﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:26.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى واشهد ان سيدنا ونبينا وقرة عيوننا محمدا عبد الله ورسوله. امام الهدى وسيد الورى صلى الله

2
00:00:26.450 --> 00:00:46.450
ربي وسلم وبارك عليه. وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم اللقا. وبعد اخوة الاسلام فمن رحاب البيت الحرام وفي هذا الشهر الحرام اليوم الخميس الثاني من شهر رجب الحرام سنة ست واربعين واربعمائة

3
00:00:46.450 --> 00:01:04.650
والف من هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام. نجلس في مجلسنا الهذا المتمم للمائة بفضل الله تعالى وتوفيقه. مما مجالس مدارستنا لكتاب زاد المعاد. في هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم

4
00:01:05.200 --> 00:01:21.450
للامام شمس الدين ابي عبدالله ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى ونحن نتابع في هذا المجلس ما وقف الحديث عنده من معالم هدي وخير وبركات هذا اليوم العظيم يوم الجمعة. وما

5
00:01:21.450 --> 00:01:41.450
خصنا الله تعالى به امة الاسلام من بركات وحسنات وابواب من الخيرات. في ثنايا هذا اليوم العظيم المبارك في ذلك كله ونقتدي بنبينا صلى الله عليه واله وسلم. نتقفى سنته ونبحث عن هديها ونضيء

6
00:01:41.450 --> 00:02:01.450
حياة بها مستكثرين في مجلسنا هذا من صلاتنا وسلامنا على رسول الله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ونرجو بذلك مضاعفة ذلك بعشرة اضعافها صلاة من ربنا جل وعلا. كما قال عليه الصلاة والسلام فمن صلى علي صلاة

7
00:02:01.450 --> 00:02:18.700
صلاة صلى الله عليه بها عشرا عليك صلاة الله ما جادت السما وما اشتاق مشتاق وما عاد تائه. عليك سلام الله يا خير مرسل ويا سيد الثقلين ما حن واليه

8
00:02:20.200 --> 00:02:40.200
تتمة مجلسنا اليوم فيما سبق الحديث له من الجليلة الجمعة الماضية في ذكر ان من فضائل هذا اليوم العظيم التبكير سئل الجمعة ونيل ما فيها من الخير. وان الله عز وجل قد جعل هذا اليوم العظيم عيدا لامة الاسلام. تقرب

9
00:02:40.200 --> 00:03:02.650
فيه القربات وهو المعنى الذي جاء في قوله عليه الصلاة والسلام من راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنة الحديث نعم احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى اله

10
00:03:02.650 --> 00:03:30.700
وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال الامام ابن القيم رحمه الله الرابعة والعشرون انه لما كان في الاسبوع كالعيد في العام. وكان العيد مشتملا على صلاة وقربان وكان يوم الجمعة يوم صلاة جعل الله سبحانه التعجيل فيه الى المسجد بدلا من

11
00:03:30.700 --> 00:03:50.700
قربان وقائما مقامه. فيجتمع للرائح فيه الى المسجد الصلاة والقربان. كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنه. ومن راح في الساعة الثانية فكأنما

12
00:03:50.700 --> 00:04:11.800
قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا. طيب الى ان وقفنا عند قوله قال ابو عمر ابن عبد  قال ابو عمر بن عبدالبر اختلف اهل العلم في تلك الساعات. فقالت طائفة منهم اراد الساعات من طلوع الشمس

13
00:04:11.800 --> 00:04:31.800
سوى صفائها وهو الافضل عندهم البكور في ذلك الوقت الى الجمعة. نعم. هذا ما تقدم يا كرام في ختام ليلة الجمعة الماضية وان من خصائص الجمعة وفضائلها التبكير الى الصلاة يوم الجمعة. وهذا لا خلاف فيه بين اهل العلم. لصحيح

14
00:04:31.800 --> 00:04:48.200
وصريح ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم كما سمعتم من راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدلا. اذا هم متفقون على ان الافضل يوم الجمعة التبكير اليها لكن الخلاف

15
00:04:48.400 --> 00:05:09.000
هو متى يبدأ هذا التبكير؟ فالجمهور كما ستسمع وكما مضى يقولون ان التبكير يبدأ من طلوع شمس يوم الجمعة ومنهم من قال من فجر الجمعة ويبدأ التبكير ستكون الساعة الاولى وثوابها وبركتها لمن يذهب اولا من بعد طلوع الشمس

16
00:05:09.400 --> 00:05:32.600
هذا ما عليه جماهير اهل العلم واما الامام مالك رحم الله الجميع. فذهب الى ان التبكير يبدأ من دخول وقت صلاة الجمعة يعني من بعد زوال الشمس وان التبكير يحسب من ذاك الوقت الاول فالاول وذهب هذا المذهب كما تقدم اعتمادا على لفظ ما جاء في الحديث مرة

17
00:05:32.600 --> 00:05:49.250
والرواح في اللغة لا يكون الا بعد الزوال لا يقال لمن ذهب صباحا بعد طلوع الشمس او عند ارتفاع الضحى لا يقال له في اللغة راحة الى المسجد لا يكون الرواح الا بعد الظهر من بعد زوال الشمس

18
00:05:49.700 --> 00:06:06.800
وكذا في اللفظ الثاني المهجر الى الجمعة كالمهدي بدنة والمهجر اسم فاعل من الفعل هجر. والتهجير ايضا في اللغة لا يكون الا بعد الزوال فاعتمد رحمه الله في مذهبه على هذا الامر

19
00:06:07.000 --> 00:06:28.600
ان التهجير والرواح الذي جاءت به الفاظ الحديث التي تحث على التبكير الى الجمعة ربطت هذا بوقت يبدأ من بعد جوال واضاف اليه امرا اخر والامام مالك رحمه الله امام دار الهجرة امام المدينة النبوية على ساكنيها افضل الصلاة والسلام

20
00:06:28.600 --> 00:06:47.850
هم ابناء الصحابة واحفادهم والتابعون واولادهم قال رحمه الله فلم نرى اهل المدينة في ذلك الزمن وهو في القرون المفضلة. لم نرهم يبكرون قبل ذلك الوقت. ولا احرصون على الخروج من طلوع الشمس او من ارتفاع الضحى

21
00:06:48.050 --> 00:07:08.050
فبضميمة هذا الى ذاك ذهب رحمه الله الى القول بان التبكير يوم الجمعة يبدأ من بعد زوال الشمس. تقدم ليلة الجمعة الماضية الخلاف الذي اشار اليه المصنف رحمه الله قوله وقد اختلف الفقهاء في هذه الساعات على قولين احدهما انها من اول النهار

22
00:07:08.050 --> 00:07:26.750
قال وهذا هو المعروف في مذهب الشافعي واحمد وغيرهما. والثاني انها اجزاء من الساعة السادسة بعد الزوال يعني من بعد دخول وقت الصلاة قال وهذا هو المعروف في مذهب مالك واختاره بعض الشافعية. بعدما اوجز الخلافة اورد الادلة التي

23
00:07:26.800 --> 00:07:46.800
مظت معنا وتقدمت في مجلسنا الماظي يبدأ رحمه الله الان ينقل نقولا من كلام الامام الفقيه المالكي المحدث ابي عمر ابن عبد البر الامام الفقيه المالكي. لانه مالكي رحمه الله فينقل من كلام ائمة المذهب ما

24
00:07:46.800 --> 00:08:01.450
تدل به للمذهب عند الامام ما لك رحمه الله ويبدأ النقل ها هنا في صفحات متتابعة يختار نبذا من كلام الامام الفقيه محدث ابن عبد البر رحم الله الجميع. نعم. قال ابو عمر

25
00:08:01.550 --> 00:08:28.150
قال ابو عمر بن عبدالبر اختلف اهل العلم في تلك الساعات فقالت طائفة منهم اراد الساعات من طلوع الشمس وصفائها وهو الافضل عندهم البكور في ذلك الوقت الى الجمعة وهو قول الثوري وابي حنيفة والشافعي واكثر العلماء. كلهم يستحب البكور اليها. نعم الجمهور

26
00:08:28.450 --> 00:08:49.200
ابو حنيفة والشافعي واحمد رحم الله الجميع. قال واكثر العلماء يستحب البكور اليها من طلوع الشمس وصفائها. نعم قال الشافعي ولو بكر اليها بعد الفجر وقبل طلوع الشمس كان حسنا. اذا وهنا كما من يقول بانه حتى لو صلى الفجر

27
00:08:49.200 --> 00:09:10.750
واتجه الى الجمعة دخل في التبكير ايضا كما نقل عن الامام الشافعي رحمه الله وذكر الاثرم وذكر الاثر مقال قيل لاحمد قيل لاحمد ابن حنبل كان ما لك بن انس يقول لا ينبغي التهجير يوم الجمعة باكرا

28
00:09:10.850 --> 00:09:30.850
فقال هذا خلاف حديث النبي صلى الله عليه وسلم. وقال سبحان الله الى اي شيء ذهب في هذا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كالمهدي جزورا. هذا الذي نقله اصحاب الامام احمد عنه رحمه الله

29
00:09:30.850 --> 00:09:50.850
قيل له قول الامام ما لك على وجه الاستفسار كان مالك يقول لا ينبغي التهجير يوم الجمعة باكرا. فكان جواب الامام احمد رحمه الله ان هذا لا يستقيم مع الحث في السنة على التبكير. قال سبحان الله الى اي شيء ذهب في هذا؟ والنبي صلى الله

30
00:09:50.850 --> 00:10:06.900
عليه وسلم يقول كالمهدي جزورا يعني لا يمكن ان تقول ان من جاء من بعد دخول وقت الصلاة والامام على المنبر يكتب له من الثواب كانما قرب بدنة او كبشا او بقرة كما جاء في الحديث. نعم

31
00:10:08.400 --> 00:10:28.400
احسن الله اليكم قال رحمه الله قال واما ما لك قال يعني ابن عبد البر رحمه الله وما يزال النقل عنه في الاسطر التالية يوجز المصنف رحمه الله نقلا عن الامام ابن عبدالبر فانه قد استطرد في ذلك واطال في بعض كتبه الكبار كالاستذكار فيما

32
00:10:28.400 --> 00:10:44.950
مذاهب الائمة علماء الانصار وكذلك التمهيد لما في الموطأ من المعاني والاسانيد. اورد النقل في هذا عن الامام مالك واصحابه عنه وحرر ذلك والمصنف ناقل عنه في الاسطر التالية رحم الله الجميع

33
00:10:45.300 --> 00:11:07.700
قال واما مالك فذكر يحيى ابن عمر عن حرملة انه سأل ابن وهب عن تفسير هذه الساعات اهو الغدو من اول ساعات النهار او انما اراد بهذا القول ساعات الرواح. فقال ابن وهب سألت مالكا عن هذا فقال اما الذي

34
00:11:07.700 --> 00:11:32.350
بقلبي فانه انما اراد ساعة واحدة تكون فيها هذه الساعات. من راح في اول تلك الساعة او والثانية او الثالثة او الرابعة او الخامسة ولو لم يكن كذلك ما صليت الجمعة حتى يكون النهار تسع ساعات في وقت العصر او قريبا من ذلك. ابن وهب

35
00:11:32.350 --> 00:11:52.350
من كبار اصحاب الامام مالك رحمه الله بل هو فقيه برأسه وهو ممن صحبه وافاد عنه ابو محمد الفهري اولاهم عبد الله بن وهب بن مسلم الفقيه لمالكي من فقهاء الدولة العباسية كان يسكن مصر ولد بها وعاش ولزم

36
00:11:52.350 --> 00:12:12.350
الامام مالكا رحمه الله تعالى مدة ليس بالقصيرة اكثر من عشرين سنة. فهو من اقرب المقربين اليه. فسئل ابن وهب رحمه الله الله. كما نقل المصنف قال ذكر يحيى بن عمر عن حرملة انه سأل ابن وهب عن تفسير هذه الساعات. يعني من راح في الساعة الاولى في الساعة

37
00:12:12.350 --> 00:12:30.800
سئل اهو الغدو من اول ساعات النهار؟ يعني من طلوع الشمس او انما اراد بهذا القول ساعات الرواح يعني من بعد الظهر فقال ابن وهب سألت مالكا عن هذا. فقال يعني الامام مالك اما الذي يقع بقلبي

38
00:12:30.950 --> 00:12:50.300
فانه انما اراد ساعة واحدة تكون فيها هذه الساعات وتقدم ليلة الجمعة الماضية ان المقصود بالساعة ليس الساعة الاصطلاحية التي نعرفها اليوم التي تتكون من ستين دقيقة الساعة الجزء من الوقت

39
00:12:50.500 --> 00:13:05.000
فيمكن ان تقول عن ربع ساعة باصطلاحنا اليوم هذه ساعة ولك ان تقسمها فتقول هذه الساعة الاولى الثانية والثالثة فاذا قلت انه من بعد الزوال وحتى يصعد الخطيب على المنبر

40
00:13:05.100 --> 00:13:23.450
تكون هناك عشر دقائق او عشرون دقيقة هذه يمكن ان تقسيمها الى اجزاء فيقول القادم الى الجمعة في الجزء الاول منها يكون قد اتى في الساعة الاولى منها والذي يليه في الساعة الثانية والثالثة وهكذا

41
00:13:23.550 --> 00:13:46.500
فيمكن ان تقسمها ولو كانت قليلة فقال رحمه الله سألت مالكا عن هذا فقال اما الذي يقع بقلبي فانه انما اراد ساعة واحدة تكون فيها هذه الساعات من راح في اول تلك الساعة او في الثانية او الثالثة او الرابعة يعني في الجزء الاول منها او في الجزء الثاني او الثالث

42
00:13:46.500 --> 00:14:08.900
او الرابع قال ولو لم يكن كذلك ما صليت الجمعة حتى يكون النهار تسع ساعات. يعني لو افترضت انه من بعد الزوال تبدأ تعد ساعة باكملها فانك لا تدخل مع ديك صلاة الجمعة الا بعد ست ساعات او اربع ساعات من الظهر. قال لن تصلى العصر الا لن تصلى الجمعة الا وقت العصر

43
00:14:08.900 --> 00:14:24.950
او قريبا من داري. فاذا هو يؤكد على انها اجزاء صغيرة من ساعة تقع من بعد الزوال. نعم قال وكان ابن حبيب ينكر قول مالك هذا ويميل الى القول الاول

44
00:14:25.150 --> 00:14:47.800
وقال قول مالك هذا تحريف في تأويل الحديث. ومحال من وجوه قال وذلك انه لا تكون ساعات في ساعة واحدة قال والشمس انما تزول في الساعة السادسة من النهار وهو وقت الاذان وخروج الامام الى الخطبة

45
00:14:47.950 --> 00:15:09.200
فدل ذلك على ان الساعات في في هذا الحديث هي ساعات النهار المعروفات الامام ابن حبيب ايضا فقيه المالكي من علماء الاندلس وهو عبدالملك بن حبيب السلمي. ولد رحمه الله سنة مائة واربعة وسبعين. يعني بعد وفاة الامام

46
00:15:09.200 --> 00:15:29.200
رحمه الله وعاش هناك وهو من كبار فقهاء الاسلام ومن ائمة المالكية رحم الله الجميع. ولانه فقيه المالكي كان يختار في هذه المسألة خلافة ما ذهب اليه الامام ما لك رحمه الله تعالى. ويعرف ابن حبيب بهذا

47
00:15:29.200 --> 00:15:49.200
بهذه التسمية ابن حبيب من كبار فقهاء المالكي وتوفي في بداية القرن الثالث الهجري سنة مئتين وثمان وثلاثين. قال كان ينكر هذا القول المروي عن الامام مالك ويميل الى القول الاول. يعني قول الجمهور بان الساعات تبدأ من طلوع الشمس. وقال

48
00:15:49.200 --> 00:16:09.200
كل مالك هذا تحريف في تأويل الحديث. ومحال من وجوه. هو لا يطعن في الامام ما لك رحمه الله قط وحاشاه حاشا ائمة الاسلام جميعا الذين منهم نتعلم الادب مع الكبار واحترام العلماء. لكنه اراد ان يقول ان هذا القول

49
00:16:09.500 --> 00:16:28.850
في مآله يؤول الى ان نفسر الحديث بغير ما هو ظاهره. وصرف اللفظ عن ظاهره يسمى تأويلا او تحريفا فقصده بذلك ان هذا القول يجعل لفظ الحديث ليس على المراد منه من الحث على التبكير. قال هو محال من وجوه يعني لو فسرناه بذلك

50
00:16:28.850 --> 00:16:42.000
اريكة لما امكن من عدة اوجه قال وذلك انه لا تكون ساعات في ساعة واحدة يقول هذا عقلا لا تستطيع ان تقول ان الجزء من الوقت وهو اقل من ساعة

51
00:16:42.050 --> 00:17:01.800
تجعل اجزاءه الاصغر منه جزءا يسمى ساعة باكملها. قال والشمس انما تزول في الساعة السادسة من النهار وهو وقت الاذان وخروج الامام الى الخطبة. واستمر رحمه الله في الدليل على ما ذهب اليه. وهذا النقل لا يزال عن ابن عبد

52
00:17:01.800 --> 00:17:21.400
رحمه الله وهو يحكي اقوال فقهاء مذهب الامام ما لك رحم الله الجميع احسن الله اليكم. قال رحمه الله قال قال ابن حبيب قول مالك هذا تحريف في تأويل في تأويل الحديث ومحال من وجوه

53
00:17:21.600 --> 00:17:38.100
قال وذلك انه لا تكون ساعات في ساعة واحدة قال والشمس انما تزول في الساعة السادسة من وقت في الساعة السادسة من النهار وهو وقت الاذان وخروج الامام الى الخطبة

54
00:17:38.200 --> 00:17:54.850
فدل ذلك على ان الساعات في هذا الحديث هي ساعات النهار المعروفات فبدأ باول ساعات النهار فقال من راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنه. ثم قال في الخامسة بيضة

55
00:17:54.850 --> 00:18:21.250
ثم انقطع التهجير وحان وقت الاذان قال فشرح الحديث بين بين في لفظه ولكنه حرف عن موضعه وشرح بالخلف من القول وما لا يتكون وزهد شارحه الناس فيما رغبهم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من التهجير في اول النهار. وزعم

56
00:18:21.250 --> 00:18:40.000
ان ذلك كله انما يجتمع في ساعة واحدة قرب زوال الشمس قال وقد جاءت الاثار بالتهجير الى الجمعة في اول النهار وقد سقنا ذلك في موضعه من كتاب واضح السنن بما فيه بيان وكفاية

57
00:18:40.600 --> 00:19:00.600
هذا كله قول عبد الملك بن حبيب. هذا كل الذي تم نقله وسمعتم الفاظه ومن كلام ابن حبيب الفقيه المالكي في رده وتفنيده للقول بان ساعات التبكير الى الجمعة تبدأ من زوال الشمس. ورد ذلك بما سمعت

58
00:19:00.600 --> 00:19:20.600
انه لا يتحقق فيه الحث على التبكير. ولا يمكن تقسيم الجزء من الساعة الى ساعات. وبين ذلك كله فاورد هذا مختصر نعم هذا كله هذا كله قول عبد الملك ابن حبيب ثم رد عليه ابو عمر فقال يعني ابن عبد البر. نعم. هذا

59
00:19:20.600 --> 00:19:37.200
فمنه تحامل على مالك رحمه الله فهو الذي قال القول الذي انكره وجعله خلفا وتحريفا من التأويل. لما نقل ابن حبيب هذا القول ورده ما الى الامام ما لك صراحة

60
00:19:37.250 --> 00:19:57.250
ولا قال هذا خطأ من مالك او تحريف من الامام ما لك وحاشاهم كما قلت لك لكنه اورده هكذا من غير نسبة الى احد بعينه ان هذا القول خطأ وتحريف ومحال وان شارح الحديث بهذا المعنى زهد الناس فيما رغبه فيه رسول الله عليه الصلاة والسلام

61
00:19:57.250 --> 00:20:17.250
السلام. فانتقد الامام ابن عبد البر وهو اوثق من ابن حبيب في العلم والرواية والاتقان والظبط. بل ان ابن حبيب مضعف عند العلماء من ناحية رواية الحديث وكانوا ينتقدون عليه توسعه في رواية الكتب واعتماده على الاستجازات. بل بعضهم كان يضعف

62
00:20:17.250 --> 00:20:37.850
روايته مطلقا. فالامام ابن عبدالبر اوثق واعلى رتبة واجل. قال رحمه الله هذا منه تحامل على ما لك رحمه الله فلو قال قائل لكنه ما سمى الامام مالكا باسمه ولا قصده بنقده. قال فهو الذي قال هذا القول الذي انكره. وجعله

63
00:20:37.850 --> 00:20:57.850
الفا وتحريفا من التأويل. يعني انه اخطأ مرتين. اولا من حيث انه جعل قول الامام ما لك رحمه الله في غاية الضعف والسقوط وعدم المبالاة. وثانيا انه لم يلتفت الى ما ذهب اليه الامام ما لك رحمه الله من الاحتجاج والادلة التي

64
00:20:57.850 --> 00:21:19.500
شرع في بيانها رحمه الله تعالى قال رحمه الله والذي قاله مالك تشهد له الاثار الصحاح من رواية الائمة ويشهد له ايضا العمل بالمدينة عنده. وهذا مما يصح فيه الاحتجاج بالعمل. لانه امر متردد

65
00:21:19.500 --> 00:21:39.100
كل جمعة لا يخفى على عامة العلماء فمن الاثار التي يحتج بها لمالك ما رواه ما رواه الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

66
00:21:39.200 --> 00:22:05.850
اذا كان يوم الجمعة قام على كل باب من ابواب المسجد ملائكة يكتبون قال قام على كل باب من ابواب المسجد ملائكة يكتبون الناس الاول فالاول فالمهجر الى الجمعة كالمهدي بدنة ثم الذي يليه كالمهدي بقرة ثم الذي يليه كالمهدي كبشا

67
00:22:05.850 --> 00:22:28.550
ذكر الدجاجة والبيضة فاذا جلس الامام طويت الصحف واستمعوا الخطبة. هذا الحديث الصحيح الذي اخرجه الشيخان وغيرهما من اصحاب السنن هو احد ادلة الامام ما لك رحمه الله فيما ذهب اليه. من اين؟ من قوله فالمهجر الى الجمعة كالمهدي بدنة

68
00:22:28.850 --> 00:22:45.700
عقب قوله ماذا؟ عقب قوله قام على كل باب من ابواب المسجد ملائكة يكتبون الناس الاول فالاول. فالملائكة تقف على ابواب المساجد يوم الجمعة تكتب من جاء اولا ومن يليه الاول فالاول

69
00:22:45.900 --> 00:23:06.150
ثم بين ان هذه البدايات والتبكير تبدأ من قوله فالمهجر الى الجمعة كالمهدي بدنة. ما قال فالمبكر وقوله المهجر فيما يفسره الامام مالك رحمه الله يقول التهجير الهجير لا يكون الا بعد زوال الشمس

70
00:23:06.300 --> 00:23:22.550
فقال هذا واحد من الادلة التي ذهب اليها الامام ما لك رحمه الله. نعم قال الا ترى ما في هذا الحديث انه قال يكتبون الناس الاول فالاول المهجر الى الجمعة كالمهدي

71
00:23:22.550 --> 00:23:49.700
ثم الذي يليه الحديث فجعل الاول مهجرا وهذه اللفظة انما هي مأخوذة من الهاجرة والهجير وذلك وقت النهوض الى الجمعة. وليس ذلك وقت وليس ذلك وقت طلوع الشمس لان ذلك الوقت ليس بهاجرة ولا هجير. وفي الحديث ثم الذي يليه ثم الذي يليه ولم يذكر الساعة

72
00:23:50.150 --> 00:24:10.150
قال والطرق بهذا اللفظ كثيرة مذكورة في التمهيد. يعني طرق الحديث التي جاءت بلفظ المهجر الى الجمعة كثيرة حتى لا يقول قائل لعلها طريق واحدة من طرق رواية الحديث فلا ينبغي التعويل عليها وجعلوها اصلا قال بل

73
00:24:10.150 --> 00:24:38.850
طرق هذا اللفظ المهجر كثيرة اوردها الامام ابن عبدالبر رحمه الله وفي التمهيد قال وفي بعضها المتعجل الى الجمعة كالمهدي بدنه. وفي اكثرها المهجر الى الجمعة كالمهدي بدنا الحديث وفي بعضها ما يدل على انه جاء وفي بعضها ما يدل على انه جعل الرائحة الى الجمعة في اول الساعة كالمهدي

74
00:24:38.850 --> 00:25:01.500
وفي اخرها كذلك. وفي اول الساعة الثانية كالمهدي بقرة وفي اخرها كذلك. جعل الرائحة بقول من راح في الساعة الاولى وكما قلنا في قوله المهجر يقال ايضا في الرواح. فان الرواح في اللغة ايضا لا يكون الا بعد الزوال. فيقول الا ترى

75
00:25:01.600 --> 00:25:21.600
الفاظ الحث على التبكير الى الجمعة جاءت بهذه العبارات التهجير والرواح. وكل من التهجير والرواح لا يبدأ الا بعد زوال الشمس. فلهذا قال الامام مالك رحمه الله التبكير لا يبدأ الا بعد الزوال. وما قبله يقول لم يجري عليه العمل

76
00:25:21.600 --> 00:25:41.900
عند اهل المدينة من احفاد الصحابة واولاد التابعين ومن جاء بعدهم فيمن ادركهم. الامام ما لك رحمه الله تعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقال بعض اصحاب الشافعي لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله

77
00:25:41.900 --> 00:26:04.950
المهجر الى الجمعة كالمهدي بدنة لم يرد الناهظ اليها في الهجير والهاجرة. وانما اراد التارك لاشغاله واعماله من طلب الدنيا للنهوض الى الجمعة كالمهدي بدنة وذلك مأخوذ من الهجرة وهو ترك الوطن والنهوض الى غيره

78
00:26:05.000 --> 00:26:31.200
ومنه سمي المهاجرون. قال الشافعي احب التبكير الى الجمعة ولا تؤتى الا مشيا هذا كله كلام ابي عمر. لما قال ابن عبد البر ما قال في نقل ان كان ابن حبيب ورد عليه قوله نقل عن بعض الشافعية وهو من ادلة الجمهور فيما ذهب اليه امام مالك ان قوله

79
00:26:31.200 --> 00:26:50.350
او المهجر ليس المقصود الذي يذهب الى الجمعة وقت الهجير او الهاجرة. بل المراد به من ترك اشغاله وترك سوقه وترك بيته وامور الدنيا ليتجه الى صلاة الجمعة فلم يرد التهجير من وقت الهجير

80
00:26:50.350 --> 00:27:12.100
بل من الهجر للشيء اذا تركه. ولذلك سمي المهاجرون مهاجرين. لانهم تركوا اوطانهم وهجروا بلدانهم فهم الى المدينة ومن ترك شيئا هجره تقول هجرت هذا المكان او هجرت هذا الفعل يعني تركته. فيقول المهجر مأخوذ من الهجر

81
00:27:12.100 --> 00:27:32.100
وليس من الهجير او الهاجرة الذي هو وقت ما بعد الزوال. فقال اذا فهمت ذلك زال الاشكال وتفهم ان المقصود التبكير قال الشافعي رحمه الله احب التبكير الى الجمعة ولا تؤتى الا مشيا. تم ها هنا خلاصة ما نقله المصنف ابن القيم رحمه الله

82
00:27:32.100 --> 00:27:47.050
الامام ابن عبد البر، رحمه الله تعالى، فيما اوجز فيه قول الامام ما لك، ودليله الذي ذهب اليه ونقد من نقده ورده عليه احسن الله اليكم. قال رحمه الله قلت

83
00:27:47.150 --> 00:28:10.250
ومدار انكار التبكير اول النهار على ثلاثة امور احدها على لفظة الرواح وانها لا تكون الا بعد الزوال والثاني لفظة التهجير وهي انما تكون بالهاجرة وهي شدة الحر وقتا وهي انما تكون بالهاجرة وقت شدة الحر

84
00:28:10.400 --> 00:28:33.650
والثالث عمل اهل المدينة فانهم لم يكونوا يأتون من اول النهار. الان هذا خلاصة الكلام مدار انكار التبكير اول النهار على ثلاثة امور مدار ما ذهب اليه الامام ما لك رحمه الله من انكار التبكير انه لا يرى التبكير من اول النهار على ثلاثة امور

85
00:28:33.650 --> 00:28:51.750
لفظة هجر ولفظة راح وعمل اهل المدينة. قال اولها لفظة الرواح فانها لا تكون الا بعد الزوال والثاني لفظة التهجير وهي ايضا تكون بالهاجرة او الهجير وهو وقت شدة الحر ويكون بعد الزوال. والثالث عمل اهل المدينة فانه

86
00:28:51.750 --> 00:29:11.750
ما كانوا يذهبون الى الجمعة من اول النهار. اذا فهمت هذا فان ابن القيم رحمه الله سيجيب عن كل واحدة من الثلاثة تفصيل ليزيل الاشكال ويبين اننا لو فهمنا المسألة على هذا الوجه زال الاشكال وعرفنا ان المراد بالتبكير الاتيان

87
00:29:11.750 --> 00:29:34.600
الى الجمعة من اول النهار كما ذهب اليه جماهير اهل العلم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله فاما لفظة الرواح على الاول. نعم فاما لفظة الرواح فلا ريب انها تطلق على المضي بعد الزوال. يعني من حيث اللغة. صحيح ان الرواح يطلق على المضي

88
00:29:34.600 --> 00:29:57.500
بعد الزوال قال وهذا انما يكون في الاكثر اذا قرنت بالغدو. كقوله تعالى غدوها شهر ورواحها شهر وقوله صلى الله عليه وسلم من غدا الى المسجد وراح اعد الله له نزلا في الجنة كلما غدا وراح

89
00:29:57.950 --> 00:30:16.150
وقول الشاعر نروح ونغدو لحاجاتنا وحاجة من عاش لا تنقضي. يقول نعم الرواح في اصل اللغة يكون بعد الزوال ولكن وجدنا اهل اللغة اذا ارادوا بالرواح ما بعد الزوال فهذا اذا اقترن بالغدو

90
00:30:16.250 --> 00:30:42.550
راحة وغدا او يغدو ويروح. وفي قصة سليمان عليه السلام قال ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر يعني اطلاق الريح لسليمان عليه السلام اذا ذهبت اول النهار مسيرة شهر وعند رجوعها بعد الزوال ايضا مسيرة شهر. وقوله عليه الصلاة والسلام في حديث الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه من غدى الى المسجد او

91
00:30:42.550 --> 00:30:57.650
اعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا او راح المقصود من ذهب اول النهار ومن ذهب اخر النهار. واخر النهار يقصدونه من بعد الزوال. من بعد الظهر لان هذا هو نصف النهار الثاني. نصف

92
00:30:57.650 --> 00:31:14.350
هو الاول من طلوع الشمس الى الظهر. والنصف الثاني من النهار يبدأ من طلوع من وقت الظهر الى غروب الشمس قال فاذا جاءت كلمة راحة والرواح مقترنة بغدا او بالغدو فانه يحمل على ما بعد الزوال. نعم

93
00:31:14.500 --> 00:31:32.500
وقد يطلق وقد يطلق الرواح بمعنى الذهاب والمضي. مطلقا يطلق الرواح بمعنى ذهب ومضى مطلقا من غير نظر الى الوقت يقال راحة بمعنى ذهب ولا يقصدون الذهاب في وقت الزوال خاصة

94
00:31:32.850 --> 00:31:52.550
وقد يطلق الرواح بمعنى الذهاب والمضي. وهذا انما يجيء اذا كانت مجردة عن الاقتران بالغدو قال الازهري في التهذيب سمعت العرب تستعمل الرواح في السير كل وقت. تقول راح القوم اذا ساروا وغد

95
00:31:52.550 --> 00:32:20.500
ويقول احدهم لصاحبه تروح ويخاطب اصحابه فيقول روحوا اي سيروا. ويقول اخر الا تروحون ونحو ذلك ونحو ذلك ما جاء في الاخبار الصحيحة الثابتة وهو بمعنى المضي الى الجمعة والخفة اليها والخفة وهو بمعنى المضي الى الجمعة والخفة اليها لا بمعنى الرواح

96
00:32:20.500 --> 00:32:40.500
نعم ونقل هذا عن الامام الازهري الامام اللغوي انها يطلق الرواحل جاء غير مقترن بالغدو على معنى مطلق الذهاب في اي وقت بغير نظر الى الزمان تروح الا تروحون راحوا كذا بمعنى ذهبوا الى المكان دون نظر الى الزمان. قال ومنه ما جاء

97
00:32:40.500 --> 00:33:04.550
في الاخبار الصحيحة بمعنى المضي الى الجمعة والخفة اليها من راح يعني من ذهب مبكرا واسرع لا بمعنى الرواح بالعشي الذي هو ما بعد الزوال في اخر النهار احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما لفظة التهجير والهجير والمهجر فمن الهجر والهاجرة. هذا الجواب عن

98
00:33:04.550 --> 00:33:20.750
المرتكز الثاني في ادلة مذهب الامام مالك رحمه الله. وهو اعتماده على معنى لفظة من هجر او المهجر الى الجمعة وانه مأخوذ من الهجير والهاجرة وهي وقت شدة الحر الذي يبدأ بعد الزوال

99
00:33:21.900 --> 00:33:47.050
قال رحمه الله قال الجوهري هي نصف النهار عند اشتداد الحر. تقول منه هجر النهار. قال امرؤ القيس وسلل هم عنها بجسرة ذمول اذا صام النهار وهجر ويقال اتينا اهلنا مهجرين اي في وقت الهاجرة

100
00:33:47.150 --> 00:34:11.400
والتهجير والتهجر السير في الهاجرة فهذا ما يقرر به قول اهل المدينة. يعني في مذهب الامام مالك رحمه الله. يعني هو ماخذ صحيح لغة. واورد لك الشواهد من كلام اهل اللغة ومن كلام الشعراء كبيت امرئ القيس. فدعها وسل الهم عنها بجثة ذمور اذا صام النهار وهجر. يعني اذا

101
00:34:11.400 --> 00:34:27.050
مضى النهار وانطلق نحو نصفه الثاني الذي لا يكون الا بعد الزوال هذه كلها شواهد تؤيد ان وقت الهجير والهاجرة يأتي بعد الزوال. قال فهذا ما يقرر به قول اهل المدينة. نعم

102
00:34:27.450 --> 00:34:48.350
قال الاخرون الكلام في لفظ التهجير كالكلام في لفظ الرواح فانه يطلق ويراد به التبكير. قال الاخرون يعني جمهور العلماء من المذاهب كافة الذين يرون ان لفظة المهجر والتهجير ليست مقيدة بوقت الزوال

103
00:34:48.500 --> 00:35:05.250
بل هي ايضا على معنى من راح بمعنى ذهب مبكرا بغض النظر عن الوقت الذي اقترن به اللفظ في اصل اللغة قال يراد به ما اريد بلفظ الرواح يعني مطلق الذهاب والمضي في اي وقت كان. ويراد به التبكير

104
00:35:06.100 --> 00:35:24.000
قال الازهري في التهذيب روى مالك عن سمي عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعلم الناس ما في التهجير لاستبقوا اليه

105
00:35:24.100 --> 00:35:45.800
وفي حديث اخر مرفوع المهجر الى الجمعة كالمهدي بدنة. لو يعلم الناس ما في التهجير والصف الاول لاستبقوا اليه لو كنت تقصد ان الحديث يريد الحث على التبكير لوقت صلاة الظهر خاصة فان هذا تقييد لما اطلقه الحديث. الحديث يحث على

106
00:35:45.800 --> 00:36:02.650
التبكير الى الصلوات في كل فرض حتى في صلاة الفجر والعصر والمغرب والعشاء. لو يعلم الناس ما في التهجير ولو فسرت الحديث بان التهجير هو الذهاب بعد الزوال لكان هذا الحديث خاصة خاصا بصلاة الظهر

107
00:36:02.700 --> 00:36:23.150
لكن انما تقول اراد به التبكير مطلقا. قال اذا فوجدنا في السنة ايضا ما يدل على ان معنى التهجير مطلق التبكير لا مخصوصا بوقت الزوال خاصة ومنه حديث الباب الذي نحن فيه المهجر الى الجمعة. تفسرها بما فسرت به قوله لو يعلم الناس ما في التهجير

108
00:36:23.150 --> 00:36:41.050
يعني في التبكير والمهجر بمعنى المبكر. نعم. قال يذهب قال قال يذهب كثير من الناس الى ان التهجير في هذه الاحاديث من الهاجرة وقت الزوال وهو غلط النقل عن الامام الازهري اللغوي في التهذيب. نعم

109
00:36:41.200 --> 00:37:07.750
والصواب فيه ما روى ابو داوود المصاحفي عن النضر ابن المصاحفي ما روى ابو داوود المصاحفي عن النظر ابن شميل انه قال التهجير الى الجمعة وغيرها التبكير قال وسمعت الخليل يقول ذلك. قاله في تفسير هذا الحديث. قال الازهري وهذا صحيح. وهي لغة اهل الحجاز

110
00:37:07.750 --> 00:37:30.000
ومن جاورهم من قيس قال لبيد قال لبيد قال لبيد راح القطين بهجر بعد ما ابتكروا فقارن الهجر بالابتكار والرواح عندهم الذهاب والمضي. يقال راح القوم اذا خف اذا خفوا ومروا اي وقت اي وقت كان

111
00:37:30.000 --> 00:37:52.400
قال رحمه الله والصواب في معنى التهجير ما جاء عن النظر ابن شمير انه قال التهجير الى الجمعة وغيرها التبكير. فهذا نقل عن ائمة اللغة وقال الخليل يعني ابن احمد الفراهيدي قاله في تفسير هذا الحديث اذا ائمة اهل اللغة يرون ان التهجير في الحديث يراد به التبكير

112
00:37:52.700 --> 00:38:12.700
وليس الذهاب بعد الزوال. قال الازهري وهذا صحيح. وهي لغة اهل الحجاز ومن جاورهم من قيس. اذا النبي عليه الصلاة والسلام بلغته التي يتكلم بها اهل الحجاز. واهل الحجاز اذا قالوا هجر وهجر والمهجر لا يريدون ربط الكلمة بالوقت الذي

113
00:38:12.700 --> 00:38:31.050
بعد الزوال وان كان في اصل اللغة كذلك. لكن استعمالهم الدارج للكلمة جعلها بمعنى من ذهب مبكرا يقال له هجر والذي يذهب الى المكان في وقت مبكر يقال له مهجر. اذا فهمت هذا فيكون في الحديث والمهجر

114
00:38:31.050 --> 00:38:49.650
الى الجمعة يعني الذاهب اليها مبكرا. من اول النهار وليس متأخرا من بعد الزوال. ومنه قول لبيد راح القضين بهجر بعدما ابتكروا قال فمات واصله سلمى وما تذروا قرن التبكير بالهجر راح القطين بهجر

115
00:38:49.750 --> 00:39:08.800
بعد ما ابتكروا اذا اراد بذلك ان الهجر المقرون بالابتكار يدل على معنى غير الذي يأتي مطلقا قال والرواح عندهم الذهاب والموضوع يقال راح القوم اذا خفوا ومروا اي وقت كان من غير نظر الى ربط الكلمة بوقت يكون بعد الزوال

116
00:39:10.500 --> 00:39:30.500
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقوله صلى الله عليه وسلم لو يعلم الناس ما في التهجير لاستبقوا اليه. اراد تبكير الى جميع الصلوات وهو المضي اليها في اول اوقاتها. قال الازهري وسائر العرب يقولون هجر

117
00:39:30.500 --> 00:39:53.100
رجل اذا خرج بالهاجرة وروى ابو عبيد عن ابي زيد هجر الرجل اذا خرج بالهاجرة قال وهي نصف النهار. هذا النقل ان كان فيه شيء من التطويل والاستطراد والنقل عن ائمة اهل اللغة والاستشهاد باشعار العرب الا انها مسألة مهمة

118
00:39:53.100 --> 00:40:12.350
وذلك ان المخالف في المسألة امام عظيم جليل القدر من ائمة الاسلام واركان العلم في تاريخه عظيم الامام مالك رحمه الله وليس هذا من الامر اليسير برد القول وتضعيفه دون النظر الى ما قام عليه القول

119
00:40:12.450 --> 00:40:28.500
وقول الامام مالك رحمه الله مع جلالة الامام مالك في نفسه فان قوله ايضا بالنظر الى دليله في بادئ الامر ايضا قول وجين معتبر استند في تفسير لفظة الحديث على معنى الكلمة في اصل اللغة

120
00:40:28.700 --> 00:40:48.700
غير ان هذا لا يوافق مقصد الحديث من الحث على التبكير الى الجمعة. اذا فسرت بانه لا يبدأ الا من بعد الزوال فكأنك تدعو الناس الى حضور الجمعة قبيل صعود الامام على المنبر. فاين التبكير؟ وعلى ماذا جاء الحث والثواب الكبير؟ مهدي

121
00:40:48.700 --> 00:41:08.700
والمهدي بقرة والمهدي كبشا والمهدي دجاجة والمهدي بيضة. اذا كان الفارق بين هذه الدرجات والمراتب ليست الا دقائق معدودة دقيقتان او ثلاث بين كل مرتبة واخرى. لكن الفرق الكبير والثواب العظيم يأتي ايضا على تفاوت كبير. وهو

122
00:41:08.700 --> 00:41:27.000
الذي ذهب اليه الجمهور. اقول فلاجل ان القول الذي ذهب اليه الامام ما لك هو الامام ما لك رحمه الله وكفى وان قوله ايضا يستند الى معنى عظيم واصيل في اللغة. فاراد الفقهاء وائمة الاسلام العظام الجواب عن ذلك بما

123
00:41:27.000 --> 00:41:47.000
يمكن ان يكون حجة مستمسكا لكل من يرد على هذا القول. فاتاك بما نقله عن الامام الازهري في التهذيب وما نقله عنه ايضا في بعض كتبه ونقل ايضا عن ائمة اللغة النظر ابن شميل والخليل ابن احمد والنقل عنهم لاجل الاستشهاد والاعتضاد بقول

124
00:41:47.000 --> 00:42:07.000
العرب ولغة اهل الحجاز بان التهجير التبكير. ومطلق الذهاب في اي وقت كان. قال هنا ايضا في النقل قوله لو يعلم الناس ما في التهجير ليس معناه لو يعلم الناس ما في الذهاب بعد الزوال. لا. بل المعنى التبكير الى جميع الصلوات. الحديث حث على التبكير

125
00:42:07.000 --> 00:42:24.000
الى الصلوات وادراك الصف الاول. فجرا وظهرا وعصرا ومغربا وعشاء فلو قلت بما تذهب اليه الامام مالك تقول لا لو يعلم الناس ما في التهجير يعني ما في الذهاب بعد الزوال. اذا الحديث لا يتحدث الا عن صلاة الظهر

126
00:42:24.000 --> 00:42:44.850
وليس كذلك. الحديث يحث على التبكير في كل الصلوات. اذا كيف افهم التهجير؟ افهم التهجير بانه التبكير الى جميع الصلوات كما قال هو المضي اليها في اول اوقاتها. قال الازهري وسائر العرب يقولون هجر الرجل اذا خرج بالهاجر. والهاجر هو

127
00:42:44.850 --> 00:43:06.500
ووقت الظهيرة قال وروى ابو عبيد عن ابي زيد قال هجر الرجل اذا خرج بالهاجرة وهي نصف النهار ونصف النهار كما تقدم مرارا وقت زوال الشمس ان النهار نصفان. نصف قبل الزوال ونصف بعده. فالاول يبدأ من طلوع الشمس الى زوال الشمس وقت الظهر والنصف الثاني من الظهر

128
00:43:06.500 --> 00:43:33.900
غروب الشمس. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ثم قال الازهري انشدني المنذري فيما روى لثعلب عن ابي ابن الاعرابي في نوادره انه قال قال جعثنة بن جواس الربعي في ناقته هل تذكرين قسمي ونذري ازمان انت انت

129
00:43:33.900 --> 00:44:01.550
سمعنا انت بعروض الجفر اذ انت مضرار جواد الحضر علي ان لم تنهضي بوقري باربعين قدرت بقدري بالخالدي الى بصاع حجر وتصحى بي ايانقا في سفري يهجرون بهجير الفجر ثم تسري ليلهم فتسري يطوون اعراض الفجاج الغبر

130
00:44:01.600 --> 00:44:20.100
يا اخي اتجري برود الفئة. طي اخي التجري برود التجري. قال الازهري يهجرون بهجير الفجر اي يبكرون بوقت الفجر الاستشهاد باشعار العرب والقدماء منهم من اكد الادلة على معاني الالفاظ

131
00:44:20.150 --> 00:44:39.350
وهذا يعمد اليه كثيرا اصحاب المعاجم ومن يبحث في معاني الكلمات واستعمالاتها عند العرب. هذا احد الاعراب يصفنا ويمدحها ويخاطبها هل تذكروني هل تذكرين قسمي ونذري؟ الى ان قال وتصحبي ايانقا في سفري

132
00:44:39.400 --> 00:45:07.250
يخاطب ناقته انها تصحب النوق في للقوم في في اسفارهم ورحلاتهم يهجرون بهجير الفجر كيف يكون المسافرون مهجرين ستقول التهجير والذهاب بعد الظهر وقت الزوال. هو يقول بهجير الفجر اذا الفجر له تهجير ايضا. ماذا اراد؟ اراد التبكير واراد ان المسافرين الذين يذكرهم ويحث ناقته على صحب اه

133
00:45:07.250 --> 00:45:30.350
عنوقهم ان تكون مبكرة المتحركة معهم منذ طلوع الفجر مبكرة يهجرون بهجير الفجر قال ثمة تسري ليلهم فتسري يطون اعراض الفجار لا للغبر طي اخي تجري برودا تجري. يعني التجار كيف يطون برودهم فانهم يطون الفجاج كما يطوي التاجر برده عندما يبسط

134
00:45:30.350 --> 00:45:50.350
سهود البيع ويطويه مرة اخرى. قال الازهري يهجرون بهجير الفجر يعني يبكرون. هذه النقول وما زال الحديث ايضا متصلا لاجل اثبات ان معنى الكلمة في اللغة هجر يهجر او راح يروح كما ارتبط بما بعد الزوال

135
00:45:50.350 --> 00:46:08.000
انه ايضا يأتي في استعمالات العرب وفي كلامها وفي اشعارها بمعنى مطلق التبكير. فعندئذ اذا احتمل الحديث معنيين راح في الساعة الاولى انه بكر من اول النهار ويحتمل معنى انه ذهب بعد الزوال

136
00:46:08.050 --> 00:46:28.050
وكذا قوله المهجر الى الجمع يحتمل في اللغة معنيين. الاول التبكير من اول النهار والثاني الذهاب بعد الزوال. فاذا احتمل الحديث معنيين بدأنا نحل اشكال الفهم في الحديث. فاذا احتمل المعنيين لغة نظرنا الى اي المعنيين اقرب

137
00:46:28.050 --> 00:46:50.600
الى السياق وتحقيق مقصود الشارع من الحث وذكر الاجر والترغيب فلا ترى الا ان قول الجمهور وما ذهب اليه الكافة هو الاقرب ويكون عندئذ مرجحا. ومعنى هذا ايضا يا كرام ان قول الامام مالك رحمه الله يصح في ميزان العلم وكلام العلماء

138
00:46:50.600 --> 00:47:11.750
ان يقال عنه بانه مرجوح. لكن لا يقال باطل ولا قول فاسد. فرق بين قول مطرح باطل هو مجرد هوا ونزعة اه رأي لا تستند الى دليل وبين ان يكون قولا له متمسك من ظاهر الدليل او شبهة دليل

139
00:47:11.750 --> 00:47:28.900
فيكون عند صاحبه معتبرا فيقدر لصاحبه القول الذي ذهب اليه ويذهب اهل العلم فيما يرجح عندهم بما الى ما رجح اليه بدليلهم مع حفظ اهل العلم لاهل العلم اقدارهم ومكانتهم. نعم

140
00:47:29.500 --> 00:47:49.500
احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما كون اهل المدينة لم يكونوا يروحون الى الجمعة اول النهار. هذا هو المستند الثالث الذي يرد عليه المصنف رحمه الله. رد على معنى الرواح ثم مرد على معنى التهجير. والان يرد على ثالث مرتكزات مستند

141
00:47:49.500 --> 00:48:03.500
للامام مالك بانه لم ير اهل المدينة في زمنه يعمدون الى الذهاب الى الجمعة منذ اول النهار. فجاء يرد على هذا الجزء في دليل قول الامام مالك رحم الله الجميع

142
00:48:04.900 --> 00:48:26.500
قال فهذا غايته انه عملهم في زمان مالك رحمه الله. وهذا ليس بحجة ولا عند من يقول اجماع اهل مدينة حجة فان هذا ليس فيه الا ترك الرواح الى الجمعة من اول النهار. وهذا جائز بالضرورة. وقد يكون اشتغال الرجل بما

143
00:48:26.500 --> 00:48:46.500
مصالحه ومصالح اهله ومعايشه وغير ذلك من امور وغير ذلك من امور دينه ودنياه افظل قال من رواحيه الى الجمعة من اول النهار مما تفرد به مذهب الامام ما لك رحمه الله في الاستدلال

144
00:48:46.500 --> 00:49:06.500
ما يبنى عليه الفقه عندهم الاحتجاج بعمل اهل المدينة وهي مسألة يعرفها الفقهاء الاصوليون بمعنى ان الامام ما لك رحمه الله يعتمد في بعض المسائل ضمن ادلته التي يبني عليها فقهه الاحتجاج بما وجد عليه العمل عند اهل المدينة

145
00:49:06.500 --> 00:49:26.500
وهذا غالبا يكون في المنقولات والمقادير ونحوها. مثل مقدار مثل مقدار المد والصاع النبوي. ومثل صفة الاذان وجمله ممثل تحديد المواضع بالمدينة جبل سلع والبقيع واحد وقباء وامثال هذا. قال فهذا لا نحتاج فيه الى رواية بسند صحيح

146
00:49:26.500 --> 00:49:39.750
متصل بل يكفي ان نرى المد الو الصاع الذي يكيل به اهل المدينة طعامهم في تلك الازمنة زمن الامام مالك رحمه الله. وهو كما تعلمون في منتصف القرن الثاني الهجري النصف الاول

147
00:49:39.750 --> 00:49:55.350
من القرن الثاني يقول يكفي ان نرى الناس في ذلك الزمن يعملون هذا العمل. فاذا قال لك احد احفاد الصحابة او احد اولاد التابعين هذا المد كان جدي يؤدي به الزكاة الى رسول الله عليه الصلاة والسلام

148
00:49:55.400 --> 00:50:15.400
وهذا الصاع هو الذي كانوا يقدمون به زكاتهم بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام. فانت تجزم ان هذا هو المد النبوي من غير ان يكون عنده دليل بحديث بسند متصل يرويه العدل الظابط الثقة عن مثله لتقول ان هذا دليل صحيح. هذا احتجاج بعمل اهل المدينة

149
00:50:15.400 --> 00:50:36.900
قل مثل ذلك في جملة مساعد. الاحتجاج بعمل اهل المدينة حجة قوية. فيما يصلح ان يكون حجة فيه. قال رحمه الله قال المصنف اذا قلت لي انها لم يكن اهل المدينة يبكرون الى الجمعة زمن الامام مالك رحمه الله؟ قال طيب لا بأس لكن هذا ليس حجة وليس هذا هو

150
00:50:36.900 --> 00:50:58.300
احتجاج بعمل اهل المدينة الذي نحتج به في بعض المسائل. لم؟ قال هذا ليس فيه الا انه تركوا التبكير الى الجمعة من اول النهار. يقول هذا امر جائز لو كان واجبا فتركوه لقلت لنا مستحيل ان يتركوا واجبا. لكنهم تركوا شيئا جائزا. السؤال. هل تفترض ان اهل المدينة زمن

151
00:50:58.300 --> 00:51:15.300
الامام مالك رحمه الله يجب على جميعهم ان يذهبوا مبكرين من اول النار حتى تقول نعم هذا كانوا يعملون به انت ترى الناس الى يومنا هذا لا يكاد يبكر من اول النهار الا الافراد والقلائل. وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء

152
00:51:15.350 --> 00:51:35.350
فاذا تركوا شيئا قال تركوا شيئا جائزا بالضرورة وربما كان لسبب. كيف يعني؟ قال قد يكون اشتغال الرجل بمصالحه ومصالح كهله ومعايشه وغير ذلك من امور دينه ودنياه افضل من رواحه المبكر الى الجمعة من اول النهار. عندما يطلب اول النهار

153
00:51:35.350 --> 00:51:50.900
رزقا لاولاده فيذهب الى السوق. يبيع ويشتري او يقضي عملا او يؤدي وظيفته. ثم يؤخره ذلك حتى يرجع قبيل الظهر الى داره فيغتسل ويجدد ملابسه فيأتي الى الجمعة قبيل الزوال

154
00:51:51.200 --> 00:52:09.750
هذا ترك سنة صحيح. ترك التبكير لكن في مقابل شيء اعظم يتعلق بمصالح دينه او دنياه يطلب العيش لاولاده يطلب الرزق لاهل بيته. هذا اوجب في ذمته. قال فعندئذ لا يصلح هذا ان يكون دليلا ان يقال انه لن

155
00:52:09.750 --> 00:52:35.750
يكن اهل المدينة يبكرون الى الجمعة منذ اول النهار. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا ريب ان انتظار الصلاة بعد الصلاة وجلوس الرجل في مصلاه حتى صلي الصلاة الاخرى افضل من ذهابه ورجوعه في وقت الثانية. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي

156
00:52:35.750 --> 00:52:53.600
ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الامام افضل من الذي يصلي ثم يرجع الى اهله واخبر ان الملائكة لم تزل تصلي عليه ما دام في مصلاه. واخبر ان انتظار الصلاة بعد الصلاة مما يمحو الله

157
00:52:53.600 --> 00:53:13.600
به الخطايا ويرفع به الدرجات وانه الرباط. واخبر ان الله تعالى يباهي ملائكته بمن قضى فريضة وجلس ينتظر اخرى وهذا يدل على ان من صلى الصبح ثم جلس ينتظر الجمعة فهو افضل ممن يذهب ثم يجيء

158
00:53:13.600 --> 00:53:32.200
وفي وقتها قال وكون اهل المدينة وغيرهم لا يفعلون ذلك لا يدل على انه مكروه وهكذا المجيء اليها والتبكير في اول النهار والله اعلم. ختم المصنف رحمه الله المسألة بهذه الجملة

159
00:53:32.200 --> 00:53:55.950
وهو انه اذا فهمنا ان الدليل الذي بنى عليه الامام ما لك رحمه الله قوله في المسألة امكن الاجابة عنه بما سمعتم؟ يبقى ان نقول ان من قال ان التبكير يبدأ من صلاة الفجر فقد بناه على ماذا؟ على ما جاء في الفضل في انتظار الصلاة الى الصلاة. ومن صلى

160
00:53:55.950 --> 00:54:15.950
الفجر وانتظر الى الجمعة نال فضيلة زائدة. ومنه الحديث قال فالذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الامام افضل من الذي يصلي ثم يرجع الى اهله هذا عام في كل الصلوات ويشمل المصلي للفجر مع الجمعة. وفي الحديث الثاني فاذا جلس في مصلاه صلت الملائكة

161
00:54:15.950 --> 00:54:35.950
عليه ما دام في مصلاه واخبر ايضا ان مما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات انتظار الصلاة الى الصلاة. قال فذلكم الرباط الرباط واخبر ان الله يباهي ملائكة السماء عليهم السلام بمن قضى فريضة وجلس ينتظر اخرى كما اخرج الائمة احمد وابن ماجة

162
00:54:35.950 --> 00:54:51.350
وغيرهم فقل كان قال كل هذا يجعل القول بان التبكير من صلاة الفجر عند من يقول به اولى واحرى افضل ممن صلى الفجر ثم عاد. والاخرون يقولون بل يصلي ويرجع

163
00:54:51.450 --> 00:55:11.450
ليكون له من الاستعداد الى الجمعة من الاغتسال والطيب والاستعداد ما دلت عليه النصوص الاخرى. فمن صلى الفجر وجلس لم هيأ له ان يطبق السنن الاخرى الواردة. وهو كما سمعت رأي ذهب اليه بعض اهل العلم. ختاما قال وكون اهل المدينة وكون

164
00:55:11.450 --> 00:55:27.650
اهل المدينة وغيرهم لا يفعلون ذلك لا يدل على انه مكروه غاية ما في الامر انهم تركوا شيئا جائزا فكون المجيء اليها ايضا والتبكير في اول النهار اذا تركوه لا يقال عنهم تركوا مكروها حتى

165
00:55:27.650 --> 00:55:47.650
لا يقال هذا انه ينسب الى الصدر الاول من سلف الامة في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمت بها المسألة التي بها مجلس اليوم مع بقية من مجلس ليلة الجمعة الماضية في مسألة التبكير الى الجمعة. فرحم الله من احيا سنة وحث

166
00:55:47.650 --> 00:56:07.650
عليها واقبل اليها. فاننا في ليلة الجمعة ويومها نقبل على خيرات عظيمة والله. وبركات اكرمنا بها الباري امة محمد صلى الله عليه وسلم. وليس للمحب الا اغتنام هذه الخيرات والبركات. ومن اكدها كما تقدم معنا في مجالس مضت

167
00:56:07.650 --> 00:56:34.350
الاستكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قل للفؤاد وقد تمادى غمه ما لي اراك مسهدا مهموما. اوما علمت بان ربك قائل صلوا عليه سلموا تسليما. فبها يفرج كل كرب فادح وتكون ذخرا للميعاد عظيما. يجزيك عشرا عن صلاة

168
00:56:34.350 --> 00:56:54.350
مرة وتنال عزا في الحياة مقيما. اللهم صل على محمد وازواجه وذريته. كما صليت على ال ابراهيم انك حميد حميد مجيد. وبارك على محمد وازواجه وذريته. كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم

169
00:56:54.350 --> 00:57:14.350
على سنته وامتنا على سنته واحشرنا في زمرته واكرمنا بشفاعته نحن ووالدينا وازواجنا وذرياتنا يا رب العالمين. اللهم انا نسألك علما نافعا. ورزقا واسعا وعملا صالحا متقبلا وشفاء من كل داء. اللهم

170
00:57:14.350 --> 00:57:34.350
وربنا ورب كل شيء ومليكه نسألك رحمة من عندك. تغنينا بها عن رحمة من سواك. رحمة يا رب ترحم بها امواتنا وتشفي بها امراضنا وتعافينا بها من البلايا يا حي يا قيوم. اللهم واجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا

171
00:57:34.350 --> 00:57:54.350
ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا اكرم الاكرمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب قابلنا وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين

172
00:57:54.350 --> 00:57:55.050
