﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:21.850
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب العبودية والقلب فقير بالذات الى الله من وجهين

2
00:00:22.100 --> 00:00:41.150
من جهة العبادة وهي العلة الغائية ومن جهة الاستعانة والتوكل وهي العلة الفاعلة فالقلب لا يصلح ولا يفلح ولا يلتذ ولا يسر ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن. العلة الرائية العلة الفاعلية

3
00:00:41.650 --> 00:01:06.000
فالقلب لا يصلح ولا يفلح ولا يلتذ ولا يسر ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن الا بعبادة ربه وحبه والانابة اليه  ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن

4
00:01:06.300 --> 00:01:26.300
اذ فيه فقر ذاتي الى ربه ومن حيث هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه من حيث اذ فيه فقر ذاتي الى ربه من حيث هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه. وبذلك يحصل له الفرح والسرور واللذة والنعمة

5
00:01:26.300 --> 00:01:45.100
السكون والطمأنينة وهذا لا يحصل الا باعانة الله له. فانه لا يقدر على تحصيل ذلك له فانه لا يقدر على تحصيل ذلك له الا الله فهو دائما مفتقر الى حقيقة اياك نعبد واياك نستعين

6
00:01:45.500 --> 00:02:04.600
فانه لو اعين على حصول ما يحبه ويطلبه ويشتهيه ويريده ولم يحصل له عبادة لله فلن يحصل الا على الالم والحسرة والعذاب ولن يخلص من الام الدنيا ونكد عيشها الا باخلاص الحب لله. فانه لو اعين

7
00:02:04.900 --> 00:02:25.300
فانه لو اعين على حصول ما يحبه ويطلبه ويشتهيه ويريده. ولم يحصل له ولم يحصل له عبادة لله فلن يحصل الا على الالم والحسرة والعذاب ولن يخلص من الام الدنيا ونكد عيشها الا باخلاص الحب لله

8
00:02:25.750 --> 00:02:44.400
بحيث يكون هو غاية مراده ونهاية مقصوده وهو المحبوب له بالقصد الاول وكل ما سواه انما يحبه لاجله لا يحب شيئا لذاته الا لله فمتى لم يحصل له هذا؟ لم يكن قد حقق حقيقة لا اله الا الله

9
00:02:44.450 --> 00:03:12.550
ولا حقق التوحيد والعبودية والمحبة لله. وكان فيه من نقص التوحيد والايمان. بل من الالم والحسرة والعذاب بحسب ذلك اذن في كلام مدخل عندك ما فانه لو عين فانه لو اعين على حصول ما يحبه ويطلبه ويشتهيه ويريده ولم يحصل له عبادة لله فلن يحصل الا على الالم

10
00:03:12.550 --> 00:03:45.350
والعذاب. هذه زائلة اشار اليها؟ لا لا. لان سيأتي المعنى ويكون تكرارا وكان فيهم النقص والعين بل وهي الالم والحسرة والعذاب بحسب ذلك فالكلام بدونه  ولو سعى في هذا المطلوب ولم يكن مستعينا بالله متوكلا عليه مفتقرا اليه في حصوله

11
00:03:45.400 --> 00:04:05.400
لم يحصل له فانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فهو مفتقر الى الله من حيث هو المطلوب المحبوب المراد ومن حيث هو المسئول المستعان به. المتوكل عليه فهو الهه لا اله غير لا اله غيره. وهو ربه لا رب

12
00:04:05.400 --> 00:04:22.800
فله سواه ولا تتم عبوديته لله الا بهذان. فمتى كان يحب غير الله لذاته؟ او يلتفت الى غير الله ان يعينه؟ كان عبدا لما محبة وعبدا لما رجاه بحسب حبه له ورجائه اياه

13
00:04:23.100 --> 00:04:39.100
واذا لم يحب احدا لذاته الا الله. واي شيء احبه سواه واي شيء احبه سواه فانما احبه له ولم يرجو قط شيئا الا الله. واذا فعل ما فعل من الاسباب او حصل ما حصل منه

14
00:04:39.100 --> 00:05:07.800
كان مشاهدا ان الله هو الذي خلقها وقدرها وسخرها له. وان كان قد يظهر لي والله اعلم انها زائدة  وهي ليست موجودة في بعض النسخ احسن الله اليكم. تعالي واذا فعل ما فعل من الاسباب او حصل ما حصل منها مشاهدا ان الله محصن. او حصن

15
00:05:11.150 --> 00:05:30.100
واذا فعل ما فعل من الاسباب او حصل ما حصل منها مشاهدا ان الله هو الذي خلقها وقدرها وسخرها له وان كل ما في السماوات والارض فالله ربه ومليكه وخالقه ومسخره وهو مفتقر اليه

16
00:05:30.100 --> 00:05:48.450
كان قد حصل له من تمام هنا يأتي الان الجواب. طيب. بينما اذا اثبتت كان هناك المعدة. نعم. احسن الله اليكم. وان كل ما في السماوات والارض فالله ربه ومليكه وخالقه ومسخره وهو مفتقر اليه

17
00:05:48.450 --> 00:06:09.900
كان قد حصل له من تمام عبوديته لله بحسب ما قسم له من ذلك. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

18
00:06:09.900 --> 00:06:29.900
اما بعد قال الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى والقلب فقير بالذات الى الله من جهتين. ثم بينهما جهة العبادة وهي العلة الغائية وجهة الاستعانة وهي العلة الفاعلية

19
00:06:29.900 --> 00:06:49.900
العبد فقير الى الله عز وجل فقر ذاتي. ومعنى خطر ذاتي. اي فقر يلازم الانسان لا ينفك عنه. في اي لحظة من لحظاته او اي وقت من اوقاته. ففيه فقر

20
00:06:49.900 --> 00:07:09.650
ذاتي الى الله سبحانه وتعالى من كل وجه. لا غنى له عن الله سبحانه وتعالى في طرفة عين فحاجته الى الله عز وجل وافتقاره اليه هو افتقار من كل وجه

21
00:07:10.050 --> 00:07:35.500
لا غنى له عن الله سبحانه وتعالى طرفة عين وهو فقير الى الله عز وجل في فعل الغاية التي خلقه الله لاجلها وفقير الى عون الله سبحانه وتعالى ليحقق الغاية التي خلق لاجلها

22
00:07:35.950 --> 00:08:05.250
ففقره الى الله عز وجل وهو فقر ذاتي من جهتين. من جهة العبادة والعلة الغائية جهة العبادة والعلة الغائية اي التي خلق لاجلها الخلق واوجدوا لتحقيقها فالغاية من خلق الناس عبادة الله. كما قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

23
00:08:05.350 --> 00:08:28.350
فهذه هذه العلة الغائية التي لاجلها خلق الجن والانس. ووجد الثقلان ومن جهتي العلة الفاعلية التي هي الاستعانة والتوكل. العلة الفاعلية بمعنى ان العبد لا يمكن ان افعل الا اذا اعانه الله

24
00:08:29.500 --> 00:08:48.200
لا يمكن ان يفعل الا اذا اعانه الله سبحانه وتعالى. فاذا كان الله عونا لا فعل وان لم يعنه سبحانه وتعالى لا لا يستطيع ان يفعل ولهذا كان من اعظم الدعاء

25
00:08:48.250 --> 00:09:11.200
فسؤال الله العون سؤال الله العون على ما خلق العبد لاجله. هذي اعظم دعوة تدعو الله بها على الاطلاق اعظم دعوة واعظم مطلب تسأله من ربك سبحانه وتعالى ان يعينك على ما خلقك لاجله. هذا اعظم دعاء

26
00:09:11.650 --> 00:09:34.100
واجل دعاء وهو موجود في فاتحة الكتاب ولهذا افترظ الله سبحانه وتعالى علينا هذا الدعاء ما لم يفترضه في اي دعاء اخر يجب علينا فرضا لازما متعينا في اليوم والليلة سبع عشرة مرة ان نقول اياك نعبد واياك نستعين اهدنا

27
00:09:34.100 --> 00:09:56.800
الصراط المستقيم نطلب من الله ان يعينه اياك نعبد اي نخصك بالعبادة واياك نستعين اي نخصك بالاستعانة لا نستعين الا بك اياك نعبد واياك نستعين جمع بين آآ العلتين العلة الغائية و

28
00:09:56.900 --> 00:10:28.650
العلة الفاعلية فالغاية العبادة والوسيلة لتحقيق هذه الغاية عون الله فان لم يكن عون من الله سبحانه وتعالى للعبد لا يمكن ان يفعل شيئا او ان يقوم بعمل  ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء

29
00:10:28.900 --> 00:10:50.200
يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم. ان هداكم بالايمان ان كنتم صادقين ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. اولئك هم

30
00:10:50.200 --> 00:11:17.600
واشهد فاذا العبد فقير الى الله عز وجل من حيث الغاية التي خلق لاجلها بان يوفقه الله ويسدده ويجعله عبدا له ومن جهة العون من الله سبحانه وتعالى والتوفيق والتسديد للقيام

31
00:11:17.750 --> 00:11:48.350
لما خلق العبد لاجله ووجد لتحقيقه ثم بين رحمه الله ان القلب الذي هو فقير الى الله سبحانه وتعالى من تلك الجهتين جهة العلة الغائية والعلة الفاعلية فلا يمكن ان يتحقق له شيء من ذلك الا بعون الله ومده وتوفيقه هو ايضا في الوقت نفسه لا يصلح

32
00:11:48.400 --> 00:12:12.750
ولا يفلح ولا يسر ولا يلتذ ولا يقين ولا يطمئن الا بعبادة الله  اذا هنا يتجلى لنا حقيقة السعادة واللذة والهناء وطيب العيش كيف ينام وانه لا يمكن ان تنال سعادة

33
00:12:13.050 --> 00:12:36.700
ولا ان تنال لذة ولا ان تنام طمأنينة ولا قرة عين الا بالعمل على تحقيق العبودية لله مستبدا في ذلك العون والتوفيق والتسديد من الله محققا قوله اياك نعبد واياك نستعين

34
00:12:37.100 --> 00:12:58.300
اياك نعبد واياك نستعين اياك نعبد واياك نستعين جمع فيها الدين كله وجمع فيها حقيقة السعادة. جمعت في هاتين الكلمتين اياك نعبد واياك نستعين ولهذا قيل ان القرآن جمع في فاتحة الكتاب

35
00:12:59.100 --> 00:13:23.750
فلذلك هي ام القرآن وفاتحة الكتاب جمعت لي اياك نعبد واياك نستعين. اياك نعبد واياك نستعين الغاية والوسيلة الغاية العبادة والوسيلة العون من الله والتوفيق والتسديد اذا ليس هناك سعادة ولا لذة ولا طمأنينة ولا راحة

36
00:13:24.000 --> 00:13:43.850
ولا سكون الا بان يقوم العبد بالعبادة التي خلق لاجلها ولا سبيل الى القيام بها الا بالاستعانة بالله جل وعلا قال ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات

37
00:13:44.350 --> 00:14:04.050
لو حصل له كل ما يمتد به من المخلوقات القلب لا يمكن ان تحصل له لذة لا يمكن ان تحصل له لذة حقيقية لا يمكن ان يحصل له السكون والطمأنينة والراحة والهناء لا يمكن

38
00:14:04.500 --> 00:14:29.300
مهما اجتمعت للانسان في هذه الحياة من وسائل الملذات والتلذذ والتنعم لا يمكن ان تحقق ابدا ولهذا يغتر بعض الناس ان يرى على المعرض عن الله سبحانه وتعالى ابتسامة او نحو ذلك ويظن انه سعيد

39
00:14:30.200 --> 00:14:54.650
والسعادة مفارقته ليس منها وليست منه بعيدة عن السعادة تكون براحة القلب السعادة تكون براحة القلب مدار السعادة الذي عليه ترتكز راحة القلب والقلب لا يمكن ان يرتاح الا بان يقوم بالشيء الذي خلق لاجله

40
00:14:54.750 --> 00:15:18.300
لا يمكن ان ان يحصل القلب راحة الا بان يقوم بالشيء الذي خلق لاجله فاذا ابتعد عما خلق لاجله فارقته الراحة وفارقته السعادة فارقته اللذة فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى

41
00:15:19.600 --> 00:15:49.200
فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى نفي الضلال فيه ثبوت غدة وهو الهداية. ونفي الشقاء فيه ثبوت وهو السعادة الذي يتبع هدى الله يسعد ولا يشقى والذي يعرظ عن هدى الله سبحانه وتعالى يلازمه الشقاء مهما اوتي من انواع الملذات

42
00:15:50.050 --> 00:16:13.600
مهما اوتي من انواع  اه مستطابات النفس وما تشتهيه ونحو ذلك لا يمكن ان يلتزم  قال ولو حصل له كل ما يلتد يلتد به يلتد به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسلم

43
00:16:14.500 --> 00:16:35.250
قد قال الله جل وعلا الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله. الا بذكر الله تطمئن القلوب ولهذا يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى في موضع اخر من كتبه ونقله عن ابن القيم رحمه الله

44
00:16:35.900 --> 00:16:57.950
ان حاجة القلب الى العبودية حاجة القلب الى العبودية لله حبا ورجاء وخوفا ورغبا ورهبا حاجة القلب الى العبودية مثل حاجة السمكة الى المال مثل حاجة السمكة الى الماء كما ان السمكة اذا اخرجت من الماء ماتت

45
00:16:58.050 --> 00:17:19.650
القلب لا يمكن ان يهنأ او يعيش او يسعد او تتحقق له حياة حقيقية الا بما خلق لاجله  ووجد لتحقيقه قال ولو حصل حصل له كل ما يلتد به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن

46
00:17:19.900 --> 00:17:41.650
لماذا؟ قال اذ فيه فقر ذاتي الى ربه فيه فقر ذاتي الى ربه هذا الفقر الذي في القلب الذاتي الى الله سبحانه وتعالى الا يملأ القلب به ويعمر به طارقته السعادة

47
00:17:41.900 --> 00:18:11.600
وفارقته الهناءة والطمأنينة والسكون وامتلأ بالهموم والغموم انواع المكدرات ولهذا جاءت السنة سبحان الله في معالجة الكرب الذي يصيب القلب وهو الهم والغم ونحو ذلك اقرأ جميع الادعية الواردة في معالجة الكرب كلها عودة بهذا القلب الى التوحيد

48
00:18:12.300 --> 00:18:37.600
تأمله كلها عودة لهذا القلب الى التوحيد. فاذا رجع القلب الى التوحيد الذي هو الغاية التي خلق لاجلها وشغل بهذه الغاية ذهبت عنه الهموم والغموم دعوة ذا النون التي ما قالها مكروب الا فرج الله كربه لا اله الا انت

49
00:18:38.000 --> 00:18:57.300
سبحانك اني كنت من الظالمين لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين وايضا جاء في الحديث دعوة المكروب اللهم رحمتك ارجو فلا تكلني الى نفسي طرفة عين واصلح لي شأني كله لا اله الا انت

50
00:18:57.350 --> 00:19:25.950
جميع الادعية التي وردت والاذكار في باب الكرب كلها عودة بهذا القلب الى ما خلق لاجله فاذا عمر القلب بالتوحيد التد وسعد واطمأن وسكن واذا فارقه هذا الامر فارقته اللذة والسعادة والطمأنينة قال اذ فيه فقر ذاتي الى ربه من حيث هو معبوده ومحبوب

51
00:19:25.950 --> 00:19:59.050
ومطلوبه وبذلك يحصل له الفرح والسرور واللذة والنعمة والسكون والطمأنينة اذا شغل القلب اذا شغل القلب بهذه الغاية التي خلق لاجلها ووجد لتحقيقها قال وهذا لا يحصل له الا بالاعانة

52
00:19:59.650 --> 00:20:20.900
الا باعانة الله له القلب فيه فقر كما قدم شيخ الاسلام ذاتي الى ربه من حيث هو معبوده ومحبوب ومطلوب ان لم يملأ القلب بالعبودية لله والحب لله والتعظيم لله والرجاء لله سبحانه وتعالى

53
00:20:22.000 --> 00:20:47.300
تخلى ترحلت عنه السعادة واللذة. ففي فقر اه ذاتي الى هذا المطلب. وهذا المطلب لا يحصل الا باعانة المائلة اذا فيه فقر ذاتي من جهة اخرى وهي جهة الاستعانة جهة الاستعانة وهذا لا يحصل له الا باعانة الله له

54
00:20:47.550 --> 00:21:12.400
لا يقدر على تحصيل ذلك له الا الله فهو دائما مفتقر الى حقيقة اياك نعبد واياك نستعين اياك نعبد الغاية واياك نستعين الوسيلة اياك نعبد الغاية واياك نستعين الوسيلة الغاية ان تعبد الله

55
00:21:13.000 --> 00:21:30.300
والوسيلة لان تعبد الله ان يعينك الله وتطلب منه سبحانه وتعالى ان يعينك قد قال النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ لا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك

56
00:21:30.650 --> 00:21:48.000
وشكرك وحسن عبادتك صليت اديت الصلاة قمت بها في بيوت الله كما امرك الله هذا انما حصل بعون الله مجرد ما تنتهي من الصلاة جدد الطلب من الله سبحانه وتعالى ان يعينك

57
00:21:49.250 --> 00:22:10.300
وهذا الدعاء كما انه مطلوب ادبار الصلوات فايضا جاءت السنة به دعوة عامة تدعو بها في كل وقت تدعو بها في كل وقت. وتكرر هذه الدعوة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

58
00:22:11.000 --> 00:22:31.400
قد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى عن شيخه ابن تيمية صاحب هذا الكتاب امرا عجبا من اكثار الاكثار من هذه الدعوة ذكر من حاله امرا عجبا من الاكثار من هذه الدعوة العظيمة. اللهم اعني على ذكرك

59
00:22:31.650 --> 00:22:58.550
وشكرك وحسن عبادتك قال فانه لو اعين على حصول ما يحبه ويطلبه ويشتهيه ويريده ولم يحصل له عبادة الله بحيث هو غاية مراده ونهاية مقصودة وهو المحبوب له بالقصد الاول وكل ما سواه فانه يحبه لاجله

60
00:22:58.600 --> 00:23:17.500
لا يحب شيئا لذاته الا الله فمتى لم يحصل له هذا لم يكن حقق حقيقة لا اله الا الله ولا حقق التوحيد والعبودية والمحبة وكان فيه من النقص والعيب بل ومن الالام والحسرة والعذاب بحسب ذلك

61
00:23:19.250 --> 00:23:41.200
اذا هذا يوضح ما قرر رحمه الله وهو فقر العبد الذاتي لعون الله على القيام بعبوديته عبودية الله لكن لو اعين الانسان على تحصيل مبتغياته ومشترياته وملذاته وحصلت له حصلت له

62
00:23:41.850 --> 00:24:02.600
اراد في الدنيا كذا وكذا وكذا وجميع مشتهياته حصلت هل تملأ القلب هل يسعد القلب؟ هل يهنأ القلب؟ هل يلتد القلب؟ هل يسكن القلب؟ لا القلب لا يمكن ان يسكن ويهنى ويلتد

63
00:24:02.700 --> 00:24:26.250
الا بان يملى بالغاية التي خلقت لاجلها واوجد لتحقيقه والا كما قال شيخ الاسلام كان فيه من النقص والعيب بل ومن الالام والحسرة والعذاب بحسب ذلك بحسب ذلك  ولو سعى في هذا المطلوب

64
00:24:27.550 --> 00:24:42.350
فلم يكن مستعينا بالله متوكلا عليه مفتقرا اليه في حصوله لم يحصل له فان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وهذا يبين فيه الجانب الاول وهو ان فيه فقر

65
00:24:42.400 --> 00:25:00.800
الى الله ذاتي من حيث هو معبوده ومحبوبه ومقصوده. من حيث الغاية التي خلق لاجلها وهي عبادة الله سبحانه وتعالى. فلو سعى اه عفوا من حيث كون الله معينا له على ذلك

66
00:25:00.900 --> 00:25:23.250
قال ولو سعى في هذا المطلوب فلم يكن مستعينا بالله متوكلا عليه مفتقرا اليه في حصوله لم يحصل له يعني لو سعى في العبادة التي خلق لاجلها دون ان يكون في قلبه توكل والتجاء الى الله واعتماد على الله سبحانه وتعالى لا يحزن

67
00:25:24.050 --> 00:25:46.750
لان الامور لا يمكن تحصل للعبد الا بعون الله وتوفيقه وتسديده سبحانه وتعالى فان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن قال الله تعالى لمن شاء منكم ان يستقيم بمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا

68
00:25:46.850 --> 00:26:04.800
ان يشاء الله رب العالمين اذا من شاء الاستقامة وارادها لنفسه وسعى في تحصيلها وبذل جهده في ليلها هذا لا يكفي لينال الاستقامة لا بد ان يطلب المد والعون من الله

69
00:26:04.950 --> 00:26:27.650
والتوفيق او مفتقر الى الله في العون لذلك والتحقيق للقيام بذلك فهو مفتقر الى الله من حيث هو المطلوب المحبوب المراد المعبود ومن حيث هو المسؤول المستعان به المتوكل عليه مفتقر الى الله من

70
00:26:27.650 --> 00:26:48.050
الجهتين من حيث هو المظلوم المحبوب والمراد المعبود وهذا ما عبر عنها سابقا بالعلة آآ الغائية ومن حيث هو المسؤول المستعان به المتوكل اليه وهي عليه وهي ما عبر عنه بالعلة الفاعلية

71
00:26:50.450 --> 00:27:04.500
فهو اله لا اله غيره هذا الجانب الاول وهو ربه لا رب له سواه هذا الجانب الثاني قوله وهو اله لا اله له غيره هذا الجانب الاول الذي هو العبادة

72
00:27:04.650 --> 00:27:24.700
الذي هو الغاية وربه لا رب له سواه هذا الجانب الثاني وهو الوسيلة وهو الوسيلة لا يمكن ان يحقق العبد الغاية التي افراد الله بالعبادة الا من خلال هذه الوسيلة

73
00:27:24.900 --> 00:27:44.600
بالاعتماد على الله والتوكل عليه. ولا تتم عبوديته لله الا بهذه ولا تجن عبوديته لله الا بهذين هذين اياك نعبد واياك نستعين اياك نعبد واياك نستعين لا اله الا الله ولا حول ولا قوة الا بالله

74
00:27:45.500 --> 00:28:08.650
لا اله الا الله فيها الغاية ولا حول ولا قوة الا بالله فيها الوسيلة لا اله الا الله فيها الغاية ولا حول ولا قوة الا بالله فيها الوسيلة لا يمكن ان تكون من اهل لا اله الا الله ومن اهل العبادة التي خلقك الله لاجلها الا بعون الله

75
00:28:09.850 --> 00:28:27.400
ولهذا شرع لنا اذا نادى المنادي حي على الصلاة حي على الفلاح ان نستعين بالله قائلين لا حول ولا قوة الا بالله فلا حول ولا قوة الا بالله كلمة استعانة

76
00:28:27.750 --> 00:28:44.050
لا حول ولا قوة الا بالله كلمة استعانة اي لا تحول من حال الى حال  من ضعف الى قوة من معصية الى طاعة من ضلال الى هدى من كفر الى ايمان

77
00:28:46.800 --> 00:29:09.500
لا تحول من حال الى حال ولا قوة بالعبد على فعل شيء من الاعمال الا بعون الله. اذا اعانه الله ووفقه وسدده قام وفعل والا لا يمكن ان يفعله  قال ولا تتم عبوديته لله الا بهاذين

78
00:29:09.700 --> 00:29:32.750
فمتى كان محبا لغير الله لذاته هذا النوع الاول او ملتفتا الى غير الله ان يعينه وهذا النوع الثاني كان عبدا لما احبه وعبدا لما رجا الان يبين ما يضاد

79
00:29:33.300 --> 00:29:58.450
ما سبق فاذا كان اه فمتى كان محبا لغير الله لذاته محبا لغير الله بذاته هذي عبودية الذي يحب لذاته هو الله وحده الذي يحب لذاته هو الله وحده ومن سواه يحب لاجل الله

80
00:30:00.250 --> 00:30:24.750
يحب لاجل الله من الاشخاص والاعمال واوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله ومن احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان فمن احب فمتى كان محبا لغير الله لذاته

81
00:30:25.550 --> 00:30:50.600
هذا فساد في العلة الغائية او ملتفتا الى غير الله وهذا فساد في العلة الفاعلية ملتفتا لغير الله ان يعينه ملتفتا الى غير الله ان يعينه   كان عبدا لما احبه

82
00:30:50.900 --> 00:31:13.000
وعبدا لما رجى عبدا لما احبه وعبدا لما رجاه بحسب حبه له ورجائيه الحب يتعلق بالغاية والرجاء يتعلق بالوسيلة كان عبدا لما احبه وعبدا لما رجاه بحسب حبه له ورجائه

83
00:31:13.400 --> 00:31:39.150
واذا لم يحب لذاته الا الله اذا لم يحب لذاته الا الله وكل ما احبه سواه فانما احبه له ولم يرجو قطا قطوا شيئا الا الله واذا فعل ما فعل من الاسباب او حصل ما حصل منها

84
00:31:39.250 --> 00:32:00.350
مشاهدا ان الله هو الذي خلقها وقدرها وان كل من في السماوات والارض فالله ربه ومليكه وخالقه وهو فقير اليه كان قد حصل من تمام عبوديته لله بحسب ما قسم له من ذلك

85
00:32:01.100 --> 00:32:22.000
بحسب ما قسم له من ذلك من ذلك اي من الجهتين اللتين بينهما رحمهما الله تعالى من جهة العلة الغائية ان لا يحب لذاته احد الا الله وكل ما سوى الله فانما يحبه تبعا لمحبة الله سبحانه وتعالى

86
00:32:22.050 --> 00:32:41.000
وايضا من جهة العلة الفاعلية لم يرجوا قطوا شيئا الا الله واذا فعل ما فعل ما الاسباب او حصل ما حصل منها اه مشاهدا ان الله هو الذي خلقه وقدرها

87
00:32:41.200 --> 00:32:57.900
وان كل من في السماوات والارض فالله ربه ومليكه وخالقه وهو فقير اليه كان قد حصل من تمام عبودية بحسب ما قسم له من ذلك. بحسب ما قسم له من ذلك اي من قيام

88
00:32:58.350 --> 00:33:19.850
اه تحقيق اياك نعبد واياك نستعين. تحقيق لا اله الا الله ولا حول ولا قوة الا بالله. تحقيق الغاية وتحقيق الوسيلة  قال رحمه الله والناس في هذا على درجات متفاوتة

89
00:33:19.900 --> 00:33:42.050
لا يحصي طرقها الا الله فاكمل الخلق وافضلهم واعلاهم واقربهم الى الله واقواهم واهداهم اتمهم عبودية لله من هذا الوجه يعني لو ان متأملا بعد متأملا تأمل بعد هذا الايضاح الذي بينه رحمه الله تعالى

90
00:33:42.200 --> 00:34:05.400
عن حال الناس مع هذين الامرين العبادة والاستعانة قالوا الناس مع هذين الامرين العبادة التي هي الغاية التي خلقوا لاجلها والاستعانة التي هي الوسيلة لتحقيق تلك الغاية كيف احوال الناس

91
00:34:05.450 --> 00:34:33.150
في ذلك قال وجد انها درجات متفاوتة لا يحصي طرقها الا الله يجد الناس مذاهب شك وطرائق قدل لكن الموفق منهم من وفقه الله سبحانه وتعالى وجمع بين الامرين كما امر بذلك وكما شرع له ذلك

92
00:34:34.200 --> 00:34:53.350
فاكمل فاكمل الخلق وافظلهم واعلاهم واقربهم الى الله واقواهم واهداهم اتمهم عبودية لله من هذا الوجه. نعم قال رحمه الله تعالى وهذا هو حقيقة دين الاسلام الذي ارسل الله به رسله

93
00:34:53.450 --> 00:35:15.600
وانزل به كتبه هو ان يستسلم العبد لله لا لغيره فالمستسلم له ولغيره مشرك والممتنع عن الاستسلام له مستكبر وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الجنة لا يدخلها من في قلبه مثقال ذرة من كبر. كما ان النار لا يخلد

94
00:35:15.600 --> 00:35:32.500
فيها من في قلبه مثقال ذرة من ايمان. في بعض النسخ كما ان النار لا يدخلها من في قلبه مثقال ذرة من ايمان. ومنها النسخة هذه التي بيدي لكنه خطأ واضح

95
00:35:33.200 --> 00:35:55.100
والصواب كما ان النار لا يخلد فيها. لا يخلد فيها من في قلبه مثقال ذرة من ايمان. نعم فجعل الكبر مقابلا للايمان فان الكبر ينافي حقيقة العبودية كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

96
00:35:55.100 --> 00:36:20.550
يقول الله العظمة ازاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدا منهما عذبته فالعظمة والكبرياء من خصائص الربوبية والكبرياء اعلى من العظمة. ولهذا جعلها بمنزلة الرداء كما جعل العظمة بمنزلة الازار ولهذا كان شعار الصلوات والاذان والاعياد هو التكبير

97
00:36:20.600 --> 00:36:44.850
وكان مستحبا في الامكنة العالية كالصفا والمروة واذا على الانسان شرفا او ركب دابة ونحو ذلك وبه يطفأ الحريق وان عظم وعند الاذان يهرب الشيطان قال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون. وعند

98
00:36:47.750 --> 00:37:04.150
ولهذا كان شعار الصلوات والاذان والاعياد هو التكبير. وكان مستحبا في في الامكنة العالية كالصفا والمروة. واذا واذا على الانسان شرف او ركب دابة ونحو ذلك وبه يطفأ الحريق وان عظم

99
00:37:04.650 --> 00:37:28.400
وعند الاذان يهرب الشيطان قال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين وكل من استكبر عن عبادة الله لابد ان يعبد غيره. فان الانسان حساس يتحرك بالارادة

100
00:37:28.600 --> 00:37:49.000
وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اصدق الاسماء حارث وهمام. فالحارث الكاسب الفاعل والهمام فعال من الهم والهم اول الارادة فالانسان له ارادة دائما وكل ارادة فلابد لها من مراد تنتهي اليه

101
00:37:50.300 --> 00:38:05.450
فلابد لكل عبد من مراد محبوب هو منتهى حبه وارادته فمن لم يكن الله معبوده ومنتهى حبه وارادته بل استكبر عن ذلك فلا بد ان يكون له مراد محبوب يستعبده غير الله يستعبده

102
00:38:05.450 --> 00:38:24.000
غير الله فيكون يستعبده غير الله فيكون عبدا لذلك المراد المحبوب اما المال واما الجاه واما الصور واما ما يتخذه الها من دون الله كالشمس والقمر والاوثان وقبور الانبياء والصالحين

103
00:38:24.100 --> 00:38:43.700
او من الملائكة والانبياء الذين يتخذهم اربابا او غير ذلك مما عبد من دون الله واذا كان عبدا لغير الله يكون مشركا وكل مستكبر فهو مشرك ولهذا كان فرعون من اعظم الخلق استكبارا عن عبادة الله. نعم

104
00:38:45.300 --> 00:39:05.250
يقول رحمه الله تعالى وهذا هو حقيقة دين الاسلام الذي ارسل الله به رسله وانزل به  وهو ان يستسلم العبد لله لا لغيره قد قال الله تعالى ان الدين عند الله الاسلام

105
00:39:05.350 --> 00:39:23.550
قال ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلا يقبل منه وقالوا رضيت لكم الاسلام دينا وحقيقة الاسلام ان يستسلم العبد لله الاسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلاص من الشرك

106
00:39:24.400 --> 00:39:47.050
فحقيقة الاسلام ان يستسلم العبد لله لا لغيره هذي حقيقة الاسلام الذي هو دين الله الذي شرعه لعباده ودين جميع النبيين الاسلام هو دين جميع الانبياء اي ان يستسلم العبد لله لا لغيره

107
00:39:47.650 --> 00:40:15.400
وسيأتي عند شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لاحقا السوق سوق ايات كثيرة جدا في بيان ان دين الاسلام هو دين الانبياء. جميعا فجميع الانبياء مسلمون لله. ومعنى المسلم لله اي المستسلم لله لا لغيره

108
00:40:16.650 --> 00:40:41.300
فحقيقة دين الاسلام الذي ارسل الله به رسله وانزل به كتبه هو وهو ان يستسلم العبد لله لا لغيره ان يستسلم العبد لله لا لغيره فالمستسلم له ولغيره مشرك لماذا؟ لانه سوى غيره به

109
00:40:43.200 --> 00:41:10.450
في الاسلام الذي هو دين الله الذي رضيه لعباده فالمستسلم له ولغيره مشرك والممتنع عن الاستسلام له مستكبر والممتنع عن الاستسلام له مستكبر وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الجنة لا يدخلها من في قلبه مثقال ذرة من كبر

110
00:41:11.200 --> 00:41:29.300
ان الجنة لا يدخلها من في قلبه مثقال ذرة من كبر كما ان النار لا يخلد فيها من في قلبه مثقال ذرة من ايمان. فجعل الكبر مقابل الايمان جعل الكبر مقابل للايمان

111
00:41:29.950 --> 00:41:49.150
فالجنة لا يدخلها من في قلبه مثقال ذرة من كبر والنار لا يخلد فيها من في قلبه مثقال ذرة من ايمان لكن قد يدخلها قد يدخلها من في قلبه مثقال مثقال ذرة من ايمان قد يدخلها بسبب ماذا

112
00:41:50.450 --> 00:42:21.250
بسبب الكبائر  بسبب الكبائر فيدخل النار بسبب الكبائر ودخوله لها دخول وتطهير وتنقية لان لان الجنة دار الطيب المحض فاذا جاء ملوثا بالكبائر ولقي الله بها لم يتخلص منها بالتوبة

113
00:42:21.500 --> 00:42:47.600
والانابة والرجوع الى الله سبحانه وتعالى ولقي الله بها استحق ان يدخل النار ليطهر من تلك الكبائر حتى يزول عنه خبث الكبائر ثم بعد ذلك يدخل الجنة ثم بعد ذلك يدخل الجنة وقد جاء في الحديث اخرجوا من النار

114
00:42:47.800 --> 00:43:18.800
من قال لا اله الا الله وفي قلبه ادنى مثقال ذرة من ادنى مثقال ذرة من ايمان قال فان الكبر ينافي حقيقة العبودية فان الكبر ينافي حقيقة العبودية ولهذا سيأتي ايراده رحمه الله بقوله تعالى ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم

115
00:43:18.800 --> 00:43:42.450
داخلين الحاقدين ذليلين فان الكبر ينافي حقيقة العبودية كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله العظمة ازاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدا منهما عذبته

116
00:43:43.650 --> 00:44:11.300
العظمة والكبرياء ردائي وهذا فيه ان الكبرياء اعلى شأنه حيث جعل في اه اه الحديث اه في في هذا الحديث بمثابة اه الكبرياء بمثابة الرداء والعظمة بمثابة الازار ولهذا يقول رحمه الله

117
00:44:14.450 --> 00:44:37.100
فالعظمة والكبرياء من خصائص الربوبية العظمة والكبرياء من خصائص الربوبية والكبرياء اعلى من العظمة والكبرياء اعلى من العظمة ولهذا جعلها بمنزلة الرداء كما جعل العظمة بمنزلة الازار والرداء يكون على اعلى البدن

118
00:44:38.400 --> 00:45:11.300
فجعل الكبرياء بمنزلة اه الرداء والعظمة منزلة الازار اي انه مختص سبحانه وتعالى بالكبرياء والعظمة جل وعلا لا يشرك فيها غيره فمن نازعه بان يدعي ذلك لنفسه يدعي لنفسه العظمة يدعي لنفسه اه الكبرياء عذبه الله سبحانه وتعالى بالنار يوم القيامة

119
00:45:12.000 --> 00:45:35.050
ثم اخذ يبين رحمه الله مكانة استشعار العبد للايمان بالكبرياء لله والعظمة لله وما في ذلك من اثر عظيم وثمار مباركة قال ولهذا كان شعار الصلاة والاذان والاعياد هو التكبير

120
00:45:36.050 --> 00:46:03.850
والتكبير كلمة لها مدلولها العقدي تكبير التي هي كلمة الله اكبر لها مدلولها العقدي تدل على ايمان المكبر لله سبحانه وتعالى بان الله لا شيء اكبر منه  يعتقد ان الله سبحانه وتعالى لا شيء اكبر منه

121
00:46:05.150 --> 00:46:22.050
كما في الحديث لما قال النبي عليه الصلاة والسلام ما يسرك يعني ما الذي يجعلك تفر من الاسلام؟ ايفرك ان يقول ان يقال الله اكبر وهل شيء اكبر من الله

122
00:46:22.900 --> 00:46:37.200
وهل شيء اكبر من الله؟ فكلمة الله اكبر معناها انه لا شيء اكبر من الله وان الله سبحانه وتعالى الكبير المتعال واذا امن العبد ان الله هو الكبير المتعال الذي لا شيء اكبر منه

123
00:46:38.100 --> 00:47:00.350
فلا يستحق العباد الا هو لا يستحق العبادة الا هو سبحانه وتعالى الكبير المتعال ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعونا من دونه هو الباطل اكملوا الاية  وان الله هو العلي الكبير

124
00:47:00.750 --> 00:47:20.550
ختم الاية بهذا الاسم الكبير فالكبير الذي لا اكبر من سبحانه وتعالى هو الذي يجب ان يفرد بالعبادة وان يخص سبحانه وتعالى بالذل والخضوع فاين عقول المشركين اين عقول الافاكين

125
00:47:20.750 --> 00:47:38.500
اين عقول الضالين الذي يتعلق في رغباته وطلباته وحاجاته واموره بشجرة من الشعر او قبة من القباب او حجر من الاحجار او صخرة من الصخور او ميت من الاموات. مهما كانت مكانتهم

126
00:47:38.750 --> 00:47:58.900
ومهما كانت منزلته يقف ذليلا امام صخرة او امام شجر او امام حجر او امام قبر في احد الاموات متذللا متوكلا سائلا راجيا طامعا يا سبحان الله اين عقول هؤلاء

127
00:48:01.100 --> 00:48:24.850
العبادة والذل والاستعانة والتوكل لا يكون الا للعلي الكبير اما من سوى العلي الكبير كل عبادة تصرف له فهي باطل. وانما يدعون من دونه هو الباطل فالعبادة للعليم الكبير ولا ولا تكون الا له سبحانه وتعالى

128
00:48:26.200 --> 00:48:48.550
ولهذا كان شعار الصلاة والاذان والاعياد هو التكبير وكان مستحبا في الامكنة العالية الامكنة العالية كالصفا والمروة واذا علا الانسان شرفا او ركب دابة او نحو ذلك اذا صعدت الى الجبل

129
00:48:49.050 --> 00:49:11.650
اذا صعدت الى الجبل وكنت في اعلى الجبل في قمة الجبل ونظرت الى الناس صغار امثال الذر صغار جدا وانت عالي ورفيع وكبير النفس في مثل ذاك المكان العالي يدخلها شيء

130
00:49:13.450 --> 00:49:30.500
وتحس بشيء ان لم يداويه ويعالجه بتكبير الله تمرض النفس ويرى من تحته في حقارة في ذل في كذا الى اخره وان هو كذا الى اخره يدخل في قلبه معاني

131
00:49:30.600 --> 00:49:48.600
يجول فيها القلب ويسبح  فاذا طرد هذه المعاني وشغل نفسه بالله اكبر الله اكبر يعظم الله سبحانه وتعالى كانت مداواة لقلبه وهذا من اه السر والحكمة في ان تكبر في المكان الحالي

132
00:49:49.300 --> 00:50:11.350
كبر الله سبحانه وتعالى لا تشغل قلبك بنفسك الضعيفة لا تشغل نفسك اه قلبك بنفسك الظعيفة ولهذا تأمل قال ولا تمشي في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا

133
00:50:11.650 --> 00:50:36.500
ولن تبلغ الجبال طولا يصعد الانسان فوق الجبل ويمرظ بالتكبر والجبل الذي هو فوقه ساهق اعلم ولن يبلغ طوله طول الجن لكن الانسان يمرض والنفس ضعيفة فاذا كان مشغولا بالذكر لله والتعظيم لله والتكبير لله سبحانه وتعالى انطردت عنه

134
00:50:36.550 --> 00:51:00.000
هذه اه المعاني قال وبه يطفى الحريق وان عظم وبه يطفئ الحريق وان عظم وهذا ورد فيه حديث وفي اسناد المقال ورد فيه حديث وفي اسناده مقال من اهل العلم ومنهم شيخ الاسلام من يقول بذلك

135
00:51:00.150 --> 00:51:32.300
اما تحسين الحديث عنده اه  والحديث في سنده مقال في سنده مقال اذكر من اللطائف اننا عاما من الاعوام كنا في الحج وسب في منطقة في منى حريق وكان ذاك الوقت خيام

136
00:51:33.150 --> 00:52:00.600
والنار تشتعل فيها بسرعة وكان الهواء متحرك. فكانت النار تمشي. سريعا تأكل اه الخيام كنا في مخيمنا في مكان بعيد نوعا ما ومرتفع فكنا نرى النار منظر مهيب جدا فكان اذا كنت ماء واقفا مع الوالد حفظه الله

137
00:52:00.700 --> 00:52:22.350
ومتع بالصحة والعافية وكان الى جنبنا احد المشايخ توفي رحمة الله عليه  فكان ينظر الى النار ويكبر ويكبر ويكبر ويرفع صوته بالتكبير التفت اليه الوالد قال يا شيخ فلان حديث التكبير

138
00:52:22.650 --> 00:52:49.700
فالحريق ضعيف هذا حديث التكبير في الحريق ضعيف مذهول مع النار وهول الامر فالتفت مباشرة الى الوالد وقال يا شيخ حنا اظعف واخذ يكبر قال يا شيخ حنا اضعف واستمر يكبر الله اكبر الله اكبر احيانا الانسان في هول تداول قد تغيب عنه

139
00:52:49.900 --> 00:53:14.950
فالشاهد ان الحديث فيه مقال تكبير عند اه الحريق ومن اهل العلم من يقول به بناء لي على ذلك الحديث قال وعند الاذان يهرم الشيطان. عند الاذان يهرب الشيطان لان الشيطان لا يصمد امام ذكر الله وتعظيم الله وتكبير الله وتوحيد الله

140
00:53:15.800 --> 00:53:38.950
اذا ذكر الله انطرد الشيطان اقرأ ذلك في سورة الناس قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس ارخى الناس الوسواس الخناس هو الشيطان قال ابن عباس

141
00:53:39.200 --> 00:53:59.800
اذا ذكر الله خنس واذا غفل عن ذكر الله وسوس انطرد وابتعد اذا ذكر الله والله يقول ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين. اما من يذكر الله

142
00:54:00.150 --> 00:54:24.300
الشيطان ليس آآ له عليه سبيل وفي سورة الاسراء قال تعالى واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيرك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا لا غرور ان عبادي ليس لك عليهم سلطان. قال

143
00:54:24.700 --> 00:54:45.200
بعض المفسرين الا من يذكر الله الا عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من يذكر الله اي لا طريق ولا سبيل للشيطان عليه. الشيطان ينفرد عند الاذان بما فيه من الذكر والتعظيم والتنكيل

144
00:54:45.200 --> 00:55:13.900
التوحيد لله سبحانه وتعالى قال الله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. اي حقيرين صابرين وكل من استكبر عن عبادة الله لا بد ان يعبد غير الله

145
00:55:14.200 --> 00:55:29.250
كل من يستكبر عن عبادة الله لابد ان يعبد غير الله لكن ماذا يعبد الناس احوال في ذلك منهم من يستكبر عن عبادة الله سبحانه وتعالى ويعبد حجرا من الاحجار

146
00:55:31.450 --> 00:55:48.800
ومنهم من يستكبر عن عبادة الله ويعبد فرجا من الفروج استكبر عن عبادة الله ويعبد فرجا من الافراج او حجرا من الاحجار او غير ذلك فالذي يستكبر عن عبادة الله

147
00:55:48.900 --> 00:56:14.650
سيذهب قلبه الى معبود اخر يتجه اليه ويجعل له حبه ورغبته وذله وانكساره لماذا لماذا قال شيخ الاسلام رحمه الله كل من استكبر عن عبادة الله لابد ان يعبد غيره لماذا؟ قال لان الانسان حساس متحرك

148
00:56:14.650 --> 00:56:38.950
بالارادة لان الانسان حساس متحرك بالارادة فيها في في داخله حركة ارادة فهو حارق وهمام فيه حركة فيه ارادة ان ان لم توجه هذه الحركة وهذه الارادة لعبودية الله ذهبت

149
00:56:39.350 --> 00:56:55.850
هذه الحركة وتلك الارادة في ماذا في البعض مثل ما يقال هذا القول في القلب ايضا يقال في اللسان اللسان خلق للكلام ان لم يشغل بذكر الله والكلام النافع اشتغل

150
00:56:56.000 --> 00:57:25.150
بالباطل اشتغل بالباطل فالقلب آآ الانسان متحرك وله ارادة هذه الحركة وهذه الارادة والهمة موجودة في ان لم تشغل بالحق اشتغلت بالباطل ان لم تشغل بالحق اشتغلت بالباطل قال وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

151
00:57:25.450 --> 00:57:52.000
اصدق الاسماء حارث وهمام اصدق الاسماء حارف وهمام. والحارث الكاسب الفاعل والهمام فعال من الهم والهم اول الارادة اذا الانسان هذه صفته هذه صفته حالة وهمام يكسب ويعمل ويفعل وهمام عنده ارادة

152
00:57:52.500 --> 00:58:17.150
تحركه قال فالانسان له ارادة دائما اذا هذه الارادة موجودة في الانسان. وهي موجودة دائمة ومستمرة ان لم توجه هذه الارادة للحق والخير والهدى اتجهت ولابد للباطل اتجهت ولابد للباطل

153
00:58:17.600 --> 00:58:35.650
وكل ارادة فلابد لها من مراد تنتهي اليه ارادة لابد لها من ارادة. الانسان موجود في ايران اذا ما دام موجود فيه ارادة لابد من مراد لابد من مراد تنتهي اليه

154
00:58:36.450 --> 00:58:55.350
فلابد لكل عبد من مراد محبوب هو منتهى حبه وارادته فمن لم يكن الله معبوده ومنتهى حبه وارادته بل استكبر عن ذلك لابد ان يكون له مراد محبوب استعبده غير الله

155
00:58:56.250 --> 00:59:14.200
فيكون عبدا لذلك المراد المحبوب هذا كله توظيح لقوله فيما سبق كل مستكبر عن عبادة الله لابد ان يعبده غيره لماذا؟ لان الانسان حساس متحرك بالارادة فان لم يحرك ارادة

156
00:59:15.000 --> 00:59:36.150
في ان يكون الله هو مراده ومقصوده وغايته ومنتهاه والا انصرفت في انواع الباطل اما المال او الجاه او الصورة واما ما يتخذه الها من دون الله اما ان يكون

157
00:59:36.600 --> 00:59:52.100
عبدا للمال مثل ما مر معنا الحديث تعيس عبد الدرهم وتعس عبد الدينار وتعس تعس عبد الخميصة فيكون عبدا لهذه الاشياء واما ان يكون عبدا لما يتخذه الها له من دون الله كالشمس

158
00:59:52.200 --> 01:00:15.450
والقمر والكواكب والاوثان وقبور الانبياء والصالحين او من الملائكة والانبياء الذين او بابا او غير ذلك مما عبد من دون الله. اذا كل من لم يعبد الله واستكبر عن عبادة الله لابد ان يتجه قلبه

159
01:00:15.500 --> 01:00:39.700
الى عبادة غير الله سبحانه وتعالى ولابد ان تتجه ارادته الى عبادة غير الله سبحانه وتعالى فمن لم يكن مخلصا كان مشركا منددا واذا كان عبدا لغير الله يكون مشركا وكل مستكبر فهو مشرك

160
01:00:40.600 --> 01:01:08.200
قوله وقل مستكبر فهو مشرك هذا مستفاد من التقرير السابق لان من يستكبر عن عبادة الله لابد ان يعبد غيره. فكل مستكبر عن عبادة الله لا بد ان يشرك  قال رحمه الله ولهذا كان فرعون من اعظم الخلق استكبارا عن عبادة الله وكان مشركا

161
01:01:08.450 --> 01:01:28.450
قال تعالى ولقد ارسلنا موسى باياتنا وسلطان مبين الى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب الى قوله وقال موسى اني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب. الى قوله كذلك يطباع الله على كل

162
01:01:28.450 --> 01:01:51.250
كل قلبي متكبر جبار وقال تعالى وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الارض وما كانوا سابقين. وقال تعالى ان فرعون علا في الارض وجعل اهلها شيعا يستضعف طائفة منهم. يذبح ابناءهم ويستحيي نساءهم. الى قوله

163
01:01:51.250 --> 01:02:18.700
فانظر كيف كان عاقبة الظالمين وقال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا انظر كيف كان عاقبة المفسدين ومثل هذا في القرآن كثير وقد وصف وقد وصف فرعون بالشرك في قوله وقال الملأ من قوم فرعون اتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض ويذرك واله

164
01:02:18.700 --> 01:02:40.750
بل الاستقراء يدل على انه كلما كان الرجل اعظم استكبارا عن عبادة الله كان اعظم اشراكا بالله لانه كلما استكبر عن الله ازداد فقره وحاجته الى المراد المحبوب الذي هو المقصود مقصود القلب مقصود القلب بالقصد الاول فيكون

165
01:02:40.750 --> 01:03:02.950
مشركا بما استعبده في بما استعبده من ذلك ولن يستغني القلب عن جميع المخلوقات الا بان يكون الله هو مولاه الذي لا يعبد الا اياه ولا يستعين الا به. ولا يتوكل الا عليه ولا يفرح الا بما يحبه ويرضاه. ولا يكره

166
01:03:02.950 --> 01:03:20.300
ما يبغض الا ما يبغضه الرب ويكرهه  ولا يكره الا ما يبغضه الرب ويكرهه. ولا يوالي الا من والاه الله ولا يعادي الا من عاداه الله. ولا يحب الا لله

167
01:03:20.300 --> 01:03:41.550
ولا يبغض ولا يبغض ولا يبغض شيئا الا ولا يبغض شيئا الا لله ولا يعطي الا لله ولا يمنع الا لله فكلما قوي اخلاصك فكلما قوي اخلاص دينه لله كملت عبوديته واستغناؤه عن المخلوقات

168
01:03:41.600 --> 01:04:15.600
وبكمالت عبوديته لله  فكلما قوي اخلاص دينه لله كملت عبوديته لله واستغناؤه عن المخلوقات وبكمال عبوديته لله تكمل تبرئته من الكبر والشرك والشرك غالب على النصارى والكبر غالب على اليهود. قال تعالى في النصارى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم

169
01:04:15.600 --> 01:04:37.300
وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون وقال في اليهود افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون وقال تعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق

170
01:04:37.350 --> 01:04:59.300
وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا. نعم يقول رحمه الله بعد البيان السابق ان من استكبر عن عبادة الله لابد ان يعبد غير الله

171
01:04:59.800 --> 01:05:24.550
يقول ولهذا كان فرعون من اعظم الخلق استكبارا عن عبادة الله وكان مشركا وكان مسركا مع ان فرعون كما دل القرآن في بعض المواضع ادع انه هو الاله وانه لا اله غيره

172
01:05:26.650 --> 01:05:48.150
ادعى ذلك لكن على القاعدة التي قرر شيخ الاسلام كل مستكبر عن عبادة الله مشرك كن مستكبر هل عبادة عن عبادة الله فهو مشرك وفرعون استكبر عن عبادة الله استكبر عن عبادة الله فهو من المشركين

173
01:05:48.500 --> 01:06:08.650
فهو من المشركين وسيأتي استدلال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لذلك ساق ايات فيها استكبارا عن عبادة الله قال ولهذا كان فرعون من اعظم الخلق استكبارا عن عبادة الله وكان مشركا

174
01:06:09.650 --> 01:06:34.550
فاورد في الدلالة الدلالة على ذلك قول الله تعالى ولقد ارسلنا موسى باياتنا وسلطان مبين الى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب فقالوا ساحر كذاب فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا ابناء الذين امنوا معهم واستحيوا نساءهم وما كيد الكافرين الا

175
01:06:34.550 --> 01:06:51.900
ضلال. وقال فرعون دروني اقتل موسى وليدعو ربه. اني اخاف ان يبدل دينكم او ان يظهر في الارض الفساد وقال موسى اني عدت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب

176
01:06:53.300 --> 01:07:21.250
فهذا فيه وصف ترعون بالتكبر وساق ايضا اه رحمه الله تعالى آآ ايات منها ايظا قوله كذلك اطبع الله على قلبي كل متكبر على كل قلب متكبر جبار واورد قول الله وقال وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الارض

177
01:07:21.950 --> 01:07:49.750
وايضا اورد قول الله سبحانه وتعالى وجهدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. قالوا ومثل هذا في القرآن الكريم. يعني في الدلالة على ان فرعون كان مستكبرا عن عبادة الله سبحانه وتعالى. استكبرا عن عبادة الله سبحانه وتعالى متعاليا

178
01:07:51.300 --> 01:08:14.100
وفي الوقت نفسه مرت معنا القاعدة ان كل مستكبر مشرك ولهذا يقول شيخ الاسلام وقد وصف فرعون بالشرك في قوله وقال الملأ من قوم فرعون وقال الملأ من قوم فرعون اتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض ويدرك والهتك

179
01:08:15.100 --> 01:08:42.800
ويدرك والهتك قالوا له ذلك لانهم يعلمون ان له الهة يعلمون ان له الهة قال ويا دارك والهتك  فرعون اه مستكبر عن عبادة الله وكل مستكبر عن عبادة الله فهو من المشركين

180
01:08:44.750 --> 01:09:08.500
ثم بين رحمه الله ان العبد او ان الانسان ان الانسان كلما استكبر عن ان الرجل كلما استكبر عن عبادة الله سبحانه وتعالى كان اعظم اشراكا بمعنى ان الاستكبار كلما زاد زاد الشرك

181
01:09:08.800 --> 01:09:32.400
فثمة ارتباط بين الاستكبار والشرك. كل ما زاد الاستكبار زاد الشرك وعظمه. لانه كلما عن عبادة الله ازداد فقره وحاجته الى المراد المحبوب الذي هو مقصود القلب القصد الاول فيكون مشركا بما استعبده من ذلك

182
01:09:33.000 --> 01:09:52.800
لان القلب فيه فقر ذاتي مثل ما وضح شيخ الاسلام فكلما استكبر عن عبادة الله ازداد فقره وحاجته الى المراد المحبوب الذي هو مقصود القلب بالقصد الاول. فيكون مشيكا بما استعبده من ذلك

183
01:09:53.050 --> 01:10:10.800
ولم يستغني القلب عن جميع المخلوقات الا بان يكون الله ومولاه الذي لا يعبد الا اياه ولا يستعين الا به ولا يتوكل الا عليه ولا يفرح الا بما يحبه ويرضاه ولا يكره الا ما

184
01:10:10.800 --> 01:10:24.950
ان يبغضه الرب ويكرهه ولا يوالي الا من والاه ولا يعادي الا من عاداه ولا يحب الا لله ولا يبغض الا لله ولا يعطي الا لله ولا يمنع الا لله هذا هو التوحيد

185
01:10:25.500 --> 01:10:52.700
وهذه حقيقة التوحيد. فكلما قوي اخلاص دينه لله كملت عبوديته لله ثناؤه عن المخلوقات وكمال عبوديته لله اقرأ وبكمال عبوديته لله تكمل تبرئته من الكبر من الكبر والشرك. وبكمال عبوديته لله تكمل تبرئته من الكبر

186
01:10:52.700 --> 01:11:21.650
بل هو من الشرك تكمن تبرئته من الكبر ومن الشرك كل ما كان العبد اعظم تحقيقا للعبودية لله والاخلاص له تحقيق توحيده سبحانه وتعالى  كان ذلك اه فيه تبرئة له من الكبر ومن الشرك. لان الكبر والشرك كلاهما الرماد

187
01:11:21.750 --> 01:11:51.700
بالتوحيد وكل متكبر مشرك الشرك غالبا غالب على النصارى والكبر غالب على اليهود الشرك غالب على النصارى والكبر غالب على اليهود قال الله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم ارباب من دون الله والمسيح ابن مريم. وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو

188
01:11:51.700 --> 01:12:15.200
عما يشركون  هذا في حق النصارى نحن في حق اليهود افكلم ما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم. ففريق كذبتم وفريقا تقتلون فلا يلون فيها وصف النصارى بالشرك. فلانة الثانية فيها وصف اليهود بالاستكبار

189
01:12:15.900 --> 01:12:35.000
وقال الله تعالى ساصرف عن اياتي الذين عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق وان يروا كل اية لا يؤمن بها وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا

190
01:12:38.700 --> 01:13:03.050
نعم قال رحمه الله ولما كان الكبر مستلزما للشرك ايات الله وهي حججه وبيناته التي تأخذ القلب وتهدي القلب وتسوقه الى توحيد الله واخلاص الدين له يصرف عنها المتكبر لا يرى الايات

191
01:13:03.950 --> 01:13:27.700
لا يرى الايات يمر بها ولا يراها بمعنى انها لا لا يكون لها اي اثر عليه  قال رحمه الله ولما كان الكبر مستلزما للشرك والشرك ضد الاسلام وهو الذنب الذي لا يغفره الله. قال قال تعالى ان الله

192
01:13:27.700 --> 01:13:45.250
يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ومن يشرك بالله فقد اشترى اثما عظيما وقال ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا

193
01:13:46.050 --> 01:14:05.650
كان الانبياء جميعهم مبعوثين بدين الاسلام فهو الدين الذي لا يقبل الله غيره. لا من الاولين ولا من الاخرين قال نوح فان توليتم فما سألتكم عليه من اجر. ان اجري الا على الله وامرت ان اكون من المسلمين. وقال في حق ابراهيم

194
01:14:05.650 --> 01:14:25.650
عليه السلام ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه. ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين. اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين الى قوله فلا تموتن الا وانتم مسلمون. وقال يوسف عليه السلام توفني مسلما والحقني

195
01:14:25.650 --> 01:14:44.850
بالصالحين وقال موسى عليه السلام يا قومي ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين. فقالوا على الله توكلنا وقال تعالى انا انزلنا انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا

196
01:14:45.500 --> 01:15:05.500
وقالت بلقيس ربي اني ظلمت نفسي واسلمت مع سليمان لله رب العالمين. وقال تعالى واذ اوحيت الى الحواريين ان امنوا بي وبرسولي قالوا امنا واشهد باننا مسلمون. وقال ان الدين عند الله الاسلام. وقال ومن يبتغي غير الاسلام

197
01:15:05.500 --> 01:15:30.200
دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. وقال تعالى افغير دين الله يبغون؟ وله اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها نعم هذا يكون الحديث عنه في لقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى اللهم انفعنا جميعا بما علمتنا واجعل ما

198
01:15:30.200 --> 01:15:50.200
علمناه حجة لنا لا علينا. اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين لا اله الا انت اللهم اعنا جميعا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. اللهم زينا بزينة الايمان. واجعلنا هداة مهتدين

199
01:15:50.200 --> 01:16:10.200
اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اعنا

200
01:16:10.200 --> 01:16:30.200
لا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا. وامكر لنا ولا تمكر علينا. واهدنا ويسر الهدى لنا. وانصرنا على من بغى علينا اللهم اجعلنا لك ذاكرين لك شاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين

201
01:16:30.500 --> 01:16:54.250
اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى

202
01:16:54.500 --> 01:17:14.500
اللهم انا نسألك الهدى والسداد. اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين. غير ضالين ولا مضلين. اللهم انا نعوذ بك من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء. اللهم اعذنا من شرور انفسنا ومن

203
01:17:14.500 --> 01:17:42.650
من سيئات اعمالنا ومن شر كل دابة انت اخذ بناصيتها اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين. اللهم على المسلمين اينما كانوا خيارهم واصرف عنهم شرارهم يا رب العالمين. اللهم انصر اخواننا المسلمين المستضعفين في كل مكان

204
01:17:42.650 --> 01:18:02.650
اللهم كن لهم ناصرا ومعينا وحافظا ومؤيدا. اللهم وعليك باعداء الدين فانهم لا يعجزونك اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك اللهم من شرورهم. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا والمسلمين

205
01:18:02.650 --> 01:18:22.650
والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سر فهو علنا. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون

206
01:18:22.650 --> 01:18:46.100
وبه علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عاد كان ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا

207
01:18:46.100 --> 01:19:00.000
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك. نبينا محمد واله وصحبه