﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:17.600
بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:18.000 --> 00:00:43.550
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم

3
00:00:43.550 --> 00:01:10.750
تسليم قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه اصول الايمان تحت باب القدر قال وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق

4
00:01:10.850 --> 00:01:30.850
ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة. ثم يكون علقة مثل ذلك. ثم كونوا مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله اليه ملكا باربع كلمات في كتب عمله واجله

5
00:01:30.850 --> 00:02:00.850
ورزقه وشقي او سعيد. ثم ينفخ فيه الروح. فوالذي لا اله غيره ان احدكم يعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينها

6
00:02:00.850 --> 00:02:27.950
بينه وبينها الا ذراع ويسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها متفق عليه هذا الحديث حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه اورده المصنف رحمه الله تعالى في باب الايمان بالقدر. وقد مضى

7
00:02:28.000 --> 00:02:55.250
الحديث بالامس عن اهمية الايمان بالقدر وانه اصل من اصول الايمان العظيمة وركن من اركان هذا الدين وانه نظام التوحيد  كما قال عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال القدر او الايمان بالقدر نظام التوحيد

8
00:02:55.650 --> 00:03:26.500
فمن وحد الله وكذب بالقدر نقض تكذيبه توحيده نقض تكذيبه توحيدا فالايمان بالقدر شأنه في الدين عظيم. ومكانته فيه عليا. وايضا مر معنا بالامس الكلام على مراتب القدر الاربعة التي لا ايمان لاحد بالقدر حتى يؤمن بها. وساق

9
00:03:26.500 --> 00:03:56.500
المصنف رحمه الله تعالى جملة من الادلة الدالة على مكانة الايمان بالقدر وعظم شأنه في دين الله تبارك وتعالى من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه. ثم بعد ذلك شرع رحمه الله تعالى في ذكر

10
00:03:56.500 --> 00:04:36.500
ادلة التي تتعلق بمراتب التقدير. الادلة المتعلقة بمراتب التقدير وذلكم ان من الايمان بالقدر الايمان بالتقديرات التي قدرها الله سبحانه وتعالى على فترات كالتقدير العام الذي مر ومعنا في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وكالتقدير الذي مر معنا في حديث عمر

11
00:04:36.500 --> 00:05:06.500
وحديث هشام ابن حكيم وذلك عندما اخرج الله عز وجل ذرية ادم من ظهره فهذه التقديرات كذلك ما سيأتي معنا في هذا الحديث حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه فهذه التقديرات الايمان بها من الايمان بالقدر. الايمان بها من الايمان

12
00:05:06.500 --> 00:05:36.500
بالقدر ولهذا ينبغي على المسلم ان يجعل من ايمانه بالقدر ايمانه بهذه التقديرات التي ثبتت في الاحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم والنصوص نصوص السنة دلت على انواع من التقديرات. اولها

13
00:05:36.500 --> 00:06:06.500
التقدير العام اولها التقدير العام وهو الذي كان قبل خلق السماوات والارض خمسين الف سنة وهذا التقدير العام يدل عليه حديث عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه اه حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب مقادير

14
00:06:06.500 --> 00:06:26.500
طلق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. وهذا يقال له التقدير العام. وقد كان هذا التقدير العام قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. ثم يأتي بعد هذا التقدير

15
00:06:26.500 --> 00:06:56.500
تقديرات اخرى قال اهل العلم هي كالتفصيل للتقدير العام. وهي داخلة فيه ليست خارجة عنه فهي كالتفصيل للتقدير العام. وهي تقدير من بعد تقدير. تقدير من بعد بتقدير وكل التقديرات التي اتت بعد التقدير العام هي

16
00:06:56.500 --> 00:07:26.500
اخلة فيه ليست خارجة عنه. كلها داخلة فيه ليست خارجة عنه. فاذا التقدير الاول هو التقدير العام التقدير الاول هو التقدير العام. ثم بعد ذلك يأتي التقدير الذي كان عندما اخرج الله سبحانه وتعالى ذرية ادم من ظهر ابي

17
00:07:26.500 --> 00:07:56.500
فيهم وقسمهم الى فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير. فهذا ايضا تقدير دل عليه حديث عمر والحديث الذي بعده حديث هشام ابن حكيم وغيرهما من الاحاديث الواردة في هذا الباب. ثم النوع الثالث من انواع

18
00:07:56.500 --> 00:08:26.500
مع التقدير او المرتبة الثالثة من مراتب التقدير التقدير العمري التقدير العمري الذي يتعلق بعمر كل انسان بعينه او بشخصه. الذي يتعلق بعمر كل انسان. وذلك عندما يكون جنينا في رحم امه. حيث يبعث الله تبارك وتعالى اليه ملكا ويؤمر

19
00:08:26.500 --> 00:08:49.250
بكتب اربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي هو او سعيد فهذه آآ فهذا التقدير الذي جاء في حديث عبد الله ابن مسعود الذي اورده المصنف هنا هذا يسمى التقدير

20
00:08:49.450 --> 00:09:08.150
العمر وهو الذي يتعلق بعمر كل انسان في شخصه حيث يرسل الملك ويؤمر بكتب اربع كلمات كتب رزقه واجله وعمله وشقي هو او سعيد وهذه الامور التي يكتبها الملكية تقدير

21
00:09:08.250 --> 00:09:31.950
يتعلق بشخص هذا الانسان ماذا يرزق ومتى يموت وما هي اعماله اطاعات ام سيئات؟ كل ذلك يكتب عليه. وهذه الكتابة التي تكون على الانسان وهو في رحم الام ليست خارجة عن التقدير العام الذي كتب

22
00:09:32.000 --> 00:09:55.550
في اللوح المحفوظ بل هي داخلة فيه. ولهذا قال العلماء رحمهم الله تعالى عن هذه التقديرات انها تقدير من بعد تقدير وقالوا ايضا ان هذا تقدير يعتبر تفصيلا للتقدير السابق التقدير العام الذي كتب في اللوح المحفوظ

23
00:09:57.700 --> 00:10:20.200
النوع الرابع او المرتبة الرابعة من مراتب التقديرات التقدير السنوي التقدير السنوي اي التقدير الذي يكون في كل سنة والله عز وجل شاء ان يقدر كل سنة ما هو كائن فيها الى

24
00:10:20.250 --> 00:10:37.250
السنة الاخرى وذلك في ليلة القدر كما قال الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم فيها يفرق كل امر حكيم قد جاء عن غير واحد من الصحابة والتابعين لهم باحسان ان

25
00:10:37.450 --> 00:10:56.000
معنى قوله فيها يفرق كل امر حكيم ان يقدر فيها يقدر فيها ما هو كائن طوال السنة الى ليلة القدر الاخرى في قدر في في تلك الليلة من يموت في هذه السنة

26
00:10:56.350 --> 00:11:12.400
من يمرض من يهتدي من الى اخره حتى ذكر بعض المفسرين انه يكتب فيها من سيحج. فلان ابن فلان وفلان ابن فلان وفلان ابن فلان هؤلاء سيحجون هذه السنة يكتب في ليلة القدر

27
00:11:12.750 --> 00:11:27.750
في كتب في ليلة القدر ويقدر في ليلة القدر ما هو كائن الى ليلة القدر الاخرى ولهذا لما سألت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:11:27.800 --> 00:11:45.700
ماذا تقول ليلة القدر ماذا تقول ليلة القدر قال تقولين اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني لانك اذا كتبت في ليلة القدر من اهل العافية واهل المعافاة سعدت في العام كله

29
00:11:46.250 --> 00:12:07.450
فيها يفرق كل كل امر حكيم فيا ليلة ليست كاليالي ليلة ليلة لها شأن عظيم ولها مكانة عالية وهي خير من الف شهر وفيها يقدر ما هو كائن الى ليلة القدر الاخرى

30
00:12:08.150 --> 00:12:25.500
انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربه من كل امر وقوله هنا باذن ربهم من كل امر

31
00:12:25.600 --> 00:12:47.650
نظير قوله فيها يفرق كل امر حكيم فليلة القدر يكتب ويقدر فيها ما هو كائن الى ليلة القدر الاخرى هذا يسميه هذا يسميه اهل العلم التقدير السنوي التقدير السنوي اي التقدير الذي يكون

32
00:12:48.350 --> 00:13:06.200
في يوم من السنة لما هو كائن في السنة كلها تقديري السنوي المراد به اي التقدير الذي يكون في يوم من السنة لما هو كائن في السنة كلها وشاء الله عز وجل ان يكون هذا اليوم

33
00:13:06.400 --> 00:13:35.850
الذي يقدر فيه ما هو كائن في السنة كلها هو ليلة القدر خير الليالي واشرفها وافضلها ثم يأتي التقدير اليومي التقدير اليومي لما هو كائن في كل يوم بعينه وهذا يدل عليه قول الله سبحانه وتعالى

34
00:13:36.050 --> 00:13:55.050
كل يوم هو في شأن يدل عليه قول الله تعالى كل يوم هو في شأن قال اهل العلم في تفسير الاية اه كل يوم هو في شأن الشأن ان يحيي هذا ويميت هذا ويمرض هذا ويسقم هذا ويصح هذا ويهدي هذا ويظل هذا الى

35
00:13:55.050 --> 00:14:17.450
اخره كل يوم هو في شأن فهذه تقديرات ثابتة في كتاب الله وثابتة في سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ومن ايمان العبد باقدار الله تبارك وتعالى ان يؤمن بهذه التقديرات

36
00:14:18.300 --> 00:14:37.200
من ايمان العبد باقدار الله تبارك وتعالى ان يؤمن بهذه التقديرات وهي خمس تقديرات التقدير العام والتقدير الذي يكون عند الذي كان عندما اخرج الله عز وجل ذرية ادم من ظهره

37
00:14:39.900 --> 00:15:03.750
وبعض اهل العلم يعرض عن ذكر هذا التقدير ويكتفي التقدير العام والتقديرات الثلاث التي ذكرت على اعتبار انه داخل في التقدير العام وهو قريب من من التقدير العام من حيث انه يكتب فيه ما هو كائن

38
00:15:04.750 --> 00:15:31.800
لا لذرية ادم بعمومهم الى ان تقوم الساعة بخلاف التقدير العمري يتعلق بعمر كل انسان بعينه والثانوي يتعلق السنة كل سنة بخصوصها واليوم يتعلق بتقدير كل يوم بخصوصه ولهذا بعض العلماء يعدها اربع تقديرات

39
00:15:32.250 --> 00:15:56.000
العام والعمر والسنوي واليومي وبعضهم يضيف اليها التقدير الخامس الذي هو تقدير الذي التقدير الذي كان عندما اخرج الله عز وجل ذرية ادم من ظهره وقسمهم الى فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير كما مر معنا

40
00:15:56.100 --> 00:16:17.300
الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وهذا الحديث حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وقد بدأه ابن مسعود رضي الله عنه بقوله حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق

41
00:16:18.000 --> 00:16:40.150
حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق الصادق اي فيما يخبر به عن الله وفيما يبينه من دين الله وشرعه فهو صادق عليه الصلاة والسلام بل لا ينطق عن الهوى

42
00:16:40.250 --> 00:17:06.050
ان هو الا وحي يوحى ومصدوق اي مؤيد من ربه بالشواهد والايات والحجج والبراهين التي تدل على صدقه صلوات الله وسلامه عليه وصدق ما جاء به قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق

43
00:17:07.650 --> 00:17:29.600
قال ان احدكم ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة ان احدكم هذا يشمل كل بني ادم يشمل كل بني ادم آآ شاء الله سبحانه وتعالى ان يكون خلق

44
00:17:30.050 --> 00:17:50.750
الواحدة من بني ادم يمر بهذه المراحل ان خلق كل واحد وكل فرد من افراد بني ادم يمر بهذه المراحل فاول ما يكون فهذا الانسان السوي الممتع بالسمع والبصر والقوى

45
00:17:50.900 --> 00:18:12.000
اول ما يكون نطفة نطفة من ماء مهين تخرج من صلب الاب وتستقر في رحم الام وتستقر في رحم الام ولهذا قال هنا ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة

46
00:18:12.250 --> 00:18:42.050
تستقر النطفة في في رحم الام وتبقى على هذه الهيئة وكونها نطفة اربعين يوما وتأخذ التغير الى علقة الى قطعة صغيرة من الدم تأخذ وقتا تتغير بالتدريج وتتحول بالتدريج بقدرة رب العالمين تبارك وتعالى فتتحول هذه النطفة

47
00:18:42.250 --> 00:19:00.250
الى علقة اي قطعة صغيرة من الدم قطعة صغيرة من الدم وهذي المرحلة الثانية من المراحل التي ينتقل اليها آآ الانسان والتي يمر بها الانسان في تكوين الله تبارك وتعالى له

48
00:19:00.750 --> 00:19:19.700
قال ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك اي ان هذه النطفة تتحول الى علقة وتبقى اربعين يوما على هذه الصفة والعلقة

49
00:19:19.850 --> 00:19:51.050
هي القطعة الصغيرة من الدم ثم بعد ذلك تتحول هذه القطعة الصغيرة من الدم الى مضغة تتحول الى مضغة ولهذا قال ثم يكون مضغة مثل ذلك والمضغة كما قال اهل العلم رحمهم الله تعالى هي القطعة الصغيرة من اللحم

50
00:19:51.450 --> 00:20:13.250
بقدر ما يمضغه الانسان قطع صغيرة من اللحم بقدر ما يمضغه الانسان او ما يتمكن الانسان من مظغه من اللحم وهذا اشارة الى انها قطع صغيرة ليست اه هبرة او او قطعة كبيرة وانما هي قطعة صغيرة من

51
00:20:13.350 --> 00:20:40.200
اللحن وهذه المرحلة الثالثة نطفة ثم علقة ثم مضغة بعد ذلك يكون اكمل في رحم الام من حين ان استقر نطفة فيها يكون اكمل مئة وعشرين يوما اربعين يوم النطفة

52
00:20:40.900 --> 00:21:04.600
واربعين يوما علقة واربعين يوما مضغة فيكون بذلك اكمل في مراحل تكوينه مئة وعشرين يوما مئة وعشرين يوما وتفكر الانسان في في مثل هذه المراحل التي مر بها تفكر الانسان

53
00:21:04.750 --> 00:21:26.650
بهذه المراحل التي مر بها يهديه الى كمال الخالق وعظمة الرب سبحانه وتعالى كيف ان هذه النطفة تتحول هذه التحويلات الى ان اصبح انسانا سويا الى ان اصبح انسانا سويا هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا

54
00:21:27.400 --> 00:21:48.500
انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا. انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا فتفكر الانسان في في هذه المراحل يهديه بل انه يفيده فوائد عظيمة في حياته في مسلكه

55
00:21:49.200 --> 00:22:12.950
ولهذا احد احد السلف يقول متعجبا معنى كلامه يقول كيف يتكبر الانسان وقد خرج من مخرج البول مرتين كيف يتكبر الانسان ويختال ويتعاظم وقد خرج من مخرج البول مرتين لانه لو تفكر الانسان في مخرجه

56
00:22:13.500 --> 00:22:33.450
لابتعد عن عن الكبر ولا تواضع ولا لان جانبه ولا عرف حقيقة نفسه خرج من مخرج البول مرتين مرة نطفة من مخرج بول والده ومرة انسانا او طفلا صغيرا من مخرج بول امه

57
00:22:33.650 --> 00:22:54.700
فخرج من مخرج البول مرتين فكيف يتكبر؟ وكيف يختال وكيف يتعاظم وكيف يغتر وهذه حقيقة حالة بل قال بعض اهل العلم ايضا قريبا من هذا المعنى كيف يتكبر الانسان واوله نطفة

58
00:22:57.150 --> 00:23:15.350
واخره واخره جيفة في في القبر عندما يدفن وهو بين ذلك يحمل العذرة في بطنه فلماذا يغتال؟ ولماذا يتكبر وهذه حقيقة حاله الشاهد ان تفكر الانسان في هذه المراحل من الامور

59
00:23:15.700 --> 00:23:33.200
العظيمة المهمة التي تفيد الانسان فوائد عظيمة جدا لا حد لها حتى من الفوائد التي تستفاد بيان قدرة الله سبحانه وتعالى الله يقول يا ايها الناس ان كنتم في ريب من البعث فانا خلقناكم من نطفة

60
00:23:34.250 --> 00:23:50.650
هذا من البراهين من البراهين على كمال قدرة الله ان كنتم في ريب يعني ان كنتم في صك من البعث من قدرة الله سبحانه وتعالى على باءة الاجساد بعد دفء دفنها وموارتها في التراب فانظروا في

61
00:23:50.700 --> 00:24:11.700
الخلق الاول فانا خلقناكم من نطفة فخلق الانسان من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة الى غير ذلك من المراحل كل ذلك من الامور التي تبعث في في الانسان وتحرك في الانسان ابوابا كثيرة من الهداية

62
00:24:13.500 --> 00:24:40.250
والانسان مر بمراحل سبعة جاء ذكر بعظها في فهذا الحديث وفي بعض الايات وجمعت في الايات التي جاءت في سورة المؤمنون قد كان جاء عن ابن عباس رضي الله عنه

63
00:24:41.650 --> 00:24:57.850
انه كان يقول ان ابن ادم خلق في سبع مراحل ان ابن ادم خلق في سبع مراحل اي التي يمر بها ابن ادم ثم كان يتلو قول الله سبحانه وتعالى

64
00:24:59.100 --> 00:25:19.300
في قول الله عز وجل في سورة المؤمنون ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين هذه هذه المرحلة الاولى ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين

65
00:25:20.200 --> 00:25:44.450
ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم انشأناه خلقا اخر هذي سبعة مراحل ثم انشأناه خلقا اخر اي اصبح انسانا سويا له السمع وله البصر وله اليد وله

66
00:25:45.700 --> 00:26:07.350
حتى تحول قطعة اللحم الى العظام ثم من من هذه القطعة من اللحم ينهض الرأس ويبدأ ثم تخرج الايدي ثم الارجل كل هذه حلو التي تتكون ويمر بها الانسان كلها

67
00:26:07.400 --> 00:26:28.300
من دلائل قدرة الله تبارك وتعالى ولهذا قال فتبارك الله احسن الخالقين فتفكر الانسان تفكر الانسان في هذه المراحل العظيمة من الامور التي تهديه الى الى الامام بكمال قدرة الله

68
00:26:28.650 --> 00:26:52.750
وكمال صنعه وخلقه تبارك وتعالى وكمال تقديره وتدبيره وانه عز وجل المستحق للعبادة والذل والخضوع جل وعلا وايضا يهديه الى قدرته على على البعث يهديه ايضا الى معرفة الانسان بحقيقة نفسه وحقيقة حاله

69
00:26:53.350 --> 00:27:12.600
الى غير ذلك من انواع من الهدايات ثم وانت تتأمل في الهدايات المستفادة هنا في هذا الباب العظيم تعجب غاية العجب عندما ترى اقواما خلقهم الله عز وجل ومروا بهذه المراحل العظيمة

70
00:27:12.750 --> 00:27:37.800
العجيبة الى ان استووا على على هيئة الانسان السوي بالسمع والبصر ثم تراهم يعكفون على احجار او على قباب او على اضرحة يسألونها ويرجونها ويخظعون لها وينطرحون بين يديها راغبين راهبين ينسون رب العالمين تبارك وتعالى

71
00:27:37.850 --> 00:27:57.200
الذي اوجدهم وخلقهم وامدهم بالسمع والبصر اين عقول هؤلاء في في في التفكر بهذا بهذا الخلق وهذا الايجاد وهذا الابداع وهذا التصوير وهذا التكوين من الله جل وعلا لو فكر هؤلاء

72
00:27:57.500 --> 00:28:14.250
في حقيقة حالهم لما كان منهم ذل ولا خضوع ولا انكسار الا لله تبارك وتعالى الذي خلقهم هل من خالق غير الله يرزقكم هو الخالق وحده ولقد خلقنا الانسان في احسن تقويم

73
00:28:15.250 --> 00:28:34.300
هو هو الخالق وحده ولقد كرمنا بني ادم كل كل ذلكم لله تبارك وتعالى فكيف يذل لغيره وكيف يرتجى لغيره وكيف ينكسر بين يدي غيره وتصرف العبادة لغيره مع انه جل وعلا المتفرد

74
00:28:35.500 --> 00:28:54.200
بخلق الاشياء يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون

75
00:28:54.900 --> 00:29:12.200
اي لا تجعلوا لله شركاء في العبادة وانتم تعلمون انه لا خالق لكم غير الله تبارك وتعالى قال هنا في حديث ابن مسعود ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة

76
00:29:12.500 --> 00:29:35.250
ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل اليه الملك ثم ثم يبعث الله اليه ملكا باربع كلمات يبعث اي يرسل ملكا اي ملكا من الملائكة وكل الله عز وجل اليه

77
00:29:35.600 --> 00:30:01.800
هذه الكتابة كتابة ما يتعلق الانسان الى ان يموت يكتب كل ما هو اه متعلق به قال يؤمر بكتب اربع كلمات في كتب عمله عمله اي ماذا سيعمل؟ صلاة صيام حج

78
00:30:02.050 --> 00:30:18.300
صدقة بر الوالدين الى اخره وايضا ان كانت اعمالا سيئة تكتب من سرقة من كذب من غش من زنا من فواحش الى اخره كل ذلك يكتبه الملك يكتبه في هذا الوقت

79
00:30:18.550 --> 00:30:38.450
كما بين نبينا الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه. في كتب عمله اي الاعمال التي سيقوم بها وعمل هنا مفرد مضاف فيعم كل عمل سيقوم به الانسان فيؤمر بكتب اربع كلمات عمله

80
00:30:38.600 --> 00:31:01.200
اي كل عمل يقوم به الانسان الى ان يموت جميع الاعمال يكتبها الملك وكلها تسطر وتكتب قال اه يؤمر بكتب اربع كلمات في كتب عمله واجله اي متى سيموت كم عمره

81
00:31:01.950 --> 00:31:23.300
ما هو الوقت الذي يموت فيه والله عز وجل يقول لكل اجل كتاب. ويقول فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون فالاجل محدد وكتب على الانسان كما انه كتب على الانسان في اللوح المحفوظ قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

82
00:31:23.350 --> 00:31:49.200
فكتب ايضا ثانية على الانسان وهو في رحم امه كتب الملك متى سيموت فموت الانسان والاجل الذي اجل له وحد له لن يتجاوز ولن ايضا يموت قبل اجله لن يموت الانسان الا اذا جاء الاجل وحظرت المنية التي كتبت

83
00:31:50.000 --> 00:32:14.550
قال واجله ورزقه ايضا يكتب ما سيطعم وما سيشرب كل ذلك يكتب الطعام والشراب الذي يتناول الانسان على مر الايام كل ذلك يكتب كل ذلك يكتب على الانسان وهو في رحم

84
00:32:14.650 --> 00:32:37.450
امه قبل ان يخرج الى الدنيا وقبل ان يشاهد الدنيا يكتب كل ما فهو اه متناول له او طاعم له او شارب له مدة حياته كل ذلك يكتب وهذا فيه احاطة علم الله سبحانه وتعالى بمخلوقاته. الا يعلم من خلق

85
00:32:37.800 --> 00:33:00.900
في احاطة علم الله تبارك وتعالى من مخلوقات احاط بها علما جل وعلا وهذا وهذا ايضا اضافة الى احاطة علم الله به يكتب على الانسان يكتب ماذا سيطعم؟ ماذا سيتناول؟ ماذا سيشرب؟ كل ذلك يكتب على الانسان

86
00:33:02.450 --> 00:33:20.850
خلق الله سبحانه وتعالى لهذه المخلوقات وايجاده لها هو من الشواهد والدلائل على احاطة علمه بها كما قال جل وعلا الا يعلم من خلق هذا من الشواهد والدلائل ولهذا من بديع الاستدلال وجميله

87
00:33:22.050 --> 00:33:48.150
في الرد على الملاحدة ما ذكره الامام الحافظ التيمي رحمه الله تعالى في كتابه الحجة عندما اشار الى ان احد الملاحدة اراد ان يشكك بعض المسلمين في هذه المسألة ان الله عز وجل هو المتفرد بالخلق

88
00:33:50.600 --> 00:34:19.150
احذر كوبا ووضع فيه الشام متعفنة من اللحم او غيره واغلقها وتركها بضعة ايام ثم احضرها واذا بها ممتلئة من الدود واذا بها ممتلئة من الدود فقال لهم مشككا هذه انا الذي خلقتها

89
00:34:19.400 --> 00:34:37.550
الكوب لم يكن فيه شيء من هذه الكائنات وانا بهذه الطريقة وبهذه العملية انا الذي خلقت هذا الدود فقال له احد الحاضرين وهو اصغرهم سنا يسر الله عز وجل الحجة على

90
00:34:37.600 --> 00:35:00.200
على لسانه فقال له لم يكن احد ليخلق الا ويعلم عدد ما خلق وارزاقهم واجالهم فابن لنا ذلك كله لم يكن احد ليخلق الا ويعلم عدد ما خلق. وذكورهم من اناثهم وارزاقهم واجالهم فاب لنا ذلك كله

91
00:35:00.300 --> 00:35:19.200
اذا كنت تدعي ان هذه مخلوقات لك وانت الذي خلقتها كم عدد مخلوقاتك كم عدد هذا الدود الذي خلقته هذا السؤال الاول السؤال الثاني كم الذكور من الاناث كم عدد الذكور من هذا الدود؟ وكم عدد الاناث

92
00:35:20.100 --> 00:35:38.600
السؤال الثالث كل واحدة من هذه الدود ماذا ستطعم؟ وماذا ستأكل والسؤال الرابع كل دودة متى ستموت ما دمت تدعي ان مخلوقات لك الا يعلم من خلق؟ هذا هذا برهان. الخلق دليل على العلم

93
00:35:40.050 --> 00:35:56.100
الخلق دليل على العلم ولهذا من مراتب الايمان بالقدر ايمان الايمان بعلم الله كما سبق بيان ذلك في لقاء الامس الايمان بعلم الله سبحانه وتعالى الازلي الايمان بعلمه تبارك وتعالى المحيط

94
00:35:57.100 --> 00:36:14.850
بما كان وبما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون وانه تبارك وتعالى احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا فاذا هذا الذي يمر علينا الان في حديث ابن مسعود

95
00:36:15.100 --> 00:36:34.850
الا وهو ان الله عز وجل يبعث ملكا ويأمره بكتابة عمل الانسان ورزقه واجله وشقي هو او سعيد هذه كلها من الدلائل والبراهين على كمال احاطة الله عز وجل لاحاطة علم الله

96
00:36:35.050 --> 00:36:53.000
جل وعلا بكل شيء بما كان وبما سيكون وبما لم يكن لو كان كيف يكون قال قال في كتب عمله واجله ورزقه وشقي او سعيد ان يكتب هل هو من اهل الشقاء

97
00:36:53.550 --> 00:37:08.050
او من اهل السعادة جعلنا الله واياكم من اهل السعادة. امين يكتب هل هو من اهل الشقاء او من اهل السعادة ومر معنا في حديث علي رضي الله عنه قال

98
00:37:08.600 --> 00:37:29.150
لما قال قال لما قال لما قال النبي عليه الصلاة والسلام ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة الا كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة وهذا فيه تمييز للسعداء من

99
00:37:29.300 --> 00:37:48.600
الاشكيا فقال علي الا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له. فمن كان من اهل السعادة يسره الله لعمله للسعادة ومن كان من اهل الشقاوة يسره الله لعمل اهل الشقاوة

100
00:37:49.150 --> 00:38:07.600
فهنا يقول وشقي هو او سعيد ان يكتم وهذه الكتابة شقي هو او سعيد هي ايضا كتبت في اللوح المحفوظ كتب في اللوح المحفوظ السعداء وكتب ايضا في اللوح المحفوظ الاشقياء

101
00:38:08.050 --> 00:38:24.100
ومن كان من اهل السعادة يسره الله تبارك وتعالى لعمل اهل السعادة ومن كان من اهل الشقاوة يسره الله لعمل اهل الشقاوة فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى

102
00:38:24.200 --> 00:38:48.000
واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى قال ثم ينفخ فيه الروح ثم ثم ينفخ فيه الروح. اي ينفخ في في هذا الكائن في في في رحم الام الذي تحول من نطفة

103
00:38:48.150 --> 00:39:15.750
الى علقة الى مضغة فبعد ان يكمل مئة وعشرين يوما ينفخ فيه الروح وتصبح الروح تتحرك فيه تتحرك فيه  قال ثم ينفخ فيه الروح قال فوالذي لا اله غيره يقسم صلوات الله وسلامه عليه بالله

104
00:39:17.950 --> 00:39:40.850
قال فوالذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب. فيعمل بعمل اهل للنار فيدخلها فيسبق عليه الكتاب ذكر النبي عليه الصلاة والسلام

105
00:39:41.550 --> 00:40:04.000
تأكيدا مقسما بالله تبارك وتعالى على ذلك تأكيدا الى ان الامور مكتوبة ان الامور مكتوبة وان من كان كتب من اهل الشقاوة من كتب من اهل الشقاوة ومن كتب من اهل النار حتى لو عمل بعمل

106
00:40:04.300 --> 00:40:20.500
اهل الجنة يختم لهم بامل اهل النار يختم له بعمل اهل النار فوالذي نفسي بيده ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب

107
00:40:21.450 --> 00:40:39.950
في عمل بعمل اهل النار فيدخلها ولهذا كان السلف وينقل عنهم في هذا نقول كثيرة اورد بعضها الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في شرحه للاربعين في شرحه لهذا الحديث في الاربعين النووية

108
00:40:40.850 --> 00:41:06.700
ان انهم كانوا يخافون من شيئين كان كانوا يخافون من سيئين كانوا يخافون من الكتاب السابق ويخافون من الخواتيم يخافون من الكتاب السابق ويخافون من الخواتيم لا يدري الانسان ماذا كتب له

109
00:41:07.250 --> 00:41:25.450
وبما وبماذا يختم له في كتابه الذي كتب له ويخافون من الخواتيم اي من سوء الخاتمة يعني ان يموت الانسان والعياذ بالله على خاتمة سيئة لا ينال بها الا غضب الله سبحانه وتعالى وسخطه وناره

110
00:41:25.950 --> 00:41:47.500
فكانوا يخافون من ذلك ويؤرقهم هذا الامر يؤرقهما الكتاب السابق ويؤرقهم ايضا الخواتيم وكل من هذين الامرين مستفاد الخوف منه من قوله عليه الصلاة والسلام فوالذي نفسي بيده ان احدكم ليعمل بعمل

111
00:41:47.650 --> 00:42:02.950
اهل الجنة حتى ما يكونوا بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب هذا الكتاب السابق في عمل بعمل اهل النار هذه الخواتيم السيئة والعياذ بالله فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها

112
00:42:04.250 --> 00:42:21.800
ولهذا حق او حق على العاقل ان ان يخاف من هذا الامر وان يحسن الالتجاء الى الله سبحانه وتعالى وان يصلح وهذا امر في غاية الاهمية ان يصلح سرير بينه وبين الله

113
00:42:22.350 --> 00:42:45.050
ان يصلح سريرته بينه وبين الله تبارك وتعالى وان وان يجتهد في ان يبعد من قلبه الدواخل السيئة الدواخل السيئة والنيات السيئة يجتهد في البعد عن ذلك كله ولهذا جاء في بعض روايات هذا الحديث من حديث سهل بن سعد

114
00:42:45.250 --> 00:43:05.500
وهي اظافة مهمة صحت عن النبي عليه الصلاة والسلام وفيها بيان لهذا الامر قال عليه الصلاة والسلام ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو للناس ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو للناس

115
00:43:06.850 --> 00:43:21.150
فيسبق عليه حتى ما يكون حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها فقوله عليه الصلاة والسلام فيما يبدو للناس في تنبيه على امر

116
00:43:21.250 --> 00:43:35.650
الا وهو ان من صلحت سريرته بينه وبين الله وصدق مع الله في التجاءه في اصلاح نفسه في اصلاح نيته في صدقه مع ربه تبارك وتعالى فانه باذن الله لا يختم له

117
00:43:36.550 --> 00:43:50.400
بالخواتيم السيئة ان الله لا يضيع اجر من احسن عملا ان الله لا يضيع اجر من احسن عملا لكن البلاء عندما يكون في الانسان او في في قلب الانسان دواخل سيئة

118
00:43:50.450 --> 00:44:11.900
ونوايا سيئة وامور غير نظيفة واعماله فيما يظهر للناس اعمال جيدة واعمال صالحة فمثل هذا هو الحقيق بان يبوء بمثل هذه الخواتيم ولهذا نقل ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه

119
00:44:12.100 --> 00:44:37.650
الجواب الكافي عن بعض اهل العلم انه قال لا يعرف قال كلاما معناه لا يعرف لمن صحت عقيدته ان يختم له بخاتمة سيئة من صحت عقيدته بينه وبين الله في قلبه بينه وبين ربه تبارك وتعالى لا يعرف من كان في مثل هذا الصلاة ان يختم له بخاتمة سيئة

120
00:44:37.800 --> 00:44:56.400
لكن الخاتمة السيئة اذا كان صلاح الانسان الظاهر فيما يبدو للناس اما في الداخل ففيه نوايا وفيه خبايا خبايا سوء وفيه دواخل سيئة في قلبه ولهذا كان من اهم ما ينبغي ان يعتني به المسلم ان يصلح سريرته

121
00:44:57.250 --> 00:45:18.900
بينه وبين الله تبارك وتعالى وينقيها ويسأل ويسأل الله تبارك وتعالى ان يصلح له قلبه. وفي الحديث اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها فيدعو الله ويجاهد نفسه

122
00:45:19.000 --> 00:45:36.450
على صلاح قلبه بالبعد عن مثل هذه الامور او مثل هذه الدواخل السيئة التي تكون في القلوب فاذا هذه الزيادة التي جاءت في حديث سهل ابن سعد هي زيادة مهمة

123
00:45:36.600 --> 00:45:58.350
وعظيمة جدا وفيها بيان لهذا الامر فيما يبدو للناس. قال فيما يبدو للناس اي فيما يظهر للناس. اما في الداخل ففيه نوع من الخلل او نوع من الفساد فافادنا هذا الامر ان من اهم ما ينبغي ان يعنى به المرء بينه وبين الله سبحانه وتعالى

124
00:45:58.900 --> 00:46:17.200
ان ان يجاهد نفسه في اصلاح قلبه وتنقية سريرته وان يجاهد نفسه على سلامة القلب الا من اتى الله بقلب سليم قال فوالذي نفسي بيده ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة

125
00:46:17.300 --> 00:46:35.500
حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخل فيدخلها اي يدخل النار وهذا فيه من الفائدة ان العبرة بالخواتيم فيه من الفائدة ان العبرة بالخواتيم انما الاعمال بالخواتيم

126
00:46:37.850 --> 00:46:57.150
والعبرة في حال الانسان بما يختم له فمن ختم له بالخاتمة الحسنى كان من اهل الحسنى ومن ختم له بخاتمة اهل الشقاوة والعياذ بالله كان من اهل الشقاوة. وفي الحديث من كان اخر كلامه

127
00:46:57.250 --> 00:47:21.250
لا اله الا الله دخل الجنة قال وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل

128
00:47:21.250 --> 00:47:50.000
امل اهل الجنة فيدخلها وهذا فيه ان من الناس من يعمل حياته بعمل اهل النار من يعمل حياته بعمل اهل النار من المعاصي والاثام والفسوق والفجور والكفر والعصيان فيسبق عليه الكتاب يكون له سابقة حسنى

129
00:47:50.200 --> 00:48:11.500
ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون يكون له سابقة حسن فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها حتى ان بعض الناس تكون هذه السابقة سابقة الحسنى له قبل وفاته بلحظات يسيرة جدا

130
00:48:12.650 --> 00:48:39.750
قد يكون حياته كلها على الكفر  ويكون كتب الله سبحانه وتعالى له في فيما كتب في اللوح المحفوظ ان يسلم ويهتدي قبل ان يموت بلحظات بدقائق ليس ساعات بدقائق لتكون حياته كلها على

131
00:48:39.900 --> 00:49:10.350
الكفر ويكون اهتداؤه واستقامته في في في دقائق مثل ما جاء في قصة في القصة التي اوردها الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى وجود اسنادها عند تفسيره لقول لقول الله تبارك وتعالى في سورة الانعام الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن

132
00:49:11.100 --> 00:49:29.900
وهم مهتدون ولم يلبسوا ايمانا بظلم اي لم يخلطوه بشرك اولئك لهم الامن وهم مهتدون اي امن تام واهتداء تام في الدنيا والاخرة اورد الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى قصة رجل من الاعراب

133
00:49:30.200 --> 00:49:52.850
اتى يطلب النبي عليه الصلاة والسلام ويبحث عنه بحثا عن الاسلام وطلبا له وقطع مسافات طوال حتى جاء وهو على بعيره راكب على بعيره حتى جاء ووصل الى النبي عليه الصلاة والسلام وكان النبي صلى الله عليه وسلم قائما على

134
00:49:52.950 --> 00:50:20.100
قدميه فسأل النبي عليه الصلاة والسلام عن عن ما بعث به وامر وطلبا من النبي صلى الله عليه وسلم ان يعلمه وكان الرجل على البعير راكبا على بعيره فقال له النبي عليه الصلاة والسلام تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة

135
00:50:20.350 --> 00:50:41.150
ذكر له مباني الاسلام فقال الرجل وهو على بعيره اقررت اقررت اي اقررت بهذا الذي تدعوني اليه فدخل باقرانه هذا بالاسلام اقر قال اقررت اي اقررت بهذا الذي تدعوني اليه. لما قال اقررت

136
00:50:42.000 --> 00:51:07.100
ساخت قدم بعيره في حفرة جرذان وحفرة الجرذان هو الفأر الكبير وحفرته آآ تكون الارض هشة واذا وطأ عليها البعير تسيق قدمه ثم يسقط فساخت قدم بعيره في حفرة جرذان فسقط الرجل

137
00:51:07.400 --> 00:51:30.900
من فوق البعير على عنقه ومات من لحظته ومات من لحظته حياته كلها على الكفر وحظه من الاسلام هو ماذا اقررت واقررت هذه لم يعش معها حياة الاسلام الا يمكن دقيقة واحدة او دقيقتين او ثلاث دقائق

138
00:51:32.000 --> 00:51:54.150
هي التي عاشها وحياته كلها على على الكفر بالله سبحانه وتعالى فاسلم وليس له من الاسلام الا هذه الكلمة اقررت اي اقررت بما تدعوني اليه وسقط ومات فسبق يعني له من الله سبحانه وتعالى

139
00:51:54.200 --> 00:52:14.400
سابقة الحسنى والخاتمة الحسنة ولم يكن له حظ من هذا الاسلام الا هذا الاقرار الذي مات على اثره هذا الرجل جاء في بعض روايات الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام من اراد منكم ان ينظر

140
00:52:15.450 --> 00:52:32.750
الى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم فهذا منهم ولهذا اورد ابن كثير رحمه الله هذا الحديث عند هذه الاية لم يلبس ايمانا بظلم. امن قال اقررت ومات فلم يخلط ايمانه بشرك

141
00:52:33.300 --> 00:52:49.450
وختم له بهذه الخاتمة وجاء في بعض الروايات انه قال اذا اردتم ان تروا الذين عملوا قليلا واجروا كثيرا فهذا منهم وجاء ايضا في بعض الروايات انه عليه الصلاة والسلام قال للصحابة قوموا الى صاحبكم

142
00:52:50.350 --> 00:53:08.200
سماه صاحبا لهم وقال ايضا في بعض الروايات اني اني رأيت الملائكة تدس الفاكهة في فيه. لعله كان جائعا فرأيت الملائكة تدش الفاكهة في فيه ختم لهم بهذه الخاتمة وهذا من الشواهد

143
00:53:08.800 --> 00:53:28.450
قال ان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينه الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها من الفوائد هنا العظيمة

144
00:53:29.300 --> 00:53:49.250
ان ينتبه من مضى في حياته وقتا طويلا وعمرا مديدا على الاثام والمعاصي والرزايا والخزايا والاعراض عن الله تبارك وتعالى ان يتدارك نفسه باللجوء الى الله سبحانه وتعالى وطلب الخاتمة الطيبة

145
00:53:51.800 --> 00:54:13.550
جاء عن آآ الحسن البصري رحمه الله تعالى انه لقي رجلا كبيرا في السن وكانه يعرف عنه بعض آآ المعاصي او بعض الاثام فقال له منبها قال له الحسن البصري رحمه الله منبها

146
00:54:13.600 --> 00:54:34.350
كم تبلغ من العمر قال ستون سنة قال اوما علمت انك في طريق وقد اوشكت ان تبلغ نهايته انك في طريق وقد اوشكت ان تبلغ نهايته فقال الرجل انا لله وانا اليه راجعون

147
00:54:35.000 --> 00:54:56.900
فقال له الحسن او تعرف تفسيره؟ هذا الكلام هل تفهم معناه قال وما تفسيره قال انا لله اي انا لله عبد وانا اليه راجعون اي انا اليه راجع فاذا علمت انك لله عبد وانك اليه راجع فاعلم انه سائلك

148
00:54:57.800 --> 00:55:20.500
واذا علمت انه سائلك فاعد للمسألة جوابا فانتبه الرجل قال وما الحيلة وما الحيلة اي انا مقصر مفرط ماذا افعل الان؟ ما الحيلة فقال له كلمة عظيمة جدا هي كنز من الكنوز

149
00:55:21.350 --> 00:55:39.500
قال له احسن فيما بقي يغفر لك ما قد مضى احسن فيما بقي يغفر لك ما قد مضى فانك ان اسأت فيما بقي اخذت فيما بقي وفيما مضى وهذا الذي ذكره الحسن

150
00:55:39.950 --> 00:56:03.050
البصري صح بلفظه مرفوعا الى النبي عليه الصلاة والسلام صح عنه عليه الصلاة والسلام انه قال هذا الكلام احسن فيما بقي يغفر لك ما قد مضى فانك ان اسأت فيما بقي اخذت فيما بقي وفيما مضى. صح هذا مرفوعا عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام

151
00:56:04.650 --> 00:56:28.650
ولهذا من مضى في حياة تفريط وتقصير وتضييع واهمال ووقوع في الذنوب يتدارك ما بقي من حياته. ولربما الذي بقي من حياته ايام قلائل او ساعات قلائل ما يدريه فيصلح ما بينه وبين الله ويصلح سريرته ويصدق مع الله تبارك وتعالى ويبدأ صفحة جديدة

152
00:56:28.850 --> 00:56:54.450
وحياة مباركة واياما عامرة ويترك تلك الحياة حياة الضياع وحياة التفريط والعبرة بالخواتيم يصلح خواتيمه ما بالتجاءه الى ربه وسؤاله ومجاهدة نفسه على طاعة الله تبارك وتعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا

153
00:56:54.550 --> 00:57:19.200
وان الله لمع المحسنين ومما اه من القصص التي في هذا الباب التي من الشواهد شواهد الواقع لقوله عليه الصلاة والسلام ان احدكم ليعمل بعمل اهل النار الى اخره ما ذكره احد الطلبة في هذا المجلس

154
00:57:20.300 --> 00:57:41.500
من احدى الدول دول الكفر يقول ان جدته كانوا يحاولون معها على الاسلام محاولات كثيرة جدا. وعمرها فوق التسعين يقول حاولنا معها كثيرا وتأبى ثم ساق لنا البشارة في هذا المكان

155
00:57:42.100 --> 00:58:01.350
ان جدته اسلمت وماتت بعد اسلامها بثلاثة ايام اسلمت وماتت بعد اسلامها بثلاثة ايام. اكثر من تسعين سنة على الكفر وثلاثة ايام على الاسلام والعبرة بالخواتيم ولهذا ينبغي على الانسان ان يهتم بامر الخاتمة

156
00:58:01.900 --> 00:58:22.300
وان اه يجاهد نفسه على اصلاح السريرة بينه وبين الله تبارك وتعالى وتطهير القلب وتنقيته وتزكية النفس والاجتهاد في العمل الصالح والبعد عما يسخط الله تبارك وتعالى ومع هذا كله

157
00:58:23.050 --> 00:58:41.150
يلجأ الى الله سبحانه وتعالى لجوءا كاملا ان يهديه ان يثبته الا يزيغ قلبه ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة قد كان اكثر دعاء سيد ولد ادم عليه الصلاة والسلام يا مقلب القلوب

158
00:58:41.850 --> 00:59:00.300
ثبت قلبي على دينك. تقول ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رظي عنها تقول كان اكثر دعائه وجاء عن انس وعن غيره غيرهما من الصحابة كان اكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

159
00:59:01.850 --> 00:59:21.900
قالت ام سلمة فقلت يا رسول الله او ان القلوب لتتقلب او ان القلوب لتتقلب فقال عليه الصلاة والسلام ما من قلب الا هو بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء

160
00:59:22.200 --> 00:59:39.750
فان شاء اقامه وان شاء ازاغه فان شاء اقامه وان شاء زاغه فيكون الانسان دائما الالتجاء الى الله ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب

161
00:59:41.500 --> 01:00:05.450
كان من دعائه كما في الصحيحين صلوات الله وسلامه عليه اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انبت وبك خاصمت اعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تظلني اعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تظلني. فانت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون

162
01:00:06.400 --> 01:00:21.300
وكان عليه الصلاة والسلام في كل مرة يخرج فيها من بيته يقول اللهم اني اعوذ بك ان اضل او اضل او ازل او ازل او اظلم او اظلم او اجهل او يجهل علي

163
01:00:22.050 --> 01:00:42.750
الدعوات المأثورة عنه في هذا المعنى كثيرة كثيرة جدا وكل ما سبق يتلخص في في قوله عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله وسيأتي الحديث بهذا عن النبي صلى الله عليه وسلم عند المصنف

164
01:00:42.900 --> 01:01:01.100
رحمه الله تعالى نعم قال وعن حذيفة ابن ابن اسيد رضي الله عنه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم

165
01:01:01.150 --> 01:01:29.900
باربعين او خمس واربعين ليلة فيقول يا ربي اشقي او سعيد فيكتبان فيقول يا ربي اذكر او انثى فيكتبان ويكتب عمله واثره واجله ورزقه ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص. رواه مسلم. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث حذيفة

166
01:01:29.900 --> 01:01:51.400
رضي الله عنه وفي صحيح مسلم وهو بمعنى حديث ابن مسعود ولهذا ساقه بعده قال عليه الصلاة والسلام يدخل الملك على النطفة يدخل الملك على النطفة. الملك اي الذي وكل الله سبحانه وتعالى

167
01:01:51.500 --> 01:02:12.050
اليه هذا الامر يدخل الملك على النطفة اي في الرحم اي اي الملك يدخل في في الرحم يدخل على النطفة اي في الرحم يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم باربعين او خمس واربعين ليلة

168
01:02:13.500 --> 01:02:34.000
وهنا في هذا الحديث ان دخول الملك واتيانه وكتابته بعد ان يتم اربعين ليلة او خمسة واربعين ليلة وفي حديث ابن مسعود المتقدم ان الكتابة بعد مئة وعشرين بعد مئة وعشرين

169
01:02:34.650 --> 01:03:00.150
ولهذا بعض العلماء وفق بين الحديثين بان الكتابة تكون في الرحم مرتين مرة في الاربعين او الخمسة واربعين كما في حديث حذيفة ومرة في بعد المئة والعشرين كما يستفاد ذلك

170
01:03:00.400 --> 01:03:28.250
من حديث ابن مسعود وبعض اهل العلم قالوا لا ان الكتابة واحدة ليست مرتين الكتابة واحدة والملك يكتب على الانسان شقي او سعيد الى اخره مرة واحدة وهي بعد الاربعين يعني في تمام الاربعين او الخمسة والاربعين

171
01:03:29.250 --> 01:03:52.450
يكتب ذلك وان ما جاء في حديث ابن مسعود ذكر تأخير كتابة الملك روعي فيه ترتيب المراحل يكون نطفة ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ذكرت المراحل

172
01:03:52.450 --> 01:04:22.400
التي يمر بها الانسان متواليا ومتتابعة مراعاة لذكر ترتيب المراحل ثم بعد ذلك ذكر اتيان الملك وامره بكتب اربع كلمات. فمن اهل العلم من رجح ان هذه الكتابة تكون بعد الاربعين ليلة اما اربعين او خمسة واربعين كما هنا قال باربعين او خمس واربعين ليلة ان الكتابة تكون في هذا الوقت

173
01:04:23.200 --> 01:04:47.950
وان ما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنهما روعي فيه ذكر ترتيب المراحل اولا ثم بعد ذلك ذكرت مسألة كتابة الملك مسألة كتابة الملك وبعثه اليه وانه يكتب اربع كلمات رزقه واجله وعمله وشقي هو او سعيد

174
01:04:49.450 --> 01:05:12.050
قال فيقول يا رب اشقي او سعيد اي هذا الانسان الذي امرت كتابة حاله وعمله اشقي او سعيد فيكتبان اي يكتب عليه لعله من اهل الشقاء او من اهل السعادة. ثم يسأل الملك يا رب اذكر او انثى

175
01:05:12.400 --> 01:05:31.550
ايضا فيكتبان يكتب عليه هذا هل هو ذكر او انثى ويكتب عمله واثره او يكتب عمله واثره واجله ورزقه يكتبها الملك فهذه كلها تكتب على الانسان قال ثم تطوى الصحف

176
01:05:31.950 --> 01:05:50.300
فلا يزاد فيها ولا ينقص ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص مثل ما جاء في في في الحديث الاخر رفعت الاقلام وجفت الصحف فتطوى الصحف اي ان ما كتب الانسان لا بد ان يكون

177
01:05:51.550 --> 01:06:07.750
واذا عرفنا ان ما كتب للانسان لا بد ان يكون لنا بناء على هذه المعرفة ان نتكل على الكتابة وندع العمل؟ لا والله الصحابة رضي الله عنهم سألوا النبي عن هذه المسألة وتقدم السؤال

178
01:06:08.100 --> 01:06:26.050
قالوا يا رسول الله الا ندع العمل ونتكل على الكتاب الا نتكل على هذا الذي طوي وفرغ منه وكتب وندع العمل قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له اي جاهد نفسك

179
01:06:26.100 --> 01:06:41.550
على العمل واحرص على ما ينفعك وفي ذلك كله استعن بالله. استعن به به ان يهديك ان يوفقك ان يثبتك ان يعيذك من الضلال ان يختم لك بالخاتمة الحسنى الامور بيده

180
01:06:41.600 --> 01:07:03.200
جل وعلا والخلق خلقه والامر امره وتعالى فتلجأ اليه وفي الوقت نفسه تجاهد نفسك مجاهدة تامة على القيام الاعمال الاعمال الطيبات والطاعات الزاكيات التي تتقرب بها الى الله عز وجل نعم

181
01:07:03.650 --> 01:07:21.850
نعم يا شيخ وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم الى جنازة الى جنازة صبي من الانصار فقلت طوبى له عصفور من عصافير الجنة

182
01:07:21.950 --> 01:07:40.750
لم يعمل سوءا ولم يدركه فقال اوغير ذلك يا عائشة ان الله خلق للجنة اهلا خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم وخلق للنار اهلا خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم

183
01:07:41.550 --> 01:08:04.150
ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وشاهدوا هذا الحديث للترجمة ونبدأ به هو قول النبي عليه الصلاة والسلام ان الله خلق للجنة اهلا خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم

184
01:08:05.100 --> 01:08:29.600
وخلق وخلق للنار اهلا خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم وهذا فيه ان الامور مقدرة ومكتوبة وان السعداء كتبوا وان الاسقيا كتبوا وان الامر قدر قدر لي الانسان وطوية الصحف بما هو كائن

185
01:08:31.250 --> 01:08:55.350
وطويت الصحف بما هو كائن فهذا شاهد الحديث للترجمة ان الامور مقدرة والسعدا من الاشقياء واهل الجنة من اهل النار كل ذلك كتب والحديث واضح في الدلالة على هذا الامر قال ان الله عز وجل خلق للجنة اهلا خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم

186
01:08:55.450 --> 01:09:16.500
وخلق للنار اهلا خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم فهذا واظح تماما وهو في في الدلالة بمعنى الاحاديث والنصوص المتقدمة التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى لتقرير هذا الباب وان الامور كلها بقدر

187
01:09:16.950 --> 01:09:33.050
وان الامور كلها بقدر بما في ذلكم اعمال العباد واهل السعادة من اهل الشقاوة واهل الجنة واهل النار كل ذلك بقدر لاجل هذا ساق المصنف رحمه الله تعالى هذا الحديث

188
01:09:34.650 --> 01:09:53.250
وقول النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الجملة جاء على اثر قول عائشة رضي الله عنها عندما دعي النبي صلى الله عليه وسلم الى جنازة صبي. اي طفل صغير من الانصار

189
01:09:54.100 --> 01:10:13.950
فقلت اي قالت عائشة رضي الله عنها طوبى له عصفور من عصافير الجنة طوبى له عصفور من عصافير الجنة وهذه شهادة لا لا لا له بالجنة قال طوبى له عصفور من عصافير الجنة

190
01:10:14.300 --> 01:10:30.700
فقال النبي صلى الله عليه وسلم قال طوبى له عصفور من عصافير الجنة لم يعمل سوءا ولم يدركه اي لم يعمل السوء ولم يدرك وقت عمل السوء لانه مات صغيرا فقال

191
01:10:30.750 --> 01:10:50.650
الرسول صلى الله عليه وسلم او غير ذلك اي الا تقولين غير هذا او غير ذلك يا عائشة ان الله خلق للجنة اهلا خلقهم لها الى اخر الحديث  قيل ان النبي عليه الصلاة والسلام

192
01:10:51.950 --> 01:11:11.550
قال لعائشة رضي الله عنها تنبيها لها الى عدم المسارعة في مثل هذا الجواب وفي مثل هذه التزكية والشهادة وقيل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبل ان يبلغه

193
01:11:12.800 --> 01:11:33.250
او ان ينزل عليه او ان يوحى اليه بان اطفال المؤمنين في الجنة قد حكى بعض اهل العلم الاجماع على ذلك لكثرة لكثرة الشواهد الدلائل على ان اطفال المؤمنين وفرطهم

194
01:11:33.300 --> 01:11:50.850
في الجنة وانهم ايضا يوم القيامة يشفعون لابائهم وامهاتهم ويكونون شفعاء لابائهم وامهاتهم وجاء في هذا احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ساق جملة منها الامام البخاري رحمه الله

195
01:11:51.250 --> 01:12:11.250
في في كتابه الصحيح وايضا في كتابه الادب المفرد في هذا دلائل عديدة فيها ان اطفال المؤمنين في الجنة فقيل لعل النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة هذا قبل ان يبلغه

196
01:12:11.450 --> 01:12:31.300
او قاله لها تنبيها الى عدم المسارعة الى مثل هذا الجواب او مثل هذه التزكية الشاهد من الحديث للترجمة هو قول النبي عليه الصلاة والسلام ان الله خلق للجنة اهلا الى اخر الحديث

197
01:12:31.700 --> 01:12:49.450
نعم قال وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء بقدر حتى العجز والكيس رواه مسلم. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان

198
01:12:49.450 --> 01:13:15.000
النبي صلى الله عليه وسلم قال كل شيء بقدر كل شيء بقدر وقوله كل شيء يتناول كل ما هو كائن بتناول كل ما هو كائن لان الخلق خلق الله والملك ملكه سبحانه وتعالى ولا يمكن ان يقع في ملكه الا ما قدره

199
01:13:16.400 --> 01:13:32.200
لا يمكن ان يكأ ان يقع في ملك الله ما لم يقدره الله وما لم يشأه سبحانه وتعالى فالخلق خلقه والملك ملكه سبحانه وتعالى. ولا يمكن ان يقع في ملكه وفي خلقه الا ما قدره

200
01:13:32.250 --> 01:13:50.050
جل وعز وشاءه سبحانه وتعالى ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام كل شيء بقدر وهذا هو بمعنى قول الله سبحانه وتعالى ان كل شيء خلقناه بقدر ان كل شيء خلقناه بقدر

201
01:13:50.250 --> 01:14:11.900
فكل شيء بقدر اي كل ما هو كائن بقدر سواء الاشخاص والدوات او الاعمال والحركات والسكنات وغير ذلك كل ذلك بقدر كل شيء بقدر حتى العجز والكيس حتى العجز والكيس ايضا هذا بقدر

202
01:14:12.050 --> 01:14:38.650
عجز الانسان وكيسه اين نباهته وفطنته  آآ ذكاؤه الى غير ذلك كل ذلك بقدر العجز اي ما يكون عليه الانسان من فتور وخمول وكسل وتوان وتفريط هذا بقدر وايضا الكيس ما يكون عليه الانسان من نباهة وفطنة وحذق

203
01:14:38.850 --> 01:14:53.950
ونحو ذلك كل ذلك بقدر حتى العجز والكيس حتى العجز والكيس اي حتى العجز الذي يكون عليه بعض الناس هو الكيس الذي يكون عليه بعض الناس وهو النباهة ايضا هو بقدر

204
01:14:55.050 --> 01:15:16.900
والكيس هو النباهة والفطنة قد جاء في حديث يرفع الى النبي عليه الصلاة والسلام وفي سنده كلام ومعناه صحيح قال الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني

205
01:15:17.950 --> 01:15:36.550
لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام. اما من حيث المعنى المعنى صحيح. الكيس اي من الناس النبي الحاذق الفطن العاقل من هو من دان نفسه اي حاسبها ولامها وعمل لما بعد الموت

206
01:15:36.850 --> 01:15:52.850
والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني. فذكر الكيس وذكر العجز هنا قال حتى العجز والكيس اي ما يكون عليه الانسان من عجز او ما يكون عليه الانسان من كيس

207
01:15:53.550 --> 01:16:13.700
اي نباهة وفطنة كل ذلك بقدر كل ذلك بقدر قال حتى العجز والكيس واذا علم المسلم ان كل شيء بقدر حتى العجز والكيس هذا ايضا كما قدمت يقوي صلة الانسان بالله

208
01:16:13.950 --> 01:16:37.550
سبحانه وتعالى ويقوي ايضا توجه العبد الى الله وحسن سؤاله والطلب منه جل وعلا لان الامر بيده جل وعلا وبتقديره سبحانه وتعالى ولهذا جاء في الدعاء الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم وان تجعل كل قضاء قضيته لي

209
01:16:37.650 --> 01:16:52.750
خيرا وهذا من اعظم الادعية التي ينبغي ان يعتنى بها في هذا الباب كما جاء في المسند والادب المفرد للامام البخاري رحمه الله تعالى انه قال لعائشة رضي الله عنها يا عائشة عليك بكوامل الدعاء

210
01:16:53.600 --> 01:17:12.200
وجمله قالت قلت ما كوامل الدعاء وجمله قال تقولين آآ اللهم اني اسألك من الخير كله عاجله واجله ما علمت منه وما لم اعلم واعوذ بك من الشر كله عاجله واجله ما علمت منه وما لم اعلم

211
01:17:12.500 --> 01:17:33.950
واسألك من خير ما سألك منه محمد صلى الله عليه وسلم واعوذ بك من شر ما استعاذك منه محمد صلى الله عليه وسلم واسألك الجنة وما قرب اليها من قول وعمل واعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول وعمل وان تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا

212
01:17:34.400 --> 01:17:53.150
وان تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا لان الاقضية والتقدير بيده سبحانه وتعالى فيسأل الانسان ربه هذا السؤال العظيم وان تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا لان العجز والكيس بقدر كل شيء بقدر

213
01:17:53.500 --> 01:18:10.100
فتسأل الله عز وجل ان يجعل كل قضاء قضاه لك خيرا وهي دعوة عظيمة ومباركة وايضا من الدعاء العظيم في هذا الباب ان ان تقول آآ اللهم اني اعوذ بك من سوء القضاء

214
01:18:10.150 --> 01:18:28.650
لان القضاء بيده تبارك وتعالى فتستعيذ بالله من سوء القضاء من مثل ان ان يقضى الانسان بكفر او بفسق او بمعصية او غير ذلك. تعوذ بالله من ذلك قال اللهم اني تعوذ بالله قال عليه الصلاة والسلام تعوذوا بالله من سوء القضاء

215
01:18:28.700 --> 01:18:49.750
ودرك الشقاء وشماتة الاعداء. امر عليه الصلاة والسلام بالتعوذ من هذه الامور وقوله عليه الصلاة والسلام  تعوذوا بالله من سوء القضاء يدلنا الى الخطأ في الدعوة المشهورة على السنة كثير من العوام

216
01:18:50.150 --> 01:19:08.450
اللهم اني لا اسألك رد القضاء اللهم اني لا اسألك رد القضاء ولكن اسألك اللطف فيه هذا خطأ قولهم في هذا الدعاء اللهم اني لا اسألك رد القضاء جاء في هذا الدعاء التعوذ بالله من سوء القضاء

217
01:19:09.400 --> 01:19:26.700
تعوذ بالله من سوء القضاء فكيف يقول في القائم في دعائه لا اسألك رد القضاء فهذا خطأ ولا ينبغي الدعاء بهذه الدعوة لما فيها من خطأ وغلط وان كانت مشتهرة حتى انه من شهرتها

218
01:19:27.650 --> 01:19:49.600
ان بعض العوام يظنها ثابتة في الاحاديث الصحيحة عن النبي عليه الصلاة والسلام حتى ان احد العوام مرة سمعت تنبيه على على على هذا الحديث فجاء الي وقال كيف هذا وهذا جاء في الحديث

219
01:19:49.850 --> 01:20:02.950
قلت له هذا لم يأتي لا في حديث صحيح ولا ضعيف وليس من كلام النبي عليه الصلاة والسلام ولا من كلام اهل العلم هذا كلام غير صحيح ومخالف للاحاديث الصحيحة

220
01:20:03.000 --> 01:20:23.250
عن النبي صلى الله عليه وسلم كان عندنا علماء كثير يقولونه قلت العبرة بالمعاني الصحيحة وبما وافق هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وهذا ايضا يؤكد ما سبق الى ان ما سبق التنبيه عليه

221
01:20:23.400 --> 01:20:50.200
الى ان الذي ينبغي على المسلم ان يحرص على دعوات النبي صلى الله عليه وسلم المأثورة عنه فان فيها السلامة والعصمة وفيها التمام والكمال والرفعة نعم قال وعن قتادة رضي الله عنه في قوله تعالى تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر

222
01:20:50.400 --> 01:21:08.700
قال يقضى فيها ما يكون في السنة قال يقضى فيها ما يكون في السنة الى مثلها رواه عبد الرزاق وابن جرير وقد روي معنى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما والحسن وابي عبدالرحمن السلمي

223
01:21:08.700 --> 01:21:27.450
وسعيد ابن جبير ومقاتل ثم ثم ذكر رحمه الله تعالى هنا هذا اه هذه الاية ذكر رحمه الله تعالى هذه الاية تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر

224
01:21:27.950 --> 01:21:43.100
واورد فيها ما يروى عن السلف في بيان معناها وانه يقضى فيها ما يكون في السنة الى مثلها وان هذا روي عن ابن عباس والحسن وابي عبد الرحمن السلمي وسعيد ابن جبير وغيرهم

225
01:21:43.900 --> 01:22:07.100
فيها يفرق كل امر حكيم ايضا في قوله باذن ربهم من كل امر فهذا مثل ما مر التقدير السنوي التقدير السنوي ثم يأتي بعد ذلك التقدير اليومي الذي يدل عليه قول الله سبحانه وتعالى كل يوم هو في شأن وسيأتي عند

226
01:22:07.100 --> 01:22:30.250
مصنف ويكون المصنف بما ساقه رحمه الله تعالى من روايات ذكر التقديرات الخمس التقدير العام اولا ذكره في حديث علي ثم التقدير الذي عندما اخرج الله عز وجل ذرية ادم من ظهره وهذا في حديث عمر والحديث الذي بعده

227
01:22:30.450 --> 01:22:46.850
ثم التقدير العمري وهذا ساق فيه حديث عبد الله بن مسعود وحديث حذيفة ثم بعد ذلك التقدير السنوي واورد فيه رحمه الله تعالى هذه الاية وتفسير السلف لها ثم التقدير اليومي

228
01:22:47.000 --> 01:23:13.700
اورد فيه قول الله سبحانه وتعالى كل يوم هو في شأن نعم قال وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ان الله خلق لوحا محفوظا من درة بيضاء دفتاه من ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه نور عرضه ما بين السماء والارض ينظر فيه

229
01:23:13.700 --> 01:23:35.050
كل يوم ثلاث مئة وستين نظرة وفي كل نظرة منها يخلق ويرزق ويحيي ويميت. ويعز ويذل ويفعل ما يشاء. فذلك قوله تعالى كل يوم هو في شأن رواه عبد الرزاق وابن المنذر والطبراني والحاكم

230
01:23:35.350 --> 01:23:58.900
ثم ختم رحمه الله تعالى ذكر الاحاديث والنصوص المتعلقة بالتقديرات بهذا الحديث عن ابن عباس انه قال ان الله خلق لوحا محفوظا من درة بيظاء دفتاه من ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه نور عرضه ما بين السماء والارض

231
01:23:58.950 --> 01:24:12.100
ينظر فيه كل يوم ثلاث مئة وستين نظرة ففي كل نظرة منها يخلق ويرزق ويحيي ويميت ويعز ويذل ويفعل ما يشاء فذلك قول الله تعالى كل يوم هو في شأن

232
01:24:12.450 --> 01:24:38.600
اه هذا موقوف على ابن عباس وسنده اليه فيه كلام وسنده اليه في كلام لكن المصنف رحمه الله تعالى ساقه للاية الكريمة التي تدل على التقدير اليومي وجاء عن عدد من الصحابة ومن اتبعهم باحسان تفسير الاية بهذا المعنى

233
01:24:39.050 --> 01:24:57.350
تفسيرها بهذا المعنى الذي اشار اليه المصنف او اورده المصنف في قوله يخلق ويرزق ويحيي ويميت ويعز ويذل ويفعل ما يشاء هذا معنى قوله كل يوم هو في شأن فالمراد بقوله في شأن

234
01:24:57.500 --> 01:25:19.550
اي من احياء واماتة وهداية واظلال الى غير ذلك فهذا هو التقدير اليومي يدل عليه آآ تدل عليه هذه الاية الكريمة ولما انهى رحمه الله تعالى هذه الادلة المشتملة على التقديرات الخمس

235
01:25:19.700 --> 01:25:46.550
ختم ذلك بكلمة جامعة للعلامة ابن القيم رحمه الله تعالى نعم قال ابن القيم رحمه الله تعالى لما ذكر هذه الاحاديث وما في معناها وقال فهذا وقال فهذا تقدير يومي والذي قبله تقدير حولي والذي قبله تقدير عمري

236
01:25:46.700 --> 01:26:10.050
عند تعلق النفس به والذي قبله كذلك عند اول تخليقه وكونه مضغة والذي قبله تقدير على وجوده لكن بعد خلق السماوات والارض لكن بعد خلق السماوات والارض الذي قبله هو الذي هو الذي

237
01:26:10.850 --> 01:26:30.850
والذي قبله تقدير سابق على خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكل واحد من هذه التقادير تفصيل من التقدير السابق. وفي ذلك دليل على كمال علم الرب وقدرته وحكمته. وزيادة تعريفه الملائكة

238
01:26:30.850 --> 01:27:01.400
وعباده وعباده المؤمنين بنفسه واسمائه ثم قال فاتفقت هذه الاحاديث ونظائرها  ونظائرها على ان القدر السابق لا يمنع العمل ولا يوجب الاتكال عليه بل يوجب الجد والاجتهاد ولهذا لما سمع بعض الصحابة ذلك قال ما كنت باشد اجتهادا مني الان. وقال ابو عثمان النهدي

239
01:27:01.750 --> 01:27:20.000
لسلمان رضي الله عنه لانا باول هذا الامر اشد فرحا مني باخره وذلك لانه اذا كان قد له من الله اعظم منه اذا كان اذا كان قد سبق له من الله سابقة

240
01:27:21.700 --> 01:27:47.600
وهيأه ويسر ويسره للوصول اليها كان فرحه بالسابقة التي سبقت له من الله اعظم من فرحه بالاسباب التي تأتي بها. طيب هنا المصنف رحمه الله تعالى ذكر هذه الكلمة العظيمة لابن القيم

241
01:27:47.650 --> 01:28:08.350
وفيها تلخيص  ما احتوت عليه الاحاديث الواردة في التقديرات وانها خمس تقديرات ذكرها ابن القيم رحمه الله بعد ان سرد الاحاديث الواردة في الباب فقال رحمه الله بعد ذكره للاحاديث

242
01:28:08.750 --> 01:28:29.500
وختمها كما هو الترتيب عند المصنف هنا ختمها بالتقدير اليومي قال فهذا تقدير يومي اي الوارد في قوله تعالى كل يوم هو في شأن قال والذي قبله تقدير حولي او قل سنوي ايظا

243
01:28:29.550 --> 01:28:47.750
وهو الوارد في قوله فيها يفرق كل امر حكيم وفي قوله باذن ربهم من كل امر هذا يقال له حولي او يقال له ايظا سنوي لانه يتعلق بكل حول او كل سنة خصوصها

244
01:28:50.150 --> 01:29:10.650
قال والذي قبله تقدير عمري عند تعلق النفس به تقدير عمري عند تعلق النفس به اي بالانسان وهذا يشير فيه رحمه الله الى حديث ابن مسعود المتقدم وحديث حذيفة ايضا

245
01:29:12.250 --> 01:29:34.800
قال والذي قبله كذلك عند اول تخليقه وكونه مضغة عند اول تخليقه وكونه مضغة هذا الذي في حديث حذيفة واشرت الى ان بعض اهل العلم يذكر ان الكتابة كتابتين كتابة

246
01:29:35.000 --> 01:29:53.300
عند كما يدل عليه حديث حذيفة عند اول كونه مضغة وكتابة عند اخرى بعد ذلك عند تعلق الروح به كما يدل على ذلك حديث ابن مسعود ولعل هذه الجملة تفيد ان ابن القيم رحمه الله يرى انها

247
01:29:53.750 --> 01:30:18.400
كتابتان كتابه يدل عليها حديث ابن مسعود وكتابة يدل عليها حديث حذيفة اعيد مرة ثانية قول ابن القيم قال والذي قبله تقدير عمري عند تعلق النفس به اشارة الى قوله فينفخ فيه الروح ثم يرسل اليه الملك فينفخ فيه الروح فيؤمر بكتب اربع كلمات فعند تعلق الروح به

248
01:30:19.050 --> 01:30:40.650
يا يكتب قال والذي قبله كذلك عند اول تخليقه وكونه مضغة وهذا كما جاء في حديث حذيفة كما جاء في حديث حذيفة الذي ساقه المصنف رحمه الله. قال والذي قبله تقدير سابق على وجوده. اي في هذه الدنيا

249
01:30:41.100 --> 01:31:00.850
قبل وجوده في وجوده لكن بعد خلق السماوات والارض سابق على وجوده ولكنه باد خلق السماوات والارض والذي قبله الذي هو التقدير العام الذي جاء في حديث علي اه حديث عبدالله بن عمرو

250
01:31:01.450 --> 01:31:22.750
قال والذي قبله تقدير سابق على خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. هذي خلاصة جميلة ووافية لما اشتملت عليه النصوص في ذكر التقديرات قال وكل واحد من هذه التقادير كالتفصيل من التقدير السابق

251
01:31:24.100 --> 01:31:39.950
كل واحد من هذه التقادير كالتفصيل من التقدير السابق يعني اذا نظرت الان او تأملت في قوله في ليلة القدر فيها يفرق كل امر حكيم هل الذي يفرق في ليلة القدر

252
01:31:40.150 --> 01:32:00.550
ويقدر هل هو امر خارج عما كتب في اللوح المحفوظ او داخل فيه داخل فيه ولهذا قال كالتفصيل للتقدير السابق تفصيل لما كتب في اللوح المحفوظ فيما يتعلق بعموم الكائنات وعموم المخلوقات

253
01:32:01.350 --> 01:32:22.500
فهذا كالتفصيل له ليس خارجا عنه بل هو تقدير من بعد تقدير وهو داخل في التقدير السابق قال وفي ذلك دليل على كمال علم الرب وقدرته وحكمته وزيادة تعريفه الملائكة وعباده المؤمنين

254
01:32:22.800 --> 01:32:40.100
بنفسه واسمائه. انت هنا عندما تنظر في هذه التقديرات تهديك الى وتدلك الى كمال علم الله سبحانه وتعالى وكمال قدرته وتدبيره وان الامر بيده سبحانه وتعالى ثم قال اي ابن القيم

255
01:32:41.000 --> 01:33:00.250
فاتفقت هذه الاحاديث ونظائرها على ان القدر السابق لا يمنع العمل ولا يوجب الاتكال وهذه فائدة جليلة ومهمة وهي من انفس ما يكون في في هذا الباب لان بعض الناس عندما يقرأ الاحاديث

256
01:33:00.950 --> 01:33:18.900
ربما يدع العمل او تحدثه نفسه بترك العمل اتكالا على القدر وهذا منهج خاطئ وقد عرفنا ان الصحابة رضي الله عنهم لما بين لهم النبي صلى الله عليه وسلم امر القدر

257
01:33:19.850 --> 01:33:34.050
قالوا له الا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ فنهاهم عن ذلك وامرهم بالعمل. قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له فمن كان من اهل السعادة يسره الله لعمل اهل السعادة

258
01:33:34.150 --> 01:33:53.100
ومن كان من اهل الشقاوة يسره الله لعمل اهل الشقاوة قال كل هذه الاحاديث تدل على ان القدر السابق لا يمنع العمل ولا يوجب الاتكال عليه بل يوجب الجد والاجتهاد

259
01:33:53.450 --> 01:34:19.050
بل يوجب الجد والاجتهاد ولهذا لما سمع بعض الصحابة ذلك قال ما كنت باشد اجتهادا مني الان. وهذا من فقه الصحابة وكمال علمهم يقول ما كنت باشد اجتهادا مني الان اي انه لما سمع هذه الاحاديث وسمع قول النبي عليه الصلاة والسلام اعملوا فكل ميسر لما خلق له

260
01:34:19.550 --> 01:34:38.800
صار امره بعد سماع الحديث اكثر اجتهادا ومحافظة وجدا في العمل منه قبل سماعه لهذا الحديث. وهذا يدلنا على كمال فقه الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم وقال ابو عثمان النهدي لسلمان

261
01:34:39.500 --> 01:35:03.500
لانا باول هذا الامر اشد فرحا مني باخره اول هذا الامر سابقة الحسنى التي يكتبها الله سبحانه وتعالى لعبده المؤمن اعظم مني فرحا باخره قال ابن القيم موضحا وذلك لانه اذا كان قد سبق له من الله سابقة

262
01:35:04.500 --> 01:35:26.600
وهيأه ويسره للوصول اليها كان فرحه بالسابقة التي سبقت له من الله اعظم من فرحه بالاسباب التي يأتي بها اعظم من فرحه بالاسباب التي يأتي بها اي يأتي بها العبد من جد واجتهاد وصبر ومثابرة ومرابطة وبذل الوسع

263
01:35:26.850 --> 01:35:49.950
ففرحه بسابقة الحسنى والتوفيق للهداية التي اكرمه الله سبحانه وتعالى ومن عليه بها اعظم من فرحه بمباشرته بهذه الاسباب قل بفظل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون هذا ونسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العليا

264
01:35:50.000 --> 01:36:10.000
ان يصلح لنا اجمعين ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة فزيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء

265
01:36:10.000 --> 01:36:18.300
منهم والاموات والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين