﻿1
00:00:01.650 --> 00:00:21.550
نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فصل ثم ذكر الشيخ

2
00:00:21.750 --> 00:00:47.650
رضي الله عنه وارضاه اخبار الركب واشياء الى ان قال هذا واول الامر واخره انما هو معاملة الله وحده والانقطاع اليه بكلية القلب ودوام الافتقار اليه فلو وفى العبد هذا المقام حقه لرأى العجب العجيب من فضل ربه وبره ولطفه ودفاعه عنه

3
00:00:47.800 --> 00:01:12.200
والاقبال بقلوب عباده اليه واسكان الرحمة والمحبة له في قلوبهم ولكن نقول ربنا غلب علينا لؤمنا وجهلنا وظلمنا واساءتنا من اجل شيء منه فها نحن مقرون بالتفريط والتقصير ومن ادعى منا عندك وجاهة فليس الا ذليل حقير

4
00:01:12.350 --> 00:01:31.550
فان تكلنا الى انفسنا تكلنا الى ضيعة وعجز وذنب وخطيئة فوحسرتاه وواسفاه على رظاك ولو غظب كل احد سواك. وعلى ايثار طاعتك ومحبتك على ما سواهما وعلى صدق المعاملة معك

5
00:01:32.000 --> 00:01:55.000
فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والانام غضاب وليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب. اذا صح منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

6
00:01:55.250 --> 00:02:18.400
اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الفصل الاخير من هذه

7
00:02:18.500 --> 00:02:45.250
الرسالة العظيمة النافعة للامام ابن القيم رحمه الله تعالى والتي كتبها كما علمنا وصية لرفقائه وزملائه في الشام الذين رافقوه في طلب العلم وتحصيله وهي رسالة اشتملت على نصح عظيم

8
00:02:45.500 --> 00:03:07.450
في باب عظيم الا وهو فالسير الى الله سبحانه وتعالى وما يتطلبه هذا السير من زاد عظيم يبلغ به العبد رظوان الله سبحانه وتعالى وجنات النعيم وذكر رحمه الله تعالى

9
00:03:07.800 --> 00:03:33.250
ان زاد هذا المسافر ان يهاجر الى الله عز وجل والى رسوله عليه الصلاة والسلام هجرة الى الله بالاخلاص والعبودية والى الرسول صلى الله عليه وسلم بالانقياد والمتابعة وبين رحمه الله تعالى

10
00:03:33.750 --> 00:04:00.750
ان السير الى الله سبحانه وتعالى لا يستقيم الا بهذا ثم انه رحمه الله تعالى اوصى وصية عظيمة لهذا المسافر الى الله جل وعلا ان يعتني بالقرآن الكريم تدبرا لهداياته وتفقها في معانيه ودلالاته

11
00:04:00.850 --> 00:04:29.450
ومجاهدة للنفس على العمل بهذا الكتاب العظيم الذي فيه عز المسلم وفلاحه وسعادته في دنياه واخراه ان وفقه الله سبحانه وتعالى ل العناية بهذا القرآن تدبرا وعمل ثم في هذا الفصل

12
00:04:30.400 --> 00:04:57.400
آآ هذا الفصل الاخير من هذه الرسالة او هذه الوصية اشار الناسخ ان الشيخ رحمه الله تعالى ذكر اخبار الركب واشياء الى وهذا يفيد ان آآ الناسخ في هذا الموطن لعله اختصر شيئا

13
00:04:57.650 --> 00:05:15.150
من اه رسالة الامام آآ ابن القيم رحمه الله تعالى واشار اليه اشارة مجملة وهو حديث ابن القيم عن الركب واشياء اي من هذا القبيل الركب اي ركب هذا السفر

14
00:05:15.400 --> 00:05:40.450
الركب اي ركب هذا السفر وهم الصالحون من عباد الله المستقيمون على طاعة الله المجاهدون انفسهم على نيل مرضاة الله سبحانه وتعالى ثم ذكر خاتمة لهذه الوصية ان اول الامر

15
00:05:41.250 --> 00:06:09.450
واخره اي مرد الامر في هذا الباب على معاملة الله وحده على معاملة الله وحده والانقطاع اليه بالكلية ودوام الافتقار اليه فا هذا الذي ذكر رحمه الله تعالى هو الذي اليه مرد هذه الوصية حسن معاملة العبد مع الله ذلا

16
00:06:09.700 --> 00:06:37.700
وافتقارا الى الله سبحانه وتعالى وانكسارا بين يديه جل وعلا وذلا وخضوعا لجنابه بان يكون مخبتا بان يكون مخبتا الى الله عز وجل ما ان الذين امنوا وعملوا الصالحات واخبتوا الى ربهم اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون

17
00:06:38.100 --> 00:06:59.550
فهذا الذي يذكر رحمه الله هو الاخبات الاخبات الى الله سبحانه وتعالى ذلا خضوعا وانكسارا بين يدي الله سبحانه وتعالى وافتقارا الى الله جل وعلا يقول فلو وفى العبد هذا المقام حقه

18
00:06:59.700 --> 00:07:24.700
لرأى العجب العجيب من فظل ربه هل جزاء الاحسان الا الاحسان للذين احسنوا الحسنى وزيادة فمن وفى هذا المقام رأى اثر ذلك رأى اثر ذلك معجلا في الدنيا معجلا في الدنيا لان

19
00:07:25.150 --> 00:07:48.800
اه اهل هذا الوفاء والصدق مع الله سبحانه وتعالى لهم ثواب في الدنيا اه معجل نعيم في الدنيا معجل ونعيم في البرزخ ونعيم ابدي خالد يوم لقاء الله سبحانه وتعالى كما قال الله

20
00:07:48.800 --> 00:08:11.000
قال ان الابرار لفي نعيم قال المصنف اعني ابن القيم رحمه الله اي في دورهم الثلاثة اي في دورهم الثلاثة الدنيا والبرزخ الذي هو القبر والدار الاخرة. فلو وفى العبد هذا المقام لرأى

21
00:08:11.000 --> 00:08:32.800
جبى العجيب من فضل ربه وبره ولطفه ودفاعه عنه مثل ما قال الله سبحانه وتعالى اه اه مثل ما قال الله سبحانه وتعالى ان الله يدافع عن الذين امنوا. امنوا

22
00:08:33.150 --> 00:09:08.950
ان الله يدافع عن الذين امنوا وفي صلاتنا اليوم المغرب استمعنا الى اية فيها شاهد لهذا الامر ما الاية نعم ثم ننجي رسلنا والذين امنوا فهذا هذا الدفاع عن المؤمنين وتحقق النجاة لهم هو من ثمرة صدقهم مع الله وثمرة

23
00:09:09.200 --> 00:09:34.650
اه ايمانهم وعبوديتهم وذلهم بين يدي الله سبحانه وتعالى قال والاقبال بقلوب عباده اليه. هذه كلها اثار يتحدث عنها اثار معجلة في هذه الحياة الدنيا فمن هذه الاثار الاقبال بقلوب عباده اليه

24
00:09:35.100 --> 00:09:56.300
اي ان الله سبحانه وتعالى يجعل له مودة في قلوب الخلق هذه المودة الله الذي يجعلها وهو الذي اه يضعها مثل ما جاء في اواخر سورة مريم قال الله سبحانه وتعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن

25
00:09:56.400 --> 00:10:17.550
ود وفي الحديث المشهور ان الله اذا احب عبده نادى جبريل في اني احب فلانا فاحبه فيحبه جبريل ثم ينادي اه جبريل اه اهل السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه ثم يوضع له القبول في الارض

26
00:10:17.900 --> 00:10:38.100
فهذا معنى قول ابن القيم رحمه الله هنا والاقبال بقلوب عباده اليه واسكان الرحمة والمحبة في قلوبهم ان يجعل الله سبحانه وتعالى له في القلوب رحمة ويجعل له في القلوب محبة

27
00:10:38.200 --> 00:11:06.900
ومودة قال ولكننا نقول ربنا غلب علينا لؤمنا ولكننا نقول ربنا غلب علينا لؤمنا وجهلنا وظلمنا واساءتنا انظر  آآ دقة البيان عند هذا الامام رحمه الله تعالى ما قال في الرسالة وهو يخاطب زملائه

28
00:11:07.050 --> 00:11:33.550
طلب العلم ما قال ولكن غلب عليكم لؤمكم  آآ اه نعم لؤمكم وجهلكم وظلمكم الى اخره وانما قال ولكن غلب علينا وهذا ملحظ مهم جدا في باب التوجيه والخطابة والوعظ والتذكير

29
00:11:34.000 --> 00:12:03.650
لا يجعل الواعظ نفسه اه مبرأ وسليما وانما ما يعظ الناس به يشرك نفسه معهم فيه يشرك نفسه معهم فيه فيقول اه ولكن من تقصيرنا ولكن من تفريطنا ولكن من ظلمنا لانفسنا

30
00:12:04.300 --> 00:12:28.850
ونحو ذلك فهذا من حسن البيان  آآ وله اثر في في قلوب من يعظهم ويذكرهم اذا كان في خطابته دائما يقول انتم وانتم وانتم ربما قال بعضهم وهذا ماذا يكون

31
00:12:29.750 --> 00:12:47.850
ماذا يكون ملك هذا ولا ولا ماذا يعني واذا زاد على ذلك اذا زاد على هذا ان هذا الذي يقول انتم وانتم يعرفون من سلوكه اشياء واشياء من التفريط  اه

32
00:12:48.000 --> 00:13:13.100
لما يكن لموقعك لا لم يكن لموضع لموعظة اي وقع فيه في نفوسهم فتزل عن اه عن اه القلوب ان تتمكن منها او تصل اليها لكن هذا في في مثل هذا الامام ونظرائه من اهل العلم

33
00:13:13.300 --> 00:13:40.250
على قدر عظيم من الاستقامة والعبادة والصلاة ثم لما يعظ يقول رحمه الله تعالى ولكن من لؤمنا ولكن من لؤمنا آآ ولكن نقول ربنا غلب علينا لؤمنا وجهلنا وظلمنا واساءتنا

34
00:13:40.450 --> 00:14:10.850
يعني اتى بهذه العبارات نحن مقرون بالتفريط والتقصير نحن مقرون بالتفريط والتقصير من ادعى منا عندك وجاهة فليس الا دليل حقير الذي يدعي لنفسه انه اه وجيه عند الله وله منزلة عظيمة عند الله وله مكانة هذا دليل حقير فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن

35
00:14:11.100 --> 00:14:43.550
اتقى فلا يزكي المرء نفسه بل ينبغي عليه ان يجمع مع احسانه في العبادة ان وفقه الله للاحسان فيها رؤية التقصير دائما في حق الله رؤية التقصير دائما في حق الله وفي جنبه سبحانه وتعالى. مثل ما ذكر الله سبحانه وتعالى في سورة

36
00:14:43.850 --> 00:15:06.050
المؤمنون لما ذكر اوصاف عباده الكمل ذكر من اوصافهم سبحانه وتعالى قوله والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون ان يقدمون ما يقدمون من طاعات وعبادات وقربات

37
00:15:06.600 --> 00:15:26.600
وهم خائفون ان لا يقبل منهم وان ترد عليهم اعمالهم وقد جاء في المسند بسند صحيح ان ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الاية قالت يا رسول الله

38
00:15:26.900 --> 00:15:55.000
اهو الرجل يزني ويسرق ويقتل ويخاف ان يعذب قال لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف الا يقبل فالحاصل ان اه المؤمن هذا شأنه يحسن وفي الوقت نفسه عنده اشفاق وخوف

39
00:15:55.500 --> 00:16:21.100
قال الحسن البصري رحمه الله ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة والمنافق جمع بين اساءة وامن جمع بين اساءة وامن الحاصل ان ان ابن القيم يذكر رحمه الله في في في هذه الخاتمة الاحوال التي

40
00:16:21.250 --> 00:16:45.850
عليها اه اه الناس من تفريط وتقصير آآ اشياء من هذا القبيل آآ حتى اذا اذا لمس المرء هذا التقصير في نفسه يجتهد في النهوض في النهوض بها الى آآ

41
00:16:45.950 --> 00:17:09.150
اه الصلاح الاستقامة على الجادة التي يسره ان يلقى الله سبحانه وتعالى بها يوم القيامة. نعم  قال رحمه الله وقد كان يغني من كثير من هذا التطويل ثلاث كلمات كان يكتب بها بعض السلف الى بعض

42
00:17:09.350 --> 00:17:27.050
فلو ناقشها العبد في لوح قلبه يقرأها على عدد الانفاس لكان ذلك بعض ما يستحقه وهي من اصلح سريرته اصلح الله علانيته. ومن اصلح ما بينه وبين الله اصلح الله ما بينه وبين الناس

43
00:17:27.100 --> 00:17:50.400
ومن عمل لاخرته كفاه الله مؤنة دنياه نعم نعم يقول وقد كان يغني من كثير من هذا التطويل ثلاث كلمات كان يكتب بها بعض السلف الى بعض يغني عن هذا التطويل

44
00:17:50.900 --> 00:18:20.400
الان قرأنا يعني كلام احسن رحمه الله في تحريره واحسن في البيان واجاد رحمه الله في اه النصح لما انتهى من من هذا الكلام اراد ان ان ينبه على ان

45
00:18:20.700 --> 00:18:42.700
العبارة الطويلة التي في الكتاب في في رسالته هذه التي حررها يغني عنها ثلاث كلمات يغني عنها ثلاث كلمات  سبحان الله هذا الذي يعني يحرره ابن القيم هو من جمال البيان

46
00:18:43.450 --> 00:19:06.800
من جمال البيان يعني هو قدم نصيحة عظيمة جدا كل واحد منا بحاجة اليها بحاجة اليها حتى انني اظن في جميع من استمعوا الى الى هذا الكتاب في في هذا المجلس اظن في في جميع من استمعوا هذا الكتاب

47
00:19:07.250 --> 00:19:26.450
ان كل واحد يقول لن تكفينا هذه المرة سنرجع لهذا الكتاب مرة اخرى باذن الله نقرأه بتمعن تمهل آآ تدقيق في كلام ابن القيم ونكن ايضا في الوقت نفسه نقرأ قراءة هادئة

48
00:19:26.600 --> 00:19:48.050
بعيد عن الكلام الطويل الذي يقوله السارح ربما انه ايضا في تطويله في الشرح يقطع علينا كثير من الفائدة فلعلنا باذن الله نجلس مع هذا الكتاب جلسة اخرى صافية اه نتأمل في الكتاب

49
00:19:48.100 --> 00:20:05.450
نستعين بالله سبحانه وتعالى على على تحقيق آآ اه هذه المضامين اقصد ان ابن القيم من حسن بيانه بعد ان آآ اباح بهذا البيان ويسر الله له سبحانه وتعالى هذه

50
00:20:05.500 --> 00:20:30.000
الفوائد العظيمة اراد ان ينبه الى ان عبارات السلف رحمهم الله وهذا نص عليه في بعض كتبه قليلة قليلة الالفاظ لكنها كثيرة الفائدة كثيرة الفائدة فيقولون الكلمات المعدودة لكنها تنطوي على خير عظيم

51
00:20:30.700 --> 00:20:50.950
وفائدة كبيرة جدا وهذا مما اكرم الله سبحانه وتعالى اه به اه اه السلف رحمهم الله كلمات قليلة وجيزة جدا لكن لكنها الخير العظيم من من ذلك هذا الاثر الذي اشار اليه

52
00:20:52.250 --> 00:21:09.650
واثنى عليه قال ثلاث كلمات كان يكتب بها بعض السلف الى الى بعض فلو نقشها العبد في لوح قلبه يقرأها على عدد الانفاس لكان بعض ما يستحقه يعني هذا الكلام

53
00:21:10.300 --> 00:21:28.900
او هذا البيان فيقصد رحمه الله ان ان هذا الاثر جدير بان يعتنى به عناية كبيرة جدا وقد اه روى هذا الاثر آآ ابن ابي شيبة في مصنفه عن ابي عون رحمه الله تعالى

54
00:21:29.100 --> 00:21:51.750
قال كان اه اه كان كان السلف يوصي بعضهم اه بعضا بكلمات بثلاث كلمات وفي رواية ثلاث احرف واذا غاب بعضهم عن بعض كتب بعضهم لبعض بها. هذه الثلاث الكلمات

55
00:21:56.550 --> 00:22:28.000
الاولى من اصلح سريرته اصلح الله علانيته السريرة القلب اصلح سريرته اي اصلح قلبه  بان يجتهد في صلاح قلبه وصلاح القلب هو هو المرتكز وعليه المعول قد مر معنا قول نبينا عليه الصلاة والسلام

56
00:22:28.600 --> 00:22:46.800
الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله فقوله قول السلف في هذا الاثر من اصلح سريرة اصلح الله علانيته هذا مطابق للحديث

57
00:22:47.650 --> 00:23:10.400
الا ان في الجسد مضى اذا صلحت نعم صلح الجسد كله لابد من عناية دقيقة جدا بالقلب بان يكون فيه الاخلاص في الصدق بالتوكل فيه الانابة فيه الرجاء رجاء رجاء الله فيه الخوف

58
00:23:10.600 --> 00:23:27.850
من الله الى غير ذلك من اعمال القلوب العظيمة. يجتهد ان ان يصلح قلبه بها وهذه الاشياء التي اعمال القلوب اطلاقا لا يراها الناس ولا يطلعون عليها وانما هي اعمال بين العبد وبين الله

59
00:23:27.900 --> 00:23:49.300
سبحانه وتعالى ولهذا الناس يجلس بعضهم الى بعض ويرى بعضهم بعضا حتى في عباداتهم واعمالهم الى غير ذلك لكن لا يطلعون ولهذا من كلام السلف والصحابة لنا الظاهر والله يتولى السرائر اي القلوب

60
00:23:49.750 --> 00:24:15.850
فاذا من اهم ما يكون وهذه وصية السلف بعضهم لبعض ان يجتهد الانسان في اصلاح قلبه اصلاحي قلبه وعليه ايضا ان يكثر من الدعاء في ان يصلح الله قلبه وفي الدعاء المأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام اللهم اللهم ات نفوسنا

61
00:24:16.250 --> 00:24:43.700
تقواها زكها انت خير من زكاها وفي الحديث قال عليه الصلاة والسلام التقوى ها هنا واشار الى صدره ثلاث مرات فالذي عليه المعنى وقيام الامر صلاح القلب ولهذا اول ما يكون في في في هذا الباب العمل على اصلاح السريرة اصلاح القلب بان تكون سريرة

62
00:24:44.100 --> 00:25:04.450
نقية ان يكون القلب سليم. ان يكون القلب اه مخبتا مخلصا صادقا. منيبا متوكلا راجيا طامعا الى غير ذلك من اعمال القلوب يعمل على صلاح اه قلبه اذا حصل هذا الصلاح القلب

63
00:25:05.050 --> 00:25:27.850
اه كل كل امور العبد تستقيم كل امور العبد يستقيم باستقامة القلب من اصلح سريرته اصلح الله علانيته. هذه الوصية الاولى الثانية من اصلح ما بينه وبين الله اصلح الله ما بينه وبين الناس

64
00:25:28.400 --> 00:26:02.400
وهذا ايضا يحمل العبد دائما وابدا على مراعاة صلاح حاله بينه وبين الله ويلتمس دائما في الامور والتعاملات ما فيه رضا الله لان العبد يمر في حياته  مآزق ربما تدفعه

65
00:26:02.900 --> 00:26:22.900
ربما تدفعه الى مجاملة الناس ومجاراتهم في امر يعلم ان الله لا يرضى عنه به كامر يعلم هو ان الله لا يرضى عنه به  اذا هنا في مثل هذه الحالة الذي حصل

66
00:26:23.450 --> 00:26:46.800
ان همته ملتفتة لصلاح ما بينه وبين الناس. حتى لو كان في امر يعلم ان الله آآ فلا يرضى عنه بذلك هذا خلل هذا خلل يجب على المرء ان يجاهد نفسه على السلامة منه. وهو سيمر ولابد في الحياة في مواطن

67
00:26:47.450 --> 00:27:05.500
يختبر فيها في هذا  مواطنيها اختبار فعليه ان ان ان ينتبه وان يكون رائده في هذا الباب كما قال السلف الصلاح الذي بينه وبين الله الصلاح الذي بينه وبين الله

68
00:27:06.100 --> 00:27:25.650
ومن التمس رضى الله في سخط الناس رضي الله عنه وارظى عنه فالناس وهذا الذي في الحديث هو هو المعنى المراد هنا في قول السلف ومن اصلح ما بينه وبين الله اصلح الله ما بينه

69
00:27:25.800 --> 00:27:57.900
وبين الناس الوصية الثالثة ومن عمل لاخرته كفاه الله مؤنة دنياه من عمل لاخرته جعل الاخرة هي اكبر همه ليس المراد بكلام السلف هنا تعطيل العمل للدنيا وان يكون الانسان عالة على الاخرين

70
00:27:58.300 --> 00:28:26.900
بل الاسلام جاء بالحظ على العمل وترك البطالة جاء بذلك  اه ان يأكل المرء من كسب يده ولا يكون عالة على ولا يكون عالة على الاخرين بل يجتهد لكن لا تكن هذه الدنيا اكبر همه ولا مبلغ علمه

71
00:28:28.950 --> 00:28:52.900
يعمل لاخرته همه الاخرة. همه الاخرة وطلبته وبغيته الاخرة. لكن لا ينسى نصيبه منا دنيا ولا يكون عالة على على على الناس ومن عمل لاخرته كفاه الله مؤنة دنياه كفاه الله مؤنة دنياه

72
00:28:53.250 --> 00:29:09.550
وليس في اه في قولهم كفاه الله مؤنة دنيا ان المقصود هو تعطيل العمل وان الانسان يكفى ولا يعمل ليس هذا هو المراد بل السلف رحمهم الله لهم اجا عنهم

73
00:29:11.300 --> 00:29:33.350
اثار كثيرة في الحث على العمل وافردها ابن آآ ابن المبارك رحمه الله في رسالة مطبوعة الحث على آآ الحث على الحث على التجارة والكسب والعمل او قريبا من هذا

74
00:29:33.450 --> 00:29:57.650
العنوان السلف جاء عنهم اثار عظيمة في في هذا الباب وقد قال عليه الصلاة والسلام ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس فالحاصل ان ان المقصود هو الا تكون الدنيا هي هم الانسان

75
00:29:57.850 --> 00:30:29.300
ومبلغ علمه لا يفكر الا في الدنيا ولا يعمل الا للدنيا ولا هذا هذا غير صحيح بل يكون همته الاخرة  آآ اجتهاده في آآ نيل ثواب ثواب الاخرة ولعل مما يوضح هذا المعنى الذي اتحدث عنه ما جاء في الدعاء المأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام اللهم لا تجعل الدنيا

76
00:30:30.700 --> 00:30:53.250
اكبر همنا ولا مبلغ علمنا اكبر همنا هذا هذا الخطأ اذا كانت الدنيا اكبر هم الانسان لكن كونه يهتم للدنيا هذا مطلوب كونه يهتم للدنيا اهتم لمعاشه طعام شرابه مسكنه يطلب الرزق له ولولده

77
00:30:54.600 --> 00:31:20.500
هذه الامور مطلوبة لكن لا تكن هي اكبر هم المرء ولا مبلغ علمه. وهذا الكلمات قال رحمه الله وهذه الكلمات برهانها وجودها ولميتها ان نيتها والتوفيق بيد الله ولا اله غيره ولا رب سواه. هذه الكلمات ليست مجرد ذهب

78
00:31:20.550 --> 00:31:41.600
ويسمع يعني يقال ويسمع ويكتب ويحفظ لا اليس هذا هو يقول هذه الكلمات برهانها وجودها هذه الكلمات برهانها ووجودها ولميتها ان نيتها يعني انها تكون واقعة انيا وحالا في في حياة الانسان وعمله وسلوكه

79
00:31:41.700 --> 00:32:04.250
ليس مجرد اه كلام اه يسمع واذا انتهى نقول عبارة السلف هذه جميلة جدا. ورائعة ثم لما ننطلق للعمل نغفل عنا لا ليس هذا يقول ليس هذا هذه الكلمات برهانه ووجوده. وجودها يعني واقعا في سلوك

80
00:32:04.450 --> 00:32:23.750
المسلم والسلوك طالب العلم والتوفيق بيد الله اه لا اله غيره ولا رب سواه. نعم ثم قال رضي الله عنه وارضاه وليعذر الاصحاب في قال يعني كأن الناسخ في الاخير بدأ يعني كأنه والله اعلم

81
00:32:23.800 --> 00:32:43.100
كأنه بدأ يختصر يعني بعض آآ الرسالة نعم ثم قال رضي الله عنه وارضاه وليعذر الاصحاب في هذه الكلمات فانها والله نفثة مصدر وتنفس محروم. نعم محب يعني محب كمحب لاخوانه

82
00:32:43.200 --> 00:33:03.450
وحريص على على نصحهم والاخذ ايديهم للمقامات العالية والمنازل الرفيعة رحمه الله غفر له وجزاه خير الجزاء. نعم قال رحمه الله اقلب طرفي لا ارى من احبه وفي الحي ممن لا احب كثير

83
00:33:03.750 --> 00:33:24.450
فهو نفس من قد اكل بعضه بعضا فهو المبتدأ والخبر ومنه الغناء ومنه الطرب ما في الخيام اخو وجد يطارحه حديث ليلى ولا صب يجاريه فاحب محبكم مطارحة من بعدت عنه دياره وشق عنه مزاره فهو كما قيل وشق

84
00:33:25.650 --> 00:33:53.100
وشط عنه مزاره يعني يقول انا بعيد اه عنكم لكن ما نسيتكم يعني اطارحكم هذه الوصايا وهذه المعاني الجميلة آآ اه وان كان الديار متباعدة الزيارة والتلاقي يعني في هذا الوقت غير متيسر

85
00:33:53.200 --> 00:34:18.950
لكنني يعني اطارحكم ما عندي بهذه الوصية التي كتبتها في هذه الاوراق ولعله والله تعالى اعلم من نصح هذا الرجل وصدقه مع الله بقيت اه موعظة للناس من بعده. لم تكن لمن كتبها لهم فقط الذين هم زملاؤه

86
00:34:19.350 --> 00:34:42.850
ورفقائه في الطلب بل آآ يسر الله سبحانه وتعالى بقائها آآ آآ على مر الازمان قرأها من طلاب العلم آآ اهل العلم المرات الكثيرة عبر الازمان وفي زماننا هذا طبعت الطبعات الكثيرة ونفع الله سبحانه وتعالى بها

87
00:34:42.850 --> 00:35:06.250
قلقا كثيرا ولعل هذا والله اعلم من نصح هذا الامام رحمه الله وغفر له نعم. قال رحمه الله فهو كما قيل يا ساويا بين الجوانح والحشاء مني وان بعدت علي دياره عطفا على قلب يحب كهائم ان لم تصله تقطعت اعشاره وارحم كئيبا في

88
00:35:06.250 --> 00:35:29.000
يقضي نحبه اسفا عليك وما انقضت اوتاره لا يستفيق من الغرام وكلما نحوك عنه تهتكت استاره وكل ذي شجو يصرف هذا وامثاله الى شجوه. نعم يعني انواع الشجو انواع يعني فيه من من شجوه مع رفقائه في العبادة والعلم

89
00:35:29.100 --> 00:35:49.800
وان يرتقي واياهم المرتقيات العالية ومنهم من شجوه في خصائص الاشياء وسيء الامور نعم قال رحمه الله وهذا مما يستروح اليه المكروه بعض الاسترواح وهيهات هيهات ان القلب لن يقر له قرار حتى يوضع في

90
00:35:49.800 --> 00:36:13.000
في موضعه ويستقر في مستقره الذي لا مقر له سواه كما قيل اذا ما وضعت القلب في غير موضع بغير اناء فهو قلب مضيع وتحت هذا البيت معنى شريف جدا قد شرحته في كراسة مفردة والله اعلم. قل هيهات هيهات ان القلب لن يقر له قراءة حتى

91
00:36:13.000 --> 00:36:34.800
يوضع في موضعه اي الذي خلقه الله له اي الذي خلقه الله له فالقلب خلق ليكون قلبا ذاكرا لله معظما لله سبحانه وتعالى. فلا فلا يقر قرار القلب الا ان يوضع في الموضع الذي خلق له

92
00:36:35.700 --> 00:36:58.600
الا في الموضع الذي بهذا خلق له ولهذا سعادة القلب وزوال القلق عنه الاضطراب لا يكون الا بهذا الا بهذا القلب خلق ليكون موحدا معظما اه ذاكرا لله سبحانه وتعالى لا ان يكون غافلا لاهيا ساهيا

93
00:36:58.750 --> 00:37:23.750
مستودعا لوساوس آآ الشياطين والاوهام آآ آآ الشهوات المحرمة والى الى غير ذلك مما بها تلف القلب وفساده ووظياعه ثم ذكر هذا البيت قال اذا ما وضعت القلب في غير موضع

94
00:37:23.900 --> 00:37:48.150
بغير اناء فهو قلب مضيع بغير اناء فهو قلب مظيع الشار رحمه الله ان له رسالة آآ افردها في في هذا البيت آآ اشار الى ذلك وشيخ الاسلام ابن تيمية له في مجموع الفتاوى

95
00:37:48.800 --> 00:38:09.950
اه له في مجموع الفتاوى كلام اه حول هذا البيت وبيان معناه من حاصل قوله رحمه الله من حاصل قوله اعني ابن تيمية في كلامه على قول الناظم اذا ما وظعت القلب في غير موظع بغير اناء

96
00:38:10.200 --> 00:38:30.550
فهو قلب اه مظيع اذا ما وظعت قلبك في غير ما خلق له فاشتغل بالباطل فاشتغل بالباطل ولم يكن معك اناء يوضع فيه الحق ولم يكن معك اناء يوضع فيه الحق

97
00:38:30.850 --> 00:38:58.350
فقلبك اذا مضيع فقلبك اذا مضيع يعني القلب خلق للحق القلب خلق للحق فاذا لم يشغل بالحق وانما شغل بالباطل وليس مع الانسان اناء يضع فيه الحق ويرى شيخ الاسلام ابن تيمية ان الاناء هنا في البيت هو نفس القلب

98
00:38:59.300 --> 00:39:23.100
ان الاناء البيت هو نفس القلب هو القلب بعينه فاذا كان القلب اه شغل بالباطل وليس معك اناء وقلبك ليس معك تحفظ به الحق. صار قلبا صار قلبا آآ مضيعا ضيعه صاحبه في

99
00:39:23.550 --> 00:39:47.000
الامور المردية المهلكة ولا نجاة للمرء يوم القيامة الا اذا جاء الى الله سبحانه وتعالى بقلب سليم نعم هذا اخر ما ذكره الشيخ رضي الله عنه وارضاه في هذا الباب

100
00:39:47.100 --> 00:40:07.200
والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. نعم يعني هذا ما آآ ختم به آآ آآ ابن القيم رحمه الله تعالى هذه الرسالة العظيمة الرسالة التبوكية

101
00:40:07.500 --> 00:40:36.300
وهي رسالة يعني كما عرفنا كتبها وصية زملائه ورفقائه في طلب العلم احسن فيها واجاد ونصح نصحا عظيما نسأل الله عز وجل ان يجزيه خير الجزاء واوفاه وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا

102
00:40:36.450 --> 00:41:02.300
وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اه الامام ابن القيم رحمه الله تعالى آآ ذكر في اه في هذه الرسالة من ضمن آآ وصاياه العظيمة دوام التفكر وتدبر ايات القرآن

103
00:41:02.450 --> 00:41:24.900
بحيث يستولي على الفكر ويشغل القلب قال فاذا صارت معاني القرآن مكان الخواطر من قلبه وهي الغالبة عليه بحيث يصير اليها مفزعه وملجأه تمكن الايمان من قلبه ثم عقد فصلا مطولا ذكر فيه ايات كما عرفنا من سورة الذاريات

104
00:41:25.750 --> 00:41:52.400
وبين  المعاني المستفادة آآ من ذلك مرادي انه في هذا الفصل صدره بقوله رأس مال الامر وعموده في ذلك دوام التفكر في القرآن وتدبر اياته ووقفت على كلام عظيم له جدا

105
00:41:52.700 --> 00:42:19.450
في كتابه رحمه الله مدارج اه السالكين في فصل حول هذا حول هذا المعنى تدبر القرآن فاحببت ان نستمع اليه اه خاتمة وتتميما لوصيته في هذا الامر الذي آآ عليه مدار الامر وهو رأس الامر كما ذكر رحمه الله تعالى

106
00:42:19.850 --> 00:42:38.050
نعم قال رحمه الله فصل واما التأمل في القرآن فهو تحديق ناظر القلب الى معانيه وجمع الفكر على تدبره وتعقله. وهو المقصود بانزاله لا مجرد تلاوته بلا فهم ولا تدبر

107
00:42:38.150 --> 00:43:01.550
قال الله تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب وقال تعالى افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها وقال تعالى افلم يتدبروا القول وقال تعالى انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون

108
00:43:01.650 --> 00:43:23.800
وقال الحسن رحمه الله نزل القرآن ليتدبر ويعمل به. فاتخذوا تلاوته عملا. نعم يذكر ان آآ ان الحسن البصري رحمه الله وهو من علماء التابعين رأى بعض القراء في زمانه انشغل بالقراءة فقط

109
00:43:24.150 --> 00:43:42.750
ولم يكن له عناية بالتدبر والعمل فقال هذه الكلمة هذا في اي زمان هذا في اي زمان؟ زمن التابعين فلو جاء في زماننا ماذا عساه ان يقول رحمه الله؟ نعم

110
00:43:43.600 --> 00:43:58.650
قال رحمه الله فليس شيء انفع للعبد في معاشه ومعاده واقرب الى نجاته من تدبر القرآن واطالة التأمل وجمع فيه الفكر على وجمع فيه الفكر على معانيه على معاني اياته

111
00:43:58.950 --> 00:44:28.950
فانها تطلع العبد على معالم الخير والشر بحذافيرها وعلى طرقاتهما واسبابهما وغاياتهما وثمراتهما ومآل اهلهما  وتتل في يده مفاتيح تتل في يده اي تضع في يده نعم احسن الله وتتل في يده مفاتيح كنوز السعادة والعلوم النافعة وتثبت قواعد الايمان في قلبه وتشيد بنيانه

112
00:44:28.950 --> 00:44:48.950
هو توطن اركانه وتريه صورة الدنيا والاخرة والجنة والنار في قلبه. وتحضره بين الامم وتريه ايام الله فيهم وتبصره مواقع العبر وتشهده عدل الله وفضله وتعرفه ذاته واسماءه وصفاته وافعاله وما يحبه

113
00:44:48.950 --> 00:45:13.550
وما يبغضه وصراطه الموصل اليه وما لسالكيه بعد الوصول والقدوم عليه وقواطع الطريق وافاتها وتعرفه النفس صفاتها ومفسدات الاعمال ومصححاتها وتعرفه طريق اهل الجنة واهل النار واعمالهم واحوالهم واحوالهم وسيماهم ومراتب الطريق

114
00:45:13.950 --> 00:45:45.850
وتعرفه طريق اهل الجنة واهل النار واعمالهم واحوالهم وسيماهم ومراتب اهل ومراتب اهل السعادة واهل الشقاء اهل الشقاوة واقسام الخلق واجتماعهم فيما يجتمعون فيه وافتراقهم وافتراقهم فيما يفترقون فيه وبالجملة تعرفه الرب المدعو اليه وطريق الوصول اليه. وما له من الكرامة اذا قدم عليه

115
00:45:46.300 --> 00:46:06.300
وتعرفه في مقابل ذلك ثلاثة اخرى ما يدعو اليه الشيطان والطريق الموصلة اليه وما للمستجيب لدعوته من الاهانة والعذاب بعد الوصول اليه. فهذه ستة امور ضروري للعبد معرفتها ومشاهدتها ومطالعتها. فتشهد

116
00:46:06.300 --> 00:46:27.650
الاخرة حتى كأنه فيها وتغيبه عن الدنيا حتى كأنه ليس فيها. وتميز له بين الحق والباطل في كل ما اختلف فيه عالم فتريه الحق حقا والباطل باطلا وتعطيه فرقانا ونورا يفرق بين يفرق به بين الهدى والضلال والغي والرشاد

117
00:46:27.650 --> 00:46:47.650
وتعطيه قوة في قلبه وحياة وسعة وانشراحا وبهجة وسرورا. فيصير في شأن والناس في شأن اخر فان معاني القرآن دائرة على التوحيد وبراهينه. والعلم بالله وما له من اوصاف الكمال وما ينزه عنه من سمات النقص

118
00:46:47.650 --> 00:47:15.000
وعلى الايمان بالرسل وذكر براهين صدقهم وادلة صحة نبوتهم والتعريف بحقوقهم وحقوق مرسلهم وعلى الايمان بملائكته وهم رسله في خلقه وامره وتدبيرهم الامور باذنه ومشيئته وما جعلوا عليه من امر او ما جعلوا عليه من امر العالم العلوي والسفلي. وما يختص بالنوع الانساني منهم من حين يستقر في رحم

119
00:47:15.000 --> 00:47:37.650
امه الى يوم يوافي ربه ويقدم عليه. وما يختص بالنوع الانساني يعني اعمال الملائكة التي تختص الانسان نعم وما يختص بالنوع الانساني منهم من حين يستقر في رحم امه الى يوم يوافي ربه ويقدم عليه. وعلى الايمان باليوم الاخر وما اعد

120
00:47:37.650 --> 00:47:57.650
الله فيه لاولياءه من دار النعيم المطلق التي لا يشعرون فيها بالم ولا نكد وتنغيص. وما اعد لاعدائه من دار العقاب قاضي وبيل التي لا يخالطها سرور ولا رخاء ولا راحة ولا فرح. وتفاصيل ذلك اتم تفصيل وابينه. وعلى تفاصيل

121
00:47:57.650 --> 00:48:21.950
الامر والنهي والشرع والقدر والحلال والحرام والمواعظ والعبر والقصص والانفال والاسباب والحكم والمبادئ في خلقه وامره. هذه كلها خلاصات عظيمة جدا لما يجده قارئ القرآن والمتدبر. نعم لاياته ومعانيه وهداياته نعم

122
00:48:22.400 --> 00:48:43.550
فلا تزال معانيه تنهض العبد الى ربه بالوعد الجميل. وتحذره وتخوفه بوعيده من العذاب الوبيل. وتحثه على التضمر والتخفف للقاء يوم للقاء يوم الثقيل. اليوم للقاء اليوم الثقيل وتهديه في ظلم الاراء والمذاهب تهديه

123
00:48:43.750 --> 00:49:05.450
نعم احسن الله اليكم وتهديه في ظلم الاراء والمذاهب الى سواء السبيل. وتصده عن اقتحام طرق البدع والاضاليل وتبعثه على الازدياد من النعم بشكر ربه الجليل. وتبصره بحدود الحلال والحرام. وتوقفه عليها لئلا يتعداها

124
00:49:05.450 --> 00:49:26.050
فيقع في العناء الطويل وتثبت قلبه عن الزيغ والميل عن الحق والتحويل. وتسهل عليه الامور الصعاب والعقبات الشاقة التسهيل وتناديه كلما فترت عزماته وونى وونى فى سيره. تقدم الركب تقدم الركب

125
00:49:26.400 --> 00:49:51.250
نعم وفاتك الدليل تقدم الركب وفاتك الدليل الركب وفاتك الدليل. احسن الله اليك. انتبه تقدم الركب كانه يقول انتبه تقدم الركب وفاتك الدليل فاللحاق اللحاق احسن الله اليكم وتناديه كلما فترت عزماته وونى في سيره تقدم الركب وفاتك الدليل. فاللحاق اللحاق والرحيل الرحيل

126
00:49:51.250 --> 00:50:08.050
وتحدو به وتسير امامه سير الدليل وكلما خرج عليه كمين من كمائن العدو او قاطع من قطاع الطريق نادته حذر الحذر فاعتصم بالله واستعن به وقل حسبي الله ونعم الوكيل

127
00:50:08.250 --> 00:50:27.650
وفي تأمل القرآن وتدبره وتفهمه اضعاف اضعاف ما ذكرنا من الحكم والفوائد. نعم حسبك نعم هذا كما ذكرت فصل عظيم جدا فيه خلاصة بديعة آآ ينصح طالب العلم والمعتني بالقرآن ان يقرأها مرات

128
00:50:28.000 --> 00:50:55.600
عديدة ثم يجعلها هدفا له يجعلها هدفا وغاية يطلب تفاصيلها في كتاب الله سبحانه وتعالى لان ابن القيم لخص معاني القرآن او كثير من معاني القرآن واحكامه ومضامينه في هذه الخلاصة العظيمة في خلاصة عظيمة جدا لو يقرأها طالب العلم

129
00:50:55.600 --> 00:51:23.500
آآ المهتم بكتاب الله سبحانه وتعالى ويجعله سببا معونته على تحصيل هذه الفوائد آآ الحكم في كتاب الله سبحانه اه وتعالى نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى

130
00:51:23.650 --> 00:51:44.700
انفسنا طرفة عين. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا

131
00:51:44.700 --> 00:52:00.750
واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا

132
00:52:01.550 --> 00:52:21.950
انبه ان اه الدرس يتوقف ونواصل باذن الله الاحد الذي بعد القادم بداية الفصل القادم بعد الفجر باذن الله تعالى في كتاب الداء والدواء لابن القيم اكمالا لما بقي منه سبحانك اللهم وبحمدك

133
00:52:22.000 --> 00:52:33.600
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا