﻿1
00:00:03.400 --> 00:00:52.750
فقه الادعية والاذكار كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر  فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله

2
00:00:52.750 --> 00:01:14.600
اصحابه اجمعين اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ايها الاخوة المستمعون تقدم معنا في الحلقة الماضية الحديث عن التوبة الى الله عز وجل واهميتها وشدة حاجة العبد اليها ليتحقق فلاحه وليظفر بسعادة الدنيا

3
00:01:14.600 --> 00:01:35.200
الاخرة وحقيقة التوبة الرجوع الى الله بالتزام فعل ما يحب وترك ما يكره فهي رجوع من مكروه الى محبوب. فهي تتضمن امرين ترك للذنوب وندم على فعلها وعزم على عدم العودة اليها

4
00:01:35.450 --> 00:02:04.200
واقبال على الطاعة والتزام بها وعزم على الاستقامة عليها ولهذا علق الله سبحانه الفلاح المطلق على فعل ذلك بقوله وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون فكل تائب مفلح ولا يكون مفلحا الا اذا اتى بالامرين معا. فان اخل بذلك بان ارتكب المحظور

5
00:02:04.200 --> 00:02:33.600
او ترك المأمور نقص حظه ونصيبه من الفلاح بحسب ذلك وكان بتركه للمأمور وفعله للمحظور ظالما لنفسه بحسب ذلك. والله يقول ومن لم يتب فاولئك فهم الظالمون فتارك المأمور ظالم لنفسه. كما ان فاعل المحظور ظالم لها. وزوال اسم الظلم عنه انما يكون

6
00:02:33.600 --> 00:02:58.250
بالتوبة الجامعة للامرين ولهذا فان التوبة جامعة لشرائع الاسلام وحقيقة الايمان والدين كله داخل في مسماها. وبهذا يستحق التائب ان يكون حبيب الله. فان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين بل لقد ثبت في الحديث

7
00:02:58.300 --> 00:03:21.800
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لله اشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب اليه من احدكم كان على راحلته بارض فلات فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فايس منها. فاتى شجرة فاضطجع في ظلها قد ايس من

8
00:03:21.800 --> 00:03:43.100
راحلته فبينما هو كذلك اذا هو بها قائمة عنده. فاخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح. رواه مسلم في صحيحه من حديث انس بن مالك رضي الله عنه

9
00:03:43.250 --> 00:04:03.250
ايها الاخوة المستمعون ولا ينبغي للمسلم ان يؤخر التوبة ويؤجلها ويسوف فيها. بل الواجب المبالي والمسارعة. فان المرء لا يدري ما يعرض له في هذه الحياة. ولا يزال باب التوبة مفتوحا للعبد

10
00:04:03.250 --> 00:04:26.850
ما لم يغرغر قال الله تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان وفي الحديث الذي رواه الامام احمد عن ابن عمر رضي الله عنهما يقول صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى يقبل توبة العبد

11
00:04:26.850 --> 00:04:49.600
ما لم يغرغر اي ما لم تبلغ روحه حلقومة. وكذلك لا يقبل الله توبة العبد اذا طلعت الشمس من مغربها ففي المسند للامام احمد وسنن ابي داود عن معاوية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

12
00:04:49.600 --> 00:05:09.600
لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة. ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها. وروى الطبراني عن صفوان بن عسال رضي الله عنه. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان للتوبة بابا عرظ ما بين

13
00:05:09.600 --> 00:05:30.600
مصرعيه ما بين المشرق والمغرب. لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها. حسنه الالباني حفظه الله ولهذا فان الواجب على الانسان ان يبادر الى التوبة قبل فوات اوانيها. وقبل ان يحال بينه وبينها

14
00:05:30.600 --> 00:05:47.700
ولا يجوز له تأخيرها في اي حال من الاحوال. بل ان تأخيرها يعد معصية ينبغي ان يتاب منها. قال علامة ابن القيم رحمه الله ان المبادرة الى التوبة من الذنب فرض على الفور

15
00:05:47.750 --> 00:06:07.750
ولا يجوز تأخيرها. فمتى اخرها عصى الله بالتأخير. فاذا تاب من الذنب بقي عليه توبة اخرى وهي عقوبته من تأخير التوبة. وقل ان تخطر هذه ببال التائب. بل عنده انه اذا تاب من الذنب لم يبقى

16
00:06:07.750 --> 00:06:33.100
وعليه شيء اخر وقد بقي عليه التوبة من تأخير التوبة ولا ينجي من هذا الا توبة عامة. مما يعلم من ذنوبه ومما لا يعلم. فانما لا يعلمه العبد من ذنوبه اكثر مما يعلمه. ولا ينفعه في عدم المؤاخذة بها جهله اذا كان متمكنا من العلم

17
00:06:33.950 --> 00:06:49.700
فانه عاصم بترك العلم والعمل. فالمعصية في حقه اشد وفي صحيح ابن حبان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الشرك في هذه الامة اخفى من دبيب النمل. فقال ابو بكر

18
00:06:49.700 --> 00:07:09.150
فكيف الخلاص منه يا رسول الله؟ قال ان تقول اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم. فهذا طلب الاستغفار مما يعلمه الله انه ذنب ولا يعلمه العبد

19
00:07:09.450 --> 00:07:29.450
وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يدعو في صلاته اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي واسرافي في امري ما انت اعلم به مني اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطأي وعمدي وكل ذلك عندي. اللهم اغفر

20
00:07:29.450 --> 00:07:50.850
ما قدمت وما اخرت وما اسررت وما اعلنت وما انت اعلم به مني انت الهي لا اله الا انت وفي الحديث الاخر اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله خطأه وعمده سره وعلانيته اوله واخره

21
00:07:51.750 --> 00:08:10.900
فهذا التعميم وهذا الشمول لتأتي التوبة على ما علمه العبد من ذنوبه وما لم يعلمه. انتهى ولا ريب ايها الاخوة المستمعون ان هذا من النصح في التوبة المأمور بها في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا توبوا

22
00:08:10.900 --> 00:08:36.500
الى الله توبة نصوحا. عسى ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار بين ابن القيم رحمه الله ان النصح في التوبة يتضمن ثلاثة اشياء. الاول تعميم جميع الذنوب واستغراقها بها بحيث لا تدع ذنبا الا تناولته

23
00:08:36.750 --> 00:09:00.350
والثاني جمع العزم والصدق بكليته عليها. بحيث لا يبقى عنده تردد ولا تلوم ولا انتظار بل يجمع عليها كل ارادته وعزيمته مبادرا بها الثالث تخليصها من الشوائب والعلل القادحة في اخلاصها

24
00:09:00.400 --> 00:09:28.000
ووقوعها لمحض الخوف من الله وخشيته والرغبة فيما لديه والرهبة مما عنده لا كمن يتوب لحفظ جاهه وحرمته ومنصبه ورياسته ولحفظ حاله او لحفظ قوته وماله او استدعاء حمد الناس له او الهرب من ذمهم او لان لا يتسلط عليه السفهاء او لقضاء نهمته من الدنيا او لافلان

25
00:09:28.000 --> 00:09:50.300
وعجزه ونحو ذلك من العلل التي تقدح في صحتها وخلوصها لله عز وجل. فالاول يتعلق بما يتوب منه والثالث يتعلق بمن يتوب اليه. والاوسط يتعلق بذات التائب ونفسه. وبهذه الامور الثلاثة

26
00:09:50.300 --> 00:10:08.550
يكون العبد قد اتى باكمل ما يكون من التوبة. والتوفيق بيد الله وحده. فنسأله ان يمن علينا النصوح وان يهدينا سواء السبيل. والى لقاء اخر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

27
00:10:09.750 --> 00:10:49.100
فقه الادعية الادعية والاذكار. والذاكرين الله طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبدالمحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار