﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:24.250
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد ايها الاخوة الفضلاء طلاب العلم في اسبانيا. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته درسنا اليوم الدرس الحادي عشر

2
00:00:24.700 --> 00:00:57.750
من اه دروس شرح الواسطية في الكلام على اعتقاد اهل السنة والجماعة  اثبات الصفات الوالدة في بعض الايات وكنا في الدرس الماضي اه تكلمنا على آآ ما ورد في قوله عز وجل وتوكل على الحي الذي لا يموت قبلها

3
00:00:57.850 --> 00:01:18.350
قوله تبارك وتعالى قل هو الاول والاخر والظاهر والباطن هو بكل شيء عليم. وقوله وتوكل على الحي الذي لا يموت وقوله في اول سورة سبأ اه وهو الحكيم الخبير ما تضمن ذلك من الاسماء

4
00:01:18.550 --> 00:01:47.350
والصفات الالهية التي فيها الاولية والاخرية والظاهرية والباطنية واسمه الاول والاخر والظاهر والباطن وكذلك آآ انه حي لا يموت وانه حكيم خبير وما فيها من اثبات آآ صفة الحكمة والخبرة

5
00:01:48.100 --> 00:02:07.950
والان او هذا اليوم  نكمل الكلام على ما تبقى آآ او ما تيسر من الكلام على بعض الايات الواردة وهو قوله عز وجل اه يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها

6
00:02:08.000 --> 00:02:29.900
وما ينزل من السماء وما يعرج فيها اه وقوله وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة وما تسقط من ورقة الا يعلمها. ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في

7
00:02:29.900 --> 00:02:57.100
في كتاب مبين هذه الايات او هاتان الايتان فيهما بيان احاطة علمه عز وجل بجميع مخلوقاته وبكل شيء  اه سبق علمه لكل شيء اه قوله عز وجل يعلم ما يلج في الارض

8
00:02:57.600 --> 00:03:18.850
اي ما يدخل فيها من كل شيء يمكن ان يلجها من القطر والبذر وما فيها من الكنوز وما يدفن فيها من الموتى. وما يتخللها من هالدواب في جحورها وما يدخلها

9
00:03:18.900 --> 00:03:36.500
من آآ الهواء وغير ذلك كله يعلمه عز وجل بعلمه السابق وعلمه المحيط بكل شيء قبل وبعد كل شيء وما يخرج منها اي ما يخرج من الارض. من نبات ومعادن

10
00:03:36.850 --> 00:04:01.250
ودواب وخيرات وكنوز وغير ذلك مما اودعه الله فيها وما ينزل من السماء اي ما يعلم ما ينزل من السماء من ملائكة ومن مطر وغير ذلك مما يمكن ان ينزل من السماء

11
00:04:01.500 --> 00:04:22.450
والسماع آآ اما يطلق على هذه الاجرام المخلوقة او على العلو ما يكون في العلو ما ينزل من القطر  وما يعرج فيها ان يصعد لان العروج هو الصعود اي ما يصعد في السماء من ملائكة

12
00:04:22.550 --> 00:04:43.550
او من اعمال بني ادم لان الله بين انه اليه يصعد الكلم الطيب وما يصعد بالارواح يصعد بها اذا قبضت يعلم كل شيء علما سابقا وعلما محيطا ولاحقا سبحانه وتعالى وقوله يعلم ما يلج. ما هنا تفيد

13
00:04:43.950 --> 00:05:11.000
اه العموم لانها واصول حرف يفيد العموم بمعنى الذي فهو فهي هذه هذا الحرف تفيد العموم في كل شيء يعلمه تبارك وتعالى ففيها اثبات صفة العلم لله عز وجل وانه محيط بكل شيء

14
00:05:11.100 --> 00:05:34.500
مطلع عز وجل على كل شيء وفي الاية الثانية يقول تبارك وتعالى وعنده مفاتح الغيب اي ان مفاتيح الغيب وخزائن الغيب وما فيه من غيوب وعلوم كله عند الله تبارك وتعالى وحده

15
00:05:36.000 --> 00:06:14.500
لا يعلمها الا هو عز وجل لا يعلمها الا هو فمن ادعى انه يعلم شيئا من كنوز الغيب قد خطأ الصواب وظل ضلالا مبينا وفي الصحيحين من حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن الا الله

16
00:06:15.250 --> 00:06:32.050
ثم قرأ هذه الاية ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس في ارض تموت علم الساعة لا يعلمه الا الله

17
00:06:32.500 --> 00:06:55.050
ووقت نزول الغيث ومقدار ما ينزل لا يعلمه الا الله وما في الارحام من انفس هل تعيش او تموت ومن ذكر او انثى قد يكون البشر بعد  او بعد تكون المولود يطلعون عليه بالتصوير لكنهم لا يعلمون

18
00:06:55.300 --> 00:07:17.050
ذلك  عند آآ وضع النطفة او لا يعلمون هل يعيش او يموت ولا يعلمون كم عمره ولا يعلمون شقيا او سعيد ولا يعلمون هل هو ما هو رزقه وكم يرزقها؟ متى يوضع في اي لحظة او ساعة

19
00:07:17.250 --> 00:07:37.250
ذلك علم لا يعلمه الا الله والثالث الرابع وما تدري نفس ماذا تكسب غدا فان الغيب غيب الاقدار لا يعلمه الا الله في الكسب من رزق او عمل وغير ذلك

20
00:07:37.450 --> 00:07:52.750
وما تدري نفس باي ارض تموت هذا الخامس لا يعلم الانسان اي مكان يكون محل قبض الروح ولا في اي مكان او في اي زمان يكون محل موته. ذلك علم الله

21
00:07:53.300 --> 00:08:15.500
علم آآ لا يعلمه الا الله. هذا بالنسبة الى مفاتح الغيب. لانه قال عز وجل وعنده مفاتيح الغيب. عنده وحده لا احد يعرفها فمهما ادعى من المنجمين او العرافين او غير ذلك انهم يعلمون سعادة الانسان او ما يكون له وهل يولد له ذكر

22
00:08:15.500 --> 00:08:33.250
او انثى او غير ذلك قبل آآ آآ ظهوره وذلك من الباطل الذي من الباطل ودعوى شيء لا يعلمه الا الله وهكذا كل ما هو من علم الغيب كل من ادعاه فقد

23
00:08:33.650 --> 00:08:51.850
كذب وافترى ونازع الله عز وجل فيما هو من خصائصه تبارك وتعالى. ثم انعطف عليها بعض علومه عز وجل او بعض معلوماته فان علمه محيط بكل شيء. قال ويعلم ما في البر والبحر

24
00:08:52.350 --> 00:09:18.900
اي كل ما في البر من يابس ورطب ومن معمور وقفر ومن ساكن ومتحرك ومن نبات ودواب وجامد وغير ذلك يعلمه الله عز وجل كله لا يخفى عليهم شيء. اعداده واشكاله واعماره كل شيء في البر يعلمه الله عز وجل كيف حاله

25
00:09:18.900 --> 00:09:36.400
متى يكون ومتى يوجد ومتى يعدم في علمه السابق والمحيط واللاحق تبارك وتعالى والبحر اي وما في البحر اي يعلم ما فيه من الدواب والحيوانات والجواهر والكنوز والمياه مثاقيل المياه

26
00:09:36.500 --> 00:09:54.400
وما ينقص منه وما ينزل فيه من السماء ذلك كله محيط به تبارك وتعالى يعلم آآ مثاقيل البحار  قطر الامطار سبأ تبارك وتعالى. ثم قال وما تسقط من ورقة الا يعلمها

27
00:09:54.750 --> 00:10:29.200
كل ورقة تسقط لان قوله وما تسقط من ورقة كل ورقة يفيد العموم آآ لان ورقة نكرة في سياق شرط قوله ما يسقط الا يعلموه هذا شرط فهذا آآ يفيد العموم وزيد في ابهامه بادخال من على على النكرة

28
00:10:29.250 --> 00:10:49.950
دل ذلك على انه كل ورقة تسقط من الاشجار البرية والبحرية وغير ذلك من الاوراق فانها في علم الله لا يعلمها عز وجل ويعلم زمان سقوطها ومكانه وكيف تكون وسبب ذلك

29
00:10:50.000 --> 00:11:16.300
وكتبه في اللوح المحفوظ ولا حبة في ظلمات الارظ. اي ولا يكون من حبة آآ في ظلمات الارض في جوف الارظ يعلمها ولا تخفى عليه عز وجل فاننا نجد ان الارض اذا مطرت الارض الجرداء اذا مطرت

30
00:11:17.350 --> 00:11:38.600
نبتت باذن الله فدل ذلك على انها فيها بذور لكننا لو اتينا وبحثنا في الارظ وفتشناها وحرثناها نجد هذه البذور لنجد هذه البذور فلن نجدها لخفائها لكن الله عز وجل يعلمها

31
00:11:38.750 --> 00:12:01.600
ويعلم متى تنبت وقدر ذلك وكتبه في اللوح المحفوظ لا يخفى عليه شيء ولا رطب ولا يابس اي ولا شيء من رطب ولا من يابس من جميع الموجودات الا في كتاب مبين

32
00:12:02.200 --> 00:12:27.850
الا هو محصى ومقيد في اللوح المحفوظ وهو الكتاب المبين الذي يبين كل شيء وقدر الله وكتب فيه كل شيء وقوله ولا رطب ولا يابس هذا عموم بعد ما خص وذكر الخصوص في الماء في البحار والبرار والبراري

33
00:12:27.850 --> 00:12:52.900
وما من الاشجار هو ما يسقط من الاوراق قال ولا رطب ولا يابس كل ما فيهما من رطب ويابس يعلمه الا في كتاب مبين اي محصى في كتاب مبين وهو اللوح المحفوظ الذي قال الله له اكتب لما خلقه كما في الحديث الصحيح في الصحيحين ان الله لما خلق القلم او اول ما خلق

34
00:12:52.900 --> 00:13:12.200
قال له اكتب قال وما اكتب؟ قال ثم هو كائن الى قيام الساعة ففيه كل شيء هذه الاية فيها اثبات ان علم الله محيط بكل شيء ولا يخفى عليه شيء وفيه اثبات مرتبة

35
00:13:12.350 --> 00:13:37.650
من مراتب القدر او مرتبتين اثبات مرتبتين وهي مرتبة العلم ومرتبة الكتابة لانه بين انه يعلم كل شيء وانه في كتاب مبين فهذا ثاني مرتبتان من مراتب القدر وهذا سيأتينا ان شاء الله تعالى في مكانه وان مراتب القدر اربعة

36
00:13:37.950 --> 00:13:56.750
اه ذكرهم الشيخ قال فيه درجتان الاولى علم الله المحيط في كل شيء وكتابته ثم الثانية الدرجة الثانية آآ المشيئته وخلقه فهي اربعة العلم ثم الكتابة ثم المشيئة ثم الخلق

37
00:13:57.050 --> 00:14:21.300
فهذه الاية فيها اثبات المرتبتين وفيها اثبات العلم علم الله عز وجل وسعة علمه وهو الخلاق العليم تبارك وتعالى ثم قال المصنف وقوله تعالى وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه

38
00:14:22.300 --> 00:14:50.400
هذه الاية فيها بيان اه او بيان لمفاتح الغيب وهو علم ما في الارحام نوع من مفاتح الغيب الى ما يكون من حمل تحمله انثى اه او تضعه الا هو بعلمه عز وجل لا يخفى عليه شيء

39
00:14:51.400 --> 00:15:11.700
وقد كتبه في اللوح المحفوظ وقدر ما هو كائن ففيها اثبات علمه  قدره لان العلم هنا هو اه صفة من صفات الله تبارك وتعالى وفيها التنبيه على القدر لان العلم

40
00:15:11.850 --> 00:15:36.150
آآ من مراتب القدر كأن المعنى وما تحمل من انثى ولا تضع الا بقدره عز وجل. فاشار بالعلم للتنبيه على القدر وعلى التنبيه على ان القدر انما كتب بما علم الله ما هو كائن تبارك وتعالى

41
00:15:37.150 --> 00:16:07.900
فيها الرد هذه الاية على  القدرية النفات وهم المعتزلة الذين يقولون اه ان الله لم يقدر كل شيء وهذا من ضلالهم وهذه الاية فيها رد عليهم كالايات السابقة  وقوله تعالى لتعلموا ان الله على كل شيء قدير قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما. هذه

42
00:16:07.900 --> 00:16:34.650
الاية فيها اثبات ايضا العلم والقدرة  اه القدر ايضا اه سعتي احاطته تبارك وتعالى بكل شيء وقوله احاط بكل شيء علما علما منصوب على التمييز اي ان آآ تمييز هذه الاحاطة الله محيط بكل شيء قدرة وخلق

43
00:16:34.650 --> 00:16:54.100
وايجادا وملكا وعلما. فهنا بين ان الاحاط هنا في هذه الاية المراد بها احاطة احاطة العلم لتعلموا ان الله على كل شيء قدير. وان الله قد احاط بكل شيء علما. لما بين عز وجل انه خلق

44
00:16:54.200 --> 00:17:19.050
اه سبع سماوات ومن الارض مثلهن بين انه على سعة بيان سعة قوة وسعتها انه خلق السماوات والارض وان سبع طباق بين لتعلموا هذا البيان لتعلموا ان الله على كل شيء قدير

45
00:17:19.950 --> 00:17:41.450
يجب الايمان بذلك وتعظيمه عز وجل حق التعظيم وفيها اه اشارة الى القدر  اه ان العلم مرتبة من مراتب القدر. لانه قدر كل شيء بعلمه تبارك وتعالى وفيها اثبات اه

46
00:17:41.600 --> 00:18:02.600
اسم القدير فيها اثبات اسم القدير واثبات صفة القدرة واثبات القدر. قال الامام احمد القدر قدرة الله القدر قدرة الله والمعنى ان من انكر القدر فقد انكر قدرة الله فقد انثر وهذه طريقة المعتزلة انهم ينكرون

47
00:18:03.000 --> 00:18:23.200
القدر فهم ينكرون قدرة الله على كل شيء لانهم ما قالوا ذلك الا لضعف ايمانهم بتمام وكمال القدرة الالهية وان الله قد احاط بكل شيء علما فيها اثبات العلم وعلم الله المحيط بكل شيء واثبات القدرة واثبات القدر واثبات

48
00:18:23.300 --> 00:18:50.450
اسم القدير  وقوله تعالى ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين هذه الاية فيها اثبات اسم الرزاق واسم المتين. واسم ذو القوة واثبات صفة الرزق وصفة القوة وصفة الشدة لان المتين بمعنى الشديد او القوي البالغ في القدرة والقوة نهايتها

49
00:18:50.800 --> 00:19:13.850
البالغ نهايتها بالغ في القدرة نهايتها هو آآ ففيها اثبات هذه الاسماء وهذه الصفات هو الرزاق لا رازق غيره تبارك وتعالى. فيها تنبيه وفيها وفيها ايضا اه الصياغة فيها صيغة الحصر وهذه

50
00:19:14.000 --> 00:19:32.250
اه عند البيانيين تدل على الحصر لانه الظمير قال ان الله هو الرزاق يعني هو الرزاق وحده متظمنة لمعنى هو الرزاق وحده. والا لو قال قائل ان الله الرزاق لا بأس لان

51
00:19:32.400 --> 00:19:49.950
اه فيها الاسم والخبر لكن لما قال هو الرزاق هذه لافادة الحصر. هذه من ومن اه دلائل او من ادوات الحصر كان انما ونحوها هذا يسمى او تقديم المعمول ونحو ذلك

52
00:19:50.200 --> 00:20:21.200
فيها انه وانه رازق ورزاق واسم الرزاق يدل على سعة الرزق الرزق ساعة الرزق ووصفة الرزق والرزق  فتح الراء المشددة وهذه هذا المصدر المصدر ويؤخذ منه آآ يعني آآ الصفة

53
00:20:21.300 --> 00:20:41.500
اما الرزق بكاسر الراء فهو الارزاق التي تساق للعبد الرزق هي الارزاق التي تساق للعبد لكن الرزق هو المصدر هو فهنا الرزاق صيغة مبالغة يدل على كثرة ارزاقه ورزقه لعباده

54
00:20:41.700 --> 00:21:11.000
عليهم ان يلجأوا اليه ذو القوة اي صاحب القوة القوة التامة ذو القوة صاحب القوة التامة والتنبيه التامة لانه عرفت بان يدل على انها القوة التي هي المعنية  والمتين اي البالغ في القوة والقدرة

55
00:21:11.250 --> 00:21:37.000
كمالها فلا يلحقه تعب ولا مشقة وفي هذه الاية اثبات اسم الرزاق وصفة الرزق واثبات صفة القوة وسم ذو القوة لان هذه التدوية بالاضافة الى ذو آآ مثل ذو الجلال

56
00:21:37.100 --> 00:22:04.100
الاكرام ذو العرش ذو القوة هذه من الاسماء والمتين ايضا من اسمائه المتين  فيها اثبات كمال القوة والقدرة له تبارك وتعالى وفي هذا القدر كفاية الله اعلم وصلى الله وسلم

57
00:22:04.300 --> 00:22:16.750
وبارك على نبينا محمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته