﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:21.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما زلنا مع النفاق العبادي. والوان الرياء العشرة النوع الاول اظهار العمل. المنافق بطبيعته يحب الظهور. وان يشتهر بين الخلق. لذا ينشط في العلانية ويكسل في السر

2
00:00:21.200 --> 00:00:41.200
فكل عباداته جهرية لان الناس يهمونه. فبمدحهم ينتشي وذمهم يجعله يزوي وينزوي. ومن هنا شفه قتادة فقال في حسب كان يقال ما سهر الليل منافق. لان صلاة الليل زادها الاخلاص. واذا كان شهود العشاء

3
00:00:41.200 --> 00:01:01.200
ثقيلا على المنافقين كما مر في الحديث الصحيح فما بالك بالصلاة في جوف الليل الاخر؟ النوع الثاني حب المدح وكراهية الذم ومن علامات رياء المنافقين ما قاله وهب بن منبه. اية المنافق انه يكره الذنب ويحب المدح. فالمنافق

4
00:01:01.200 --> 00:01:21.200
يكره الذم بما فيه ويحب المدح بما ليس فيه. بعكس المؤمن الذي يكره مدحه بما فيه ويفرح بنصيحة ناسي ولو ذموه بما ليس فيه. وليحذر كل مؤمن من هذه الصفة الخفية من صفات المنافقين. والتي كشفها سفيان

5
00:01:21.200 --> 00:01:41.200
الثوري ببصيرته الايمانية ثم اهداها لنا. فقال رحمه الله اذا رأيت الرجل يحب ان يحبه الناس كلهم ويكره ان يذكره احد بسوء فاعلم انه منافق. واين هذا ممن يرى في النصيحة والتعريف

6
00:01:41.200 --> 00:02:01.200
بعيوب نفسه هدية من الهدايا. مما يستوجب منه رد هذا العطاء بدعاء كما دعا عمر رضي الله عنه لمن نصحه رحم الله امرأ اهدى الي عيوبي. بل وتطور الدعاء الى مشاعر الحب الصادق. فقال عمر بن الخطاب

7
00:02:01.200 --> 00:02:21.200
رضي الله عنه احب الناس الي من اهدى الي عيوبي. النوع الثالث الدعاوى الكاذبة. يدعي المنافق ليس فيه كذبا وزورا مع الاسماء بنت ابي بكر رضي الله عنه قالت اتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة

8
00:02:21.200 --> 00:02:41.200
فقالت يا رسول الله ان لي ضرة فهل علي جناح ان اتشبع من زوجي ما لم يعطني؟ فقال الله صلى الله عليه وسلم المتشبع بما لم يعطى كلابس ثوبي زور. المتشبع هو الذي يظهر انه شبعان

9
00:02:41.200 --> 00:03:01.200
وليس بشبعان ويخسر به الذي يدعي تحصيل فضيلة وليست بحصيلة له. وهذا لون من الوان الكذب والتدليس على الناس ويشمل كل من ادعى صلاحا او علما او مكانة ليست له. لكن لماذا كلابس ثوبين

10
00:03:01.200 --> 00:03:21.200
ثوب يزور. قال الامام السيوطي كلابث ثوبي زور اي كمن لبس ثوبين لغيره واوهم انهما له وكان في الجاهلية اذا طلب من رجل شهادة زور استعار ثوبين يتجمل بهما فلا ترد شهادته

11
00:03:21.200 --> 00:03:41.200
لحسن هيئته. وقال الامام ابن حجر واما حكم التثنية في قوله ثوبي زور. فللاشارة الى انه كذب المتحلي مثنى بانه كذب على نفسه بما لم يأخذ وعلى غيره بما لم يعطى. وكذلك شاهد الزور يظلم نفسه

12
00:03:41.200 --> 00:04:01.200
ويظلم المشهود عليه. وقال الداودي في التثنية اشارة الى انه كالذي قال الزور مرتين. مبالغة في التحذير من ذلك. ويدخل في لهذا سرقة الكلمات والمشاركات في مواقع التواصل وعدم نسبها للناقل

13
00:04:01.200 --> 00:04:21.200
اول الامر من نية نشر الخير الى نية ادعاء هذا الغير ولله در الامام الشافعي. حين قال الحر من راعى وداد لحظة وانتماء لمن افاده لفظه. النوع الرابع ترك العمل من اجل الناس. وهو قول الفضيل ابن عياض. ترك

14
00:04:21.200 --> 00:04:41.200
من اجل الناس رياء والعمل من اجل الناس شرك. والاخلاص ان يعافيك الله منهما. ومثله قول عبد الله ابن المبارك لو ان رجلين اصطحبا في الطريق فاراد احدهما ان يصلي ركعتين فتركهما لاجل صاحبه كان ذلك رياء. وان

15
00:04:41.200 --> 00:05:01.200
صلاته من اجل صاحبه فهو شرك. وان صلاها من اجل صاحبه فهو شرك. وتفسير هذا ان المخلص لا يأبه برؤية البشر له. فقلبه لا يراعي الا ربه. ومتى ما التفت العبد الى رؤية الخلق له مدحا او ذما فقد خطا

16
00:05:01.200 --> 00:05:21.200
قواته الاولى في اول طريق الرياء. النوع الخامس اظهار العبادة باسلوب خفي. وذلك بان يتعمد العبد اظهار التعب نعصوا بهم والتلميح عن صدقته بين اصحابه والتثاؤب واثار السهر ليوحي بانه قام الليل وكان يسعه ان

17
00:05:21.200 --> 00:05:41.200
اذا بغيره من الصالحين لو كان صادقا في نية نشر الخير. النوع السادس التظاهر بالتواضع. المبالغة في التواضع تجعل ومن حولك يمدحون تواضعك ويقولون فلان على جلال قدره وعلمه ومكانته يتهم نفسه ويزري بها فكيف بنا

18
00:05:41.200 --> 00:06:01.200
وما فعل هذا الا لتقواه فيكون ذمه لنفسه مقصودا لينال مدح الناس. النوع السابع رفع النفس فوق منزله تجده ينسب لنفسه مثلا نصا ادبيا دون ان يذكر مصدره. وتجد هذا شائعا في اختباس النصوص الادبية مع عدم

19
00:06:01.200 --> 00:06:21.200
المصدر فتجد مثلا الكاتب يذكر النص باسم المرجع ورقم الصفحة والطبعة وكانه هو الذي عثر عليه في رفع الناس قدره او فوق ما يستحق ان النبع الثامن الانشغال بالنافلة عن الفريضة. ان مراقبة القلب ومدى تأثره بمرض الرياء

20
00:06:21.200 --> 00:06:41.200
فرض على كل مسلم وخاصة العلماء بانهم الاطباء وهي بمثابة علم الباطن الذي يتقدم في الاهمية علم الظاهر. ولذا جاء في مختصر منهج القاصدين قول وانت تجد الفقيه يتكلم في الظهار واللعان

21
00:06:41.200 --> 00:07:01.200
والرمي ويفرع التفريعات التي تمضي الدهور فيها. ولا يحتاج الى مسألة منها ولا يتكلم في الاخلاص ولا يحذر من الرياء. وهذا عليه فرض عين. لان في اهماله هلاكه. والاول فرض كفاية

22
00:07:01.200 --> 00:07:21.200
النوع التاسع تعلم العلم للشهرة والمباهاة. ويكفيك سجرا عن هذا تحذير النبي صلى الله عليه وسلم. من تعلم العلم باهية به العلماء او يماري به السفهاء او يصرف به وجوه الناس اليه ادخله الله جهنم

23
00:07:21.200 --> 00:07:41.200
البعض يعجل الله لبعض العلماء عقوبة صغرى في الدنيا تنبيها لهم قبل ان تباغتهم العقوبة الكبرى يوم القيامة ولعل من ذلك ما حدث لابي حسن القطان. فقد حكى الامام الذهبي عنه انه قال اصبت ببصري

24
00:07:41.200 --> 00:08:01.200
اظن اني عوقبت بكثرة كلامي ايام الرحلة. ثم قال الامام الذهبي صدق والله فقد كانوا مع حسن القصد وصحة النية غالبا يخافون من الكلام واظهار المعرفة. واليوم يكثرون الكلام مع نقص العلم وسوء القصد

25
00:08:01.200 --> 00:08:21.200
ثم ان الله يفضحهم ويلوح جهلهم وهواهم واضطرابهم فيما علموه فنسأل الله التوفيق والاخلاص. النوع العاشر والاخير ذم الناس وتحقيرهم. قال ابو حامد الغزالي من ذم الناس فهو راغب في حمد الناس

26
00:08:21.200 --> 00:08:41.200
وهي ظاهرة نفسية عجيبة اكتشفها ابو حامد في نفوس من خالطهم فتراهم يتهمون غيرهم بالرياء وكانهم برءاء منه وبالجبن وكأنهم اشجع الشجعان والتقصير وكأنهم ادوا كل ما عليهم. ابن تيمية كشف

27
00:08:41.200 --> 00:09:01.200
عيسى ابليس على هؤلاء حين عدد الوانا من الغيبة تخرج صاحبها من سورة الدعاء او الاشفاق الى دائرة الغيبة. فقال رحمه الله ومنهم من يخرج الغيبة في قوالب شتى. تارة في قالب ديانة وصلاح. فيقول ليس

28
00:09:01.200 --> 00:09:21.200
اعادة ان ازكر احدا الا بخير ولا احب الغيبة ولا الكذب. وانما اخبركم باحواله. ويقول والله انه مسكين او رجل جيد ولكن فيه كيت وكيت. وربما يقول دعونا منه الله يغفر لنا وله. وانما قصده استنقاذ

29
00:09:21.200 --> 00:09:41.200
وهضم جانبه. ومنهم من يخرج الغيبة في قالب التعجب. فيقول تعجبت من فلان. كيف لا يفعل كيت وكيت؟ ومن فلان كيف وقع منه كيت وكيت وكيف فعل كيت وكيت فيخرج اسمه في معرض تعجبه. ومنهم من يخرج

30
00:09:41.200 --> 00:09:58.550
امامة فيقول مسكين فلان غمني ما جرى له وما تم له فيظن من يسمعه انه يغتم له ويتأسف وقلبه في الحقيقة منطو على التشفي به