﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:16.000
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك

2
00:00:16.650 --> 00:00:36.200
مع كتاب القواعد الحسان في تفسير القرآن العظيم لمؤلفه العلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي قرأنا في هذا الكتاب ووصل بنا كلام عند القاعدة السابعة والثلاثين من قواعد هذا الكتاب

3
00:00:36.500 --> 00:00:58.150
نواصل ما توقفنا عنده. تفضل اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين

4
00:00:59.150 --> 00:01:22.050
قال المؤلف رحمه الله تعالى القاعدة السابعة والثلاثون اعتبر الله القصد والارادة في ترتب الاحكام على في ترتب بالاحكام على اعمال العباد وهذا الاصل العظيم صرح به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله انما الاعمال بالنيات والمقصود هنا انه ورد ورد ايات كثيرة

5
00:01:22.050 --> 00:01:44.250
جدا في هذا الاصل فمنها وهو اعظمها انه رتب حصول الاجر العظيم على الاعمال بارادة وجهه. لما ذكر الصدقة والمعروف والاصلاح بين الناس قال ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. وقال تعالى ومثل الذين ينفقون

6
00:01:44.250 --> 00:02:08.300
اموالهم ابتغاء مرضات الله وفي مقابله قال رياء الناس ووصف الله نبيه وخيار خلقه من الصحابة رضي الله عنهم بانهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا. وقال تعالى في الرجاء وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا. وقال تعالى لا يؤاخذكم

7
00:02:08.300 --> 00:02:28.300
الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم. وقال تعالى من بعد وصيتي يوصى بها او غير مضار. وقال تعالى فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا

8
00:02:28.300 --> 00:02:58.400
وقال تعالى لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم وقال تعالى وفي دعاء المؤمنين قال تعالى ان نسينا او اخطأنا. وقال الله قال الله قد فعلت. وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدتم

9
00:02:58.400 --> 00:03:18.400
قلوبكم وذكر الله قتل الخطأ ورتب عليه الدية والكفارة ثم قال تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاه جهنم خالدا فيها غضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. وقال في الصيد ومن قتله

10
00:03:18.400 --> 00:03:38.400
متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم. الاية وقال تعالى واعلموا ان الله يعلم ما في فاحذروه الى غير ذلك من الايات الدالة على ان اعمال الابدان واقوال اللسان صحتها وفسادها وترتب اجرها

11
00:03:38.400 --> 00:03:58.800
وزرها بحسب ما قام من بحسب ما قام بالقلب هذه القاعدة التي ذكرها الشيخ رحمه الله قاعدة تتعلق بان جميع الاعمال مربوطة بالنيات امام العمل الا بنية سواء كان هذا العمل عمل خير

12
00:03:58.900 --> 00:04:13.900
او عمل شر. مربوط بالنية. فما من شخص يعمل عملا الا يكون مرتبطا بنية فان عمل عملا ليس فيه نية مجرد من اعاني النية فليس بعمل ليس بعمل قصده الشخص فالقصد

13
00:04:14.100 --> 00:04:37.850
والارادة لابد ان تتوفر في اي عمل من الاعمال سواء كان هذا القصد قد ظهر وتحدث وتكلم به ونطق بلسانه او انه بنيته داخل قلبه الذي يأتي الى دورة المياه ليتوضأ قصده الوضوء الذي يأتي الى المسجد ليصلي قصده الصلاة. الذي يخرج ماله ليعطي الفقير قصده

14
00:04:37.850 --> 00:04:59.600
والصدقة فما من عمل الا له نية له قصد له ارادة. الشيخ رحمه الله يقول ان هذا اعتبره القرآن اعتبر القصد والارادة والنية في جميع الاعمال ورتب عليها الاجور ورتب عليه الاجور وذكر امثلة من القرآن الكريم تدل على

15
00:04:59.650 --> 00:05:20.050
ان كل انسان له له غاية وله قصد وله ارادة. وقوله سبحانه وتعالى ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله اذا قصده ماذا؟ قصده مرضاة الله سبحانه وتعالى وبالعكس وعكس ذلك ينفقون رياء الناس

16
00:05:20.100 --> 00:05:32.700
رياء الناس يعني لا يريدون وجه الله. وهكذا في سائر الايات كلها قال الله سبحانه وتعالى وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به يعني من غير قصد وقع الخطأ منكم من غير قصد لا تؤاخذ

17
00:05:32.750 --> 00:05:50.250
اذا كان هناك قصد ومن يقتل مؤمنا متعمدا قاصدا مريدا قتله هذا يرتب عليه ومن يرد فيه بالحاد بظلم يعني يريد الالحاد في الحرم بظلم يحاسب عليه سواء في جانب الشر

18
00:05:50.550 --> 00:06:17.650
او في جانب الخير كل ذلك قصد اعتبره الشارع ورتب عليه الاجور او رتب عليه الاوزار. قد يرتب عليه الوزر او يرتب عليه الاجر. هذا هو المقصود من هذه من هذه القاعدة فعلى المفسر ان يراعي هذه القاعدة في ان ان القرآن يرتب الاجور والاحكام

19
00:06:17.650 --> 00:06:39.450
على اعمال العباد وذلك كله يرجع الى القصد والارادة والنية. هذا هو المقصود بهذه القاعدة. نعم القاعدة الثامنة والثلاثون قد دلت ايات كثيرة على جبر خاطر المنكسر قلبه ومن تشوهت نفسه لامر من الامور

20
00:06:39.450 --> 00:06:59.850
او استحبابا. وهذه قاعدة لطيفة اعتبرها الباري وارشد عباده اليها في عدة ايات. منها المطلقة فانه فانه لما كانت في الغالب منكسرة القلب حزينة على فراق بعلها. امر الله افأمر الله

21
00:07:00.100 --> 00:07:15.700
امر الله بمتعتها بمتعتها على الموسع قدره وعلى المقتدر قدره متاعا بالمعروف. وكذلك من مات زوجها عنها فان من تمام جبر خاطري ها ان تمكث عند اهله سنة كاملة وصية ومتعة

22
00:07:16.200 --> 00:07:36.200
مرغبة فيها وكذلك اوجب الله للزوجة على الزوج النفقة والكسوة في مدة العدة اذا كانت رجعية او كانت حاملا مطلقا. وقال تعالى واذا حضر القسمة اولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا

23
00:07:36.200 --> 00:07:56.200
ويدخل الواجب والمستحب في مثل قوله تعالى واتوا حقه يوم حصاده. وكذلك اخباره عن عقوبة اصحاب الجنة الذين اقسموا ليصرمنها مصبحين. وتواصوا الا يدخلنها اليوم عليكم مسكين. وقال تعالى اما يبلغن

24
00:07:56.200 --> 00:08:14.300
الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف. فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما. وقل لهما قولا كريما وخض لهما جناح الذل من الرحمة. الى قوله واتي ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل

25
00:08:14.900 --> 00:08:37.150
وقد ذكر الله جبره لقلوب انبيائه واصفيائه اوقات الشدات واجابته لادعيتهم في واجابتهم لادعيتهم اوقات والضرورات وامر عباده بانتظار الفرج عند الازمات. فهذا اصل قد اعتبره الله وارشده وارشد اليه فينبغي للعبد ان يكون على باله

26
00:08:37.150 --> 00:09:02.250
في وقت المناسبات ويعتبر ويعتبره عند وجود سببه هذه القاعدة هي في بيان ان القرآن يراعي يعني في ايات كثيرة او يعني آآ في جبر خواطر المنكسرة قلوبهم هناك احوال لبعض الناس قد يواجهون امورا

27
00:09:02.350 --> 00:09:20.700
لا يريدونها ويأتي قرآن ويراعي ويجبر خواطرهم. في ايات كثيرة يجبر خواطرهم. المرأة المطلقة اذا طلقت شرع الله لها ماذا اذا طلقت شرع الله لها المتعة ما هي المتعة؟ ان تمتع باي شيء

28
00:09:20.850 --> 00:09:38.100
تمتع ومرجع المتعة العرف. بمعنى انها اذا اذا طلقها زوجها له ان يمتعها بشيء بشيء اما بمبلغ من المال او بذهب وحلي او نحو ذلك. كل ذلك او اي شيء

29
00:09:38.250 --> 00:10:03.550
من اثاث من ملابس يمتعها بشيء يرظيها ويجبر ويجبر خاطرها. هذا هو المقصود الاسلام تشوه لهذا والقرآن تشوف لهذا وامر بذلك في ايات كثيرة يعني اه اذا مات الرجل عن زوجته عن زوجته يجبر خاطرها بمكثها في البيت وهكذا. في ايات كثيرة اذا حضر

30
00:10:03.550 --> 00:10:23.700
القسمة قسمة الميراث اذا حضر قسمة الميراث القربى والمساكين والفقراء اذا حضروا هذه القسمة يعطون شيئا يجبر به يجبر به خاطرهم. يعطون شيئا ما تيسر. يسمى عند العلماء بالرضخ. يرضخ لهم ما

31
00:10:23.700 --> 00:10:39.600
واذا لم يجد شيئا يعني يعتذر لهم بكلام طيب كما قال سبحانه قال واذا حضر القسمة اولي القربى واليتامى والمساكين والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا يعني ارزقهم من؟ ان لم تجد

32
00:10:39.600 --> 00:10:58.350
قل لهم قولا معروفا وهكذا اذا جاءك المسكين عند الباب اجبر خاطره بما تستطيع ما تستطيع ما عندك شيء الكلمة الطيبة لا تنهره بالكلام السيء هذا سائل السائل لا تنهره. فاعطه من الكلام الحسن او ان استطعت ان

33
00:10:58.350 --> 00:11:24.050
هذا الذي امر الاسلام به وهذا الذي امر القرآن به. فينبغي ايضا تطبيقه في احوال الناس. وينبغي مراعاته في القرآن بان القرآن يعني يراعي جبر خواطر المنكسرين من الفقراء من المساكين من اليتامى من النساء. هذه قاعدة ان الله يجبر خواطرهم بما يستطيع

34
00:11:24.050 --> 00:11:50.950
الانسان هذا هو هذا معنى هذه القاعدة   القاعدة التي تليها القاعدة التاسعة والثلاثون في طريقة القرآن في احوال السياسة الداخلية والخارجية طريقة القرآن في هذا اعلى طريقة واقرب الى حصول جميع المصالح الكلية والى دفع المفاسد ولو لم يكن في القرآن

35
00:11:50.950 --> 00:12:10.950
مع هذا النوع الا قوله تعالى وشاورهم في الامر. واخباره عن المؤمنين ان امرهم شورى بينهم. فالامر مفرد مضاف اليه المؤمنين وفي الاية الاولى قد دخلت عليه المفيدة للعموم والاستغراق يعني ان جميع امور المؤمنين وشؤونهم واستجلاب مصالحهم

36
00:12:10.950 --> 00:12:36.000
واستدفاع مضارهم معلق بالشورى والتراود على تعيين الامر الذي يجرون عليه. وقد اتفق وقد اتفق العقلاء جاءوا على ان الطريق الوحيد للصلاح الديني والدنيوي هو طريق الشورى. فالمسلمون قد ارشدهم الله الى ان يهتدوا الى مصالحهم. وكيفية الوصول اليها باعمال افكارهم مجتمعة

37
00:12:36.300 --> 00:12:56.300
اذا تعينت المصلحة في طريق سلكوه. واذا تعينت المضرة في طريق تركوه. وان كان في ذلك مصلحة ومضرة النظر وايها اقوى قولا واحسن عاقبة. واذا رأوا امرا من الامور هو المصلحة وكان ولكن ليست اسبابه عتيدة عندهم ولا لهم

38
00:12:56.300 --> 00:13:16.300
عليها نظروا باي شيء تدرك تلك الاسباب. وباي حال تنال على وجه لا يضر. واذا رأوا مصالحهم تتوقف على الاستعداد فنون الحديثة والاختراعات الباهرة سعوا سعوا لذلك بحسب اقتدارهم ولم يملكهم اليأس والاتكال على غيرهم الملقي الى التهديد

39
00:13:16.300 --> 00:13:38.000
نوكيا واذا عرفوا وقد عرفوا ان السعي لاتفاق الكلمة وتوحيد الامة هو الطريق الاقوم للقوة المعنوية جدوا في هذا واجتهدوا واذا رأوا المصلحة في المقاومة والمهاجمة او في المسالمة والمدافعة بحسب الامكان سلكوا ما تعينت

40
00:13:38.000 --> 00:13:58.000
مصلحة فيقدمون فيقدمون في موضع الاقدام ويحجمون في موضع الاحجام وبالجملة لا يدعون مصلحة داخلية ولا خارجية دقيقة ولا جليلة الا تشاوروا فيها وفي طريق تحصيلها وتنميتها ودفع ما يضادها وينقصها فهذا

41
00:13:58.000 --> 00:14:18.600
النظام العجيب الذي ارشد اليه القرآن هو النظام الذي يصلح في كل زمان ومكان وفي كل امة ضعيفة او قوية ومن ذلك قوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة. فهذه الاية نص صريح بوجوب الاستعداد للاعداء. بما استطاعه

42
00:14:18.600 --> 00:14:39.900
مسلمون من قوة عقلية ومعنوية ومادية مما لا يمكن حصر افراده وفي كل وقت يتعين سلوك ما يلائم ذلك الوقت نناسبه ومن ذلك قوله تعالى يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم ونحوها من الايات التي ارشد الله فيها الى التحرز من الاعداء

43
00:14:39.900 --> 00:14:59.900
فكل طريق وسبب يتحرز به من الاعداء فانه داخل في هذا ولكل وقت لبوسه. ومن عجيب ما نبه عليه القرآن من النظام الوحيد ان الله عاتب المؤمنين بقوله وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افإن مات او

44
00:14:59.900 --> 00:15:24.050
قتل انقلبتم على اعقابكم وارشد عباده الى انه ينبغي ان يكونوا بحالة من جريان الامور على طرقها. لا يزهزهم عنها فقد آآ فقد رئيس وان عظم وما ذاك الا بان يستعدوا لكل امر من امورهم الدينية والدنيوية بعدة اناس اذا فقد احدهم قام به غفل

45
00:15:24.050 --> 00:15:44.050
خيرا وان تكون الامة متوحدة في ارادتها وعزمها ومقاصدها وجميع شؤونها قصدهم جميعا ان تكون كلمة الله هي العليا. وان تقوم جميع الامور بحسب قدرتهم. وقال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. اي اتقوا غضبهم

46
00:15:44.050 --> 00:16:03.750
وعقابه بالقيام بما امر به من كل ما فيه خير بي من كل ما فيه الخير والصلاح لكم جماعة ومنفردين فكل مصلحة امر الله بها وهي متوقفة في حصولها او في كمالها على امر من الامور السابقة او اللاحقة

47
00:16:03.950 --> 00:16:26.400
فانه يجب تحصيلها بحسب الاستطاعة. فلا يكلفهم الله ما لا يطيقون. وكذلك كل مفسدة ومضرة لا يمكن اجتنابها الا سلوك لا يمكن اجتنابها الا بسلوك بعض الطرق الا الا بسلوك بعض الطرق السابقة او اللاحقة. فانها داخلة في تقوى الله تعالى

48
00:16:26.400 --> 00:16:46.400
وذلك ان لازم الحق حق. والوسائل لها احكام المقاصد. ومن الايات الجامعة في السياسة قوله تعالى ان الله ايأمركم ان تؤدوا الامانة الى اهلها. واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل. ان الله نعم ما يعظكم به

49
00:16:46.400 --> 00:17:09.250
الاية والاية التي بعدها فالامانات يدخل فيها اشياء كثيرة من اجلها الولايات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة الدينية والدنيوية فقد امر الله ان تؤدى الى اهلها بان يجعل فيها الاكفاء لها. وكل ولاية لها اكفاء مخصوصون. فهذا الطريق الذي

50
00:17:09.250 --> 00:17:28.350
الله به في الولاية من اصلح الطرق من اصلح الطرق لصلاح جميع الاحوال. فان صلاح الامور بصلاح المتولين والرؤساء فيها والمدبرين لها والعاملين لها. ويجب تولية الامثل فالامثل. ان خير من استأجرت القوي الامين

51
00:17:29.150 --> 00:17:49.150
وصلاح المتولين للولايات الكبرى والصغرى عنوان صلاح الامة وضده بضده ثم ارشدهم الى الحكم بين الناس بالعدل الذي قامت به الذي ما قامت السماوات والارض الا به. فالعدل قوام الامور وروحها. وبفقده تفسد الامور. والحكم بالعدل من لا

52
00:17:49.150 --> 00:18:09.150
معرفة العدل في كل امر من الامور. فاذا كان المتولون للولايات هم الكمل من الرجال والاكفاء للاعمال. وجرى التدابير افعالهم على العدل والسداد. متجنبين للظلم والفساد. ترقت الامة وصلحت احوالها وتمام ذلك في الايات الاخرى

53
00:18:09.150 --> 00:18:30.250
التي امر الله فيها بطاعة ولاة الامور. فهل يوجد اكمل واعلى من هذه السياسة الحكيمة؟ التي عواقبها احمد العواقب طيب طيب هذي الان يعني هذي القاعدة في طريقة القرآن في احوال السياسة العلاقات الدولية

54
00:18:30.600 --> 00:18:53.350
وما يجب على المسلمين تجاه اعدائهم والعلاقات الداخلية ما بين يعني ما بين الامير او الوالي ومن تحته والعلاقات ايضا مثل ما ذكرنا الخارجية والداخلية كلها هي الاسلام والقرآن سلك مسلك السياسة

55
00:18:53.450 --> 00:19:13.500
وما فيه مصلحة ما فيه من مصالح للمسلمين في حفظ دينهم وفي حفظ مصالحهم ذكر هنا عدة مبادئ. مبدأ الشورى بين المسلمين فيما يتعلق باحوالهم الداخلية والخارجية. يقول مبدأ الشورى مبدأ

56
00:19:13.500 --> 00:19:30.650
يعني يجب على المسلمين ان ان يتشاوروا فيما بينهم. كما قال سبحانه وتعالى وشاورهم في الامر. وقال وامرهم شورى بينهم فمبدأ الشورى مبدأ صلاح للاسلام في دينه صلاح للمسلمين في دينهم ودنياهم

57
00:19:30.850 --> 00:19:59.500
وذكر عدة يعني امور من ايضا الامور المتعلقة بالخارج اعداد العدة في الجهاد واعداد المجاهدين لاعداء الاسلام يقول ايضا نظام التوحيد وعدم وعدم الاختلاف فيما بينهم ومع محمد الا رسول قد خابت من قبل الرسل افإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم وتفرقتم و وضعتم لا بد ان تكون كلمتكم مجتمعة

58
00:19:59.500 --> 00:20:19.200
كذلك مراقبة الله سبحانه وتعالى وتقواه. كذلك من الامور السياسية اداء الامانات والمحافظة على حقوق حقوق الاخرين. سواء من الوالي او من من تحت من تحت الوالي كلهم يجب عليهم

59
00:20:19.350 --> 00:20:39.100
مراعاة الامانة التي التي جعلها الله سبحانه وتعالى وامرهم بادائها كذلك يعني امور كثيرة. يقول كل كل ما شرعه الله سبحانه وتعالى من الحدود وجرائم والعقوبات وحقوق العباد وحقوق الله وحقوق العباد

60
00:20:39.250 --> 00:21:00.800
هذه كلها يعني جاءت في غاية الحسن وجاءت في غاية العدالة واقامة عدل الله سبحانه وتعالى بين العباد في جميع الاحكام الشرعية طيب ماذا نستفيد من هذا الكلام؟ نستفيد منه ان ينبغي للمفسر ان يراعي هذه القاعدة عندما يأتي على هذه الايات المتعلقة

61
00:21:00.800 --> 00:21:27.600
بالامانات المتعلقة بالتقوى المتعلقة بالاصلاح بين المتعلقة بالاصلاح بين المتخاصمين المتعلقة بالاصلاح الزوجين كل هذه الايات التي تسمى من من الايات العامة اعداد العدة امام العدو اه مبدأ الشورى هذا يقول ان الاسلام امر بما فيه مصلحة. فينبغي المفسر ان يراعي هذه

62
00:21:27.600 --> 00:21:51.500
قاعدة في اظهار هذه المصالح واظهار الحكمة من اعداد هذه العدة ومن اعدادها من من وجود هذه المبادئ كل ما تمر على اية فيها الامر بالامانة الامر بالشورى الامر بما فيه مصلحة العباد كل هذه تظهر مصالح الاسلام ومحاسن الاسلام

63
00:21:51.500 --> 00:22:16.450
ومحاسن القرآن فيها هذا هو المقصود طيب ننتقل للقاعدة التي تليها القاعدة الاربعون في دلالة القرآن على اصول الطب. اصول الطب اصول الطب ثلاثة حفظ الصحة باستعمال الامور النافعة والحمية عن الامور الضارة ودفع ما عرض للبدن من المؤذيات ومسائل الطب كلها تدور على هذه القواعد

64
00:22:17.500 --> 00:22:33.150
وقد نبه القرآن عليها في قوله تعالى في حفظ الصحة ودفع المؤذي وكلوا واشربوا ولا تسرفوا. فامر بالاكل والشرب الذي لا الذي لا تستقيم الابدان الا بهما. واطلق ذلك ليدل على

65
00:22:33.150 --> 00:22:51.850
كأن المأكول والمشروب بحسب ما يلائم الانسان وينفعه في كل وقت وحال وانهى عن الاسراف في ذلك اما زيادة في كثرة والمشروبات واما بالتخليط. وهذا وهذا حمية عن كل ما وهذا حمية عن كل ما يؤذي الانسان

66
00:22:52.650 --> 00:23:11.400
فاذا كان القوت الضروري من الطعام والشراب اذا صار بحالة يتأذى منه البدن ويتضرر منع منه فكيف بغيره وكذلك اباح الله للمريض التيمم اذا كان استعمال الماء يضره حمية له عن المضرات كلها. واباح للمحرم الذي

67
00:23:11.400 --> 00:23:29.250
به اذى من رأسه ان يحلقه ويفدي. وهذا من باب الاستفراغ وازالة ما يؤذي البدن فكيف بما ضرره اكثر من هذا ونهى عن الالقاء باليد الى التهلكة فيدخل في ذلك استعمال كل ما يتضرر به الانسان من الاغذية

68
00:23:29.250 --> 00:23:46.250
والادوية ودفع ما يضر بمدافعة الذي لم يقع والتحرز والتحرز عنه وبمعالجة الحادث بالطريقة الطبية النافعة. وكذلك ما ذكره الله في كتابه من الاعمال كلها. كالجهاد والصلاة والصوم والحج وبقية

69
00:23:46.250 --> 00:24:06.250
الاعمال والاحسان الى الخلق فانها وان كان المقصود الاعظم منها نيل رضا الله وقربه وثوابه والاحسان الى عبيده. فان ان فيها صحة للابدان وتمرينا لها ورياضة وراحة للنفس وفرحا للقلب واسرارا خاصة تحفظ الصحة وتنميها

70
00:24:06.250 --> 00:24:25.800
تزيل عنها المؤذيات وبالجملة فان جميع الشرائع ترجع الى صلاح القلوب الى صلاح القلوب والارواح والاخلاق والابدان الاموال والدنيا والاخرة والله اعلم هذه قاعدة الشيخ رحمه الله استنبطها من اية واحدة في كتاب الله

71
00:24:26.200 --> 00:24:49.100
وهي قوله سبحانه وتعالى وكلوا واشربوا ولا تسرفوا يقول احد الحكماء لما سأل عن الطب في القرآن الكريم قال قرأت القرآن من اوله واخره ووجدت الطب في اية واحدة وهو وكلوا واشربوا ولا تسرفوا

72
00:24:49.550 --> 00:25:08.500
وذكر عن بعضهم عن بعض انه انه قيل له يعني لماذا لا تؤلف كتابا مثل القرآن وقال فقال اعطوني يعني وقتا ساكتب كتابا مثل القرآن فاعطوه وقت فقال فاخذ القرآن حتى يكتب مثله

73
00:25:08.600 --> 00:25:24.450
فلما قرأه قال قرأت القرآن كله من اوله واخره فما استطعت ان اكتب مثله لاعجازه قالوا اين اعجازه؟ قال وجدت في في اية واحدة من كتاب الله وهي وكلوا واشربوا ولا تسرفوا

74
00:25:24.900 --> 00:25:42.450
فجمعت الطب كله يقول كل الطب جمعته في جمع في هذه الاية قل باقتصاد واشرب باقتصاد ولا تسرف لا تسرف وبهذا تجمع الطب. يقول المؤلف هنا يقول فصول الطب ثلاثة

75
00:25:42.650 --> 00:25:58.800
حفظ الصحة باستعمال الامور النافعة حفظ حفظ صحتك باستعمال الامور التي تنفعك والحمية عن الامور الضارة ابتعاد عن كل ما يضر صحتك من المحرمات من الشرب والمحرمات او اكل المحرمات

76
00:25:59.700 --> 00:26:14.400
الحمية عن الامور الضارة ودفع ما عرظ للبدن من المؤذيات. يعني دفع الاشياء التي تؤذيك استعمال الاشياء التي تدفع ما يؤذيك مثل ما ذكر هنا. قال مثلا ان ان الرسول صلى الله عليه وسلم امر

77
00:26:14.600 --> 00:26:31.350
امر الذي تأدي من رأسه وهو محرم مع ان حلق الشعر للمحرم محرم لا يجوز ويعتبر محظور من محظورات الاحرام امره ان يحلق لان فيه دفع ما فيه دفع لان فيه دفع ما يظره

78
00:26:31.750 --> 00:26:46.100
دفع ما يضره ولهذا قال يعني كل ما فيه يعني فيه مصلحة للانسان في في صحته وفي بدنه. فان الاسلام يأمر به. والقرآن يأمر به. فامر بالصلاة امر بالصيام. امر

79
00:26:46.100 --> 00:27:03.950
قبل الحج هذا فيه مصالح مصالح عقلية مصالح بدنية مصالح يعني كلها فيها فيها مصالح. فلذلك يقول كل هذه اذا رجعنا الى الى امور الشرع لوجدنا ان الشرع يأمر بما فيه

80
00:27:04.100 --> 00:27:30.450
مصلحة الابدان والعقول. وينهى عن ما فيه ظرر الابدان وضرر العقول. هذا معنى هذه القاعدة هذا معنى  طيب ننتقل للقاعدة التي تليها القاعدة الحادية والاربعون يرشد الله عباده في كتابه من جهة العمل الى قصر نظرهم الى الحالة الحاضرة التي هم فيها. ومن جهة الترغيب فيه والترهيب من

81
00:27:30.450 --> 00:27:50.450
الى ما يترتب عليها من المصالح ومن جهة النعم الى النظر الى ضدها. وهذه القاعدة الجليلة دل عليها القرآن في عديدة وهي من اعظم ما يدل على حكمة الله ومن اعظم ما ما ومن اعظم ما يرقي العاملين الى خير ديني الى خير

82
00:27:50.450 --> 00:28:10.450
ديني ودنيوي فان العامل اذا كان مشتغلا بعمله الذي هو وظيفة الذي هو وظيفة وقته فان قصر فان قصر فكره وظاهره وباطنه عليه نجاح. وتم بحسب حاله وان نظر وتشوقت نفسه الى اعمال اخرى. لم يحن وقتها بعد

83
00:28:10.450 --> 00:28:32.800
فاتورة عزيمته وانحلت همته وصار نظره الى الاعمال الاخرى ينقص من اتقان عمله الحاضر وجمع الهمة عليه. ثم اذا جاءت وظيفة العمل اخرى ثم اذا جاءت وظيفة العمل الاخر جاءه وقد ضعفت همته وقل نشاطه وربما كان الثاني متوقفا على الاول في

84
00:28:32.800 --> 00:28:52.800
اصوله او تكبيله فيفوت الاول والثاني بخلاف من جمع قلبه وقالبه بخلاف من جمع قلبه وقالبه وصار اكبر القيام بعمله الذي هو وظيفة وقته فانه اذا جاء العمل الثاني فاذا هو قد استعد له بقوة ونشاط وتلقاه بشوق

85
00:28:52.800 --> 00:29:12.800
صار قيامه بالاول معونة على قيامه بالثاني. ومن هذا قوله تعالى مصرحا بهذا المعنى. الم تر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. فلما كتب عليهم القتال اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله كخشية الله

86
00:29:12.800 --> 00:29:30.550
او اشد خشية فانظر كيف حالهم الاولى وامنيتهم وهم مأمورون بكف الايدي فلما جاء العمل الثاني ضعفوا كل الضعف  كل الضعف عنه ونظير هذا ما عاتب الله به اهل احد في قوله

87
00:29:30.600 --> 00:29:47.900
ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوا فقد رأيتموه وانتم تنظرون وقد كشف هذا المعنى كل الكشف قوله تعالى ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم

88
00:29:47.900 --> 00:30:07.900
ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا. لان فيه تكميلا للعمل الاول وتثبيتا من الله وتمرنا على الثاني ونظيره قوله تعالى ومنهم من عاهد الله لئن اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم من فضل

89
00:30:07.900 --> 00:30:33.650
طيب خلوده وتولوا وهم معرضون. فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الاية. فالله ارشد فالله ارشد العباد ان يكونوا وابناء وقتهم وان يقوموا بالعمل الحاضر وظيفته وان يقوموا بالعمل الحاضر ووظيفته. ثم اذا جاء العمل الاخر صار وظيفة ذلك الوقت. واجتمعت تلك الهمة والعزيمة. وصار القيام

90
00:30:33.650 --> 00:30:59.300
بالعمل الاول معينا على الثاني وهذا المعنى في القرآن كثير واما الامور المتأخرة فان الله يرشد العاملين الى ملاحظتها لتقوى هممهم. لتقوى هممهم على العمل المثمر للمصالح وهذا كالترغيب المتنوع من الله على اعمال الخير والترهيب من افعال الشر بذكر بذكر عقوباتها وثمراتها الذميمة

91
00:30:59.400 --> 00:31:13.700
فاعرف الفرق بين النظر الى العمل الاخر الذي لم يجيء وقته. وبين النظر الى ثواب العمل الحاضر الذي كلما فترت همة صاحبه وتأمل ما يترتب عليه من الخيرات استجد نشاطه

92
00:31:14.450 --> 00:31:34.450
وقوي عليه وهانت عليه مشقته كما قال تعالى ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما الا يرجون واما ارشاده من جهات النعم التي على العبد من الله بالنظر الى ضدها ليعرف قدرها ويزداد شكره

93
00:31:34.450 --> 00:31:54.450
ففي القرآن منه كثير يذكر عباده نعمته عليهم بالدين والاسلام وما ترتب على ذلك من النعم كقوله تعالى لقد من الله فعلى المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا الى قوله وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. واذكروا وقوله تعالى واذكروا نعمة الله

94
00:31:54.450 --> 00:32:14.450
اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منا كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون. اي الى اي الى الزيادة لشكر نعم الله. وقوله تعالى

95
00:32:14.450 --> 00:32:40.000
واذكروا اذا انتم قليل مستضعفون في اذكروا اذ كنتم اذا انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس فاواكم يدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون وقوله تعالى قل ارأيتم ان جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة الى اخر الايات حيث يذكرهم من ينظر الى ضد ما هم فيه

96
00:32:40.000 --> 00:33:00.000
من النعم والخير ليعرفوا قدر ما هم فيه. وهذا الذي ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم. حيث قال انظروا الى من هو اسفل انا منكم ولا تنظروا الى من هو فوقكم فانه اجدر الا تزدروا نعمة الله عليكم وقوله تعالى فاذكروا

97
00:33:00.000 --> 00:33:21.200
لعلكم تفلحون. وقوله تعالى الم يجدك يتيما فاوى. ووجدك ضالا فهدى. ووجدك عائلا ها هنا الى اخرها طيب هذه القاعدة مثل ما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى يقول ينبغي المسلم

98
00:33:21.300 --> 00:33:36.850
ان يقصر نظره على الحالة التي هو فيها ولا يتطلع على حالة لم يحل لم يحن وقتها يعني عندك احيانا بعض الاوامر بعض النواهي بعض الاعمال يكون لها وقت قد حان وقتها الان

99
00:33:37.000 --> 00:33:53.600
المفترض او الذي يحث عليه الاسلام ويحث عليه القرآن ان تعمل بهذه الاعمال التي هذا جاء قد جاء وقتها. اما التي لم يأتي وقتها ولم يحن وقتها فلا تتطلع لها. فاذا طلبتها قبل مجيئها لم تستطع على

100
00:33:53.850 --> 00:34:17.550
تأديتها لم تستطع تأديتها كما ذكر هنا قال في قوله تعالى المتر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم واقيموا الصلاة كفوا ايديكم واقيموا الصلاة واتوا الزكاة يعني لم يفرض عليكم الجهاد. كفوا ايديكم يعني لا تقاتلوا. لا تقاتلوا. الجهاد لم يفرض عليكم. اقيموا الصلاة واتوا الزكاة

101
00:34:17.600 --> 00:34:30.300
ولا تجاهدوا حتى الان لان وقت الجهاد لم يحن الان لكنهم تطلعوا وقالوا ربنا لما كتبت علينا الجهاد ما كتبت انا عن القتال وطلبوا القتال فلما طلبوا القتال ما استطاعوا

102
00:34:30.350 --> 00:34:51.100
ما استطاعوا. قال فلما كتب عليه مقتال اذا فريق منهم يخشون الناس بخشية الله او اشد خشية لانه لم يأتي فانت لا تتعجل امورا لم يحن وقتها من تعجل شيئا قبل اوانه عوقب بحرمانه. فالانسان لا يتعجل اشياء لم يعني لم تكتب عليه لم تفرظ عليه

103
00:34:51.100 --> 00:35:11.400
لم يؤمر بها لا يتعجلها وانما يعمل بما امره الله وينفذ ما ما امر به دون ان يتطلع لاشياء لم تفرض عليه وهذا مثل قوله تعالى الم تر الى الذين الم تر الى الم تر الى الملأ من بني اسرائيل من بعد موسى اذ قال نبي لهم

104
00:35:12.500 --> 00:35:25.450
اه ابعث لنا ملك نقاتل في سبيل الله. قال هل عسيتم ان يكتب عليكم القتال؟ الا تقاتلوا. يقول لا تفرضوا القتال على انفسكم ولا تطلبوا القتال. قد لا ومع ذلك تولوا

105
00:35:25.600 --> 00:35:41.050
تولوا اه الا قليل منهم والله عليم بالظالمين. فتراجعوا عن ذلك فانت لا تتعجل هذه الامور. هذه قاعدة اشار اليها القرآن ثم ذكر الشيخ قاعدة اخرى وهو ان العبد يجب عليه

106
00:35:41.100 --> 00:35:57.850
ان ينظر في اذا اذا في جانب النعم في جانب النعم ينظر لمن هو اقل منه حتى لا تزدري نعمة الله. يقول اجدر الا تزدروا نعمة الله. فانت اذا اذا كنت في نعمة فاحمد الله عز وجل

107
00:35:57.900 --> 00:36:11.000
واسأل الله المزيد ولا تتطلع الى شيء ليس لك او شيء اكبر منك. فتذكر من هو قد حرم هذه النعمة فانت في صحة غيرك في مرض انت في هداية وفي مسجد غيرك في ضلال

108
00:36:11.300 --> 00:36:27.100
واحمد الله عز وجل ان ان الله انعم عليك يقول هنا يقول ذكر ايات كثيرة قال اذكروا نعمة الله عليكم. اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم لقد من الله على المميت بعث فيهم رسولا منهم رسولا من رسولا

109
00:36:27.650 --> 00:36:46.350
لقد لقد من الله على المميت بعث فيهم رسولا. وايات كثيرة يذكر الله هذه النعمة فانت اذا كنت في نعمة فالواجب عليك ان تشكر الله على هذه النعمة وتحمد الله على هذه النعمة وتتذكر من هو اقل منك لم لم يحصل على هذه النعمة انت اغناك

110
00:36:46.350 --> 00:37:02.100
الله بالمال غيرك فقير ان تغناك الله بالصحة غيرك مريض وهكذا هذا هذا هو هذا هو المسلك وهذا هو الطريق الذي امر القرآن به وحث عليه. هذا هو هذه التي اشار اليها

111
00:37:02.300 --> 00:37:28.050
المؤلف رحمه الله تعالى في هذه القاعدة. طيب نعم تفضل. القاعدة الثانية والاربعون في ان الله قد ميز في كتابه بين حقه الخاص وحق رسوله الخاص والحق مشترك الحقوق ثلاثة حق حق لله وحده لا يكون لغيره. وهو عبادته وحده لا شريك له بجميع انواع العبادات. وحق لرسوله

112
00:37:28.050 --> 00:37:47.350
صلى الله عليه وسلم خاص وهو التعزير والتوقير. والقيام بحقه اللائق والاقتداء به. وحق مشترك وهو الايمان بالله ورسوله وطاعة الله ورسوله ومحبة الله ورسوله. وقد ذكر الله الحقوق الثلاثة في ايات كثيرة من القرآن

113
00:37:48.100 --> 00:38:08.100
فاما حقه فكل اية فيها الامر بعبادته واخلاص العمل له. والترغيب في ذلك وهذا شيء لا يحصى. وقد جمع الله ذلك في لتؤمنوا بالله ورسوله. فهذا مشترك وتعزروه وتوقروه. فهذا خاص بالرسول وتسبحوه بكرة

114
00:38:08.100 --> 00:38:28.000
قيل فهذا حق لله وحده. وقوله تعالى اطيعوا الله واطيعوا الرسول في في ايات كثيرة وكذلك امنوا بالله ورسوله. وكذلك قوله تعالى والله ورسوله احق ان يرضوه. وقال تعالى سيؤتينا الله

115
00:38:28.000 --> 00:38:48.000
الله من فضله ورسوله فهذا مشترك. انا الى الله راغبون. هذا مختص بالله تعالى. ولكن ينبغي ان يعرف العبد الحق المشترك ليس معناه ان ما لله منه يثبت نظيره من كل وجه لرسوله بل المحبة والايمان بالله والطاعة لله لابد

116
00:38:48.000 --> 00:39:08.000
يصحبها التعبد والتعظيم لله والخضوع. واما المتعلق بالرسول من ذلك فانه حب في الله. وطاعة لاجل من اطاع الرسول فقد اطاع الله بل حق الرسول على امته من حق الله تعالى. فيقوم المؤمن به امتثالا لامر الله وعبودية له

117
00:39:08.000 --> 00:39:28.000
قياما بحق رسوله وطاعة له. وانما قيل له حق الرسول لتعلقه بالرسول. والا فجميع ما امر الله به وحث عليه من القيام بحقوق رسوله وحقوق الوالدين والاقارب وغيرهم كله حق لله تعالى. فيقوم به العبد امتثالا لامر الله

118
00:39:28.000 --> 00:39:45.200
وتعبدا له وقياما بحق ذي الحق واحسانا اليه الا الا الرسول فان الاحسان منه كله الى امته. فما وصل اليهم خير الى الى الا على يديه صلى الله عليه وسلم تسليما

119
00:39:45.650 --> 00:40:04.350
هذه القاعدة يقول لك اذا وجدت اوامر اوامر يأمر بها الله سبحانه وتعالى وقد تكون هذه الاوامر خاصة بالله سبحانه وتعالى او خاصة بالرسول او خاصة بمن لمن هم تحت الرسول صلى الله عليه وسلم

120
00:40:04.500 --> 00:40:19.800
من الاولياء يعني او من الوالدين او من هو حق عليك طاعته او هناك احيانا تكون الاوامر مشتركة بين الله وبين رسوله فعلى المفسر وعلى القارئ ان يميز بين هذه الاشياء

121
00:40:19.850 --> 00:40:45.700
فاذا قال الله سبحانه وتعالى اطيعوا الله واطيعوا الرسول وطاعة الله تحقيق اوامره وطاعة الرسول احيانا يأتيك يعني تأتيك الاوامر مشتركة لتؤمنوا بالله ورسوله هذا مسمى مشترك يعني تؤمن بالله ورسوله تطيع الله ورسوله. لكن ما يأتي في القرآن مثلا واتقوا الله ورسوله. لان التقوى خاصة بالله. ما يقول التقوى

122
00:40:45.700 --> 00:41:07.850
الله ورسوله وانما ولذلك يقول في قوله تعالى انا ارسلناك شاهدا مبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله. مشترك وتعزروه وتوقروا تعزروا من؟ الرسول وتوقروه وتسبحوه بكرة واصيلا. هذا عائد الى الله

123
00:41:07.950 --> 00:41:29.050
فالاية جمعت بين قوام مشتركة اوامر خاصة بالرسول اوامر خاصة بالله سبحانه وتعالى لتؤمنوا بالله ورسوله هذا مشترك وتعزره وتوقروه هذا للرسول وتسبحه بكرة واصيلا هذا لله. فيقول على المفسر ان يميز بين هذه

124
00:41:29.100 --> 00:41:48.200
الاوامر والحقوق في حقوق لله خاصة يعني مثل اعبدوا الله ما يأتي اعبدوا الله ورسوله. ما يمكن اتقوا الله اتقوا الله ورسوله ما يمكن وهناك اوامر او حقوق خاصة لله سبحانه وتعالى وهناك مشتركة مثل

125
00:41:48.500 --> 00:42:08.050
يعني اطيعوا الله ورسوله. امنوا بالله ورسوله. هذي مشتركة وهذه مشتركة فتكون يعني يكون الحق مشتركا بين الله بين الله ورسوله مع ان مع ان كما اشار الشيخ اليه رحمه الله قال حق الله فوق كل شيء

126
00:42:08.100 --> 00:42:21.900
وطاعة الله فوق كل شيء نطيع الله ونطيع الرسول لكن طاعة الله فوق طاعة الرسول بلا شك. يقول هناك ايضا اوامر من من هم دون هذا. مثل طاعة الوالدين حقوق الوالدين حقوق الاقارب

127
00:42:22.000 --> 00:42:38.600
وهذه يعني تكون خاصة ما تكون مشتركة ما يمكن ان يقول يعني اه مثلا واحسنوا يعني اطيعوا الله واطيعوا الرسول واطيعوا والدي. ما يكون هذه مشتركة. لان طاعة الوالدين تحت طاعة

128
00:42:38.600 --> 00:42:54.350
يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. ما قال واطيعوا اولي الامر. شف قال اطيعوا الله واطيعوا الرسول لان هذا مشترك. اطيعوا الله واطيعوا الرسول. لما جاء عند الاولياء

129
00:42:54.450 --> 00:43:14.750
وهم الامراء والعلماء قال واولي الامر منكم لماذا لم يقل واطيعوا اولي الامر منكم؟ قال لان طاعتهما داخلة داخلة بطاعة الله وطاعة رسوله. هذا معنى القاعدة ما معناها؟ خلاصتها انه ينبغي للمفسر ان يراعي

130
00:43:14.950 --> 00:43:31.900
هذه الاوامر سواء كانت مشتركة بين الله ورسوله او خاصة لله او او خاصة بالله او خاصة بالرسول او او من هم دون هذا؟ هذا هو المقصود بهذه القاعدة طيب ننتقل للقاعدة التي تليها

131
00:43:32.550 --> 00:43:55.700
القاعدة الثالثة والاربعون يأمر الله بالتثبت وعدم العجلة في الامور التي يخشى من عواقبها ويأمر ويحث على المبادرة على امور الخير التي يخشى فواتها وهذه القاعدة في القرآن كثير. قال تعالى في القسم الاول يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا. وفي قراءة

132
00:43:55.700 --> 00:44:15.700
فتثبتوا وقال تعالى يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة. وقد عاتب الله المتسرعين الى الى اذاعة الاخبار التي يخشى من اذاعتها. فقال تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف

133
00:44:15.700 --> 00:44:35.700
ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. الاية وقال تعالى بل كذبوا فيما لم يحيطوا بعلمه. ومن هذا الباب الامر بالمشاورة في الامور واخذ الحذر والا يقول الانسان ما لا يعلم. وفي هذا

134
00:44:35.700 --> 00:44:58.050
ايات كثيرة واما القسم الثاني فقوله تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض. الايات وقوله تعالى فاستبقوا الخيرات وقوله تعالى اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون. وقوله تعالى والسابق

135
00:44:58.050 --> 00:45:18.050
السابقون اي السابقون في الدنيا الى الخيرات هم السابقون في الاخرة الى الجنات والكرامات. والايات كثيرة في هذا المال وهذا الذي ارشد الله عباده اليه هو الكمال ان يكونوا حازمين لا يفوتون فرص الخيرات. وان يكونوا متثبتين خشية

136
00:45:18.050 --> 00:45:40.150
وقوع المكروهات والمضر والمضرات. ومن احسن من الله حكما لقوم يؤمن لقوم يوقنون هذه القاعدة يعني ذكر الشيخ ان لها طرفين طرف ما يسمى بالتأني وعدم التعجل وطرف ما يسمى بالمسارعة والمسابقة. متى

137
00:45:40.600 --> 00:46:00.550
يعني يكون الإنسان يسارع ويسابق ومتى يجب عليه ان يتأنى والا يتعجل؟ هذا هو المقصود بهذه القاعدة. يقول هناك امور ذكرها القرآن الكريم يجب على المسلم ان يتثبت فيها وهو ولا يتعجل ولا يتعجل. وهناك امور في القرآن الكريم

138
00:46:00.600 --> 00:46:17.700
امر الاسلام او امر القرآن بالتعجب والمسارعة فيها ما هي هذي وما هي هذي؟ هذا الذي اراد. يقول التثبت وعدم العجلة في الامور التي متى التي يخشى من عواقبها اذا كنت اخاف من عاقبتها لا تستعجل

139
00:46:17.950 --> 00:46:35.550
لا تستعجل. فلذلك يقول اذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا وتثبتوا ومن القى اليكم السلام فتثبتوا وتبينوا لا تستعجل في الحكم اذا جاءك انسان بخبر لا تحكم مباشرة لا تحكم عليه مباشرة تأنى

140
00:46:35.600 --> 00:46:57.500
وتثبت ثم بعد ذلك احكم عليه. لان الانسان يخشى من عواقب هذه الامور الجانب الاخر المسارعة المسارعة مفتوح بابها المسارعة في الاعمال المطلوبة يسارع الانسان ويسابق ولذلك ذكر القرآن في ايات كثيرة الامر بالمسارعة وسارعوا

141
00:46:57.550 --> 00:47:14.300
الى مغفرة الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض تستبق الخيرات سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض وايات كثيرة وما اعجلك عن قومك يا موسى

142
00:47:14.450 --> 00:47:37.200
قال هم اولائي على اثري وعجبت اليك ربي لترضى عجلت واستمعت حتى ارضيك يا رب العالمين فالاشياء التي امر القرآن بها في المبادرة بالاعمال هذه ينبغي للانسان ان يسارع. فاذا امر باقام الصلاة امر باتاء الزكاة امر بالصيام بالحج

143
00:47:37.350 --> 00:47:57.450
تكون هذي كلها على الفور ينفذها على الفرو ويسارع في مجالات الخير. ولا يتردد. امرت بصدقة تصدق. امرت بكذا. بادر اشياء تخاف من عواقبها لا تتعجل لا تتعجب. اذا القرآن يراعي هذا الجانب ويراعي هذا الجانب. اذا القاعدة

144
00:47:57.550 --> 00:48:21.950
تقول ينبغي لا لك ان تراعي امور تخشى عواقبها ويجب عليك ان تسارع في الامور التي تكون ايضا فيها مصالح لك ومنافع هذه معنى القاعدة