بعض الناس اذا نهيت عن الغيبة او بعض النساء اذا نهيت عن الغيبة تبرر ذلك بانها لا تشهر بالمغتاب بالمغتاب به امام ولكن يكون ذلك في نطاق ضيق كامام بناتها او عند اخواتها. ارجو من فضيلتكم بيان الحكم في ذلك والتحذير من هذا الداء العظيم الجواب اللسان حاسة من الحواس والشخص او جارحة من الجوارح والشخص مأمور بان يستعمل هذه الجارحة على الوجه الشرعي وممنوع بان يستعملها الامور المحظورة ومما يؤسف له ان كثيرا من الناس لا يفكر في وظيفة اللسان ستجده يطلق لسانه بصرف النظر عن ما يقوله هل هو حق او باطل وهل هو مأجور او اثم وهل ما يقوله غيبة او نميمة او شهادة زور او غير ذلك من الالفاظ المحرمة والانسان على حسب ما يعود لسانه فاذا عود لسانه على كثرة الذكر والاستغفار تهليل تسبيح والتحميد وكذلك تكرار ما يحفظه من القرآن فاذا كان من الذين يقرأون القرآن عن ظهر قلب وعود لسانه على كثرة قراءته وهو في الطريق وهو جالس تعود على ذلك. واذا كان يحفظ شيئا من المفصل فانه كذلك يعود لسانه على قراءة ما يحفظه من القرآن اما تعويد الانسان لسانه على الكذب وعلى الغيبة وعلى النميمة وغير ذلك من الالفاظ المحرمة فانه اذا استمر على ذلك اصبح عادة ثابتة عنده واصبحت هذه الامور من الامور السهلة المتيسرة ولكن يترتب على هذه الاقوال اثام عظيمة فيكون اثما في اعماله هذا فالواجب عليه التوبة ومن ذلك ما سألت عنه السائلة وبالله التوفيق