﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:24.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا درس من دروس شرح ثلاثة الاصول للامام العلامة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. قال المصنف رحمه الله تعالى

2
00:00:24.300 --> 00:00:45.150
وانواع العبادة التي امر الله بها مثل الاسلام والايمان والاحسان من فظل الله عز وجل على عباده ان شرع لهم انواعا عديدة من العبادات يتقربون بها اليه والمرء لا يعلم بايها يدخل الجنة

3
00:00:45.200 --> 00:01:07.450
شرع الصلاة وشرع تلاوة القرآن وشرع بر الوالدين وصلة الارحام والاحسان الى الجار ونحو ذلك من اعمال البر المتنوعة وينبغي للمرء الا يدع بابا من الخير الا ويطرقه. لان هذا الباب الذي طرقه قد يكون سببا لدخوله

4
00:01:07.450 --> 00:01:36.200
الجنة فينبغي للمسلم ان ينوع اعمال الخير وبعض الناس مثلا يقتصر على فعل معين من امور الخير لا يتجاوزها الى غيرها. فبعضهم مثلا يقتصر على حفر الابار فقط وينبغي له ان ينوع في صدقته في اعمال البر المتنوعة. فمثلا يعطي الايتام ويعطي الارامل

5
00:01:36.200 --> 00:02:00.150
ويعطي المساكين ويفرج كربات المكروبين ونحو ذلك. اذا المسلم ينوع افعال الخير ويكثر من نوافل الصلوات ويكثر من نوافل الصيام ويكثر من الاستغفار ويحسن الى الجار ويكرم الضيف ويفك وحاجة الملهوف ونحو ذلك اي انه يعدد طرق الخير

6
00:02:00.450 --> 00:02:25.600
قال ابن القيم رحمه الله في كتابه لاجتماع الجيوش الاسلامية من تنوعت اعماله المرظية المحبوبة له في هذه الدار تنوعت الاقسام التي يتلذذ بها في تلك الدار وتكثرت له بحسب تكثر اعماله هنا. يقصد بذلك ان من نوع افعال الخير في الدنيا اثابه الله

7
00:02:25.600 --> 00:02:53.900
الله عز وجل بتنوع اقسام اللذات والمتع في الجنة. قال وكان مزيده بتنوعها والابتهاج بها والالتذاذ هناك على حسب مزيده من الاعمال وتنوعه فيها في هذه الدار قال وقد جعل الله سبحانه لكل عمل من الاعمال المحبوبة له والمسخوطة اثرا وجزاء ولذا

8
00:02:53.900 --> 00:03:13.900
والما يخصه لا يشبه اثر الاخر وجزاءه. ومعنى هذا الكلام ان مثلا بر الوالدين يحقق مثلا السعادة. وان الانفاق باذن الله تفرج الكربات. وهكذا كل نوع من انواع البر يقابله

9
00:03:13.900 --> 00:03:35.050
وكذلك ايضا المعصية كل معصية يقابلها جزاء. فمثلا البغي والظلم عقوبته معجلة له في الدنيا وهكذا كل نوع من انواع الذنوب يجد المرء مقابلها من الالم والعذاب. لهذا قال وقد

10
00:03:35.050 --> 00:04:01.550
الله سبحانه لكل عمل من الاعمال المحبوبة له والمسخوطة اثرا وجزاء ولذة والما يخصه لا يشبه اثر الاخر وجزاءه. قال ولهذا تنوعت لذات اهل الجنة اهل النار والعياذ بالله وتنوع ما فيهما من الطيبات والعقوبات

11
00:04:01.700 --> 00:04:25.750
فليست لذة من ضرب في كل مرضاة الله بسهم واخذ منها بنصيب كلذة من انمى سهمه ونصيبه في نوع واحد منها اي انه ينبغي للمرء ان ينوع افعال الخير. ولا الم من ظرب في كل مسخوط لله بنصيب وعقوبة

12
00:04:25.750 --> 00:04:45.750
كالم من ضرب بسهم واحد في مساخطه. اي ان الرجل اذا كان يفعل انواعا متعددة من المعاصي في هذه الدار لا يكون عذابه كمن فعل معصية واحدة مع ان العذاب يكون على الجميع لكن

13
00:04:45.750 --> 00:05:11.450
من تنوع عصيانه تنوعت عقوبته والعياذ بالله والعبد تعلو درجته عند ربه اذا ازدادت عبوديته له. قال شيخ الاسلام رحمه الله في الفتاوى كمال المخلوق في تحقيق عبوديته لله. وكلما ازداد العبد تحقيقا للعبودية ازداد كماله

14
00:05:11.450 --> 00:05:31.450
درجة لهذا يجب على المسلم ان يتقرب الى الله لتعلوا درجته عند ربه وليزداد كماله في نفسه وليكمل غيره ويقرب من ربه جل وعلا. لهذا قال المصنف وانواع العبادة التي

15
00:05:31.450 --> 00:05:51.450
امر الله بها لما بين ان الواجب ان نعبد الله وحده ذكر هنا شيئا من انواع العبادة. فقال العبادة التي امر الله بها مثل الاسلام والايمان والاحسان. قوله وانواع العبادة اي

16
00:05:51.450 --> 00:06:20.200
واصناف العبادة التي امر الله بها عباده وتعبدهم بها كثيرة جدا فمثلا بر الوالدين عبادة. صلة الرحم عبادة. الامر بالمعروف عبادة. النهي عن المنكر عبادة نصيحة الاخرين عبادة. تعليم الاخرين عبادة. الانفاق عبادة. وهكذا. وذكر المصنف رحمه

17
00:06:20.200 --> 00:06:51.350
الله في رسالتي هذه سبعة عشر مثالا لانواعها. فمثل لها فقال مثل الاسلام والايمان والاحسان. وهذه الثلاث العبادات اعلى مراتب الدين. واهم انواع العبادة. لذلك بدأ المصنف بها فالاسلام باركانه من صلاة وصيام هذه عبادة. وهكذا الايمان باعماله الباطنة كالايمان بالله

18
00:06:51.350 --> 00:07:16.150
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والايمان بالقدر خيره وشره وكذلك الخوف من الله ومحبته ورجاءه الى غير ذلك من أنواع العبادة فكل ما يتعلق بالقلوب داخل في بل هو اعلى انواع العبادة واعظمها

19
00:07:16.400 --> 00:07:39.250
والدين له ثلاث مراتب. الاسلام ثم الايمان ثم الاحسان. ومرتبة الاسلام هي اوسع دوائر الدين يليها بعد ذلك مرتبة الايمان وهي اضيق من دائرة الاسلام ثم دائرة الاحسان وهي اضيق تلك الدوائر

20
00:07:39.600 --> 00:07:59.300
والداخلون في دائرة الاحسان قلة من عباد الله. والاحسان مرتبة زاكية عالية لا ينال الا من اصطفاهم الله عز وجل قال شيخ الاسلام رحمه الله في الفتاوى احوال القلوب واعمالها

21
00:07:59.600 --> 00:08:18.800
مثل محبة الله ورسوله وخشية الله والتوكل عليه والصبر على حكمه اي ما قضاه على العبد من الاقدار وما يحل بالمرء من مصائب والشكر له اي شكر ما اغدق الله عليك من النعم

22
00:08:19.050 --> 00:08:45.850
والانابة اليه بالرجوع اليه سبحانه بالاعمال الصالحة واخلاص العمل له قال مما يتفاضل الناس فيه تفاضلا لا يعرف قدره الا الله عز  لان هذه الامور من الاعمال القلبية. وهي مخفية عن الناس. ويتفاضلون فيها بحسب توجه

23
00:08:45.850 --> 00:09:08.950
وصدقهم وقوة ايمانهم ويقينهم بالله عز وجل. لهذا ينبغي للمرء ان يكثر من الدعاء دعاء بان الله يجعله من عباده المؤمنين وان يرزقه ايمانا كاملا ويقينا صادقا وان يجعله له من عباد الله المحسنين

24
00:09:09.100 --> 00:09:36.400
ثم قال المصنف ومنه الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة. لما ذكر مصنف ثلاث عبادات من اجل انواع عبادات الدين وهي الاسلام والايمان والاحسان ذكر بعد ذلك امثلة اخرى لانواع من العبادة. فقال ومنه الدعاء

25
00:09:36.500 --> 00:09:57.550
اي ومن انواع العبادات ايضا التي امر الله بها عبادة الدعاء. وانزال الحوائج به سبحانه والدعاء عبادة من اجل العبادات. وقال النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة. اي الدعاء

26
00:09:57.600 --> 00:10:25.600
هو مخه وخالص ولب العبادة فان العبد اذا توجه بقلبه الى الله فانه حينئذ يكون قد حقق العبادة الخالصة. واذا اغى القلب الى غير الله في زار الحوائج فان المرء حينئذ يكون قد وقع في الشرك الاكبر. والله سبحانه هو الغني الحميد. يحب من عباده

27
00:10:25.600 --> 00:10:45.600
ان يتوجهوا اليه ويثيبهم على ذلك العمل وهو توجههم اليه جل وعلا. ووعد بان اجيب سؤلهم. قال عز وجل واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان

28
00:10:45.650 --> 00:11:08.700
وهذا وعد من الله عز وجل لعباده بان يجيب دعواتهم. والله عز وجل يعطي عباده بغير منة فليعطيهم ويغدق عليهم العطايا. والله عز وجل يملك فضلا واسعا عظيما. قال سبحانه والله ذو الفضل العظيم

29
00:11:08.800 --> 00:11:28.750
اما البشر فانهم لا يملكون شيئا. قال سبحانه والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير والرجل الفقير اذا كان محتاجا لمال ونحو ذلك لا يذهب الى رجل فقير وانما يذهب الى رجل غني

30
00:11:28.750 --> 00:11:48.000
ليقترض منه او يطلب منه مالا. وهو سبحانه الغني الكريم. فهو المستحق ان يتوجه اليه بالعبادة ثم قال المصنف رحمه الله ومنه الدعاء والخوف. اي من انواع العبادة ايضا غير الدعاء

31
00:11:48.050 --> 00:12:07.300
عبادة الخوف منه جل وعلا القلب اذا كان خائفا من الله عز وجل وحده بانه هو النافع وانه هو الذي قد يوقع بك العقوبة فهذا هو الموحد حقا. ومن كان يعتقد بان الاموات اذا لم

32
00:12:07.300 --> 00:12:26.800
اليهم او لم يقدم لهم القرابين والنذور انهم يضرونه او انهم قد يحلون به العقوبة فهذا والعياذ بالله من انواع الشرك الاكبر. ثم قال مصنف رحمه الله والرجاء اي ومن انواع العبادة ايضا

33
00:12:26.800 --> 00:12:49.700
الرجاء والطمع بما عند الله فاذا توجه القلب الى الله عز وجل بسؤاله فظله العظيم من جنات النعيم ومن النظر الى وجه الله الكريم ويرجو ما عند الله من خير وافر في الدنيا والاخرة. وواجب على العبد

34
00:12:49.750 --> 00:13:13.300
الا يعلق رجاؤه ولا اطماعه الا بالله. ومن علق طمعه ورجاءه بما عند الله عز وجل فان الله سبحانه يفرج كروبه ويعطيه سؤله ثم قال المصنف رحمه الله والتوكل اي ومن امثلة انواع العبادة ايضا

35
00:13:13.400 --> 00:13:37.400
التوكل وتفويض الامور الى الله. اي علق قلبك بالله سبحانه. ولا تعتمد على اسباب ولا تخشى من البشر ولا تعلق اطماعك بالمخلوقين. فانهم لا يملكون نفعا ولا ظرا انما النفع من الله عز وجل. قال تعالى

36
00:13:37.500 --> 00:13:57.500
انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. فالتوكل محله القلب والاسباب افعلوا بالجوارح فقط ولا تعتمد على الاسباب. وانما افعل الاسباب لان الله امرك بها. ثم قال والرغبة

37
00:13:57.500 --> 00:14:15.900
اي فيما عند الله عز وجل. فترغب ما عنده جل وعلا مما اعده من فضل ونعيم. فترغب وتطلب من الله دخول الجنة وترغب من الله عز وجل ان يحل عليك رضوانه

38
00:14:16.100 --> 00:14:36.100
وترغب من الله عز وجل بان يعطيك من فضله العظيم. فالرغبة طمع وعمل لتحقق تلك الرغبة التي توجهت بها الى الله. اما التوجه الى الاموات لتحقيق رغباتك من نكاح او مال او رزق

39
00:14:36.100 --> 00:14:56.400
ونحو ذلك فهذا والعياذ بالله هو الشرك الاكبر. ثم قال المصنف رحمه الله والرهبة اي والرهبة منه جل وعلا هي الخوف والفزع المثمر للهرب من المخوف فهي خوف مقرون بعمل

40
00:14:56.550 --> 00:15:16.550
فتبتعد عن المعاصي لانك ترهب من عذاب الله. ومن رهب من الاموات او من الغائبين بان يحلوا عليه او يحل عليه الما ونحو ذلك فان هذا شرك اكبر والعياذ بالله. ثم قال مصنف والخشوع

41
00:15:16.550 --> 00:15:38.950
اي من انواع العبادة ايضا الخشوع لله وحده عز وجل بالقلب والجوارح ومن كان يذهب الى الاضرحة والقبور ويقوم عندهم خاشعا ذليلا فان هذه عبادة من العبادات وصرفها لغير الله شرك اكبر

42
00:15:39.000 --> 00:15:59.100
ثم قال المصنف ايضا والخشية اي والخشية منه جل وعلا ايضا من انواع العبادة. ومن خاف من الاموات او من الاولياء بان يظروه في شيء فانه قد وقع والعياذ بالله في الشرك الاكبر. فلا تخشى

43
00:15:59.100 --> 00:16:22.250
الا الله ومن عقوبته ومن غضبه وسخطه. ثم قال مصنف ايضا والانابة اي ومن انواع العبادة ايضا الانابة الى الله عز وجل والرجوع اليه. فمن تاب من ذنب ثم عمل عملا صالحا فان هذه انابة يثاب عليها العبد

44
00:16:22.450 --> 00:16:49.800
وبعض الناس يفعل ذنبا ثم اذا تاب منه يذهب الى بعض الاضرحة والقبور يقدم لهم قرابين لتقبل توبته او توبة اليه فان هذه الانابة هي الانابة الشركية فلا ينيب قلبك الا الى الله عز وجل. فهو الذي يثيبك عليه. اما اولئك اموات لا يملكون نفعا ولا

45
00:16:49.800 --> 00:17:15.000
ثم قال المصنف ايضا والاستعانة اي ومن الامثلة على انواع العبادة ايضا الاستعانة به جل وعلا وطلب العون والمدد منه وحده جل وعلا دون غيره من الاموات والاضرحة وبعض الناس يذهب الى القبور يطلب منهم المدد والعون ونحو ذلك

46
00:17:15.100 --> 00:17:33.600
فهذا فعل شركي لان الاستعانة فيما لا يقدر عليه الا الله لا يجوز صرفها الا له. والعبد يعاهد ربه في كل يوم فريظة سبع عشرة مرة بانه لا يستعين الا بالله

47
00:17:33.650 --> 00:17:54.700
وحقيق على المسلم ان يوفي بذلك العهد الذي قطعه مع ربه في قوله اياك نعبد واياك نستعين ثم قال المصنف رحمه الله والاستعاذة اي من انواع العبادة ايضا الاستعاذة واللجوء اليه سبحانه بان

48
00:17:54.700 --> 00:18:14.450
يحفظك من شرور الانس والجن. فاذا فعل العبد ذلك حفظ بامر الله واثيب ايضا. وايضا هذا عمل يحبه الله تعالى ويرضاه ومن ذهب الى غير الله ليعيذه مما لا يقدر عليه الا الله

49
00:18:14.550 --> 00:18:42.450
فان هذا شرك اكبر والعياذ بالله فمن ذهب الى السحرة والمشعوذين والكهان ليعيدوه من شرور الانس والجن. فهذا شرك اكبر والعياذ بالله. ثم قال مصنف رحمه الله والاستغاثة اي من انواع العبادة ايضا طلب الغوث منه جل وعلا. فمن وقع في كربة واستغاث به جل وعلا

50
00:18:42.450 --> 00:19:08.300
فقد ادى عبادة عظيمة وهو سبحانه يفرج الكروب. ومن وقع في مرض ونحو ذلك. ثم ذهب الاموات طالبا منهم الغوث او كشف اللهف ونحو ذلك فهذا شرك اكبر والعياذ بالله. ثم قال مصنف والذبح اي ومن امثلة انواع العبادة ايضا الذبح له جل

51
00:19:08.300 --> 00:19:28.300
وعلى كما قال سبحانه قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له فلا يذبح الا لله. وتقديم القرابين الى الاموات ليرضوا عنك. او ليحققوا سؤلك او لغير

52
00:19:28.300 --> 00:19:56.400
تلك المقاصد هذا من انواع الشرك الاكبر والعياذ بالله ثم قال المصنف رحمه الله والنذر اي من انواع العبادة ايضا النذر لله عز وجل. ومن نذر للاضرحة والاولياء والصالحين فان هذه عبادة صرفها لغير الله وصرفها لغير الله شرك. وهذه العبادات يذكرها المصنف رحمه الله

53
00:19:56.400 --> 00:20:20.250
اخرى مع دليلها وانما ذكرها لك هنا مجملة ليعيها قلبك ثم بعد ذلك يفصلها لك مع ادلتها ولما ذكر المصنف رحمه الله امثلة لانواع العبادات قال وغير ذلك من انواع العبادة التي امر الله بها كلها لله تعالى

54
00:20:20.250 --> 00:20:49.850
قوله وغير ذلك من انواع العبادة اي المتنوعة. التي امر الله بها كبر الوالدين وصيام النوافل وصلة الارحام واكرام الضيف وحسن الخلق والامر بالمعروف والنهي عن المنكر هكذا كل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة فهو عبادة. قال

55
00:20:49.850 --> 00:21:09.850
الاسلام رحمه الله معرفا العبادة. قال العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه. اي العبادة لفظ يجمع كل ما يحبه الله عز وجل ويرضاه وشرعه. قال من الاقوال والاعمال الباطنة

56
00:21:09.850 --> 00:21:34.150
والظاهرة من الاقوال كقراءة القرآن والذكر والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. والاعمال مثل اعمال الحج ومثل اعمال الصلاة والنفقة ونحو ذلك. الباطنة والظاهرة الباطنة كاعمال القلوب. مثل توكل على الله عز وجل والخشية منه

57
00:21:34.200 --> 00:21:54.500
والرغبة اليه والطمع فيما عنده والتوبة ونحو ذلك. والظاهرة مثل الاذان ومثل ايظا تلاوة القرآن وهكذا فكل ما شرعه الله عز وجل هو عبادة. فكل ما شرعه تعالى يحبه ويرظى عن ذلك الفعل

58
00:21:54.600 --> 00:22:15.750
فالعبادة تشمل جميع انواع الطاعات. وتتضمن كمال الحب وكمال التعظيم وكمال الرجاء الخشية والاجلال والاكرام. قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين العبودية تجمع كمال الحب في كما للذل

59
00:22:15.800 --> 00:22:47.950
وكمال الانقياد لمراظ المحبوب واوامره فهي الغاية التي ليس فوقها غاية. وهذه هي العبودية الحقة ثم قال المصنف كلها لله تعالى اي جميع انواع العبادة مما ذكره المصنف وغيرها كلها لله تعالى اي لا يصلح صرف شيء منها لغير الله. قال رحمه الله والدليل قوله تعالى

60
00:22:47.950 --> 00:23:08.200
ان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا اي الدليل على ان جميع انواع العبادة يجب ان تصرف لله وحده دون من سواه قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا

61
00:23:08.350 --> 00:23:29.500
وان المساجد لله اي اماكن الصلوات هي لله. اي ان الارض كلها لله. فلا يجوز لك ان تفعل اي فعل تصرفه لغير الله عز وجل او معنى قوله وان المساجد لله اي ان اعضاء السجود

62
00:23:29.550 --> 00:23:49.550
كلها ملك لله تعالى. فلا تفعل بها اي امر مما يغظبه عز وجل. ومن اعظم ذلك ان تصرف وقلبك لغير خالقك سبحانه وتعالى. وان المساجد لله فلا تدعو اي فلا تدعوا ولا تسجدوا

63
00:23:49.550 --> 00:24:17.300
لغيره فلا تدعوا مع الله احدا كائنا من كان فان الارض جميعها ملك لله وحده. فافردوه فيها بالعبادة لانها ملك له سبحانه وتعالى ثم قال المصنف فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر. ذكر لما بين رحمه الله ان العبادات يجب

64
00:24:17.300 --> 00:24:41.150
ان تصرف لله وحده ثم بعد ذلك مثل لك شيئا من انواع العبادات لما بين المصنف رحمه الله تعالى امثلة من انواع العبادات ذكر حكم صرفها لغير الله. فقال فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر

65
00:24:41.200 --> 00:24:59.350
فمن صرف منها اي من انواع العبادة التي ذكر المصنف منها سبعة عشر مثالا او غير ذلك من انواع العبادات التي لم يذكرها ايضا المصنف. فمن صرف منها ولو شيئا يسيرا لغيره

66
00:24:59.350 --> 00:25:21.100
لله فمثلا لو دعا غير الله من الاموات او الغائبين مثل ان يأتي الى قبر فلان ويقول يا فلان اغثني او يا فلان ارزقني او يا فلان فرج كربتي هذا والعياذ بالله هو الشرك الاكبر. فمن دعا الاموات او الغائبين

67
00:25:21.100 --> 00:25:41.100
او الاصنام او الاشجار او رجاهم او خافهم او سألهم قضاء الحاجات او تفريج الكربات او غير ذلك فحكمه قال فهو مشرك كافر والعياذ بالله. اي انه وقع في الشرك الاكبر وفي الكفر

68
00:25:41.100 --> 00:26:01.100
اخرجي من الملة والعياذ بالله. قال شيخ الاسلام رحمه الله في الفتاوى فان المسلمين متفقون على ما علموه بالاضطرار من دين الاسلام ان العبد لا يجوز له ان يعبد ولا يدعو ولا يستغيث ولا يتوكل الا

69
00:26:01.100 --> 00:26:21.100
على الله عز وجل وان من عبد ملكا مقربا او نبيا مرسلا او دعاه او استغاث به فهو مشرك والفرق بين الشرك والكفر ان الكفر اعم من الشرك. فكل مشرك كافر ولا عكس

70
00:26:21.100 --> 00:26:41.100
فمن طاف مثلا على قبر او دعاه من دون الله فهو مشرك ويسمى ايضا كافرا. ومن استهزأ بشيء من الدين فهو كافر ولا يسمى مشركا لانه لم يشرك مع الله احدا في ذلك بل استهزائه كفر

71
00:26:41.100 --> 00:27:07.750
واما في الاخرة فمآل الكافر والمشرك سواء فكلاهما مخلد في النار والعياذ بالله قال تعالى في حق الكافر ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا وقال في حق المشرك انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين

72
00:27:07.750 --> 00:27:30.700
مين انصار فكلاهما في العاقبة والمآل في الاخرة انهما مخلدان والعياذ بالله في النار. قال رحمه الله فمن صرف منها شيء لغير الله فهو مشرك كافر. والدليل قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به. فانما حسابه

73
00:27:30.700 --> 00:27:50.700
وهو عند ربه انه لا يفلح الكافرون. قوله رحمه الله والدليل اي الدليل على ان من صرف شيئا لغيره الله فهو مشرك كافر قوله تعالى ومن يدعو او يصرف اي نوع من انواع العبادة مع الله

74
00:27:50.700 --> 00:28:16.350
الها اخر من الاموات او الاوثان او الاحجار او غيرها لا برهان له اي لا حجة ولا قيل له به اي بتلك العبادة التي اشرك فيها مع الله وقوله جل وعلا لا برهان له. هذا القيد لا مفهوم له. وانما اتى به ليبين لهم. وليلت

75
00:28:16.350 --> 00:28:36.350
عقولهم الى انه لا حجة لاحد في دعوى الشرك. فليست عبادتهم عن دليل انما عن ضلالة وهو لا عن هداية ووحي. فمن فعل ذلك فقد توعده الله بقوله فانما حسابه وعقابه

76
00:28:36.350 --> 00:28:56.350
عند ربه اي يوم القيامة بخلوده في النار انه اي من اشرك معه غيره لا يفلح الكافرون لا يفلح لا الدنيا ولا يفلح في الاخرة. اي من اشرك معه غيره لا يفلح لا في الدنيا ولا في الاخرة. لا يفلح الكافرون

77
00:28:56.350 --> 00:29:23.900
وحكمه اولئك هم الكافرون اي الخارجون عن ملة الاسلام. وفي الاية اوظح برهان على كفر ما من دعا مع الله غيره سواء كان المدعو ملكا او نبيا او قبرا فيجب عليك ان تصرف جميع انواع العبادة لله عز وجل. وان تتيقظ لخطر الشرك. وان

78
00:29:23.900 --> 00:29:46.650
مآله والعياذ بالله هو الخلود في النار ونفي الفلاح والظفر والسعادة عن صاحبه في دنيا والاخرة والى هنا نأتي الى نهاية درس من دروس شرح ثلاثة الاصول للامام العلامة المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

79
00:29:46.750 --> 00:29:51.950
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين