﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. هذا هو الدرس ادي عشر من شرح نظم زبدة البلاغة ووصلنا الى البيت الحادي عشر وهو متصل كما مر بالبيت السابق

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
له ففي البيت السابق له قال فان يكن خطاب ذي ترديد اكد ثم قال وان انكر فزد. يعني ينكر المخاطب الحكم. مر معنا ان المخاطب قد يكون مترددا وهذا يؤكد له بمؤكد واحد استحسانا. لكن هنا ذكر حالة ثانية وان ينكر ان يكن المخاطب

3
00:00:50.050 --> 00:01:20.050
للحكم فزد اي زد التوكيد. فيؤكد له بعدة مؤكدات. بحسب قوة انكاره وجوبا. لاحظ انه مر في المتردد انه يؤكد له بمؤكد واحد استحسانا وهنا يعبرون وجوبا. والحقيقة ان كلتا الحالتين عندهم

4
00:01:20.050 --> 00:01:50.050
بلاغية يعني يجب على البليغ ان يؤكد للمتردد وان يؤكد آآ للمنكر بحسب قوة انكاره. لكنهم عبروا بالمستحسن والواجب من باب ان ترك المستحسن يلام لوما اخف من اللوم على ترك الواجب. والا فكلاهما واجب على البليغ

5
00:01:50.050 --> 00:02:20.050
ومن اشهر الامثلة التي تذكر هنا زيادة التوكيد اذا زاد الانكار لاننا قلنا ان يخاطب بالتوكيد يؤكد له بعدة مؤكدات بحسب قوة انكاره. اي كلما زاد انكاره هذا التوكيد له ومن امثلة البلاغية المشهورة هنا اية سورة يس واضرب لهم مثلا اصحاب القرية اذ جاءها

6
00:02:20.050 --> 00:02:50.050
يسألون اذ ارسلنا اليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا انا اليكم مرسلون نخاطب هنا القوم المكذبون. فهم منكرون فاكد لهم بعدة مؤكدات في قوله فقالوا ان اليكم مرسلون. اكد بان بتقديم الجال وبالجملة الاسمية. ثم

7
00:02:50.050 --> 00:03:20.050
قال سبحانه بعدها قالوا ما انتم الا بشر مثلنا وما انزل الرحمن من شيء ان انتم الا تكذبون فزاد تكذيبهم. فماذا قال الرسل؟ قالوا ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون زادوا مؤكدين اللام وهي واضحة وقولهم ربنا يعلم وهذا

8
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
في قوة القسم. فصار هناك مؤكدان زائدان لان الانكار زاد. ثم ذكر الحالة ثالثا كنا عندنا متردد ذكر في البيت السابق وعندنا منكر. وبقي خالي الذهن يعني الذي ليس له

9
00:03:40.050 --> 00:04:10.050
وتردد ولا انكار سابق للحكم الذي سيخبر به. فهذا الخالي يخلو الكلام له من التوكيد. فتقول سافر زيد تخبره باعتبار انه ليس مترددا وليس منكرا تخبره دون مؤكدات ثم اشار الى حالة يخالف فيها كل ما سبق. ما سبق ان خال الذهن يخلو

10
00:04:10.050 --> 00:04:40.050
الكلام له من التوكيد والمتردد يخاطب بمؤكد واحد استحسانا والمنكر يؤكد له بعدة مؤكدات حسب قوة انكاره وجوبا وهنا قال وخالف اقتضاء الحال يعني اذا اقتضى الحال مخالفة هذا الحكم السابق او هذه الاحكام

11
00:04:40.050 --> 00:05:20.050
سابقة فخالف. ومن امثلة ذلك اذا كان الشخص غير منكر للحكم. فحقه الا يؤكد له الحكم ولكن تصرفاته تشبه تصرفات المنكرين. فتخالف ظاهره الذي لا يستحق معه توكيد وتأتي بالمؤكدات تنزيلا له منزلة المنكر

12
00:05:20.050 --> 00:05:50.050
وحملوا عليه قوله تعالى ثم انكم بعد ذلك لميتون. في الجملة عدة مؤكدات والمخاطبون لا ينكرون الموت. فلماذا اكد لهم؟ مع انهم لا يستحقون كون التوكيد بحسب الظاهر اكد لهم لان تصرفاتهم تشبه تصرفات المنكرين فعوملوا معاملته

13
00:05:50.050 --> 00:06:16.400
هم وهذا مثال وصورة من الصور التي تدخل تحت قوله وخالف اقتضاء الحال والا فالصورة واكثر من ذلك ولكنها تعرف بدراسة ما بعد هذا الكتاب. هذا رسول طبعا نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين