﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:22.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى يقول في كتابه القواعد الحسان المتعلقة بتفسير

2
00:00:22.250 --> 00:00:49.050
للقرآن القاعدة الخامسة عشرة جعل الله الاسباب للمطالب العالية مبشرات لتطمين القلوب وزيادة الايمان وهذا في عدة مواضع من كتابه فمن ذلك النصر قال في انزاله الملائكة وما جعله الله الا بشرى ولتطمئن به قلوبكم

3
00:00:49.400 --> 00:01:09.550
وقال في اسباب الرزق ونزول المطر ومن اياته ان يغسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته واعم من ذلك كله قوله الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون

4
00:01:09.550 --> 00:01:32.700
لهم البشرى في الحياة الدنيا وهي كل دليل وعلامة تدلهم على ان الله قد اراد بهم الخير وانهم من اوليائه وصفوته فيدخل فيه الثناء الحسن والرؤيا الصالحة ويدخل فيه ما يشاهدونه من اللطف والتوفيق والتيسير لليسرى

5
00:01:32.700 --> 00:01:55.050
وتجنيبهم العسرى ومن ذلك بل من الطف ذلك انه يجعل الشدات مبشرة بالفرج والعسر مؤذنا باليسر واذا تأملت ما قصه عن انبيائه واصفيائه وكيف لما اشتدت بهم الحال وضاقت بهم الارض بما رحبت وزلزلت

6
00:01:55.050 --> 00:02:15.050
حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله؟ الا ان نصر الله قريب. رأيت من ذلك العجب العجاب وقال تعالى فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. سيجعل الله بعد عسر يسرا

7
00:02:15.050 --> 00:02:38.700
قال صلى الله عليه وسلم واعلم ان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا وامثلة ذلك كثيرة والله اعلم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

8
00:02:39.250 --> 00:03:10.150
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه القاعدة الخامسة عشرة من القواعد الحسان المتعلقة باية القرآن يقول رحمه الله جعل الله الاسباب للمطالب العالية مبشرات

9
00:03:10.550 --> 00:03:31.050
لتطمين القلوب وزيادة الايمان. هذا اصل مستفاد من غير موضع من كتاب الله سبحانه وتعالى وقد اشار المصنف رحمه الله تعالى الى بعض المواضع الدالة على ذلك وقوله رحمه الله

10
00:03:31.450 --> 00:04:00.600
جعل الله الاسباب للمطالب العالية الاسباب للمطالب العالية اي الاسباب التي يكون بها التيسير وحصول الفرج والظفر بالمراد وغير ذلك من المطالب العالية التي يرجوها العبد ويطمع في نيلها جعل الله سبحانه وتعالى تلك الاسباب مبشرات

11
00:04:01.750 --> 00:04:29.700
جعلها مبشرات والا فانه سبحانه وتعالى قادر على ان يوصل تلك المطالب الى هؤلاء بدون تلك الاسباب لكنه جعلها سبحانه وتعالى بين يدي نيل المطالب العالية مبشرات للعباد حتى تأنس القلوب

12
00:04:29.900 --> 00:04:54.400
وتطمئن النفوس ويزداد الايمان وبالمثال يتضح المقال قال رحمه الله وهذا في عدة مواضع من كتابه فمن ذلكم النصر النصر هذا مطلب من المطالب العالية ومقصد من المقاصد النبيلة التي ينشدها

13
00:04:54.500 --> 00:05:21.900
المؤمن ويرجوها قال في انزال الملائكة هذا سبب لانزال الملائكة سبب لنيل هذا المطلب سبب للنصر لماذا انزل الله سبحانه وتعالى الملائكة وهو جل وعلا قادر على ان ينصر عباده

14
00:05:22.050 --> 00:05:46.700
دون انزال الملائكة فهذه مبشرات هذه مبشرات جعل الله سبحانه وتعالى الاسباب للمطالب العالية بمثابة المبشرات لماذا؟ لتطمئن القلوب ويزداد الايمان ولهذا قال الله سبحانه وتعالى وما جعله الله الا بشرى

15
00:05:46.850 --> 00:06:06.000
ولتطمئن به قلوبكم وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم وما النصر الا من عند الله النصر لا يقع ولا يكون الا باذنه ومشيئته سبحانه وتعالى فلماذا انزل سبحانه وتعالى

16
00:06:06.350 --> 00:06:27.050
اه الملائكة ونزول الملائكة سبب من اسباب النصر لماذا جعل الله سبحانه وتعالى هذا السبب مبشرات ولتطمئن القلوب ولهذا قال الله سبحانه وتعالى الا بشرى وما جعله الله الا بشرى

17
00:06:27.500 --> 00:06:44.400
ولتطمئن به قلوبكم وما جعله الله الا بشرى يعني نزول الملائكة مع ان النصر يمكن ان يحصل بدون النزول لكن شاء الله سبحانه وتعالى وقدر واقتضت حكمته ان يكون النصر

18
00:06:44.550 --> 00:07:08.600
عقب نزول الملائكة ونزولهم سبب من اسباب النصر  السبب في ذلك ان الله جل وعلا جعل هذا النزول للملائكة تطمين للقلوب تطمئن القلوب بنزول الملائكة ويحصل لهم البشرى فهذه هذا مثال للقاعدة

19
00:07:08.650 --> 00:07:34.700
جعل الله سبحانه وتعالى الاسباب للمطالب العالية مبشرات المثال الثاني قال وفي اسباب الرزق ونزول المطر اسباب الرزق ونزول المطر قال ومن اياته ان يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته يرسل الرياح

20
00:07:35.350 --> 00:08:00.650
ارسال الرياح سبب لمطلب من المطالب الذي يقصدها العباد وهو نزول المطر وحصول الرزق والله والله سبحانه وتعالى جعل بين يدي هذا المطلب وهو نزول المطر سببا جعل بين يدي هذا المطلب وهو نزول المطر سببا وهو ارسال الرياح

21
00:08:01.600 --> 00:08:24.350
ارسال الرياح قبل الامطار وهو جل وعلا قادر على ان ينزل الامطار بدون هذه الرياح فجعل هذا السبب بين يدي هذا المطلب بشرى للعباد فتأتي الرياح تسبق الامطار مبشرة مبشرة العباد

22
00:08:24.500 --> 00:08:48.750
النزول الامطار وهذا فيه فوائد فيه فوائد اضافة الى ما يكون في النفوس من بشرى وسلوى وراحة ايظا يتهيأ العباد ويستعد في ترتيب امورهم واوضاعهم قبل نزول الامطار قبل نزول الامطار

23
00:08:49.000 --> 00:09:16.200
قال ومن اياته ان يرسل الرياح مبشرات مبشرات بماذا بنزول المطر مبشرات بنزول المطر الذي هو مطلب من المطالب التي يرجوها العباد المثال الثالث قال واعم من ذلك كله قول الله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

24
00:09:16.300 --> 00:09:40.900
الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا اه اولا معنى الاية الا ان اولياء الله الا ان اولياء الله اولياء الله اي اصفياءه والمقربون اليه سبحانه وتعالى وهم على درجتين

25
00:09:41.250 --> 00:10:09.550
جاء بيانهما في الحديث القدسي حيث قال عليه الصلاة والسلام قال الله تبارك وتعالى من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب ولا يزال عبدي يتقرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه

26
00:10:09.550 --> 00:10:36.900
فذكر عز وجل درجتين للاولياء الدرجة الاولى المحافظة على الفرائض وترك المحرمات فكل من كان محافظا على الفرائض تاركا للمحرمات وهو من الاولياء كل من كان محافظا على الفرائض مجتنبا المحرمات فهو من اولياء الله

27
00:10:37.200 --> 00:10:58.100
وهو من المقتصدين قال الله سبحانه وتعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فالمقتصد الذي فعل الواجب وترك المحرم ومن كان كذلك فهو من اولياء الله

28
00:10:59.200 --> 00:11:27.550
وهو مستحق ما يستحقه الولي من التأييد والنصر والبشارة والظفر وغير ذلك والدرجة الثانية بينها في الحديث القدسي بقوله ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه والتقرب الى الله سبحانه وتعالى بالنوافل مرحلة تأتي بعد المحافظة على الفرائض

29
00:11:28.950 --> 00:11:53.150
فهذه مرتبة عالية في الولاية وهي مرتبة السابقين بالخيرات فهؤلاء كلهم اولياء الله سبحانه وتعالى قال الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. اجتمع في حق الاولياء نفي الخوف ونفي الحزن

30
00:11:55.350 --> 00:12:17.950
اجتماع نفيهما في موضع واحد يفيد ان الحزن يتعلق فيما تركه الانسان يتعلق في الاشياء التي تركها الانسان من ضيعة او اولاد او غير ذلك والخوف يتعلق مما هو قادم عليه

31
00:12:18.600 --> 00:12:37.300
فقوله في حق الاولياء لا خوف عليهم ولا هم يحزنون اي لا خوف عليهم مما هم قادمون عليه لانهم قادمون على رحمة الله وفضله واكرامه وانعامه ولا حزن عليهم فيما هم تاركونه لانهم في حفظ الله

32
00:12:37.600 --> 00:12:56.600
لانهم في حفظ الله كما قال في اية اخرى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقال في اية اخرى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا

33
00:12:57.350 --> 00:13:13.700
لا تخافوا اي مما انتم قادمون عليه ولا تحزنوا على ما على ما قد تركتم من ضيعة او اولاد فالكل في حفظ الله سبحانه وتعالى لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

34
00:13:14.050 --> 00:13:42.200
ثم عرفهم قال الذين امنوا وكانوا يتقون الذين امنوا وكانوا يتقون اي الذين جمعوا بين الايمان والتقوى واجتماع الايمان والتقوى يعني ان الايمان في جانب فعل في جانب فعل المأمور والتقوى في جانب ترك المحظور

35
00:13:42.650 --> 00:14:01.800
وسيأتي عند المصنف قاعدة قريبا تتعلق بالاسماء حال الاجتماع والافتراق وان من الاسماء ما يكون شاملا لمسميات متعددة عند افراده واطلاقه. واذا قرن ذلك الاسم بغيره صار دالا على بعظ تلك

36
00:14:01.800 --> 00:14:18.050
المسميات والاسم المقرون به دال على باقيها وهذه الاية الكريمة فيها شاهدان للقاعدة الشاهد الاول في قوله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون والشاهد الثاني في قوله الذين امنوا وكانوا يتقون

37
00:14:18.150 --> 00:14:39.300
الذين امنوا وكانوا يتقون. اجتماع الحزن والخوف واجتماع الايمان والتقوى وهما من الاسماء التي اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت امنوا تدل على الطاعات والتقرب الى الله سبحانه وتعالى بانواع العبادات

38
00:14:40.250 --> 00:15:02.500
وكانوا يتقون تدل على اجتناب المحرمات والبعد عن النواهي والمعاصي والاثام فهذه حال اهل الولاية اهل الولاية اهل طاعة وتجنب للمعصية اما الذي يترك الطاعات ويمارس المعاصي فهذا ليس من اولياء الله

39
00:15:03.000 --> 00:15:22.050
وانما وانما هو من اولياء الشيطان لان اولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون هم الذين امنوا وكانوا يتقون هم اهل الايمان والتقوى فمن كان مؤمنا تقيا كان لله وليا

40
00:15:23.300 --> 00:15:47.000
قال لهم البشرى في الحياة الدنيا وهذا موضع الشاهد للقاعدة لهم البشرى في الحياة الدنيا اي لهم في الدنيا مبشرات لهم في الدنيا مبشرات مبشرات تطمئن بها قلوبهم ويزداد بها ايمانهم وتأنس نفوسهم

41
00:15:47.950 --> 00:16:05.200
تكون بين يدي نيل المطالب العالية وهي الجنة والنجاة من النار والفوز بموعود الله الكريم وثوابه العظيم الذي اعد لاولياءه المتقين فهؤلاء لهم البشرى في الدنيا ما هي هذه البشرى

42
00:16:05.800 --> 00:16:25.800
قال لهم البشرى ولم يعين نوعا والقاعدة مرت معنا ان الحذف يفيد التعميم ولهذا يقول الشيخ لهم البشرى في الحياة الدنيا وهي كل دليل وعلامة تدلهم على ان الله قد اراد بهم الخير

43
00:16:26.300 --> 00:16:48.500
تدلهم على ان الله اراد بهم الخير وانهم من اوليائه وصفوته وانهم من اوليائه وصفوته وظرب على ذلك امثلة قال فيدخل فيه الثناء الحسن والناس شهداء الله في ارضه الثناء الحسن يعني رجل

44
00:16:49.300 --> 00:17:12.150
لا يعرف عند الناس الا بالذكر الطيب لا يعرفونه الا بالخير بالصلاح بالاستقامة وليس على السنتهم ذكر له الا بالثناء الحسن. هذي من المبشرات هذه من المبشرات كذلك الرؤيا الصالحة يراها او ترى له

45
00:17:12.800 --> 00:17:39.200
الرؤيا الصالحة يراها المؤمن او ترى له هذي ايظا من المبشرات ولهذا قال العلماء في حق الرؤيا قالوا الرؤيا يستفاد منها في البشارة والنذارة يستفاد منها في البشارة والنذارة. اما تقرير الاحكام فلا

46
00:17:39.500 --> 00:17:56.550
لا يجوز ان يقرر حكم بناء على ماذا؟ رؤيا مثل شخص يأتي ويقول هذا الذكر المواظبة عليه في الصباح مفيدة جدا ايش الدليل؟ قال رأيت في المنام كيت وكيت هذا لا قيمة له

47
00:17:56.950 --> 00:18:14.950
ولا عبرة به ولا يلتفت اليه وما اكثر ما يكتب كتب فيها اذكار محدثة وادعية مبتدعة ويبنيها اصحابها على رؤى ومنامات هذا كله لا قيمة له ولا اعتبار له الرؤية يستفاد منها

48
00:18:15.250 --> 00:18:34.600
في البشارة يستفاد منها في النذارة اما تقرير حكم عبادة ذكر دعاء او غير ذلك بالرؤية هذا غير مقبول لان دين الله كامل وليس بحاجة الى ان يكمل برؤى ومنامات ونحو ذلك

49
00:18:34.850 --> 00:19:01.450
اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي فالدين كامل لا يحتاج ان يكمل برؤية منامية ولا يحتاج ان يكمل بتجربة من احد الاشخاص فهذا باب اه تام وكامل لا مجال للزيادة فيه وقد قال عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على

50
00:19:01.450 --> 00:19:23.100
صاحبه وغير مقبول منه لكن يستفاد منها في البشارة شخص رؤيت له رؤية صالحة او رؤى صالحة يستبشر بذلك يستبشر بذلك والعلماء ايضا يقولون هنا الرؤيا الصالحة تسر المؤمن ولا تغره

51
00:19:24.250 --> 00:19:40.450
تسر المؤمن يعني عندما يرى او ترى له يسر بذلك لكن لا يغتر لا يغتر لا يدخله غرور او عجب بنفسه ثم يبدأ يدخل في شيء من الغرور او العجب

52
00:19:40.500 --> 00:20:02.900
فيهلك نفسه ويضرها فالرؤية تسر المؤمن لكن لا يغتر بها لا يقول عن نفسه انا من الاوليا او يزكي نفسه بناء على الرؤيا والله يقول فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى. لكن يأنس المؤمن يطمئن يستبشر

53
00:20:03.100 --> 00:20:20.450
اما ان يغتر ويجزم لنفسه بانه من الاوليا او من الاصفياء او غير ذلك من التزكيات فهذا ما يجوز فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى هو اعلم بمن اتقى

54
00:20:21.700 --> 00:20:46.150
فاذا الرؤية يستفاد منها في البشارة ويستفاد منها في النذارة استفادوا منها في النذارة وهذا اظرب عليه مثالا للتوظيح. ذكره بعظ اهل العلم مثال لمجيء الرؤية في النذارة ذكر بعض اهل العلم ان احد الشباب

55
00:20:47.250 --> 00:21:12.800
كان محافظا محافظة تامة على غض البصر على غض بصره عن المحرمات يوما من الايام ذهب الى محل ليشتري منه حاجة وجلس عند صاحب المحل يتحدث معه فجاءت شابة اه جميلة تشتري

56
00:21:13.550 --> 00:21:39.900
فعلى غير عادته سارقها النظر واخذ ينظر ويكرر النظر على غير عادته كان متعففا بعيدا عن هذا في ليلتها نام ورأى نفسه في المنام انه عند القاضي في المحكمة وقرأ القاضي الحكم

57
00:21:40.300 --> 00:22:01.900
والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ثم جيء بالجلاد وقالوا اجلده وبدأ يجلده هذا في المنام فهذا حصل له في المنام لما استيقظ شعر ان هذا الذي حصل له في المنام نذارة له

58
00:22:02.750 --> 00:22:25.600
نذارة له لوقوعه في تلك المخالفة لما كان معتادا عليه من غض بصره هذه نذارة هل هنا حكم جديد هل هل في هذه الرؤيا استخلص حكم جديد لا يوجد ليس هناك حكم جديد لكن هذا حصلت منه فلته

59
00:22:26.050 --> 00:22:50.150
وزل وجاءت هذه الرؤية في المنام نذارة له جاءت هذه الرؤيا في المنام نذارة لها لا يوجد فيها حكم جديد لا يوجد فيها حكم جديد وانما هي ندارة له وهذا معنى قول اهل العلم ان الرؤيا المنامية يستفاد منها في البشارة والنذارة اما تقرير حكم جديد

60
00:22:50.150 --> 00:23:16.600
ان برؤيا هذا باطل لا يحل ولا يجوز بل هو فتح لباب البدع والضلالات قال والرؤيا الصالحة ويدخل فيه ما يشاهدونه من اللطف والتوفيق والتيسير لليسرى وتجنيبهما العسرى هذا يلحظه بعض الناس عندما يلتزم ويستقيم ويمشي على الجادة

61
00:23:17.450 --> 00:23:38.650
تجده يتحدث عن نفسه يقول انا كانت اموري متعسرة لكن من فضل الله من حين استقمت ومشيت على الجادة الامور مفتحة ومتيسرة هذا التيسير الذي حصل له عقب استقامته ولزومه الجادة هذا ايضا من المبشرات

62
00:23:39.150 --> 00:24:00.350
هذا ايضا من المبشرات وهو وهو داخل تحت عموم قوله لهما البشرى في الحياة الدنيا لهم البشرى بالثناء الحسن على السنة الناس لسان الصدق ولهم البشرى بالرؤى الصالحة التي يرونها او ترى لهم

63
00:24:01.200 --> 00:24:25.800
ولهم ايضا البشرى الصالحة بالتيسير والتوفيق واللطف وزوال التعسير وغير ذلك من المعاني قال ومن ذلك يعني من امثلة هذه القاعدة بل من الطف ذلك انه يجعل الشدات مبشرات بالفرج

64
00:24:26.150 --> 00:24:49.000
ان يجعل الشدات مبشرات بالفرج اي ان الامر يشتد على المرء على اشد ما يكون في الشدة ويكون في هذا الاستدادة الفرج واذا ضاق الامر اتسع ويجعل الله سبحانه وتعالى الفرج

65
00:24:49.250 --> 00:25:06.700
بعد اشتداد الامور بعد اشتداد الامور فهذا من الطف ما يكون في هذا الباب ان الله سبحانه وتعالى يجعل فرج العبد حيث يشتد به الامر اشد ما يكون وقد جاء في حديث صحيح

66
00:25:07.850 --> 00:25:30.700
حسنه بعض اهل العلم ان الله سبحانه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره عجب ربنا من قنوط عباده اي دخول القنوط على قلوبهم وقرب غيرهم مع ان تغيير الحال اقبل عليهم وصل

67
00:25:31.500 --> 00:25:58.250
وصل التغيير الى احسن ما يكون فيقول عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره اي قرب تغييره لحاله من شدة الى فرج ومن عسر الى يسر قال ومن ذلك بل من الطف ذلك ان يجعل مبشرة بالفرج والعسر مؤذنا باليسر

68
00:25:58.400 --> 00:26:23.150
والعسر مؤذنا باليسر وهذه هذا الاصل او هذا التنبيه الذي ذكره الشيخ رحمه الله اذا استحضره المسلم ووعاه طرد عنه باذن الله القنوط واليأس بل يدخل عليه الامل وان فرج الله سبحانه وتعالى قريب

69
00:26:24.750 --> 00:26:46.100
وان مع هذه الشدة يسر قادم قال واذا تأملت ما قصه عن انبيائه واصفيائه وكيف لما اشتدت بهم الحال وضاقت بهم الارض بما رحبت وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله

70
00:26:47.000 --> 00:27:08.600
حصل لهم شدة وكرب لا يعلم به الا الله سبحانه وتعالى وزلزلوا اي انواعا من الزلزلة بتسلط الاعداء ومكرهم فشدة آآ اذاهم للمسلمين قتلا اه ايذاء وغير ذلك زلزلوا اي انواعا من الزلزلة

71
00:27:09.050 --> 00:27:29.400
حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله الا ان نصر الله قريب الا ان نصر الله قريب فهذا شاهد هذا الاصل وهو ان الله يجعل اه الشدات مبشرات بالفرج

72
00:27:29.900 --> 00:27:54.500
مبشرات بالفرج قال رأيت اذا تأملت ما قصره الله عن انبيائه رأيت من ذلك العجب العجاب يعني في آآ ضائقات وشدات عظيمة ثم يأتي فرج لم يحسب له فحساب ومن يتوكل على الله فهو حسبه. اليس الله بكاف عبده

73
00:27:55.600 --> 00:28:13.450
قال وقال تعالى فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا وقال سيجعل الله بعد عسر يسرا واؤكد على ما سبق وهو ان العبد اذا ضاقت به الامور واشتدت به الحال وعظم به الكرب

74
00:28:14.600 --> 00:28:42.200
يقوي امله بالله ويقوي صلته بالله واللي يثق ان فرج الله قريب وليثق ان فرج الله قريب وعليه الا يقنط ولا ييأس الا ان آآ نصر الله قريب قال وقال عليه الصلاة والسلام واعلم ان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب هذا موضع الشاهد. وان الفرج

75
00:28:42.200 --> 00:28:59.450
مع الكرب يعني اذا اشتد الكرب جاء الفرج فرج الله سبحانه وتعالى تفريجه لعبده وتيسيره له وان مع العسر يسرا وهذا ايضا في شاهد وامثلة ذلك كثيرة والله اعلم نعم

76
00:29:01.900 --> 00:29:24.000
قال رحمه الله تعالى القاعدة السادسة عشرة ان اذنت اه بمناسبة هذا اه هذه القاعدة بعض الاخوة الافاضل الكرام ممن آآ نلتقي بهم وتلتقون بهم يعانون حقيقة من شدات وضوائق

77
00:29:24.400 --> 00:29:46.700
وبعضهم ربما ان الامر والكرب طال به لان بعض الاخوة ربما يعاني من امراض آآ آآ المته مدة من الزمن وربما بعضهم لا يتيسر له نوم ولا يطيب له فراش من معاناة يجدها

78
00:29:47.250 --> 00:30:10.050
وبعضهم عنده ضوائق مالية وهو في كرب شديد وفي الم ينظر الى حاله وحال اولاده ووظع اسرته افراد بيته ومن يعول ويجد انه في ظوائق شديدة وايضا متحمل لديون فيجد في نفسه ضائقات

79
00:30:10.350 --> 00:30:31.550
ووشدات وكرب لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى واخرون مصاب من سنوات بنوع من الامراظ ربما يكون مصابا بعين او بعظهم مصابا بسحر ويكون في شدة وكرب ما يعلم به الا رب العالمين سبحانه وتعالى

80
00:30:31.750 --> 00:30:58.100
والمؤمنون الامهم واحدة وامالهم واحدة ودعوتهم واحدة ولهذا ينبغي ان يحرص المسلم ولا سيما في خلوته ان يدعوا لاخوانه وان يكون لهم من دعوته نصيب وهذا اه امر بينه الله سبحانه وتعالى وذكره في نهج الانبياء

81
00:30:59.300 --> 00:31:17.600
رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي يا مؤمنا فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وفي دعاء المؤمنين قال والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا

82
00:31:18.350 --> 00:31:48.350
ولهذا ينبغي للمسلم ان يحس بشدات اخوانه والام اخوانه وكربهم وان يكون آآ لهم من دعائه نصيب وكما انه يحب فيما لو كان به ضائقة او شدة ان يحظى بدعوة اخوانه له بالفرج والتيسير والتوفيق والعون فليكن مع اخوانه كذلك. والمؤمن يحب

83
00:31:48.350 --> 00:32:16.900
اخيه ما يحب لنفسه واننا في هذا المقام نتوجه الى الله جل وعلا نسأله سبحانه وتعالى بكل اسم هو له نسأله بانه الله الذي لا اله الا هو نسأله بانه جل وعلا له الحمد وحده لا شريك له المنان

84
00:32:17.400 --> 00:32:39.150
بديع السماوات والارض ذو الجلال والاكرام الحي القيوم نسأله تبارك وتعالى وهو فارج الهم وكاشف الغم امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء نسأله جل وعلا بكل اسم هو له سمى به نفسه او انزله في كتابه او علمه احدا من خلقه

85
00:32:39.950 --> 00:33:00.150
نسأله جل وعلا وهو المجيب الدعاء القائل واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان نسأله جل وعلا بانه الله الذي لا اله الا هو الذي وسع كل شيء رحمة وعلما

86
00:33:00.350 --> 00:33:28.800
ان يفرج هم المهمومين وان ينفس كرب المكروبين وان يقضي الدين عن المدينين وان يشفي مرضانا ومرضى المسلمين نسأله تبارك وتعالى ان يكون لكل مبتلى من اخواننا حافظا ومعينا ومؤيدا ومسددا. ونسأله تبارك وتعالى ان يأتي لنا جميعا بالفرج والتوفيق. والعون والتيسير والا يكلنا

87
00:33:28.800 --> 00:33:48.250
الا اليه فانه سبحانه وتعالى نعم المعين ونعم الموفق لا شريك له نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة السادسة عشرة حذف جواب الشرط يدل على تعظيم الامر وشدته في مقامات

88
00:33:48.250 --> 00:34:08.250
في الوعيد وذلك كقوله ولو ترى اذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ولو ترى اذ اذ فلا فوت ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا. ولو ترى اذ وقفوا على ربهم

89
00:34:08.250 --> 00:34:28.100
ولو ترى اذ وقفوا على النار فحذف الجواب في هذه الايات وشبهها اولى من ذكره ليدل على عظمتها ذلك المقام وانه لهوله وشدته وفظاعته لا يعبر عنه. ولا يدرك بالوصف

90
00:34:28.200 --> 00:34:49.350
ومثل قوله تعالى كلا لو تعلمون علم اليقين اي لما اقمتم على ما انتم عليه من التفريط والغفلة واللهو ثم ذكر رحمه الله تعالى هذه القاعدة وهي القاعدة السادسة عشرة

91
00:34:49.650 --> 00:35:12.550
قال حذف جواب الشرط يدل على تعظيم على تعظيم الامر وشدته في مقامات الوعيد اه حذف جواب الشرط يأتي في ايات كثيرة والشيخ رحمه الله تعالى ساق عليه بعض الامثلة

92
00:35:13.100 --> 00:35:36.550
وذكر ان هذا الحذف له حكمة ان هذا الحذف له حكمة وهي ان في ذلك دليل على تعظيم الامر وشدته على تعظيم الامر وشدته فحذف جواب الشرط يفيد تعظيم هذا الامر الذي حذف وشدته. اخفي ولم يذكر

93
00:35:37.200 --> 00:36:02.100
لفظاعته وشدته وكونه امرا مهينا عظيما وهذا ايضا يتضح بالامثلة قال وذلك كقوله ولو ترى اذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ماذا حصل لم يذكر ولو ترى اذ المجرمون ناكس رؤوسهم عند ربهم

94
00:36:02.300 --> 00:36:25.100
لم يذكر الجواب اي لفظاعة الشيء الذي يذوقونه والعذاب الذي ينالونه في ذلك المقام وكذلك قوله ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت ايضا لم تذكر اه العقوبة ولم يذكر جواب الشرط لفظاعة الامر الذي

95
00:36:25.150 --> 00:36:46.800
سيبوءون به قال ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب لم يذكر ماذا يحصل لهم وما نوع الشدة التي ينالونها؟ حذف ذلك

96
00:36:47.200 --> 00:37:08.350
تنبيها على عظمه وفظاعته وشدته قال ولو ترى اذ وقفوا على ربهم ولو ترى اذ وقفوا على النار ماذا؟ لم يذكر لفظاعة الامر وشدته فاذا الحذف في مثل هذه الايات حذف جواب الشر

97
00:37:08.600 --> 00:37:31.950
يفيد تعظيم الامر وشدته في مقامات الوعيد يعني اذا كان هذا الحذف جاء في مقامات الوعيد فهذا يدل على شدة العقوبة وفظاعتها قال فحدث الجواب او فحذف الجواب في هذه الايات وشبهها اولى من ذكره

98
00:37:32.150 --> 00:37:54.900
ليدل على عظمة ذلك المقام وانه لهوله وشدته وفظاعته لا يعبر عنه ولا يدرك بالوصف ومثل قوله تعالى كلا لو تعلمون علم اليقين اينما اقمتم على ما انتم عليه من من التفريط والغفلة واللهو. الشاهد ان هذه القاعدة

99
00:37:55.050 --> 00:38:18.450
تفيد ان حذف جواب الشرط في مقام التهديد والوعيد يفيد تعظيم الامر وشدة العقوبة نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة السابعة عشرة بعض الاسماء الواردة في القرآن الكريم اذا افرد دل على

100
00:38:18.450 --> 00:38:43.450
عن دل على المعنى العام المناسب له واذا قرن مع غيره دل على بعض المعنى. ودل ما قرن معه على باقيه. ولهذه القاعدة امثلة كثيرة منها الايمان افرد وحده في ايات كثيرة وقرن مع العمل الصالح في ايات كثيرة

101
00:38:43.500 --> 00:39:13.500
فالايات التي افرد فيها يدخل فيه جميع عقائد الدين وشرائعه الظاهرة والباطنة. ولهذا الله عليه حصول الثواب والنجاة من العقاب. ولولا دخول المذكورات ما حصلت اثاره. وهو عند السلف قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح. والايات التي قرن الايمان فيها للعمل الصالح كقوله

102
00:39:13.500 --> 00:39:35.750
ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يفسر الايمان فيها بما في القلوب من المعارف والتصديق والاعتقاد والانابة والعمل الصالح بجميع الشرائع القولية والفعلية ثم ذكر هذه القاعدة وهي تتعلق عدد من الاسماء

103
00:39:35.800 --> 00:39:57.800
الواردة في القرآن والسنة مثل الايمان والاسلام والفقير والمسكين والبر والتقوى والاثم والعدوان. واسماء كثيرة تأتي في الكتاب والسنة قال اهل العلم عنها انها اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت

104
00:39:58.600 --> 00:40:18.600
اذا اجتمعت اي في نص واحد افترقت اي في المعنى واذا افترقت اي في الذكر كل واحد منهما ذكر على حدة اجتمعت في المعنى  الشيخ رحمه الله ذكر هذه القاعدة بهذه الصيغة

105
00:40:18.800 --> 00:40:36.950
وهي موجودة عند اهل العلم ذكرت بصيغ لكنه ذكر بهذه الصيغة  اه وهي عبارة الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في كتابه جامع العلوم والحكم ذكرها بهذا اللفظ او قريبا منه

106
00:40:37.200 --> 00:40:59.000
وظرب عليها امثلة قال رحمه الله ان من الاسماء ما يكون شاملا لمسميات متعددة عند افراده واطلاقه فاذا قرن ذلك الاسم بغيره صار دالا على بعض تلك المسميات والاسم المقرون به دال على باقيها

107
00:41:00.550 --> 00:41:23.050
مثال ذلك الايمان الايمان اذا افرد واطلق صار دالا على مسميات متعددة. اذا افرد واطلق صار دالا على مسميات متعددة بل هو دال على الدين كله جملة وتفصيلا فالايمان اذا اطلق

108
00:41:23.250 --> 00:41:45.300
يشمل الدين كله يشمل الدين بعقائده التي تكون في القلوب ويشمل الدين بالاعمال التي تكون على الجوارح فهذه ايمان وهذه ايمان فاذا افرد الايمان واطلق يشمل ما يكون في القلب من عقائد

109
00:41:45.700 --> 00:42:12.050
وما يكون على الجوارح من اعمال وطاعات لكن اذا ظم الى الايمان الاسلام اذا ظم الى الايمان الاسلام فذكرا معا في نص واحد ماذا يكون حينئذ يكون الايمان دال دالا على بعظ تلك المسميات

110
00:42:13.600 --> 00:42:27.150
يكون الايمان دالا على بعض تلك المسميات والاسم المقرون به وهو الاسلام دال على باقيها ونحن عرفنا ان الايمان اذا افرد يدل على امرين يدل على العقائد التي في القلوب

111
00:42:27.300 --> 00:42:47.500
ويدل على الاعمال التي تكون في الجوارح. فاذا ظممت اليه الاسلام قلت الايمان والاسلام يصبح الايمان دال على العقائد ويصبح الاسلام دالا على الاعمال مثل ما اجتمع في حديث جبريل قال اخبرني عن الايمان فذكر العقائد

112
00:42:47.550 --> 00:43:14.400
ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره وذكر الاسلام فعرفه بالاعمال والشرائع قال اخبرني عن الاسلام قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج بيت الله الحرام

113
00:43:15.300 --> 00:43:38.150
فعرف الاسلام بالشرائع وعرف الايمان بالعقائد لكن لو ذكرت الايمان وحده مفردا بدون ان تضم اليه الاسلام يصبح الايمان ايش شاملا لذلك كله. ايظا الاسلام لو ذكرته مفردا دون ان تضم اليه الايمان يصبح ايضا شامل للعقائد والاعمال

114
00:43:38.700 --> 00:43:56.200
مثل قوله ان الدين عند الله الاسلام ما المراد بالاسلام هنا وايضا قوله ومن يبتغي غير الاسلام دينا. وقوله اليوم اكملت لكم دينكم ورضيت لكم الاسلام دينا المراد بالاسلام الدين كله عقيدة

115
00:43:56.750 --> 00:44:19.850
وسريعة لكن اذا ظممت الايمان والاسلام معا وذكرتهما معا يصبح الايمان في العقائد يفسر بالعقائد والاسلام يفسر بالشرائع مثل ما هو واضح في حديث جبريل مثل الشيخ هنا للايمان والعمل الصالح

116
00:44:20.400 --> 00:44:40.050
اذا ذكر الايمان وحده العمل الصالح داخل فيه لكن اذا ظم اليه العمل الصالح اصبح المراد بالايمان العقائد التي تكون في القلوب يقول منها الايمان افرد وحده وحده في ايات كثيرة وقرن مع العمل الصالح في ايات كثيرة

117
00:44:40.350 --> 00:45:01.450
فالايات التي افرد فيها يدخل فيه جميع عقائد الدين جميع عقائد الدين وشرائعه الظاهرة والباطنة ولهذا يرتب الله عليه حصول الثواب والنجاة من العقاب ولولا دخول المذكورات اي الاعمال الصالحة في الايمان

118
00:45:02.100 --> 00:45:22.400
ما ما حصلت اثاره وهو عند السلف قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح هذه امور خمسة كلها داخلة في مسمى الايمان قال والايات التي قرن الايمان فيها بالعمل الصالح

119
00:45:22.500 --> 00:45:46.950
كقوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يفسر الايمان فيها بما في القلوب من المعارف والتصديق والاعتقاد والانابة والعمل الصالح يفسر بجميع الشرائع القولية والفعلية يعني اذا قرأت قوله تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات في مواضع من القرآن

120
00:45:48.850 --> 00:46:12.550
فان المراد بالايمان هنا العقائد لماذا؟ لانه ضم اليه العمل ضم اليه العمل وهو داخل في مسمى الايمان لكن ظمه للايمان اه عطف الخاص على العام لان العمل الصالح داخل في الايمان وجزء من مسماه

121
00:46:12.800 --> 00:46:33.400
ويأتي في القرآن كثيرا عطف الخاص على العام او ان يعطف على الشيء بعض افراده. حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى من كان عدوا لله وملائكته وجبريل جبريل من الملائكة عطف عليهم مع انه منهم فهذا يأتي

122
00:46:33.500 --> 00:46:59.050
في القرآن كثيرا نعم وكذلك لفظ البر والتقوى. فحيث افرد البر دخل فيه امتثال الاوامر واجتناب النواهي. وكذلك فاذا افرزت التقوى ولهذا يرتب الله على البر وعلى التقوى عند الاطلاق الثواب المطلق. والنجاة المطلقة

123
00:46:59.050 --> 00:47:27.000
كما يرتبه على الايمان وتارة يفسر اعمال البر بما يتناول الافعال الخير وترك المعاصي وكذلك في بعض الايات تفسير خصال التقوى. كما في قوله وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء الى اخر ما ذكره من الاوصاف

124
00:47:27.000 --> 00:47:47.000
التي تتم بها التقوى واذا جمع بين البر والتقوى مثل قوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى كان البر اسما جامعا لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة وكانت التقوى اسما جامعا يتناول ترك

125
00:47:47.000 --> 00:48:10.350
المحرمات هذا مثال اخر للقاعدة البر والتقوى البر والتقوى اذا ذكر معا كما في قوله تبارك وتعالى وتعاونوا على البر والتقوى اذا ذكر معا فان المراد بالبر فعل الاوامر والمراد بالتقوى ترك النواهي

126
00:48:10.700 --> 00:48:30.050
لكن ان ذكر البر وحده ليس مضموما اليه التقوى تناول الامرين يراد بالبر فعل الاوامر وترك النواهي وايضا اذا ذكرت التقوى وحدها لم يكن مضموما اليها البر فانها ايظا تفسر بفعل الاوامر وترك النواهي

127
00:48:30.150 --> 00:48:54.750
لكن اذا ذكرا معا كما في قوله وتعاونوا على البر والتقوى فان المراد بالبر فعل الاوامر والمراد بالتقوى ترك النواهي. نعم وكذلك لفظ الاثم والعدوان. اذا قرنت فسر الاثم بالمعاصي التي بين العبد وبين ربه. والعدوان

128
00:48:54.750 --> 00:49:13.350
تجري على الناس في دمائهم واموالهم واعراضهم واذا افرد الاثم دخل فيه كل المعاصي التي تؤثم صاحبها سواء كانت بينه وبين ربه او بينه وبين الخلق وكذلك اذا افرد العدوان

129
00:49:13.400 --> 00:49:29.550
ثم ذكر هذا المثال الاثم والعدوان وهما جاء في تتمة الاية المتقدمة وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان فالاثم والعدوان اذا ذكر معا كما في هذه الاية

130
00:49:29.650 --> 00:49:49.500
المراد بالاثم المعصية التي بين العبد وبين الله والمراد بالعدوان اي ما يقع من العبد من تعديات وتجاوزات تلحق العباد هذا اذا ذكر معا البر الاثم والعدوان اما اذا افرد الاثم

131
00:49:50.000 --> 00:50:13.400
فانه يتناول الامرين معا لان آآ عصيان العبد لربه اثم واعتداء العبد على اخوانه في اعراظهم او اموالهم او غير ذلك هذا ايظا اثم هذا اثم فاذا الاثم اذا افرد يشمل هذا كله. لكن اذا ذكر معا ولا تعاونوا على الاثم والعدوان

132
00:50:13.650 --> 00:50:29.600
نقول المراد بالنهي عن التعاون على الاثم اي على فعل معصية تتعلق بالله سبحانه وتعالى والمراد بالعدوان على فعل آآ معصية تتعلق العباد في اعراظهم او اموالهم او غير ذلك. نعم

133
00:50:30.550 --> 00:50:54.300
وكذلك لفظ العبادة والتوكل ولفظ العبادة والاستعانة اذا افردت العبادة في القرآن تناولت جميع ما يحبه الله ويرضاه ظاهرا وباطنا ومن اول ما يدخل فيها التوكل والاستعانة. واذا جمع بينها وبين التوكل والاستعانة نحو اياك نعبد

134
00:50:54.300 --> 00:51:14.300
واياك نستعين فاعبده وتوكل عليه. فسرت العبادة بجميع المأمورات الباطنة والظاهرة وفسر التوكل وباعتماد القلب على الله في حصولها وحصول جميع المنافع ودفع المضار مع الثقة التامة بالله في حصولها

135
00:51:14.300 --> 00:51:32.250
هذا مثال اخر لفظ العبادة والتوكل ولفظ العبادة والاستعانة الان اذا قرأنا قوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم امر الله سبحانه وتعالى بعبادته يدخل اه في قوله اعبدوا ربكم التوكل

136
00:51:32.350 --> 00:51:49.000
او لا يدخل الاستعانة تدخل او لا تدخل؟ تدخل لانها كلها عبادات داخلة في التوكل. فاذا العبادة اذا اطلقت تشمل هذا كله. تشمل الاستعانة وتشمل التوكل وتشمل اشياء اه اخرى

137
00:51:49.150 --> 00:52:14.050
داخلة في مسمى العبادة لكن ان جاء في نص عطف الاستعانة على العبادة او عطف التوكل على العبادة اعبده وتوكل عليه اياك نعبد واياك نستعين ماذا يقال حينئذ؟ يقال المراد بالعبادة فعل المأمورات الباطنة والظاهرة ويكون المراد بالتوكل اعتماد القلب

138
00:52:14.050 --> 00:52:34.350
على الله سبحانه وتعالى فيصبح اه هذا الاسم هو التوكل شامل لبعض المسمى وباقي المسمى تشمله العبادة وهذه هي القاعدة يكون التوكل شاملا لبعض المسمى وتكون العبادة وهي الاسم الاخر شاملة لباقي

139
00:52:34.450 --> 00:52:57.750
آآ المسمى نعم وكذلك الفقير والمسكين. اذا افرد احدهما دخل فيه الاخر كما في اكثر الايات. واذا جمع بينهما كما في اية الصدقات انما الصدقات للفقراء والمساكين فسر الفقير بمن اشتدت حاجته وكان لا يجد شيئا

140
00:52:57.750 --> 00:53:18.100
او يجد شيئا لا يقع منه موقعا. وفسر المسكين بمن حاجته دون ذلك ثم ذكر ايضا هذا المثال الفقير والمسكين يأتي آآ ذكر الفقير المسكين في بعظ الايات مقرونين معا كما في اية الصدقة انما الصدقات للفقراء والمساكين

141
00:53:19.250 --> 00:53:33.300
وهذا يدل على ان الفقير غير المسكين الفقراء شيء والمساكين شيء اخر لكن يأتي في بعض الايات ذكر الفقراء وحدهم بدون ذكر المساكين واحيانا يأتي ذكر المساكين وحدهم بدون ذكر الفقراء

142
00:53:33.600 --> 00:53:51.500
فاذا ذكر اه اسم الفقير وحده شمل المعنيين واذا ذكر ايضا المسكين هذا الاسم وحده شمل المعنيين فاذا قرنا معا في نص واحد كما في هذه الاية ان الصدقات للفقراء والمساكين

143
00:53:51.700 --> 00:54:17.300
فسر الفقير بمن اشتدت حاجته وقيل انه اخذ هذا الاسم من انفقار الظهر يعني ان الحاجة اقعدته ان الحاجة والشدة اقعدته والمسكين من اسكنته الحاجة وهو دون ذلك فاذا قرنا معا اصبح لهذا معنى ولذاك معنى

144
00:54:17.500 --> 00:54:44.900
واذا افرد كل منهما شمل المعنيين. نعم ومثل ذلك الالفاظ الدالة على تلاوة الكتاب والتمسك به وهو اتباعه يشمل ذلك القيام بالدين كله فاذا قرنت معه الصلاة كما في قوله تعالى اتلوا ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة وقوله والذين يمسون

145
00:54:44.900 --> 00:55:04.900
بالكتاب واقاموا الصلاة كان ذكر الصلاة تعظيما لها وتأكيدا لشأنها وحثا عليها. والا فهي داخلة بالاسم العام وهو التلاوة والتمسك به. وما اشبه ذلك من الاسماء. ثم ختم رحمه الله تعالى بهذا المثال

146
00:55:05.800 --> 00:55:29.700
قال من الالفاظ الدالة مثل ذلك الالفاظ الدالة على تلاوة الكتاب والتمسك به تلاوة الكتاب اتل ما اوحي اليك من الكتاب والمراد بتلاوة الكتاب التمسك به كما في قولها الذين اتيناهم الكتاب يتلونه

147
00:55:29.850 --> 00:55:54.300
حق تلاوته لان التلاوة اعم من مجرد القراءة وعم ايضا من مجرد حفظ حروف القرآن تلاوة القرآن تكون بالقراءة وبالفهم وبالعمل بالقرآن. كل ذلكم يقال له تلاوة فقوله اتل ما اوحي اليك من الكتاب ليس المراد به مجرد القراءة فقط

148
00:55:54.550 --> 00:56:14.300
بل يشمل القراءة والفهم والعمل. كل ذلك يعد تلاوة والعمل نفسه يعد تلاوة اتباع القرآن والعمل بما جاء فيه يعد تلاوة للقرآن. والقمر اذا تلاها اي تبعها فتالي القرآن هو الذي يتبع القرآن

149
00:56:14.800 --> 00:56:34.200
ويعمل بما جاء في القرآن الكريم اه اذا اذا علم ذلك قوله اتل ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة اقامة الصلاة هي في حد ذاتها تلاوة للكتاب اليس كذلك

150
00:56:34.900 --> 00:56:52.650
اقامة الصلاة تلاوة للكتاب الذي يصلي تلا القرآن. ما معنى الذي يصلي تلا القرآن يعني تبع القرآن امره الله سبحانه وتعالى في القرآن بالصلاة فصلى. اذا المصلي تالي للقرآن بمعنى متبع للقرآن

151
00:56:54.900 --> 00:57:11.300
قوله اتل ما اوحي اليك من الكتاب هذا يشمل الصلاة لان الصلاة من تلاوة الكتاب عطفت الصلاة هنا قال واقم الصلاة واقم الصلاة مع انها داخلة في قوله اتل ما اوحي اليك

152
00:57:12.250 --> 00:57:32.500
كذلك المثال الثاني قال والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة اقام الصلاة اليس هو من التمسك بالكتاب بلى اقام الصلاة هو من التمسك بالكتاب فاذا لم عطف اقام الصلاة على تلاوة الكتاب

153
00:57:32.550 --> 00:57:56.050
وعلى التمسك بالكتاب مع انه داخل في عموم ذلك يقول الشيخ كان ذكر الصلاة تعظيما لها وتأكيدا لسانها وحثا عليها والا هي داخلة بالاسم العام وهو التلاوة والتمسك والتلاوة والتمسك داخلة في الاسم العام التلاوة

154
00:57:56.200 --> 00:58:15.850
لان الصلاة تلاوة للقرآن والصلاة تمسك بالقرآن والذي لا يصلي ليس تال للقرآن ولا متمسك بالقرآن حتى وان كان حافظا لحروف القرآن حتى وان كان حافظا لحروف القرآن اذا لم يكن مصليا ليس تاليا

155
00:58:15.900 --> 00:58:44.450
القرآن وليس داخلا في قوله اتل ما اوحي اليك لان التلاوة اه تتناول القراءة وتتناول الفهم وتتناول ايظا العمل الكريم. اظرب مثال توظيح للتلاوة قوله سبحانه وتعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا

156
00:58:45.750 --> 00:59:02.700
لو ان طالبا في حلقة تحفيظ للقرآن الكريم حفظ هذه الاية حفظا متقنا وكتب له معلم التحفيظ الدرجة مئة من مئة كتب له الدرجة مئة من مئة ليس عليه اي ملاحظة

157
00:59:03.200 --> 00:59:21.550
ولكنه عاق لوالديه والعياذ بالله وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما  عند المعلم اخذ مئة من مئة

158
00:59:22.500 --> 00:59:41.900
وفي التطبيق لهذه الاية يقول لوالديه اف مرات وكرات وينهر والديه ويغرظ اه على والديه ويشتد على والديه ما هي درجة في هذه الاية ما هي درجته في هذه الاية؟ صفر من مئة

159
00:59:42.100 --> 01:00:09.250
هل هو تالي لهذه الاية هل هل هو تال لهذه الاية؟ لا ليس تاليا لها لان التلاوة ليست بمجرد اقامة الحروف ولا بمجرد حفظ حروف القرآن تلاوة القرآن بالعمل تلاوة القرآن بالعمل بالقرآن الكريم. باقامة حدود كتاب الله سبحانه وتعالى. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم

160
01:00:09.350 --> 01:00:22.150
ان يجعلنا جميعا من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته وان يصلح لنا شأننا كله وان يهدينا وان يهدي بنا وان يهدي لنا وان ييسر الهدى لنا وان يجعلنا

161
01:00:22.150 --> 01:00:45.600
هداة مهتدين من الذين يقولون بالحق وبه يعدلون ونسأله جل وعلا ان يصلح لنا جميعا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر ونسأله تبارك وتعالى

162
01:00:45.600 --> 01:01:01.950
ان يكرمنا بحسن القيام وحسن الصيام في هذا الشهر العظيم المبارك وان يجعلنا فيه جميعا من عتقائه من النار انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله