﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
قال حدثنا مشدد قال حدثنا ابو عوانة عن عثمان ابن المغيرة الثقفي عن علي ابن ربيعة الاسدي عن ابن الحكم التجاري قال سمعت عليا رضي الله عنه يقول كنت رجلا اذا سمعت من رسول الله صلى الله

2
00:00:20.100 --> 00:00:35.700
عليه وسلم حديثا نفعني الله منه بما شاء ان ينفعني واذا حدثني احد من اصحابه استحلفته فاذا حلف لي صدقته. قال وحدثني ابو بكر وصدق ابو بكر رضي الله عنه

3
00:00:35.700 --> 00:00:55.700
انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهور ثم يقول فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله الا غفر الله له. ثم قرأ هذه الاية والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا

4
00:00:55.700 --> 00:01:13.400
انفسهم ذكروا الله الى اخر الاية حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه يقال كنت اذا سمعت حديثا من رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعني الله بما شاء ان ينفعني

5
00:01:14.100 --> 00:01:35.900
الى اخره وفيه انه اذا حدثه احد من الصحابة استحلفه فان حلف له صدقه وانه حدثه ابو بكر وصدق ابو بكر هذه الجملة قد انكرها من علماء الحديث وهي قوله

6
00:01:36.400 --> 00:02:02.400
واذا حدثني احد اصحابه وقالوا ما كان الصحابة رضوان الله عليهم فيهم من يكذب في هذا اتفقوا على انهم لا يسأل عنه لهم عدول كله وقد جاء ما يخالف هذه الرواية من احاديث علي رضي الله عنه

7
00:02:03.200 --> 00:02:28.600
وقد روى عن عمر وروى عن المقداد وروى عن عمار ابن ياسر وروى فاطمة وعن غيرهم كثيرا ولم يذكر انه استحلف احدا منهم  اسمى ابن الحكم كل ما فيه قال البخاري

8
00:02:29.300 --> 00:02:56.400
انه ليس له الا حديثين احدهما هذا والاخر لم يتابع عليه وقال ان اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم لا يكذب احد منهم كأنه يستنكر هذا الحديث  عادته انه يشير اشارات بالرد الذي

9
00:02:56.800 --> 00:03:18.400
يرده اما في طعن في الطعن على الرجل او على الحديث نفسه لانه رحمه الله كان شديد التحرز ولا سيما من الكلام في الناس لهذا ما يأتي عنه رحمه الله انه يقول فلان كذاب او فلان

10
00:03:19.650 --> 00:03:46.600
وانما يقول كذبوه منكر الحديث واذا قال منكر الحديث فهو عنده ممن يقال فيه واه وهالك لهذا تدلى الذين عرفوا طريقته بانه انكر هذا الحديث انه رد ولكن جاء احاديث

11
00:03:47.250 --> 00:04:07.250
تشهد لهذا وهي احاديث تفيد التأكد لا تفيد ان الصحابة منهم من قد جاء ان عمر رضي الله عنه تأكد حينما سمع احدا من الصحابة يذكر حديثا قال من يشهد معك

12
00:04:07.450 --> 00:04:26.750
وكذلك في قصة ابي موسى لما استأذن علي ثلاثا ثم رجع قال له لماذا ترجع؟ فاخبره ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال اذا استأذنتم ثلاثا فلم يؤذن لكم فارجعوا

13
00:04:27.150 --> 00:04:44.650
قال لتأتين بمن يشهد معك ذهب الى الصحابة وهم جلوس  قال من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا قالوا كلهم قد سمعناه ولكن لا يذهب معك الا اصغرنا

14
00:04:44.950 --> 00:05:05.500
المقصود ان هذا اذا صح يحمل على انه من باب التأكد فقط ولكن جاء في رواية الطبري ما يدل على خلاف ذلك وهو انه ذكر فيها انه قال وكان ابو بكر لا يكذب

15
00:05:06.100 --> 00:05:27.550
وبهذا يصبح رد البخاري رحمه الله متجه انه قد تكون هذه الكلمة مدخلة لاجل الطعن على الصحابة رضوان الله عليهم ومعلوم ان الله جل وعلا قد زكى الصحابة زكاهم في كتابه

16
00:05:28.400 --> 00:05:54.800
وقد رضي عنه وقد اخبر انه انهم انه سيرظيه واخبر ان الذين لا يحملون في قلوبهم غل وهم غلا لهم وهم الذين يسلكون طريقهم يدعونا الى سبيله واخبر ان الذي يغيظه شأنهم

17
00:05:55.650 --> 00:06:20.650
انه ليس من المؤمنين في ايات كثيرة تدل على عدالتهم وانهم قد عدلهم رب العالمين جل وعلا في هذا تصبح هذا الكلام غير مقبول وكان لا يكذب الصحابة كلهم ما كانوا يكذبون

18
00:06:20.750 --> 00:06:39.000
رضوان الله عليه وقد حمل هذا القول بعض العلماء على ان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه كان لا يقبل الحديث الا اذا روي باللفظ لكن هذا بعيد وعلى كل حال

19
00:06:39.550 --> 00:07:03.300
قوله اذا اذنب ذنبا فتوضأ استغفر غفر الله له وتلا هذه الاية الذين اذا والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله

20
00:07:04.200 --> 00:07:28.600
هذا المعنى ثابت في احاديث اخر بل هو ثابت في كتاب الله جل وعلا كما في هذه الاية والمقصود بالاستغفار التوبة كما سبق اذا اذنب الانسان فتاب صادقا واستجمعت فيه شروط التوبة

21
00:07:28.850 --> 00:07:50.150
فانه بلا شك يغفر الله جل وعلا له لكن الانسان لا يدري هل هو اذا تاب قد استجمع شروط التوبة قد تحصلت عنده او انه قد تخلف شيء من شروطها

22
00:07:50.950 --> 00:08:18.100
او تخلف شيء من موجبات الاستجابة سيبقى بين الرجا والخوف والا اذا علم ان الانسان استغفر وتاب صادقا فان الله جل وعلا اخبر انه يتوب على التائبين بلا شك وهذا امر معلوم مقطوع به

23
00:08:19.400 --> 00:08:39.350
غير ان القبول لا يعلمه الا الله. كون الانسان يعمل الاعمال لا يدري هل قبلت لو لم تقبل سيبقى يعمل وربما يكون هذا فيه خير كثير للمسلم لانه يجتهد كلما

24
00:08:39.700 --> 00:09:02.900
ذكر ذنبه زاد استغفارا وتوبة ولهذا جاء في الاثر ان الرجل يذنب الذنب يدخل به الجنة فلما سئل واستفسر عن ذلك قال كلما ذكر ذنبه خشي ربه واستغفره وخجل منه واناب

25
00:09:04.350 --> 00:09:27.750
يكون الذنب في حقه خير لانه دعاه الى الخوف الى الوجل الى الاستغفار اما الحديث الذي ذكره عن معاذ ابن جبل رضي الله عنه فهو يدل على فضيلة معاذ حيث اخبر النبي صلى الله عليه وسلم

26
00:09:28.650 --> 00:09:51.800
انه يحبه اقسم له انه يحبه وكرر ذلك مرتين للتأكيد اخذ بيده اخذ بيده واخبره بانه يحبه ولا شك ان من احبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فان الله يحبك

27
00:09:52.450 --> 00:10:21.850
واذا احب الله ورسوله عبدا فهذا عنوان السعادة ودليل على قبول اعماله  اهل التقى واهل الايمان الذي استكمل استكملوا ايمانا ثم فيه وصيته له قوله لا تدعن ان تقول بعد الصلاة في دبر الصلاة

28
00:10:22.200 --> 00:10:56.500
اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وهذه وصية محب لمحبيه ولهذا حفظها معاذ وصار يوصي بها اصحابه فاوصى بها تلميذه الصنابحي اوصى بها تلميذه  وهكذا ينبغي للمسلم اذا سمع هذا ان يحفظه

29
00:10:57.150 --> 00:11:22.050
وان يحرص عليه وقوله في دبر دبر الصلاة يحتمل امرين انه في اخر الصلاة قبل الفراغ منها يعني قبل السلام يحتمل انه بعد ان يسلم هذا اذا استعمل هذا الدعاء الانسان قبل ان يسلم

30
00:11:22.250 --> 00:11:41.550
فهو جائز وله وجه من هذا الحديث واذا استعمله بعد السلام فكذلك واذا استعمله في الموضعين فهو حسن  قال حدثنا محمد بن سلمة المرادي قال حدثنا ابن وهب عن الليث ابن سعد

31
00:11:41.700 --> 00:11:57.550
ان حنين بن ابي حكيم حدثه عن علي بن رباح اللخمي عن عقبة بن عامر قال امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اقرأ بالمعوذات بالمعوذات دبر كل صلاة

32
00:11:57.550 --> 00:12:29.450
المعوذات والمعوذات هكذا جاء معوذات  وهما اثنتان والمقصود بهما قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس وفي هذا النية كون الانسان يقرأ بهما بعد الصلاة يتعوذ بهما وقد جاء انه ما تعوذ المتعوذون بمثلهما

33
00:12:30.250 --> 00:12:57.150
فيها في التعوذات التي فيهما من المعاني معاني الالتجاء الى الله بربوبيته والهيته والاعتصام به من شر جميع المخلوقات عامة ومن شر ما هو متوقع الحصول مثل الحاسد ومثل الساحر

34
00:12:58.050 --> 00:13:24.250
والمقصود بالحاسد الذي يصيب الانسان بعينه  وهذا قد يكون في بعض الناس وكذلك من شر الشيطان الذي يوسوس الى الانسان سواء كان الموسوس من الانس او من الجن وفي هذا مشروعية التعود

35
00:13:25.000 --> 00:13:46.400
في هاتين السورتين وهما من افضل ما يتعوذ بهما الانسان اذا لازم الانسان ذلك بعد كل صلاة انت فانه يترتب على هذا خير كثير واذا كان صادقا في ذلك اعطاه الله جل وعلا ما طلب

36
00:13:47.350 --> 00:14:04.150
قال حدثنا احمد بن علي بن سويد السدوسي قال حدثنا ابو داوود عن اسرائيل عن ابي اسحاق عن عمرو ابن ميمون عن عبدالله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعجبه ان

37
00:14:04.150 --> 00:14:28.150
يدعو ثلاثا ويستغفر ثلاثا فهذا من سنته صلوات الله وسلامه عليه بل كان اذا تكلم في كلام اعاده ثلاثا حتى يحفظ عنه لهذا حفظ عنه صحابته الفاظه التي يقولها ومعلوم

38
00:14:28.850 --> 00:14:56.500
ان الوساطة بيننا وبينه هم الصحابة هم الذين بلغونا كلما قاله وكلما فعله وكلما اوحي اليه في هذا مثل ما سبق اجماع العلماء على انهم عدول عدلهم الله ومن طعن فيهم فهو يطعن في الدين الاسلامي

39
00:14:57.300 --> 00:15:18.500
لان الذي حمل الدين الاسلامي الينا واوصله الينا هم هم حملة الدين هم الذين بلغوا الرسالة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وكان اذا دعا دعا ثلاثا يعني انه يكرر الدعاء ثلاث مرات

40
00:15:19.450 --> 00:15:50.050
وكذلك عند التعليم وفائدة ذلك التأكيد في التعليم واما في الدعاء التأمل التأمل فيما يقول وزيادة معرفة القلب والمبالغة والالحاح وكل هذا يحبه الله جل وعلا من الداعي فان الله جل وعلا يحب الملحين من عباده

41
00:15:50.800 --> 00:16:17.950
والملح هو الذي يكرر في الدعاء يكرر ويبالغ هذا هو الملح الذي يلح لانه يظهر فقره ويظهر حاجته ويعلم انه مضطر الى هذه الدعوة فيبالغ فيها ويكررها يطلبها من ربه جل وعلا بشدة وحرص

42
00:16:18.550 --> 00:16:40.400
واذا كان الانسان بهذه المثابة فان الله يحبه ان الله يحب الملحين في الدعاء وهذا بخلاف المخلوق المخلوق يكره الذي يلح عليه في الدعاء لانه فقير ولانه ذو حاجة يحتاج

43
00:16:40.850 --> 00:17:00.900
اما الرب جل وعلا فهو الغني الجواد اذا اكثر العبد سوء العبد سؤاله احب واذا لم يسأل يغضب جل وعلا وهذا من كرمه وجوده مع اننا فقراء. فقراء اشد الفقر

44
00:17:01.100 --> 00:17:23.100
الى ما بيد الله جل وعلا المقصود ان تكرار الدعاء وتكرار الاستغفار من اجل ذلك من اجل المبالغة ولاجلي ان يعرف الانسان القلب يفقه ما يقول ويتذكر يتفقه فيه ويكون في ذلك الالحاح

45
00:17:23.500 --> 00:17:39.500
الله جل وعلا. نعم قال حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الله بن داوود عن عبدالعزيز بن عمر عن هلال عن عمر بن عبدالعزيز عن ابن جعفر عن اسماء بنت عميس

46
00:17:39.600 --> 00:17:59.300
قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب او في الكرب الله الله ربي لا اشرك به شيئا. قال ابو داوود هذا هلال مولى عمر ابن عبد العزيز وابن جعفر هو عبد الله

47
00:17:59.300 --> 00:18:23.450
ابن جعفر هذا حديث ضعيف وسيأتي حديث ابن عباس في دعاء الكرب ولكن قوله الله الله ربي ليس معنى ذلك ان ان هذا من الذكر الذي يقال الله الله يعني تكرار الله الله

48
00:18:23.950 --> 00:18:52.200
بل هذا من البدع الذي يقولها بعض المبتدعين الله الله ويكررون هذه ثم ربما يقتصرون على فيما بعد لفظته وهذا من البدع الشنيعة ولكن قوله الله ربي الله الله ربي لا اشرك به شيئا هذا المقصود

49
00:18:53.150 --> 00:19:20.200
يعني انه يتوسل الى الله جل وعلا بانه لا يشرك به شيء ان كلمة الله الله ليس فيها خبر وليست من الدعا الذي ورد يعني مفردة  ان الحديث ضعيف قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا حماد

50
00:19:20.250 --> 00:19:37.500
عن ثابت وعلي بن زيد وسعيد الجريري عن ابي عثمان النهدي ان ابا موسى الاشعري قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فلما دنوا من المدينة كبر الناس

51
00:19:37.500 --> 00:20:02.950
اسمعوا اصواتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس انكم لا تدعون اصم ولا غائبا. ان الذين ان الذي تدعونه بينكم وبين اعناق ركابكم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا موسى الا ادلك على كنز من كنوز الجنة؟ فقلت وما هو

52
00:20:02.950 --> 00:20:27.900
قال لا حول ولا قوة الا بالله في هذا الحديث ان ابي موسى وسيأتي له لفظ متفق عليه فهم كبروا لما طلبوا من المدينة وكانوا في سفر وكانت عادتهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

53
00:20:28.750 --> 00:20:53.400
انهم اذا ثبتوا في مهبط من الارض سبح واذا علوا على نشز من الارض كبروا وهذا اخذوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذا يشرع التسبيح السجود انحطاط في السجود

54
00:20:54.000 --> 00:21:16.400
سبحان ربي الاعلى وكذلك اذا حطوا في الارض في اسفل من الارض كانوا يسبحون الله سبحان الله واذا علوا  لان العلو من صفات الله جل وعلا من صفات من صفاته الكبرياء جل وعلا

55
00:21:17.000 --> 00:21:37.600
وفي هذا انهم رفعوا اصواتهم فنهاهم عن ذلك رفقا بهم نهاهم رفقا بهم ولهذا جاء في في الصحيح اربعوا على انفسكم اربع على انفسكم فانكم لا تدعون اصما ولا غائبا

56
00:21:38.000 --> 00:22:01.950
ان الذي تدعونه سميع  هكذا ثبت في الصحيح في هذا الحديث وفي هذا هذا اللفظ ان الذي تدعونه بينكم وبين رحالكم بين ركابك ومعنى هذا انه لا داعي الى رفع الصوت

57
00:22:02.850 --> 00:22:28.450
دعاء الله وتسبيحه تكبيره لا داعي الى انكم ترفعوا اصواتكم فانه يسمع ما تختلج به نفوسكم وما تتحرك به السنتكم اذا كان الامر هكذا فلا داعي الى اجهاد النفوس لرفع الاصوات

58
00:22:28.500 --> 00:22:51.600
هذا هو المقصود وفي هذا دليل على ان الله جل وعلا لا يخفى عليه شيء وانه قريب من عباده وقربه جل وعلا لا ينافي علوه فهو على عرشي مستو على عرش

59
00:22:52.300 --> 00:23:20.900
ومع ذلك الخلق كلهم في قبضتي يسمع ما يختلط في نفوسهم ويعلم ما تنطوي عليه نياتهم ولا يخفى عليه دبيب النمل في الليلة الظلماء على الصفات  لا يخفى عليه ذلك

60
00:23:21.350 --> 00:23:46.000
فليسمعوا ويرى وهذا من الامور الثابتة في كتاب الله وفي احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس معنى قوله هو بين ركابكم انه مختلط معهم بذاته جل وتقدس بل هو اكبر واعظم من كل شيء

61
00:23:46.850 --> 00:24:07.900
وهو الذي جل وعلا يقبض السماوات كلها بيده ويطويه وتكون حقيرة صغيرة بالنسبة الي ليست كشيء كما قال الله جل وعلا وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة

62
00:24:08.200 --> 00:24:37.250
والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ولكن المقصود بهذا ان يعلمهم احاطة وقربة قربه باحاطته وعلمه وسمعه وبصره ومشاهدته له فلا يخفى عليه شيء وهذا المعنى هو الذي جل جل وعلا عليه

63
00:24:37.350 --> 00:25:02.550
عبادة واخبر انه لا يحتاج الى واسطة يدعى حتى تبلغه تلك الواسطة بل هو مع عبده اينما كان على عبده ان يدعوه ويتجه اليه صادقا في اي مكان كان فالله يسمعه

64
00:25:02.850 --> 00:25:30.400
ولا يخفى عليه شيء  معيته اما ان تدل على الاحاطة وعلى المراقبة وعلى الخوف وهذه المعية العامة التي ذكرت في هذا الحديث واما ان تدل على النصر والتأييد والحفظ والكلائة

65
00:25:31.150 --> 00:25:49.900
قال الله جل وعلا لموسى عليه السلام لما اخبر موسى انه يخاف من فرعون قال له جل وعلا انني معكما اسمع وارى ما امره ان يذهب هو واخوه الى فرعون

66
00:25:50.900 --> 00:26:14.950
يعني انه مع موسى واخيه دون فرعون فهو مع موسى ومع هارون وليس هو مع فرعون يعني بهذه المعية التي هي معية النصر والتأييد والحفظ  وكذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم لصاحبه في الغار

67
00:26:15.400 --> 00:26:37.450
ابي بكر لما قال ابو بكر رضي الله عنه يا رسول الله لو ان احدهم نظر الى قدميه لابصرنا قال له ما ظنك باثنين الله ثالثهما وكذلك ذكر الله جل وعلا ذلك عنهما

68
00:26:38.150 --> 00:27:01.150
الرسول انه قال اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا ان الله معنا يعني معهما بالحفظ والنصر والكلاءة دون المشركين الذين احاطوا بالغار يبحثون عنه فليس معهم بهذا المعنى

69
00:27:01.600 --> 00:27:28.050
ولكنه مع الخلق كلهم السمع والمراقبة والحفظ حفظ الاعمال مشاهدة التصرفات كونه لا يخفى عليه من تقلباتهم شيء ثم معنى هذا كله ان الخلق كلهم في قبضته وفي نظره وفي

70
00:27:28.350 --> 00:28:01.350
تصرفه يتصرف فيهم كيف يشاء بحيث لا يخفى عليه من افعالهم ونياتهم وتحركاتهم شيء فهو يراقبك فهو معهم بهذه المعاني والمعية بلغة العرب معناها المصاحبة وليس معناها الامتزاج والمخالطة ما يظنه الظلال الذي ظلوا في هذا الباب

71
00:28:02.050 --> 00:28:29.900
ويجب ان يحمل كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام الرب جل وعلا على المعاني التي دل عليها صراحة والتي تليق بعظمة الله جل وعلا. نعم قال حدثنا مسدد قال حدثنا يزيد ابن زريع قال حدثنا سليمان التيمي عن ابي عثمان عن ابي موسى

72
00:28:29.900 --> 00:28:47.900
الاشعري انهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم يتصعدون في ثنية فجعل رجل كلما على الثنية نادى لا اله الا الله والله اكبر. فقال نبي الله صلى الله عليه

73
00:28:47.900 --> 00:29:08.150
وسلم انكم لا تنادون اصم ولا غائبا. ثم قال يا عبد الله بن قيس فذكر معناه فهذا ايضا معنى ما سبق انكم لا تنادون اصم ولا غائبا ان الذي تنادونه اقرب من احدكم لاقرب الى احدكم من عنق راحلته

74
00:29:08.500 --> 00:29:25.200
يعني انه ليس هناك حاجة الى رفع الصوت الله يسمعكم وهو على عرشه عالم على خلقه جل وعلا لا يخفى عليه شيء فهو جل وعلا يسمع الى عباده كلهم يستمع اقوالهم منذ خلقهم

75
00:29:25.400 --> 00:29:47.950
الى ان يفنيه لا يخفى عليه كلمة مما يقولون وكله محفوظ لديه جل وعلا ومع هذا يسجل عليه الملائكة تسجل الحفظة يحفظون كل شيء وكل هذا لان الله يحب العدل

76
00:29:48.400 --> 00:30:11.150
يحب اقامة الحجة على عباده يحب الا يكون لعبده عذر ولهذا يوم القيامة كل الناس يعذرون من انفسهم كلهم الكفار يعذرون من انفسهم ويعلمون انه لا يصلح لهم الا النار. كذلك

77
00:30:11.550 --> 00:30:34.250
لهذا ذكر الله جل وعلا في نهاية الخلق انه يحمد كما قال جل وعلا ترى الملائكة حافين حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمدلله رب العالمين هذه الاية ذكرها بعد ما قظى بين الخلق كلهم

78
00:30:35.000 --> 00:30:53.500
بعدما ذكر جل وعلا انه اذا جاء يوم القيامة يقبض السماوات يطويها بيديه بيده ويطوي الارض باليد الاخرى ثم ذكر انه ينفخ في الصور ويصعق الناس كل المخلوقين كلهم ثم ينفخ فيه مرة اخرى

79
00:30:53.600 --> 00:31:12.200
فيقومون شهود ثم يحاسبهم ثم يساق اهل النار الى النار ويساق اهل الجنة الى الجنة وتشهد الشهود وتوفى كل نفس ما عملت ثم بعد ذلك قال وترى الملائكة حافين من حول العرش

80
00:31:12.600 --> 00:31:31.600
يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين يقول المفسرون على هذه الاية هذه الاية تدل على انه على ان الخلق كلهم قالوا الحمد لله رب كافرهم ومؤمنوا

81
00:31:32.400 --> 00:31:56.100
حيث قضي بينهم بالحق والعدل الذي قضاه رب العالمين جل وعلا في هذا اقول في هذا الحديث انكم لا تدعون اصم ولا غائب يعني انه يسمع يسمع كل حركة وهو

82
00:31:56.550 --> 00:32:19.600
حاضر لديك تصرفاتكم واعمالكم فعليكم ان تحسنوا يحسن العمل له يعلم انه يراقبه لهذا جاء في اعلى درجات الدين لما قسم النبي صلى الله عليه وسلم الدين الى ثلاث درجات

83
00:32:20.650 --> 00:32:41.350
اسلام وايمان واحسان والاحسان هو اعلى درجات الدين. قال الاحسانا ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك يعني تعلم انه يراك ليس معنى تعلم علم تقرأه

84
00:32:41.950 --> 00:33:10.700
لا يعني تتيقن يقينا لانه يراك  اذا عملت ذلك لا يمكن ان تسيء اعمل اساءة وانت تعلم يقينا انه يراك جل وعلا لان الذي مثلا عنده رجل من افضل اهل بيته

85
00:33:11.100 --> 00:33:30.400
يستحي ان يعمل اعمالا سيئة عنده فكيف اذا استشعر المؤمن اشعارا يقينيا بان ربه يراه لابد ان يحسن اعماله هذه درجة الاحسان وهذا اشبه في هذا الحديث اشار الى ذلك

86
00:33:31.250 --> 00:33:59.100
وحاضر يسمع لديكم يسمع ولا حاجة الى اتعاب نفوسكم  رفع الاصوات وفي هذا دليل على مشروعية التكبير عند الارتفاع في الارض  لان بذلك يناسب التكبير حيث ان الله ارفع من كل شيء واكبر من كل شيء

87
00:33:59.850 --> 00:34:22.400
ولهذا شرع التكبير عند الشيء الذي يطلب العلو مثل النار طريق اذا احترقت النار فانها يشرع ان يكبر وهي تكفى بالتكفير حصل التكبير باذن الله جرب ذلك كان هذا بصدق

88
00:34:22.600 --> 00:34:47.950
وكذلك تسبيح لان السفن والانحطاط يتعالى عنه ربنا جل وعلا ويتقدس والتسبيح معناه التنزيل فهكذا كان الصحابة يفعلون اما قوله لابي موسى الا ادلك على كنز من كنوز الجنة الكنز

89
00:34:48.800 --> 00:35:18.950
فهو المال الذي يدفن ويوجد بكمية كبيرة يجعله الانسان  للحاجة فقال له بلى قال لا حول ولا قوة الا بالله فاخبر ان هذا من كنوز الجنة يعني ان الذي يقول ذلك

90
00:35:19.550 --> 00:35:42.400
يودع له ذلك في الجنة كنز يجده من كنوزه ثواب العظيم ثواب هذه الكلمة يكون كنزا من كنوز الجنة  القائل له ومعنى لا حول ولا قوة الا بالله يقول العلماء

91
00:35:43.750 --> 00:36:07.350
معنى ذلك لا احد يستطيع ان يتحول من حال الى اخرى الا بالله جل وعلا اذا شاء ربه جل وعلا ان يتحول حصل ذلك والا لا يمكن فمعناها اذا التفويظ الى الله

92
00:36:07.750 --> 00:36:34.600
ان كل شيء بيد الله وبتصرفه وهو المالك للحركات وللذوات كلها بيد الله جل وعلا فمعنى هذا التفويض الى الله والتسليم الاستسلام له وان الانسان ينقاد باقداره ولتصرفاته ويعلم ان كل ما حصل له فهو

93
00:36:35.000 --> 00:36:55.750
من الله جل وعلا وانه اذا عمل الطاعة تحول من المعصية الى الطاعة ذلك بقوة الله وبنعمته وهكذا كل انتقال حال من حال تكون لله جل وعلا والعبد لا تصرف له

94
00:36:56.150 --> 00:37:18.300
وليس معنى ذلك نفي قدرة العبد بل العبد له قدرة واستطاعة ولكنها لا تخرج عن قدرة الله جل وعلا كما قال جل وعلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله يعني لنا مشيئة ولكنها بعد مشيئة الله جل وعلا

95
00:37:18.800 --> 00:37:42.550
والاوامر التي امرنا الله جل وعلا بها والنواهي التي نهانا عنها كلها جعلها فيما نستطيعه فيما نستطيع ان نفعله او نستطيع ان نترك الانسان يفعل الطاعة عن قدرته واستطاعته ويترك المعصية

96
00:37:42.750 --> 00:38:09.400
او يسألها كذلك بقدرته واستطاعته واختياره وبهذا استحق العبد الثواب على فعل الطاعة وكذلك على ترك المعصية واستحق العقاب على ترك الطاعة وفعل المعصية لانها بقدرته وباستطاعته ولا يكلف الله نفسا الا وسعها

97
00:38:09.500 --> 00:38:28.350
ومع هذا كله كل شيء يحصل فهو بحول الله وقوته جل وعلا قال حدثنا ابو صالح محبوب بن موسى قال اخبرنا ابو اسحاق الفزاري عن عاصم عن ابي عثمان عن ابي

98
00:38:28.350 --> 00:38:50.950
موسى في هذا الحديث وقال فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس اربعوا على انفسكم رب اربع ارفقوا ارفقوا بانفسكم يعني لا تكلفوا انفسكم برفع الاصوات انه لا داعي لرفعه. وفي هذا

99
00:38:51.100 --> 00:39:13.450
دليل على ان الدعاء بالخفية افضل وانه اولى للانسان وهذا ايضا  انه اقرب الى الاخلاص اذا دعا الانسان كفية اقرب الى ان يكون دعاؤه خالصا لله. يعني ابعد عن الرياء

100
00:39:13.600 --> 00:39:35.600
على السمعة لان الري والسمعة من مفسدات العمل ينبغي للانسان ان يجتهد في اخلاص عمله لله جل وعلا وقد امر الله جل وعلا بذلك ادعوا ربكم  امر امرنا ان ندعيه ندعوه قفية

101
00:39:36.750 --> 00:39:56.300
تضرعا توفي ان يخفى بجوارك قد كان بعض السلف يبكي طوال ليله وهو بجوار زوجته لا تدري عنه لا تسمع ذلك ولا تدري عنه وهو يبكي من خوف الله ومن خشيته

102
00:39:56.700 --> 00:40:25.200
كل هذا امعان في اخفاء الدعا  دعوة لعلها تكون خالصة وصوابا على وفق امر الله جل وعلا. وهذا هو الذي يفيد المقصود رفع الصوت جائز الدعاء تكبير تسبيح وتهليل ولكن خفضه اولى كما ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم

103
00:40:25.300 --> 00:40:49.850
قال حدثنا محمد بن رافع قال حدثنا ابو الحسين زيد بن الحباب قال حدثنا عبد الرحمن بن شريح الاسكندري قال حدثني ابو هاني الخولاني انه سمع ابا علي الجنبي انه سمع ابا سعيد الخضري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

104
00:40:49.950 --> 00:41:13.900
من قال رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا وجبت له الجنة من قال رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا ودين ورسولا كلها تمييز ومعنى رضيت

105
00:41:14.800 --> 00:41:52.400
الرضا يتضمن العمل والاقتناع والارتباط بذلك والانقياد لابد ان يكون عاملا مرتبطا بهذا يكون مستسلما لذلك  هذا ايضا يتضمن هذه الاشياء من يكفر الطواغيت اذا رضي بالله ربا لا يكون له ربا غير الله

106
00:41:52.950 --> 00:42:16.650
كل مربوب غير الله يكفر به ان الله جل وعلا يقول يكفر ويكفر بالطاغوت ويؤمن بالله. وقد استمسك ذروة الوتقى وكذلك اذا رضي بالاسلام دينا لابد ان يقتنع به ولا يكون قبله وان خالف رده لانه لا يرضى لا يرضى

107
00:42:16.700 --> 00:42:36.700
رسولا الا محمد محمدا صلى الله عليه وسلم وبهذا اذا كان الانسان بهذه المثابة وجبت له الجنة ومعنى وجبت استحقت يعني استحق دخوله والوجوب معناه الثبوت قال وجب الشيء ثبت واستقر

108
00:42:37.100 --> 00:42:57.600
ثبت في الشيء في المكان واستقر لهذا يقال وجبت ذنوبه حتى اذا وجبت ذنوبها يعني انها تنحر وهي قائمة ثم تسقط على الارض ويقال وجب الحجر وجبت الشمس يعني اذا

109
00:42:57.700 --> 00:43:17.100
لانها تسقط في رأي العين المقصود فوجبت له الجنة يعني انه استحق دخولها لان هذا في الحقيقة هو المسلم حقيقة هو المؤمن حقيقة الذي رضي بالله ربا فاصبح لا يعبد الا الله

110
00:43:17.550 --> 00:43:40.500
وليس في قلبه تأله لغير الله لا لولي ولا لرئيس ولا لدنيا ولا لهوى ولا لغير ذلك بل الله جل وعلا هو ربك رضي به وكذلك رضي بالاسلام دينا فهو الذي يدين به لا يدين بالعادات

111
00:43:40.950 --> 00:44:08.550
ولا يدين بالانظمة والقوانين ولا يدين بما يخترعه الرجال والجماعات التي يكون لها نهج معين وكذلك يرضى بالرسول صلى الله عليه وسلم قائدا واماما رسوله ورسول بانه هو الذي يبلغه عن الله فليس له مقصد

112
00:44:08.950 --> 00:44:31.600
الا رضا ربه جل وعلا وتنفيذ اوامره واجتناب نواهيه ويكون في هذا كله متابعا للرسول صلى الله عليه وسلم فهذا في الحقيقة يشمل الدين كله قال حدثنا سليمان ابن داوود العتاكي

113
00:44:31.700 --> 00:44:48.600
قال حدثنا اسماعيل ابن جعفر عن العلاء بن عبدالرحمن عن ابيه عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا

114
00:44:49.250 --> 00:45:11.250
من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا في صحيح مسلم صلى الله عليه بها عشرا في هذه ومعلوم من نصوص الكثيرة من كتاب الله ومن احاديث رسوله صلى الله عليه وسلم

115
00:45:11.800 --> 00:45:32.700
ان كل حسنة بعشر امثالها كل حسنة بعشر امثالها فضل من الله جل وعلا تفضل على عباده والسيئة بمثلها فقط اذا عمل الانسان سيئة فانه لا يجزى الا بمثلها سيئة واحدة

116
00:45:33.200 --> 00:46:07.100
واذا عمل حسنة فله عشر امثالها ولهذا يقال خسر من غلبت احاده عشرات يخسر الانسان الذي تغلب احاده عشراته عشرات والسيئات ولكن فهذه الصلاة لها ميزة ميزة على كونها الحسنة بعشر امثالها وهي انها صلاة من الله

117
00:46:07.700 --> 00:46:28.100
اذا صليت على النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عليك رب العالمين  ومن صلى عليه رب العالمين فقد سعد وصلاة الله اصح ما قيل فيها انها هي ثناؤه على عبده

118
00:46:28.350 --> 00:46:49.650
في الملأ الاعلى كما ذكره البخاري  وقيل ان صلاة الله هي رحمته صلاة رحمته ولكن هذا رده قوله جل وعلا اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة فعطف الرحمة على الصلاة

119
00:46:49.900 --> 00:47:12.850
فدل على ان  صحيح ان الصلاة هي ثناء الله على عبده  في الملأ الاعلى يعني عند الملائكة والذي يثني عليه الرب جل وعلا عند الملائكة يكون مقبول العمل يكون مرضيا عن

120
00:47:13.300 --> 00:47:33.700
سعيدا اذا كانت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم طريقا لسعادة الانسان ولرضا الرب جل وعلا عن الانسان فينبغي له ان يكثر من الصلاة عليه وقد جاء كما سيأتي

121
00:47:34.200 --> 00:48:00.200
الامر الاكثار من الصلاة يوم الجمعة ان يوم الجمعة هو افضل الايام كما سيأتي وقد مضى نعم قال حدثنا الحسن بن علي قال حدثنا الحسين بن علي الجعفي او الجعفي عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر عن ابي الاشعث الصنعاني عن اوس بن اوس قال قال النبي صلى الله عليه

122
00:48:00.200 --> 00:48:18.750
سلمت ان من افضل ايامكم يوم يوم الجمعة. فاكثروا علي من الصلاة فيه. فان صلاتكم معروضة علي. قال قالوا يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد ارمت قال يقولون بليت

123
00:48:18.800 --> 00:48:41.250
قال ان الله تبارك وتعالى حرم على الارض اجساد الانبياء صلى الله عليهم قد مضى هذا الحديث في ابواب الجمعة سلمنا عليه هناك ولكن المناسبة هنا الامر باكثار الصلاة عليه صلوات الله وسلامه عليه يوم الجمعة

124
00:48:41.700 --> 00:49:11.900
ومضى انه قال ان من افضل ايامكم يوم الجمعة فيه خلق ادم وفيه اسكن الجنة وفيه اهبط منها وفيه تقوم الساعة وفيه ساعة لا يصادفها رجل مسلم يدعو ربه او قال مؤمن يدعو ربه الا استجاب له

125
00:49:12.400 --> 00:49:34.100
وفيه ان كل دابة مصفية في يوم الجمعة يعني تخشى قيام الساعة وفي رواية فيه النفخة وفيه الصعقة فيه النفخة وفيه الصعقة فهذا يدلنا على فضل هذا اليوم يوم الجمعة فهو افضل الايام

126
00:49:34.800 --> 00:49:53.700
قد قال العلماء انه هو اليوم المشهود وشاهدوا ومشهود قيل انه يوم عرفة عند كثير من العلماء ان يوم الجمعة افضل حتى من يوم عرفة ما هو افضل الايام في هذا

127
00:49:54.300 --> 00:50:12.650
حديس يقول من افضل ايامكم فمن هذه للتبعير فهي لا تعطي هذا المعنى وعلى كل حال مضى هذا السلام على ذلك مضى ولكن المقصود هنا قوله فاكثروا علي من الصلاة فيه

128
00:50:13.050 --> 00:50:34.100
فان صلاتكم معروضة علي يعني ان الانسان اذا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ان صلاته تستشعر بها النبي تعرض عليه. يقال فلان ابن فلان يصلي عليك فاذا صلى عليه

129
00:50:34.250 --> 00:50:54.250
وذكر اسمه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والرسول صلى الله عليه وسلم عرف اسمه هذا شرف عظيم وخير كبير واشوع وافضل من ذلك كون الله جل وعلا يصلي عليه كما مضى

130
00:50:55.300 --> 00:51:08.650
صلي على هذا الانسان الذي صلى على النبي صلى الله عليه وسلم وهذا كله يدلنا على فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ربه وانه افضل الخلق عند الله

131
00:51:08.900 --> 00:51:28.350
ولهذا ذكر هذا الشيء حتى يكسر الخيل في امته يكثر الخير والا كل عمل يعمله الانسان من هذه الامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم مثله لانه هو الذي دعا اليه ودل عليه وهدى اليه

132
00:51:28.650 --> 00:51:47.300
ومن دعا الى هدى فله من الاجر مثل من اهتدى بهذا الهدى وقوله في هذا عندما استشكلوا ذلك وسألوا يقال كيف تعرض عليك صلاتنا وقد ارمت علمت معنى ارمت بليت

133
00:51:47.850 --> 00:52:09.950
يعني ان الانسان اذا مات دفن انها تبلى نظامه ويبلى جسده وارشدهم الى ان الانبياء احياء قال ان الانبياء احياء في قبورهم ان الله حرم على الارض ان تأكل اجساد الانبياء

134
00:52:11.100 --> 00:52:31.550
فهذا ايضا ليس خاصا به بل الانبياء كلهم هكذا فمعنى ذلك انهم احياء في قبورهم ولكن هذه الحياة حياة غير معهودة لنا على خلاف الحياة هذه ايات الله اعلم به

135
00:52:31.900 --> 00:52:59.050
ايات برزخية  اذا بقيت اجسامهم اية حياة لا نعرف حقيبته علمها عند الله وهم عند الله جل وعلا الجنة ارزقوه كذلك جاء ان الشهداء ايضا احياء وحياتهم اقل من حياة الانبياء

136
00:52:59.450 --> 00:53:17.150
حياة الانبياء اكمل من حياة الشهداء وقوله هذا ان الله حرم على الارض ان تأكل اجساد الانبياء يعني ان عرض الصلاة عليه تكون على جسده وروحه صلوات الله وسلامه عليه

137
00:53:17.550 --> 00:53:37.300
هذا فيه فضل عظيم ينبغي للانسان ان يجتهد في ان يحصله يعرف انه اذا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم صلاة عرضت علي ولكن هنا قال اكثروا علي من الصلاة فيه من في هذا اليوم في يوم الجمعة

138
00:53:37.350 --> 00:53:54.749
فهل هذا خاص به او انه في كل يوم قال باب النهي عن ان يدعو الانسان على اهله وماله. النهي ان يدعو الانسان على نفسه او على ماله بان لا يوافق وقت اجابة يستجاب له