﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:22.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتاب بلوغ المرام في كتاب في كتاب الجنايات

2
00:00:23.600 --> 00:00:38.550
عن عمران بن حصين رضي الله عنه ان غلاما لاناس فقراء قطع اذن غلام لاناس اغنياء فاتوا النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجعل لهم شيئا  رواه احمد والثلاثة باسناد صحيح

3
00:00:39.150 --> 00:00:53.750
وعن عمر ابن شعيب عن ابيه عن جده رضي الله عنه ان رجلا طعن رجلا بقرن بقرن في ركبته. فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اقدني فقال حتى تبرأ. ثم جاء اليه فقال

4
00:00:53.750 --> 00:01:07.900
قال اقدني فاقاده ثم جاء اليه فقال يا رسول الله عرجت فقال قد نهيتك فعصيتني فابعدك الله وبطل عرجك. ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقتص من جرح حتى

5
00:01:07.900 --> 00:01:30.800
رأى صاحبه رواه احمد الدارقطني واعل بالارسال  عرجت عرجت عرفته بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه قال الحافظ رحمه الله

6
00:01:31.050 --> 00:01:48.400
عن عمران بن حصين رضي الله عنه ان غلاما لاناس فقراء قاطع اذن غلام لاناس اغنياء فاتوا النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجعل لهم شيئا رواه احمد والثلاثة باسناد

7
00:01:48.650 --> 00:02:10.950
صحيح وقوله رحمه الله رواه احمد والثلاثة المراد بالثلاثة على اصطلاح الحافظ ابن حجر رحمه الله كما في مقدمته لهذا الكتاب المراد بهم ابو داوود والنسائي والترمذي ولكن عزو الحديث

8
00:02:11.300 --> 00:02:34.800
الترمذي او عزوا هذا الحديث الترمذي وهم من الحافظ رحمه الله لان الترمذي لم يروي هذا الحديث فليتنبه الذي رواه ابو داوود والنسائي دون الترمذي وقول ان غلاما الغلام يطلق في النصوص الشرعية وفي اللغة العربية

9
00:02:34.950 --> 00:02:56.900
على معنيين المعنى الاول الغلام اي العبد المملوك ولو كان بالغا والمعنى الثاني الغلام اي الصبي الذي دون البلوغ ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم يغسل من بول الجارية ويرش من بول غلام

10
00:02:57.350 --> 00:03:21.500
وقوله في عقيقة عن الغلام شاتان وقوله ان غلاما لاناس فقراء الفقراء جمع فقير والفقير من لا يجد شيئا او يجد نصف الكفاية فما دون ويطلق على المسكين عند الانفراد

11
00:03:21.950 --> 00:03:50.200
فاذا قيل فقير دخل فيه المسكين. واذا قيل المسكين دخل فيه الفقير فهما اعني هذين اللفظين اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا الاسلام والايمان قال لاناس اغنياء جمع غني والغني له معنى في باب الاخذ في الزكاة

12
00:03:50.500 --> 00:04:15.300
وله معنى في باب الدفع فالغني في باب الاخذ من يجد كفايته وكفاية من يمونه فاذا كان الانسان واجدا بكفايته وكفاية من يمون فهو غني لا تحل له الزكاة وفي باب دفع الزكاة الغني من ملك نصابا زكويا

13
00:04:15.950 --> 00:04:34.500
فكل من ملك نصابا زكويا حتى لو لم يكن عنده ما يكفيه. ويكفي من يمونه فهو غني قال فلم يجعل لهم شيئا اي لم يجعل لهم قصاصا ولدية وهذا الحديث

14
00:04:34.800 --> 00:04:57.000
اختلف العلماء رحمهم الله في تخريجه من حيث المعنى فقيل ان الغلام في قوله ان غلاما قيل ان ان الغلام كان عبدا مملوكا وان جناية العبد تكون في رقبته وهذه الجناية كانت خطأ

15
00:04:58.300 --> 00:05:19.450
والنبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل له شيئا او لم يجعل لهم شيئا لانه التزم بنفسه ارشد جناية فاعطاه من عنده تضرعا اعطاه من عنده يعني اعطى اهل الغلام المجني عليه من عنده تبرعا

16
00:05:20.600 --> 00:05:40.700
وقيل ان الغلام في هذا الحديث كان حرا اي انه صبي ولم يجب القصاص لان عمد الصبي خطأ ولم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم الدية على عاقلته. لانهم فقراء

17
00:05:41.800 --> 00:06:04.800
او لان الجناية هنا دون ثلث الدياء والعاقلة انما تحمل ثلث الدية فاكثر فما دون الثلث لا تحمله العاقلة لان امير المؤمنين عمر رضي الله عنه قضى ان العاقلة لا تحمل شيئا حتى يبلغ عقل المأمومة

18
00:06:04.900 --> 00:06:22.050
يعني ثلث الدية الدية لا تجب على العاقل اذا كانوا فقراء ولم يعطهم النبي صلى الله عليه وسلم من بيت المال اي انه وداه وفداه من عنده. اما لعدم وجود شيء في بيت المال

19
00:06:23.100 --> 00:06:48.250
او لبيان ان بيت المال لا لا تلزمه مثل هذه الجنايات وهذا الحمل في الحديث والتخريج اصح من الاول وعندنا الغلام هنا كان صبيا وعند الصبي خطأ والدية تكون على العاقلة ولم تحملها العاقلة اما لانها دون الثلث او

20
00:06:48.500 --> 00:07:11.100
نعم لان غضون الثلث ولم يتحملها النبي صلى الله عليه وسلم من بيت المال اما لعدم وجود شيء او لبيان ان بيت المال لا يتحمل مثل هذه الجنايات فيستفاد من هذا الحديث فوائد منها اولا انه لا قصاص على الصبي الذي دون البلوغ

21
00:07:11.850 --> 00:07:34.550
لعجم تكليفه ولهذا قال اهل العلم عمد الصبي والمجنون حكمه حكم الخطأ اي انه تجب فيه الدية ومن فوائده ايضا ان من شرط تحمل العاقلة الدية ان يكونوا اغنياء. ان يكونوا اغنياء

22
00:07:34.600 --> 00:07:49.650
فان كانوا فقراء فانه فانهم لا يتحملون ثم قال المؤلف رحمه الله عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده رضي الله عنه ان رجلا طعن رجلا بقرن في ركبته

23
00:07:50.350 --> 00:08:11.050
فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اقدني فقال حتى تبرأ ثم جاء اليه فقال اقدني فاقاده ثم جاء اليه فقال يا رسول الله عرجت فقال قد نهيتك فعصيتني فابعدك الله وبطل عرجك

24
00:08:11.200 --> 00:08:32.700
ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه. رواه احمد والدارقطني. واعل  لكن الحديث له شواهد وطرق يتقوى بها قوله ان رجلا طعن رجلا طعن رجلا اي ضربه

25
00:08:33.100 --> 00:08:52.900
وقوله بقرن القرن بفتح القاف وسكون الراء هو العظم الذي ينبت في رأس الحيوان وهو معروف القرون وقوله في ركبته الركبة ايضا معروفة وهي موضع اسفل الفخذ في اعلى الساق

26
00:08:53.850 --> 00:09:14.600
فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اقدني بفتح الهمزة من القود وهو القصاص من الجاني اي اقتص لي اقتص لي اقتص لي من الجاني فقال النبي صلى الله عليه وسلم حتى تبرأ

27
00:09:14.800 --> 00:09:35.300
اي حتى يحصل لك البر والشفاء مما اصابك من هذه الطعنة ثم جاء اليه يعني مرة ثانية فقال اقدني فاقاده اي اقتص له ثم جاء اليه فقال يا رسول الله عرجت

28
00:09:35.900 --> 00:09:59.000
خرجت العرج افة في الرجل حافة تصيب الرجل او القدم تجعل الماشي يميل الى احدى جانبيه في مشيه وقيل العرج وقيل الاعرج هو الذي يغمز في رجله عند المشي لعلة طارئة

29
00:10:01.000 --> 00:10:29.200
يقول نعم. فقال قد نهيتك قال النبي عليه الصلاة والسلام قد نهيتك نهيتك النهي عرفه الاصوليون بانه قول يتضمن طلب الكف على وجه الاستعلاء بصيغة مخصوصة ومعروفة وهي المضارع المقرون بلا الناهية

30
00:10:29.850 --> 00:10:58.350
هذا تعريف النهي قول يتضمن طلب الكف وقولنا قول خرج به الاشارة وقولنا يتضمن طلب الكف خرج به ما يتضمن طلب الامر والايجاد على وجه الاستعلاء على وجه العلو والفرق بين العلو والاستعلاء ان الاستعلاء صف ان الاستعلاء صفة للقول

31
00:10:58.700 --> 00:11:25.300
والعلو صفة للقائل الفرق بين العلو والاستعلاء ان الاستعلاء صفة للقول والعلو صفة للقائل فمثلا لو ان لصا دخل الى بيت رجل من كبار القوم وصار يهدده ويأمره نقول هذا على وجه

32
00:11:25.750 --> 00:11:48.000
الاستعلاء وليس على وجه العلو لانه ادنى مرتبة لكن نقول على على صفة الاستعلاء لان امره له ونهيه له صار بعلو من عنده. واما العلو فهو صفة في المتكلم طيب يقول قد نهيتك وقول قد نهيتك

33
00:11:49.000 --> 00:12:15.500
يعني اي في قوله حتى تبرأ ووجه النهي ان تقدير الكلام لا اقيضك حتى تبرأ تقدير سياق الكلام لما قال اقدني فقال حتى تبرأ التقدير لا اقيدك حتى تبرأ ولهذا قال قد نهيتك. فاطلق على الجملة انها نهي لانها على حذف

34
00:12:16.350 --> 00:12:39.000
ثم قال عليه الصلاة والسلام فابعدك الله وبطل عرجك ابعدك الله هذه الجملة يحتمل ان تكون جملة خبرية ويحتمل ان تكون جملة دعائية فان كانت هذه الجملة خبرا او جملة خبرية

35
00:12:39.150 --> 00:13:06.050
المعنى ان الله تعالى ابعدك حكما فلا شيء لك على الجاني لانك استقذت منه قبل ان تبرأ فلا حق لك الان قبلة فهمتم؟ هذا اذا قلنا ان الجملة خبرية المعنى ابعدك الله اي ابعدك حكما فلا سبيل لك عليه

36
00:13:06.500 --> 00:13:28.450
ولا حق لك قبله ويحتمل ان الجملة دعائية لكنها غير مقصودة ودعا عليه عليه الصلاة والسلام من باب زجره عن هذه العجلة لانه اساء الادب بمخالفته لنهي النبي صلى الله عليه وسلم

37
00:13:29.050 --> 00:13:55.100
وقوله وبطل عرجك اي بطل ما كان له من الدية وفاتك ما تستحقه بسبب تعجلك بطلب القصاص قال ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقتص يقتص مبني لما لم يسمى فاعله اي ان يطلب القصاص من جرح

38
00:13:55.950 --> 00:14:26.150
حتى يبرأ صاحبه من جرح الجرح هو الشق الذي يكون في البدن وقوله حتى يبرأ صاحبه لاجل ان يعلم حكمه ومنتهاه وربما سرى الجرح ونتج عنه ان يكون ان تكون هناك سراية لهذا الجرح

39
00:14:26.350 --> 00:15:00.150
وظاهر النهي التحريم ويستفاد من هذا الحديث فوائد منها اولا ثبوت القصاص قيمة دون النفس من الجراح والاطراف وغيرها والاصل في القصاص الجروح قول الله عز وجل والجروح قصاص وقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث انس في في قصة الربيع عمته

40
00:15:00.350 --> 00:15:25.950
كتاب الله القصاص والقاعدة  القصاص فيما دون النفس ان من اقيد بغيره في النفس وقيد قيد به فيما دونها ان من اقيد بغيره في النفس اقيد به فيما دونها فلو قطع مسلم يد مسلم

41
00:15:26.300 --> 00:15:45.850
قطعت يده لانه يقاد به في النفس ومن لا يجري القصاص بينهما في النفس لا يجري القصاص بينهما في الاطراف والجروح المسلم مع الكافر او الاب مع ابني على المذهب

42
00:15:46.500 --> 00:16:10.650
فهمتم؟ اذا هذا هذي هي القاعدة. من اقيد باحد في النفس اقيد به في الطرف والجروح. ومن لا فلا ويشترط القصاص في الاطراف والجروح ثلاثة شروط الشرط الاول ان كان الاستيفاء بلا حيف

43
00:16:11.350 --> 00:16:33.950
ان ننكر الاستيفة بلا حيف اي بلا جور وظلم قالوا بان يكون القطع من مفصل او حد ينتهي القطع اليه  ان يقول القطع من مفصل اوله حد ينتهي اليه كمارد الانف وهو ما لنا منه

44
00:16:34.950 --> 00:17:03.400
والشرط الثاني المماثلة بالاسم والموضع فتؤخذ اليمين باليمين واليسار باليسار والاصبع بالاصبع والسن بالسن فلا بد من التماثل في الاسم والموضع فلا تؤخذ يمين بشمال ولا يد برجل ولا خنصر بابهام

45
00:17:03.450 --> 00:17:27.550
او ما اشبه ذلك لعدم التماثل في ماذا؟ في الموضع الشرط الثالث استواؤهما صحة وكمالا واول من في الصحة والكمال فلا تؤخذ يد صحيحة او رجل صحيحة بشلاء ولا يد كاملة الاصابع بناقصة

46
00:17:28.150 --> 00:17:51.800
وهكذا ومن فوائد هذا الحديث النهي عن القصاص في الجروح حتى يبرأ النهي في القصاص عن الجروح حتى يبرأ لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك قال اهل العلم وذلك بان يندمل الجرح

47
00:17:52.050 --> 00:18:16.400
ويشفى صاحبه ويعرف منتهى الجرح يعرى منتهى الجرح. وذلك لاحتمال السرايا وهذا النهي وهو نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ان يقتص من جرح حتى يبرأ. هذا النهي للتحريم

48
00:18:17.050 --> 00:18:35.100
وهو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله. وهو مذهب ابي حنيفة ومالك لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك. والاصل في النهي التحريم والقول الثاني ان النهي في هذا الحديث

49
00:18:35.150 --> 00:19:00.500
الكراهة والارشاد وليس للتحريم وهذا مذهب الشافعي ورواية عن احمد واستدلوا على انه للارشاد والكراهة وليست وليس للتحريم. قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم اقاد الرجل ولو كان حراما ما اقاده

50
00:19:01.700 --> 00:19:13.350
ولكن نقول ان وان كان النبي صلى الله عليه وسلم اقادا لكن في الحديث ثم نهى يعني بعد ان علم عليه الصلاة والسلام ما ترتب على ذلك نهى نهيا عاما

51
00:19:13.550 --> 00:19:42.600
القول الاول وهو ان النهي للتحريم اصح لان الاصل في النهي التحريم ومنها ايضا من فوائده بيان الاثار السيئة والعواقب الوخيمة لمخالفة الشرع وان موافقة الشرع هي الخير ووجه ذلك ان هذا الرجل

52
00:19:42.650 --> 00:20:04.350
لما عصى النبي صلى الله عليه وسلم سقط حقه من القصاص وبطل عرجه ولهذا قال عليه الصلاة والسلام قد نهيتك فعصيتني فابعدك الله وابطل عرجك طلع رجل وفي رواية وبطل عرجوك

53
00:20:05.950 --> 00:20:06.850
والله اعلم