوابع ذلك. ونهى عن تعدي الى فعل ما لا يجوز شرعا. وكما امر بالمحافظة على ما فصله من احكام المواريث. ولزوم حده ونهى عن ونهى عن

27
00:08:46.750 --> 00:09:06.750
ادي ذلك وتوريث من لا يرث وحرمان من يرث وتبديل وتبديل ما فرضه وفصله بغيره. وتبديل ما فرضه والصلاة بغيره. وحيث قال تلك حدود الله فلا تقربوها. كان المراد بذلك المحرمات فان قوله فلا تقربوها نهي عن

28
00:09:06.750 --> 00:09:30.950
ونهي عن مقدماتها واسبابها الموصلة اليه. والموقع والموقعة بها. كما نهاهم عن المحرمات على الصائم بين لهم وقت الصيام فقال تلك حدود الله فلا تقربوها وكما حرم على الازواج ان يأخذوا مما اتوا ازواجهم شيئا الا ان يأتين بفاحشة مبينة

29
00:09:31.000 --> 00:09:51.000
قال تلك حدود الله فلا تقربوها. وكما صرح بالمحرمات في قوله ولا تقربوا الزنا. وقال ولا تقربوا مال اليتيم بالتي هي احسن. فالخير والسعادة والفلاح في معرفة حدود الله. والمحافظة عليها كما ان اصل الشر واسباب

30
00:09:51.000 --> 00:10:11.400
بالعقوبات الجهل بحدود الله او ترك المحافظة عليها او الجمع بين الشرين والله اعلم هذه القاعدة يقول الشيخ رحمه الله حدود الله امر الله بحفظها ومراعاتها ونهى عن عن تعديها وقربانها

31
00:10:11.750 --> 00:10:30.500
ما هي حدود الله؟ ما المقصود بحدود الله؟ قال هو ما حده الله من الشرائع حد لك في جميع الشرائع حدودا اباح لك الطيبات وحرم عليك اكل الخبائث. اباح لك الطيبات من الملابس وحرم عليك لبس المحرمات. اباح الله لك

32
00:10:31.150 --> 00:10:52.300
ركوب المراكب المباحة وحرم عليك. اشياء محرمة وهكذا هناك اشياء اباحها الله او امر بفعلها مثل ما امرك بالصلاة لا تتعدى الصلاة جعل الله لها حد في دخول وقتها وخروج الوقت. فلا تتعدى ان تصلي قبل الوقت او بعد الوقت. وكذلك الزكاة جعل الله لها حد

33
00:10:52.300 --> 00:11:15.500
تخرج فيه فلا يمر عليك الحول وتجب الزكاة عليك وتحل عليك الزكاة الزكاة ثم لا تخرجها. الصيام دخل عليك الشهر ثم خرج فلا يجوز ان تصوم قبل الشهر ولا يجوز ان تصوم بعد الشهر مباشرة على نية الشهر وهكذا. الشهر حد محدود. حده الله حد لك حد لك الحج في شهر معين

34
00:11:15.500 --> 00:11:36.700
الوقوف بعرفة اليوم التاسع فلا تقف قبله ولا بعده. وهكذا سائر الشرائع الله سبحانه وتعالى جعل لها حدودا. كذلك محرمات المحرمات فيها حدود. لا لا تقربوا الزنا. لا تقربوا مال اليتيم. لا تقتلوا النفس التي حرم الله. وهكذا في سائر المحرمات. لكن القاعدة

35
00:11:36.700 --> 00:11:59.400
يقول الشيخ رحمه الله في نهاية الكلام القاعدة انه اذا جاءت الاوامر فان الله يقول تلك حدود الله فلا تعتدوها في الاوامر النواهي يقول تلك حدود الله فلا تقربوها. ليش؟ ليش قال في في النواهي تقربوا وفي الاوامر تعتدوا

36
00:11:59.400 --> 00:12:22.700
قال الاوامر واضحة والتعدي فيها هو التفريط او التجاوز الحد. واما النواهي قال لا تقترب منها. لانك اذا اذا حممت حمت حول المحرم وقعت في الحرام وقعت في الحرم لان النواهي يكون لها مقدمات يكون لها مقدمات والشيطان له خطوات يزين لك يزين لك اكل الحرام يزين لك اكل

37
00:12:22.700 --> 00:12:42.600
اليتيم يزين لك اكل الربا. يزين لك الوقوع في الفاحشة. كلها لها مقدمات. فالله عز وجل من حكمته قال لا لا تقربوا لا تقرأ تلك حدود الله فلا تقربوها. فاذا وجدت في القرآن فلا تقربوها فاعلم ان المراد بها المنهيات

38
00:12:42.650 --> 00:12:58.000
واذا جئت في القرآن فلا تعتدوها فاعلم انها هي الاوامر او الامور التي حدها الله وبينها سواء في الاوامر الشرعية الواجبات او في المباحات كالاكل والشرب والنوم. هذه هي القاعدة نعم

39
00:12:59.550 --> 00:13:21.900
التي تليها القاعدة السادسة والعشرون الاصل ان الايات التي فيها قيود لا تثبت احكامها الا بوجود تلك القيود الا في ايات يسيرة وهذه قاعدة لطيفة فانه متى رتب الله في كتابه حكما على شيء وقيده بقيد او شرط لذلك شرطا تعلق الحكم

40
00:13:21.900 --> 00:13:36.400
به على ذلك الوصف الذي وصفه الله تعالى وهذا في القرآن لا حصر له. وانما المقصود ذكر المستثنى من هذا الاصل الذي يقول كثير من المفسرين اذا تكلموا عليها هذا

41
00:13:36.400 --> 00:13:56.400
قيد غير مراد. وفي هذه العبارة نظر فان كل لفظة في كتاب الله فان الله ارادها وفيها فائدة قد قد تظهر للمتكلم وقد تخفى وانما مرادهم بقولهم غير غير مراد ثبوت الحكم بها فاعلم ان الله تعالى

42
00:13:56.400 --> 00:14:21.050
اذكروا الاحكام الشرعية من اصول وفروع ويذكر على حالة يبرزها يبرز يبرزها في العباده ليظهر لهم حسنها ان كانت مأمورا بها او قبحها ان كانت منهيا عنها وعند تأمل هذه الايات التي التي بهذا الصدد يظهر لك منها عيانا فمنها

43
00:14:21.050 --> 00:14:41.050
قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به. ومن المعلوم ان من ان من دعا مع الله الها اخر فانه كافر وانه ليس له برهان وانما قيدها الله بهذا القيد بهذا القيد بيان لشناعة الشرك والمشرك

44
00:14:41.050 --> 00:15:01.050
وان الشرك قطعا ليس له دليل شرعي ولا عقلي. والمشرك ليس بيده ما يسوء ما يسوغ ما يسوغ له شيئا من ذلك هذا القيد التشنيع البليغ على المشركين بالمعاندة ومخالفة البراهين الشرعية والعقلية. وانه ليس بايديهم

45
00:15:01.050 --> 00:15:25.200
لا اغراض نفسية ومقاصد سيئة. وانهم لو التفتوا ادنى التفات لعرفوا انه ان ما هم عليه لا يستجيزه. لا من له ادنى ايمان ولا معقول ومنها قوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن. مع ان كونها في في حجة

46
00:15:25.200 --> 00:15:45.200
في حجره او غير حجره ليس شرطا لتحريمها فانها تحرم مطلقا. ولكن ذكر الله هذا القيد تشنيعا لهذه الحالة وانه من القبيح اباحة الربيبة التي هي في حجر الانسان بمنزلة بنته فذكر الله المسألة متجلية بثياب قبحها

47
00:15:45.200 --> 00:16:02.100
لينفر عنها ذوي الالباب مع ان التحريم لم يعلق بمثل هذه الحالة التحليل مع ان التحريم لم يعلق بمثل هذه الحالة. فالانثى اما ان تكون مباحة اما ان تكون مباحة مطلقة

48
00:16:02.100 --> 00:16:22.100
او محرمة مطلقة سواء كانت عند الانسان ام لا كحالة بقية النساء المحللات المحللات والمحرمات ومنها قوله تعالى ولا تقتلوا اولادكم من املاق وخشية املاق. مع انه من المعلوم النهي عن قتل الاولاد في هذا

49
00:16:22.100 --> 00:16:42.100
هذه الحالة وغيرها. فالفائدة في ذكر هذه الحالة انها حالة جامعة للشر كله. كونها قتلا بغير حق وقتل من وقتل من جلبت اه وقتل من من جبلت النفوس على شدة الشفقة. التي لا نظير لها عليه. وكون ذلك

50
00:16:42.100 --> 00:17:01.600
صادرا عن التسخط لقدر الله. واساءة الظن بالله فهم تبرموا بالفقر هذا التبرم. واساءوا ظنونهم بربهم حيث ظنوا انهم ان ابقوا هم زاد ان ابقوا هم زادهم فاقرأ زادهم فقرهم. واشتدت ضرورتهم فصار الامر بالعكس

51
00:17:02.300 --> 00:17:22.300
وايضا فانه اذا كان منهيا عن قتلهم في هذه الحال التي دفعهم اليها خشية الافتقار او حدوثه ففي غير هذه الحالات من باب اولى واحرى. وايضا ففي هذا بيان للحالة الموجودة غالبا عندهم. فالتعرض لذكر الاسباب الموجودة الحادثة

52
00:17:22.300 --> 00:17:42.100
يكون اجلى واوضح للمسائل واما قوله تعالى في الرجعة وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا  من العلماء من قال ان من هذا النوع وانه يستحق ردها سواء اراد الاصلاح او لم يرد

53
00:17:42.150 --> 00:18:02.150
فيكون فيكون ذكر هذا القيد حثا على لزوم ما امر الله به من قصد الاصلاح وتحريما لردها على وجه المضارة. وان كان يملك وردها كقوله تعالى فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف. ومن العلماء من جعل هذا القيد على الاصل العام. وان الزوج لا

54
00:18:02.150 --> 00:18:19.600
يستحق رجعة زوجته في عدتها الا اذا قصد الاصلاح. فاما اذا قصد ضد ذلك فلا حق لها في رجعتها وهذا هو الصواب  ومنها قوله تعالى وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة

55
00:18:19.650 --> 00:18:39.650
مع ان الرهن يصح حضرا وسفرا. ففائدة هذا القيد ان الله ذكر اعلى الحالات واشد الحاجات للرهن. وهي هذه حالة في السفر والكاتب مفقود والرهن مقبوض فاحوج ما يحتاج الانسان للرهن في هذه الحالة التي تعذرت فيها التوثق

56
00:18:39.650 --> 00:18:58.900
توثقات الا بالرهن المقبوض وكما قاله الناس في قيد السفر فكذلك على الصحيح في قيده بالقبض. وان قبضه ليس شرطا لصحته وانما ذلك للاحتياط وزيادة الاستيثاق وكذلك وكذلك فقد الكاتب

57
00:18:59.600 --> 00:19:19.750
ومنها قوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء مع ان الحق يثبت بالرجل والمرأتين ولو مع وجود الرجلين لكن ذكر الله اكمل حالتي يحصل بها الحفظ الحفظ للحقوق

58
00:19:19.750 --> 00:19:39.750
بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد الواحد مع اليمين. والاية ليس فيها ذلك لهذه الحكمة. وهو ان ان الايات ارشد الله فيها عباده الى اعلى حالة. يحفظون بها حقوقهم لتمام راحتهم. وحسم اختلافهم ونزاعهم

59
00:19:39.750 --> 00:20:01.250
واما قوله تعالى فذكر ان نفعت الذكرى فانها من اصل القاعدة. ويظن بعض الناس انها من هذا النوع وانه يجب التذكير وانه يجب التذكير نفعت او لم تنفع لكن هذا غلط فنفع فنفع فنفع الذكر اذا كان يحصل بها

60
00:20:01.250 --> 00:20:21.250
الخير او بعضه او يزول بها الشر كله او بعضه. فاما اذا كان ظرر التذكير اعظم من نفعه فانه منهي عنه في هذه الحال كمان نهى الله عن سب الهة المشركين اذا كان وسيلة لسب الله. وكما ينهى عن الامر بالمعروف اذا كان يترتب على ذلك شر

61
00:20:21.250 --> 00:20:37.500
اكبر او فوات خير اكثر من اكثر اكثر من الخير الذي يؤمر به وكذلك النهي عن المنكر اذا ترتب عليه ما هو اعظم منه شرا وضررا. فتذكير في هذه الحال غير مأمور به بل منهي عنه

62
00:20:37.500 --> 00:20:56.400
وكل هذا من تفصيل قوله تعالى ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وكل هذا وكل هذا من تفصيل قوله تعالى ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة فعلم ان هذا قيد مراد ان هذا قيد

63
00:20:56.400 --> 00:21:13.050
وقيد مراد ثبوت الحكم بثبوته وانتفاء الحكم لانتفائه والله اعلم منها قوله تعالى ويقتلون النبيين بغير الحق مع انه لا يقع قتلهم الا بغير حق فهذا نظير ما ذكره في الشرك

64
00:21:13.050 --> 00:21:33.250
وان هذا تشنيع لهذه الحالة التي لا شبهة لصاحبها فصاحبها اعظم الناس جرما واشدهم لاساءة واما قوله تعالى ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق. فليست من هذا النوع وانما هي من النوع الاول الذي هو الاصل

65
00:21:33.250 --> 00:21:55.850
والحق الذي قيده الله به جاء مفسرا في قوله صلى الله عليه وسلم النفس بالنفس والزاني المحصن والتارك المفارق للجماعة ومنها قوله تعالى وان كنتم مرضاء على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لمستم النساء فلم تجدوا ماء فتيم

66
00:21:55.850 --> 00:22:15.400
مع ان فقد الماء ليس من شرطه وجود السفر. فانه اذا فقد جاز التيمم حضرا وسفرا. لكن ذكر بيان للحالات الغالبة الموجودة التي يفقد فيها الماء. اما الحضر فانه يندر فيه عدم الماء جدا

67
00:22:16.000 --> 00:22:36.000
ومن هذا السبب ظن بعض العلماء ان السفر وحده مبيح للتيمم وان كان الماء موجودا وهذا في غاية الضعف وهدي سوريا واصحابه والمسلمون والمسلمين مخالف لهذا القول. ومن ذلك قوله تعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح

68
00:22:36.000 --> 00:22:56.000
اقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. مع ان الخوف ليس بشرط لصحة القصر ومشروعيته بالاتفاق ولما اورد هذا على النبي صلى الله عليه وسلم قال في جوابه صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته

69
00:22:56.000 --> 00:23:14.400
يعني وصدقة الله واحسانه في كل زمان ومكان. لا لا تقيد بخوف ولا غيره ومن العلماء من قال ان هذا القيد من القسم الاول وان القصر التام وهو قصر العدد وقصر الاركان والهيئات شرطه

70
00:23:14.400 --> 00:23:34.400
اجتماع السفر والخوف كما في الاية فان وجد الخوف وحده لم يقصر عدد الصلاة وانما تقصر هيئاتها وصفاتها وان اذا السفر وحده لم تقصر هيئاتها وشروطها. وانما يقصر عددها. ولا ينافي هذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم

71
00:23:34.400 --> 00:23:54.850
فانهم انما سألوه عن قصر العدد فقط. فاجابهم بان الرخصة فيه عامة في كل الاحوال. وهذا تقرير مليح موافق اية غير مخالف لحديث لحديث الرسول فيتعين الاخذ به هذه القاعدة يقول الشيخ رحمه الله

72
00:23:55.000 --> 00:24:11.000
ان بعض الاحكام الشرعية تكون مقيدة بقيود وبعضها تكون مطلقة اذا كانت مطلقة هذا واضح. اذا قال الله سبحانه وتعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الله واطيعوا الرسول. هذي تسمى اوامر

73
00:24:11.000 --> 00:24:32.350
او احكام مطلقة غير مقيدة. احيانا تأتي احكام مقيدة. مقيدة بشيء معين. مثل قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه فهذا مقيد برؤية الشهر ان يكون حاضرا يعني لابد ان يكون حاضرا مقيما مكلفا

74
00:24:33.000 --> 00:24:53.750
هكذا هناك اشياء قيدها الشرع واحكام كثيرة تتعلق فيها قيود احيانا هذه القيود لا لا تراد يعني لا يقصد الشارع او وضعها ليعمل بها. وانما ارادها لشيء اخر هذه القيود لا يعمل بها

75
00:24:53.850 --> 00:25:08.000
هذا الذي يريد ان يصل اليه الشيخ يصل يريد ان يصل ان يقول لك القيود التي او الاحكام التي قيدت بقيود بعضها قيود مقصودة وبعضها قيود غير مقصودة فما هي التي تكون غير مقصودة ذكرها لك

76
00:25:08.150 --> 00:25:30.750
قال لك انت يعني كأنه يقول انتبه للاشياء او لهذي القيود التي لا يقصدها الشارع. وانما لا يقصد العمل بها. وانما قصد فيها امرا اخر لحكمة فما هي القيود؟ قال مثل قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند

77
00:25:30.750 --> 00:25:50.750
طيب يقول ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له. لا برهان له به. لو جاءنا شخص وقال انا ادعو مع الله الها اخر وعندي برهان  هل نقول نقول عملك صحيح؟ نقول هذا هذا خطأ. هذا شرك بالله وكفر. طيب ليش؟ قال لا برهان له به؟ قال ليس عنده اصلا دليل

78
00:25:51.000 --> 00:26:05.650
ولو عنده اصلا ما عنده دليل حتى لو جاك برهان برهان وباطل وهذا هو هذا هو المقصود فهذا القيد يعني يقول الشيخ هنا ساقه الله لبيان شناعة الشرك وانه لا دليل عليه ولا برهان

79
00:26:05.900 --> 00:26:20.600
لا برهان له به. كيف تعبد الها ولا دليل ولا دليل عندك. لا دليل لا عقلي ولا شرعي كذلك ذكر لنا المثال الاخر وهو قوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم

80
00:26:20.700 --> 00:26:36.650
من نسائكم اللاتي دخلتم بهن. هذه الآية جاءت في المحرمات من النساء المحرمات التي لا يجوز للانسان ان يتزوج بهن. من هن المحرمات قال حرمت عليكم امهاتكم. فليس للانسان ان يتزوج بامه

81
00:26:36.650 --> 00:26:56.950
بناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الاخ وبنات الاخت وامهاتكم اللاتي ارظعنكم واخواتكم من الرضاعة وامهات نسائكم يعني ام الزوجة اذا عقد انسان على على هذه المرأة فامها محرمة. لا يجوز ان يعقد عليها ولو طلق بنتها. لكن عندنا حالة واحدة هنا هو اذا

82
00:26:56.950 --> 00:27:14.100
زوج الرجل بهذه المرأة وعندها بنت. تزوج بامرأة وعنده بنت من زوج سابق هذه البنت هل يجوز له ان يتزوج بها والا لا يجوز؟ قال اذا دخل بامها حرمت اذا دخل بامها

83
00:27:14.550 --> 00:27:30.850
حرم حرمت اذا لم يدخل بامها فانها فانها مباحة. ولذلك الله ماذا يقول؟ يقول وربائبكم يعني الربيبة هي بنت الزوجة التي تتربى في احيانا لانه احيانا يأخذ هذه الزوجة يتزوج بهذه المرأة وعندها طفلة صغيرة

84
00:27:30.900 --> 00:27:47.250
فتنشأ هذه الطفلة في هذا البيت. وبعد مثلا عشرين سنة او قريب من ذلك تموت المرأة هذي امها او تطلق فهل هذا الزوج اذا طلق امها امها ان يتزوج بها بهذه البنت الربيبة؟ قالوا

85
00:27:47.250 --> 00:28:04.600
غربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن. الله ذكر لنا شرطين الشرط الاول قال ربائبكم التي في حجوركم يعني لابد ان تكون في حجرك. يعني في بيتك الشرط الثاني ان تدخل بامها

86
00:28:04.750 --> 00:28:17.800
العلماء ماذا قالوا؟ قالوا الشرط الثاني مقصود. والشرط الاول غير مقصود غير مقصود. كيف غير مقصود؟ يعني لا يلزم ان تكون تربت في بيتك. ما يلزم. لو تزوجت بهذه المرأة وعندها بنت

87
00:28:18.100 --> 00:28:34.600
اصلا في بلدة اخرى لم تراها ابدا فهل يجوز لك؟ نقول يعني قوله ربائبكم يعني ان تكون ربيب هذا ليس بشرط ليس بشرط وانما ساقه الله قال تشنيعا كيف تاخذ

88
00:28:34.850 --> 00:28:48.650
بنت انت ربيتها في حياتك وتعرفها معرفة تامة كانها احدى بناتك ثم تتزوج بها. هذا هو المقصود. يقول الله سبحانه وتعالى ايضا ذكرنا امثلة قال ولا تقتلوا اولادكم من املاق

89
00:28:48.700 --> 00:29:02.250
او خشية املاق يعني لا ولدك بسبب بسبب الفقر طيب لو جاء شخص قال انا ساقتله ليس بسبب الفقر لكن انا ساريد ان اقتله لسبب اخر اما لعقوقه او كذا نقول لا

90
00:29:03.050 --> 00:29:19.450
قتل الاواد محرم مطلقا طب ليش الله قيده؟ قال بسبب الفقر؟ قال هو ذكر لك ان الاسباب التي كانت متداولة او معروفة عند العرب انهم يقتلون بسبب بسبب الفقر بسبب الفقر او العار

91
00:29:19.850 --> 00:29:37.850
طيب ذكر لك امثلة مجموعة من الامثلة يقول لك مثلا وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاذبا فرهان مقبوضة. هل الرهن عندما تريد ان تستدين مالا من شخص تريد ان تستلف مالا من شخص. هذا المال اذا استلفته

92
00:29:38.050 --> 00:29:59.400
ولم يكن بينك كتابة لم لم يجد كاتب وقال لك طيب اعطني شيء رهينة فقلت له خذ هذا هذا هذا هذه رهينة تبقى عندك الله عز وجل يقول وان كنتم على سفر هل السفر شرط؟ في الرهينة؟ في الرهن او او ممكن ان يرهن في السفر وغير السفر؟ ذهبت الى محل

93
00:29:59.850 --> 00:30:13.200
مثلا صاحب ذهب او مثلا اي محل وقلت انا اريد هذه السلعة. قال لك اعطني قيمتها. قلت ما عندي القيمة. قال طيب اعطني رهينة. قلت خذ هذه الساعة. خذ هذا الجوال. خذ هذه القطعة

94
00:30:13.200 --> 00:30:25.200
وعندك دين اعطيك المبلغ. هذي تسمى رهينة. هل هي خاصة بالسفر ولا في السفر وغير السفر؟ قال لا في كل الاحوال الله عز وجل ماذا يقول؟ قال وان كنتم على سفر

95
00:30:25.500 --> 00:30:42.200
يقول هذا خرج مخرج الغالب. الغالب ان المسافرين لا يوجد معهم كتاب هذا معناه كذلك كذلك يعني اه التيمم الله سبحانه وتعالى ذكر التيمم في اي حال في السفر فهل هو شرط

96
00:30:42.550 --> 00:31:00.700
يعني لو ان انسانا في بلدة ما عنده ماء وهو مقيم في بلدة هل نقول له ما عنده ما نقول لا تتيمم لانك غير مسافر هل السفر شرط؟ قال لا. ليس شرطا. يتيمم سواء كان مسافرا او مقيما. ما دام انه عادم للماء. لانك احيانا يكون العدم

97
00:31:01.100 --> 00:31:19.500
حقيقي فقد الماء واحيانا يسمى عدم حكمي بمعنى انك لا تستطيع ان تستعمل الماء لضر نزل بك لضر ما تستطيع ان تستعمله ان الاطباء يمنعونك من الماء تتيمم في المستشفى يتيممون الكثير يتيممون في المستشفى فنقول

98
00:31:19.700 --> 00:31:40.350
الله عز وجل يقول وان كنتم على سفر فلم تجدوا ماءا هل هو شرط؟ او قال سبحانه وتعالى وان كنتم مرضى او على سفر ولم تجدوا ماء نقول السفر ليس شرطا. طيب ليش الله عز وجل جعله شرطا؟ نقول خرج مخرج الغالب. لان الغالب ان الماء يفقد في

99
00:31:40.350 --> 00:32:04.050
اسفار في البراري هذا هو هذا المراد كل هذه الايات التي ذكرها المؤلف وبينها كلها يقول لك هذه قيود غير مراده فانتبه ايها المفسر وانتبه ايها القارئ اذا مررت بقيود في بعض الايات لا تظن ان هذه القيود لابد منها ولا تظن ان هذه القيود مقصودة

100
00:32:04.050 --> 00:32:23.750
مقصودة لامور اخرى لكن ليست مقصودة ان يعمل بها الانسان هذا هو المقصود. فالقيود او الاحكام الشرعية في القرآن الكريم احيانا تكون احكام مطلقة غير مقيدة واحيانا تكون احكام مقيدة مقصود القيد فيها

101
00:32:23.800 --> 00:32:46.100
واحيانا تكون احكام مقيدة لا يقصد القيد فيها هذا هو المقصود بهذه القاعدة. فينتبه لها طيب القاعدة التي تبيها القاعدة السابعة والعشرون المحتجزات في القرآن تقع في كل المواضع في اشد الحاجة اليها. وهذه القاعدة جليلة

102
00:32:46.100 --> 00:33:10.850
النفع عظيمة الوقع. وذلك ان كل موضع يسوق الله فيه حكما من الاحكام او خبرا من الاخبار. فيتشوف الذهن فيه الى شيء اخر الا وجد الا وجد الا الا الا وجدت الله قد قرن به ذلك الامر الا وجدت الله قد قرن به ذلك الامر الذي الذي

103
00:33:10.850 --> 00:33:30.850
الذي يعلق في الاذهان فيبينه احسن بيان. وهذا اعلى انواع التعليم الذي لا يبقيه اشكالا الا ازاله. ولا احتمالا الا وهذا يدل على سعة علم الله وحكمته. وذلك في القرآن كثير جدا. ولنذكر بعض امثلة توضح هذه القاعدة

104
00:33:30.850 --> 00:33:55.500
وتحسن للداخل الدخول اليها من ذلك قوله تعالى انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة التي الذي حرمها لما خصها بالذكر ربما وقع في بعض الاذهان تخصيص ربوبيته بها ازال هذا الوهم بقوله وله كل شيء. ومنها قوله تعالى فلا تكفي

105
00:33:55.500 --> 00:34:15.500
مما يعبد هؤلاء لما كان قد يقع في الذهن انهم على حجة وبرهان فابانا بقوله ما يعبدون الا كما يعبدون ابائهم من قبل انهم ضلال اقتدوا بمثلهم ثم لما كان قد يتوهم المتوهم انهم في طمأنينة من قولهم

106
00:34:15.500 --> 00:34:33.450
وعلى يقين من مذهبهم ولربما توهم ايضا ان الاليق الا تبسط لهم الدنيا احترز من ذلك بقوله وانا لموفوهم نصيبهم غير منقوص. الى قوله وانهم لفي شك منه مريب. ولما قال

107
00:34:33.450 --> 00:34:57.950
تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين ربما يظن الظان انهم لا يستوون مع المجاهدين ولو كانوا معذورين ازال هذا الوهم بقوله غير اولي الضرر وكذلك لما قال تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعدوا وقاتلوا

108
00:34:57.950 --> 00:35:17.950
قالوا ربما توهم ان احد المفضولين ليس لهم ليس لهم عند الله مقام ولا مرتبة فازال هذا الوهم بقوله وكلا الله الحسنى. ثم لما كان ربما يتوهم ان هذا الاجر يستحق بمجرد العمل المذكور. ولو خلا من الاخلاص ازال هذا

109
00:35:17.950 --> 00:35:37.950
قام بقوله والله بما تعملون خبير. ومنها قوله تعالى وكان في المدينة تسعة راط يفسدون في الارض. ربما وقع في ذهنه انهم يفسدون وقد يصلحون ازال هذا بقوله ولا يصلحون اي لا خير فيهم اصلا مع شرهم مع شرهم العظيم

110
00:35:37.950 --> 00:35:59.000
ومنها انه قال في عدة مواضع ولا تسمعوا الصم الدعاء ربما وربما يتوهم احد ان ربما يتوهم موحد انهم وان لم يسمعوا فانهم يفهمون الاشارة. ازال هذا الاحتمال بقوله اذا ولوا مدبرين. فهذه حالة لا

111
00:35:59.000 --> 00:36:17.800
تقبل سماع ولا رؤية ولا رؤية لتحصل لتحصل الاشارة وهذا نهاية الاعراض ومنها قوله تعالى ولكن الله يهدي من يشاء ربما توهم احد ان هدايته تقع جزافا من غير سبب ازال هذا

112
00:36:17.800 --> 00:36:36.850
قوله وهو اعلم بالمهتدين. اي بمن اي بمن يصلح للهداية لزكائه وخيره ممن ليس كذلك فابانا ان هدايته تابعة لحكمته التي هي التي هي وضع الاشياء مواضعها. ومن كان حسن الفهم

113
00:36:36.850 --> 00:36:54.700
ومن هذا النوع شيئا كثيرا هذه قاعدة تتعلق الاخبار التي ترد في القرآن الكريم او الاحكام الشرعية التي ترد في القرآن الكريم يذكر الله سبحانه وتعالى بعض المحترازات التي تعلق في الاذهان

114
00:36:54.800 --> 00:37:13.300
او يتوهمها متوهم يقول ليش قال كذا؟ لماذا قال كذا؟ يغلق عليك الابواب كلها. حتى لا يرد هذا هذا الوهم او يعلق شيء في الذهن كلها اذا تأملتها وجدت ان الله سبحانه وتعالى لم يترك فيها شيئا

115
00:37:13.350 --> 00:37:33.150
مثل ما مثل ماذا؟ ذكر لك امثلة قال لك مثلا لما لما قال الله سبحانه وتعالى في الاية انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة يعني مكة

116
00:37:33.550 --> 00:37:48.800
الذي حرمها يظن الناس او يفهم بعض الناس ان الله ان النبي صلى الله عليه وسلم امر ان ان امر ان يعبد رب هذه البلدة وهي مكة واما بقية البلدان

117
00:37:49.200 --> 00:38:01.050
ليس ليس هو ربا لها هل هذا يمكن؟ ما يمكن لو جاءك شخص قال لك ليش قال الله عز وجل رب هذه البلدة يعني مكة هذه البلدة فقط؟ طب وغيرها؟ اليس هو رب الجميع

118
00:38:01.100 --> 00:38:15.000
نقول الله قال بعدها اقرأ ما بعدها قال وله كل شيء تحت حكمه. اذا هو رب كل شيء اذا زال زال الاشكال زال الوهم زال ما علق في الذهن هذا مثال

119
00:38:15.500 --> 00:38:29.800
في مثال اخر يقول لك مثلا في قوله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم طيب القاعدون كلهم لا يستوون قد يكون هذا القاعد عنده عذر

120
00:38:30.150 --> 00:38:50.400
ولذلك جاء الله سبحانه ذكر قال لا يستمع القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر غير اولي الضرر. يعني لو جاء اعمى او اعرج او ضعيف او نحو ذلك او مريض هذا معذور هذا معذور. حتى لا يدخل في قضية ان هذا لا يستوي مع هذا

121
00:38:50.650 --> 00:39:05.950
وهكذا اذكر لك امثلة كثيرة ذكر لك امثلة كثيرة في قصة داوود وسليمان الله سبحانه وتعالى قال وداوود سليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين

122
00:39:06.000 --> 00:39:29.450
قال ففهمناها سليمان طيب داوود كان هذا فيه كأن هذا الكلام يفهم منه انه في في داوود نقص في العلم او نقص في الحكم. قال ففهمناها ففهمناه سليمان ثم قال بعدها وكلا اتينا حكما وعلما. لا تظن ان داوود اقل من سليمان. داود فوق سليمان. واعلى منه

123
00:39:29.600 --> 00:39:45.400
لكن الله افهمها في هذه القضية افهمها سليمان. في هذه القضية فقط. ولذلك قال وكلا اتينا حكما وعلما لما جاءت هذه الجملة وكلنا اتينا حكما وعلما زال زال هذا الوهم بان يقال مثلا

124
00:39:45.450 --> 00:40:00.950
ان سليمان فهم القضية وحلها وداوود لم يحلها وهكذا ذكر هنا قال في قوله تعالى في قوله تعالى ولكن الله انك لا تهدي من احببت. ولكن الله يهدي من يشاء

125
00:40:01.000 --> 00:40:16.150
يهدي من يشاء ولا يهدي من؟ قال لا يهدي من يشاء من يصلح الهداية. لان الله هو اعلم بالمهتدين هو اعلم بالمهتدين. فجاءت جملة وهو اعلم المهتدين قيد واحتراز. هذا معنى الاحترازات

126
00:40:16.200 --> 00:40:39.950
الاحترازات القرآنية هذا معناها. يذكر الحكم ثم يذكر ما يتعلق به من احتراز حتى يزيل الوهم من هذا الشيء في ايات كثيرة ذكر المؤلف بعضا منها ان هناك قيودا في القرآن كأن هناك في القرآن اخبارا او احكاما تطلق ثم ثم يذكر

127
00:40:39.950 --> 00:41:03.300
غازاتها تذكر احترازاتها. نعم. قاعدة اللي تليها القاعدة الثامنة والعشرون في ذكر الاوصاف الجامعة التي وصف الله بها المؤمن لما كان الايمان اصل الخير كله والفلاح وبفقده يفقد يفقد كل خير ديني ودنيوي واخروي اكثر الله

128
00:41:03.300 --> 00:41:23.300
ومن ذكره في القرآن جدا امرا بامرا به ونهيا عن ضده وترغيبا فيه وبيان اوصاف اهله وما لهم من الجزاء الدنيوي والاخروي. فاما اذا كان المقام فاما اذا كان المقام مقام خطاب للمؤمنين بالامر والنهي. او مقام

129
00:41:23.300 --> 00:41:43.300
اثبات الاحكام الدنيوية بوصف الايمان فانها تتناول كل مؤمن. سواء كان متمما لواجبات الايمان واحكامه او ناقصا في شيء منها واما ان كان المقام مقام مدح وثناء وبيان الجزاء الكامل للمؤمن

130
00:41:43.300 --> 00:42:03.050
فانما المراد بذلك المؤمن حقا. الجامع لمعاني الايمان. وهذا وهذا هو المراد بيانه هنا فنقول وسوف وصف الله المؤمن في كتابه باعترافه وتصديقه بجميع عقائد الدين وبارادة ما يحبه الله ويرضاه

131
00:42:03.050 --> 00:42:23.050
وبالعمل بما يحبه الله ويرضاه. وبترك جميع المعاصي وبالمبادرة بالتوبة مما صدر منه منها. وبان ايمانهم اثر في اخلاقهم واقوالهم وافعالهم وافعالهم الاثار الطيبة. فوصف المؤمنين بالايمان بالاصول الجامعة وهو الايمان

132
00:42:23.050 --> 00:42:52.050
بسم الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره والقدر خيره شره وانهم يؤمنون بكل ما بكل ما اوتيه الرسل كلهم ويؤمنون بالغيب ووصفهم بالسمع والطاعة والانقياد ظاهرا وباطنا ووصفهم بانهم اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وعلى ربهم

133
00:42:52.050 --> 00:43:16.100
توكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا. ووصفهم بان جلودهم تقشعر وعيونهم تفيض من الدمع وقلوبهم تلين وتطمئن لايات الله وذكره. وبانهم يخشون ربهم في الغيب والشهادة. وانهم يؤتون ما اتوا وقلوبهم

134
00:43:16.100 --> 00:43:40.100
الى انهم الى ربهم راجعون وصفهم بالخشوع في احوالهم عموما. وفي الصلاة خصوصا وانهم عن اللغو معرضون. وللزكاة فاعلون فيهم حافظون الا على ازواجهم وما ملكت ايمانهم. وانهم بشهاداتهم قائمون ولاماناتهم وعهدهم مراعون

135
00:43:40.100 --> 00:44:00.100
ووصفهم باليقين الكامل الذي لا ريب فيه وبالجهاد باموالهم وانفسهم في سبيل الله. ووصفهم بالاخلاص لربهم كلما كل ما يأتون ويذرون ووصفهم بمحبة المؤمنين والدعاء لاخوانهم من المؤمنين السابقين واللاحقين وانهم

136
00:44:00.100 --> 00:44:18.300
مجتهدون في ازالة الغل من قلوبهم على المؤمنين. وبانهم يتولون الله ورسوله وعباده المؤمنين ويتبرعون من موالاة جميع اعداء الدين. وبانهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويطيعون الله ورسوله في كل احوالهم

137
00:44:18.800 --> 00:44:41.950
فجمع الله لهم بين العقائد الحقة واليقين الكامل والانابة التامة التي اثارها الانقياد لفعل المأمورات وترك المنهيات والوقوف الى الحدود الشرعيات فهذه الاوصاف الجليلة وهي وصف المؤمن المطلق. الذي سلم من العقاب واستحق الثواب. ونال كل خير رتب على الايمان

138
00:44:41.950 --> 00:45:01.950
ان الله رتب على الايمان في كتابه من الفوائد والثمرات ما لا يقل عن مائة فائدة. كل واحدة منها خير من الدنيا وما فيها رتب على الايمان نيل رضاه. الذي هو اكبر من كل شيء. ورتب عليه دخول الجنة والنجاة من النار. والسلامة من عذاب القبر

139
00:45:01.950 --> 00:45:21.950
من صعوبات يأمر من صعوبات القيامة وتعسر احوالها والبشرى الكاملة في الحياة الدنيا وفي الاخرة والثبات في الدنيا على الايمان والطاعات. وعند الموت وفي القبر على الايمان والتوحيد. والجواب النافع السديد. ورتب عليه الحياة الطيبة في الدنيا

140
00:45:21.950 --> 00:45:51.300
والرزق والحسنة وتيسير العبد لليسرى. وتجنيبه للعسرى وطمأنينة القلوب وراحت النفوس والقناعة التامة وصلاح الاحوال وصلاح الذرية وجعلها وجعلهم وجعلهم قرة عين المؤمنين والصبر والصبر عند المحن والمصائب وحمل الله وحمل الله عنهم الاثقال ومدافعة الله عنهم جميع

141
00:45:51.300 --> 00:46:11.300
والنصر على الاعداء ورفع المؤاخذة عن الناس والجاهل والمخطئ منهم. وان الله لم يضع عليهم الاثار بل ازالها عنهم ولم يحملهم ولم يحملهم ما لا طاقة لهم فيه. ومغفرة الذنوب بايمانهم والتوفيق للتوبة

142
00:46:11.300 --> 00:46:31.300
ايمان اكبر وسيلة للقرب من الله. والقرب من رحمته ونيل ثوابه واكبر وسيلة لمغفرة الذنوب. وازالة الشدائد لو تخفيفها وثمرات الايمان على وجه التفصيل كثيرة. وبالجملة خيرات الدنيا والاخرة مرتبة مرتبة على الايمان

143
00:46:31.300 --> 00:46:53.500
كما ان الشرور مرتبة على فقده والله اعلم ما معنى هذه القاعدة؟ يقول الشيخ رحمه الله اذا وجدت ان الله ينادي المؤمنين او يمدح المؤمنين او يثيب المؤمنين في القرآن الكريم فهل هم على السواء

144
00:46:54.100 --> 00:47:09.300
هل هم سواء؟ هذا هو مقصد الشيخ يعني اذا انت جئت تفسر هذه الاية في قوله تعالى مثلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ما المراد بالذين امنوا؟ من هم

145
00:47:09.650 --> 00:47:25.450
واذا جئت عند مدح المؤمنين انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على امر جامع او انما المؤمنين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم هذا مدح او على الثواب احيانا يثيب الله يذكر ثواب المؤمنين

146
00:47:25.600 --> 00:47:39.650
وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنه وعد الله الذين امنوا عن الصالحات او وغيرها من الايات التي فيها اثابة المؤمنين ما موقفك الان من هذا؟ هل المؤمنون سواء

147
00:47:39.750 --> 00:47:57.100
الشيخ ماذا يقول؟ يقول ينبغي لك ان تراعي هذه القاعدة التفسيرية المهمة وهي ان المؤمنين ليسوا على السواء اذا جاء في باب الامر والنهي فهم سواء. يدخل فيه كل مؤمن سواء كان ايمانه على اعلى الدرجات الايمان

148
00:47:57.150 --> 00:48:12.150
او عنده نقص او عنده يعني خلل في ايمانه فهؤلاء كلهم مخاطبون اذا جاء على وجه الخطاب على وجه الامر على وجه النهي على وجه الطلب فهؤلاء يدخل فيهم جميع

149
00:48:12.150 --> 00:48:34.600
المؤمنين على اختلاف درجاتهم وطبقاتهم. واضح طيب اذا جاء عند الثناء او عند الجزاء يعني يجازي المؤمنين قال لا يختلف ليس الجزاء سواء يعني لا يمكن ان يكون المؤمن الذي عنده ضعف في ايمانه عنده نقص في ايمانه كالمؤمن الكامل الايمان. هذا لا يمكن

150
00:48:34.850 --> 00:48:51.500
لا يمكن بان الجزاء يختلف. والثناء يختلف. فاذا جاء في باب في سياق الثناء وفي سياق الجزاء فليس المراد انهم كلهم على طبقة  ليس هذا الايمان هذا مثل ايمان هذا. وليس ايمان هذا مثل ايمان هذا. يختلفون

151
00:48:51.550 --> 00:49:13.550
وهذا هو المراد. فيقول يقول انتبه لهذه القاعدة يقول اذا كان المقام مقام خطاب للمؤمنين بالامر والنهي او نحوه فهم فالمؤمنون كلهم يدخلون سواء الصغير والكبير وقوي الايمان وضعيف الايمان والذي عنده نقص في ايمانه والذي عنده

152
00:49:13.550 --> 00:49:30.600
وفي كلهم يدخلون في الخطابات اذا جاء في باب الجزاء او باب المدح لا لا يدخلون كلهم ليسوا سواء لا يمكن ان يكونوا سواء كلهم مختلفون في الدرجات. فهذا هو المقصد من هذه القاعدة هذا هو المقصد

153
00:49:30.900 --> 00:49:44.250
يقتطف مما تشاء