﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:22.000
نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول علامة ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى في كتابه الوابل الصيب وقد ضرب الله سبحانه وتعالى لنوره في قلب

2
00:00:22.000 --> 00:00:52.000
مثلا لا يعقله الا العالمون. فقال سبحانه وتعالى الله نور السماوات والارض نوره كمشكاة فيها مصباح. المصباح في زجاجة. الزجاجة كانها كوكب دري. يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على

3
00:00:52.000 --> 00:01:18.050
يهدي الله لنوره من يشاء. ويضرب الله الامثال للناس. والله بكل شيء عليم. قال ابي ابن كعب رضي الله عنه مثل نوره في قلب المسلم وهذا هو النور الذي اودعه في قلبه من معرفته ومحبته والايمان به وذكره وهو نوره الذي انزله اليه

4
00:01:18.050 --> 00:01:46.250
فاحياهم به وجعلهم يمشون به بين الناس. واصله في قلوبهم ثم تقوى مادته وتتزايد حتى تظهر على وجوههم وجوارحهم وابدانهم بل وثيابهم ودورهم يبصره من هو من جنسهم. وسائر الخلق له منكرون. فاذا كان يوم القيامة برز ذلك النور وصار

5
00:01:46.250 --> 00:02:10.050
بايمانهم يسعى بين ايديهم وصار بايمانهم يسعى بين ايديهم في ظلمة الجسر حتى يقطعوه وهم فيه على حسب قوته وضعفه في قلوبهم في فمنهم من نوره كالشمس واخر كالقمر واخر كالنجم واخر كالسراج واخر

6
00:02:10.050 --> 00:02:29.000
يعطى نورا على ابهام قدمه يضيء مرة ويطفأ اخرى اذا كانت هذه حال نوره في الدنيا فاعطي على الجسر بمقدار ذلك بل هو نفس نوره ظهر له عيانا. اظنها الله اعلم اذ كانت فتراجع

7
00:02:29.950 --> 00:02:54.300
تراجع في طبعات اخرى وان اذا اذا كانت هذه لعلها اذ كانت اذ نعم اعد السياق حتى يتبين يقول رحمه الله فمنهم من نوره كالشمس كالشمس واخر كالقمر واخر كالنجم واخر كالسراج واخر يعطى نورا على ابهام قدمه

8
00:02:54.300 --> 00:03:18.150
مرة ويطفأ اخرى اذا كانت اذ كانت اذ اذ كانت هذه هكذا اظن فاطلب مراجعته يعني في طبعاات اخرى اذ كانت هذه حال نوره في الدنيا فاعطي على الجسر بمقدار ذلك بل هو نفس نوره ظهر له عيانا

9
00:03:18.150 --> 00:03:44.550
ولما لم يكن للمنافق نور ثابت في الدنيا بل كان نوره ظاهرا لا باطنا اعطي نار اعطي نورا ظاهرا مآله الى الظلمة والذهاب. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله

10
00:03:44.550 --> 00:04:09.150
وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم يا ربنا فقهنا في الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا الهنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. ما شاء الله لا قوة الا بالله

11
00:04:09.200 --> 00:04:33.750
اما بعد لا يزال الحديث عند الامام ابن القيم في الفائدة السادسة الثلاثون من فوائد الذكر وهي ان الذاكر آآ ان الذكر نور للذاكر في الدنيا ونور في قبره ونور في حشره ولقاء ربه

12
00:04:34.700 --> 00:05:08.150
وفي كلامه على هذه الفائدة العظيمة استطرد وافاد واجاد رحمه الله بذكر ما يتعلق بالنور الذي انزله الله سبحانه وتعالى للعباد هداية لهم يمشون به في الظلمات اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثل كمن مثله في الظلمات ليس

13
00:05:08.150 --> 00:05:29.150
وبخارج منها وهذا وحي الله كما قال سبحانه وتعالى في الاية الاخرى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا

14
00:05:31.000 --> 00:05:57.400
والناس يتفاوتون حظا ونصيبا من هذا النور منهم المستقل ومنهم المستكثر ومنهم ما بين ذلك وعلى قدر حظهم من هذا النور في هذه الحياة الدنيا يكون حظهم ونصيبهم يوم القيامة يوم قسم الانوار

15
00:05:59.600 --> 00:06:23.750
وقسم الانوار على العباد يكون في ظلمة قبل الجسر الذي ينصب على متن جهنم كما جاء في الحديث لما سئل عليه الصلاة والسلام عن الناس قال في ظلمة قبل الجسر

16
00:06:25.550 --> 00:06:50.650
وهذه الظلمة تقسم فيها الانوار ويعطى اهل الايمان من الانوار بحسب نور الايمان والوحي الذي حصلوا في هذه الحياة ولهذا بعظهم نسأل الله عز وجل لنا اجمعين الكريم من فظله يعطى نوره في ذلك اليوم كالشمس

17
00:06:51.550 --> 00:07:15.250
وانظر اضاءة الشمس ما اعظمها انظر اضاءة الشمس ما اعظمها يعطى نور كالشمس اي اظاءة  اي هذه الاضاءة؟ تأمل في اضاءة الشمس واخر يعطى نوره كالقمر واخر كالنجم الساطع اللامع

18
00:07:15.800 --> 00:07:45.950
واخر يعطى نوره كالسراج هكذا يتفاوتون في الانوار حتى ان اخرهم يعطى نوره على قدر ابهام ابهامه ابهام قدمه وايضا ليس مضيء اضاءة مستمرة يضيء مرة ويطفأ مرة  يكون سيرهم ومرورهم على الصراط

19
00:07:46.250 --> 00:08:09.550
سرعة وظعفا حسب الانوار ولهذا هذا الذي يعطى نوره يعطى نوره على قدر ابهامه اذا مر على الصراط يمر زحفا كما جاء في الحديث فتسقط يد وتعلق اخرى الى ان يكرمه الله عز وجل فينجو

20
00:08:10.000 --> 00:08:34.450
من كان عنده نور الذي ونور الايمان باذن الله سبحانه وتعالى تكون له نجاة من النار تكون له نجاة من النار لكن من كان نوره ضعيفا وخالطه من الاثام الكبائر ما خالطه

21
00:08:34.550 --> 00:09:04.550
ولقي الله بها فانه يكون عرظة اه عقوبة تطهره من اثامه فيبقى النور صافيا بلا تلك الاثام ولا ذلك الخبث لانه طهر منها الحاصل ان الله عز وجل اكرم العباد في هذه الحياة الدنيا بنور عظيم وهو نور الوحي

22
00:09:04.600 --> 00:09:27.400
وضياء الوحي فالوحي نور ولكن جعلناه نورا نادى به من نشاء من عبادنا فكلما عظم حظ العبد منه وعمر قلبه به واثمر في جوارحه سكونا وطاعة واقبالا على الله سبحانه وتعالى

23
00:09:27.850 --> 00:10:00.200
كان له آآ الحظ الاوفى والنصيب الاعظم يوم القيامة من الانوار التي تقسم على اهل الايمان يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم. بشراكم اليوم جنات جنات بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها

24
00:10:00.350 --> 00:10:22.700
ذلك هو الفوز العظيم ذلك هو الفوز العظيم فليتأمل الناصح لنفسه في هذا الفوز ما اعظمه ولينتهز فرصة وجوده في هذه الحياة ليحصل نصيبا وافرا وحظا عظيما من هذا النور

25
00:10:22.750 --> 00:10:41.050
هيأ الله لنا اجمعين من امرنا رشدا وهدانا اليه اجمعين صراطا مستقيما اورد هنا ابن القيم رحمه الله تعالى هذا المثل العظيم الذي ذكره الله عز وجل في سورة النور

26
00:10:41.200 --> 00:11:05.650
وسميت السورة بتمامها هذا الاسم من هذا المثل الذي ضرب في هذه السورة اه العظيمة  قال وقد ضرب الله لنوره في قلب عبده قد ضرب لنوره في قلب عبده نوره اي الذي اوحاه وانزله

27
00:11:06.600 --> 00:11:30.650
على عبادة كذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب والايمان ولكن جعلناه نورا فضرب الله مثلا لنوره في قلب عبده مثلا لا يعقله الا العالمون اخذا من الاية الكريمة

28
00:11:31.250 --> 00:11:55.500
قول الله سبحانه وتعالى وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون كان بعض السلف وانتم تعلمون ان الامثال المضروبة في القرآن كثيرة فكان بعض السلف اذا مر باية ضرب فيها مثل فلم يعقله لم يفهمه يبكي

29
00:11:55.600 --> 00:12:19.450
ويقول لست من العالمين لست من العالمين فاه هذه الامثال ينبغي على على المسلم ان يحرص على عقلها وفهمها. من باب الفائدة ابن القيم رحمه الله له فصل مطول ونفيس جدا

30
00:12:19.700 --> 00:12:37.550
في كتابه اعلام الموقعين وطبع مفردا في الامثال المضروبة في القرآن شرحها شرحا لا تكاد تجده بهذا البيان في موطن اخر. انصح طالب العلم ان يرجع اليه وان يفيد منه

31
00:12:38.450 --> 00:13:08.000
جمع الامثال ورتبها وشرحها شرحا عظيما جدا في فصول مطولة في كتابه اعلان آآ اعلام الموقعين وايضا طبعت اه في رسالة مفردة قال وقد ضرب الله لنوره في قلب عبده مثلا لا يعقله الا العالمون فقال الله نور السماوات والارض مثل نوره

32
00:13:08.000 --> 00:13:29.450
كمشكاة فيها مصباح. المصباح في زجاجة. الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولا ولو لم تمسسه نار. نور على نور

33
00:13:29.600 --> 00:13:53.450
يهدي الله لنوره من يشاء. ويضرب الله الامثال للناس والله بكل شيء عليم نقل عن ابي هذه الكلمة في معنى الاية قال مثل نوره اي في قلب المسلم ففهم من هذا ان المراد

34
00:13:53.500 --> 00:14:16.700
النور الوحي في قوله مثل نوره اي الوحي الذي هو نور انزله الله سبحانه وتعالى نور الايمان والطاعة والذكر  ما حباهم الله سبحانه وتعالى به فجعلهم يمشون به بين الناس

35
00:14:16.900 --> 00:14:38.400
واصله في قلوبهم كل ما قوي حظه من هذا الوحي الذي هو النور عظم حظهم من هذا الظياء اه اه حتى تظهر اثاره كما يقول ابن القيم على وجوههم وجوارحهم وابدانهم بل وثيابهم ثم يظهر الظهور الاعظم

36
00:14:38.400 --> 00:15:04.500
ما ثوابا يوم القيامة يوم تقسم الانوار. نعم قال رحمه الله تعالى وضرب الله عز وجل لهذا النور ومحله وحامله ومادته مثلا بالمشكاة وهي القوة في الحائط فهي مثل الصدر وفي تلك المشكاة زجاجة من اصفى الزجاج

37
00:15:04.600 --> 00:15:32.050
وحتى شبهت بالكوكب الدري في بياضه وصفائه وهي مثل القلب وشبه بالزجاجة لانها جمعت اوصافا هي في قلب المؤمن. وهي في الصفاء وهي الصفاء والرقة فيرى الحق والهدى بصفائه وتحصل منه الرأفة والرحمة والشفقة برقته ويجاهد اعداء الله تعالى

38
00:15:32.050 --> 00:16:02.050
ويغلظ عليهم ويشتد في الحق ويصلب في صفيه بصلابته. فلا تبطل صفة منه فلا تبطل صفة منه صفة اخرى ولا تعاديها بل تساعدها وتعاضدها اشداء على الكفار رحماء بين وقال تعالى فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. وقال تعالى

39
00:16:02.050 --> 00:16:27.350
يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم وفي اثر القلوب انية الله تعالى في ارضه فاحبها اليه ارقها واصلبها واصفاها نعم يقول رحمه الله في شرح هذا المثل في الاية الكريمة مثل نوره كمشكاة

40
00:16:27.500 --> 00:16:57.500
مثل نوره كمشكاة. المشكاة يقول رحمه الله هي الكوة اي الفتحة التي تكون في الجدار او في الحائط اه مثل نوره كمشكاة فيها مصباح. المصباح في زجاجة قال تلك المسكاة وفي تلك المسكاة زجاجة من اصفى الزجاج

41
00:16:58.350 --> 00:17:30.200
وحتى شبهت بالكوكب الدري شبهت بالكوكب الدري اه اي في بياضه وصفائه في بياضه ووصفائه القوة هذه مثل صدر صدر المسلم المصباح الذي في داخلها هذا مثل لقلبه هذا مثل لقلب المؤمن

42
00:17:31.400 --> 00:18:00.550
القوة ما مثل الصدر والمصباح الذي في داخلها مثل قلب المؤمن وتذكر هنا في الدعاء الذي يطرد الهم قال وان تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وهمومنا. نور صدورنا

43
00:18:01.000 --> 00:18:25.550
فالصدر صدر المؤمن من داخله فيه هذا النور نور اه الايمان ومادة هذا النور هي من قلبه بما حصله هذا القلب من الوحي تفقها وفهما وبصيرة بظياء الوحي ونوره المبين

44
00:18:27.000 --> 00:18:52.400
قال وهي مثل القلب وشبه بالزجاجة شبه القلب في في هذا المثل بالزجاجة لانها جمعت اوصافا هي في قلب المؤمن وتحديدا ثلاثة اوصاف الصفاء والرقة والصلابة هذه هذه الصفات مجتمعة في الزجاجة الصفاء

45
00:18:52.950 --> 00:19:25.300
والرقة والصلابة فيرى الحق والهدى بصفائه وتحصل منها الرأفة والرحمة برقته. ويجاهد آآ اعداء الدين بصلابته فهذه صفات ثلاثة وقد اجتمعت في اثر نقله عن آآ بعظ المتقدمين القلوب انية الله في ارضه فاحبها اليه ارقها واصلبها واصفاها. نعم

46
00:19:25.300 --> 00:19:44.800
قال رحمه الله تعالى وبايزاء هذا القلب قلبان مذمومان في طرفي نقيض احدهما قلب حجري قاس لا رحمة فيه ولا احسان ولا بر ولا له صفاء يرى به الحق بل

47
00:19:44.800 --> 00:20:03.500
هو جبار جاهل لا عالم بالحق ولا راحم للخلق نعوذ بالله. نعوذ بالله نعم وبازائه قلب ضعيف مائي لا قوة فيه ولا استمساك بل يقبل كل صورة وليس له قوة حفظ تلك

48
00:20:03.500 --> 00:20:27.150
الصور ولا قوة التأثير في غيره. وكل ما خالطه اثر فيه من قوي وضعيف وطيب وخبيث وفي الزجاج سيرجع الان يقول بازاء هذا القلب الذي في هذا النور نور الايمان بازائه يعني بمقابله هنا قلبان

49
00:20:27.700 --> 00:20:54.300
قلب حجري حجري يعني كالحجارة قسوة وشدة وغلظة قلب حجري فهذا في اوصافه التجبر والتكبر والتعالي وعدم قبول الحق وبطر الحق لانه قاسي لا تنفع فيه موعظة ولا يؤثر فيه ذكرى

50
00:20:55.700 --> 00:21:17.150
فقلبه كالحجر او اشد قسوة من الحجر وقلب اخر قلب ضعيف قلب ضعيف مائي لا قوة فيه ولا استمساك وقلب هذا شأنه تنطبع فيه الضلالات ايا كانت ويؤثر فيه كل ناعق

51
00:21:17.650 --> 00:21:39.650
ويتأثر بكل داعية لانه قلب ضعيف ومتأثر بكل شيء وينطبع فيه كل شيء ويؤثر فيه كل شيء فهذان القلبان بازاء القلب الاول. رجع الى موظوع الاول قال وفي الزجاجة هذا الاولى لو انه كان في سطر

52
00:21:39.650 --> 00:22:02.900
جديد حتى ما نعم وفي الزجاجة مصباح وهو النور الذي في الفتيلة. وهي حاملته. ولذلك النور مادة وهي زيت قد عصر من زيتونة في اعدل الاماكن تصيبها الشمس اول النهار واخره فزيتها من اصفى الزيت وابعده من

53
00:22:02.900 --> 00:22:22.550
كدر حتى انه ليكاد من صفائه يضيء بلا نار. فهذه مادة نور المصباح وكذلك مادة نور لمصباح الذي في قلب المؤمن هو من شجرة الوحي. التي هي اعظم الاشياء بركة. وابعدها من الانحراف

54
00:22:22.550 --> 00:22:42.150
بل هي اوسط الامور واعدلها وافضلها لم تنحرف انحرافا نصرانيا ولا انحراف اليهودية بل هي وسط بين الطرفين المذمومين في كل شيء فهذه مادة مصباح الايمان في قلب المؤمن. نعم هنا يعني

55
00:22:42.400 --> 00:23:02.750
يذكر اه في ضوء هذا المثل آآ قول الله عز وجل كانها كوكب دري نعم قوله يوقد من شجرة مباركة يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية. هذه الشجرة

56
00:23:02.850 --> 00:23:26.550
المباركة هي مثل لشجرة الوحي التي يتغذى بها قلب المؤمن. هذا مثل للوحي الذي يغذي قلب المؤمن. وكل ما كان اعظم نصيبا منه كان اعظم نصيبا من ذلك النور لان هذا النور الذي في قلب المؤمن يوقد من هذه الشجرة

57
00:23:26.750 --> 00:23:51.550
التي هي زيتونة لا شرقية ولا غربية اشارة الى الوحي الذي يغذي القلب وانه بحسب تغدي بالوحي يكون حظه ونصيبه من النور. نعم قال رحمه الله ولما كان ذلك الزيت قد اشتد صفاؤه حتى كاد ان يضيء بنفسه ثم خالط الناس

58
00:23:51.550 --> 00:24:11.550
فاشتدت بها اضاءته وقويت مادة ضوء النار به كان ذلك نورا على نور. وهكذا المؤمن قلبه يكاد يعرف الحق بفطرته وعقله. ولكن لا مادة له من نفسه. فجاءت مادة الوحي فباشرت قلبه

59
00:24:11.550 --> 00:24:31.550
وخالطت بشاشته فازداد نورا بالوحي على نوره الذي فطره الله تعالى عليه. فاجتمع له نور الوحي الى نور الفطرة نور على نور فيكاد ينطق بالحق وان لم يسمع فيه اثرا. ثم يسمع الاثر مطابقا لما شهدت به فطرته

60
00:24:31.550 --> 00:24:49.500
فيكون نورا على نور. فهذا شأن المؤمن يدرك الحق بفطرته مجملا. ثم يسمع الاثر جاء به مفصلة فينشأ ايمانه عن شهادة الوحي والفطرة. نعم هذا كلام عظيم ايظا ما استفاد

61
00:24:50.050 --> 00:25:16.950
من قوله يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يعني في في هذا هذه الشجرة المضروبة مثلا في التوقد والاظاءة في قلب المؤمن آآ اجتمع فيها ضياء هذا الزيت لصفاءه ثم اتقاده بالنار فيكون نورا على

62
00:25:17.200 --> 00:25:40.750
اه نورا على نور فهذا مثل لامرين في قلب المسلم الاول الفطرة التي فطر عليها فلم تتبدل ولم تتغير كما جاء في الحديث القدسي يقول الله خلقت عبادي حنفا خلقت عبادي حنفا كل مولود يولد على الفطرة

63
00:25:40.850 --> 00:26:04.650
فهذه الفطرة نور هذه الفطرة نور في قلب المؤمن نور الفطرة ينضم الى نور الفطرة ضياء الوحي فيكون هذا نورا على نور. الفطرة الصافية النقية التي من الله على صاحبها بانها لم تتبدل

64
00:26:05.350 --> 00:26:33.700
ولم تتغير لم تجتالها الشياطين فاتتهم الشياطين فاجتالتهم ففيه سلامة الفطرة فينضم اليها نور الوحي فيكون ذلك نور على نور. نعم  فليتأمل اللبيب هذه الاية العظيمة ومطابقتها لهذه المعاني الشريفة. فذكر سبحانه وتعالى نوره في السماوات

65
00:26:33.700 --> 00:26:52.700
والارض ونوره في قلوب عباده المؤمنين نوره في السماوات والارض هذا في صدر الاية الله نور السماوات والارض ونوره آآ في قلوب عباده المؤمنين مثل نوره في قوله مثل نوره كمسكاة نعم

66
00:26:53.050 --> 00:27:23.000
النور المعقول المشهود بالبصائر والقلوب الذي استنارت به البصائر والقلوب والنور المحسوس المشهود بالابصار الذي استنارت به اقطار العالم العلوي والسفلي فهما نوران عظيمان واحدهما اعظم من الاخر وكما انه اذا فقد احدهما من مكان او موضع لم يعش فيه ادمي ولا غيره لان الحيوان انما يتكون حيث النور

67
00:27:23.000 --> 00:27:43.000
ومواضع الظلمة التي لا يشرق عليها نور لا يعيش فيها حيوان ولا يتكون البتة فكذلك امة فقد انا نور الوحي والايمان وقلب فقد منه هذا النور ميت ولابد. لا حياة له البتة كما لا حياة

68
00:27:43.000 --> 00:28:11.000
للحيوان في مكان لا نور فيه والله يعني اه الاية ذكر فيها نوران الاول في قوله الله نور السماوات والارض والثاني في قوله مثل نوره مثل نوره واحد هذين النورين اعظم من الاخر. الاول النور الذي استضاءت به السماوات والارض

69
00:28:11.750 --> 00:28:32.500
والاخر الذي استضاء به قلب آآ المؤمن يقول ابن القيم رحمه الله من المتقرر ان النور الذي يضيء للناس طرقهم اذا فقد في مكان لا يطيب فيه عيش حتى الحيوانات لا تألفهم

70
00:28:32.850 --> 00:28:51.600
لو قدر انه فقد في مكان فان العيش لا يطيب فيه العيش لا يطيب الا في في مكان يرى الانسان فيه طريقه. اما الظلمة الموحشة من الذي يرى بان يعيش فيها من انسان او حيوان

71
00:28:52.450 --> 00:29:18.600
فكما ان الامر كذلك وانه لا يطيب عيش بدون هذا النور فكذلك الشأن في امة فقد منها نور الوحي والايمان كذلك الشأن في امة فقد منها نور الوحي والايمان وقلب فقد منه هذا النور

72
00:29:18.800 --> 00:29:47.850
كيف يكون حال هذا القلب؟ وكيف امة تكون حياتها ولهذا تصبح حياة امة هذه حالها او افراد هذه حالهم كحال الحيوان او اشد كحال بهيمة الانعام او اشد لان هذه ظلمة

73
00:29:48.600 --> 00:30:15.950
يعمى معها كل شيء فلا تطيب حياة ولا يستقر امر  تكون مجلبة للسرور والافات والاسقام الى غير ذلك لان القلب الذي يعدم نور الايمان والامة التي تعدم نور الايمان يفارقها الخير

74
00:30:16.750 --> 00:30:39.000
ويترحل عنها وتتوالى عليها الشرور من كل حدب وصوب نعم والله قال رحمه الله والله سبحانه وتعالى يقرن بين الحياة والنور كما في قوله عز وجل او من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا

75
00:30:39.000 --> 00:30:59.000
يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها. وكذلك قوله عز وجل وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا

76
00:30:59.700 --> 00:31:19.700
وقد قيل ان الضمير في جعلناه عائد الى الامر. وقيل الى الكتاب وقيل الى الايمان. والصواب انه عائد الى الروح اي جعلنا ذلك الروح الذي اوحيناه اليك نورا. فسماه روحا لما يحصل به

77
00:31:19.700 --> 00:31:39.700
من الحياة وجعله نورا لما يحصل به من الاشراق والاضاءة. وهما متلازمان. فحيث وجدت هذه الحياة بهذا الروح وجدت الاضاءة والاستنارة. وحيث وجدت الاستنارة والاضاءة وجدت الحياة. فمن لم يقبل

78
00:31:39.700 --> 00:31:56.950
قلبه هذا الروح فهو ميت مظلم. كما ان من فارق بدنه رح الحياة فهو هالك ومضمحل. يقول رحمة الله عليه الله عز وجل في من القرآن يقرن بين الحياة والنور

79
00:31:58.500 --> 00:32:23.100
يقرن بين الحياة والنور فيما ضربه سبحانه وتعالى مثلا للوحي آآ المبين فالوحي حياة للقلوب وفي الوقت نفسه نور لها وتأمل هذا في قوله عز وجل او من كان ميتا فاحييناه. اي بالوحي

80
00:32:23.600 --> 00:32:49.500
فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس فالوحي حياة والوحي نور الوحي حياة والوحي نور ايضا جمع بينهما في قوله وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري

81
00:32:50.650 --> 00:33:13.150
اه ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا. الظمير هنا كما اه استظهر رحمه الله تعالى عائد على الروح عائد على الروح وكذلك جعلناه اي الروح نورا

82
00:33:14.400 --> 00:33:42.450
ففي هذا ان الوحي يوصف انه روح ويوصف بانه نور ووصف بهذين الوصفين في هذه الاية الكريمة مثل قوله عز وجل ينزل الملائكة بالروح من امره اي الوحي والله سبحانه وتعالى

83
00:33:43.200 --> 00:34:07.750
سمى الوحي روحا لان به حياة القلوب لا تحيا الا به بل سمى جبريل الذي ينزل الوحي روحا للسبب نفسه. نزل به الروح الامين سمى الله جبريل روحا لانه ينزل بالوحي الذي فيه حياة القلوب

84
00:34:08.400 --> 00:34:28.650
فالوحي روح اي حياة وفي الوقت نفسه الوحي نور وبدون الوحي كل ما كان العبد بعيدا عن الوحي فهو بعيد عن الحياة وبعيد عن النور كل ما كان العبد بعيد عن الوحي

85
00:34:29.850 --> 00:34:56.550
فهو بعيد عن الحياة اي الحياة الحقيقية دعك من الحياة البهيمية كلام على الحياة الحقيقية حياة الايمان يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم من قيل لهم يحييكم يمشون على الارض ويأكلون ويشربون

86
00:34:56.750 --> 00:35:22.900
ويبيعون ويشترون الى غير ذلك. ويقول يحييكم اي الحياة الحقيقية. اما الحياة البهيمية هذه امر اخر فالحياة الحقيقية لا تكون الا بالوحي وكل ما كان العبد بعيد عن الوحي فهو بعيد عن الحياة الحقيقية وقريب من الحياة البهيمية

87
00:35:23.250 --> 00:35:46.000
قريب من الحياة البهيمية فالحاصل ان الله فيه اكثر من موضع قرن بين الحياة والنور في وصف الوحي قال ابن القيم وهما متلازمان فحيث وجدت هذه الحياة بهذا الروح اي الوحي وجدت الاضاءة والاستنارة

88
00:35:46.150 --> 00:36:07.900
وحيث وجدت الاستنارة والاضاءة وجدت الحياة فمن لم يقبل قلبه هذا الروح فهو ميت مظلم نعم قال فلهذا يضرب سبحانه وتعالى المثلين المائي والناري معا. لما يحصل؟ الماء فيه الحياة

89
00:36:08.450 --> 00:36:30.750
والنار فيه الضياء نعم لما يحصل بالماء من الحياة وبالنار من الاشراق والنور. كما ضرب ذلك في اول سورة البقرة في قوله تعالى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا. فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون

90
00:36:30.750 --> 00:36:58.100
وقال ذهب الله بنورهم ولم يقل بنارهم. لان النار فيها الاحراق والاشراق. فذهب بما فيه الاضاءة والاشراق وابقى عليهم ما فيه الاذى والاحراق. نسأل الله العافية. نعم وكذلك حال المنافقين ذهب نور ايمانهم بالنفاق وبقي حرارة الكفر والشكوك والشبهات تغلي في قلوبهم

91
00:36:58.100 --> 00:37:18.100
وقلوبهم قد صليت بحرها واذاها وسمومها ووهجها في الدنيا. فاصلاها الله تعالى اياها يوم القيامة نارا موقدة تطلع على الافئدة. فهذا مثل من لم يصحبه نور الايمان في الدنيا. بل خرج منه

92
00:37:18.100 --> 00:37:38.100
بعد ان استضاء به وهو حال المنافق عرف ثم انكر واقر ثم جحد فهو في ظلمات ضم ابكم اعمى كما قال تعالى في حق اخوانهم من الكفار والذين كذبوا باياتنا صموا وبكم في

93
00:37:38.100 --> 00:37:58.100
وقال تعالى ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء. صم حكم عمي فهم لا يعقلون. وشبه تعالى حال المنافقين في خروجهم من النور بعد ان اضاء لهم بحال

94
00:37:58.100 --> 00:38:28.100
النار وذهاب نورها عنه بعد ان اضاءت ما حوله. لان المنافقين بمخالطتهم المسلمين وصلاتهم معهم وصيامهم معهم وسماعهم القرآن ومشاهدتهم اعلام الاسلام ومنارة. قد شاهدوا الضوء ورأوا النور كان ولهذا قال تعالى في حقهم فهم لا يرجعون لانهم فارقوا الاسلام بعد ان تلبسوا به واستناروا به

95
00:38:28.100 --> 00:38:50.850
فهم لا يرجعون اليه وقال تعالى في حق الكفار فهم لا يعقلون لانهم لم يعقلوا الاسلام ولا دخلوا فيه ولا استناروا به بل لم يزالوا في ظلمات الكفر صم بكم عمي. فسبحان من جعل كلامه لادواء الصدور شافيا. والى الايمان

96
00:38:50.850 --> 00:39:13.300
وحقائقه مناديا والى الحياة الابدية والنعيم المقيم داعيا والى طريق الرشاد هاديا. ابن اي يشير الى ان قوله سبحانه وتعالى صم بكم جاءت في سورة البقرة في موطنين جاءت في سورة البقرة في موطنين

97
00:39:13.550 --> 00:39:34.900
اه اه في موطن ختمت فهم لا يرجعون وفي موطن ختمت فهم لا يعقلون ففي حق الكفار في حق الكفار الذي هو في الموطن الثاني قال اه سبحانه وتعالى فهم لا يعقلون. وفي حق المنافقين قال لا يرجعون

98
00:39:35.300 --> 00:39:55.400
قال لا يرجعون لانهم رأى دخلوا الايمان ورأوه وعاينوه. وخرجوا من بعد ما فقال لا يرجعون لا يرجعون اليه. اما الكفار اصلا ما دخلوا اما هؤلاء لا دخلوا وهم قد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به

99
00:39:55.500 --> 00:40:16.000
في فهم يعني دخلوا في دخلوا في الايمان وعرفوه ورأوا منارة واعلامه فلهذا وصفهم بانهم لا يرجعون اما الكفار فوصفهم آآ بانهم لا يعقلون كلهم يشترك في آآ بهذا الوصف سم

100
00:40:16.200 --> 00:40:43.650
اه بكم عمي اشتركون في هذا لكن اولئك وصفهم بانهم لا يعقلون وهؤلاء وصفهم بانهم لا يرجعون. نعم قال رحمه الله لقد اسمع منادي الايمان لو صادف اذانا واعية وشفت مواعظ القرآن لو وافقت قلوبا من غيها خالية ولكن عصفت على القلوب اهوية اهوية

101
00:40:43.650 --> 00:41:13.650
الشبهات والشهوات فاطفأت مصابيحها وتمكنت منها ايدي الغفلة والجهالة فاغلقت ابواب رشدها ضاعت مفاتيحها وران عليها كسبها فلم ينفع فيها الكلام وسكرت بشهوات الغي وشبهات الباطل فلم تصب بعده الى المنام ووعظت بمواعظ انكى فيها من الاسنة والسهام ولكن ماتت في بحر الجهل

102
00:41:13.650 --> 00:41:41.350
الغفلة واسر الهوى والشهوة وما لجرح بميت ايلام. نعوذ بوجه الله. نعم قال رحمه الله تعالى فصل والمثل الثاني المائي قوله تعالى او كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت. والله محيط بالكافرين

103
00:41:41.800 --> 00:42:01.800
الصيب المطر الذي يصوب من السماء اي ينزل منها بسرعة وهو مثل القرآن الذي به حياة القلوب كالمطر الذي به حياة الارض والنبات والحيوان. فادرك المؤمنون ذلك منه. وعلموا ما يحصل به من الحياة التي

104
00:42:01.800 --> 00:42:21.800
لا خطر لها فلم يمنعهم منها ما فيه من الرعد والبرق وهو الوعيد وهو الوعيد والتهديد والعقوبات والمثلات التي حذر الله بها من خالف امره. واخبر انه منزلها بمن كذب رسوله صلى الله عليه وسلم. او

105
00:42:21.800 --> 00:42:41.800
ما فيه من الاوامر الشديدة كجهاد الاعداء والصبر على اللأواء والاوامر الشاقة على النفوس التي هي بخلاف ارادتها فهي كالظلمات والرعد والبرق ولكن من علم مواقع الغيث وما يحصل به من الحياة لم يستوحش لما

106
00:42:41.800 --> 00:43:01.400
معه من الظلمة والرعد والبرق بل يستأنس لذلك ويفرح به لما يرجو من الحياة والخصب واما المنافق فانه لعمى قلبه لم يجاوز لم يجاوز بصره الظلمة ولم يرى الا برقا يكاد يخطف البصر

107
00:43:01.400 --> 00:43:24.900
ورعدا عظيما وظلمة فاستوحش من ذلك وخاف منه. فوضع اصابعه في اذنيه لان لا يسمع صوت الرعد وها له مشاهدة ذلك البرق وشدة لمعانه وعظم نوره فهو خائف ان يختطف معه بصره لان بصره اضعف من ان يثبت

108
00:43:24.900 --> 00:43:44.900
معه فهو في ظلمة يسمع اصوات الرعد القاصف ويرى ذلك البرق الخاطف فان اضاء له ما بين ان اضاء له ما بين يديه مشى في ضوءه وان فقد الضوء قاموا متحيرا. لا يدري اين يذهب ولجهله لا يعلم ان

109
00:43:44.900 --> 00:44:01.050
ان ذلك من لوازم الصيب الذي به حياة الارض والنبات وحياته هو في نفسه بل لا يدرك الا رعدا وبرقا وظلمة ولا شعور له بما وراء ذلك. فالوحشة لازمة له

110
00:44:01.050 --> 00:44:21.050
والرعب والفزع لا يفارقه. واما من انس بالصيب وعلم ما يحصل به من الخيرات والحياة والنفع انه لا بد فيه من رعد وبرق وظلمة بسبب الغيم استأنس بذلك ولم يستوحش منه ولم يقطعه

111
00:44:21.050 --> 00:44:43.950
ذلك عن اخذه بنصيبه من الطيب. فهذا مثل مطابق للصيب الذي نزل به جبريل عليه الصلاة والسلام الذي هو الوحي نعم الذي نزل به جبريل عليه السلام من عند رب العالمين تبارك وتعالى على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحيي

112
00:44:43.950 --> 00:45:11.150
القلوب والوجود اجمع. فاقتضت حكمته ان يقارنه من الغيب والرعد والبرق. ما يقارن الصيب المائي حكمة بالغة واسبابا منتظمة نظمها العزيز الحكيم فكان حظ المنافق من ذلك الصيب سحابه ورعوده وبروقه فقط. لم يعلم ما وراءه منتظمة نظمها

113
00:45:12.700 --> 00:45:32.700
واسبابا منتظمة نظمها العزيز الحكيم. فكان حظ المنافق من ذلك الصيب سحابه ورعوده وبروقه فقط لم يعلم ما وراءه فاستوحش بما انس به المؤمنون وارتاب بما اطمأن به العالمون وشك

114
00:45:32.700 --> 00:45:52.000
فيما تيقنه المبصرون العارفون فبصره في المثل الناري كبصر الخفاش في نحر الظهيرة وسمعه في المثل كسمع من يموت من صوت الرعد وقد ذكر عن بعض الحيوانات انها تموت من صوت الرعد

115
00:45:52.550 --> 00:46:17.750
واذا صادف هذه العقول والاسماع والابصار شبهات شيطانية وخيالات فاسدة وظنون كاذبة فيها وصالت وقامت فيها وقعدت واتسع فيها مجالها وكثر بها قيلها وقالوها فملأت جماعة من هذيانها والارض من من دوايا

116
00:46:18.050 --> 00:46:46.450
دواء دويانها من دويانها وما اكثر المستجيبين لهؤلاء والقابلين منهم والقائمين بدعوتهم والمحامين عن حوزتهم والمقاتلين تحت اوليتهم والمكفرين لسوادهم عددا وما اقلهم عند الله واوليائه قدرا. ولعموم البلية بهم وضرر القلوب بكلامهم. هتك الله استارهم

117
00:46:46.450 --> 00:47:10.650
في كتابه غاية الهتك وكشف اسرارهم غاية الكشف وبين علاماتهم واعمالهم واقوالهم ولم يزل عز وجل يقول ومنهم ومنهم ومنهم كما في سورة اه براءة ايات كثيرة في السورة يقول ومنهم ثم يذكر صفات هؤلاء المنافقين

118
00:47:10.750 --> 00:47:36.300
والله عز وجل ذكر تلك الصفات في سورة براءة حتى يحذر المرء المسلم من ان يتصف بشيء من تلك الصفات لان صفات اهل النفاق ومن اتصف بشيء من تلك الصفات فقد اتصف

119
00:47:36.500 --> 00:47:59.750
بصفات المنافقين بحسب ما اتصف به من تلك الصفات التي حذر الله منها وذكرها صفات للمنافقين ومنهم ومنهم ايات عديدة ومنهم من يلمزك في الصدقات ايات كثيرة مبدوءة في براءة ومنهم ثم تذكر صفات لهؤلاء نعم

120
00:48:00.300 --> 00:48:22.550
حتى انكشف امرهم وبالت حقائقهم وظهرت اسرارهم وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في اول سورة البقرة اوصاف المؤمنين الكفار والمنافقين. فذكر في اوصاف المؤمنين ثلاث ايات وفي اوصاف الكفار ايتين وفي اوصاف وفي اوصاف هؤلاء المنافقين

121
00:48:22.900 --> 00:48:55.900
بضع عشرة اية لعموم الابتلاء بهم وشدة المصيبة بمخالطتهم فانهم من الجلدة من جلدتي من الجلدة. نعم. فانه من الجلدة مظهرون الموافقة والمناصرة. نعم من جلدتنا تتكلمون بالسنتنا فانهم من الجلدة يظهرون الموافقة والمناصرة بخلاف الكافر الذي قد نابذ بالعداوة واظهر

122
00:48:55.900 --> 00:49:19.750
سريرة ودعاك بما اظهره الى منابذته ومفارقته. نعم بخلاف هؤلاء فانهم اظهروا للمؤمنين انهم من ومعهم وانهم اعوانا لهم ويأتون الى المساجد ويصلون يعملون اعمال الاسلام الظاهرة رئاء الناس لا تعبدا

123
00:49:19.750 --> 00:49:48.000
لله وانما يفعلون ذلك نفاقا فهؤلاء مصيبتهم عظيمة وشرهم عظيم ولهذا فصل في اوصافهم اكثر من من هؤلاء لان اولئك عدو منابذ وقائم على المعاداة ظاهر في امره. اما هؤلاء يظهرون لاهل الايمان انهم من من

124
00:49:48.000 --> 00:50:14.300
المؤمنين وانهم مع المؤمنين وانهم من انصارهم وهم في الباطن خلاف ذلك اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطين يقال انا معكم انما نحن مستهزئون ونسأل الله عز وجل ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله وان يغفر لنا

125
00:50:14.300 --> 00:50:35.850
لوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا

126
00:50:35.850 --> 00:50:55.850
مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلم انا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا

127
00:50:55.850 --> 00:51:12.250
ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خير