﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.700
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:20.700 --> 00:00:48.100
اما بعد بعون الله وتوفيقه نستأنف درسنا في مجموع الفتاوى والمجلد الاول وقد وصلنا الى صفحة مئة وواحد  وموظوع هذا الدرس يتعلق بنوع من انواع العبودية. وهو الاستعانة. وعلاقت هذا النوع بالاستغاثة وهل بين الاستعانة واستغاثة فرق

3
00:00:48.200 --> 00:01:23.750
وبيان ما ينافي كمال التوحيد او ينافي العبودية ما ينافي التوحيد او ما ينافي كمال التوحيد في سورة الاستغاثة والاستعانة بغير الله عز وجل ومنشأ الجواب سؤال طويل منشأ جواب شيخ الاسلام عن سؤال طويل تضمن بعض الاشكالات والجواب عليها ايضا

4
00:01:23.750 --> 00:01:43.350
العجيب ان السؤال يبدو انه من عالم او طالب علم متمكن كما سترون ولذلك كان احيانا يعرض السؤال عرض الفاهم واحيانا عرض المستفهم واحيانا ايضا يتضمن الجواب يتضمن السؤال بعض الجواب

5
00:01:44.250 --> 00:02:03.700
نعم اقرأ وناصر وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين بعد سئل الشيخ رحمه الله عن من قال حجوز الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم في كل ما يستغاث الله تعالى فيه

6
00:02:03.700 --> 00:02:24.650
على معنى انه وسيلة من وسائل الله تعالى في طلب الغوث. وكذلك يستغاث بسائر الانبياء والصالحين في كل ما يستغاث الله تعالى فيه. طبعا هذه الفقرة تضمنت شبهة فيها غموض

7
00:02:25.550 --> 00:02:43.500
فيها غموض آآ في مفهوم كثير من الناس قديما وحديثا بعد القرون الثلاثة الفاضلة. بعد القرون الثلاثة الفاضلة لانه بالقرن الثلاثة لم يكن هذا من الاشكالات لكن هذه الشوبة اثرت في مفهوم كثير من الناس حتى ان بعض العلماء

8
00:02:43.850 --> 00:03:07.350
اه التبس عليه الامر فاجاب بما يخل بالتوحيد وهي مسألة الاستعانة والاستغاثة بالمخلوق. عموما وبالنبي صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص هل هي وسيلة مباحة او غير مباحة او اتخاذ النبي صلى الله عليه وسلم وسيطا

9
00:03:07.850 --> 00:03:36.950
في دعاء الرب عز وجل ويسمونه الوسيلة. هذه في المسألة الحقيقة عند التحقيق. صرف النظر عن جزئيات وفروعها نجد عند التحقيق انها من الشركيات الصريحة في اصلها في اصل لكن قد يختلف الناس في المفاهيم وقد يجهل بعض الناس انها شركية. فربما يبدع هذا النوع. اعني اتخاذ

10
00:03:36.950 --> 00:03:57.350
قال الواسطة بين الله عز وجل وبين المخلوق. ايا كان هذا وهذا الواسط ايا كان هذا الواسط من المخلوقات فانه يكون ذلك شرك والصورة المباحة من لا تسمى في الحقيقة

11
00:03:58.850 --> 00:04:26.300
آآ لا تسمى واسطة بالمخلوق وان اعني بالصورة كون الانسان يتخذ اعماله الصالحة وسيلة هذا في الحقيقة هو محض العبادة العبادة الحق. كون الانسان يتخذ اعماله الصالحة وسيلة عند الله عز وجل. لانها بذاتها مطلوبة من الله ولانها

12
00:04:26.300 --> 00:04:42.650
موجهة الى الله عز وجل سواء كان الدعاء الدعاء الى الله عز وجل دعاء لله سبحانه دعوة بعض الناس ان الدعاء صار واسطة او وسيلة. هذه في الحقيقة عبث بالألفاظ

13
00:04:43.100 --> 00:05:00.750
او كانت اعمال صالحة قصد بها وجه الله. الاعمال الصالحة التي يعملها الانسان لوجه الله عز وجل هي من الوسيلة لانها في حد ذاتها عبادة. لكن لم يتخذ المخلوق فيها واسطة بينه وبين الله

14
00:05:02.000 --> 00:05:22.000
لم يتخذ منا من العباد او المخلوقات واسطة بينه وبين الله. انما عبد الله بنفسه عبده بدعائه عبده بالعمل الصالح المخلص عبده بالنية الصالحة فهذه العبادة في الحقيقة. وتسميتها وسيلة فيها نوع من العبث. كذلك ما ابيح من

15
00:05:22.000 --> 00:05:49.500
دعاء الرجل الصالح وهو اكثر اشكال وهو الذي اتخذه كثير من المبتدعة وذريعة للشرك طلب الدعاء الصالح دعاء من الرجل الصالح هذا من الوسيلة المباحة من الوسيلة المباحة. ولم يكن في هذه الصورة عند التحقيق اتخذ العبد ذلك الانسان الصالح

16
00:05:49.500 --> 00:06:15.550
واسطة بينه وبين الله العبد الصالح ليس هو بذاته واسطة انما هذا الانسان طلب من رجل صالح اخر ان يدعو له فكانت الصورة الحقيقية ان ذلك الرجل الداعي طلب من الله مباشرة

17
00:06:17.550 --> 00:06:47.150
وعلى هذا فيكون طالب الدعاء طالب الدعاء توجه قلبه الى الله ليستجيب دعاء ذلك الرجل الاخر. الرجل الاخر وهذه لولا انها توقيفية لكانت على القياس العام لا تصح لكن نظرا لانها جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم. واقرها وعمل بها وعملها بها الصحابة

18
00:06:47.200 --> 00:07:09.700
وهي ان يطلب المسلم من رجل اخر ان يدعو له لولا انها جاءت بالشرع لما يعني وفق عليها او اقرت لان مشتبهة على الاقل فلما اقرت شرعا عرفنا وجه اقرارها. وهي ان الانسان الذي طلب من الرجل الصالح لم يطلبه

19
00:07:09.700 --> 00:07:29.700
ذاته انما طلب دعاءه. ثم لما طلب دعاءه كان ان ان صارت الوسيلة هي ان ذلك الداعي دعا الله مباشرة والمد والطالب للدعاء طلب من الله ان يستجيب دعاء ذلك الداعي او رجا من الله وتعلق القلب

20
00:07:29.700 --> 00:07:54.750
بالله في ان يستجيب دعاء ذلك الرجل الصالح فهذه صورة تختلف عن بقية الصور المشتبهة. التي ستأتي صور منها من خلال هذا السؤال. فينبغي تحرير هذه المسألة والرجوع فيها الى كتب اهل العلم خاصة التوسل والوسيلة لشيخ الاسلام ابن تيمية. فقد حرر هذه المسألة تحريرا قويا. وحشد لها الادلة من القرآن ومن السنة

21
00:07:54.750 --> 00:08:14.750
ومن اقوال السلف واعمالهم وتكريراتهم فكان تفسيرها اشبه بالاجماع الذي لا ينبغي ان يحاد عنه. نعم واما من توسل الى الله تعالى بنبيه في تفريج كربة فقد استغاث به. سواء كان ذلك بلفظ الاستغاثة او

22
00:08:14.750 --> 00:08:34.750
التوسل او غيرهما مما هو في معناهما. وقول القائل اتوسل اليك يا الهي برسولك. او استغيث عندك ان تغفر لي استغاثة بالرسول حقيقة في لغة العرب وجميع الامم. هذا الجزء من السؤال

23
00:08:34.750 --> 00:09:03.550
يقصد به السائل او الذي عرض السؤال ان هناك اناس يزعمون انه لا فرق بين الاستغاثة والاستعانة او الاستغاثة والتوسل وانه كلها بمعنى واحد مع ان الشيخ سيقرر ان هناك فرق بين مطلق عموم التوسل وبين الاستغاثة وبين الاستعاذة الاستعانة وان

24
00:09:03.550 --> 00:09:25.500
هذه الالفاظ بينها وجوه اشتراك وبينها وجوه اختلاف. وانه يجوز في بعض سورها بعض الاشياء المشروعة ولا يجوز في الصور الاخرى في بعض صورها قد تكون هناك امور مشروعة. فجعلها بمعنى واحد على حد واحد والاستعانة بصور المشروع منها. او الاستدراج

25
00:09:25.500 --> 00:09:45.500
بصور المشروعين منها على الصور التي لا تشرع ان فيه نظر كما سيفصل الشيخ هذا السؤال فيه فيه فيه لكنه سيتبين ان شاء الله بعد ثلاث صفحات او اربع من خلال كلام الشيخ. نعم. قال ولم يزل الناس يفهمون معنى الاستغاثة بالشخص

26
00:09:45.500 --> 00:10:05.500
قديما وحديثا وانه يصح اسنادها للمخلوقين. وانه يستغاث بهم على سبيل التوسل وانها مطلقة على كل من سأل تفريج الكربة بواسطة التوسل به. وان ذلك صحيح في امر الانبياء والصالحين. قال وفيما رواه الطبراني عن

27
00:10:05.500 --> 00:10:25.500
النبي صلى الله عليه وسلم ان بعض الصحابة رضي الله عنهم قال استغيثوا برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يستغاث بي وانما يستغاث بالله. ان النبي صلى الله عليه وسلم لو نفى عن

28
00:10:25.500 --> 00:10:45.500
نفسه انه يستغاث به ونحو ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لو نفى عن نفسه انه يستغاث ونحو ذلك يشير به الى التوحيد. وافراد الباري بالقدرة لم يكن لنا نحن ان ننفي ذلك. ونجوز ان نطلق

29
00:10:45.500 --> 00:11:09.800
ان النبي صلى الله عليه وسلم ونجوز ان نطلق ان النبي صلى الله عليه وسلم والصالح يستغاث به. يعني في كل ما يستغاث فيه بالله تعالى ولا يحتاج ان يقول على سبيل انه وسيلة او واسطة او ولا يحتاج ان يقول على سبيل انه وسيلة وواسعة

30
00:11:09.800 --> 00:11:29.800
وان القائل لا يستغاث به متنقصا له وانه كافر بذلك. لكنه يعذر اذا كان جاهلا. فاذا عرف معنى الاستغاثة ثم اصر على قوله بعد ذلك صار كافرا. على الحال قبل ان نستكمل بقية السؤال اظنه يلزم ان نقف

31
00:11:29.800 --> 00:11:49.800
في تقسيم السؤال او بيان مفرداته لان الامور تداخلت. فعلى اي حال نرجع الى الصفحة الاولى السؤال اولا في السطر الاول تظمن مسألة محددة قوله عن من قال يجوز الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم في كل ما يستغاث به

32
00:11:49.800 --> 00:12:07.100
يستغاث الله تعالى فيها هذا نمط من السؤال او الجزء الاول من السؤال استمر في هذا الجزء الى المقطع الثالث في وسط الصفحة قال هذا ايضا نوع ثاني من السؤال

33
00:12:07.800 --> 00:12:17.800
نوع ثاني من السؤال. لانه في السؤال الاول ذكر الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم في كل ما استغاثه الله تعالى فيه. ثم ذكر ان شبهة القوم انه لا فرق

34
00:12:17.800 --> 00:12:40.800
الاستغاثة به والتوسل وتتبين هذه الصورة. سورة السائل الاول في قصة الاعمى. حينما بل حتى في قصة استغاثة او طلب عمر بن الخطاب رضي الله عنه والمسلمون آآ من العباس بان او توسلهم بالعباس

35
00:12:41.150 --> 00:13:01.150
فهم زعموا ان التوسل بالعباس توسل بذاته سواء طلب منه دعاؤه استغيث به او استغيث او توسل به الى الله عز وجل. وان الصورة واحدة هو سيبين ان ان الصورة ليست واحدة. هذا الوجه الاول من السؤال او

36
00:13:01.150 --> 00:13:18.050
السؤال الاول. السؤال الثاني يبدأ بقولك قال ولم يزل الناس يفهمون معنى الاستغاثة بالشخص هذي شبهة في الحقيقة تضمنت سؤال هذه شبهة تضمنت سؤال. استمر السائل في تقريرها الى الصفحة التالية

37
00:13:19.300 --> 00:13:39.300
التالية بدأ بشبهة ثالثة تضمنت سؤالين. وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم لو نفى عن نفسه ان يستغاث به ونحو ذلك يشير به الى التوحيد وافراد الباري بالقدرة. كانه يرى ان ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم اشبه بالتواضع او

38
00:13:39.300 --> 00:13:54.850
ان ينفي عن نفسه امرا لا يجوز له. لكن ليس ذلك على سبيل المنع من الغير. هذا ما فحوى الشبهة الثالثة وتضمنت سؤال. الشبهة الرابعة وتضمنت سؤال في السطر الثالث

39
00:13:55.600 --> 00:14:14.400
قال نجوز ان نطلق النبي صلى الله عليه وسلم والصالح استغاثوا به زعموا ثم بعد ذلك بدأ بقضية خامسة في قوله ولا يحتاج ان يقول على سبيل انه وسيلة وواصلة

40
00:14:14.650 --> 00:14:36.350
هذه شبهة خامسة والشبهة السادسة وتضمن السؤال ايضا وان اه بدأت بقوله ان القائل كلها في السطر الرابع لا يستغاث به متنقصا لا يستغاث به كيف متنقصا له او متنقصا له

41
00:14:37.850 --> 00:14:56.050
ثم ايضا ختم الشبهة بقولهم في نفس الصف في نفس السطر وانه كافر بذلك يعني المسألة ما لم تعد مجرد لبس. وتلبيس بل انهم حكموا بكفر من من قرر الحق

42
00:14:57.600 --> 00:15:24.250
زعموا ان زعموا من لم يجيز الاستغاثة بالمخلوق. والتوسل به بانه كافر. هكذا زعم لكنهم قالوا قد يعذر بالجهل في في المقطع الثاني والتوسل به استغاثة كما تقدم بدا بعدها بسؤال هو رقم ثمانية. سؤال وشبهة. وهو تحرير للسؤال. قال فهل يعرف ان انه قال احد من علماء المسلمين انه

43
00:15:24.250 --> 00:15:40.350
النبي صلى الله عليه وسلم هذا السؤال نتيجة لما سبق في المسائل السابقة ثم بعد بعد ذلك في المقطع الثالث قال وهل التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم او الصالة وغيره الى الله؟ هذا السؤال التاسع او القضية التاسعة ما بين

44
00:15:40.350 --> 00:16:03.100
سؤال او شبهة ثم بعده باربعة اسطر قال فهل يعرف ان احدا من العلماء قال انه يجوز التوسل الى الله بكل نبي صالح هذي رقم عشرة واحدعش وقد افتى هذي شبهة لان فتوى الشيخ عز الدين ابن عبد السلام شوفها. وقد افتى الشيخ عز الدين الى اخره. طبعا نقرأ ثم بعد ذلك نقرر كل مسألة

45
00:16:03.100 --> 00:16:23.100
على حدة. نعم. والتوسل به استغاثة بي كما تقدم. فهل يعرف انه قال احد من علماء المسلمين انه انه يجوز ان يستغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم والصالح في كل ما يستغاث به الله تعالى وهل يجوز اطلاق ذلك كما قال

46
00:16:23.100 --> 00:16:43.100
قائل وهل التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم او الصالح او غيرهما الى الله تعالى في كل شيء استغاثة بذلك المتوسل كما نقله هذا القائل عن جميع اللغات. وسواء كان وسواء كان التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم

47
00:16:43.100 --> 00:17:03.100
الصالح استغاثة به او لم يكن فهل يعرف ان احدا من العلماء قال انه يجوز التوسل الى الله تعالى بكل نبي وصالح فقد افتى الشيخ عز الدين ابن عبد السلام في فتاويه المشهورة انه لا يجوز التوسل الى الله تعالى الا بالنبي صلى الله

48
00:17:03.100 --> 00:17:23.100
الله عليه وسلم ان صح الحديث فيه. فهل قال احد خلاف ما افتى به الشيخ خلاف ما افتى به الشيخ المذكور؟ هذه القضية العاشرة نعم. هذه الحادية عشر الثاني عشر التي تليها مباشر وبتقدير. نعم. وبتقدير ان يكون في المسألة خلاف فمن قال

49
00:17:23.100 --> 00:17:43.100
لا يتوسل بسائر الانبياء والصالحين كما افتى الشيخ عز الدين. هل يكفر كما كفره هذا القائل؟ ويكون ما افتى به الشيخ كفرا بل نفس التوسل به لو قال قائل لا يتوسل به ولا يستغاث به الا في حياته وحضوره

50
00:17:43.100 --> 00:18:03.100
في موته ومغيبه هل يكون ذلك كفرا او يكون او يكون او يكون تنقصا؟ ولو قال ما لا يقدر عليه الا الله تعالى لا يستغاث فيه الا بالله. اي لا يطلب الا هذه القضية الثالثة عشر. سورة الثالثة عشر منصور الاشكال

51
00:18:03.100 --> 00:18:23.100
نعم. ولو قال ما لا يقدر عليه الا الله تعالى لا يستغاث فيه الا بالله. اي لا يطلب الا من الله تعالى هل يكون كفرا او يكون حقا واذا نفى الرسول صلى هذه القضية الرابعة عشرة. نعم. واذا نفى الرسول صلى الله عليه وسلم عن نفسه امرا من الامور

52
00:18:23.100 --> 00:18:43.100
لكونه من خصائص الربوبية هل يحرم عليه ان ينفيه عنه ام يجب؟ ام يجوز نفيه؟ افتونا رحمكم الله بجواب كاف موفقين مثابين ان شاء الله تعالى. هم بعد ذلك يبدأ الجواب. والجواب تجدون ان شيخ الاسلام رحمه الله جمع هذه

53
00:18:43.100 --> 00:19:02.300
القضايا الاربعة عشرة في الصوم فالنده بعضها مع بعض يعني نجد ان بعض المسائل اه ثلاث او اربع مسائل جوابها واحد وبعض المسائل الواحدة فصلت في جوابي على نحو اكثر من نحو. لان السؤال الحقيقة فيه خوض

54
00:19:02.700 --> 00:19:23.250
واجتمع الخلط فيه من وجهه من وجه ان السائل نظرا لانه يظهر انه من اهل الحق. كان يذكر مداخلاته على السؤال وهذا مما جعل السؤال مشتت. والجانب الثاني ان انه جمع شبهات قوم القوم المبتدعة وهي متفرقة ومتفاوتة

55
00:19:23.250 --> 00:19:43.250
ليس بينها نظام ينضمها. ولذلك جاء السؤال حقيقة من من اشتات من مسائل متفرقة ومن مداخلات السائل نفسه لان السائل يظهر ان عنده شيء من الفقه في الدين. بدليل انه كان يوجه احيانا الاسئلة ويجيب عليها ظنا. فالشيخ رحمه الله

56
00:19:43.250 --> 00:20:03.250
مع قواعد تنضم جميع الامور السابقة بصرف النظر عن مفرداتها. اجاب على بعض رؤوس المسائل وادخل البعض الاخر في هذه الرؤوس نعم. الجواب الحمد لله رب العالمين. لم يقل احد من علماء المسلمين انه

57
00:20:03.250 --> 00:20:29.200
بشيء من المخلوقات في كل ما يستغاث فيه بالله تعالى لا لا بنبي ولا بملك ولا بصالح ولا غير ذلك. هذا في الحقيقة جواب يعني مجمل محكم قاعدة عامة لا يجوز الاستثناء منها الا بشرع بدليل. سيذكر الاستثناء منها على سبيل انه تجوزا قد يسمى

58
00:20:29.200 --> 00:20:49.200
توسل وهو ما حدث من توسل الاعمى بالنبي صلى الله عليه وسلم اي بدعائه. وما حدث من توسل الصحابة بالعباس وتوسل الصحابة بالاسود بن اه يزيد. ونحو هؤلاء وهو توسل بدعائهم جزما. لان القصة حدثت على هذا الوجه

59
00:20:49.200 --> 00:21:09.200
اقول ان الشيخ قعد هذه القاعدة ولا يستثنى منها الا صور تسمى توسل تجوزا او بشرط مفهومها المعلوم بالضرورة تم توسل بشرط مفهومها المعلوم بالضرورة لانها واقعة حدثت وفسرت اه يعني نوع معين

60
00:21:09.200 --> 00:21:29.200
من التوسل. نعم. من دين الاسلام انه لا يجوز اطلاقه. ولم يقل احد ان التوسل بنبي هو استغاثة به. بل العامة الذين يتوسلون في ادعيتهم بامور كقول احدهم اتوسل اليك. لحظة شوي

61
00:21:29.200 --> 00:21:44.950
ننظم الجواب. الجواب الاول. الجواب الشيخ تضمن ايضا عدة مسائل. المسألة الاولى قوله لم يقل احد من علماء المسلمين. هذه قاعدة عامة. ثم ما فر عنها القاعدة الثانية وهي بل هذا مما يعلم بالاضطرار السطر الثالث

62
00:21:45.250 --> 00:22:03.500
بل هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الاسلام. اي انه لا يستغاث اه بالله عز وجل لا يستغاث في احد من المخلوق فيما لا يستغاث فيه الا الله. جعل ذلك من من المعلوم بالضرورة

63
00:22:03.700 --> 00:22:25.100
موب فقط انه اتفق عليه العلماء وهناك نفى ان يقول احد من علماء المسلمين المعتبرين بهذا القول ثم قرر ان هذا من المعلوم من الدين بالضرورة ثم ثالثا قال ولم يقل احد هذه صورة ثالثة من الجواب. نعم. ولم يقل احد ان التوسل بنبي هو استغاثة به. بل

64
00:22:25.100 --> 00:22:45.100
عامة الذين يتوسلون في ادعيتهم بامور كقول احدهم اتوسل اليك بحق الشيخ بحق الشيخ فلان او بحرمة او اتوسل اليك باللوح والقلم او بالكعبة او غير ذلك مما يقولونه في ادعيتهم يعلمون انهم لا يستغيثون

65
00:22:45.100 --> 00:23:05.100
هنا بهذه الامور فان المستغيث بالنبي صلى الله عليه وسلم طالب منه وسائل له والمتوسل به لا يدعى ولا يطلب منه ولا يسأل وانما يطلب به. وكل احد يفرق بين المدعو والمدعو به. معنى يطلب به

66
00:23:05.100 --> 00:23:22.350
يعني يطلب من الله عز وجل ان يستجيب دعاءه في ذلك المطلوب وهذا وجه مشروط. هذا معنى يطلب به. وعلى هذا فانه لم يصح ابدا ان احدا من اهل العلم ولا ان دليلا من الشر

67
00:23:22.350 --> 00:23:41.600
اجاز الاستغاثة بالمخلوق. لا من نبي ولا من صالح ولا غيره وان هذا النوع اي الاستغاثة بالمخلوق داخل في عموم الشركيات. وانه داخل دخول اوليا بنوع من انواع شرك المشركين

68
00:23:41.600 --> 00:24:00.650
الذين ذكره الله عز وجل في كتابه في قولهم بشبهتهم ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى كلمة ما نعبدهم عامة يندرج تحتها التوسل ويندرج تحتها الدعاء ويندرج تحتها التعظيم والتقديس

69
00:24:00.650 --> 00:24:16.600
تحتها ادعاء ان هؤلاء لهم تصريف فيما لا يقدر عليه الا الله الى اخره. كل ذلك يندرج تحت معنى ما نعبده لان العبادة معناها واسع. واول العبادة الدعاء الذي هو محل الاشكال

70
00:24:16.900 --> 00:24:36.150
اول العبادة هو الدعاء. فلذلك العرب الاوائل الذين تنزل عليهم القرآن فقهوا معنى هذه الاية ولم يظيع معناها الا عباد القرون الثلاثة الفاضلة حينما كثرت العجمة. وقل فقه الناس بالعربية حتى العرب ضعف فقههم العربي

71
00:24:36.350 --> 00:24:56.350
والا في الاية صريحة في اه اتخاذ الوسائط والوسائل وما عليه المبتدعو. في قوله عز وجل عن طائفة من المشركين بانهم قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. فهم جعلوا الغاية التقرب الى الله. لكنهم اشركوا باتخاذهم هذه

72
00:24:56.350 --> 00:25:12.400
وسائط اذا كانت الاية صريحة فهي تنظم كل نوع من انواع اتخاذ الوسائط ايا كان هذا التبرير او او تبرير هذا النوع ايا كان تبريره فهو من باب اتخاذ الوسائط

73
00:25:12.600 --> 00:25:32.600
نعم والاستغاثة طلب الغوث وهو ازالة الشدة كالاستنصار طلب النصر والاستعانة طلب العون. والمخلوق يطلب منهم من هذه الامور ما يقدر عليه. ما يقدر عليه منها كما قال تعالى وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر

74
00:25:32.600 --> 00:25:50.250
وكما قال فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه. طبعا الفروق هذي وجه رابع من الجواب والاستغاثة طلب الغوث وهو ازالة الشدة اي ذكر الفروق بين الاستغاثة وآآ الاستعانة

75
00:25:50.500 --> 00:26:16.600
وان الاستغاثة ليست بمعنى استعانة من كل وجه هذه الفروق تبين ان بين الحالتين اه فروق في الحكم وفي المعنى والحكم. نعم وكما قال وكما قال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى. واما ما لا يقدر عليه الا الله فلا يطلب الا من الله

76
00:26:16.600 --> 00:26:36.600
ولهذا كان المسلمون لا يستغيثون بالنبي صلى الله عليه وسلم ويستسقون به ويتوسلون به كما في في صحيح البخاري ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه استسقى بالعباس رضي الله عنه وقال اللهم انا كنا اذا اجدبنا

77
00:26:36.600 --> 00:26:56.600
توسل اليك بنبينا فتسقينا. وانا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون. وفي سنن ابي داوود ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم انا نستشفع بالله عليك ونستشفع بك على الله. فقال شأن الله اعظم من ذلك

78
00:26:56.600 --> 00:27:21.100
فانه لا يستشفع به على احد من خلقه. فاقره على قوله نستشفع بك على الله. وانكر عليه قوله نستشفع بالله عليك وهذه الصورة الخامسة ايضا من صور هذا الموضوع  لها حكمها تفصيلي. نعم. وقد اتفق وهذي ستة رقم ستة في صور الفروق

79
00:27:22.050 --> 00:27:42.050
نعم. وقد اتفق المسلمون على ان نبينا شفيع يوم القيامة. وان الخلق يطلبون منه الشفاعة. لكن عند اهل السنة انه يشفع في اهل الكبائر. واما عند الوعيدية فانما يشفع في في زيادة الثواب. طبعا

80
00:27:42.050 --> 00:28:02.800
الشفاعة اولا توقيفية الامر الثاني هي يوم القيامة وقد ذكره الله عز وجل فهي قاطعة حينما لا يكون لا يكون هناك اعمال. الشفاعة تكون يوم القيامة وبشروطها المعروفة. فلا تسحب احكام الشفاعة في الاخرة وعلى احكام الشفاعة في الدنيا

81
00:28:02.800 --> 00:28:22.100
او العكس لا تسحب اشفاع احكام شفاء في الدنيا واحكام الاخرة لانها توقيفية وان الشفاعة بعد ما تنتهي الاعمال وانها ايضا كما قلت لها شروط في الشافع والمشفوع له واما قيمة الوعيدية فيقصد بهم المعتزلة

82
00:28:22.700 --> 00:28:44.250
والخوارج وسموا وعيدية لانهم جعلوا الوعيد هو الاصل ولم يعولوا على الوعد الوعيدية جعلوا الوعيد هو الاصل ولذلك لم يستثنوا في الوعيد مع ان الله عز وجل استثنى والرسول صلى الله عليه وسلم استثنى

83
00:28:44.350 --> 00:29:02.500
والوعيد امر راجع الى اختيار الله عز وجل وتقديره ورحمته بعباده. فان شاء من انفذ وعيده وان شاء لم ينفذ فان انفذه فذلك بعدله سبحانه وان لم ينفذه فذلك برحمته

84
00:29:02.700 --> 00:29:22.700
هم حكموا على الله عز وجل كما يحكمون على الخلق. لانه لا يجوز لهم ان يفعلوا ذلك. بل بل حكم على الله باسوأ مما يحكم على الخلق. لان لان هؤلاء المعتزلة والخوارج لو قال لهم انسان ان فلانا من الناس سلطان او امير او والي او والد فهدد احدا من رعيته

85
00:29:22.700 --> 00:29:46.050
ثم عفا عنه يقول هذا والله الكرم وهذا كمال لكن لما عرفوا وسمعوا ان الله عز وجل يعفي عما شاء من عباده ضاقوا بها. نسأل الله العافية ضاقوا بان الله يعفو عمن شاء بعباده. وحكموا بالوعيد وقالوا ابدا يجب على الله ان ينفذ وعيده

86
00:29:46.300 --> 00:30:06.300
يسمى هذا انفاذ الوعيد اليوم المعتزلة وكذلك الخوارج. فلذا سموا الوعيدية وقالوا لا يجوز لله عز وجل زعموا كذا زعموا وهذا السؤال يجمع الله عز وجل لولا انهم حكوه ما حكيناه لكن الله عز وجل حشى حكى اقوال اهل الكفر للتنفير منها فنحن

87
00:30:06.300 --> 00:30:26.300
احكي اقوال اهل البدع للتنفير منها. فهم حكموا قالوا بانه لا يجوز لله. ولا ينبغي ولا يجوز على الله ان او يعذب فيخرج فيخرج من النار بعد العذاب الى اخره. وقالوا ان ذلك آآ يعني

88
00:30:26.300 --> 00:30:44.050
وجوب انفاذ الوعيد على الله سبحانه كانهم اوجبوا على الله ما لم يجبه على نفسه. سم الوعيدين نعم. وقول القائل ان من توسل اليه. هذا هذا الفقرة السابعة اي آآ المقطع او او الجزء السابع من الجواب

89
00:30:44.050 --> 00:31:04.050
السادس وقد اتفق المسلمون قبلها بثلاثة اصفق والسابع هو قول القائل. نعم. وقول القائل ان من توسل الى الله بنبي قال اتوسل اليك برسولك فقد استغاث برسوله حقيقة في لغة العرب وجميع الامم. قد كذب عليهم فما يعرف

90
00:31:04.050 --> 00:31:24.050
هذا في لغة احد بني ادم بل الجميع يعلمون ان المستغاث مسؤول به مدعو. ويفرقون بين المسؤول والمسؤول به سواء استغاث بالخالق او بالمخلوق. فانه يجوز ان يستغاث بالمخلوق فيما يقدر على النصر فيه. والنبي صلى الله عليه وسلم

91
00:31:24.050 --> 00:31:44.050
كان افضل مخلوق يستغاث به في مثل ذلك. ولو قال قائل لمن يستغيث به اسألك بفلان او بحق فلان لم يقل احد انه انه استغاث بما توسل به. بل انما استغاث بمن دعاه هذا الوجه الثامن ايضا من ولو قال قائل هذا

92
00:31:44.050 --> 00:32:04.050
الثامن من الجوع. لانه فرعه على الاول لكن له استقلالية في المعنى. نعم. ولهذا قال المصنفون في شرح اسماء الله الحسنى ان المغيث بمعنى المجيب لكن الاغاثة اخص بالافعال. والاجابة اخص بالاقوال. والتوسل الى

93
00:32:04.050 --> 00:32:24.050
هذا الوجه التاسع من الجواب. نعم. والتوسل الى الله بغير نبينا صلى الله عليه وسلم. سواء سمي استغاثة او لم يسمى لا نعلم احدا من السلف فعله ولا ولا روى فيه اثرا. ولا نعلم فيه الا ما افتى به الشيخ من المنع. يقصد بالشيخ

94
00:32:24.050 --> 00:32:48.350
العز السلام حصر الاستغاثة والاستعانة بالنبي صلى الله عليه وسلم لكن هل يقصد بشروطه عند السلف او لا يقصد؟ الله اعلم. ما تحققت من هذا هل يقصد الصور المشروعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حينما كان حيا؟ حينها كان الصحابة يستغيثون به يعني بدعائه

95
00:32:48.850 --> 00:33:08.850
وهذي الصورة المشروعة او يقصد معنى اوسع وهو الظاهر لان العزيز بن عبد السلام يعني عتب عليه بعض السلف انه توسع في هذا الجانب لكنه ما اجاز التوسل بغير النبي صلى الله عليه وسلم لوجود الشبهة في حقه عليه الصلاة والسلام بالنسبة لمن لم يفهموا حديث استشفاع الاعمى

96
00:33:08.850 --> 00:33:28.850
مستشفى العباس ومستشفى الصحابة ابن عباس وفي الاسود وغيره. نعم. ولا نعلم فيه الا ما افتى به الشيخ من المنع واما التوسل العاشر اما التوسل هذا على الوجه العاشر. نعم. واما التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ففيه حديث في السنن

97
00:33:28.850 --> 00:33:48.850
رواه النسائي والترمذي وغيرهما ان اعرابيا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني اصبت في بصري فادعوا الله لي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وصلي ركعتين ثم قل اللهم اسألك واتوجه اليك

98
00:33:48.850 --> 00:34:08.850
بنبيك محمد يا محمد اني اتشفع بك في رد بصري. اللهم شفع نبيك في. وقال فان كانت لك كحاجة فمثل فمثل ذلك. فرد الله بصره فلاجل هذا الحديث استثنى الشيخ التوسل به. يعني ان الحديث

99
00:34:08.850 --> 00:34:33.900
مجمل يعني هنا مجمل مع ان الحديث تفسره الروايات الاخرى ومن خصائص منهج السلف رحمهم الله وهذا ما ينبغي ان نستمسك به ونعود طلاب العلم على الاستمساك به انه في الامور الغيبية والتوقيفية وامور العقيدة لا يجوز اخذ نص واحد بدون ما يفسره

100
00:34:33.950 --> 00:34:55.550
فالنص الواحد قد يفسره فهم الصحابة له وهذا امر يغفل عنه كثير من الناس. وقد يفسره سياق اخر للحديث. لان الحديث احيانا تساق باجمال واحيانا تساق بتفصيل كما ورد ايضا في قصة استشفاع الصحابة ابن عباس

101
00:34:55.750 --> 00:35:13.250
فانه ورد في في السياق الصحيح انهم قصدوا بذلك ان يدعوا العباس ويؤمنون امرأة وكما في قصة الاعمى فان قصة الاعمى ورد في بعض رواياتها ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا له فكان استشفاعه بمعنى ان طلب

102
00:35:13.250 --> 00:35:33.250
من النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو له. فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم لكنه هيأه اي طلبه بان يتهيأ بان يكون قلبه مقبلا على الله عز وجل على نحو يكون على ما يرضي الله عز وجل على حال ترضي الله. بان يتوضأ ويصلي ركعتين. يصلي

103
00:35:33.250 --> 00:35:48.350
ركعتين لاجئا فيها الى الله عز وجل بان يقبل اه دعاء نبيه فيه كيف انه وجهه الى العبادة المخلصة؟ ما وجهه الى ذات النبي صلى الله عليه وسلم او او وكله عليه

104
00:35:48.550 --> 00:36:08.550
هذه هي الصورة الصحيحة. ولذلك يتميز منهج السلف بمثل هذا التوجيه دائما. وتميزوا بان يأخذون بالنصوص في عمومها وان يرجعوها الى القواعد العامة القاطعة الضرورية وان يرجعوها الى فهم الصحابة ايضا. والا لو فهم الصحابة

105
00:36:08.550 --> 00:36:26.150
الذي فهمه اهل البدع من ان المقصود التوسل بذاته صلى الله عليه وسلم فيما لا يقدر عليه الا الله لفعلوه وهم بحاجة اليه لكنه ما فعل الا ان يطلبوا منهم النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء وطلبوا الدعاء منه كان على صور

106
00:36:26.300 --> 00:36:46.300
منها ما يكون بسورة التوسل الظاهرة ذي ومنها ما يكون مجرد طلب الدعاء ومنها ما يكون على نحو غيبي قد يطلبون في بعض امور ان يقبل الله عز وجل دعاء نبيه فيهم. هذا امر مشروع ولا يزال مشروع. ان يطلب من الحي ان يقبل الله

107
00:36:46.300 --> 00:37:09.300
هذا لا حرج فيه. لكن هذه صورة ليست من باب التوسل بمعناه عند اهل البدع فلذا سمى قسم السلف التوسل الى نوعين او الى ثلاثة قالوا توسل شركي وتوسل بدعي وتوسل مشروع. بناء على هذه النصوص

108
00:37:09.400 --> 00:37:29.400
اهل البدع لا يفرقون كل انواع التوسل عندهم مشروعة فلم يفرقوا بين الشرك وبين الجائز ولا بين البدع وبين جائز. نعم. وللناس في معنى هذا قولان احدهما ان هذا التوسل هو الذي ذكر عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لما

109
00:37:29.400 --> 00:37:49.400
قال كنا اذا اجدبنا نتوسل بنبينا اليك فتسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا. فقد ذكر عمر رضي الله عنه انه كانوا يتوسلون به في حياته في الاستسقاء. ثم توسلوا بعمه العباس بعد موته. وتوسلهم به

110
00:37:49.400 --> 00:38:09.400
هو استسقاء هو استسقاؤهم به. بحيث يدعو بحيث يدعو ويدعون معه. فيكون هو وسيلتهم الى الله وهذا لم يفعله الصحابة بعد موته ولا في مغيبه. والنبي صلى الله عليه وسلم كان في مثل هذا شافعا لهم داعيا لهم. ولهذا

111
00:38:09.400 --> 00:38:29.400
قال في حديث الاعمى اللهم فشفعه في. فعلم ان النبي فعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم شفع له فعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم شفع له فسأل الله ان يشفعه فيه. والثاني ان التوسل يكون

112
00:38:29.400 --> 00:38:55.900
من اهل البدع اتوا من قبل العجمة. كما ذكر ائمة السلف ومعنى العجمة انهم لم يفقهوا معاني العربية لم يفقهوها جيدا، فلذلك ما فرقوا بين معنى كلمة شفعه فيه وبين المعنى البدعي الذي ذكروه او الذي ظنوه. كلمة شفعه في معناها اقبل دعاؤه في حقه. او

113
00:38:55.900 --> 00:39:12.500
في طلبي لانه لا تأتي معنى شفع الا اذا كانت بمعنى ان يوجد جهد من النبي صلى الله عليه وسلم يبذله. وهذا الجهد هو دعاؤه ولو كان توسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم ما قال شفعه

114
00:39:12.550 --> 00:39:35.100
لانه لو اعتبر الذات هي النافعة ما اعتبرها لتشفيع ما اعتبر هذا تشفيع اعتبر توجه الى الذات. توجه الى الشخص نعم والثاني ان التوسل يكون في حياته وبعد موته وفي مغيبه وحضرته ولم يقل احد. ان من قال بالقول الاول فقد كفر

115
00:39:35.100 --> 00:39:55.100
ولا وجه لتكفيره فان هذه مسألة خفية ليست ادلتها جلية ظاهرة. والكفر انما يكون بانكار ما علم من الدين ضرورة او بانكار الاحكام المتواترة والمجمع عليها ونحو ذلك. واختلاف الوجه الحادي عشر. طبعا ما سبق كله تفصيل

116
00:39:55.100 --> 00:40:16.900
العشر وهذا الوجه الحادي عشر من جواب الشبهات السابقة. نعم. واختلاف الناس فيما يشرع من الدعاء وما لا يشرع كاختلافهم هل تشرع الصلاة على عند الذبح وليس هو وليس هو من مسائل السب عند احد من المسلمين. واما من قال ان من نفى التوسل الذي

117
00:40:16.900 --> 00:40:36.500
استغاثة بغيره كفر وتكفير من قال بقول الشيخ عز الدين. هذا الثاني عشر اما من قال الثاني عشر. نعم وتوفير من قال بقول الشيخ عز الدين بقول الشيخ عز الدين وامثاله فاظهر من ان يحتاج الى جواب بل المكفر بمثل هذه

118
00:40:36.500 --> 00:40:55.300
الامور يستحق من غليظ العقوبة والتعزير ما يستحقه امثاله من المفترين على الدين. لا سيما مع قول النبي صلى الله عليه وسلم من قال لاخيه كافر فقد باء بها احدهما. واما من قال هذا الوجه الثالث عشر

119
00:40:55.500 --> 00:41:16.900
واما من قال ما لا يقدر عليه الا الله لا يستغاث فيه الا به. فقد قال الحق بل لو قال كما قال ابو يزيد اغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة الغريق بالغريق. وكما قال الشيخ ابو عبد الله القرشي استغاثة المخلوق بالمخلوق

120
00:41:16.900 --> 00:41:36.900
كاستغاثة المسجون بالمسجون لو كان قد احسن فان مطلق هذا الكلام فانها فان مطلقا وهذا الكلام يفهم الاستغاثة المطلقة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما اذا سألت فاسأل الله

121
00:41:36.900 --> 00:42:06.750
واذا استعنت فاستعن بالله. كلام ابو يزيد وهو البسطامي الحقيقة كلام جيد وتقعيد عظيم وهذا مما يجعل الباحث يتوقف في نسبة بعض الاشياء التي تعد من خوارق العقيدة او من خوارم العقيدة التي نسبت عن ابي يزيد

122
00:42:06.850 --> 00:42:26.100
لانه في الحقيقة يصعب ويبعد ان يكون هذا هذا هذا الكلام الجيد اللي هو من درر الكلام. يصدر عن انسان تنسب له له تلك المقالات وتلك الشطحات التي ذكرها عنه مؤرخة التصوف

123
00:42:27.050 --> 00:42:47.050
ولذلك كما قلت اكرر كل ما تأتي بهذه المناسبة اكرر لان الاخوان الحاضرين احسبهم ان شاء الله من خيرة طلاب العلم ذوي البحث اكرر اه ظرورة اه او تحرير هذه المسائل ما نسب الى ابي يزيد البسطامي

124
00:42:47.050 --> 00:43:07.950
وابن ابي الحواري والجنيد التستري وامثالهم من شطحات احيانا كفرية في حين انه تنسب له مثل هذه الدرر التي تدل على صفات التوحيد تدل على قوة يقين في قضايا العقيدة والتوحيد

125
00:43:08.100 --> 00:43:29.700
مثل قوله آآ قول آآ ابو يزيد وهو البسطامي استغاثة المخلوق بالمخلوق استغاثة الغريق بالغريق هذه في الحقيقة من من درر الكلام من درر الكلام التي فيها رد مباشر على الذين ينتسبون لابن ابي لابي يزيد الوسطاني. الان ويزعمون انه اصل بدعه

126
00:43:29.700 --> 00:43:54.550
ولذلك يا شيخ الاسلام ابن تيمية في الحقيقة تحرز ويتوقف في ما قاله الناس عن هؤلاء من شطحات كذلك قول آآ القرشي استغاثت المخلوق بالمخلوق استغاثت بالمسجون بالمسجون هي بالمعنى الاول. توافق المعنى الاول. هذا التصور تصور

127
00:43:54.550 --> 00:44:12.650
لصافي للتوحيد. تصور صافي. لا يتأتى معه ما ذكر من اه عن هؤلاء من خوارم. فارجو من احد الاخوان ان يعني ابحث هذه المسائل ولو على الاقل في شخص واحد ليكون انموذج. اختار مثلا ابو يزيد

128
00:44:12.850 --> 00:44:32.850
او ابن ابي الحوري او الدستوري او الجنيد او وان كان الجنيد امره اوظح انه ما وقع في امور صعاب جدا لكنه ايظا له بعظ الخوارم القليلة. فلو توقف او او توازع بعظ طلاب العلم هذه المسائل. وحققوا

129
00:44:32.850 --> 00:44:46.550
في هؤلاء انها سهلة تحتاج فقط الى النظر في اسانيد ما نسب اليهم من اقوال ولعله ان شاء الله يتبين كما يميل الى ذلك شيخ الاسلام يتبين ان ما ذكر عنهم مكذوب عليه

130
00:44:47.350 --> 00:45:05.400
او انه بسبب حالات ترجع الى اختلال ليس لهم فيه يد. نعم واذا نفى الرسول صلى الله عليه وسلم هذي الرابع عشر. الوجه الرابع عشر من الردود. نعم. واذا نفى الرسول صلى الله عليه وسلم

131
00:45:05.400 --> 00:45:25.400
عن نفسه امرا كان هو الصادق المصدوق في ذلك. كما هو الصادق المصدوق في كل ما يخبر به من نفي واثبات. وعلينا ان في كل ما اخبر به من نفي واثبات. ومن رد خبره تعظيما له. ومن رد خبره تعظيما له. اشبه النصارى

132
00:45:25.400 --> 00:45:51.850
الذين كذبوا المسيح في اخباره عن نفسه بالعبودية ومن رد خبره تعظيما له اشبه النصارى الذين كذبوا المسيح في اخباره عن نفسه بالعبودية تعظيما له. ويجوز يجوز لنا ان ننفي ما نفاه. وليس لاحد ان يقابل نفيه بنقيض ذلك البتة. والله اعلم. طبعا يقصد بذلك

133
00:45:51.850 --> 00:46:11.850
الرد على من؟ اه تأولوا اه يعني اه امر النبي صلى الله عليه وسلم بان لا يعظم والا يقدر ولا يتأولوه بان ذلك نوع من التواضع منه. او انه خصوصية له منه وليس لنا ان نأخذ بذلك. فهذا يكون رده

134
00:46:11.850 --> 00:46:34.000
لقول الرسول صلى الله عليه وسلم هو فعلا هو رد صريح حينما قال لا تعظموني كما عظمت النصارى عيسى ابن مريم ما قصد بذلك مجرد التواضع قصد بذلك الحق لان التعظيم تقديس التقديس لا يكون لله عز وجل. اما تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم بمعنى حبه بمعنى وصفه بخصائصه التي

135
00:46:34.000 --> 00:46:54.000
ميزه الله بها بمعنى توقيره والاخذ عنه فلا شك ان هذا المعنى من التعظيم هو الذي يجب على كل مسلم. لكن لا يعني ذلك تجاوز ما لا يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم. فلنتجاوز ذلك لا يكون تعظيما انما يكون اهانة. ولذلك عد قول النصارى

136
00:46:54.000 --> 00:47:10.600
المسيح اهانة للمسيح عليه السلام. وعد من الكفر بالله عز وجل والشرك اه نرجو توضيح الفرق بين سورة التوسل البدعي والتوسل الشركي. هذا سيأتي ان شاء الله في درس قادم. لكن الفارق

137
00:47:10.600 --> 00:47:32.700
الاول هو ان التوسل الشركي هو الذي يكون فيه اشراك مع الله عز وجل. سواء في العبادة او الدعاء او في التوجه او الى اخره. صرف العبادة الى لغير الله. صرف اي نوع من العبادة لغير الله عز وجل. اما التوسل البدعي فهو

138
00:47:32.700 --> 00:47:54.000
التوسل الى الله عز وجل مع مع يعني احداث شيء في التوسل لم يكن له اصل في الشرع. كالتوسل والدعاء لله عند القول اذا قصد دعاء صاحب القبر فهو شرك. فهو توسل شرك

139
00:47:54.650 --> 00:48:11.650
واذا جعل ايضا المدفون او الميت او الحي وسيلة الى الله عز وجل بمعنى ان جعلوا بذات وسيلة فهذا هو السجل لكن اذا دعا في هذا المكان او عند هذا الشخص زاعما ان هذا المكان مبارك

140
00:48:11.800 --> 00:48:32.250
وانه للدعاء فيه خصوصية فهذا يسمى توسل بدعي اذا اذا دعا صاحب القبر فهو توسل شرك او صرف له نوع من انواع العبادة لغير الله فهذا توسل شركي واذا قصد المحل او الشخص

141
00:48:32.650 --> 00:48:50.550
من ان ذلك من اسباب اجابة الدعاء او ظانا ان ذلك من وسائل اجابة الدعاء فهذا توسل بدني. هذي صورة من صوره يقول اه في طلب اهل الفضل والعلم الدعاء لهم او الاستغفار لهم

142
00:48:50.850 --> 00:49:03.800
او نحو ذلك ما رأيكم فيه طبعا كون الانسان يطلب من رجل اخر ان يدعو له هذا لا حرج فيه لكن بشرط الا يكثر والا يعتمد على دعاء الشخص وان يعرف

143
00:49:03.800 --> 00:49:26.550
او يطلب من الله عز وجل ان يستجيب دعاء الداعي له. وان يعرف ان هذا الشخص ليس بذاته هو الوسيلة او الواسطة انما هذا الشخص طلب منه ان يدعو الله. فكان دعاؤه او كان الرجاء في ان يقبل الله دعاءه. يتعلق القلب

144
00:49:26.550 --> 00:49:48.050
لعل الله لعل الله يقبل دعاء ذلك الشخص. اما اذا تعلقت النفس بالشخص نفسه او ببركته او باتخاذه هو فيكون مما بدعي ومن  وكذلك مثل بعض السلف في الوصية بدفنهم في قبور الصالحين كما في جبل قاسيون

145
00:49:49.200 --> 00:50:00.700
او بالصالحية او غير ذلك هذه مسائل سهلة كون الانسان يطلب ان يدفن في مقابر يرجو ان تكون يكون يكون اهلها اقرب الى الصلاح ان شاء الله لا حرج في ذلك

146
00:50:01.100 --> 00:50:21.100
لا حرج في ذلك الا اذا كان يعتقد اعتقاد اخر ان لهم شفاعة له عند عند الله عز وجل او ان الله سيدفع عنه العذاب بسببهم هذا لا يجوز. لكن يستأنس بقربهم ويرجو من الله عز وجل ان يكون في بيئتهم التي خصهم الله بها وهم من الصالحين. فلا حرج في هذا ان شاء الله

147
00:50:21.100 --> 00:50:47.250
بعض اهل العلم قال اذا اوصى ان يدفن في مقبرة لا تنفذ هذه وصية اذا كان فيها سفر كانت بعيدة لان هذا من التكلف في الدين وهذا هو الاقرب المسلم يعني ينبغي يعني ينبغي له ان او ينبغي للمسلمين ان يدفنوا موتاهم في مقابر المسلمين هذا اهم شيء لا يدفن في مقابر

148
00:50:47.250 --> 00:51:08.800
حتى وهذا يعني يرد الاشكال فيه في من يموتون في بلاد الكفار يجب ان يبحث لهم عن مقابر للمسلمين او ينقلون الى بلادهم اذا امكن ذلك وبحمد الله علمت ان كثيرا من البلاد الغربية وغيرها استطاع المسلمون ان يتخذوا لهم مقابر خاصة

149
00:51:08.950 --> 00:51:35.550
وهذا مما يجب على من يعني يموت له قريب ان يدفنه في مقابر المسلمين فلا يدفنه في منفردا الا اذا لم يجد مقبرة ولا بين الكفار يقول اي نعم هذا عن توقف الدرس واظن ان شاء الله انتهينا على ان الدرس القادم باذن الله وتوفيقه يكون هو الدرس الاخير جمعا بين الاراء وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

150
00:51:35.550 --> 00:51:37.000
وصحبه اجمعين