﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:23.150
قال الامام ابو داوود رحمه الله تعالى حدثنا محمد ابن يحيى ابن فارس قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر قال قال الزهري انما هذه الاحرف في الامر الواحد ليس تختلف في حلال ولا حرام

2
00:00:24.350 --> 00:00:42.550
قال باب انزل القرآن على سبعة احرف قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عروة ابن الزبير عن عبدالرحمن بن عبدالقاري قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول

3
00:00:43.150 --> 00:01:04.300
عن عبدالرحمن بن عبد القادر قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول سمعت هشام ابن حكيم ابن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما اقرأها. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأنيها

4
00:01:04.300 --> 00:01:24.150
كدت ان اعجل عليه ثم امهلته حتى انصرف ثم لببته بردائه فجئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت يا رسول الله اني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما اقرأتنيها

5
00:01:24.200 --> 00:01:43.800
وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ وقرأ القراءة التي سمعته يقرأ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا انزلت ثم قال لي اقرأ فقرأت فقال هكذا انزلت

6
00:01:43.850 --> 00:02:04.200
ثم قال ان هذا القرآن انزل على سبعة احرف فاقرأوا ما تيسر منه قال رحمه الله تعالى باب انزل القرآن على سبعة احرف الحرب في لغة العرب قد يطلق على معنى معين

7
00:02:04.400 --> 00:02:24.000
قد يطلق على جملة وقد يطلق  جمل  معنا مثل ما قال الله جل وعلا ومن الناس من يعبد الله على حرف يعبد الله على حرف يعني انه يعبده على حال

8
00:02:25.000 --> 00:02:51.600
على حال الخير والنعم فاذا اصيب في مصائب او نقم انحرف وترك عبادة الله جل وعلا وكذلك يطلق ايضا  الحرف المعروف من حروف الهجاء قالوا هذا حرف قد جاء في كتب القراءات

9
00:02:52.300 --> 00:03:17.100
استعمال ذلك في قراءة معينة قال فلان يقرأ بحرف حفص يقرأ بحرف عمرو بن العلا وفلان يقرأ بحرف الاعمش وهكذا وليس المقصود في هذا الحديث القراءات السبع المعروفة المشهورة اتفاق العلماء

10
00:03:17.800 --> 00:03:45.350
فان القراءات السبع حدثت فيما بعد بعد الصحابة بزمن طويل وليست القراءات سبع فقط وانما هذا مجاهد جمع هذه الروايات التي صحت عنده عن القرة السبعة لانها كانت عنده باسانيد

11
00:03:45.500 --> 00:04:06.450
واضحة وهي التي قرأها والا هناك قراءات غيره ليست سبع هل هي اكثر من ذلك وكل القراءات التي جمعت في كتب القراءات على القول الصحيح من اقوال العلماء كلها بحرف واحد

12
00:04:07.200 --> 00:04:23.350
من الحروف السبعة التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وقد اشكل هذا الحديث على كثير من العلماء كثير منهم يقول الله اعلم بما اراد الرسول صلى الله عليه وسلم

13
00:04:23.600 --> 00:04:56.100
في قوله ذلك وكثير منهم فسره لان الاحرف السبعة المقصود بها اللهجات العرب لهجات سبع فالقرآن نزل في هذه اللهجات  لذلك بامثلة رويت في بعض حروف وباتفاقهم انها ليست في كل حرب هذه

14
00:04:57.000 --> 00:05:20.050
ولكن جاء في الحديث ما يدل على المراد الاحاديث التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم مفسرا عنه صلى الله عليه وسلم وان هذا المعاني التي تعود على شيء واحد

15
00:05:21.250 --> 00:05:41.050
ولا تختلف باختلاف الالفاظ فانه جاء في الصحيح الحديث الصحيح الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال باسماء الله جل وعلا مثال ذلك اذا ختمت الاية بعزيز حكيم

16
00:05:41.900 --> 00:06:08.500
انه سواء قلت عزيز حكيم او قلت سميع بسيط او عليم حكيم كله سواء ما لم تختم اية رحمة بعذاب او اية عذاب برحمة جاء ايضا سبب ارتداد  انه كان ممن يكتب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم بمكة

17
00:06:09.500 --> 00:06:29.450
وكان اذا كتب الاية وكانت ختمت اسم من اسماء الله يقول سميع عليم او سميع بصير. فيقول له الرسول صلى الله عليه وسلم اله ما سوى اكتم ما اردت فصار هذا سببا

18
00:06:29.500 --> 00:06:51.500
في شكه فقال اذا محمد لا يدري ماذا انزل عليه وانا الذي اكتم ما اريد فارتد اعوذ بالله من ذلك وهذا ايضا مما يفسر هذا الحديث ولهذا يكون ذلك في معنى معين لان اسماء الله جل وعلا كلها تدل على مسمى واحد

19
00:06:52.650 --> 00:07:08.300
ولا يكون هذا في كل لفظة ولا يكون في الحلال والحرام كما قال الزهري وانما يكون المعاني التي تدل على شيء في الالفاظ التي تدل على معنى واحد وهي مختلفة

20
00:07:09.200 --> 00:07:32.850
هذا هو الذي يترجح في معنى هذا الحديث وقد جاء عن بعض الصحابة ما يبين ذلك ايضا جاءنا ابن مسعود كان يقرأ كلمة حتى  لان حتى في لغة هذيل بالعين

21
00:07:33.500 --> 00:07:55.000
بدل الحاء والتاء لهذا نهاه عمر ذلك فيما بعد وقال لا تعلم الناس ذلك ان القرآن لم ينزل بلغة هذيل واما ما روي عنه انه كان يعلم انسانا سورة الدخان

22
00:07:55.900 --> 00:08:20.750
فلما جاء الى قوله ان شجرة الزقوم طعام الاثيم قال الذي يتعلم ان شجرة الزقوم طعام اليتيم فقال له ابن مسعود لا الطعام الفاجر ان شجرة الزقوم طعام الفاجر الظاهر ان هذا من من التفسير وليس قراءة

23
00:08:21.050 --> 00:08:42.700
ليس ذلك من القراءة وانما هو تفسير وتوضيح لا يقع هذا القارئ في الخطأ وان كونها هذا في في لغات لغة العرب ان القرآن كله نزل باللغات المختلفة ان كل اية تقرأ

24
00:08:43.100 --> 00:09:06.550
بلغات مختلفة الظاهر انه ليس هذا مقصودا هذا قد لا يتأتى وانما يكون الامور التي تكون خاتمة اية او ما اشبه ذلك  او يكون في غير خاتمة الاية   يقال مثل هلم واقبل وتعال

25
00:09:06.600 --> 00:09:26.150
واسرع وما اشبه ذلك وكلها معناها واحد والمعنى في هذا ان الله جل وعلا لما انزل القرآن رسول الله صلى الله عليه وسلم لغة العرب العرب كانت الهجات مختلفة وكان منهم الكبير

26
00:09:26.750 --> 00:09:49.750
الذي لا يستطيع ان يتعلم  قبيلة اخرى ووسع له بذلك وهذا هو الذي جاء النصف انه سيأتي انه قيل له اقرأ القرآن على حرف فقال اعوذ بالله من اسأل الله

27
00:09:50.400 --> 00:10:13.000
المعافاة وقيل له اقرأه على حرفين قيل ان قيل له اقرأ على سبعة احرف وفي بعض الروايات انه صلى الله عليه وسلم قال ان في امتي الشيخ الكبير  العاجز يعني يستطيع ان يتعلم

28
00:10:13.550 --> 00:10:37.350
واسأل الله معافاة ووسع له في ذلك ثم لما استقر الامر  انتشر الاسلام صار الناس يقبلون على التعلم رفع هذا الامر وثبت حرف واحد الذي هو لغة قريش وهي افصح اللغات

29
00:10:37.900 --> 00:11:01.300
الموجود الان هو ما كتبه امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه  الصحابة واجماعهم وهو العرظة الاخيرة التي فرضها جبريل عليه السلام الرسول صلى الله عليه وسلم وكتبت وكتب ذلك واثبت

30
00:11:01.900 --> 00:11:19.950
وما عدا ذلك من الاحرف  انها لا وجود لها اليوم هذا هو القول الصحيح ليس معنى ذلك ان كل اية او ان القرآن كله الان الاحرف سبعة انما هذا ثبت تخفيفا

31
00:11:20.150 --> 00:11:44.050
في اول الامر ثم نسخ ذلك لما زال وذهب المعنى الذي من اجله وجد ذلك هذا هو الاظهر في معنى هذا الحديث والعلم عند الله جل وعلا قال حدثنا محمد بن يحيى بن فارس قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر

32
00:11:44.100 --> 00:12:07.550
قال قال الزهري انما هذه الاحرف في الامر الواحد ليس تختلف في حلال ولا حرام مقصوده في الامر الواحد يعني في المعنى الواحد المعين الذي لا يختلف اختلاف الالفاظ يعني الفاظ متعددة تدل على معنى واحد

33
00:12:07.950 --> 00:12:25.550
هذا المقصود مثل ما مثلنا وليست في الحلال والحرام كون هذا مثلا شيء معين مثل تحريم الربا مثلا تحريم السرقة انها يقرأ فيها قراءات سبع فيها حروف سبعة فان هذا

34
00:12:25.850 --> 00:12:46.450
لو كان كذلك لاختلف الامر كذلك الحلال انما هو بالمعنى الواحد الذي يعبر عنه بالفاظ تختلف وهي ترجع الى معنى واحد مثل اسماء الله جل وعلا وما اشبه ذلك قال حدثنا ابو الوليد الطيالسي

35
00:12:46.550 --> 00:13:11.150
قال حدثنا همام بن يحيى عن قتادة عن يحيى بن يعمر عن سليمان بن سرد الخزاعي عن ابي بن كعب قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يا ابي اني قرأت القرآن فقيل لي على حرف او حرفين. فقال الملك الذي معي قل على حرفين. قلت على حرفين

36
00:13:11.150 --> 00:13:36.600
فقيل لي على حرفين او ثلاثة فقال الملك الذي معي قل على ثلاثة قلت على ثلاثة حتى بلغت وسبعة احرف ثم قال ليس منها الا شاف كاف ان قلت سميعا عليما عزيزا حكيما. ما لم ما لم تختم اية عذاب برحمة. او اية رحمة بعذاب

37
00:13:36.600 --> 00:13:56.800
وهذا يبين ما قلنا ان هذا المقصود ان قلت عزيز حكيم او قلت سميع بصير لو قلت عليما حكيم كله سوا لان كل ذلك اسمى لله جل وعلا ولكن مثل هذا اليوم

38
00:13:57.050 --> 00:14:17.750
لا يجوز الا لا يجوز ان يقصد يقصده الانسان ولكن لو مثلا قرأه خطأ اذا كان على معذورا وعلى صواب ولا تبطل الصلاة ولكنه ما يقصد مخالفة المصحف قد اجمع العلماء على ان

39
00:14:17.800 --> 00:14:41.750
القراءة التي يعتد بها ما اجتمع فيها شرائط ثلاثة تكون مثلا موافقة للرسم عثماني رسم المصحف تكون لغة فسحة الزراعة والعرب يصحى وان يكون صحيحة ثابتة بالنبأ المتواتر ما تخالف اللغة

40
00:14:41.800 --> 00:15:02.100
ولا تخالف في الرسم العثماني وان يكون النقل متصلا ثابتا متواكب  وجدت هذه الامور الثلاثة فهي قراءة صحيحة تصح طلعت بها وتكون قرآن اما اذا تخلف شرط من هذه الشرائط

41
00:15:02.450 --> 00:15:22.650
فلا يجوز القراءة به وانما تعد من القراءة الشاذة القراءة الشاذة لا يجوز ان يقرأها الانسان لا في صلاة ولا في غيرها وانما بها بعض الاحكام تكون كالاحاديث الاحاديث التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم

42
00:15:23.800 --> 00:15:45.300
وفي هذا دليل على ان فذهب اليه كثير من العلماء من ان هذه الاحرف انها لغات ان هذا غير صحيح لماذا لان هشام ابن الحكم ابن حكيم وكذلك عمر بن الخطاب

43
00:15:45.800 --> 00:16:08.850
اختلف  قراءة سورة الفرقان كل واحد يقول اقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهشام بن حكيم بن حزام وعمر ابن الخطاب كلاهما من قريش   الشاذة اذا تخلف شرط من هذه الشروط

44
00:16:09.000 --> 00:16:27.850
صارت شاذة لابد ان تكون القراءة متواترة النقد ولابد ان تكون متفقة مع الرسم العثماني رسم المصحف العثماني ولابد ان تكون موافقة للغة لغة العرب اذا تخلف شيئا من ذلك

45
00:16:27.950 --> 00:16:46.900
هذه الامور الثلاثة فهي شاة قال حدثنا ابن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن ابي ليلى عن ابي ابن كعب ان النبي صلى الله عليه وسلم

46
00:16:46.950 --> 00:17:11.100
كان عند بني غفار فاتاه جبريل صلى الله عليه وسلم فقال ان الله عز وجل يأمرك ان تقرأ تقرى امتك على حرف قال اسأل الله معافاته ومغفرته. ان امتي لا تطيق ذلك. ثم اتاه ثانية فذكر نحو هذا

47
00:17:11.100 --> 00:17:30.050
حتى بلغ سبعة احرف قال ان الله يأمرك ان تقرئ امتك على سبعة احرف قالت فانما حرف فايما حرف قرأوا عليه فقد اصابوا وقوله في الحديث الذي قبل هذا وكلها شاف كاف

48
00:17:30.450 --> 00:17:51.400
يعني ان كل قراءة منها يكون كلام الله جل وعلا منزل من عنده وتثبت فيه يثبت فيه الايمان والدين والاحكام وغيرها فهو يشفي في الايمان وفي الجهل وكذلك يكفي في التشريع والاحكام

49
00:17:51.650 --> 00:18:14.900
والوعد والوعيد الخبر صدق وغير ذلك  قال باب الدعاء انتهى من ذكر فضل القرآن وما ورد فيه وختم ذلك بهذا الحديث كونه انزل انزل على سبعة احرف ثم انتقل الى

50
00:18:15.300 --> 00:18:38.950
باب اخر ومعنى اخر وهو الدعا والدعاء من افضل العبادة ويأتي انه هو العباد وهو التوجه الى الله جل وعلا لكل ما يحتاجه الداعي امور الدنيا وامور الاخرة الله جل وعلا امرنا بالدعاء

51
00:18:39.650 --> 00:18:57.750
قال ادعوني استجب لكم وعد الاستجابة للدعاء وجاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله يغضب اذا لم يدع ذلك لسعة فضله وسعة جوده وكرمه جل وعلا

52
00:18:58.850 --> 00:19:27.050
بخلاف المخلوق المخلوق الذي هو فقير من جميع الجهات وفقره ملازم لذاته فانه اذا الح عليه بالدعاء المسألة  ويتضايق ويتضجر يبغض هذا الذي يلح عليه ان ربنا جل وعلا لكرمه وسعة جوده

53
00:19:27.500 --> 00:19:49.800
وفضله فانه اذا لم يدعى يغضب واذا دعي رظي ويحب الملح الملحين بالدعاء والملح بالدعاء هو الذي يبالغ فيه ويكثر من الملح الذي يلح بالدعاء على ربه جل وعلا فان الله يحب

54
00:19:50.250 --> 00:20:17.000
ويعده ان يستجيب له والدعا بابه واسع وليس يلزم الانسان ان يتقيد بما ورد  بل اذا دعا بكل ما يحتاج اليه وما يفتح عليه الالفاظ التي يعرفها هو قد يمشيها هو فان هذا جائز

55
00:20:17.950 --> 00:20:39.700
وان كان الاولى ان الانسان يتحرى الجوامع  المعاني الجامعة واعظم ذلك وافظله ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وما كان في كتاب الله قد جاء في كتاب الله بالادعية الانبياء

56
00:20:40.650 --> 00:21:05.650
كثيرا انهم يتجهون الى الله جل وعلا يوسلون اليه بانه رب انه رب ربه رب كل شيء ولهذا جاء ان الرب اسمه الاعظم الذي اذا دعي به اجاب وهذا كثير في القرآن ربنا اتنا في الدنيا حسنة

57
00:21:06.300 --> 00:21:26.500
من الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان والانبياء غالب ادعيتهم هكذا وكثير من الناس يعدل عن الشيء الوارد في كتاب الله وفي احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

58
00:21:26.700 --> 00:21:47.150
الى الفاظ لم ترد وهذا وان كان جائز يجوز ولكن الانسان يتخير كتاب الله وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم افضل لانها جامعة ولانها الله جل وعلا ارشدنا اليها

59
00:21:47.950 --> 00:22:05.600
امرنا بها يفعل ذلك ولا شك ان الشيء الذي ارشد الله جل وعلا اليه يكون افضل من غيره وكذلك الشيء الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم ثمان ينقسم الى قسمين

60
00:22:06.550 --> 00:22:26.200
ما قسمه العلماء ويدل على تدل عليه المعاني احدها يسمى دعاء مسألة وهو ان يسأل الانسان شيئا معينا سواء من امور الدنيا او من امور الاخرة يسأله شيئا معين يدعوه

61
00:22:26.250 --> 00:22:46.900
في هذا الشيء المعين  عافية في بدنه او زيادة عمل صالح علم او رزق او زوجة او غير ذلك اذا سأل شيئا معين من امور الدنيا وكذلك امور الاخرة كان يسأل الجنة

62
00:22:47.050 --> 00:23:09.250
ويسأله ان يعيذه من النار وما اشبه ذلك ان هذا يسمى دعاء المسألة واما القسم الثاني فيسمى دعاء عبادة دعاء عبادة وهو كل عمل صالح يعمله الانسان لله جل وعلا

63
00:23:09.900 --> 00:23:35.650
انه فان هذا العمل يعمل من اجل ان يتحصل العامل جائزة الرب جل وعلا وثواب وعلى ان يتخلص من عقابه وعذابه فهو في المعنى دعاء لهذا سمي دعاء عباد فعلى هذا تكون الصلاة دعاء

64
00:23:36.500 --> 00:24:02.600
والصدقة دعاء والحج دعاء والصوم دعاء  وهكذا كل عمل قراءة تسبيح تهليل تكبير كله دعاء عبادة لان الذي يفعل ذلك يفعله يرجو ثواب الله ويرجو من ينجو من عذابه فهو في الحقيقة

65
00:24:02.650 --> 00:24:23.450
يفعل هذا لاجل خلاصه ولاجل اثابته ولهذا سمي دعاء عبادة كله داخل فيما ارشد الله جل وعلا اليه. ولهذا فسر قوله جل وعلا وقال ربكم ادعوني استجب لكم فسر بهذا وهذا

66
00:24:23.650 --> 00:24:54.050
فمن المفسرين من قال ادعوني استجب لكم يعني اعبدوني اثدكم ومنهم من قال اسألوني اعطكم التفسير الاول  وهو انهم جعلوا الدعاء كله عبادة دعاء عبادة والثاني تفسير لدعاء المسألة  قال حدثنا حفص بن عمر قال حدثنا شعبة عن منصور عن سر

67
00:24:54.100 --> 00:25:16.150
عن يشيع الحظرمي عن النعمان ابن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة. قال ربكم ادعوني استجب لكم الدعاء هو العبادة فهذا من بابه المبالغة وحصر الشيء

68
00:25:17.000 --> 00:25:48.000
في شيء معين كانه جعل العبادة كلها هي الدعاء فهذا كقوله صلى الله عليه وسلم الحج عرفة الحج عرفة قد يكون هذا اهم لانه اذا فسر الدعاء انه عبادة ويشمل كل ما يتعبد ما يتعبد به المتعبد ربه يكون دعاء

69
00:25:48.300 --> 00:26:11.300
ولكن الظاهر انه قصد في هذا دعاء المسألة فانه عبادة هل هو افضل من افضل العباد ذلك ان المسألة فيها افتقار وفيها تذلل وخضوع الداعي مفتقر الى المدعو متذلل له

70
00:26:11.550 --> 00:26:37.000
خاضع له ثوابه  رده وكونه لا يجاب وهذا هو العباد هو افضل العباد ولهذا لهذا المعنى حرمت مسألة المخلوق الا في نطاق ضيق يجوز للمسلم ان يتجه الى مخلوق يسأله

71
00:26:37.550 --> 00:26:58.950
الا عند الضرورة قد جاء تحديد ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لا تحل المسألة الا لاحاديث الادب انسان اصيب بجائحة  انها تحل له المسألة حتى يجد

72
00:26:59.350 --> 00:27:25.150
سدادا من عيش او قواما من عيش والجائحة هي الافة التي تصيب مال الانسان اما ظالم ياخذ ماله  اجتاحوا واما حريق يحرقك ويقضي عليه واما افة من الافات  ما اشبه ذلك تقضي على مالك

73
00:27:25.650 --> 00:27:49.200
اذا اصيب بذلك حلت له المسألة حتى يجد السداد الذي يسد حاله يجب ان يمتنع الثانية اذا اصيب الانسان بفاق وشهد ثلاثة من قومه  انه اصيب بالجفاف انها تحل له المسألة

74
00:27:49.350 --> 00:28:15.600
حتى يجد  يكتفي بها الحالة الثالثة رجل تحمل حملات لاجل اصلاح بين الغيب يعني مثلا يكون هناك خصومات  مسلمين ويتحمل مالا يصلح بينهم يدفع لهذا القبيل كذا ولهؤلاء كذا فان هذا يحل له ان يسأل

75
00:28:16.300 --> 00:28:40.300
بالا تجحف هذه الامور باموال ذوي المعروف وذوي الاحسان الذين يصلحون بين المتخاصمين والمتنافرين فهذا وان كان غنيا فانه يسأل ما يكفي لهذا الامر  هذا المال الذي اصلح به اما ما عدا هذه الامور الثلاثة

76
00:28:40.650 --> 00:28:58.650
المسألة كلها سحت  يأتي الانسان يوم القيامة وهي خدوش في وجهه او خموس في وجهه لو يأتي السائل الذي يسأل الناس يتكفل بذلك يوم القيامة وليس على وجهه مزعة له

77
00:28:59.300 --> 00:29:20.900
ذهبت المسألة بما بما في وجهه من اللحم ان فيها الافتقار الى الغير هذا هو السبب فيها الافتقار الى المسؤول والتفات القلب اليه لان الاحسان والعطاء والمعروف يجعل القلب معبدا لهذا

78
00:29:21.200 --> 00:29:43.900
المسؤول كما قيل احسن الى من شئت تكن اميرة واحتج الى من شئت تكن اسيرة واستغني عن من شئت تكن نظيره والله جل وعلا اراد من العبد من عبده ان يكون غنيا عن كل من سواه

79
00:29:44.350 --> 00:30:02.750
وان يكون فقره وحاجته وذله كله لله جل وعلا وحده ولا يفتقر للغيب لا يفتقر لمن هو نظير له لا يحتقر لفقير والخلق كلهم فقراء الى الله جل وعلا هذا يعطينا ان الدعا

80
00:30:03.600 --> 00:30:26.500
عبادة عبادة عظيمة يجب ان يتوجه به الى الله جل وعلا وبهذا يتبين لنا ان الذين يدعون المخلوقين سواء احياء او اموات يتجهون اليهم انهم يخطئون في هذا وربما وقعوا في الشرك

81
00:30:26.950 --> 00:30:47.250
الذي يخرجهم من الدين الاسلامي ما الذي مثلا يتجه الى المقبور ويسأله يدعو  ويطلب منه النفع دنيا او في الاخرة ان هذا في الحقيقة عبدة ان هذا هذه المسألة عبادة

82
00:30:47.400 --> 00:31:06.500
والعبادة يجب ان تكون لله وحده جل وعلا قال حدث نعم يجوز هذا ولا يكون داخلا في النهي انه جاء في الحديث النبي صلى الله عليه وسلم انه قال نهيت ان اقرأ القرآن في

83
00:31:06.550 --> 00:31:21.800
في السجود وانا ساجد مثل ذلك الركوع ايضا ولكن اذا مثل قال وهو ساجد ربنا اتنا في الدنيا حسنة في الاخرة حسنة او قال ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي

84
00:31:22.000 --> 00:31:40.600
وما اشبه ذلك من الادعية التي جاءت في القرآن هذا جائز لانه دعاء وهو هذا محله ولا يكون قراءة مقصودة لما قصد ذلك لاجل القراءة انما قصد لاجل الدعاء قال حدثنا مسدد

85
00:31:40.700 --> 00:32:01.700
قال حدثنا يحيى عن شعبة عن زياد بن مخراق عن ابي نعامة عن ابن الاسعد انه قال سمعني ابي وانا اقول اللهم اني اسألك الجنة ونعيمها وبهجتها وكذا وكذا. واعوذ بك من النار وسلاسلها واغلالها

86
00:32:01.700 --> 00:32:24.650
وكذا وكذا. فقال يا بني اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيكون قوم يعتدون في الدعاء فاياك ان تكون منهم ان اعطيت الجنة اعطيتها وما فيها وان اعدت من النار اعدت منها وما فيها من الشر

87
00:32:25.400 --> 00:32:46.100
فهذا فيه ادب الدعاء مرشدنا الى ان الداعي ينبغي له ان يتأدب في اداب الدعاء واداب الدعاء منها الا يعتدي في الدعاء والاعتداء تجاوز الحد بان يطلب شيئا لا يستحقه

88
00:32:46.900 --> 00:33:05.400
او يبالغ في امور يكتفى بشيء منها مثل ما في هذا الجنة ونعيمها والقصر الفلاني الذي فيها اذا دخلت على يميني وكذا وما اشبه ذلك ان هذا من الاعتداء في الحقيقة

89
00:33:05.700 --> 00:33:25.900
يكفي الانسان ان يقول اسألك الجنة نسألك الفوز بالجنة وكذلك النار واغلالها وسلاسلها وحياتها عقاربها وما اشبه ذلك انه اذا استعاذ من النار كفى قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ان اعرابيا

90
00:33:26.250 --> 00:33:44.550
قال له اني لا احسن دندنتك ولا دندنة معاذ وانما اقول اللهم اني اسألك الجنة واعوذ بك من النار فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كلنا حولها ندندن حول الجنة والاستعاذة من النار

91
00:33:44.750 --> 00:34:03.050
هذا هو المقصود المقصود ان المبالغات الدعاء يدخل في الاعتداء فينبغي للانسان ان يتجنب ذلك. وقد نهانا الله جل وعلا عن ذلك يقول جل وعلا ربكم الله ادعوا ربكم تضرعا

92
00:34:03.450 --> 00:34:20.600
ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش اوش الليل النهار يطلبه حديث والقمر والنجوم مسخرات بامره الا له الخلق والامر. تبارك الله رب العالمين

93
00:34:20.750 --> 00:34:41.200
ادعوا ربكم  تضرعا وخوف وخفية انه لا يحب المعتدين انه لا يحب المعتدين الذي يعتدي في الدعاء يكون قد ارتكب اثما نهاه الله جل وعلا عنه ومن اداب الدعاء ايضا

94
00:34:42.250 --> 00:35:06.800
التي ينبغي للانسان يتأدب بها ما ذكرنا من انه يتحرى الادعية التي وردت في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من ادابه ايضا يكون راجيا خائفا لاجابة الله

95
00:35:07.100 --> 00:35:32.000
انه اذا مثلا لم ير الاجابة ظاهرة ويكسل يقول دعوت ودعوت فلم يستجب لي  يزداد دعاء والحاح فانها عبادة ولابد للداعي لابد له من فائدة لابد فهو بين ثلاثة امور

96
00:35:32.850 --> 00:35:57.000
اما ان تستجب دعوته المعينة في الحال ويعطاه واما ان تدخر هذه الدعوة له يوم يلقى ربه جل وعلا وهذا افضل له واما ان يغفر له بقدر دعائه من سيئاته التي ارتكبه

97
00:35:57.600 --> 00:36:15.350
يمحى عنه ذلك على قدر دعوته الداعي لا يمكن ان يكون خائبا قد جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله حي كريم يستحي من عبده

98
00:36:15.550 --> 00:36:40.800
اذا رفع يديه اليه ان يردهما صفرا معنى يردهما صفرا يعني لا يجيبان معنى ذلك الداعي يستجاب ولكن هناك موانع موانع للدعاء قد تمنع اجابة الدعاء ومن اعظمها اكل الحرام

99
00:36:41.050 --> 00:37:01.400
الانسان يأكل حراما كما في الحديث الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر الرجل الذي يستجمع الامور التي يمكن ان يستجاب لمن جمع وهو ان يكون الانسان مثلا

100
00:37:01.750 --> 00:37:24.900
مبتذلا متخشعا وان يرفع يديه وان يكرر قوله يا ربي يا رب هذه امور جاءت في الحديث ثم ذكر الرجل الذي يطيل السفر اشعث رأسه مبرة قدماه يمد يديه يقول يا ربي يا رب

101
00:37:25.050 --> 00:37:50.200
ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام. فانى يستجاب له يعني بعيد ان يستجاب له قوله ان يعني بعيد ذكر السبب انه مطعمه حرام وملبسه حرام وان كان كونه اشعث  هذا من الامور التي

102
00:37:50.450 --> 00:38:09.700
هي من اسباب الاجابة والانسان يتبذل وكونه يظهر فقره ويظهر ذل ذلة بربه جل وعلا هذا من الدواعي التي تدعو الى اجابتك وكذلك كونه يرفع يديه فانها من اسباب الاجابة

103
00:38:10.150 --> 00:38:29.650
فان رفع اليدين في الدعاء مستحب ومطلوب بل هو من اسباب اجابة الدعاء هذا قال يرفع يديه الى السماء وكذلك من اسباب الاجابة ما ذكر في قوله يا ربي يا رب يعني تكرار لفظة رد

104
00:38:29.950 --> 00:38:50.600
كونه يكرر ربي ربي جاء ان العبد اذا قال يا ربي يا ربي وكررها ان الله جل وعلا يقول لبيك فيعطيه ما اراد ان هذا الاسم اسم عظيم اذا كرر كان ذلك من اسباب الاجابة

105
00:38:50.900 --> 00:39:14.600
باب اجابة الدعاء المقصود ان الموانع موانع الاجابة مثل هذا اكل الحرام ومثل مثل قول الانسان يصر على ذنب من الذنوب يرتكب ذنب ويقيم عليه دائما وكونه لا يبالي بمعصية الله جل وعلا

106
00:39:15.000 --> 00:39:36.600
مبارزا له وكون الانسان يقلع من الذنوب ويتوب ويخاف ربه فانه من دواعي اللجاء فجاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم بوصيته لابن عباس تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة

107
00:39:37.600 --> 00:39:59.450
الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة يعني انك ما دمت صحيحا وما دمت معافا نسأل الله وتعبده ولا تعصيه لا تقابله بالمعاصي وهو يقابلك بالنعم والاحسان ماتت ما تستعين

108
00:39:59.850 --> 00:40:21.550
بنعمه وفضله على معاصيه الانسان اذا فعل ذلك انه قد لا يجاب يحرم من الاجابة  قال حدثنا احمد بن حنبل قال حدثنا عبد الله ابن يزيد قال حدثنا حيوة قال اخبرني ابو هاني حميد بن هاني ان ابا علي عمرو

109
00:40:21.550 --> 00:40:43.150
ابن مالك حدثه انه سمع فضالة ابن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى ولم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم

110
00:40:43.300 --> 00:41:02.350
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجل هذا ثم دعاه فقال له او لغيره اذا صلى احدكم فليبدأ بتحميد ربه جل وعز. والثناء عليه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه

111
00:41:02.350 --> 00:41:23.000
وسلم ثم يدعو بما شاء وهذا ايضا من اداب الدعاء من الاداب التي تكون داعية للاجابة فيبدأ اولا بالثناء على ربه جل وعلا ثم يثني بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

112
00:41:23.600 --> 00:41:41.750
ثم بعد ذلك يدعو يدعو بما شاء فان فهذا هو طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وكان اول ما يبدأ يمجد الله ويثني عليه ثم يصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم

113
00:41:42.250 --> 00:42:03.700
وهو يفعل ذلك صلوات الله وسلامه عليه كان يقول اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم هذا تشريع لنا ثم يدعو بما اراد واذا ختم ايضا بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

114
00:42:03.750 --> 00:42:18.400
فهو ايضا من الاداب التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم لهذا قال عجل هذا. يعني بدأ اذا رأيت من يمدحك في وجهك هو يستحق ان يحث التراب في وجه

115
00:42:18.450 --> 00:42:38.000
من تحت التراب في وجهك لانه لا يصح لك  نريد هلاكك بذلك هذا الذي ينبغي ان يفعل معه اما اذا كان الانسان غائبا فلا بأس ان يذكر بما يستحق ولا يكذب

116
00:42:38.100 --> 00:42:53.000
يجوز للانسان يكذب هذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كنت ما ادح ولا بد فقل احسب فلان والله حسيب  كذا وكذا لان اصل الانسان

117
00:42:53.750 --> 00:43:14.700
وما يدور عليه جزاؤه ونهايته وغايتك ما في قلبه وما في سره وباطنه وهذا امر لا يطلع عليه الا رب العالمين جل وعلا هذا الشيء الثاني ان الامور تختلف وتتغير

118
00:43:14.950 --> 00:43:38.850
والقلوب تتقلب ربما افتتن الانسان كلمة يسمعه فتنة له يكون نقصا في دينه كان السلف يحذرون من ذلك اشد الحذر المقصود ان من اداب الدعاء ان الانسان اذا اراد ان يدعو يبدأ بالثناء على ربه جل وعلا

119
00:43:39.250 --> 00:43:55.350
بما يستطيع ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بما شاء ويخدم ذلك بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم انه جاء انه اذا ختم الدعاء بالصلاة على النبي

120
00:43:55.550 --> 00:44:19.100
صلى الله عليه وسلم تكون خاتما له رابعا له يطبع عليه  فضلها عظيم وهي من دواعي الاستجابة قال حدثنا هارون ابن عبد الله قال حدثنا يزيد ابن هارون عن الاسود ابن شيبان عن ابي نوفل عن عائشة رضي الله عنها قالت

121
00:44:19.250 --> 00:44:39.550
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك جوامع معناها التي تجمع المعاني الكثيرة فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتحراها ويعلمها اصحابه

122
00:44:39.750 --> 00:44:58.800
ويدعو بها وهكذا ينبغي يتحرى ذلك لقوله ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار فان هذا من الجوامع حسنة في الدنيا تشمل كل حسنات وفي الاخرة تشمل

123
00:44:59.150 --> 00:45:16.800
كل ما هو من امور الاخرة وكذلك ادعية النبي صلى الله عليه وسلم كلها من هذا القبيل جوامع يعني تجمع المعاني الكثير بالالفاظ القليلة هذه هي الجوامع التي تجمع معان كثيرة

124
00:45:17.050 --> 00:45:37.150
بالفاظ قليلة وقد جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطي جوامع الكلم خصه الله جل وعلا في ان اعطاه جوامع الكذب يقول كلمة بصيرة فيها معان كثيرة وهكذا ينبغي للانسان

125
00:45:37.200 --> 00:45:55.500
ان يتحرى ذلك في الادعية وذلك لان فضل الله واسع فضله عظيم لا تقتصر على امر معين اسأل ربك اياه هل تسأله ما يجمع لك خير الدنيا والاخرة فضله عظيم

126
00:45:55.800 --> 00:46:17.800
وربما وافقت ساعة اجابة فاستجاب الله جل وعلا لك وكان هذا سبب سعادتك في الدنيا والاخرة فهذا امر ينبغي للانسان ان يتحرى وان يرجو ربه جل وعلا ذلك اذا تحرى ذلك فيكون متبعا

127
00:46:18.300 --> 00:46:43.250
لارشاد النبي صلى الله عليه وسلم ويكون على خير كثير يعني يرجى له ان يستجاب له قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقولن احدكم اللهم اغفر لي ان شئت

128
00:46:43.300 --> 00:47:06.400
اللهم ارحمني ان شئت يعزم المسألة فانه لا مكره له هذا من الامور المحرمة الانسان يعلق الدعاء المسألة يعلقها بمشيئة الله جل وعلا قل اللهم اعطني ان شئت اللهم اعطني الجنة ان شئت مثلا

129
00:47:07.050 --> 00:47:24.400
او اعطني  امور الدنيا ان شئت ان هذا حرام لان قوله لا يقل احدكم اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت نفي نفي من النبي صلى الله عليه وسلم

130
00:47:24.750 --> 00:47:49.250
وهذا هو الصحيح من اقوال العلماء انه حرام لامرين احدهما ان قوله ليعزم المسألة وقوله لا يقل ظاهره  ظاهر ذلك التحريم وليس لذلك صارف يصرفه الى الكراهة كما قال بعض العلماء

131
00:47:50.250 --> 00:48:17.200
الامر الثاني ان هذا التعليق التعليق بالمشيئة يتضمن شيئين محرمين واذا اعتقدهما الانسان قد يكون يخرج بهما عن الدين الاسلامي والله العظيم احدهما انه يشعر ان الانسان لانه في غنية

132
00:48:17.900 --> 00:48:40.500
وكأنه غير محتاج لله ان شئت اعطني كذا. اعطني كذا. يعني اني لست لست لضرورة ملحة لست مضطر الى هذا الشيء حصل لي ذلك والا فانا قد استغني عنه يشعر هذا التعليق ويشعر هذا المعنى

133
00:48:41.150 --> 00:48:59.500
الامر الثاني ان هذا يشعر كما ذكر في الحديث ان الله قد يكره اعطاء الشيء يعطي الشيء وهو كاره له من اجل سؤال السائل لهذا قال فانه لا مستكره له

134
00:49:00.150 --> 00:49:19.050
يعني انه جل وعلا يفعل ما يشاء لا يمكن يحمله سؤال السائل ودعاء الداعي على ان يعطي شيئا يكرهك انه لا يفعل الا ما يشاء جل وعلا في هذه الامور

135
00:49:20.000 --> 00:49:42.450
يجب على العبد الا يعلق المسألة بالمشي ثم هناك امر اخر ارشد اليه الحديث اليه الرسول صلى الله عليه وسلم في هالحديث وقوله وليعتزم المسأل يعني انه ينبغي للسائل ان يقبل على السؤال بعزم ورغبة

136
00:49:42.700 --> 00:50:08.850
وجدت ولا يكون متردد واذا علقه بالمشيئة ما يكون عازما ولا راغبا سائل من شأنه ان يكون محتاج مفتقر المسألة وهو يسأل من ازمة الامور بيده اذا اراد شيئا قال له كن فيكون جل وعلا

137
00:50:09.550 --> 00:50:31.550
وهو مضطر لمسألة الله جل وعلا اضطرار لا يمكن ان يتخلص منه في هذه الامور يجب على السائل ان يسأل ربه بعزم ولا يعلق مسألته بمشيئته جل وعلا فانه لا يقع شيء الا بمشيئة الله

138
00:50:32.750 --> 00:50:49.600
لا يمكن ان يخرج شيئا عن مشيئته جل وعلا هذا بخلاف مسألة المخلوق انه ينبغي ان تعلق مسألته بمشيئته يقال اعطني كذا ان شئت ان مخلوق فقير مثلك قد مثلا

139
00:50:50.100 --> 00:51:16.600
يعطي وهو كاره يكره العطاء لهذا تعلق مسألته بمشيئته الرب جل وعلا لغناه ولكونه يفعل ما يشاء لا يجوز ان تعلق مسألته على مشيئته قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن ابي عن ابي عبيدة عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله

140
00:51:16.600 --> 00:51:37.800
عليه وسلم قال لاحدكم ما لم يعجل فيقول قد دعوت فلم يستجب لي هذه ايضا تضاف الى ما سبق من اه هذا بالدعاء كونه لا يعلق دعاءه بمشيئة الله وقلنا ان هذا من المحرمات

141
00:51:38.350 --> 00:51:59.400
بما يتضمنه من المعاني التي لا يجوز ان يعتقدها الانسان او ان يقولها او ان يفعلها وكذلك كونه يعجل بالدعاء ومعنى يعجل يستعجل نظر يقول دعوت فلم يستجب ليكسل ويترك الدعاء

142
00:52:00.250 --> 00:52:21.450
وقد يؤخر الله جل وعلا اجابة دعوة عبده لانه يحب منه ان يكثر دعاءه وان يلح عليه فيوخر اجابته لاجل ذلك ويكون بهذا اكثر ثوابا واكثر عطاء يعطيه اكثر ويثيبه اكثر

143
00:52:22.350 --> 00:52:41.750
ينبغي للداعي ان يكون راغبا راغبا بما عند الله جل وعلا يكون ايضا راهبا من ذنوبه ومن اعماله لان الذي يؤخر الاجابة او يمنع الاجابة هي الذنوب اعمال الانسان نفسه

144
00:52:42.250 --> 00:52:59.250
الله جل وعلا فهو غني كريم واسع العطاء اذا دعي ولم يكن هناك موانع فلابد من الاجابة ثم ان الدعاء يكون من كل احد وان كان الانسان عاصي فينبغي له ان يدعو

145
00:52:59.450 --> 00:53:06.138
افيستجاب لان من مقتضى الربوبية ان يجيب الرب عبده