﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:19.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام

2
00:00:19.600 --> 00:00:41.250
في باب الحضانة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اتى احدكم خادمه بطعامه فان لم اذا اتى احدا اذا اتى اذا اتى احدكم خادمه بطعامه فان لم يجلسه معه فليناوله لقمة او لقمتين

3
00:00:41.650 --> 00:01:01.000
متفق عليه واللفظ للبخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت النار فيها ما هي اطعمتها وسقتها اذ هي حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الارض. متفق عليه

4
00:01:01.500 --> 00:01:16.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد قال رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه

5
00:01:16.800 --> 00:01:36.450
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اتى احدكم خادمه بطعامه فان لم يجس معه فليناوله لقمة او لقمتين متفق عليه واللفظ للبخاري قوله اذا اتى احدكم خادمه

6
00:01:37.850 --> 00:02:04.750
خادمه فاعل. واحدكم مفعول فقدم الفاعل هنا فقدم المفعول هنا على الفاعل لئلا يعود الضمير لو جاء على الاصل على متأخر لفظا ورتبة لو قال اذا اتى خادمه احدكم بطعامه. فيعود الضمير على متأخر لفظا

7
00:02:04.850 --> 00:02:28.200
ونظير ذلك قول الله عز وجل واذ ابتلى ابراهيم ربه كلمات وقوله خادمه الخادم نقول قدم المفعول هنا على الفاعل لئلا يعود الظمير لو جا على الاصل يعني فاعل ثم مفعول لئلا يعود الظمير على متأخر لفظا

8
00:02:28.350 --> 00:02:57.500
ورتبة وقوله خادمه الخادم من من يقوم بخدمة الانسان وقضاء حوائجه والمراد به هنا ما يشمل الرقيق والاجير والطباخ وغيرهم بل الحق بعض العلماء بذلك الحق به حامل الطعام قالوا لوجود المعنى وهو تعلق

9
00:02:57.550 --> 00:03:16.650
نفسه به وقوله فإن لم يجلسه معه يدل على ان الافضل ان يدرسه معه انه اذا اتى الخادم بالطعام فالافضل ان يجلسه معه لامرين اولا لما في ذلك من التواضع

10
00:03:16.750 --> 00:03:44.000
وعدم الترفع حيث اجلس الخادم ليأكل ليأكل معه والامر الثاني جبر قلب الخادم وخاطره لانه ربما تعلق قلبه بهذا الطعام قال فان لم يجلسوا معه فليناوله اي من الطعام الذي اتى به لقمة او لقمتين

11
00:03:44.450 --> 00:04:09.350
وظاهر قوله فليناوله ظاهره الوجوب. وقيل ان الامر للاستحباب لقمة او لقمتين. اللقمة هي ما يهيئه الانسان من الطعام لالتقامه واكله واوفي قوله او لقمتين للتقسيم اي بحسب حالي الطعام وحال الخادم

12
00:04:10.700 --> 00:04:33.850
وتتمة الحديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال فان لم يجلس معه فليناوله لقمة او لقمتين فانه ولي حره علاجا. وفي رواية مسلم ودخانه وهذا هذه الجملة هي تعليل للامر في قوله فان لم يجلسه فليناوله

13
00:04:34.200 --> 00:04:57.950
اي ان الخادم قد تعلقت نفسه بهذا الطعام بانه تولى اعداده واحضاره وناله من حره ودخانه ما ناله طيب هذا الحديث اذا قال قائل ما مناسبة هذا الحديث للباب باب الحضانة

14
00:04:58.250 --> 00:05:22.400
الجواب الجواب ان المناسبة ان الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث امر بملاطفة الخادم ومراعاته عند اتيانه بالطعام ولهذا قال فان لم يجلسوا معه واذا امر الانسان بملاطفة الخادم ومراعاة مشاعره

15
00:05:22.500 --> 00:05:44.300
المحضون من باب اولى فاذا اتى المحظون بالطعام المشروع الحاضر ان يجلسه معه وان يشركه معه في اكله او ان او ان يناوله لقمة او لقمتين ففي هذا الحديث فوائد منها اولا

16
00:05:44.450 --> 00:06:12.450
الحث على التواضع وعدم الترفع في قوله فان لم يجلس وهذا يدل على ان المشروع ان يجلسه معه والتواضع من الامور التي ندب الشر اليها من رغب النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال من تواضع لله رفعه

17
00:06:13.400 --> 00:06:34.250
وهذه الجملة من تواضع لله رفعه لها معنيان المعنى الاول من تواضع لله اي لاجل الله اي تواضع  لعباد الله لاجل الله عز وجل والمعنى الثاني من تواضع لله اي تواضع لاحكامه

18
00:06:34.350 --> 00:06:56.850
وتشريعاتها والمعنيان صحيح ان ومن فوائده ان الافضل للانسان ان يجلس خادمه معه عند الاكل في قول فإن لم يجلس وهذا يدل على ان الافظل اجلاسه ومنها ايضا مراعاة الشارع

19
00:06:57.300 --> 00:07:20.900
لتعلق النفس بالشيء وان النفس اذا تعلقت بالشيء فان الشارع يراعي هذا التعلق ووجه ذلك من الحديث الارشاد الى ان الخادم ان الخادم ونحوه اذا احضر الطعام فانه ينبغي لسيده

20
00:07:21.150 --> 00:07:43.350
ان يجلسه معه للاكل او ان يناوله منه لقمة او لقمتين لان نفسه اعني نفس هذا الخادم قد تعلقت بهذا الطعام ونظير ذلك نظيره قول النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:07:43.700 --> 00:08:06.700
من باع نخلا بعد ان تؤبر فثمرتها للذي باعها الا ان يشترط ذلك المبتاع فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الثمر للبائع اذا باع النخل بعد ان تؤبر لماذا نقول لان البائع عمل في هذا

22
00:08:07.300 --> 00:08:34.600
الثمر عملا اثر فيه وهو التعبير فتعلقت نفسه به فلم يهمل الشارع هذا التعلق لم يهن الشارع هذا التعلق ثم قال المؤلف رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عذبت امرأة في هرة

23
00:08:34.600 --> 00:08:57.750
سجنتها حتى ماتت فدخلت النار فيها لا هي اطعمتها وسقتها اذ هي حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الارض متفق عليه قوله عذبت امرأة امرأة هنا نكرة ولم يعين

24
00:08:57.850 --> 00:09:21.400
اسمها يعني لم يعين الراوي اسمها لان المقصود هو الحكم وقوله عذبت امرأة في رواية لمسلم من بني اسرائيل وفي رواية ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ورأيت في النار امرأة حميرية

25
00:09:21.550 --> 00:09:52.000
سوداء طويلة ولا تضاد ولا تعارض بين اللفظين لان طائفة من حمير دخلوا في دين اليهودية فنسبت المرأة الى دينها تارة والى قبيلتها  وقيل من بني اسرائيل باعتبار انها من حيث الديانة

26
00:09:52.050 --> 00:10:18.150
يهودية وقيل حميرية باعتبار اضافتها الى قبيلتها وقوله في هرة في هنا السببية  بسبب هرة وفي رواية في مسلم من حديث ابي هريرة من جراء هرة لها اي لاجل هرة

27
00:10:18.550 --> 00:10:41.000
اذا هنا في السببية وذكر ابن هشام رحمه الله في المغني ان في هنا للتعليم ان في هنا للتعليم فانه رحمه الله لما ذكر في وقال انها ترد على نحو عشرة عشرة اوجه لما ذكر ان للتعليل قال ومن ذلك

28
00:10:41.000 --> 00:11:09.950
قول النبي صلى الله عليه وسلم عذبت امرأة في هرة وجعلها للتعليم ولكن الاول اظهر وان في هنا للسببية وقوله في هرة الهرة انثى  والذكر هر والهرة هي البسة بفتح الباء

29
00:11:10.650 --> 00:11:38.700
قال الفيروس ابادي رحمه الله في القاموس والعامة تكسر الباء وتقول   وقوله سجدتها اي حبستها. كما في رواية والجملة جملة سجنتها جملة مستأنفة في بيان سبب دخولها في النار قال فدخلت النار فيها اي بسبب حبسها

30
00:11:38.750 --> 00:12:01.450
وربطها والنار اعاذنا الله واياكم منها هي الدار التي اعدها الله عز وجل للكافرين فيها من العذاب والنكال ما لا يخطر على البال وهي موجودة الان لقول الله عز وجل في النار اعدت للكافرين

31
00:12:01.950 --> 00:12:21.800
ولان الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث الكسوف لما ذكر النار قال وذلك حينما رأيتموني تأخرت مخافة ان يصيبني من نفحها يقول فدخلت النار اه فيها لا هي اطعمتها وسقتها اذ هي حبستها يعني حالة

32
00:12:21.850 --> 00:12:52.250
كونها قد حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الارظ الخشاش ويقال الخشاش ويقال الخشاش الخاء فيها ثلاث لغات الظن والكسر والفتح والفتح اشهر يقال خشاش وخشاش الارظ هو الهوام التي تكون في الارظ من الحشرات وغيرها

33
00:12:52.500 --> 00:13:17.800
الفيديو واكيد المسلم حشرات الارظ طيب هذا الحديث عذبت امرأة فيه هرة ذكره الحافظ رحمه الله في باب الحضانة فما مناسبة ذلك قيل ان المناسبة انه اذا كان حبس البهائم

34
00:13:18.350 --> 00:13:47.000
وعدم القيام بحقها واهمالها فيه هذه العقوبة فكيف بمن يهمل بني ادم من المعصومين ومن من هم تحت ولايته من الزوجة والولد والاهل ولا يقوم بحقوقهم ورعايتهم وهذا وعيد للحاضن اذا لم يقم

35
00:13:47.300 --> 00:14:13.150
بما يجب للمحظون من الرعاية والعناية والاصلاح واضح طيب وقيل ان المناسبة لباب الحضانة ان هذه المرأة لما حبست الهرة صارت كالحاضنة لها لما حبستها صارت كالحاضنة لها فذكر في باب الحضانة

36
00:14:13.550 --> 00:14:33.500
لكن هذا قد يكون فيه نظر لانه لا يمكن المؤلف يذكر هذا الحديث ليدل او للدلالة على ان الحبس بمنزلة الاحتضان ويستفاد من هذا الحديث فوائد منها اولا تحريم تعذيب الحيوان

37
00:14:34.000 --> 00:14:59.700
وحبسه من غير طعام ولا شراب وعنا هذا من الظلم والعدوان الموجب للعقوبة الموجب للعقوبة ومنها نعم واذا كان هذا في البهائم فبنو ادم او المعصومون من بني ادم من باب من باب اولى

38
00:15:00.050 --> 00:15:22.900
ومن فوائده ايضا جواز اقتناء الحيوان مما يباح اقتناؤه وحبس اذا قام الانسان بما يجب له من الطعام والشراب فيجوز اقتناء الحيوان بل وحبسه اذا كان مما يقتنى اذا قام الانسان بما يجب له

39
00:15:23.350 --> 00:15:38.700
لماذا؟ يقول لان النبي صلى الله عليه وسلم رتب العقوبة في هذا الحديث على من ترك اطعام الحيوان وسقيه فدل هذا على ان من قام بما يجب له من الطعام والسقي

40
00:15:38.750 --> 00:15:59.300
فلا يلحقه هذا الوعيد ومنها ايضا ان الواجب على من اقتنى حيوانا ان يقوم اما باطعامه وسقيه او ان يتركه يأكل من خشاش الارض او ان يقول اتركه يأكل من خشش الارض

41
00:15:59.400 --> 00:16:17.250
اما ان يحبسه فلا يطعمه ولا يسقيه ولا يتركه يأكل من خشاش الارض فهذا داخل في الوعيد واستدل بعض العلماء رحمهم الله بهذا الحديث على وجوب نفقة الحيوان على مالكه

42
00:16:18.150 --> 00:16:42.450
وان من ملك حيوانا وجب عليه ان ينفق عليه والاستدلال في هذا الحديث على هذه المسألة فيه نظر لان الحديث لا يدل على وجوب اطعام الهرة بل يدل على ان الواجب اما اطعامها او تخليتها

43
00:16:43.550 --> 00:16:59.850
الواجب اطعام او التغذية ولذلك لو خلاها لم نقل انه يجب عليك ان تطعمها. اذا هذا الحديث لا يدل على وجوب الاطعام وجوب النفقة بعينها. بل الواجب اما ان ينفق واما ان يدع

44
00:16:59.850 --> 00:17:24.600
ويتركها تأكل من خشاش الارض وظاهر الحديث في قوله دخلت عذبت امرأة في هرة ظاهره ان هذه المرأة كانت مسلمة ظاهره انها كانت مسلمة وانها دخلت النار بسبب الهرة لانها لو كانت كافرة

45
00:17:24.700 --> 00:17:50.950
لما كانت الهرة سببا في دخولها النار واضح يقول ظاهر الحديث ان هذه المرأة كانت مسلمة وانها دخلت النار بسبب هذه الهرة لانها لو كانت كافرة من حيث الاصل لما كانت الهرة سببا في دخولها في النار

46
00:17:51.500 --> 00:18:14.350
لان الكافر يعذب في النار بسبب كفره هذا هو ظاهر الحديث والى هذا ذهب بعض العلماء ولكن نقول انها ان هذه المرأة التي في الحديث ليست مسلمة هي كافرة والجواب عن هذا الظاهر

47
00:18:14.750 --> 00:18:30.650
نجاوب على هذا الظاهر من احد وجهين. الوجه الاول انه قد ورد في مسند الامام احمد رحمه الله ما يدل دلالة صريحة على ان هذه المرأة كانت كافرة  ولكن الحديث

48
00:18:30.800 --> 00:18:56.950
في سنده ضعف والوجه الثاني ان المرأة نقول ان المرأة كانت كافرة لكن تعذيبها بسبب لكن تعذيبها للهرة كان سببا في زيادة عقوبتها فهمتم؟ اذا هذه المرأة لم تعذب في النار لاجل الهرة

49
00:18:57.150 --> 00:19:23.000
هي عذبت لاجل كفرها لكن تعذيب هذه الهرة كان سببا في زيادة عقوبتها  هنا عقوبة وزيادة عقوبة. فهي معذبة ومعاقبة من حيث الاصل. لكن كان اه تركها كان تركها لهذه الهرة سببا في زيادة

50
00:19:23.300 --> 00:19:42.600
عقوبتها ونظير ذلك قول الله عز وجل في سورة المدثر عن المجرمين يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين لم نكن نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين. وكنا نكذب بيوم الدين

51
00:19:43.300 --> 00:20:05.050
فتكذيبهم بيوم الدين كاف في عقوبتهم وعذابهم فلولا ان لهذه الامور التي ذكروها لولا ان لها اثرا في ايش؟ في زيادة عقوبتهم ما ذكر او ما ذكروها ومن فوائد هذا الحديث التحذير من تعذيب الحيوان

52
00:20:05.650 --> 00:20:31.750
وانه سبب العقوبة ومنها ايضا انه اذا كان هذا الوعيد البهائم فان اهمال الادمي المعصوم ممن له ولاية عليه من زوجة وولاية من زوجة وولد وخادم ونحو ذلك هو اعظم

53
00:20:31.750 --> 00:20:46.378
واشد ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء اثما ان يضيع من يقوت بالمرء اثما ان يضيع من يقود والله اعلم