﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:30.750
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة. ان الله ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات. بل احياء ولا تشعرون ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانف

2
00:00:30.750 --> 00:01:00.750
والثمرات وبشر الصابرين. الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم احنا واولئك هم المهتدون. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله. وعلى اله

3
00:01:00.750 --> 00:01:29.000
واصحابه ومن اهتدى بهداه  اما بعد يقول الله عز وجل ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين الايات لما امر الله تعالى عباده في الاية السابقة

4
00:01:29.200 --> 00:01:47.750
الاستعانة بالصبر والصلاة. واستعينوا بالصبر والصلاة ونهاهم ان يقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات اخبر سبحانه وتعالى في هذه الايات انه سوف يبتليهم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال

5
00:01:47.850 --> 00:02:17.650
والانفس والثمرات ليمتحن صبرهم يتميز الصابر من غيره مع البشارة للصابرين اذا نقولها في قوله ولنبلونكم بيان من الله عز وجل انه سوف يبتلي عباده ليتبين من كان صادقا في ايمانه صابرا على قظائه ممن يكون متسخطا على قظاء الله عز وجل

6
00:02:17.650 --> 00:02:36.700
ولهذا قال الله تعالى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزوزي حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله الا ان نصر الله قريب

7
00:02:37.350 --> 00:03:07.500
وقوله ولنبلونكم معطوف على قوله واستعينوا واللام في قوله ولنبلونكم اللام موطئة للقسم والنون للتوكيد اي والله لنبلونكم الجملة مؤكدة بثلاث مؤكدات القسم واللام ونون التوكيد والخطاب فيها ولنبلونكم لعموم المؤمنين

8
00:03:08.300 --> 00:03:32.250
والابتلاء هو الاختبار والامتحان ولنبلونكم الابتلاء اي الاختبار والامتحان والابتلاء قد يكون في الخير وقد يكون في الشر كما قال الله تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة سمعنا ولنبلونكم اي والله لنمتحننكم

9
00:03:32.350 --> 00:03:59.350
ليتبين من يصبر ممن يتسخط ولهذا قال الله عز وجل ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين وقلوب شيء من الخوف في شيء التنكير هنا للتقليل لتخفيف وقع هذا المبتلى به من الله عز وجل

10
00:03:59.500 --> 00:04:20.600
يعني انه ليس شيئا كبيرا وانما هو قليل بشيء من الخوف والجوع ومن ايضا للتبعيض تبعيضية لانه لو ابتلاهم سبحانه وتعالى بالخوف كله وبالجوع كله لهلكوا فاخبرهم ان هذا الابتلاء

11
00:04:20.750 --> 00:04:52.200
فاخبرهم بهذا الابتلاء قبل وقوعه ليوطنوا انفسهم ويزداد يقينا واخبرهم ايضا ان هذا الابتلاء  اه الاول بشيء من الخوف والخوف هو الذعر وهو ضد الامن والخوف عرف بانه حالة تعتلي القلب او تحبط للقلب عند توقع امر مكروه

12
00:04:52.550 --> 00:05:12.450
بامارة معلومة او مظنونة اذا الخوف هو حال تحدث للقلب عند توقع امر مكروه بامارة معلومة او مظنونة. يعني لابد ان يكون هناك امارة وعلامة على هذا الخوف. والا كان وهما

13
00:05:13.350 --> 00:05:37.650
ثم ان الخوف قد يكون من عدو وقد يكون عاما وقد يكون خاصا هذا الاول الثاني والجوع والجوع هو المخمصة وهو خلو البطن وخلو البطن من الطعام ومعلوم انه اذا خلا البطن من الطعام مات الانسان

14
00:05:38.100 --> 00:06:04.800
لان الطعام وقود له فهو بمثابة الوقود ثم الجوع في قولي والجوع الجوع قد يكون سببه قلة الطعام او عدم وجوده وقد يكون سببه عدم وجود المال الجوع قد يجوع الانسان اما بعدم وجود الطعام ولو كان عنده ماء

15
00:06:04.950 --> 00:06:26.650
عنده مال لكن ليس هناك طعام يشترى وقد يكون الطعام موجودا لكن ليس عنده مال يشتري به والجوع والخوف من اعظم انواع البلاء ولهذا امتن الله تعالى على قريش بانه اطعمهم من جوع

16
00:06:26.750 --> 00:06:48.350
وعاملهم من خوف فقال فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف وقال تعالى اولم نمكن لهم حرما امنا يجبى اليه ثمرات كل شيء وجمع بين الامن وبين الثمرات

17
00:06:49.050 --> 00:07:07.750
وقد وقع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولاصحابه شيء من شيء عظيم من الخوف والجوع منها ما حصل في اول الهجرة ومن ذلك ما حصل ايضا في غزوة الاحزاب

18
00:07:07.950 --> 00:07:32.550
تحزبوا عليه فخافوا خوفا شديدا بسبب هذا التحزب ولكن كانت العاقبة للمتقين قال ونقسم من الاموال معطوف على الخوف اي وشيء معطوف على على قوله آآ نعم ولنبلونكم بشيء من الخوف. اي وبشيء من نقص الاموال

19
00:07:33.300 --> 00:07:59.650
والاموال جمع مال وهي كل ما يتمول كل ما يتمول من نقود ومتاع وغيره اخبر سبحانه وتعالى انه سوف يبتليهم بنقص من الاموال اما بالخسارة وعدم الربح او بحصول الجذب والقحط

20
00:08:00.250 --> 00:08:19.600
او غير ذلك مما يكون سببا لنقص الاموال ولهذا قال الله تعالى في اية اخرى لتبلون في اموالكم وانفسكم قال والانفس جمع نفس اي ولنبلونكم بشيء من نقص الانفس والارواح

21
00:08:19.900 --> 00:08:47.450
وذلك بذهاب الاحباب من اولاد واقارب واصحاب وذهابهم يكون اما بسبب الحروب والقتال واما بسبب الامراض او بغير ذلك. قال والثمرات جمع ثمرة وهي ما ينتج من الثمرات من من ثمار النخيل والاعناب والاشجار

22
00:08:47.650 --> 00:09:13.700
اي لنبلونكم بشيء من نقص الثمرات اما بسبب الامراض والكوارث او بسبب افات من برد او غرق او تسلط جراد او غير ذلك. كل هذا يكون سببا لنقص ماذا لنقص الثمرات. ثم قال وبشر الصابرين

23
00:09:14.700 --> 00:09:40.250
البشارة هي الاخبار بما يسر البشارة هي الاخبار بما يسر. هذا هو الاصل سميت بذلك لان الانسان اذا اخبر بما يسره استنار وجهه واتسعت بشرته اتسعت بشرته والا فقد يستعمل تستعمل البشارة فيما يسوء

24
00:09:40.550 --> 00:10:06.950
فبشرهم بعذاب لكن الغالب انها تستعمل فيما يسر اي وبشر يا محمد الصابرين. اي اخبرهم بما يسرهم وما يبهج قلوبهم ولم يذكر المبشر لم يقل بشر الصابرين بكذا بل عمم ليشمل ذلك كل

25
00:10:07.450 --> 00:10:31.700
بشارة ومن ذلك من البشارة محبة الله تعالى للصابرين. كما قال عز وجل والله يحب الصابرين وقال عز وجل انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب ثم ذكر اوصاف هؤلاء الصابرين فقال الذين اذا اصابتهم مصيبة

26
00:10:32.350 --> 00:10:58.400
الذين اذا اصابتهم مصيبة المراد بالمصيبة هنا المصيبة الدنيوية وهي كل ما يؤلم القلب والبدن او يؤلم احدهما وكل ما يكون سببا لالم القلب والبدن او احدهما من مرض او فقد حبيب او غيره

27
00:10:59.000 --> 00:11:23.450
اي الذين اذا اصابتهم مصيبة من الابتلاءات مما يبتليهم الله عز وجل به قالوا انا لله وانا اليه راجعون قالوا اي بقلوبهم اي قالوا بالسنتهم موقنين بقلوبهم وقوله قالوا اي

28
00:11:23.650 --> 00:11:46.800
ايش؟ بالسنتهم مع ايقان ماذا؟ القلوب. فليس مجرد قول باللسان قالوا انا لله اي ان لله عز وجل ملكا وخلقا وتدبيرا يفعل بنا ما يشاء ويحكم فينا بما يريد لا لا اعتراض على قضائه وقدره

29
00:11:46.900 --> 00:12:13.800
بل نرظى ونسلم وانا اليه راجعون. اي سائرون في جميع امورنا في ديننا ودنيانا والله تعالى اليه المرجع واليه المآب وقدم هنا وانا اليه راجعون قدم المتعلق اليه لافادة  فجمعوا في قولهم هذا بين الاقرار

30
00:12:14.100 --> 00:12:39.550
لربوبية الله عز وجل آآ بين الاقرار بتوحيد الربوبية في قولهم انا لله وبين الايمان رجوعهم الى الله عز وجل ومجازاتهم على اعمالهم وهذا هو المشروع للمؤمن ان يصبر بخلاف اهل التسخط والجزع والظلال

31
00:12:39.750 --> 00:13:03.350
كما قال الله تعالى وان وان تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك. وقال عز وجل وان تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه وقال عز وجل وان تصبهم سيئة اذا هم وان تصبهم سيئة بما قدمت ايديهم اذا هم يقنطون. ثم قال عز وجل اولئك

32
00:13:03.350 --> 00:13:33.400
فعليهم صلوات من ربهم ورحمة ذكر هنا ايضا شيئا من ثوابهم ومما يبشرون به قال اولئك الاشارة هنا للصابرين المسترجعين عند المصيبة واشار اليهم باشارة البعيد اولئك تنويها لعلو مرتبتهم

33
00:13:33.450 --> 00:13:59.200
ومقامهم ومنزلتهم اولئك عليهم صلوات من ربهم المراد بالصلوات الثناء على الثناء عليهم من الله عز وجل بانواع الثناء فيذكرهم في الملأ الاعلى كما قال عز وجل فاذكروني اذكركم فهم لما قالوا انا لله وانا اليه راجعون هذا ذكر

34
00:13:59.500 --> 00:14:17.300
ذكرهم الله عز وجل او يذكرهم في ملأ خير منه ولهذا قال قال الله عز وجل في الحديث القدسي فان ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم اذا اولئك عليهم صلوات من ربهم

35
00:14:17.450 --> 00:14:39.700
اي ان الله تعالى يثني عليهم قال وقوله عليهم صلوات من ربهم الجملة هنا جملة اسمية والجملة الاسمية تدل على الاستمرار والدوام يدل على الاستمرار والدواء. ثم ايضا في جمع صلوات

36
00:14:40.250 --> 00:14:59.250
ولم يقل الصلاة دلالة على كثرة ثناء الله عز وجل عليهم ثم ايضا قوله من ربهم تعظيم لهذه الصلاة. لانها اضيفت الى عظيم وما اظيف الى العظيم فهو عظيم قال ورحمة

37
00:14:59.750 --> 00:15:27.650
اي ورحمة من ربهم وعطف الرحمة على الصلوات من باب عطف العام على الخاص لان صلوات بان صلوات الله عز وجل عليهم هي من رحمته بهم والمراد بالرحمة هنا اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة. المراد بالرحمة هنا الرحمة الخاصة بالمؤمنين

38
00:15:27.850 --> 00:15:56.800
قال واولئك هم المهتدون كرر الاشارة هنا ولم يقل وهم مهتدون بكمال لكمال العناية بهم وتأكيد هدايتهم اي اولئك الصابرون الذين يسترجعون عند المصيبة هم المهتدون الى الحق دون غيرهم

39
00:15:56.800 --> 00:16:21.600
ولذلك استرجعوا عند المصيبة واستسلموا لقضاء الله عز وجل وقدره هذه الاية الكريمة وعد الله تعالى الصابرين فيها بامور ثلاثة اولا صلوات الله عليهم وثانيا رحمته لهم وثالثا تخصيصهم بالهداية

40
00:16:22.250 --> 00:16:48.200
تخصيصهم بالهداية فبالهداية خلصوا من الضلال وبالرحمة نجوا من الشقاء والعذاب وبالصلاة نالوا منزلة القرب والكرامة من الله عز وجل اذا نقول هذه الاية الكريمة وعد الله تعالى فيها الصابرين بامور ثلاثة

41
00:16:48.300 --> 00:17:19.200
اولئك عليهم صلوات من رب صلوات من ربهم. هذا واحد والثاني ورحمة والثالث الاهتداء. واولئك هم المهتدون فبالاهتداء يتخلصون من الضلال وبالرحمة ينجون من ماذا؟ من الشقاء والعذاب وبالصلاة عليهم ينالون منزلة القرب من الله عز وجل

42
00:17:20.250 --> 00:17:44.300
وانما امر الله تعالى بالبشارة للصابرين واثنى عليهم هذا الثناء العظيم. لان الصبر له منزلة عظيمة فهو شطر الايمان وهو من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد لان الانسان لا يستطيع ان يقوم بطاعة الله عز وجل

43
00:17:44.800 --> 00:18:03.850
الا بالصبر فيحتاج الى صبر على طاعة الله ويحتاج الى صبر عن معصيته ويحتاج الى صبر ايضا على ما يصيبه سواء في العبادة او في غيرها من الابتلاء. اذا انما امر الله تعالى بالبشر

44
00:18:03.850 --> 00:18:27.900
للصابرين بان الصبر هو قوام الدين فلا يستطيع الانسان ان ان يعبد الله حق عبادته الا الصبر فهو يحتاج الى الصبر الى طاعة الله ليروض نفسه على الطاعة ويحتاج الى الصبر عن معصية الله. لتكف عن المحرمات

45
00:18:28.100 --> 00:18:49.800
ويحتاج ايضا الى ان يصبر على ما يحصل له من الابتلاء ولهذا اوجبه الله فلهذا اثنى الله عز وجل عليهم واجزل مثوبتهم نعم ويأتي ان شاء الله تعالى ما في هذه الاية والتي قبلها من الفوائد. نعم

46
00:18:55.200 --> 00:19:43.045
عموم وبشر الصابرين      ها  ايش ايش فيها لا لا ما له علاقة هناك من صبر قبل ام اسماعيل