﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:22.150
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث السابع عشر عن ابي يعلى شداد بن اوس عن النبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب الاحسان على كل

2
00:00:22.150 --> 00:00:52.150
شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحدد احدكم شفرته ولي ذبيحته رواه مسلم. وليحد وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله

3
00:00:52.150 --> 00:01:22.150
ومن سار على نهجه ودعا بدعوته الى يوم الدين وبعد. في هذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم يقال اذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. فليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته. القتل يكون في بني ادم والذبح البهائم

4
00:01:22.150 --> 00:01:52.150
قتل مرة ان المسلم محترم الدم معصوم الدم لا يجوز ان يتعرض له لا بقتل ولا باذى وانما قد يخرج عن هذا الامور التي مرت معنا وهي احدى ثلاث امور اما ان يرتد عن دينه ويخرج ويفارق

5
00:01:52.150 --> 00:02:32.150
الجماعة جماعة المسلمين هذا يقتل ان لم يتب ويرجع كما مر سبق والثاني الزاني المحصن فانه ايضا يقتل بالرجم حتى يموت. الثالث من قتل معصوما فانه يقتل به وما عدا ذلك فلا يجوز قتل مسلم بحال من الاحوال. وانما يصبح القتل في غير

6
00:02:32.150 --> 00:03:02.150
الكفار اذا قاتلهم المسلمون فلا يجوز ان يساء في القتل لان المقصود انهاءه وكونه اما عبد الشيطان ووقف في وجه الدعوة فالموت يريح منه. فلا يجوز ان يمثل به او يعذب قبل قبل القتل

7
00:03:02.150 --> 00:03:32.150
ولهذا قال يحسن القتلة فاحسان القتلى ان يقتل قتلة تكون تقضي عليه بوقت وجيز فلا يعذب على ذلك. ولهذا كان صلى الله عليه وسلم اذا ارسل جيشا او ثرية اوصى الامير بالتقوى وكذلك بمن معه. ثم يقول لهم اغزوا بسم الله في سبيل الله

8
00:03:32.150 --> 00:04:02.150
اوزوا ولا تغلوا ولا تمثلوا. فكان هذا شأنه صلى الله عليه وسلم في وصيته للجيش الذي يرسله في سبيل الله. وقوله ولا تمثلوا التمثيل هو ان يقطع اطراف يشوه تشوه صورته فنهاهم عن ذلك. وان كانوا كافرين. فلا

9
00:04:02.150 --> 00:04:32.150
يمثل بهم ولا يعذبوا وانما يقتلوا قتلة تريحهم وتريح الناس وهذا من الاسلام. لهذا قال هنا اذا قتلتم فاحسنوا القتلة وسواء الذين مثلا امر الله بقتالهم او الذين وجب عليهم القتل من

10
00:04:32.150 --> 00:05:02.150
المسلمين فيجب ان يحسن القتلة. ولهذا يقول العلماء لا يجوز القتل الا بالسيف. فتضرب من اعلاها لان هذا الموضع هو اسرع الاماكن في كون الانسان يموت بسرعة هذا امر اجمع عليه المسلمون لهذا لهذا الحديث وغيره. وقد اختلفوا في ما

11
00:05:02.150 --> 00:05:22.150
اذا مثلا مثل الكفار بالمسلمين او مثل انسان مثل قتل معصوما ومثل به هل يصنع به مثل ما صنع؟ لقول الله جل وعلا وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به

12
00:05:22.150 --> 00:05:52.150
ولانه ثبت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل العرانيون ما فعلوا سمل اعينهم قطع ايديهم وارجلهم وتركهم الحرة حتى ماتوا. هل هل يصنع هذا اذا لانهم صنعوا ذلك بالرعاة

13
00:05:52.150 --> 00:06:18.750
يعني وشمل العين يعني انهم لما صحوا لانهم جاؤوا مسلمين فاجتووا المدينة يعني لم يناسبهم جوها فامرهم صلى الله عليه وسلم ان يذهبوا الى ابل الى الابل بالصدقة وابل الرسول صلى الله عليه وسلم ويشربوا من البانها

14
00:06:18.750 --> 00:06:49.850
وابوالها فذهبوا حتى صحوا. فلما صحوا قتلوا الرعاة. وشملوا اعينهم  اشتاقوا الابل هاربين. فارسل خلفهم صلى الله عليه وسلم من اتى بهم صنع بهم كما صنعوا للرعاة. فهذا من الجزى من جنس العمل العقاب

15
00:06:49.850 --> 00:07:09.850
بمثل ما فعلوا ولكن قول الرسول صلى الله عليه وسلم في وصيته لمن يقاتل في في سبيل الله انه لا لا يمثل هذا ما كان يفعله عند كل ما يرسل سرية او جيش

16
00:07:09.850 --> 00:07:39.850
اقول لهم اغزوا بسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله. ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة ولا تمثل ولا تغل. هذا كان يكرره صلى الله عليه وسلم وفي هذا الحديث يقول اذا قتلتم فاحسنوا القتلة. وهذا عام ما استثني شيء من ذلك. وهذا من

17
00:07:39.850 --> 00:08:09.850
من محاسن الاسلام بخلاف الذين لم يتمكن الاسلام من قلوبهم فانهم يصنعون صناعة تخالف امر الرسول صلى الله عليه وسلم وامر الله جل وعلا حالة من التعذيب اولا يعذبون الناس ثم يقتلونهم. فهذا ليس

18
00:08:09.850 --> 00:08:39.850
من امر الاسلام في شيء واما الذبح فالله جل وعلا من على بني ادم بان سخر لهم بهيمة الانعام وغيرها من الصيد اذا تمكنوا من ذلك وارادوا الذبح فيجب ان يكون الذبح بالاحسان. لان قوله واحسنوا

19
00:08:39.850 --> 00:09:09.850
احسنوا القتلة واحسنوا الذبح يعني ان يفعل الانسان غاية ما يمكنه من اراحة المقتول او المذبوح فلا يجوز انه يسيء الى الذبيحة قبل ان يذبحها ولهذا قال فليحد احدكم شفرته يعني اجعلها حديدة

20
00:09:09.850 --> 00:09:39.850
شاطرة بحيث انها تمضي بسرعة. وتقطع الاوداج تريح ولا يجوز ان يكون احداث الشفرة امامها كما يصنعه بعض قساة القلوب ولا يجوز ان يسيء اليها بان يجرها برجلها او يضربها او ما اشبه ذلك. بل

21
00:09:39.850 --> 00:10:09.850
يسوقها برفق ويقودها برقبتها ثم يضجعها برفق ثم تكون الشفرة ليست مرئية لها. يعني لا تكون امامها لانها تعرف تعرف الموت وتعرف ربها جل وعلا. فيكون فيكون هذا المأمور به. من اراحته

22
00:10:09.850 --> 00:10:41.700
فيها واما الاساءة اليها بان تجر او تظرب كما يصنعه كثير من الذين يتولون الذبح من القصاب قصابين وغيرهم فهذه ذنوب بل هي مخالفات وقد يكون بعضهم اهلا في هذا وبعضهم لا يبالي. فهو مخالف لامر الرسول صلى الله عليه وسلم. لان هذا من نعم الله

23
00:10:41.700 --> 00:11:01.700
جل وعلا التي انعم بها على عباده حيث سخر لهم هذه البهائم. يذبحون ويأكلون ويشربون منها وغير ذلك. فلا يجوز ان يسيئوا اليها. لا في وقت الذبح ولا في غيره. فهذا

24
00:11:01.700 --> 00:11:31.700
ناحية من جهة ما اذا صار الذبح لازما للانسان ومعلوم ان الذبح يكون قربة لله جل وعلا ويكون امر مباح للاكل وغيره. وسواء كان هذا وهذا يجب ان تكون يكون الذبح بهذه الطريقة بالاحسان

25
00:11:31.700 --> 00:12:01.700
ان يحسن الذبحة. نعم. وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه وابي ذر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن. رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح

26
00:12:01.700 --> 00:12:31.700
هذا الحديث من جوامع الكلم ايظا. وهذه الوصية هي وصية الله للاولين الاخرين وهي الوصية بالتقوى اتق الله حيثما كنت يعني في اي مكان كنت سواء ان كنت مع الناس تشاهد او كنت خاليا لا يراك الا رب العالمين

27
00:12:31.700 --> 00:13:01.700
فاتق الله في اي مكان كنت. ولهذا قال اتق الله حيثما كنت. والتقوى تقوى الله جاء الامر بها في كتاب الله كثيرا جدا. فاحيانا تقرن في اسم الجلالة اتقوا الله. واحيانا فقرا

28
00:13:01.700 --> 00:13:31.700
عذاب واتقوا النار واحيانا للمكان والتقوا يوما ترجعون فيه فيه الى الله فاذا قرنت بسم الله جل وعلا فمعنى ذلك ان المقصود اتقى عذابه وعقابه جل وعلا. والتقوى معناها ان

29
00:13:31.700 --> 00:14:01.700
اجعل بينه وبين المخوف واقيا يقيه. وهذا لا يكون الا بطاعة الله جل وعلا وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. فيكون معنى تقوى الله امتثال امره واجتناب نهيه ولابد ان يكون هذا على علم وبصيرة يعني يفعل ما امر به

30
00:14:01.700 --> 00:14:31.700
خوفا من الله ورجاء لثوابه. خوفا ما ما فيما لو ترك الامر ان الله يعاقبه. ويرجو ثواب الله اذا فعل ما امر به. فيكون من الخوف والرجاء دائما عند الفعل عند العمل عمل التقوى فهو من الاركان من ركن العمل

31
00:14:31.700 --> 00:15:01.700
وكذلك الذي مثلا نهي عنه ارتكاب المنهي يجب ان يكون تركه خوفا من الله. وكذلك رجاء ان الله يثيب. فالله يثيب من ترك اه المحرم المنهي عنه خوفا من الله جل وعلا خلاف الذي

32
00:15:01.700 --> 00:15:31.700
ومن عاجزا انه لم يقدر عليه او انه صده عنه مخلوق او غير ذلك هذا قد يعاقب على نيته لان لانه جاء في الحديث حديث الصحيح قول الرسول صلى الله عليه وسلم اذا التقى المسلمان بسيفيهما

33
00:15:31.700 --> 00:15:51.700
قاتلوا والمقتول في النار. قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال كان حريصا على قتل صاحبه فالحرص فيها اعمال النيات والايرادات اذا كانت ارادة الانسان فعل السيء

34
00:15:51.700 --> 00:16:11.700
وصد عنه بالقوة بالقهر الشيء الذي خرج عن ارادته وعن قدرته فهو على ما هو عليه يعاقب على ذلك نسأل الله العافية والمقصود ان الله ان العبد يراقب ربه. ويستحي منه حيث ما كان

35
00:16:11.700 --> 00:16:41.700
ويعلم ان الله يراه في اي مكان كان ويسمع كلامه ولا يخفى عليه من الله شيء فلا يجوز ان يكون نظر المخلوقين عنده اعظم من نظر رب العالمين الا وتقدس فمن كان كذلك فهو لم يتق الله جل وعلا حق التقوى. نقول ان هذه الوصية وصية عظيمة جامعة

36
00:16:41.700 --> 00:17:11.700
اتق الله حيثما كنت. يعني في اي وقت وفي اي مكان. كن تقوى الله ملازمة لك. لا تنفك عنها. فانت تراقب ربك دائما. يكون خوفك من ربك ورجائك له وهو المقدم على كل شيء. على

37
00:17:11.700 --> 00:17:41.700
اخوف الناس وعلى استحياء منهم غير ذلك. جاءت امرأة من آآ الى احد المتقين تريد منه ما يراد من فعرظت نفسها عليه قال ما ليس ما هو الان ليس مناسب. كان في مكة

38
00:17:41.700 --> 00:18:01.700
ثم مر عليها وقال اتبعيني. فلما دخلت في الحرم قال هنا اجلسي وقالت هنا الناس كلهم ينظرون الينا. قال والله ينظر الينا اعظم من نظر الناس. هنا او في الخلا كل سواء

39
00:18:01.700 --> 00:18:31.700
فثابت عند ذلك اقلعت عن ما كان عليه. فيجب ان يكون نظر الله عند العبد هو الذي يقدمه على كل نظر من انظر الناس ومن وخوف من الله هو الذي يكون يمنعه من ارتكاب المعاصي ويحدوه الى

40
00:18:31.700 --> 00:19:01.700
فعل ما امر الله جل وعلا به. فيكون من المتقين. والمتقون لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهم الذين استقاموا على امر الله الخوف يكون في المستقبلة والحزن يكون على الامور الفائتة. فهم اذا جاءتهم ملائكة

41
00:19:01.700 --> 00:19:31.700
الرحمن لقبض ارواحهم تبشرهم بهذا. كما قال الله جل وعلا ان الذين ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون الى اخر الايات. قوله تتنزل عليهم الملائكة الا يعني

42
00:19:31.700 --> 00:20:01.700
قائلين لهم لا تخافوا ولا تحزنوا. فهم يقولون لهم قولا يسمعونه ويشاهدونهم وان كان الحاضر عنده لا يسمع شيئا ولا يشاهد شيئا. لان الملائكة ليست منظورة للبشر ولهذا لما اقترح الكفار اقترحوا ان يكون الرسول ملك

43
00:20:01.700 --> 00:20:21.700
او ان ينزل معه ملك قال الله جل وعلا ولو جعلناه ملكا لجعلناه بشرا اثنى عليه ما يلبسون. يعني انهم لا يستطيعون انهم يأخذوا من الملك على صورته وعلى هيئته

44
00:20:21.700 --> 00:20:41.700
فلا بد ان يكون بشر ولهذا كان جبريل عليه السلام اذا في بعض الاحيان اذا جاء الى النبي صلى الله عليه من لم يأتيه بصورة بشر كما في حديث عمر وكذلك في حديث عائشة حديث عمر الذي يقول في

45
00:20:41.700 --> 00:21:01.700
كنا جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم فطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد الى اخره وقد تقدم فجاءهم بصورة رجل فصار يسأل ثم اخبرهم صلى الله عليه وسلم انه جبريل وهذا احد

46
00:21:01.700 --> 00:21:31.700
انواع انواع الوحي الذي يأتي بها الرسول. وكذلك لما جاءوا الى عذاب بعض الامم الا بقوم جاءت الملائكة لتعذبهم. جاءوا بصورة بشر اضافوا ابراهيم عليه السلام ثم ثم جاءوا الى لوط بهذه الصورة صورة اضياف. لما جاءوه ضاق بهم ذرعا. لانه

47
00:21:31.700 --> 00:22:00.750
يعرف فعل قومه حاول معهم كما ذكر الله جل وعلا وفي الاخر قالوا له لا تخف لن يصل اليك نحن رسل الله  امروه بان يخرج من البلد هو وبناته ولا يلتفت منهم احد ويكون خلفهم ووعدوه انه عند شروق الشمس سوف يعذبونهم

48
00:22:00.750 --> 00:22:30.750
حصل عذاب الله جل وعلا المقصود ان الملائكة تتولى قبض روحي العباد ارواح العباد. فاذا كان متقيا تطمئنه وتبشره بما يسره وتؤمنه منه انه لا خوف عليه وهذا معناه انه لا يخاف في جميع احواله المستقبلة لا في القبر ولا في بعد خروج

49
00:22:30.750 --> 00:22:50.750
وجهي من القبر مبعوثا ولا في وقوفه ولا في المحاسبة وغيرها. فاذا التقوى هي رأس مال المسلم فينبغي ان يعتني بها. فتقوى الله جل وعلا ان تفعل ما امرك الله جل وعلا به خوفا من الله ورجاء لثوابه

50
00:22:50.750 --> 00:23:20.750
وتترك ما نهاك عنه وتبتعد عنه. ومعلوم ان هذا يلزم منه ان يكون الانسان عالما باوامر الله وبما نهى عنه. لابد ان يكون عارفا لذلك حتى ما يقع في مخالفات وهو لا يدري. ولا يقع في ترك اه الواجبات وهو لا يدري. ولهذا

51
00:23:20.750 --> 00:23:40.750
اتفق العلماء على وجوب العلم في مثل هذا. فالعلم يكون منه ما هو واجب حتم على كل مسلم ومسلمة وهو ان تعرف ما امرك الله جل وعلا به. وما امرك به الرسول صلى الله عليه وسلم من الواجبات. وتعرف ما

52
00:23:40.750 --> 00:24:10.750
نهاك عنه من المحرمات. هذا لا بد منه. حتى اذا عرفت ذلك تتقي ربك في كونك تترك نورا او تفعل محظورا. قوله اتق الله حيثما كنت. وان كانت الوصية يعني رجل فالوصية للامة كلها يجب ان يكونوا هكذا. وهذا من نصح

53
00:24:10.750 --> 00:24:30.750
رسول الله صلى الله عليه وسلم لامته ومن تبليغه لهم ما امره الله جل وعلا بابلاغه ثم زاده على هذا الامر وان كان هذا جامع هذه الكلمة هذه الوصية جامعة لا تترك شيء

54
00:24:30.750 --> 00:25:00.750
ولكن هكذا عادته صلى الله عليه وسلم انه يزيد كل ما يمكن ان ينتفع به سامع وان كان ما سأل عنه لهذا قال بعد هذا واتبع السيئة السيئة الحسنة تمحها. والمعنى انك اذا فعلت السيئة فافعل بعدها

55
00:25:00.750 --> 00:25:40.750
حسنة لان الحسنة تمحو السيئة. واتبعوا السيئة الحسنة تمحها وظاهر هذا هذا الخطاب ان الحسنة تمحو سيئة وليس هذا مراد. فان الحسنة بعشر امثالها. والسيئة بمثلها ولكن للمقابلة قال هذا. يدل على هذا

56
00:25:40.750 --> 00:26:10.750
الحديث الصحيح الذي فيه الامر بالتسبيح والتكبير والتحميد بعد الصلاة. واذا صليت فسبح عشرا وكبر عشرا واحمد عشرا. بعد كل صلاة الصلوات كم هي؟ خمس. فعشر فثلاثون في خمس كم؟ مئة وخمسين

57
00:26:10.750 --> 00:26:40.750
يقول فهذه مئة مئة وخمسون باللسان والف وخمس مئة بالكتاب يعني لان الحسنة بعشر امثالها. اذا ضربت مئة وخمسين بعشر كم الف وخمس مئة ثم قال صلى الله عليه وسلم ايكم يعمل في اليوم الف وخمس مئة سيئة

58
00:26:40.750 --> 00:27:10.750
فهذا يدل على ان الحسنة تكون مقابل عشر سيئات. ولكن قد يكون هناك سيئة كبيرة وفواحش فلا تقوى عليها الحسنة الواحدة في هذا قال بعض شراح الحديث في هذا قوله اتبع السيئة الحسنة تمحها يعني

59
00:27:10.750 --> 00:27:40.750
المقصود بالحسنة هنا التوبة. ان تتوب. فهذا يكون سواء كانت الحسنة كبيرة او صغيرة تكون ماحية لها. وان كان هذا شيء قد يكون الانسان لا يثق بنفسه يعني امر مظنون كما قال بعظ العلماء السيئات امر محقق والخروج منها

60
00:27:40.750 --> 00:28:10.750
امر مظنون لان الانسان لا يعرف هل جاء بالشروط التي تقبل معها الحسنة او التوبة او انه لم يأتي فيبقى خائف. وهذا من حكمة الله جل وعلا حتى يزداد مسلم خيرا دائما تجده مثلا يعمل السيئة ثم تجد هذه السيئة امامه دائما يستغفر ويتوب

61
00:28:10.750 --> 00:28:30.750
اه قد يكون طيب عليه من اول اول مرة ويكون هذا كله خير ولهذا جاء في حديث ان الانسان يعمل السيئة يدخل بها الجنة. ففسر هذا بهذا المعنى انه يعمل

62
00:28:30.750 --> 00:29:00.750
سيئة ثم لا يزال وجلا خائفا يستغفر ويتوب استرجع الى ربه وكلما تذكرها وجل قلبه وخاف واستغفر لتكون في حقه بهذا المعنى خير. تكون احسن ممن عمل حسنة صار يمن بها على ربه وصار مثلا يعدها كأنه

63
00:29:00.750 --> 00:29:30.750
يعني صار له امان امان من المخاوف. بهذا فهذه قد تكون في حقه ضرر فالمقصود ان اتباع الحسنة السيئة يشمل التوبة والاستغفار وغيرها ولهذا ثبت في الصحيح ان امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه توظأ ثم قال

64
00:29:30.750 --> 00:29:48.050
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بعد ما توظأ من توظأ مثل وظوئي هذا ثم صلى ركعتين غفر له ما ما تقدم من ذنبه. صلى ركعتين لا يحدث بهما نفسه

65
00:29:48.200 --> 00:30:18.450
غفر له ما تقدم من ذنبه. فهذا عام وهذه حسنة الوضوء وصلاة الركعتين فليست هي التوبة من الذنب الذي عمله. وجعل كفارة للذنوب السابقة وهكذا ايظا الحسنات الاخرى مثل الذكر وتلاوة القرآن والصدقة والامر بالمعروف

66
00:30:18.450 --> 00:30:44.350
والاحسان للناس اي نوع كان. كونوا من الحسنات. فكلام الرسول صلى الله عليه وسلم عام قوله اتبع السيئة الحسنة تمحها فهو كلما عمل الانسان سيئة يجب عليه ان يعمل حسنة حتى تمحى سيئته. وهذا

67
00:30:44.350 --> 00:31:14.350
قول الله جل وعلا. لهذا وصف الله جل وعلا المتقين الذين تعد لهم الجنان لانهم الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم ايات زادتهم ايمانا. والذين ينفقون مما رزقهم الله. في طلب مرظاة

68
00:31:14.350 --> 00:31:44.350
الله جل وعلا وامر كذلك بالمسارعة الى الجنة التي كما قال جل عرظها السماوات والارض ثم قال اعدت لمن للمتقين الذين ايش يعني هذه هو الصوم التقوى وكونهم اذا عملوا فاحشة ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم

69
00:31:44.350 --> 00:32:14.450
وهنا قوله فاحشة يدل على ان المتقي قد يقع في الكبائر. لان الفواحش هي كبائر الذنوب الفاحشة بنفسها وفاحشة في الفطر وفي خلق المؤمنين ومعنى قوله ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. يعني خافوا الله. ذكروه ذكروا عظمته. وذكروا

70
00:32:14.450 --> 00:32:44.450
وبطشة وذكروا عذابه. فوجلوا وخافوا فاستغفروا. استغفروا لذنوبهم. وما ومن يغفر الذنوب الى الله جل وعلا فهو يغفر الذنوب. فوعدهم مع هذا وكذلك العافين عن الناس. الذين يعفون عن من ظلمهم فان هذا ايضا من اعظم الحسنات التي تمحو السيئات. فالمقصود

71
00:32:44.450 --> 00:33:04.450
ان الحسنة هنا عامة. ولا تقتصر على التوبة فقط كما قال ذلك بعض شراح الحديث. ان المقصود بالحسنة هي التوبة من الذنب الخاص الذي فعله. بل الحسنة هنا عامة. تدل على هذا ايضا

72
00:33:04.450 --> 00:33:24.450
الحديث الذي في الصحيح فان رجلا اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني اصبت من امرأة قبلة ولمس وكذا عملت اعمالا الا اني لم لم اجامعها

73
00:33:24.450 --> 00:33:48.800
فاقم الحد علي يقول اقم حد الله علي. فتركه اعرظ عنه. حتى حضرت الصلاة. فصلى وصلى مع النبي النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال له ذلك بعد الصلاة. قال حظرت الصلاة معنا؟ قال نعم. قال قد غفر الله لك

74
00:33:48.800 --> 00:34:15.800
الصلاة غفر بها هذه الفاحشة التي عملها هذا الرجل. فهذا ايضا يدل على ان الحسنة عامة وقوله صلى الله عليه وسلم وخالق الناس بخلق حسن الانسان لابد له من مخالطة الناس ولابد له من كلامهم الاجتماع معهم. ولابد ان يكون ايضا هناك

75
00:34:15.800 --> 00:34:45.800
مبادلات بيع وشراء ما اشبه ذلك. فيجب ان يكون خلقه معهم الخلق الذي يكون خلق المؤمن بالتسامح والتفاهم التي تكون باحسن يخالقهم بخلق حسن ومعنى ذلك انه اذا اسيء اليه لم يقابل الاساءة بالاساءة. بل يسمح

76
00:34:45.800 --> 00:35:05.800
ويعفو. وهذا ايضا من ارشاداته صلى الله عليه وسلم. فالانسان اذا بقي اذا قوي على هذا الامر فهذا من اعظم الحسنات. ولهذا جاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم اثقل ما يوضع

77
00:35:05.800 --> 00:35:35.800
اقطعوا في الميزان يوم القيامة الخلق الحسن. وقال ان اقربكم الي مجلسا احسنكم اخلاقا والمؤمن الذي يكون خلقه الحسن يتحصل بهذا المنزلة الرفيعة في هذا انه لا يقابل المسيء بالاساءة. وانما يعفو او يقابله بالاحسان

78
00:35:35.800 --> 00:35:55.800
اما ان يعفو او يقابله بالاحسان وهذا المقصود في الامر هنا وخالق الناس بخلق حسن وهنا قال الناس عموما ومعلوم ان اول ما يجب على المرء ان يقابل من يقابله

79
00:35:55.800 --> 00:36:25.800
الخلق الحسن الاقربة من اولاده اخوانه جيرانه ثم سائر الناس. ومن ايضا كذلك زوجته فقد جاءت في الاحاديث انه يقول صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم وانا خيركم لاهله. ومعروف خلق الرسول صلى الله صلى الله عليه وسلم في هذا. فاذا هذه ثلاث

80
00:36:25.800 --> 00:36:55.800
وصايا الاولى الوصية بالتقوى بتقوى الله. والثاني ان الانسان لا ينفك من سيئة. فوصاه بان انه اذا عمل السيئة ان يعمل الحسنة بعدها حتى تمحها. والثالثة مخالقة الناس الخلق الحسن. فاذا امتثل الانسان هذه الامور الثلاث صار من الناس من الكمل. من الذين

81
00:36:55.800 --> 00:37:06.700
على خير الدنيا والاخرة. اسأل الله جل وعلا ان يجعلنا منهم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده. ورسوله نبينا محمد