﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:24.750
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه واتبع سنته واقتفى اثره الى يوم الدين. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته

2
00:00:24.750 --> 00:00:55.900
حياكم الله في هذا اللقاء المبارك ومع الحلقة الحادية عشرة من حلقات تفسير ايات الاحكام المتعلقة بالمستوى الثاني الموضوع الذي بين ايدينا هو يتعلق باحكام الصلاة وهذا الحكم هو في الايات الواردة في فضل صلاة الليل وقد وردت ايات كثيرة تبين فضل

3
00:00:55.900 --> 00:01:15.200
الليل والحرص على هذه الصلاة واثر تلك الصلاة في الدنيا والاخرة. قال سبحانه وتعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك. عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا. وقال سبحانه وتعالى يا ايها

4
00:01:15.200 --> 00:01:35.200
نزمل قم الليل الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا. وقال ايضا ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك. والله يقدر الليل والنهار

5
00:01:35.200 --> 00:01:57.750
علم ان لن تحصوه فتاب عليكم فاقرأوا ما تيسر من القرآن وغيرها من الايات الدالة على الامر بالصلاة على الامر بالصلاة في الليل وفضلها وصفات المتقين العاملين بها. وقوله سبحانه وتعالى في الاية الاولى ومن الليل

6
00:01:57.750 --> 00:02:18.600
هجت به نافلة لك. هذا خطاب لنبينا. واسوتنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم والضمير في قوله به ومن الليل فتهجد به عائد الى القرآن. لما قال سبحانه وتعالى في الاية التي قبلها وقرآن الفجر

7
00:02:18.600 --> 00:02:45.250
ومن الليل فتهجد به. اي تهجد بهذا القرآن والاية الصريحة بالامر بقيام الليل للصلاة. والاصل في الخطابات الموجهة للنبي صلى الله عليه وسلم ان تكون خطابات له ولامته. وكل ما ورد خطابا للرسول صلى الله عليه وسلم فهو خطاب له ولامته الا ما

8
00:02:45.250 --> 00:03:05.250
الدليل على تخصيصه كما في هذه الاية نافلة لك. يعني زيادة في الوجوب لك انت دون امتك ففرض ففرض قيام الليل آآ على النبي صلى الله عليه وسلم زيادة له في الحسنات وزيادة له في في علو

9
00:03:05.250 --> 00:03:25.250
القدر ورفع الدرجات بخلافة امة بخلاف امته فانه امر مستحب وهو كفارة لسيئاتها وقربة عند الله. وانما فرض قيام الليل على النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم بخصوص لكرامته

10
00:03:25.250 --> 00:03:53.100
على الله ان جعل وظيفته اكثر من غيره. وليكثر ثوابه وينال بذلك المقام المحمود. عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا. وهو المقام الذي يحمده جميع الخلق. الاولون والاخرون وهو مقام الشفاعة العظمى عندما يعتذر جميع الانبياء عن اه

11
00:03:53.100 --> 00:04:19.000
عن يعني ما يحصل في هذا الموقف من الشدة فيأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها انا لها اي الشفاعة فيشفع فيشفع او يشفع الله عليه وسلم فهذا اه فهذه الاية صريحة في الامر بقيام الليل وهو في حق نبينا صلى الله عليه وسلم فرض نافلة له وفي

12
00:04:19.000 --> 00:04:37.600
وزيادة له وفي حق امته سنة وامر اه مشروع مندوب له اما الاية الثانية وهي اية المزمل فانها صريحة ايضا بالامر له صلى الله عليه وسلم. قم الليل يا ايها المزمل

13
00:04:37.600 --> 00:05:02.200
المتلفف بثيابه قم الليل الا قليلا قم الليل اي قم بصلاة الليل ووصف حاله صلى الله عليه وسلم انه متلفلف بثيابه ووصفه وتذكيره بهذا الامر تلطيف له بالخطاب. وبيان لمقدار جاء في هذه الاية بيان

14
00:05:02.200 --> 00:05:30.200
مقدار القيام قم الليل الا قليلا. اي قم الليل كله الا قليلا. ثم ثم بين ووضح لنا هذا المقدار قال نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه  آآ يعني نصف هذا الليل قم الليل نصفه او زد على هذا النصف او انقص من هذا النصف قليلا فكان

15
00:05:30.200 --> 00:05:44.900
كان قيام الليل متراوحا بين الثلث والثلثين يعني اذا نقص عن النصف كان في الثلث واذا زاد على زاد على النصف كان في الثلثين فكان القيام في تلك في تلك الفترة قيام

16
00:05:44.900 --> 00:06:14.900
يا من يتراوح بين الثلث والثلثين. وامره بترتيل القرآن والتأني آآ في قراءته ليحصل التدبر والتأمل والتفكر وتحريك القلب بهذه الآيات لان قيام الليل قياما لاجل القراءة. والصلاة شرعت لاجل القراءة. والقراءة انما جاءت لاجل التفكر. والتدبر والتأمل

17
00:06:14.900 --> 00:06:34.900
عمل بهذه الايات. واهل الاية هنا قم الليل الا قليلا. ويا ايها المزمل ظاهرها انه موجه للنبي صلى الله عليه وسلم. الا ان امته كما تقدم داخلة فيه وكل خطاب لوجه الرسول صلى الله عليه وسلم فهو موجه لامته الا ما دل الدليل على

18
00:06:34.900 --> 00:06:54.900
الا ما دل الدليل على تخصيصه به صلى الله عليه وسلم. وقد امتثل صلى الله عليه وسلم هذا الامر وقام نصف الليل وزاد ونقص وامتثل معه اصحابه المؤمنون رضي الله عنهم فقاموا معه صلى الله عليه وسلم الى

19
00:06:54.900 --> 00:07:14.900
ان جاء التخفيف بعد ذلك في اخر السورة كما سيأتي وقام الصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم حولا كاملا كما في حديث عائشة انهم قاموا حولا كاملا على هذا المقدار ثم جاء بعد ذلك اه التخفيف في في اخر

20
00:07:14.900 --> 00:07:36.900
الآية وهي ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار فتاب عليكم خفف عنكم واقرأوا ما تيسر منه وجاء التخفيف واصبح قيام الليل

21
00:07:36.950 --> 00:07:57.300
واجبا في حقه صلى الله صلى الله عليه وسلم سنة في اتباعه الى يوم الدين  اه فكان آآ يعني لما كان ضبط الليل آآ يضبط بمقادير دقيقة آآ بين سبحانه وتعالى انه هو الذي آآ يقدر هذا الليل

22
00:07:57.300 --> 00:08:17.300
وانهم لن يستطيعوا آآ احصاءه وتقديره لما في ذلك من المشقة آآ اما زيادة في نقص آآ او او زيادة او نحو ذلك فتاب الله على المؤمنين وخفف عنهم وامرهم بما يتيسر لهم اه من الصلاة وقراءة القرآن. وبين تلك الاعذار

23
00:08:17.300 --> 00:08:37.700
التي جاءت التي جاء لاجلها هذا التخفيف  الان اه عندنا اول السورة هو امر بقيام الليل. وهو خطاب لنبينا صلى الله عليه وسلم ولامته وامر سبحانه وتعالى بقيام الليل نصفه

24
00:08:37.850 --> 00:08:52.850
اما بزيادة او نقص. ثم بعد ذلك جاء التخفيف عن هذا القيام وكان سنة وكانت سنة في اه سنة في اه امة محمد صلى الله عليه وسلم. هذا يسميه اهل العلم

25
00:08:52.850 --> 00:09:16.700
نسخ والنسخ هو رفع الحكم الشرعي بحكم شرعي متراخ عنه كان اول السورة هو وجوب قيام الليل له صلى الله عليه وسلم ولامته وفي اخر السورة تاب الله وخفف عن عن المؤمنين هذا القيام فاصبح سنة اه في المؤمنين واجبا

26
00:09:16.700 --> 00:09:36.700
في في حقه صلى الله عليه وسلم هذا اذا كان سنة وتطوعا وامرا مستحب فان هذا يسميها العلم هو نقل الحكم او نقل نقل الشيء من حكم الى حكم هذا يسمى آآ بالنسخ والنسخ وارد في كتاب الله

27
00:09:36.700 --> 00:09:56.700
قال عز وجل ما ننسخ من اية او ننسيها نأتي بخير منها او مثلها. وقال سبحانه وتعالى واذا بدلنا اية مكان اية والله اعلم بما ينزل قالوا انما انت مفتر بل اكثرهم لا يعلمون. قل نزله رح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين

28
00:09:56.700 --> 00:10:24.450
امنوا وهدى وبشرى للمسلمين. فلنعلم ان النسخ هو من افعال من افعال الله سبحانه وتعالى. فهو ويبدل الاحكام ويفعل ما يريد ويقضي بما يشاء عن حكم عظيمة يعلمها سبحانه وتعالى. والآيات موجودة في القرآن الكريم تثبت النسخ. فعندنا ايات تحويل القبلة. بل شريعة محمد

29
00:10:24.450 --> 00:10:41.750
صلى الله عليه وسلم نسخت ما قبلها  ايات تحويل القبلة ظاهرة في ان النسخ وارد في الكتاب. فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الى جهة الى جهة بيت المقدس الى المسجد الاقصى

30
00:10:41.750 --> 00:10:57.500
في اول بعثته ومكثه صلى الله عليه وسلم في مكة عشر سنين ثلاث عشرة سنة وهو يتوجه الى بيت المقدس. ثم بعد ذلك انتقل الى المدينة وهاجر المدينة وبدأ يصلي الى بيت المقدس

31
00:10:57.600 --> 00:11:18.300
ما يقرب من ستة عشر شهرا اي ما يقرب من سنة ونصف ثم نزلت ايات تحويل القبلة بالتوجه الى المسجد الحرام. وهذا هو عين النسخ بلا شك فهذه الاية التي بين ايدينا فيها نسخ. نسخ الحكم الاول في اول السورة بالحكم الثاني. الذي جاء في اخر

32
00:11:18.300 --> 00:11:35.150
السورة ويدل على ذلك يدل على ذلك حديث عائشة في صحيح مسلم انها حديث عائشة انها قالت فان الله افترض قيام الليل في اول هذه السورة فقام النبي فقام نبي فقام

33
00:11:35.150 --> 00:11:55.150
نبي الله صلى الله عليه وسلم واصحابه حولا وامسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء حتى انزل الله في اخر في هذه السورة التخفيف فصار قيام الليل تطوعا اه بعد ان كان فريضة اه في حق المؤمنين. هذا ما دلت عليه

34
00:11:55.150 --> 00:12:10.850
آآ هذه الاية واحاديث قيام الليل احاديث كثيرة تدل على فضل قيام الليل وعلى اثر قيام الليل وقد قام الصحابة رضي الله عنهم وقام نبينا صلى الله عليه وسلم حتى تفطرت قدماه

35
00:12:10.950 --> 00:12:33.600
كان يقوم الليل ويحيي ليله وكان الصحابة رضي الله عنهم يحيون ليلهم بقيام الليل ولا يترك قيام الليل او يتهاون فيه الا محروم قد حرمه الله هذا الخير. وانما حرمه الله سبحانه وتعالى بسبب تكاسله وكثرة ذنوبه. اسأل الله عز وجل ان ان

36
00:12:33.600 --> 00:12:55.100
يعفو عنا وان يجعلنا من اهل الليل واهل قيام الليل  المسألة الثانية او الامر الثاني بما يتعلق بمسائل الصلاة في القرآن الكريم صلاة المسافر وصلاة الخوف قال سبحانه وتعالى في سورة النساء

37
00:12:55.150 --> 00:13:14.950
واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا ان الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا اسلحتهم. فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم. ولتأتي

38
00:13:14.950 --> 00:13:42.600
اخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم واسلحتهم. الى اخر الايات هاتان الايتان وما بعدها اصل في رخصة القصر واصل في صلاة الخوف و والظرب في قوله تعالى واذا ظربتم في الارض الظرب هو السير في السفر مطلقا

39
00:13:42.650 --> 00:14:11.100
لان المسافر يضرب برجليه الارض ويضرب بعصاه الارظ فيذهب منطلقا على هذه الارض واذا ضربتم اي سافرتم مطلقا. سواء كان للجهاد او للحج او لاي غرض من الاغراض اذا سافرتم فلا جناح عليكم اي لا اثم عليكم. فليس عليكم جناح اي لا حرج ولا اثم عليكم

40
00:14:11.100 --> 00:14:33.050
اه اه لا جناح عليهم ان تقصروا من الصلاة. وكأن هذا فيه يعني لفتة اه جميلة وهي ان ان الاصل ان الاصل في الصلاة ان تكون تامة. وان وان قصرها جاء لسبب. وهو السفر ونحوه. فكان الاية تقول يعني لا

41
00:14:33.050 --> 00:14:53.050
الجناح عليكم ان تتركوا الافضل الى ما هو اقل. لان نفيه ازالة لبعض الوهم الواقع في كثير من النفوس قد يكون في بعض النفوس ان صلاة ان الصلاة تامة هي افضل عند الله. فبين ان الصلاة وان كانت مقصورة

42
00:14:53.050 --> 00:15:12.000
الصلاة الرباعية اربع ركعات. وان كانت وان كان يصليها الانسان ركعتين فانها عند الله اه صلاة تامة فانها عند الله صلاة تامة فبذلك نفى مثل هذا الوهم وهذا الشك وما يطرأ على هذا الانسان من من هذه الاوهام

43
00:15:12.050 --> 00:15:32.050
قال سبحانه وتعالى وان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا اذا ضربتم آآ في الارض فليس عليكم ان تقصروا من الصلاة. لكم ان تقصروا اذا كنتم مسافرين. قال بعد ان خفتم هذا شرط. ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. فكأن ظاهر

44
00:15:32.050 --> 00:15:52.050
الشرط انه لا تقصر الصلاة الا عند الخوف من العدو. فهل هذا باق على ظاهره؟ نقول لا. لماذا لان هذا خرج مخرج الغالب. لان غالب الاسفار يكون فيها خوف. وغالب اسفار النبي صلى الله عليه وسلم تكون الغزوات والجهاد

45
00:15:52.050 --> 00:16:13.000
النبي صلى الله عليه وسلم منذ هاجر الى المدينة فلم يسافر الا لغرض الغزو والجهاد في سبيل الله الا للحج او العمرة فلذلك اغلب اسفار الصحابة عند نزول هذه الايات كان للغزو والجهاد ولذلك قال ان خفتم يفتنكم الذين

46
00:16:13.000 --> 00:16:40.300
فهذا شرط خرج مخرج الغالب آآ الغالب ان الجهاد هو الغالب الخروج للسفر لاجل الجهاد يتلبس به الخوف. فلذلك قيده هنا ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا في قوله تعالى بعد ذلك واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة هذه الاية صريحة في بيان صفة الخوف او

47
00:16:40.300 --> 00:17:00.300
بيان صفة صلاة الخوف ولها احكام خاصة ان الانسان اذا سافر وحصل خوف من العدو او آآ او اقبل عليه العدو هو خشي ان يفصل بينه وبينه بينه وبينه معركة او جهاد او قتال فان هناك

48
00:17:00.300 --> 00:17:20.300
تسمى بصلاة الخوف وصلاة الخوف لها صفة خاصة كما سيأتي. اه من احكام هذه الاية اه اول قوله سبحانه وتعالى فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة هذا يدل على مشروعية قصر الصلاة في السفر لان

49
00:17:20.300 --> 00:17:38.450
قوله واذا ظربتم هذا دليل على اه مشروعية السفر وان الانسان اذا سافر فانه يترخص برخص السفر التي منها القبر  التي منها القصر فله ان يقصر اه من الصلاة الرباعية فيصلي الظهر

50
00:17:38.600 --> 00:18:02.850
والعصر والعشاء ركعتين ركعتين ركعتين. وتبقى الفجر ركعتين وتبقى المغرب التي هي خاتمة النهار وترا ثلاث ركعات اذا آآ في يعني اذا سافرتم فترخصوا بهذه الرخص. وذهب الامام الشافعي رحمه الله وكذلك الامام احمد

51
00:18:02.850 --> 00:18:21.600
احمد الى اه ذهبوا الى ان السفر او ان ان القصر في السفر رخصة رخصة وان من شاء اخذ بهذه الرخصة فصلى صلاة مقصورة ومن شاء اتم وترك الرخصة فهي رخصة من شاء

52
00:18:21.650 --> 00:18:41.650
اخذ بها ومن شاء اه اتم صلاته. هذا مذهب اه الامام الشافعي وهو مذهب الامام احمد ايضا ان السفر رخصة. ومن شاء اخذ بها فصلى ركعتين ومن شاء لم يأخذ بها فصلى اربع ركعات. وذلك لان الله عز وجل قال في الاية

53
00:18:41.650 --> 00:19:01.850
اه فليس عليكم جناح ان تقصروا. ورفع الجناح رفع الجناح ورفع الاثم. دليل على ان هذا الامر هو رخصة وللاثار الواردة عن كثير من الصحابة انهم كانوا يقصرون صلاتهم ويتمون صلاتهم. وذهب الامام

54
00:19:01.850 --> 00:19:28.550
ابو حنيفة  الى ان القصر واجب في السفر. وان من سافر وجب عليه ان يقصر. ولو صلى صلاة تامة وجب عليه ان يعيد ويصلي آآ صلاة مقصورة استدل ابو حنيفة الى ان الاصل في الصلاة هي ركعتين. وانما زيدت في الحضر وبقيت في السفر

55
00:19:28.550 --> 00:19:51.700
اذا سافر اخذ بما كان هو الاصل وهو ان تكون ان تكون ركعتين  والصحيح في هذا اه كما هو ظاهر الاية ان السفر وكما هو معلوم ان وحتى عند يعني فهم الصحابة لهذه الاية وتطبيقها ان السفر رخصة

56
00:19:52.050 --> 00:20:12.050
من شاء يعني حتى في جميع في جميع الامور التي يترخص بها كالصيام. فمن فمن سافر وصام فلا حرج عليه اذا لم يشق عليه. وان افطر فلا حرج عليه. وكذلك المسافر اذا سافر واراد ان يقصر من الصلاة فالافضل هو القصر

57
00:20:12.050 --> 00:20:32.050
لكن لو صلى انسان صلاة تامة وهو مسافر فصلاته صحيحة ولا حرج عليه. من احكام اه هذه الاية ايضا ان الترخص آآ في سفر ان الترخص في السفر انما يتلخص في سفر الطاعة لا في سفر المعصية فمن سافر وهو عاص لله

58
00:20:32.050 --> 00:20:55.700
انه لا يأخذ بهذه الرخص. فالرخص انما اباحها الله لاهل الطاعة لا لاهل المعصية. وهذا مذهب الائمة اه الائمة الثلاثة في المسألة الماضية وهي مسألة القصف الصلاة هل هو رخصة او آآ واجب؟ الائمة الثلاثة الشافعي واحمد

59
00:20:55.700 --> 00:21:15.700
ومالك انهم يرون انها انها رخصة بخلاف الامام آآ ابي حنيفة فانه يرى ان ان الواجب انه يجب من سافر ان يقصر هذه الصلاة. المسألة التي بين ايدينا سفر الطاعة سفر السفر للمعصية او السفر للطاعة. هل

60
00:21:15.700 --> 00:21:35.850
هل تشرع او تشرع هذه الامور والرخص؟ لمن سافر لمعصية او آآ تشرع لمن سافر لطاعة ذهب الائمة الثلاثة الامام الشافعي واحمد ومالك آآ الى ان هذه الرخص انما هي رخص

61
00:21:35.850 --> 00:22:04.500
تسهيل ورحمة من الله سبحانه وتعالى لاهل الطاعة لا لاهل المعصية فاذا سافر الانسان وآآ فانه يقصر ويفطر لكن في غير معصية. فان سافر في معصية فان هذا هذه المعصية لا تتناسب ان يأخذوا الرخص. فالرخص لاهل الطاعة لا لاهل المعصية. هذا قول ورأي الائمة الثلاثة خلافا لابي حنيفة

62
00:22:04.500 --> 00:22:24.500
انه يرى ان السفر ان الانسان اذا سافر يأخذ بهذه الرخص بناء على رأيه السابق وان ان الرخصة واجبة فاذا سافر فله ان يترخص ومهما كان هذا السفر فانه يترخص عند ابي حنيفة. والصحيح ان الرخص انما تكون لاهل الطاعة. مسألة هنا

63
00:22:24.500 --> 00:22:43.650
السفر الذي اه تقصر فيه الصلاة الذي تقصر فيه الصلاة ما هو السفر؟ هل كل سفر يقصد فيه الانسان الصلاة؟ او ان هناك سفرا محد ان هناك سفر محدد اه فيه اقوال لاهل العلم. فعند الائمة الثلاثة اقله يومان. يعني مسيرة

64
00:22:43.950 --> 00:23:11.600
اقل مسافة يومين في الزمن. يومين في الزمان. يعني مسافة يقطعها الانسان في يقطعه الانسان على قدميه مقدار يومين لكنها تقدر بالمسافة الارظية انها ستة عشر فرسخا والفرسخ يقدر الان بخمسة كيلو مترات. فتكون المسافة ثمانين فاذا قطع المسافر سواء على قدميه او على راحلته او على

65
00:23:11.600 --> 00:23:31.600
او على سيارته مسافة ثمانين كيلو فانه آآ فان هذا المسافة آآ تبيح له الاخذ اه بالرخص خلافا لابي حنيفة فانه قدره بثلاثة ايام. قدره بثلاثة اه ايام مسيرة ثلاثة ايام اي

66
00:23:31.600 --> 00:23:51.600
اربع او باربعة وعشرين فرسخا ويقدر الان بمائة وعشرين كيلو. فعند ابي حنيفة اذا سافر مسافة مئة وعشرين كيلو فانه يأخذ اه برخص السفر. اما اه عند الائمة الثلاثة فاذا سافر

67
00:23:51.600 --> 00:24:11.200
تقريبا ثمانين كيلو فما زائد فما زاد من الثمانين وما يزيد فانه يأخذ آآ برخص السفر والصحيح الذي هو رأي المتأخرين ورأي المحققين انه لا يقدر لا بهذا ولا بهذا وانما

68
00:24:11.500 --> 00:24:25.950
كل ما يعد سفرا فهو سفر. وكل ما آآ يعني جرى به العرف انه سفر فهو سفر. فالنبي صلى الله عليه وسلم اطلق بهذا الاحاديث هذه المقادير لانها كانت مقادير معروفة عندهم

69
00:24:26.000 --> 00:24:46.000
فهذا الذي يسمى سفرا. فكل ما عده الناس سفرا فهو سفر. لكن لا يكون هذا السفر مسافة دون القصر. يعني مسافة دون ثمانين. يعني لو سافر انسان من بلده الان الى بلد مسافة اربعين كيلو فانه لا يقصر او خمسين كيلو او ستين كيلو فانه لا فانه لا يقصر لكن اذا

70
00:24:46.000 --> 00:25:06.000
كانت المسافة من الثمانين فما زال وهو في اهبة السفر واستعداد السفر فانه يأخذ باحكام اه السفر. هذا هو الرأي اه الصحيح لعلنا نقف عند هذه المسألة ونكمل ان شاء الله في لقائنا القادم باذن الله ما توقفنا عنده من هذه المسائل المتعلقة

71
00:25:06.000 --> 00:25:24.500
السفر والخوف اسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا لطاعته والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين