﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:18.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك

2
00:00:18.100 --> 00:00:38.100
له ولا رب سواه. واشهد ان سيدنا ونبينا وقرة عيوننا محمدا عبد الله. ورسوله وخليله ومصطفاه صلى الله ربي وسلم وبارك عليه. وعلى ال بيته وصحابته. ومن استن بسنته واهتدى بهداه

3
00:00:38.100 --> 00:01:02.500
اما بعد اخوة الاسلام فمن رحاب البيت الحرام وفي هذه الليلة الكريمة المباركة ليلة الجمعة. ينعقد هذا المجلس الاسبوعي الثالث بعد المئة الاولى بعون الله وتوفيقه من مجالس مدارستنا لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم للامام ابن القيم رحمه الله

4
00:01:02.500 --> 00:01:22.500
الله تعالى في هذا اليوم الخميس ليلة الجمعة اخر ايام شهر رجب للحرام سنة ست واربعين واربعمائة والف من هجرة صلى الله عليه واله وسلم. نستكثر في مجلسنا هذا من صلاتنا وسلامنا عليه صلى الله عليه وسلم. ونحن نقرأ

5
00:01:22.500 --> 00:01:42.500
اسطرا من هديه وسنته وصفحات من شأنه وسيرته العطرة عليه الصلاة والسلام. فيما يتعلق بسياق فضائل الجمعة التي جاءت على يديه لامته خيرا ونورا وبركة وهدى. فصلى الله وسلم وبارك عليه

6
00:01:42.500 --> 00:02:02.500
صلى عليك الله ما شوق همى للقاء روضك في الحياة وسلم. صلى عليك الله يا خير الورى. مضى في الصباح واسفر. اللهم صل وسلم وبارك عليه. بقي لنا من خصائص الجمعة وفضائلها التي ما زلنا نتدارس

7
00:02:02.500 --> 00:02:18.900
فيها مجالس مضت من كلام المصنف رحمه الله تعالى بقي منها فضيلتان وخصيصتان علنا ان نأتي عليهما في مجلس ليلة ان شاء الله تعالى سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد

8
00:02:20.050 --> 00:02:46.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله الحادية والثلاثون

9
00:02:46.050 --> 00:03:06.750
انه يكره افراد يوم الجمعة بالصوم هذا منصوص احمد قال الاثرم هذه الخصيصة الحادية والثلاثون وهي بالترقيم الذي يشتمل على ما سبق من الفضائل والخصائص الثانية والثلاثون كما تقدم. حيث وقع في نسخ الكتاب كلها

10
00:03:06.750 --> 00:03:26.250
تكرار في الرقم الرابع والعشرين لكننا نحافظ على ما ثبت في النسخ التي فيها كلام المصنف رحمه الله تعالى فهي الثانية والثلاثون عددا والحادية والثلاثون في كلامه رحمه الله. قال من خصائص الجمعة انه يكره افراده بالصيام

11
00:03:27.150 --> 00:03:44.400
ومعنى من خصائص الجمعة ان هذا لا يتحقق يوم الاحد ولا الاثنين او الثلاثاء والاربعاء والخميس فمن صام يوما من الاسبوع وحده وقصد صيامه فلا كراهة في ذلك. لكن الكراهة جاءت في يومين تحديدا الجمعة

12
00:03:44.400 --> 00:04:06.350
والسبت ولأهل العلم فيهما كلام ولان الحديث ها هنا عن يوم الجمعة فالكلام عنه بخاصة. قال يكره افراد يوم الجمعة بالصوم قال هذا منصوص الامام احمد رحمه الله وهو المذهب عند الحنابلة. وهو ايضا مذهب الشافعية وبعض الحنفية. رحم الله الجميع

13
00:04:06.350 --> 00:04:30.800
ونقله الامام ابن المنذر رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه. ومن الائمة الزهري واسحاق رحم الله الجميع ذهبوا الى كراهة افراد يوم الجمعة بالصيام. نعم قال رحمه الله قال الاثرم قيل لابي عبد الله صيام يوم الجمعة

14
00:04:31.050 --> 00:04:51.850
فذكر حديث النهي ان يفرد ثم قال الا ان يكون في صيام كان يصومه واما ان يفرد فلا قلت رجل كان يصوم يوما ويفطر يوما. فوقع فطره يوم الخميس وصومه يوم الجمعة. وفطره يوم

15
00:04:51.850 --> 00:05:15.050
السبت فصار الجمعة مفردا فقال هذا الان لم يتعمد صومه خاصة انما كره ان يتعمد الجمعة. هذا جواب واضح وفتوى من الامام احمد رحمه الله بينت بوضوح مذهبه في مسألة تخصيص يوم الجمعة وافراده بالصيام

16
00:05:15.250 --> 00:05:32.450
لما سئل رحمه الله صيام يوم الجمعة فذكر حديث النهي ان يفرد وستأتي الاحاديث في النهي عن افراد يوم الجمعة ثم قال الا ان يكون في صيام كان يصومه يعني اذا وقع يوم الجمعة

17
00:05:32.650 --> 00:05:50.100
في صيام الرجل عرضا يعني وافق يوم جمعة ولم يقصد ان يصوم يوم الجمعة لانه يوم جمعة قال واما ان يفرد فلا. يعني فلا يجوز ان يفرد. فقال السائل رجل كان يصوم يوما ويفطر يوما

18
00:05:50.500 --> 00:06:07.200
يعمل بافضل الصيام. صيام داوود عليه السلام كما اخبر صلى الله عليه وسلم انهم اعلى مراتب صيام التطوع وافضله في  قال رجل كان يصوم يوما ويفطر يوما فوقع فطره يوم الخميس

19
00:06:07.350 --> 00:06:24.450
وصومه يوم الجمعة وفطره يوم السبت وهذا لابد ان يقع لمن يصوم يوما ويفطر يوما يقع يوم الجمعة عنده صياما في اسبوع وفطرا في اسبوع يليه وهكذا. فيوافق ان ينفرد الجمعة بالصيام وقبله الخميس

20
00:06:24.450 --> 00:06:39.700
وبعده السبت يومان يفطر فيهما فاراد السائل ان يتأكد من الامام احمد هل هذا ايضا يدخل في النهي لان الجمعة ها هنا قد افردت ومعنى افرادها انه لم يوم لا قبلها

21
00:06:39.800 --> 00:06:56.200
ولا بعدها فقال الرجل فوقع فطره يوم الخميس وصومه يوم الجمعة وفطره يوم السبت فصار الجمعة مفردا يعني هل هذا من سورة النهي؟ فقال الامام احمد رحمه الله هذا الان لم يتعمد صومه خاصة

22
00:06:56.350 --> 00:07:20.250
انما كره ان يتعمد الجمعة هذه صورة يا كرام من صور وقوع صوم يوم الجمعة وحده بلا كراهة لانه لم يقصد صومه لانه يوم جمعة ومن ذلك ان يصوم يوما قبله او ينوي ان يصوم بعده يوما فذلك ايضا لا يدخل في النهي لانه ما افرده

23
00:07:20.300 --> 00:07:42.300
ومثله ان يوافق صيام اه صوم يعتاده المرء كمثل الصورة التي ذكرنا قبل قليل. واما اذا وافق يوم الجمعة يوما مستحبا صيامه عاشوراء او يوم عرفة لغير الحاج فان من صامه ما قصد ان يصومه لانه يوم جمعة

24
00:07:42.350 --> 00:08:04.700
بل قصد صيامه لانه يوم عاشوراء او يوم عرفة فافرده بالصوم نعم صيام يوم عرفة لا يجوز صيام يوم بعده لانه يوم عيد وقد لا يكون صام قبله ولم يشأ ان يصم ان يصوم. فوقع له يوم عرفة يوم الجمعة مفردا فصامه. فهذا لا كراهة

25
00:08:04.700 --> 00:08:20.200
فيه حتى عند من يقول بكراهية افراد الجمعة بالصيام ومثله يوم عاشوراء. وان كان المستحب في عاشوراء ان يصوم معه يوما قبله او بعده. لقوله عليه الصلاة والسلام لئن عشت الى

26
00:08:20.200 --> 00:08:41.700
قابل لاصومن التاسع يعني مع يوم عاشوراء فاما لو افرده فصيامه صحيح. وان كان خلاف الاولى لكنه صوم صحيح ولا كراهة اذا متى يقع النهي عن صيام يوم الجمعة؟ اذا قصده لانه يوم جمعة كما سيأتيك في كلام المصنف رحمه الله. هذا مذهب

27
00:08:41.700 --> 00:09:02.200
شافعية والحنابلة وبعض الحنفية ومن السلف من سمعتك ابي هريرة والزهري واسحاق رحم الله الجميع. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واباح مالك وابو حنيفة صومه كسائر الايام. هذا المذهب الثاني في المسألة عند الائمة

28
00:09:02.200 --> 00:09:19.150
الفقهاء مذهب اب مالك وابي حنيفة رحمهما الله ان افراد يوم الجمعة بالصيام كافراد اي يوم من الاسبوع سواه. يعني لا حرج وهو مباح ولا كراهة فيه. نعم. قال مالك

29
00:09:19.700 --> 00:09:39.100
قال مالك لم اسمع احدا من اهل العلم والفقه وممن يقتدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة وصيامه حسن وقد رأيت بعض اهل العلم يصومه واراه كان يتحراه. اثبت هذا الامام ما لك رحمه الله

30
00:09:39.100 --> 00:09:54.200
وفي الموطأ وصار مذهبا معتمدا له انه لا يرى كراهة افراد يوم الجمعة بالصيام. وعلل فقال رحمه الله لم اسمع احدا من اهل العلم والفقه ومن يقتدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة

31
00:09:54.250 --> 00:10:16.200
قال والصيامه حسن ورأيت بعض اهل العلم يصومه واراه كان يتحراه. ستأتيك الاشارة الى انه ربما قصد من السلف بعض الائمة محمد بن المنكدر او صفوان بن سليم من سادات التابعين. اذا هو يرى انه لا حرج وانه وجد بعض ائمة

32
00:10:16.200 --> 00:10:38.050
السلف يصوم يوم الجمعة بل يتحراه بالصيام. فاستقر عنده اباحة افراد يوم الجمعة بالصيام قال رحمه الله قال ابن عبدالبر اختلفت الاثار عن النبي صلى الله عليه وسلم في صيام يوم الجمعة. اذا هذا سبب الخلاف

33
00:10:39.050 --> 00:11:01.750
سبب الخلاف اختلاف الاثار الواردة بافراد يوم الجمعة بالصيام فمن رجح او مال الى اباحتها رجح هذه الاحاديث والاثار ومن رجح كراهيتها ترجح عنده الاحاديث التي تنهى عن افراد يوم الجمعة بالصيام وهو كما قلت لك مذهب الشافعية والحنابلة

34
00:11:01.750 --> 00:11:24.950
ولهذا قال الامام النووي رحمه الله قال واصحابنا يكره افراد يوم الجمعة بالصوم. فان وصله بصوم قبله او بعده او وافق عادة له بان نذر صوم يوم شفاء مريضه او قدوم زيد ابدا فوافق الجمعة لم يكره

35
00:11:25.150 --> 00:11:46.150
يقول حتى لو قال لله علي ان ولدت زوجتي ان اصوم او ان قدم ابي من سفره بقدوم غائب او بحصول مطلوب فوافق النذر الذي نذره يوم الجمعة فانه يصومه وان وافق الجمعة لانه لم يقصد يوم الجمعة بل

36
00:11:46.150 --> 00:12:06.800
وقع اتفاقا مع صوم قد تعين في حقه بالنذر ونحوه هذا قول الامام ابن عبدالبر رحمه الله اختلفت الاثار عن النبي صلى الله عليه وسلم في صيام يوم الجمعة قال فروى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم

37
00:12:06.850 --> 00:12:25.050
انه كان عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يصوم ثلاثة ايام من كل شهر وقال قلما رأيته مفطرا يوم الجمعة وهو حديث صحيح. هذا النقل عن الامام ابن عبدالبر رحمه الله وهو امام

38
00:12:25.050 --> 00:12:40.950
فاثبت من الاحاديث هذا الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه وقد اخرجه الائمة احمد وابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة وكذا من اصحاب الصحاح كابن حبان. والحديث صحيح كما قال

39
00:12:41.250 --> 00:12:59.400
قال ابن مسعود رضي الله عنهما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة ايام من كل شهر هذه سنة مأثورة عنه عليه الصلاة والسلام. وقال ابن مسعود قل ما رأيته مفطرا يوم الجمعة عليه الصلاة والسلام

40
00:12:59.500 --> 00:13:24.750
السؤال هل كان يقصد الجمعة بالصيام او قل ما رأيت مفطرا وقع له يوم الجمعة مفردا بالصوم هذا محتمل ولهذا فدلالته ليست صريحة في مسألتنا وهي افراد الجمعة بالصيام قل ما رأيت مفطرا يوم الجمعة لربما صام معه الخميس او صام اياما متتابعة فانه عليه الصلاة والسلام

41
00:13:24.800 --> 00:13:49.200
كان يصوم حتى نقول لا يفطر كما تقول امنا عائشة رضي الله عنها. يعني لسرده ومتابعته الصيام فالحديث صحيح انه كان يصوم الجمعة كثيرا قل ما رأيته مفطرا ثم هو محتمل ولعدم صراحته فان الاخرين لم يروه معارضا لاحاديث النهي عن افراد الجمعة. نعم

42
00:13:50.400 --> 00:14:11.000
قال وقد روي عن ابن عمر انه قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مفطرا يوم جمعة قط ذكره ابن ابي شيبة عن حفص بن غياث عن ليث ابن ابي سليم عن عن عمير ابن ابي عمير عن ابن عمر

43
00:14:11.000 --> 00:14:31.000
اما اثر ابن عمر رضي الله عنهما هذا فهو حديث لا يثبت كما قال ابن الجوزي لضعف بعض رواته وهو من اورده المصنف في السند ليس وهو ضعيف وفي طريق اخر لاثر ابن عمر فيه جعفر بن نصر قال ابن حبان يروي عن الثقات ما لم يحدث به وقال هذا متن موضوع

44
00:14:31.000 --> 00:14:51.000
اما حديث ابن مسعود السابق فصحيح رفعه الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. قال وروى عن ابن عباس انه كان تصوم يوم الجمعة ويواظب عليه. قد يوهم السياق ان المقصود بالمواظبة هنا ابن عباس رضي الله عنهما. لكن الصواب

45
00:14:51.000 --> 00:15:11.000
طاب عند ابن ابي شيبة روى عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم الجمعة. ويواظب عليه. فاذا هو حديث مرفوع عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال ما رأيته مفطرا يوم جمعة قط. لكنه ايضا فيه ضعف لي لضعف ليث ابن

46
00:15:11.000 --> 00:15:36.450
ابي سليم في اسناده نعم. قال واما الذي ذكره مالك فيقولون انه محمد ابن المنكدر وقيل صفوان بن سليم. واما الذي ذكره مالك يعني فيما تقدم قبل قليل في قوله في الموطأ رحمه الله وصيامه حسن وقد رأيت بعض اهل العلم يصومه. واراه كان يتحراه. من كان

47
00:15:36.450 --> 00:15:53.050
يقصد الامام مالك رحمه الله ببعض اهل العلم الذين كان يراهم يصومون الجمعة ولا يرون فيه كراهة. وكانوا يتحرون صيامه. قيل يقصد محمد بن المنكدر من سادات التابعين. وقيل صفوان بن سليم

48
00:15:53.050 --> 00:16:11.900
رحمة الله عليهما وعلى ائمة الاسلام جميعا احسن الله اليكم. قال رحمه الله وروى الدراوردي عن صفوان بن سليم عن رجل من بني جوشم انه سمع ابا هريرة رضي الله عنه يقول

49
00:16:11.950 --> 00:16:31.950
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام يوم الجمعة كتب له عشرة ايام غر زهر من ايام الاخرة لا يشاكلهن ايام الدنيا. هذا الحديث في فضيلة صيام الجمعة وفي ثبوته مقال. قال من

50
00:16:31.950 --> 00:16:55.150
قام يوم الجمعة كتب له عشرة ايام غر زهر. يعني ايام فاضلة في الاخرة. من ايام الاخرة لا يشاكلهن ايام الدنيا نعم قال والاصل في صوم يوم الجمعة انه عمل بر لا لا يمنع منه الا بدليل لا معارض له. كل هذا من سياق

51
00:16:55.150 --> 00:17:12.150
في كلام الامام ابن عبدالبر رحمه الله تعالى بعدما اخرج تلك الاثار ونقل ما عقب به على قول الامام ما لك رحمه الله وقال هنا والاصل في صوم يوم الجمعة انه عمل بر. صحيح هذا الاصل

52
00:17:12.200 --> 00:17:31.900
قد لا يمنع منه الا بدليل لا معارض له. كلام سليم. وتقعيد علمي متين ان اصل في الاعمال الصالحة المطلقة جوازها اطلاقا الصوم عمل صالح وبر يتقرب به العبد الى الله

53
00:17:32.100 --> 00:17:52.350
ولم يقيد بايام دون ايام في صوم التطوع قال من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا فلا اختصاص لايام دون ايام بصيام التطوع. هذا قاعدة عامة. قال ما لم يمنع منه دليل يعارضه

54
00:17:52.350 --> 00:18:10.750
هذا التقعيد من الامام ابن عبد البر رحمه الله تقعيد سديد وهو كلام علمي صحيح. ولهذا فان ابن القيم رحمه الله عقب عليه مباشرة بان هذا الكلام الصحيح وجدنا له دليلا معارضا ولاجل هذا

55
00:18:10.750 --> 00:18:29.900
قال من قال من الائمة بكراهية افراد يوم الجمعة بالصيام. نعم. قال رحمه الله قلت قد صح المعارض صحة لا مطعن فيها البتة صح المعارض لهذا الاصل وقال الاصل ان يوم الجمعة عمل بر. صيام الجمعة عمل بر

56
00:18:30.050 --> 00:18:48.900
ولا يمنع منه الا بمعارض صحيح او بدليل لا معارض له. قال ابن القيم نعم صح المعارض صحة لا مطعن فيها. والان يسوق الادلة من احاديث الصحيحين وغيرهما مما ثبت فيه النهي عن صيام يوم الجمعة افرادا. نعم

57
00:18:49.300 --> 00:19:12.600
قال ففي الصحيحين عن محمد بن عباد انه قال سألت جابرا اناهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة قال نعم وفي صحيح مسلم عن محمد بن عباد انه قال سألت جابر بن سألت جابر بن عبدالله وهو يطوف بالبيت

58
00:19:12.700 --> 00:19:33.600
انهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الجمعة قال نعم وربي هذه البنية. يعني الكعبة البلية يقصد بها الكعبة التي بناها الخليل ابراهيم عليه السلام. هذا حديث جابر رضي الله عنه وهو من اقوى احاديث النهي

59
00:19:33.600 --> 00:19:47.950
عن صيام يوم الجمعة التي صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. سئل جابر رضي الله عنه انهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة قال نعم

60
00:19:48.200 --> 00:20:10.850
وفي رواية مسلم في الصحيح انه سئل وهو يطوف بالكعبة. فاجاب بالاثبات مع القسم برب الكعبة. قال نعم ورب ايه البانية؟ نعم قال وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يصومن

61
00:20:10.850 --> 00:20:30.850
احدكم يوم الجمعة الا يوما قبله او بعده. واللفظ للبخاري. هذا ثاني احاديث المنع الصحاح التي خرجها الشيخان في الصحيحين. حديث ابي هريرة رضي الله عنه لا يصومن احدكم يوم الجمعة الا يوما قبله

62
00:20:30.850 --> 00:20:54.600
او بعده هذا النهي الصريح يا كرام هو الذي حمل الائمة القائلين بالنهي عن افراد يوم الجمعة على قولهم بالكراهة. الحديث نهي صريح لا يصومن. نعم قال وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

63
00:20:54.700 --> 00:21:14.700
لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي. ولا تختصوا يوم الجمعة بصيام من بين الايام الا ان يكون في صوم يصومه احدكم. هذا ثالث احاديث النهي الصحاح. ما زلنا في احاديث الصحيحين التي هي اعلى درجات

64
00:21:14.700 --> 00:21:31.100
في الاحاديث صحة وثبوتا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي. شخص لا حظ له من قيام الليل ايام الاسبوع

65
00:21:31.100 --> 00:21:52.150
لكن ليلة الجمعة يقول هي ليلة فاضلة مباركة فيخصها بالقيام دون باقي الليالي هذا وقع فيه النهي ايضا افراد الجمعة اذا افرض قيام يوم الجمعة ليلة الجمعة قاصدا تخصيص هذه الليلة معتقدا فضيلة فيها

66
00:21:52.400 --> 00:22:07.750
لكن شخص ينوي قيام الليل ويعزم كل ليلة فيغلبه النوم تارة والتعب تارة وضيوف يعتلونه تارا ولا يوفق للقيام تارة ثم ما توفق له في الاسبوع الا ليلة الجمعة فقامها

67
00:22:08.050 --> 00:22:28.800
او صاحب عمل ووظيفة ودوام له ان يقوم بحيث لا يشق عليه الصباح لانه يوم اجازة الا ليلة الجمعة فقام هذا لم يقصد قيام الجمعة معتقدا فضيلتها من بين سائر الليالي. فاذا فعل فقد جاء النهي لا تختص ليلة الجمعة

68
00:22:28.800 --> 00:22:48.800
ايام من بين الليالي. قال ولا تختصوا يوم الجمعة بصيام من بين الايام. ثم اورد الاستثناء السابق الا ان يكون في صوم يصومه احدكم كما تقدم ان يفرد ان يلحقه بيوم قبله او يوم بعده او يوافق صوما معتادا له

69
00:22:48.800 --> 00:23:08.400
ان يصوم يوما ويفطر يوما فهذا مما لا حرج فيه. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفي صحيح البخاري عن جويرية بنت العن جويرية بنت الحارث ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة

70
00:23:08.600 --> 00:23:26.250
فقال اصمت امس؟ قالت لا. قال تريدين ان تصومي غدا؟ قالت لا. قال فافطري. هذا ايضا من اصلح في الاحاديث التي لا يعتريها تأويل دخل على زوجه جويرية ام المؤمنين رضي الله عنها

71
00:23:26.600 --> 00:23:49.700
فوجدها صائمة يوم الجمعة سألها مباشرة اصمتي امس؟ يعني يوم الخميس؟ قالت لا قال تريدين ان تصومي غدا؟ يعني يوم السبت قالت لا فاذا رآها افردت الجمعة بالصيام. قال فافطري امرها. صلى الله عليه وسلم ان تفطر

72
00:23:49.900 --> 00:24:06.850
هذا صريح صحيح والحديث في البخاري انه لم يأذن لها صلى الله عليه وسلم ان تفرد هذا اليوم بصيام لما تأكد انها ما صامت الخميس قبله وتأكد انها لا تنوي ان تصوم السبت بعده

73
00:24:06.950 --> 00:24:28.500
قال فافطري وفي صحيح البخاري قال حماد بن الجعدي انه سمع قتادة قال حدثني ابو ايوب ان جويرية رضي الله عنها حدثته قالت امرها فافطرت يعني استجابت لامره صلوات الله وسلامه عليه. قال وفي مسند الامام احمد عن ابن عباس رضي

74
00:24:28.500 --> 00:24:43.850
الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصوموا يوم الجمعة وحده. هذا الحديث عن الامام عن عن ابن عباس رضي الله عنهما في مسند احمد فيه ضعف في اسناده. لكن ما سبق

75
00:24:43.850 --> 00:25:03.850
من الاحاديث الاربعة حديث جابر وحديثا ابي هريرة لا يصومن احدكم ولا تختص ليلة الجمعة مع حديث جويرية هذه الاربعة في اصح الاحاديث واقواها في النهي عن افراد يوم الجمعة بالصيام. قال وفي مسنده ايضا عن جنادة الازدي انه قال

76
00:25:04.450 --> 00:25:24.350
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم جمعة في سبعة من الازد انا ثامنهم وهو يتغدى فقال هلموا الى الغداء. فقلنا يا رسول الله انا صيام. قال اصمتم امس؟ قلنا لا

77
00:25:24.400 --> 00:25:42.000
خالفت الصومون غدا قلنا لا. قال فافطروا. قال فاكلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فلما خرج وجلس على المنبر دعا باناء من ماء فشرب وهو على المنبر والناس ينظرون

78
00:25:42.100 --> 00:26:01.300
يريهم انه لا يصوم يوم الجمعة. والحديث ايضا من الشواهد على النهي عن افراد الجمعة بالصيام لكن الحديث وقد اخرجه عدد من الائمة مداره على حذيفة الازدي ضعيف وجنادة راوي الحديث مختلف في صحبته وبعضهم

79
00:26:01.300 --> 00:26:21.300
يرى انه تابعي فيكون الحديث مرسلا. لكن ما سبق من الاحاديث الصحاح تفيد النهي استغناء عما يختلف في صحته او في رفعه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن موضع الشاهد فيه ان هذا الوفد من الازد لما قدموا عليه صلى الله عليه وسلم

80
00:26:21.300 --> 00:26:43.950
يوم جمعة وهو يتغدى دعاهم الى الغداء فاعتذروا بصومهم فسأل اصمتم امس؟ قالوا لا. قال تصومون غدا؟ تماما كسؤال جويرية. جويرية رضي الله عنها فلما ثبت عنده انهم ما صاموا الخميس. ولن يصوموا السبت امرهم بالفطر. قال فافطروا. قال فاكلنا مع رسول الله صلى الله

81
00:26:43.950 --> 00:27:07.000
عليه وسلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفي مسنده ايضا عن ابي هريرة انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة يوم عيد. فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم. الا ان تصوموا قبله او بعده. هذا علة

82
00:27:07.000 --> 00:27:27.500
النهي لو قال قائل فلماذا جاء في الشريعة النهي عن افراد الجمعة بالصيام؟ الجواب ان هذا الحديث وان كان ضعيفا اشار الى احدى علل النهي التي تكلم عنها الفقهاء وهي ان الجمعة يوم عيد

83
00:27:27.650 --> 00:27:45.300
يوم عيد كل اسبوع فكما ان يوم عيد الفطر ويوم عيد الاضحى لا يشرع لنا صيامه امة الاسلام. فكذلك يوم الجمعة ووجه الشبه ان كلها ايام عيد مع ان الجمعة عيد اسبوع

84
00:27:45.400 --> 00:28:05.400
والفطر والاضحى عيد عام. لكن هذا وجه الشبه. قال يوم الجمعة يوم عيد. فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم الا ان تصوموا قبله او بعده. لكن الحديث ضعيف كما تقدم. قال الامام النووي رحمه الله قال العلماء والحكمة في النهي عنه

85
00:28:05.400 --> 00:28:34.300
ان يوم الجمعة يوم دعاء. ان يوم الجمعة يوم دعاء وذكر وعبادة اسمع الى ما يقول. قال وعبادة من الغسل والتبكير الى الصلاة وانتظارها واستماع الخطبة واكثار الذكر بعدها لقول الله تعالى فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون

86
00:28:34.300 --> 00:28:54.950
قال وغير ذلك من العبادات في يومها. فاستحب الفطر فيه ليكون اعون له على هذه الوظائف وادائها بنشاط وانشراح لها. والتذاذ بها من غير ملل ولا سآمة. قال وهو نظير الحاج يوم عرفة

87
00:28:54.950 --> 00:29:15.850
بعرفة يعني لماذا لم يشرع للحاج ان يصوم يوم عرفة ليتقوى على الوقوف والدعاء والطاعة والعبادة وان كان الصوم عملا عظيما لكن يوم عرفة يحتاج الى جهد ونشاط في الطاعة واقبال والحاح. فاستحب الفطر له. قال فهذا مثله يوم الجمعة

88
00:29:16.250 --> 00:29:33.900
يوم عبادة واقبال على الله ونشاط في الطاعة. يراد للعبد الا يأتي يوم الجمعة منهكا بالصيام الا يدخل عليه الجمعة فيذهب الى الصلاة ويرجع وقد اتعبه الحر واجهده المسير. فيقضي عشية جمعته مرهقا ينتظر غروب الشمس. يبحث

89
00:29:33.900 --> 00:29:46.850
عن فطره من صومه الذي انهكه قال فيراد له ان يعيش هذا المعنى قال وهو نظير الحاج يوم عرفة بعرفة فان السنة له الفطر كما سبق تقريره لهذه الحكمة. قال فان قيل

90
00:29:46.850 --> 00:30:01.850
لو كان كذلك لم يزل النهي والكراهة بيصوم قوبل او بعده كما سيأتي في كلام المصنف الان ان شاء الله تعالى. قال رحمه الله اه وذكر ابن ابي شيبة عن سفيان عن سفيان ابن عيينة

91
00:30:01.950 --> 00:30:19.500
عن عمران بن ظبيان عن حكيم بن سعد عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه انه قال من كان منكم متطوعا من الشهر اياما فليكن في صومه يوم الخميس ولا يصم يوم

92
00:30:19.600 --> 00:30:38.500
فليكن في صومه يوم الخميس ولا يصم يوم الجمعة فانه يوم طعام وشراب وذكر فيجمع لله يومين صالحين يوم صيامه ويوم نسكه مع المسلمين. يعني يصوم يوم الخميس ويفطر يوم الجمعة

93
00:30:38.500 --> 00:31:01.600
سيجمع لله او يجمع الله له يومين صالحين. يوم خميس صامه ويوم جمعة افطره وشهد العبادة مع المسلمين نشيطا متقويا على الذكر والدعاء الا وذكر جرير عن مغيرة عن ابراهيم انهم كرهوا صوم الجمعة ليتقووا على الصلاة. اذا هذه علة النهي كما اشار الامام النووي

94
00:31:01.600 --> 00:31:20.800
رحمه الله ونقله المصنف ها هنا عن جرير انهم كرهوا عن ابراهيم النخعي انهم كرهوا صوم الجمعة ليتقووا على الصلاة نعم قال رحمه الله قلت المآخذ في كراهته ثلاثة. الان يوجز ابن القيم رحمه الله

95
00:31:21.000 --> 00:31:41.000
كلام اهل العلم في التعليل للنهي عن كراهية افراد الجمعة بالصيام. قال مجموع ما قرره العلماء ثلاثة مآخذ في النهي عن افراد يوم الجمعة ليس شيء منها منصوص صريحا في السنة او في كتاب الله لكنه التماس من علل

96
00:31:41.000 --> 00:32:01.250
للشريعة واحكامها ونظائرها في احكام الاسلام في شتى الابواب. نعم. قال قلت المآخذ في كراهته ثلاثة هذا احدها ما هذا ليتقوى المسلم يوم الجمعة على العبادة. فلا يشرع له ان يفرد الجمعة بالصيام. نعم

97
00:32:01.500 --> 00:32:22.700
قال ولكن يشكل عليه زوال الكراهية بضم يوم قبله او يوم بعده اليه. طيب ما حكم افراد الجمعة بالصيام مكروه والسبب ليتقوى المسلم على العبادة. طيب ما حكم صيام الجمعة لو صام يوما قبله كالسبت بعده كالسبت او قبله كالخميس

98
00:32:22.800 --> 00:32:46.250
جائز طيب ولا يزال صائما مع بقاء العلة كيف تقولون لا يكره مع انه صام يومين متتاليين خميس وجمعة ما زالت الكراهة يعني مع بقاء العلة قائمة وهي مسألة التقوي على الطاعة. فاذا هذا التعليل يشكل عليه زوال الكراهية بضم يوم قبله او يوم بعده الى يوم الجمعة

99
00:32:46.250 --> 00:33:09.300
والعلة قائمة وقد زالت الكراهة. والفقهاء يقولون العلة الحكم يدور مع علته وجودا وعدما المفترض ان الحكم يبقى اذا كانت العلة صحيحة فاذا ثبت ان الحكم ان الحكم يبقى مع تخلف العلة دل على ان هذا الوصف ليس تعليلا سليما. نعم

100
00:33:10.000 --> 00:33:33.250
الو الثاني انه يوم عيد وهو الذي اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم يقصد بحديث ابي هريرة السالفي يوم الجمعة يوم عيد فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم الا ان تصوموا قبله او بعده. هذا المأخذ الثاني عند العلماء في التعليل لكراهية افراد يوم الجمعة

101
00:33:33.250 --> 00:33:50.500
صيام وهو ان يوم الجمعة يوم عيد ويوم العيد في الاسلام لا يشرع صيامه. نعم. وقد اورد وقد اورد على هذا التعليل اشكالان احدهما ان صومه ليس بحرام وصوم يوم العيد حرام

102
00:33:50.600 --> 00:34:08.550
الثاني ان الكراهة تزول مع ان الكراهة تزول بعدم افراده. هذه العلة ايضا عليلة لسببين يقولون الجمعة يوم عيد مثل يوم الفطر ويوم الاضحى. السؤال ما حكم صوم يوم عيد الفطر

103
00:34:08.950 --> 00:34:28.950
حرام فاذا اردت ان تشبه الجمعة به فلا تقل انه مكروه بل تقول حرام لكن ما يقولون حرام الاشكال الثاني يوم الفطر او يوم الاضحى هل يصبح حلالا لو صمت يوما قبله او يوما بعده؟ الجواب لا لكن يوم الجمعة لو صمت يوما قبله او يوما بعد ازالة الكراهة

104
00:34:29.000 --> 00:34:47.400
هذا التعليل ايضا غير مستقيم لانه لو كان علة الكراهة انه يوم عيد لافترض ان يبقى حكمه مكروها ولو صمنا يوما قبله او يوما بعده. فاذا هذه العلة ايضا يعتريها هذان الاشكالا. واجاب المصنف عن الاشكال

105
00:34:47.850 --> 00:35:08.650
قال واجيب عن الاشكالين بانه ليس عيد بانه ليس عيد العام بل عيد الاسبوع والتحريم انما هو لصوم يوم عيد العام. واما اذا صام يوما قبله او يوما بعده لا يكون قد صامه لاجل كونه يوم جمعة وعيد

106
00:35:08.800 --> 00:35:24.950
فتزول المفسدة الناشئة من تخصيصه بل يكون داخلا في صيامه تبعا. يعني هذا محاولة لدفع الاشكال نحن لا نشبه يوم الجمعة بيوم عيد الفطر وعيد الاضحى. ذاك عيد السنة. هذا عيد الاسبوع

107
00:35:25.100 --> 00:35:45.050
ذاك محرم صيامه وهذا مكروه لاختلاف الرتبة وايضا لما صام مع الجمعة يوما قبله او يوما بعده تبين انه ما قصد صوم الجمعة لانه يوم جمعة. ولا لانه يوم فزالت الكراهة زالت المفسدة الناشئة من تخصيص الجمعة بالصيام. نعم

108
00:35:45.300 --> 00:36:06.700
قال وعلى هذا يحمل ما رواه الامام احمد في مسنده والنسائي والترمذي من حديث عبد الله ابن مسعود ان صح قال قلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر يوم جمعة. تقدم حديث ابن مسعود رضي الله عنه قبل قليل في

109
00:36:06.700 --> 00:36:27.250
في في الادلة التي ساقها ابن عبد البر رحمه الله ان النبي صلى الله عليه ان ابن مسعود يقول كان قلما رأيت مفطرا يوم الجمعة والحديث صحيح لكن ابن القيم رحمه الله يقول ان صح يريد التثبت. لكن الحديث صحيح فيبقى هذا محتاجا الى جواب. نعم. قال فان صح هذا

110
00:36:27.250 --> 00:36:46.150
ان صح هذا تعين حمله على انه كان يدخل في صيامه. لا انه كان يفرده لصحة النهي عنه. الان لم يقول ابن مسعود رضي الله عنه قلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مفطرا يوم الجمعة

111
00:36:46.750 --> 00:37:01.900
هل تفهم منه انه كان يفرد الجمعة بالصيام الجواب لا يعني لو كان يصوم الجمعة ومعه الخميس قال قل ما رأيته مفطرا. اذا حديثه ليس صريحا في افراد الجمعة. ولهذا قال

112
00:37:01.900 --> 00:37:21.900
المصنف رحمه الله ان صح هذا الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه تعيد حمله على ان صومه صلى الله عليه وسلم للجمعة كان يدخل في صيامه يعني تبعا لا انه كان يفرده. لماذا؟ هذا الحمل على هذا المعنى؟ قال لان

113
00:37:21.900 --> 00:37:45.350
انه صح انه صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن افراد الجمعة. السؤال اينهى عن شيء ويفعله صلى الله عليه وسلم؟ الجواب لا. فاذا ثبت عند لنا دليل يوهم ظاهره انه كان يفعل الشيء المنهي. تأولنا هذا الفعل على ما يمكن جمعه مع نهيه. فنقول

114
00:37:45.350 --> 00:38:08.200
نعم كان يصوم الجمعة. وربما وقع صيام يوم الجمعة عنده كثيرا عليه الصلاة والسلام. لكنه ما كان يفرده بالصيام. فيجتمع الامر فعله ونهيه. نهى عن شيء وما فعله وفعل شيئا ليس هو الذي كان ينهى عنه صلوات الله وسلامه عليه. نعم

115
00:38:08.600 --> 00:38:30.100
قال واين احاديث النهي الثابتة في الصحيحين من حديث الجواز الذي لم يروه احد من اهل الصحيح وقد حكم الترمذي بغرابته فكيف يعارض به فكيف يعارض به الاحاديث الصحيحة الصريحة؟ ثم يقدم عليها يريد ان يقول رحمه الله ان الاحاديث التي سبقت

116
00:38:30.100 --> 00:38:48.350
حديث جويرية حديث جابر حديث ابي هريرة رضي الله عن الجميع. صحيحة صريحة في النهي عن افراد الجمعة. بل فيه ما سمعت انه امر امنا جويرية رضي الله عنها ان تفطر. وقد صامت بدأت الصوم. صمتي امس؟ قالت لا

117
00:38:48.500 --> 00:39:06.400
تريدين تصومي غدا؟ قالت لا. قال فافطري يقول هذا الحديث وغيره الصحيح الصريح في النهي عن افراد الجمعة اقوى واصرح واكد من حديث ابن مسعود الذي يقول فيه رضي الله عنه قل ما رأيته يفطر يوم الجمعة

118
00:39:06.550 --> 00:39:24.050
يقول هذا اقوى ثم حديث ابن مسعود ابن مسعود رضي الله عنه حكم عليه الترمذي بالغرابة قال حديث غريب. اذا هذا يدلك على انه ما بلغ في قوة درجة ورتبة تعارض بها الاحاديث الصحيحة التي سبقت فيما سمعت من الاحاديث

119
00:39:24.150 --> 00:39:45.700
احسن الله اليكم. قال رحمه الله والمأخذ الثالث المأخذ الثالث عند الفقهاء في تعليل كراهية افراد الجمعة بالصيام قلنا المأخذ الاول ليتقوى على العبادة والمأخذ الثاني انه يوم عيد ويوم العيد لا يشرع صيامه. هذا المأخذ الثالث

120
00:39:45.850 --> 00:40:11.350
قال المأخذ الثالث حماية الذريعة من ان يلحق بالدين ما ليس منه. ويوجب التشبه باهل الكتاب في تخصيص بعض ايام بالتجرد عن الاعمال الدنيوية. قال سدا للذريعة بان لا يعتقد يوم الجمعة يوم فضيل. لا شك ونحن ما زلنا في مجالس متعددة فقط نسرد فضائل الجمعة وخصائصها

121
00:40:11.350 --> 00:40:31.350
لكن هذا لا يعني ان يكون لها من بين ايام الاسبوع عبادة تستقل بها سوى ما ثبت في الشريعة كصلاة الجمعة مثلا. لكن تقول قيام ليلة الجمعة افضل. ثم نعتقد ان لو شخصا قام ليلة الخميس واخر قام ليلة الجمعة قلنا الذي قام ليلة الجمعة افضل بلا دليل

122
00:40:32.200 --> 00:40:52.200
وشخص صام الخميس واخر صام الجمعة قلنا الذي صام الجمعة افضل لان يوم الجمعة اكثر بركة. سدا للذريعة لان لا يقع الوهم ان اليوم الجمعة من العبادات غير التي شرعها الاسلام تختص به الجمعة من بين سائر الايام. قال سدا للذريعة من ان يلحق

123
00:40:52.200 --> 00:41:06.950
سينمائي ليس منه ثم لان لا يقع التشبه باهل الكتاب. ما اهل الكتاب اهل الكتاب يخصون بعض ايام الاسبوع بالتقرب الى الله. اما ترى الى النصارى اليوم لا يعبدون الله الا يوم الاحد

124
00:41:07.600 --> 00:41:22.250
هذا الصالح منه لا يأتي الكنيسة الا يوم الاحد فيقول ما يقول من الاذكار والاوراد ويؤدي الصلوات. ثم يخرج بقية ايام الاسبوع في فسق وفجور وكبائر وكل انواع الحرام. لكن

125
00:41:22.250 --> 00:41:36.400
حينما اتى الكنيسة كل احد فهو عبد من عباد الله الصالحين خلصنا كاهل الكتاب. نخص يوما في الاسبوع فنعظمه ونفضله ونعبد الله فيه ما لم يشرع لنا الله عز وجل عباده

126
00:41:36.400 --> 00:42:03.100
لئلا يقع التشبه ايضا باهل الكتاب في تخصيص بعض الايام بالتجرد عن الاعمال الدنيوية بتعطيلها والتفرغ للعبادة فيها احسن الله اليكم. قال رحمه الله وينضم الى هذا المعنى ان هذا اليوم لما كان ظاهر الفضل على الايام كان الداعي الى صومه قويا. فهو في مظنة

127
00:42:03.100 --> 00:42:23.100
تتابع الناس في صومه واحتفالهم به ما لا يحتفلون بصوم يوم غيره. نعم كما تقدم فضائل الجمعة كثيرة. يعني الان عدد المصنف منها ثنتين وثلاثين فضيلة. فيقوى الظن عند بعض طلبة العلم فضلا عن العوام ان

128
00:42:23.100 --> 00:42:41.050
والجمعة يوم صالح. فاذا تصوم يوم الجمعة خير من صيام باقي الايام. تقرأ القرآن يوم الجمعة خير من قراءة القرآن في باقي الايام وهكذا لكن ما جاء به الدليل يا كرام يخص به مثل ايش؟ مثل صلاة الجمعة التي خصت بيوم الجمعة

129
00:42:41.250 --> 00:43:05.100
مثل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم المشروعة في كل الايام. لكن المخصوص بليلة الجمعة ويوم الجمعة اكد بقوله اكثروا اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة صلى الله عليه وسلم ما عدا ذلك من الاعمال الصالحة لا يستطيع احد ان يقول الا تسبيح الله او الاستغفار او التكبير

130
00:43:05.100 --> 00:43:20.850
او الصدقة بقدر معين او بنوع معين من الطعام يقع يوم الجمعة افضل من بقية الايام. ما لم يأت دليل فلان لا يظن بعض الناس ان يوم الجمعة لفضائله الكثيرة

131
00:43:20.900 --> 00:43:41.450
ولخصائصه المتعددة يقع فضل صيامه عن بقية الايام. جاء النهي وسدا لهذه الذريعة احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفي ذلك الحاق بالشرع ما ليس منه. ولهذا المعنى والله اعلم نهي

132
00:43:41.450 --> 00:44:04.700
عن تخصيص ليلة الجمعة بالقيام من بين الليالي. لانها من افضل الليالي حتى فضلها بعضهم على ليلة القدر وحكيت رواية عن احمد فهي في مظنة تخصيصها بالعبادة فحمى الشارع الذريعة وسدها بالنهي عن تخصيصها بالقيام. والله اعلم

133
00:44:04.700 --> 00:44:29.450
اذا فضيلة الزمان او فضيلة المكان لا يلزم منها تخصيص ذاك الزمان الفاضل او المكان الفاضل بعبادة مخصوصة يعتقد فضلها فيه يعني البلد الحرام بلد فاضل. مكة والمسجد الحرام والمدينة على ساكنها افضل الصلاة والسلام. هذه اماكن فاضلة. لكن ما

134
00:44:29.450 --> 00:44:44.150
الم يشرع لنا عبادة في تلك الاماكن الفاضلة تفضل بها عن بقية العبادات في سائر البقاع فلا يستطاع ان يقال ذلك. يعني مثلا جاءت فضيلة الصيام فضيلة الصلاة في المسجد

135
00:44:44.150 --> 00:45:01.850
النبوي بالف صلاة فيما سواه. وفضيلة الصلاة في المسجد الحرام بافضل من مائة الف صلاة فيما سواه. طيب هل نقول مثل ذلك في الصيام وفي الصدقة ان الصدقة في مكة بمئة الف صدقة والصدقة في المدينة بالف صدقة؟ الجواب لا

136
00:45:02.250 --> 00:45:23.500
ما لم يأت دليل فلان لا يتتابع الناس في الظن بفضيلة الجمعة ان ليلتها فاضلة اذا قيامها خير من قيام بقية الليالي وان يوم الجمعة فاضل اذا فصومه خير من بقية الايام. فللنهي عن ذلك وسدا للذريعة جاء النهي عن تخصيص ليلتها بالقيام

137
00:45:23.500 --> 00:45:41.700
ويومها بالصيام. نعم. قال فان قيل فما تقولون في تخصيص يوم غيره بالصيام قيل اما تخصيص ما خصصه الشارع كيوم الاثنين ويوم عرفة ويوم عاشوراء فسنة. طيب لو قال قائل اذا يلزم من هذا التعليل

138
00:45:41.700 --> 00:46:06.100
الا نصوم يوما بعينه نقول لا ما جاء في الشريعة فاضلا كالاثنين والخميس يومان تعرض فيهما الاعمال على الله. قال فاحب ان يعرض عملي وانا صائم. فيصام ويستحب وكذا يوم عاشوراء بأمره عليه الصلاة والسلام بصوم عاشوراء واستحباب صيامه يوم عرفة والفضيلة بصيامه فما ثبت في

139
00:46:06.100 --> 00:46:30.200
سريعة تخصيصه كعاشوراء والاثنين والخميس ويوم عرفة قال فسنة نعم واما تخصيص غيره؟ قال واما تخصيص غيره كيوم السبت والثلاثاء والاحد والاربعاء فمكروه وما كان منها اقرب اقرب الى التشبه بالكفار لتخصيص ايام اعيادهم بالتعظيم والصيام فاشد كراهة واقرب

140
00:46:30.200 --> 00:46:46.500
الى التحريم خلاصة القول ان في افراد يوم الجمعة بالصيام لاهل العلم قولان الاول كراهية افراد الجمعة للاحاديث الصحيحة الصريحة في النهي كحديثي ابي هريرة وحديث جابر وحديث جويرية رضي الله

141
00:46:46.500 --> 00:47:11.100
الله عن الجميع. واحاديث في الصحيحين او في احدهما وكذلك العلة التي جاءت بالنهي مما يتحقق معها تعليل ذلك النهي في السنة الصحيحة. والقوى هذا القول بالنهي منه ان يقع صوم يوم الجمعة اتفاقا. كأن يصوم يوم عاشوراء او يوم عرفة فيوافق يوم جمعة فلا حرج في صيامه ولو

142
00:47:11.100 --> 00:47:31.100
او لو كان يصوم يوما ويفطر يوما فوافق يوم صومه يوم جمعة ايضا فلا كراهية في افراده. وكذا لو قام يوما قبله او يوما بعده خرج عن سورة النهي بالافراد. والقول الاخر انه لا كراهية في افراد الجمعة بالصيام. وانه

143
00:47:31.100 --> 00:47:50.300
فضيل ولو وقع صيامه لفلا حرج فيه وهو مذهب مالك وابي حنيفة رحم الله الجميع. والاحوط من القولين الاخذ بالكف عن افراد يوم الجمعة بالصيام فانه احوط وابرأ للذمة لانه لو ترك صيامه لم

144
00:47:50.300 --> 00:48:10.300
كن تركه موقعا له في حرج على اي قول من القولين. بخلاف ما لو صامه مفردا اياه بالصيام اعني الجمعة فكان صيامه على قول طائفة من اهل العلم وهو قول قوي راجح عند اصحابه يقع صوما منهيا عنه لا يصح له التقرب به الى

145
00:48:10.300 --> 00:48:30.300
الله عز وجل. وبقي في خصائص الجمعة وفضائلها فضيلة نأتي عليها في مجلس الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى. كما ما بقي لكم في ليلتكم هذه وجمعتكم غدا. متسع لمزيد من الاستكثار من الصلاة والسلام. على نبي الامة وهاديها رسول الله

146
00:48:30.300 --> 00:48:50.300
صلى الله عليه وسلم. فكما كان لاهل الاسلام عناية بسنته صلى الله عليه وسلم وتتبعها حرصا واستكثارا فداء وتمسكا بها فان اهل السنة ايضا اعظم الامة بركة بكثرة صلاتهم وسلامهم على رسول الله. صلى الله

147
00:48:50.300 --> 00:49:18.800
عليه واله وسلم ان شئت ان يغدو حديثك سكرا وشذى حروفك كالعبير معطرا ويزول عنك دجى الهموم وحزنها ويصير قلبك مرج حب اخضر فاملأ حديثك بالصلاة على الذي اهداه للوجود مبشرا واسلك بعزم المؤمنين بربهم درب النبي المصطفى خير الورى. يا فوز من باع

148
00:49:18.800 --> 00:49:38.800
بحب محمد اغلى النفوس. ومالك الملك اشترى. صلوا عليه وسلموا تعداد ما اجرى الاله من الامور وقدرا ان الصلاة عليه في الدنيا لنا فرج وفوز ان وردنا المحشر. اللهم صل وسلم وبارك عليه ازكى صلاة واتم

149
00:49:38.800 --> 00:50:04.100
يا حي يا قيوم. اللهم احينا على سنته. وامتنا على سنته. واحشرنا يوم القيامة في زمرته. واكرمنا بشفاعته نحن ووالدينا وازواجنا وذرياتنا يا رب العالمين واجعلنا الهي بكثرة الصلاة والسلام عليه من اصدق امته له حبا. ومن اكثرهم منه يوم القيامة قربى. ونسألك اللهم

150
00:50:04.100 --> 00:50:24.100
من نافع ورزقا واسعا وشفاء من كل داء يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام من كل هم فرجا. ومن كل كل ضيق مخرجا. ومن كل بلاء عافية يا رب العالمين. فرج يا رب هم المهمومين. ونفس كرب المكروبين. واشف مرضانا

151
00:50:24.100 --> 00:50:44.100
ومرضى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين جميعا يا رب العالمين. اللهم انا نسألك من كل خير خزائنه بيدك نعوذ بك من شر كل ذي شر انت اخذ بناصيته. اللهم ها وقد اهل علينا شعبان فبارك لنا فيه. وبلغنا رمضان بفضلك وجودك

152
00:50:44.100 --> 00:51:04.100
واحسانك يا ذا الجلال والاكرام. ونحن في عفو وعافية وحسن ايمان. ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. وتب علينا انك انت التواب الرحيم. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك

153
00:51:04.100 --> 00:51:11.650
الى عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين