﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.550
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان. ادرس مائة وثمانية. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:17.750 --> 00:00:36.350
الحمد لله رب العالمين شرع لعباده ما يصلحهم في معاشهم ومعادهم واباح لهم طلب الرزق والاكتساب من وجوهه المشروعة وسخر لهم ما اودعه في الكون من منافع واباح لهم استغلالها والانتفاع بها

3
00:00:36.650 --> 00:00:59.750
لتقوم بذلك مصالحهم وتنتظم به معايشهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه من تبعهم باحسان اما بعد ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نتحدث اليكم في هذه الحلقة

4
00:01:00.000 --> 00:01:17.050
عمن تهى بنا اليه الحديث في الحلقة السابقة وهو بيان احكام المزارعة على ضوء الفقه الاسلامي المستنبط من سنة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب فقد سبق ان ذكرنا تعريف المزارعة

5
00:01:17.250 --> 00:01:36.400
لدى الفقهاء بانه دفع ارض وحب لمن يزرعه فيها ويقوم عليه او دفع زرع لمن يعمل عليه ويقوم عليه بجزء معلوم مشاع مما يخرج من الارض كالثلث او الربع ونحوه

6
00:01:36.550 --> 00:01:53.750
وليس دفع الحب مع الارض شرطا في صحة المزارعة على الصحيح من قولي العلماء فلو دفع اليه الارظ فقط ليزرعها العامل ببذر من عنده صح ذلك كما هو قول جماعة من الصحابة

7
00:01:53.950 --> 00:02:13.300
وعليه عمل الناس ولان الدليل الذي استفيد منه حكم المزارعة هو حديث معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لاهل خيبر بشطر ما يخرج منها ولم يرد في هذا الحديث بجميع رواياته ان البذر على المسلمين

8
00:02:13.550 --> 00:02:34.200
قال الامام ابن القيم رحمه الله والذين اشترطوا البذر من رب الارض قاسوها على المضاربة وهذا القياس مع انه مخالف للسنة الصحيحة واقوال الصحابة فهو من افسد القياس فان المال في المضاربة يرجع الى صاحبه

9
00:02:34.350 --> 00:02:55.850
ويقتسمان الربح فهذا نظير الارض في المزارعة واما البذر الذي يعود واما البذر الذي لا يعود نظيره الى صاحبه بل يذهب كما يذهب نفع الارض فالحاقه بالاصل فالحاقه بالاصل الذاهب اولى من الحاقه بالاصل الباقي انتهى

10
00:02:56.100 --> 00:03:17.250
والمزارعة مشتقة من الزرع وتسمى مخابرة ومواكبة والعامل فيها يسمى مزارعا ومخابرا ومواكرا والدليل على جوازها السنة المطهرة الصحيحة والحاجة داعية الى جوازها لان من الناس من يملك ارضا زراعية

11
00:03:17.500 --> 00:03:40.900
لكنه لا يستطيع العمل فيها واستغلالها ومن الناس من يستطيع العمل في الزراعة لكنه لا يملك ارضا زراعية فاقتضت الحكمة التشريعية جواز جواز المزارعة لينتفع الطرفان هذا بارضه وهذا بعمله. وليحصل التعاون على تحصيل المصلحة

12
00:03:41.250 --> 00:03:58.000
ودفع المضرة. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله المزارعة اصل من الاجارة لاشتراكهما في المغنم والمغرم. وقال الامام ابن القيم رحمه الله هي ابعد عن الظلم والغرر من الاجارة

13
00:03:58.100 --> 00:04:16.250
فان احدهما غانم ولابد يعني في الاجارة واما المزارعة فان حصل الزرع اشتركا فيه والا اشتركا في الحرمان ويشترط لصحة المزارعة بيان مقدار مال العامل او لصاحب الارض من الغلة

14
00:04:16.650 --> 00:04:34.850
وان يكون جزءا مشاعا منها كثلث ما يخرج من الارض او ربعه ونحو ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم عامل اهل خيبر بشطر ما يخرج منها واذا عرف نصيب احدهما من الغلة

15
00:04:34.900 --> 00:04:56.350
فالباقي يكون للاخر لان الغلة لهما فاذا عين نصيب احدهما تبين نصيب الاخر ولو شرط لاحدهما ولو شرط لاحدهما اصع معلومة كعشرة اصع او شرط له زرع ناحية معينة من الارض

16
00:04:56.600 --> 00:05:16.300
والباقي للاخر لم تصح او اشترط صاحب الارض ان يأخذ مثل بذره ويقتسم الباقي لم تصح المزارعة لانه قد لا يخرج من الارض الا ذلك ويختص به دون الاخر ولحديث رافع بن خديج رضي الله عنه

17
00:05:16.700 --> 00:05:34.950
قال كراء الارض بالذهب والفضة لا بأس به انما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الماذيانات واقبال الجداول واشياء من الزرع فيهلك هذا ويسلم هذا

18
00:05:35.100 --> 00:05:52.850
ولم يكن للناس كراء الا هذا فلذلك زجر عنه يعني النبي صلى الله عليه وسلم. وذلك لما فيه من الغرر الى التشاجر واكل اموال الناس بالباطل. فدل الحديث على تحريم المزارعة

19
00:05:53.100 --> 00:06:09.300
على ما يفضي الى الغرر والجهالة ويوجب المشاجرة بين الناس. قال ابن المنذر قد جاءت الاخبار عن رافع بعلل تدل على ان النهي كان لتلك العلل وهي التي كانوا يعتادونها

20
00:06:09.450 --> 00:06:27.950
قال كنا نكري الارض على ان لنا هذه ولهم هذه فربما اخرجت هذه ولم تخرج هذه انتهى ايها المستمعون الكرام الى هنا تنتهي حلقة هذا الاسبوع فالى القادمة في مثل هذا اليوم ان شاء الله

21
00:06:28.250 --> 00:06:41.700
لنتابع لكم الحديث في موضوع اخر من مواضيع الفقه الاسلامي. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله سلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه