﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:21.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد وما زلنا نتحدث عن تقديم المسند اليه على المسند اه بقي معنا مباحث قليلة متعلقة بهذي المسألة

2
00:00:21.900 --> 00:00:43.350
والمسألة التي معنا الان هي حكم تقديم لفظة كل على المسند المقرون بحرف النفي او تأخيرها عنه. هذه هي المسألة تقديم كل على المسند المقرون بحرف النفي او تأخيرها عنه

3
00:00:43.600 --> 00:01:18.200
قال المصنف رحمه الله تعالى قيل وقد يقدم من الذي يقدم؟ المسند اليه المسند اليه المسور المسور تذكرون هذه اللفظة المصور بصور اه هذا مرة معنا في شرح السلم منورة

4
00:01:18.550 --> 00:01:37.050
هناك تكلمنا عن تصوير الكلام بكل اه فالمهم المسند اليه المسور بكل يعني ان يكون معه اه لفظة كل. طيب هذا لمن يعني نسي المسألة او لم يدرس المنطق باختصار شديد

5
00:01:37.150 --> 00:01:51.300
مسور بلفظة كل يعني ان لفظة كل كأنه مثل السور الذي يحيط به سنرى كيف المثال المثال واضح جدا. طيب قال قيل وقد يقدم يعني يقدم المسند اليه المسور بكل

6
00:01:51.350 --> 00:02:16.650
على المسند الذي هو الفعل في مثالنا الذي سيأتي. المقرون بحرف النفي المقرون بحرف نفي. يصور بكل او ما يجري او ما يجري مجرى كل مثل لفظ الجميع فالسور يعني السور الذي يفيد الكلية او الاحاطة هذا يكون بكل او ما شابه كل مثل لفظ الجميع

7
00:02:16.700 --> 00:02:35.500
طيب نحو اه نعم قال قيل وقد يقدم يقدم المسند اليه المسور بكل يقدم على من؟ على المسند اي مسند المسند المقرون بحرف النفي كما سترى في المثال لانه اي التقديم دال على العموم

8
00:02:35.550 --> 00:02:51.850
عموم ماذا اي على نفي الحكم عن كل فرد هذا هو العموم. نفي الحكم عن كل فرد. مثال ذلك نحو ان تقول كل انسان لم يقم. الان لفظة انسان هذا المسند اليه

9
00:02:52.500 --> 00:03:12.150
ويقم هذا هو المسند. ماذا نلاحظ الانسان الذي هو المسلم يعني قد قدم والمسند الذي هو الفعل قد اخر طيب ماذا فعلنا؟ صورناه بسور يعني وضعنا معه لفظ يدل على الاحاطة

10
00:03:12.800 --> 00:03:26.650
وهو لفظ كل او مقام مقامها مثل لفظ الجميع. فقلنا كل انسان طيب ثم المسند الذي هو يقوم مقرون بحرف النفي وهو لم طيب هذا التركيب عندما اقول كل انسان لم يقم

11
00:03:26.750 --> 00:03:50.900
كل انسان لم يقعد كل انسان لم يتكلم طيب هذه هذا التركيب بهذا الطريقة تقديم المسند اليه. المسور بسور وتأخير المسند المنفي باداة النفي. هذا للتركيب ماذا يفيد قال هذا يدل على العموم. عموم ماذا؟ اي نفي الحكم عن كل فرد

12
00:03:51.700 --> 00:04:14.750
اذا ما معنى كل انسان لم يقم هذا يفيد نفي القيام عن كل واحد من افراد الانسان واضح نفي القيام عن كل واحد من افراد الانسان لانه انسان جنس تحته افراد زيد وعمرو وخالد وبكر الى اخره. فمعنى هذا الكلام كل انسان لم

13
00:04:14.750 --> 00:04:35.200
نفي القيام عن كل افراد الانسان اي اي عن كل افراد هذا الجنس. هذا بدهي واضح. طيب قال بخلاف ما لو اخر بخلاف ما لو اخر. ما الذي يؤخر؟ يؤخر المسند اليه. المسور بكل

14
00:04:35.600 --> 00:04:59.600
فنعكس الجملة الان. نحو لم يقم كل انسان  قدمنا المسند المنفي واخرنا المسند اليه المسور بكل نقول لم يقم كل انسان لم يقم كل انسان طيب هل هل المعنى يختلف؟ نعم وهذا من دقة اللغة العربية

15
00:04:59.850 --> 00:05:22.800
المعنى يختلف كل انسان لم يقم يختلف عن لم يقم كل انسان ولو تأملت هذا لاتضح لك انه امر يعني جدا يسير. بدهي وصحيح اما الجملة الاولى كل انسان لم يقم فهي واضحة. نفي القيام عن كل واحد من افراد الانسان. يعني لم يقم لا عمرو ولا بكر ولا زيد ولا خالد ولا محمد

16
00:05:22.800 --> 00:05:50.700
طيب نعكس الان. لم يقم كل انسان هلا ماذا يفيد؟ قال فانه يفيد نفي الحكم الذي هو القيام عن جملة الافراد عن جملة الافراد يعني ايش؟ جملة الافراد التي لم تفصل ولم تعين بكونها كلا او بعضا. بل ابقيت على شمولها للامرين

17
00:05:51.400 --> 00:06:13.300
اذا يفيد نفي الحكم عن جملة الافراد لا عن كل فرق لم يقم كل انسان لم يحصل القيام من مجموع او من جملة افراد هذا الانسان هذا الجنس  وليس المراد نفي القيام عن كل فرد

18
00:06:13.800 --> 00:06:42.300
لا وانما نريد ان ننفي حكم القيام عن جملة الافراد التقديم يفيد عموم السلب سلبي يعني النفي وشمول النفي  لان شمول النفي هذا هذا تفسير لما قبله لان العموم معناه الشمول والسلب معناه النفي فهو يريد ان يفسر العبارة فقال عموم السلب

19
00:06:42.300 --> 00:07:04.950
نفس الشيء لا فرق العموم هو الشمول والسلب هو النفي. فجاء فقط بجملة اخرى للتفسير لمن لا يعرف المصطلحات المنطقية. طيب. فالتقديم يفيد عموم السلب والتأخير التقديم يفيد عموم السالب. تقديم ماذا؟ تقديم المسند اليه في الجملة الاولى

20
00:07:05.200 --> 00:07:20.400
عندما قلنا كل انسان لم يقم. هذا ماذا يفيد؟ عموم السلب. ما معنى عموم السلب؟ يعني عموم النفي عن كل افراد الانسان والتأخير ما هو التأخير؟ التأخير ان نقول لم يقم كل انسان

21
00:07:20.750 --> 00:08:00.700
نفينا القيام عن جملة الافراد  لا عن كل فرد لذلك التأخير في قولنا لم يقم كل انسان لا يفيد الا سلب العموم   طيب   قال بخلاف ما لو اخر نحو لم يقم كل انسان فانه يفيد نفي الحكم عن جملة الافراد. لا عن كل فرد

22
00:08:00.900 --> 00:08:18.150
هيبقى من اوراق هذه المسألة ستكون واضحة بالنسبة له. انا شرحناها هناك طيب لا عن كل فرد. وذلك اي كون التقديم مفيدة للعموم دون التأخير لان لا يلزم ترجيح التأكيد

23
00:08:18.200 --> 00:08:32.500
وهو ان يكون لفظ كل لتقريب معنى الحاصل على التأسيس وهو ان يكون لافادة معنى جديد عندنا تأكيد وعندنا تأسيس. التأسيس هو التأتيم معنى جديد. التأكيد هو ان تؤكد المعنى السابق

24
00:08:33.050 --> 00:08:59.150
مع ان التأسيس راجح لان الافادة خير من الاعادة طيب ثم قال لان الموجب المهمل هذي كلها مصطلحات منطقية سور اه اه موجبة ومهملة ومعدولة معدولة المحمول هذي كلها مصطلحات منطقية

25
00:08:59.650 --> 00:09:24.950
الموجبة التي هي المثبتة عكس السالبة المهملة هي التي لم تسور بسور مهملة عن التصوير المعدولة المحمول. طيب قال لان الموجب المهملة المعدولة المحمول في قوة السالبة الجزئية نعم الجزئية عكس الكلية

26
00:09:25.200 --> 00:09:45.150
والسالبة عكس الموجبة وهذي المسألة ايظا يعني نص عليها في السلم المنورق وشرحناها بالتفصيل هناك ما معنى هذا الكلام؟ ان الموجبة المهملة تكون في حكم وفي قوة السالبة الجزئية. عند وجود الموظوع نحو

27
00:09:45.300 --> 00:10:01.650
مثال ذلك يعني حتى لو كنت قد نسيت مصطلحات المنطقية او لم تدرس المنطق طيب عندما تقول مثلا لم يقم بعض الانسان لم يقم بعض الانسان بمعنى انهما متلازمان في الصدق

28
00:10:02.050 --> 00:10:21.800
لانه قد حكم في المهملة بنفي القيام عما صدق عليه الانسان اعم من ان يكون جميع الافراد او بعضها طيب اه نعم اذا هي فهي في قوة السالبة الجزئية. المستلزمة نفي الحكم عن الجملة

29
00:10:22.900 --> 00:10:38.150
لان الصدق السالب الجزئي الموجود في الموضوع اما بنفي الحكم عن كل فرد او نفيه عن بعض مع ثبوت البعض وايا ما كان يلزمها نفي الحكم عن جملة الافراد دون كل فرد

30
00:10:38.500 --> 00:11:16.500
طيب انظروا الان     نعم. طيب قال  دون كل فرد والسالبة المهملة في قوة السالب الكلية المقتضية النفي عن كل فرد قال في الشرح قال واما في سورة التأخير فلان قولنا لم يقم انسان سالب مهملة

31
00:11:16.550 --> 00:11:31.500
سالمة لوجود النفي وهو لام. مهملة لانها غير مسورة بسور الكلية. ليس فيها لفظ كل او جميع. لا سورة فيها مهملة لا سورة فيها المهملة في قوة السالبة الكلية المقتضية النفي عن كل فرد. نحو

32
00:11:31.650 --> 00:11:52.150
لا شيء من الانسان بقائم لا شيء من الانسان بقائم. ولما كان هذا مخالفا لما عندهم من ان المهمل في قوة الجزئية بينه بقوله لورود موضوعها اي موضوع المهم الموضوع عند المناطق هو الذي يقوم مقام المبتدأ عند النحاب. والمحمول هو الخبر

33
00:11:52.450 --> 00:12:12.450
لورود موظوعها اي موظوع المهملة في سياق النفي حال كونه نكرة غير مصدرة بلفظ كل. فانه يفيدنا في الحكم عن كل فرد. طيب اه ثم قال وفيه نظر لان النفي عن الجملة في الصورة الاولى وعن كل فرد في الثانية انما افاد الاسناد الى ما اضيف اليه

34
00:12:12.450 --> 00:12:36.450
كل وقد زال ذلك بالاسناد اليها فيكون تأسيسا لا تأكيدا. ولان الثانية اذا افادت النفي عن كل فرد فقد افادت عن الجملة فاذا حملت على الثاني لا يكون تأسيسا ولان النكرة المنفية اذا عمت كان قولنا لم يقم انسان سالبة كلية لا مهملة

35
00:12:36.550 --> 00:12:56.900
وقال عبد القاهر الجورجاني معروف ان كانت كل داخلة في حيز النفي بان اخرت عن اداته نحو ما كل ما يتمنى المرء يدركه. تجري الرياح بما لا تشتهي السفن طيب

36
00:12:57.450 --> 00:13:19.250
هنا يقول عبد القاهر ان كانت كل داخلة في حيز النفي بان اخرت عن اداته   هنا سلطنا ماء النافية على لفظ كل مثل قول المتنبي ما كل ما كل طيب

37
00:13:19.300 --> 00:13:39.950
هذي الان صورة الصورة الثانية قال او معمولة للفعل المنفي نحو ما جاء القوم كلهم ما جاء القوم كلهم او ما جاء كل القوم او لم اخذ كل الدراهم او كل الدراهمي لم اخذ

38
00:13:40.400 --> 00:14:07.050
بكل هذه الصور ما الحكم؟ قال توجه النفي الى الشمول خاصة  توجه النفي الى الشمول خاصة لا الى اصل الفعل    طيب اذا ففي جميع هذه الصور توجه النفي الى الشمول خاصة

39
00:14:07.900 --> 00:14:33.000
لا الى اصل الفعل وافاد يعني افاد الكلام ثبوت الفعل او الوصف لبعض مما اضيف اليه كل  او افاد تعلقه اي تعلق الفعل او الوصف به اي ببعض طيب  لكن يعني

40
00:14:33.150 --> 00:14:49.600
آآ اعترض عليه السعد وقال ان هذا الحكم اكثري. والحق ان هذا الحكم اكثري لا كلي. يعني لا لا يضطرد دائما. وانما هو في الغالب بدليل قوله تعالى والله لا يحب كل مختال فخور

41
00:14:50.200 --> 00:15:06.300
وقال تعالى والله لا يحب كل كفار اثيم. وقال تعالى ولا تطع كل حلاف مهين طيب المهم نعود قال والا عما والا اي وان لم تكن داخلة في حيز النفي مثل ما كل ما يتمنى ما يدركه

42
00:15:06.400 --> 00:15:20.700
بان قدمت على النفي لفظا ولم تقع معمولة للفعل منفي ما الحكم؟ قال عم يعني عم النفي كل فرد مما اضيف اليه كل وافاد نفي اصل الفعل عن كل فرد

43
00:15:21.200 --> 00:15:31.200
كقول النبي صلى الله عليه وسلم وهذا مثال مشهور جدا عند مناطقه وشرحناه هناك في السلم المنورق. كقول النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له ذو اليدين وهو واحد من الصحابة

44
00:15:31.450 --> 00:15:51.550
آآ كثرت الصلاة فاعل قصرت ام نسيت يا رسول الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك لم يكن كل ذلك لم يكن لاحظ يعني لم تكن اه لم تكن كل في حيز النفي

45
00:15:51.850 --> 00:16:16.900
الم يقل ما كل ذلك  وانما قال كل ذلك لم يكن  هذا قول النبي عليه الصلاة والسلام والمعنى لم يقع واحد من القصر والنسيان على سبيل شمول النفي وعمومه لم يقع واحد من القصر والنسيان

46
00:16:17.500 --> 00:16:38.400
على سبيل شمول النفي وعمومه لوجهين احدهما ان جواب امن هو ماذا قال؟ كثرت الصلاة ام نسيت السؤال فيه ام طيب جوابه ام كيف يكون؟ اما بتعيين احد الامرين ساقول لك ازيد عندك ام عمرو؟ فتجيب بالتعيين. تقول زيد

47
00:16:38.450 --> 00:16:58.350
او بنفيهما جميعا يقول لك ازيد عندك ام عمرو؟ تقول يقول لا هذا ولا هذا تنفي له اثنين تخطئة للمستفهم لا بنفي الجمع بينهما لانه عارف بان الكائن احدهما نعم

48
00:16:58.900 --> 00:17:18.950
يعني هو لا يريد الذي يقول لك ازيد عندك ام عمرو؟ هو لا يريد انهما مجتمعان وانما هو يريد واحد منهما عندك لكن من هو طيب والثاني ما روي انه لما قال النبي عليه الصلاة والسلام كل ذلك لم يكن. قال له ذو اليدين بعض ذلك قد كان

49
00:17:20.200 --> 00:17:41.800
بعض ذلك قد كان  ومعلوم ان ثبوت البعض انما ينافي النفي عن كل فرد. لا النفي عن المجموع وعليه اي على عموم النفي عن كل فرد قوله قد اصبحت ام الخيار تدعي علي ذنبا كله لم اصنع

50
00:17:41.800 --> 00:17:56.600
برفع كل على معنى هكذا معنا لم اصنع شيئا مما تدعيه علي من الذنوب ولافادة هذا المعنى عدل عن النصب المستغني عن الاظمار الى الرفع المفتقر اليه اي لم اصنعه

51
00:17:56.850 --> 00:18:17.900
واما تأخيره طيب يعني الان هو فرغ فرغ من الكلام على مسألة آآ تقديم المسند اليه ويعني تلاحظون المسألة الاخيرة هذه مسألة يعني ليست بالهينة اه تحتاج الى تدقيق ولا تعمق

52
00:18:18.050 --> 00:18:49.300
اه فالذي يعني يستحضر علم المنطق سيسهل عليه هذا الكلام  آآ  المؤلف خصوصا رحمه الله تعالى هو امام في في علم المنطق والكلام فلذلك يعني يهتمون بمثل هذه المسائل والحقيقة هذي المسألة اه خصوصا في شرح كلام النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك لم يكن. اه مفيد. مفيد في الحقيقة

53
00:18:49.400 --> 00:19:07.750
لكن لاني شرحته اه بالتفصيل في السلم من الاوراق وانا لا احب تداخل العلوم. فلذلك انا احيل دائما على السلم في مثل هذه المسائل آآ بهذا على كل حال يا اخوان نكون قد انتهينا من الكلام على

54
00:19:08.450 --> 00:19:32.450
آآ تقديم المسند اليه انتقل بعد ذلك يتكلم عن تأخير المسند اليه ما حكمه او ما اغراظه لم يتكلم عنه. وانما سنحيل على مبحث سيأتي لاحقا ان شاء الله. قال واما تأخيره اي تأخير مسند اليه. فالاقتضاء المقام تقديم المسند

55
00:19:32.750 --> 00:19:49.700
طيب ما هي هذي المقتضيات؟ هذي سنبينها ان شاء الله؟ قال وسيجيء بيانه. طيب اذا العرب احيانا تقدم المسند على المسند اليه. طيب لماذا تفعل هذا؟ له اغراظ ونكات ستعرف في موضعها ان شاء الله في صفحة مئتين

56
00:19:49.800 --> 00:20:23.250
اه مئتي وتسعة وتسعين ان شاء الله من طبعتنا هذي سيأتي باذن الله طيب   قال رحمه الله تعالى هذا كله مقتضى الظاهر اذا عنوان هذا المبحث اخراج الكلام الان سنتكلم عن اخراج الكلام على خلاف مقتظاه. يقول هو هذا كله مقتظى الظهر يعني كل الذي ذكر

57
00:20:23.850 --> 00:20:45.700
كل الذي درسناه من بداية المباحث من قضية الحذف وعكسه الذكر  ومن قضية التنكير وعكسه التعريف من قضية التقديم وعكسه التأخير. كل هذه المباحث هي اذا اجريت الكلام على مقتضى الظاهر

58
00:20:46.250 --> 00:21:11.250
فيكون ظاهر المقام اه يناسب ان تقدم فتقدم. وظاهره يناسب ان تؤخر تؤخر. ظاهره يناسب التنكير تنكر. ظاهره يناسب التعريف. تعرف وهكذا طيب هذا كله موتى الظاهر نقطة الظاهر من الحال طيب هل يخرج الكلام على خلاف مسل الظاهر؟ قال لك نعم. وقد يخرج الكلام على خلافه. اي خلاف ظاهر

59
00:21:11.500 --> 00:21:25.450
لماذا نخرج يعني كانت ظاهرة ان نقدم فنأخر. كانت ظاهرة ان نؤخر فنقدم. كان الظاهر ان نعرف وننكر قال كان الظاهر ان نذكر فنحذف. كان الظاهر ان نحذف فنذكر اذا نعكس

60
00:21:26.100 --> 00:21:46.400
يخرج عن الكلام على خلافه اي خلاف ظاهر لماذا نفعل هذا؟ لاقتضاء الحال اياه وهذا له صور. الصورة الاولى قال وظع المظمر موظع المظهر وضع المظمر موظع المظهر يعني كان الظاهر ان اتي به اثما ظاهرا

61
00:21:47.300 --> 00:22:07.250
فاتركه واتي به ظميرا  الوضع هذا هذي صورة. والصورة الثانية العكس. وظع المظهر موضع المغمر يعني كان الظاهر ان يكون ضميرا فانا اترك الظمير واتي به اسما ظاهرا هذي الصورة الثانية

62
00:22:11.200 --> 00:22:38.600
طيب رحمه الله تعالى فيوضع المضمر موضع المظهر كقولهم نعم رجلا زيد نعم رجلا زيتون طيب   اين فاعل نعمة؟ في علم النحو عرفنا ان فاعل نعمة هو ظمير مستتر تقديره هو

63
00:22:39.950 --> 00:23:02.100
يعود على زيده  اه مثل بئس للظالمين بدلا بئس اي بئس هو. ما هو البدل لانه قال بئس البدل بدلا اذا نعم رجلا زيد لا زيد هنا لا تظن انه الفاعل ليس هو الفاعل

64
00:23:02.450 --> 00:23:19.100
تقديره هو. طيب ما هو الشاهد الان؟ انهم جاءوا به ظميرا مع ان الواجب ان يكون اثما ظاهرا لان الاصل ان تظهر ثم تضمر وليس العكس صح ولا لا فاذا كان الظاهر ان يقولوا نعم

65
00:23:19.800 --> 00:23:48.850
الرجل مثلا نعمة الرجل  انه لم يقولوا نعم الرجل وانما قالوا نعم رجلا طيب اين فاعل نعمة؟ ضمير تقديره هو يعود على ماذا؟ يعود على الرجل فكأنه قيل نعم الرجل رجلا

66
00:23:49.900 --> 00:24:15.900
مثل بئس للظالمين بدلا. قالوا التقدير بئس البدل بدلا. كذلك هنا نعم رجلا نعم رجلا تقديره نعم الرجل رجلا. طيب اذا فاعل النعمة تقديره هو تمام؟ والمقصود بالرجل هنا هو زيد لذلك الزيت نعم رجلا زيد زيد هذا ايش يقال له؟ يقال له مخصوص بالمدح عند النحى

67
00:24:16.150 --> 00:24:37.700
وهو مبتدأ مؤخر عند بعض النهويين طيب اذا وضعنا نعم رجلا ما كان ايش؟ مكان قولهم نعم الرجل. بدلا من ان يقولوا نعم الرجل فيكون الفاعل اسما ظاهرا واضحا تعلوه ظميرا فاذا وضعوا المظمر موظع المظهر. وهذا اجراء للكلام على خلاف مقتظى الظاهر

68
00:24:37.850 --> 00:24:59.150
فان مرتضى الظاهر في هذا المقام هو الاظهار دون الاظمار لماذا؟ لعدم تقدم الذكر المسند اليه. كيف تظمر قبل ان يتقدم له ذكر ايضا لا توجد قرينة تدل عليه. وهذا الظمير عائد الى متعقل معهود في الذهن والتزم تفسيره بنكرة. دائما يفسر بنكرة. لذلك رجل

69
00:24:59.150 --> 00:25:17.000
هنا ما عرابها؟ تمييز وهذا التمييز هو الذي يفسر لنا الغموظ والابهام الموجود في ظمير نعمة ليعلم جنس المتعقل وانما يكون هذا من وضع المظمر موظع المظمر في احد القولين اي قول من يجعل المخصوص المخصوص الذي هو زيد خبر مبتلى

70
00:25:17.000 --> 00:25:37.150
محذوف يعني ان نجعل هناك خلاف بين النحويين بعضهم يقول زيد خبر وبعضهم يقول زيد مبتدأ فيقول هنا هذا الكلام انما يستقيم انما يصلح مثالا لمسألة وضع المظمر موضع المظهر متى؟ اذا اعربنا زيد

71
00:25:37.650 --> 00:26:09.250
الذي هو مخصوص المدح اعربناه خبرا لمبتدأ محذوف ما هو الخبر هذا؟ تقديره  الممدوح زيد الممدوح زيد واما من يجعله مبتدأ يعني بعض الملحوين يقول ايش؟ يقول زيد هذا مبتدأ مؤخر. ونعم رجلا هذي جملة فعلية خبر مقدم

72
00:26:09.700 --> 00:26:26.750
فهذا يحتمل عنده ان يكون الضمير عائدا الى المخصوص. نعمة هو يحتمل ان يكون هو عائدا الى من الى المخصوص وهو زيد وهو متقدم تقديرا يعني كأن الكلام نعمة زيدون

73
00:26:27.250 --> 00:26:52.100
ويكون التزام افراد الضمير حيث لم يقل نعمة ونعم من خواص هذا الباب لكونه من الافعال الجامدة. على كل حال باختصار شديد نعم رجلا هذا وضعوه مكان نعم الرجل فنعم الرجل مظهر عدلوا عن المظهر وجعلوه ضميرا فقالوا نعم رجل اي نعمة هو. فاذا وضعوا المظمر موضع المظهر

74
00:26:52.150 --> 00:27:17.150
وهذا من اجراء الكلام على خلاف وتظاهر لانه كان الظاهر ان يكون اسما ظاهرا وليس ضميرا ثم قال وقولهم هو او هي زيد عالم مكان كلمة الشأن او القصة. هذا ايضا لا بد ان تكون مستحضر لضمير الشأن او ضمير القصة. ضمير الشأن يكون في المذكر في قدر

75
00:27:17.150 --> 00:27:43.000
هو ضمير القس ضمير ضمير القصة هذا يقدر مع المؤنث. طيب هذا الفرق بينهما شأن المذكر والقصة للمؤنث فانها لا تعمى الابصار. اي القصة عدم حصول العمى للابصار فانها آآ هي الدنيا تقول بملئ فيها. حذاري حذار بطش فتك هي الدنيا

76
00:27:43.150 --> 00:28:03.350
اي قصة الدنيا كذا وكذا يعني ضمير الشأن من درس النحو لابد ان يكون عارفا له. فاذا هذا ايضا مسألة ضمير الشأن سواء كان في المذكرة او  اه هو من ايضا من قبيل هذا الباب. من باب وظع المظمر موظع المظهر

77
00:28:03.900 --> 00:28:16.050
فهم يقولون ايش؟ هو زيد عالم. كيف هو زيد عالم؟ طيب هو تعود على من؟ لا يوجد شيء تعود عليه وانما هي تعود على ما بعده هو مقصود به زيد

78
00:28:16.400 --> 00:28:37.450
وهنا عاد الضمير على ما بعده وهذا خلاف الاصل ضميري يعود على ما وراءه ما قبله وليس على ما بعده. فهو اي هو زيد عالم هي هند عالمة. طيب هذا ايضا ايش فعلنا؟ وضعنا المظمر موضع المظهر. وهذا خلاف اصل الكلام

79
00:28:37.750 --> 00:28:53.200
اجرينا الكلام على خلاف مقتضى الظاهر فكان الظاهر عدم الاظمار قال في الادمار فيه ايضا خلال لعدم التقدم. الضمير حتى تأتي به لابد ان يوجد شيء قبله اسم ظاهر ترجع يعيد يعود عليه. طيب هنا لا يوجد

80
00:28:53.600 --> 00:29:06.650
اذا هذا اجراء للكلام على خلاف موتى الظهر. واعلم ان الاستعمال على ان ضمير الشأن انما يؤنث اذا كان في الكلام مؤنث غير فضله. فقوله هي زيد عالم مجرد قياس

81
00:29:06.850 --> 00:29:20.450
طيب ثم علل وضع المظمر موظع المظهر في البابين بقوله يعني ماذا العرب تجعل المظمر مكان المظهر في هذين البابين؟ في باب نعمة وبئس وهو باب مستقل في الالفية له باب خاص في الالفية

82
00:29:20.850 --> 00:29:37.500
وفي باب الضمير الشأن لماذا العرب تفعل هذا؟ ما الحكمة؟ قال ليتمكن ما يعقبه اي ما يأتي بعد الظمير. تمام؟ ما يتبعه ظمير ليتمكن في ذهنه السابع انا عندما اقول لك هو

83
00:29:38.750 --> 00:29:52.900
فانت تشوق ان تعرف من الذي نتحدث عنه واقول لك زيد عالم وبعض العلماء قال منه قوله تعالى قل هو الله احد. قل هو يعود عليه. فبعضهم قال هو ضمير شأن

84
00:29:53.150 --> 00:30:10.300
قل هو من هو الله احد. فلما يفسر له ظمير الظمير هنا يتمكن في ما يعقبه في ذهن السامع لانه اي سامع اذا لم يفهم منه يعني من الضمير معنى وهذا الحاصل انك اذا قلت له هو

85
00:30:10.950 --> 00:30:30.050
هو يقول لك من هو هي من هي انتظره يظل ينتظر وهذا يحصل له ماذا يفعل الانتظار؟ تشويق انتظر السامع ما يعقب الضمير ليفهم منه معنى ويتمكن بعد وروده فظل تمكن

86
00:30:30.550 --> 00:30:52.100
لان المحصول بعد الطلب اي شيء تحصله بعد ان تطلبه اعز من المنساق اليك بلا تعب صح ولا لا اي شيء يعني هل المال الذي الان انت تحصله بعد ان تكد وتتعب وتجتهد؟ هل مثل لذة المال الذي يأتيك دون دون تعب؟ لا

87
00:30:53.200 --> 00:31:13.250
لا كلاهما فيه لذة بلا شك. لكن الذي يأتيك بعد جهد وتعب وبذل هذا لا شك انه يعني له له لذة اكثر  الان يعني  يعني له امثلة كثيرة الان الانسان الذي مثلا سمين يعاني من السمنة

88
00:31:13.500 --> 00:31:32.350
ثم ذهب واجرى عملية قص المعدة هذي هل هل سيشعر بنفس اللذة التي يشعر بها الانسان الذي يذهب الى النادي ويجتهد ويكون عنده حمية غذائية وبرنامج ثم بعد شهور يضعف هل يجد نفس اللذة؟ لا. اي شيء يصل اليك

89
00:31:32.750 --> 00:31:50.700
بعد طلبه وتعبه فانه اعز من المنساق بلا تعب لان فيه لذة العلم ولذة دفع الم التشوق بخلاف المنساق بلا تعب. فان فيه الاولى فقط ولا يخفى ان هذا لا يحسن في باب نعمة

90
00:31:51.050 --> 00:32:08.550
لان السامع ما لم يسمع المفسر الذي هو كلمة رجلا قلنا رجلا هي المفسر لم يعلم ان فيه ضميرا فلا يتحقق فيه التشوق والانتظار. طيب اذا يقول رحمه الله تعالى وقد يعكس

91
00:32:08.650 --> 00:32:29.350
الان فرغنا من المسألة الاولى من مسائل وظع اه من مسائل اجراء الكلام على خلاف مقتدى الظاهر المسألة الاولى ما هي؟ وضع المظمر مكان المظهر الان نعكس وضع المظهر والموظوع المظمر. عكس قال وقد يعكس اي يوظع الظمير مكان الاسم الظاهر

92
00:32:29.700 --> 00:32:50.900
متى قال فان كان المظهر الذي وضع موضع المظمر اسم اشارة وهذا اذا فعلوه فاعلم انه لهذه النكتة. فلكمال العناية بتمييزه. اي تمييز المسند اليه لماذا؟ لاختصاصه بحكم بديع كقوله

93
00:32:51.150 --> 00:33:17.100
كم عاقل عاقل هذا البيت مشهور جدا للراوندي وشرحناه في الجوهر المكنون. كم عاقل عاقل العاقلة الثانية وصف لعاقل الاولى طيب اول معنى ما معنى عاقل عاقل؟ يعني انسان كامل العقل متناهم فيه

94
00:33:17.150 --> 00:33:40.050
اعيت مذاهبه لم لم يتشاهد. طيب دعونا نقرأ البيتين اولا لمن لا يتذكرهما. يقول ابن الرواندي الزنديق يقول كمعان عاقل اعيت مذاهبه وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا هذا الذي ترك الاوهام حائرة وصير العالم النحرير زنديقا

95
00:33:40.150 --> 00:34:00.400
الشاهد في قوله هذا الذي هذا الذي هنا الذي فعله ابن الرواندي هو اجراء للكلام على خلاف مختل ظاهر  لماذا؟ لانه كان القياس كان الواجب عليه ان يأتي به ظميرا

96
00:34:01.400 --> 00:34:20.800
ان يأتي به ضميرا. بان يقول مثلا هما هذان الامران المذكوراني في البيت الاول هما ترك الاوهام خيرة. كان يجب ان يفعل هذا. يأتي به ايش؟ ضميرا. لكنه ترك الظمير وجاء به اثما مظهرا

97
00:34:20.800 --> 00:34:49.300
وهو ايش هنا؟ اسمع الاشارة لماذا فعل هذا؟ لكمال العناية بتمييزه حتى يعني يعني يجلي هذا الامر للسامع ويرتفي ذهنه. سنرى كيف سيشرحه السعد جميلة اذا نشرح البيتين باختصار كم عاقل عاقل؟ يعني عاقل كامل عقل. اعيت مذاهبه اعيته. يعني اعجزته

98
00:34:49.400 --> 00:35:12.000
دعيت عليه مذاهبه يعني طرق معاشه. هو عالم هو عاقل لكنه فقير باختصار. بالمقابل قال وجاهل  انسان كامل الجهل جاهل تام تلقاه بالمقابل ايش؟ مرزوقا. هذا حال الدنيا هذا حال الدنيا. العالم فقير والاحمق الجاهل

99
00:35:12.500 --> 00:35:37.300
طيب نلقاه مرزوقا. ثم قال هذا هنا موظوع الشاهد. كان ينبغي ان يقول هما ما هما؟ هذان الامران كون العالم فقيرا وكون الجاهل غنيا صح ولا لأ؟ كان يجب ان يقول هكذا. لكنه ترك الضمير وجاء مكانه بالنسبة للظاهر. هذا الشاهد. طيب لماذا فعل هذا

100
00:35:37.600 --> 00:36:01.350
لكمال العناية بتمييز هذه المشكلة او هذا الامر او هذا الملحظ في الحياة لاختصاصه بحكم بديع لانه مختص بحكم بديع  هذا الذي ترك الاوهام العقول حائرة هذا الذي يحير الانسان. لماذا الدنيا هكذا؟ طبعا المؤمن يقول هكذا هذا قدر الله عز وجل

101
00:36:01.850 --> 00:36:17.550
لكن هذا ابن الرواندي معروف بالزندقة هو يريد ان يعترض على على قضاء الله عز وجل ويطعن في حكمته وقد تكلمت عن ابن الرواندي بالتفصيل في كتابي اه ريشة طاووس

102
00:36:18.250 --> 00:36:43.250
من اراد تفصيل حاله وكلام الائمة فيه والكلام على هذا البيت على هذين البيتين والرد على هذين البيتين شعرا ونثرا كله قد ذكرته في ريش الطاووس طيب هذا الذي ترك الاوهام حائرة وصير يعني جعل جعل العالم النحرير يعني متقن. من قول العرب نحر الامور

103
00:36:43.250 --> 00:37:08.050
علما يعني اتقنها وصير العالم النحرير زنديقا يعني كافرا نافيا للصانع والله عز وجل نافيا للصانع العدل الحكيم هو يريد ان يبرر لنفسه لماذا هو تسندق طيب بصرف النظر عن كون البيتين يعني آآ فيهما آآ يعني

104
00:37:08.400 --> 00:37:28.400
اه اشارة الى الزندقة ويعني معناه ان قصد به الاعتراض على الله عز وجل وهو الظاهر من سيرته معناه سيء لكن اه سبك البيتين ومن الناحية الادبية لفظ البيتين من ناحية القوة الالفاظ والالفاظ المختارة اه البيتان يعني

105
00:37:28.400 --> 00:37:47.650
من الناحية الادبية لكن من الناحية الشرعية ننظر ان قصد به الاعتراض على الله عز وجل فهو زندقة وان لم يقصد الاعتراض على الله عز وجل وانما اراد ان يبين حال الدنيا وهو كذلك هذا حال الدنيا ان العالم فقير والجاهل غني طيب فحينئذ يكون هذا

106
00:37:47.650 --> 00:38:04.450
معنا لا بأس به لكن لا هناك قرائن تدل على صريحة جدا في حال هذا الرجل انه يريد بهذا الكلام الاعتراض على الله عز وجل هذا الذي تركه. اذا عدل عن الظمير وذهب الى اسم الاشارة هذا اذا وظع المظهر

107
00:38:04.650 --> 00:38:31.750
موظع المظمر. لماذا؟ لكمال العناية بتمييزه. اي بتمييز هذي المسألة. لاختصاصه بحكم بديع قال هذا اشارة الى حكم سابق غير محسوس. وهو كون العاقل محروما. والجاهل ايش؟ مرزوقا وكان القياس فيه الاظمار بان يقول ايش؟ هما. فعدلا الى اسم الاشارة لكمال العناية بتمييزه ليري السامعين ان هذا الشيء

108
00:38:32.450 --> 00:39:02.050
المتميز المتعين  كون العالم جاهلا اه كون العالم فقيرا والجاهل غنيا هو هو الذي له الحكم العجيب ما هو هذا الحكم العجيب البديع ترك الاوهام حائرة وتحويل العالم الى زنديق. وهو جعل الاوهام حائرة والعالم النحر زنديقا. فالحكم البديع هو الذي اثبت للمسند اليه المعبر عنه

109
00:39:02.050 --> 00:39:28.850
اذا هذه هي العلة الاولى من علل وضع اسم الاشارة مكان الظمير ما هي العلة الاولى؟ كمال العناية بتمييزه لاختصاصه بحكم بديه. انتهينا منه طيب هل هناك علة اخرى؟ نعم. قال او التهكم

110
00:39:29.750 --> 00:39:52.550
التحكم بالسابع. طيب  طيب اذا نحن نضع اسم الاشارة مكان الظمير لعلل. العلة الاولى تقدمت لكمال العناية بتمييزه. العلة الثانية قال او  التحكم بمن تحكم بالسامع كما اذا كان السامع فاقد البصر

111
00:39:53.050 --> 00:40:12.350
كما لو قال لك الاعمى من ضربني فتقول له ايش؟ هذا ضربك طبعا هذا يعني يعني ليس من اخلاق المؤمن لكن لو حصل هذا يعني الانسان يتهكم ويسخر بالاعمى فجاء رجل ضرب الاعمى فالاعمى يسألك يقول لك يا فلان من

112
00:40:12.350 --> 00:40:33.300
وكان الظاهر ان تقول هو زيد تستعمل ايش؟ الظمير هذا هو مقتضى الظاهر لكنك عدلت عن مقتضى الظاهر وتركت الظمير ووضعت مكانه اسم الاشارة فقلت ماذا؟ هذا ضربك هو مسكين لا يرى

113
00:40:33.750 --> 00:40:48.800
لماذا تقول هذا هل يستطيع هو ان يرى المشار اليه؟ لا. لكن هذا تهكم منك وسخرية به وليس هذا من اخلاق المؤمن كما كما نعلم. قال او التحكم بالسامع كما اذا كان فاقد البصر

114
00:40:48.900 --> 00:41:10.200
العلة الثالثة قال او النداء على كمال بلادته يعني كانك تريد ان تلفت انظار الناس الى غباءه. غباء من؟ غباء السامع بانه لا يدرك غير المحسوس لا يدرك غير المحسوس. مثلا لو سألك سائل من عالم البلد

115
00:41:10.650 --> 00:41:31.150
من عالم البلد وكان عالم البلد هذا مشهور فسؤاله عنه يدل على يعني غبائه او عدم اطلاعه. فكان الظاهر ان تقول له هو زيد هو سعيد لكنك تركت الظمير وجئت مكانه باسم الاشارة لانه لا ينتبه الا للمحسوسات لان الاصل في اسم الاشارة ان يكون للمحسود

116
00:41:31.150 --> 00:41:48.000
فتقول له ذلك زيت اشارة الى غبائه وانه لا ينتبه ولا يفهم الا المحصوصات واسماء الاشارة وضعت للاشارة المحسوس في الاصل اما الاشارة الى الامور المعنوية فهو خلاف الاصل جاهز لكنه خلاف الاصل

117
00:41:48.250 --> 00:42:16.050
قال او نداء على كمال بلادته او فطانته يعني كمال فطانته يعني ذكائه. بان غير المحسوس عنده بمنزلة المحسوس  كيف هذا؟ كقول المدرس بعد تقرير مسألة غامضة وهذه عند فلان ظاهرة

118
00:42:16.400 --> 00:42:34.600
عند فلان اي من الطلاب. هذا طالب عندك نبيه وذكي فانت تريد ان تمدحه فتقول وهذه استعملت اسم الاشارة بدأ من استعمالك لايش من استعمالك للظمير يعني كان الاصل ان تقول وهي ظاهرة عند فلان

119
00:42:34.950 --> 00:42:56.100
لكنك تركت الضمير وقلت هذه عند فلان ظاهرة لماذا فعلت هذا فعلت هذا لتمدحه كيف؟ لانك كنت تشرح مسألة غامضة وهذي المسألة الغامضة هي من الامور المعنوية والامور المعنوية الاصل انها لا يشار اليها باسم الاشارة

120
00:42:56.350 --> 00:43:12.200
لكنك استعملت اسم الاشارة لماذا؟ لتمدح هذا الطالب بان غير المحسوس مثل هذه المسألة الغامضة عنده اي عند هذا الطالب يعني من ذكائه هو لا فرق عنده بالمحسوس وغير محسوس كله سواء

121
00:43:13.050 --> 00:43:34.250
ثم قال او ادعائك ما لظهوره اي ظهور المسند اليه. فانا ادعي انه انه كامل الظهور طيب فلذلك استعملت اللي هو استعملت اللي هو الاشارة بدلا من الظمير كقول المجادل

122
00:43:34.650 --> 00:44:01.300
عند تقرير مسألة انكرها الخصم تقول له ايش؟ هذه ظاهرة هذه ظاهرة هذا فتركت الظمير بدل ما ان تقول وهي ظاهرة قلت هذه ظاهرة لماذا ادعاء منك بان هذه بان هذه المسألة غاية في الظهور والوظوح. الى درجة انه يشار اليها بالنسبة للاشارة. الذي هو

123
00:44:01.300 --> 00:44:23.400
ثم قال وعليه من غير هذا الباب وعليه اي على وظع اسم الاشارة موظع المظمر يعني يعني مما ورد في كلام العرب مما هو يصلح شاهدا لوضع اسم الاشارة موضع المظمر

124
00:44:23.800 --> 00:44:43.950
وذلك لادعاء كمان الظهور من مسألة التي ذكرناها قبل قليل مجادل. يقول عند تقديم مسألة انكرها الخصم هذه ظاهرة بدلا من هي ظاهرة صح؟ هل هذا له شاهد فيك الشعر؟ نعم لكنه من غير هذا الباب ايش يعني من غير هذا الباب؟ يعني ليس من باب المسلم اليه لا يظر

125
00:44:43.950 --> 00:45:09.500
لان الهدف هو توضيح الفكرة قال تعاللت كي اشجع وما تعاللت كي اشجى وما بك علة تريدين قتلي قد ظفرت بذلك جميل  تعالى لتهيندو تذكرون هذا يعني اشرنا اليه في لامية الافعال. تعال لا تفاعل

126
00:45:09.800 --> 00:45:29.800
هذا الوزن عند الصرفيين يدل على معاني من ضمنها اظهار الشيء بك وليس بك تعالى له تفاعل تفاعل تفاعل على هذا الوزن مثلا تقول تجاهلا يعني اظهر الجهل وليس بجهل. تعالما اظهر العلم وليس بعالم

127
00:45:29.850 --> 00:45:51.400
تعالى لا. زيد. يعني اظهر ان به علة ومرض وليس هو كذلك تعاللت اي تعاللت اي اظهرت العلة والمرض. لماذا فعلت هذا اشجع اي كي احزن المحبوبة تظهر وتتظاهر وتخدعنا

128
00:45:51.500 --> 00:46:12.350
تخدع المعشوق او تخدع العاشق بانها مريضة. لماذا المرأة تفعل هذا؟ حتى تدخل عليه الحزن. لان هي تعرف فهي هي تعلم بانه  يعني يحبها حبا عظيما. فاذا قالت له اظهرت انها مريضة سيحزن. فاذا تعاللت هو يخاطبها يقول لها تعاللت ايتها المرأة

129
00:46:12.350 --> 00:46:33.650
في اشجع كي احزن من قول العرب شجية اي صار حزينا اي صار عزيزا اه  وهذي اللفة جاءت كثيرا في الشعر تعاللت كي اشجع وما بك علة في الحقيقة انت ليس بك اي علة ولا مرض

130
00:46:33.700 --> 00:46:53.200
هذا فقط تظاهر منك انت تتظاهرين بها تريدين قتلي اي تريدين ان اموت حزنا وغما من خوفي عليك؟ قد ظفرت بذلك. اي قد حصلت على ذلك. قد حصل قتلي فما هو الشاهد

131
00:46:53.250 --> 00:47:15.200
الشاهد قوله تعاللت كي اشأى وما بك اه علة نعم تعاللت لكي اجاوب بك علة تريدين قتلي. لا كان مقتضى الظاهر ان يقول قد ظفرت به هذا الشاهد الظاهر كان ان يقول قد ظفرت به

132
00:47:15.450 --> 00:47:34.400
ويأتي به ايش؟ ضميرا. لكنه ترك الضمير وجاء مكانه باسم الاشارة مثل قول المجادل قبل قليل هذه ظاهرة وهذه مسألة ظاهرة بدلا من ان يقول هي مسألة ظاهرة هذا البيت مثل هذا المثال

133
00:47:34.500 --> 00:48:01.600
فقال قد ظفرت بذلك ولم يقل قد ظفرت به وهو الظاهر فترك عدل عن آآ مقتضى الظاهر ووظع الاسمنشارة مكان الظمير. لماذا؟ ادعاء من الشاعر بكمال ظهور هذا الامر  كان وقتها ظاهرا يقول به لانه ليس بمحسوس

134
00:48:01.900 --> 00:48:21.550
فعدل الى ذلك اشارة الى ان قتله ظهر ظهور المحسوس فلذلك اشار له باسم الاشارة ادعاء منه بانه محسوس لشدة وضوحه ثم قال وان كان غيره فرغ من الكلام على اسم الاشارة

135
00:48:21.600 --> 00:48:36.800
اذا كل ما درسناه من مسائل هو فيما يتعلق بوظع اسم الاشارة مكان الظمير. طيب هل استعمال الشيب او اجراء الكلام على خلاف متظاهر هو خاص فقط بوضع بوضع الاستشارة مكان الضمير لا

136
00:48:37.000 --> 00:48:53.050
قال وان كان غيره اي قد يأتي غير اسم الاشارة فيوضع مكانه شيء ليس مكانه قال وان كان غيره ان حصل هذا فهذا يكون لعلل وضع المظهر وان كان المظهر

137
00:48:53.100 --> 00:49:17.350
الذي وضع الموضع المظمر غيره اي غير اسم شعرة فما هي النكهات؟ ما هي النكت؟ قال فلزيادة التمكين اي جعل المسند اليه متمكنا عند السامع مراسخا ثابتا  قل هو الله احد. اشرت الى هذا المثال قبل قليل في كلامي. قل هو الله احد

138
00:49:17.900 --> 00:49:35.700
فهذا خلاف وتظاهر كيف يأتي بالظمير كيف كيف حصل الاظمار في قوله هو قبل ان يحصل الاظهار كان الاصل ان يأتي بلفظ الجلالة اولا ثم يعيد الضمير عليه. مثل ما تقول جاء زيد فضربته

139
00:49:36.200 --> 00:50:10.350
زيد وذهب اي ذهب هو وتأتي باسم الظاهر ثم الضمير هذا المعروف لكن هنا قال قل هو بدأ بالظمير مع انه لم يتقدم له ذكر  قال نعم طيب هذي الاية الان الاولى فيها شاهد وقد اشرنا اليه في كلام سابق لكن الشاهد هنا في هذا في هذا الموضع الذي نحن فيه هو في الاية

140
00:50:10.350 --> 00:50:34.400
الثانية اذا الايتان فيهما شاهد الاية الاولى قل هو الله احد وظعنا الظمير موضعة الاسم الظاهر هذي مسألة وقد تقدمت الاية الثانية الله الصمد الله الصمد هنا وضع الاسم الظاهر مكان ضمير

141
00:50:34.750 --> 00:50:54.750
يعني ايش ؟ عكس الاية السابقة لانه كان الظاهر ان يقول هكذا. قل هو الله احد هو الصمد فلماذا يعيد لفظ الجلالة مرة اخرى؟ لانه معلوم ان الكلام عنه سبحانه وتعالى. فلماذا يعيد لفن جلال مرة اخرى؟ اذا وضع الاسم الظاهر مكان الظمير. وهذا اجراء

142
00:50:54.750 --> 00:51:15.800
على خلافي متظاهر لماذا فعل هذا؟ لزيادة التمكين حتى يتمكن هذا المعنى في ذهن السابع  اذا الله الصمد. اي الذي يصمد اليه. ويقصد في الحوائج. لم يقل قل هو الله احد هو الصمد. لم يقلها

143
00:51:15.800 --> 00:51:31.400
هكذا لماذا؟ قال لزيادة التمكين وهذا واضح  قال ونظيره اي نظير قل هو الله احد الله الصمد في وظع المظهر. موظع المظمر لزيادة التمكين من غيره اي من غير باب المسند اليهم وهذا

144
00:51:31.400 --> 00:51:54.050
ما يضر لان الهدف توضيح المسألة قوله تعالى وبالحق انزلناه ثم قال وبالحق  لم يقل ايش؟ يعني لو جرى على متنى الظاهر كان سيقول ايش؟ وبالحق انزلناه وبه نزل. صح ولا لا

145
00:51:54.050 --> 00:52:08.950
ما فيها حاجة الى ان يعيد الاسم الظاهر وهو كلمة الحق كان يكفي ان يأتي به ضميرا لماذا؟ لانه تقدم له ذكر في اول الاية فقال وبالحق انزلناه. معلوم ان كلام عن الحق فلماذا اعاده؟ نفس الحكمة

146
00:52:08.950 --> 00:52:24.500
من اعادة الله الصمد. ليتمكن في ذهن السامع. اللهم ما الفرق بين هذه الاية والاية السابقة؟ الفرق بينهما ان ذاك من باب المسند اليه فليس من باب الموصلين اليه وهذا لا يظر كما قلنا. وبالحق اي بالحكمة

147
00:52:24.650 --> 00:52:49.600
انزلناه الى القرآن. وبالحق نزل لم يقل وبه نزل. ثم قال او ادخال الروع هذا معطوف على زيادة تمكين اذا قد يأتي غير اسم الاشارة فيوضع  المظهر مكان المظمر وهو غير اسم اشارة لعلل واحد لزيادة التمكين فرغنا منه. الثاني ادخال الروع يعني الخوف

148
00:52:49.600 --> 00:53:12.900
في ضمير السابع وتربية المهابة. تربية يعني زيادة هنا بمعنى زيادة يعني زيادة المهابة هذا كالتأكيد لادخال الروعة طيب الثالث او تقوية داعي المأمور. هذي العلة الثالثة. طيب مثال الثاني والثالث ما هو؟ قال مثالهما اي مثال التقوية

149
00:53:13.950 --> 00:53:34.700
وادخال الروع مع التربية يعني الزيادة. قول الخلفاء امير المؤمنين يأمرك بكذا. هذا خلاف الظاهر امير المؤمنين اسم مظهر جاء به مكان الضمير. وهذا خلاف الاصل. كان الظاهر ان يقول جرت العادة ان يقول ايش؟ انا

150
00:53:34.800 --> 00:53:55.150
امرك بكذا. نحن نأمرك بكذا فعدل عن الضمير وجاء بالاسم الظاهر وهذا خلاف الاصل  فلماذا فعل هذا؟ قال لادخال الروع يعني الخوف في ظمير السامع لانه عندما يقول امير المؤمنين هذا فيه تخويف ليس اي احد امير المؤمنين

151
00:53:55.800 --> 00:54:19.300
يأمرك بهذا؟ ليس ليس الوزير ليس نائب امير المؤمنين. بينما لو قال نحن او انا ذهب هذا المعنى وعليه من غيره وعليه اي مثاله مثال ماذا؟ مثال وظع المظهر موظع المظمر لاجل ماذا؟ لتقوية داعي المأمور

152
00:54:20.800 --> 00:54:41.200
فالامير هو الامر وانت المخاطب المأمور طيب من غيره اي من غير باب المسند اليه لكنه لا يضر. لان الهدف توضيح الفكرة قوله تعالى فاذا عزمت على الله كان الاصل ان يقول فاذا عزمت فتوكل علي

153
00:54:41.700 --> 00:54:58.800
لانه معلوم ان التوكل يكون على الله عز وجل. والله عز وجل هو المتكلم. فمعلوم ان المقصود فاذا عزمت فتوكل علي وترك الظمير وجاء برزق الظاهر لماذا قال لم يقل علي لما في لفظ الله

154
00:54:58.850 --> 00:55:19.050
من تقوية الداعي الى التوكل عليه توكل على الله يعني هنا مقصود اظهار لفظ الجلالة لان لفظ الجلالة هنا يدل على ذات موصوفة بالاوصاف الكاملة التي تستحق ان تتوكل عليها فتوكل على الحي الذي لا يموت

155
00:55:20.250 --> 00:55:43.050
القدرة والعظمة والعلم والرحمة الى اخره طيب فاذا عزمت فتوكل على الله. او الاستعطاف استعطاف استعطاف السين والتاء تدل على الطلب مثل استغفار طلب المغفرة. استسقاء طلب السقيا. استعطاف هنا طلب العطف

156
00:55:43.050 --> 00:56:11.250
والرحبة كقوله الهي عبدك العاصي اتاك مقرا بالذنوب وقد دعاك الهي عبدك العاصي هذا خلاف الظاهر اذا كان الظاهر ان يقول الهي انا العاصي مثل المثال قبل قليل. امير المؤمنين يأمره كان يقول انا امرك بكذا

157
00:56:11.500 --> 00:56:36.800
فإذا الهي عبدك العاصي كان الظاهر ان يقول انا عبدك كان الظاهر ان يقول انا العاصي  لكنه ترك انا الذي هو ضمير وجاء مكانه بالاسم الظاهر وهو قوله عبد لماذا فعل هذا؟ قال المصنف استعطاف. لان لفظة عبد في فيها اظهار العبودية والذل والفقر الى الله عز وجل. وهذا يناسب

158
00:56:36.800 --> 00:57:10.450
مقامنا المقام هو استعطاف اي طلب العطف والرحمة من الله عز وجل. لم يقل انا لما في لفظ عبدك من التخضع واستحقاق الرحمة وترقب الشفقة    نحن ايضا نقول الهي عبدك العاصي اتاك مقرا بالذنوب وقد دعاك فان تغفر فانت لذاك اهل وان

159
00:57:10.450 --> 00:57:23.287
تطرد فمن يرحم سواك هذا البيت لا يعلم قائله وبه نحن نختم هذا الدرس بهذا الدعاء وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين