﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:18.750
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. شرح كتاب الداء والدواء. الجواب لمن سأل عن الدواء الشافي للامام ابن القيم الجوزية رحمه الله الدرس الحادي عشر

2
00:00:19.050 --> 00:00:38.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد قال نصنف رحمه الله تعالى فصل وللمعاصي من الاثار القبيحة المذمومة المضيئة بالقلب والبدن في الدنيا والاخرة ما لا يعلمه الا الله

3
00:00:39.000 --> 00:01:05.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على لما ذكر الشيخ رحمه الله اثار المعاصي الكثيرة تحذير السلف منها اجملها في هذه الكلمة قال لها يعني لها غير ذلك من

4
00:01:06.150 --> 00:01:40.250
من الاثار القبيحة اثار كثيرة على القلوب لان المعاصي تقسي القلوب وتعميها وتمرظها وعلى وعلى الابدان الامراض والاسقام والافات وعلى الاوطان بشح المياه وانحباس الامطار واصابة الثمار بالافات كما قال تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس

5
00:01:40.300 --> 00:02:03.750
ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون نعم  فمنها حرمان العلم فان العلم نور يقذفه الله في القلب المعاصي يحرم صاحبها من العلم النافع لان العلم نور وهذا النور انما يحصل لاهل الايمان

6
00:02:05.250 --> 00:02:24.250
واهل الطاعة فلا يحصل لاهل المعاصي يحرمون من العلم النافع وان تعلموا بالسنتهم فانهم يحرمون من العلم في القلوب العلم قسمان قسم على الالسنة وهذا يكون مع المنافقين ويكون مع

7
00:02:24.950 --> 00:02:44.150
اهل الضلال هذا علم باللسان واما العلم بالقلوب فهذا لا يعطاه الا اهل الايمان واهل اليقين واهل الخشية الذين قال الله فيهم انما يخشى الله من عباده العلماء هذا هو العلم النافع العلم النافع هو علم القلوب

8
00:02:45.000 --> 00:03:05.000
واما علم اللسان فهذا وكوني مع المنافق يكون مع كن حتى مع الكافر نعم  فان العلم نور يقذفه الله في القلب والمعصية تطفئ ذلك النور نعم ومنه الابيات المذكورة عن الامام الشافعي رحمه الله

9
00:03:05.550 --> 00:03:22.850
وهو قال شكوت الى وكيع وكيع شيخ من مشايخ الامام الشافعي بكوت الى وكيع سوء حفظي فارشدني الى ترك المعاصي وقال لي اعلم بان العلم نور ونور الله لا يؤتاه عاصي. نعم

10
00:03:23.050 --> 00:03:39.300
اطلع ولما جلس الشافعي بين يدي ما لك وقرأ عليه اعجبه ما رأى من وفوء فطنته وتوقد ذكائه وكمال فهمه فقال اني ارى الله قد القى على قلبك نورا فلا تطفئه بظلمة المعصية

11
00:03:39.500 --> 00:04:02.450
نعم وكذلك الامام الشافعي رحمه الله جلس على الامام مالك يروي عنه الموطأ فكان يحفظ بسرعة يحفظ ما يسمع بسرعة فتعجب منه وكان وكان شابا صغيرا تعجب منه شيخه الامام مالك

12
00:04:03.050 --> 00:04:28.500
ثم اوصاه بهذه الوصية اوصاه بهذه الوصية وقال له اني ارى ان الله اعطاك من نوره فلا تطفئه المعاصي نعم  وقال الشافعي رحمه الله شكوت الى وكيع سوء حفظي فارشدني الى ترك المعاصي. نعم. وقال اعلم بان العلم فظل وفضل الله لا يؤتاه عاصي

13
00:04:28.800 --> 00:04:45.850
اي نعم مم ومنها حرمان الرزق نعم ومن اثار المعاصي ان العاصي يحرم الرزق كما في الحديث ان الرجل ليحرم الرزق من ذنب يصيبه. وهذا في قوله تعالى ولو ان اهل الكتاب

14
00:04:46.400 --> 00:05:04.050
امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن كذبوا ولو ان ولو ان ولو انه مقام التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم

15
00:05:04.600 --> 00:05:26.150
نعم وفي المسند ان ان العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه فقد تقدم. نعم وكما ان تقوى الله مجلبة لرزق فترك التقوى مجلبة للفقر من يتق الله من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب

16
00:05:26.500 --> 00:05:48.450
تقوى الله سبب للخروج من الشدائد وسبب لجلب الرزق والمعصية لا العكس نعم نعم. فما استجلب رزق بمثل ترك المعاصي. نعم ومنها وحشة يجدها العاصي في قلبه وبينه وبين الله. فان فان قيل

17
00:05:49.050 --> 00:06:09.400
انتم تقولون هذا اذا ما بال الكفار بايديهم اموال وهو وهم كفار وانتم تقولون ان المعاصي تمنع الرزق. فنقول لهم الكفار مستدرجون هذا استدراج الاستدراج من الله سبحانه وتعالى لهم

18
00:06:09.850 --> 00:06:31.800
واما ما يعطاه اهل الايمان فانما هو اعانة لهم على طاعة الله اعانة لهم على طاعة الله وجزاء لهم على تقواهم واحسانهم ففرق بين العطائين عطى اهل الايمان وعطاء اهل الكفر. نعم

19
00:06:31.900 --> 00:06:51.150
ومنها وحشة يجدها العاصي في قلبه وبينه وبين الله كذلك العاصي يجد نفسه مستوحشا فيما بينه وبين الله لانه قد عصى الله فيجد وحشة في قلبه من الله ووحشة من الناس

20
00:06:51.900 --> 00:07:14.050
العاصي عليه ذلة عليه ذلة واضحة ما يستطيع انه يحضر مجالس اهل العلم ولا يستطيع انه يمشي معهم ولا واشد من ذلك ان انه لما استوحش قلبه من الله استوحش من الناس

21
00:07:14.600 --> 00:07:36.250
نعم  ومنها وحشة يجدها العاصي في قلبه وبينه وبين الله لا توازنها ولا تقارنها لذة اصلا. نعم. ولو اجتمعت له لذات الدنيا اسفيها لم تفي بتلك الوحشة نعم ولذلك يقول بعض السلف

22
00:07:37.150 --> 00:07:55.650
في العصاة انهم وان اعطوا وان ركبوا الخيل وان اعطوا ابهة في هذه الدنيا فان ذل المعصية في قلوبهم كن في الظاهر في عز وفي لكن هم في قلوبهم في ذلة وفي وحشة لا

23
00:07:56.400 --> 00:08:20.700
لا يستأنسون بما اعطوا ولا يتلذذون بما اعطوا لان الذلة في قلوبهم. نعم  وهذا امر لا يحس به الا من في قلبه حياة وما لجرح بميت ايلام نعم. فلو لم تترك الذنوب الا من وقوع تلك الوحشة. من يهن يقول الشاعر من يهن يسهل الهوان عليه

24
00:08:20.750 --> 00:08:46.800
ما لجرح بميت ايلام. الميت لو تضربه ولا تجره ما يحس ولا يدري كذلك العاصي العاصي هذا ميت القلب فلا يتأثر بالمواعظ ولا يتأثر بالتذكير لانه ميت القلب نعم فلو لم تترك الذنوب الا حذرا من وقوع تلك الوحشة لكان العاقل حيا بتركها

25
00:08:47.050 --> 00:09:04.300
فكيف وهناك ما هو اشد منها؟ لا وشكى رجل الى بعض العارفين وحشة يجدها في نفسه فقال له اذا كنت قد اوحشتك الذنوب فدعها اذا شئت واستأنسي  اسم الله اليك. قال له

26
00:09:04.350 --> 00:09:19.100
فقال له اذا كنت قد اوحشتك الذنوب فدعها اذا شئت واستأنسي. اي نعم. دع الذنوب ويحصل لك انس نعم وليس على القلب امر من وحشة الذنب على الذنب. فالله المستعان. نعم

27
00:09:20.500 --> 00:09:41.700
ومنها الوحشة التي تحصل بينه وبين الناس اي نعم يحصل وحشة بينه وبين الله ويحصل بينه وبين الناس فتجد العاصي ذليلا مستوحشا من الناس نعم احسن الله ومنها الوحشة التي تحصل بينه وبين الناس ولا سيما اهل الخير منهم

28
00:09:42.000 --> 00:10:06.650
نعم ولذلك لا يحب الجلوس معهم ولا يحب السماع لكلامهم لانه مستوحش ولا يحب مصاحبتهم وانما يصحب امثاله من يصحب امثاله من العصاة ويأنس بهم لانه كما قيل الطيور على اشباهها تقع. نعم

29
00:10:06.750 --> 00:10:25.750
فانه يجد وحشة بينه وبينهم وكلما قويت تلك الوحشة بعودا منهم ومن مجالستهم وحرم بركة الانتفاع بهم وقربا من حزب الشيطان بقدر ما بعد من حزب الرحمن ولابد له من جلساء ولابد له من

30
00:10:26.400 --> 00:10:44.650
ما يستطيع يعيش وحده لابد له من جلساء ومرافقين  فاما ان يرافق اهل الخير واما ان يرافق اهل الشر لا بد لا وتقوى هذه الوحشة حتى تستحكم فتقع بينه وبين امرأته وولده واقاربه

31
00:10:45.150 --> 00:11:04.550
وبين حتى انه يستوحش من زوجته ومن اقاربه بسبب المعصية ولهذا يقول بعضهم اذا عصيت الله رأيت اثر ذلك في زوجتي وفي دابتي نعم مم وبينه وبين نفسه فتراه مستوحشا بنفسه

32
00:11:04.700 --> 00:11:25.300
وقال بعض السلف اني لاعصي الله فارى ذلك في خلق دابتي وامرأتي. اي نعم ينفرون منه تنفر منه دابته وتنفر منه زوجته نعم ومنها تعسير جل وعلا يقول ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا

33
00:11:25.950 --> 00:11:49.750
تكون له محبة في قلوب الناس بخلاف العاصي فان الناس يبغضونه ولو كانوا يتظاهرون بصداقته يبغضونه بقلوبهم وينفرون منه في قلوبهم نعم ومنها تعسير اموره عليه. ويتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب

34
00:11:50.250 --> 00:12:13.200
مفهوم الاية ان من لا يتقي الله لا يجعل له مخرجا من الشدائد والعسر والكربات نعم فلا يتوجه لامر الا يجده مغلقا دونه او متعسرا عليه نعم. وهذا كما ان من اتقى الله جعل له من امره يسرا. نعم. فمن عطل التقوى جعل له من امره عسرا

35
00:12:13.350 --> 00:12:31.000
نعم ويا لله العجب كيف يجد العبد ابواب الخير والمصالح مسدودة عنه وطرقها معسرة عليه وهو لا يعلم من اين اوتي يشد من ذلك انه ما يدري ما سبب تعسر الامور عليه

36
00:12:31.050 --> 00:12:52.400
ما يدري وقد يلقي باللوم على نفسه او على فلان او علان هو اللي تسبب لي ولا يفكر ان ان الله هو الذي عسر اموره بسبب سلوكه ومعاصيه نعم ومنها ظلمة يجدها في قلبه حقيقة

37
00:12:53.200 --> 00:13:08.800
نعم بخلاف اهل التقوى فانهم يجدون في قلوبهم نورا ويجعل لكم نورا تمشون به. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به

38
00:13:09.450 --> 00:13:28.750
ويغفر لكم  اما العاصي فانه يجد ظلمة في في قلبه وظلمة في تصرفاته. نعم ومنها ظلمة يجدها في قلبه حقيقة يحس بها كما يحس بظلمة الليل البهيم اذا ادلهم. يحس. احسن الله اليك

39
00:13:29.100 --> 00:13:51.000
يحس بها كما يحس بظلمة الليل البهيم اذا ادلهم نعم فتصير ظلمة المعصية لقلبه كالظلمة الحسية لبصره فان الطاعة نور والمعصية ظلمة وكلما قويت الظلمة ازدادت حيرته حتى يقع في البدع والضلالات والامور المهلكة وهو لا يشعر

40
00:13:51.700 --> 00:14:09.400
نعم. كاعمى خرج في ظلمة الليل يمشي وحده وتقوى هذه الظلمة حتى تظهر في العين ثم تقوى حتى تعلو الوجه وتصير سوادا فيه يراه كل احد نعم وهذه تظهر حتى على لون جسمه

41
00:14:09.850 --> 00:14:29.100
يجب اه العاصي تجد وجهه اسود مكفهر نعم. اقطب وتجد صاحب الطاعة على وجه النور والانس في قلبه والانشراح في صدره من اثار الطاعة والعاصي ترى سيماه في وجوه ترى

42
00:14:29.350 --> 00:14:46.100
وجهه يختلف عن وجوه اهل الطاعات نعم بسم الله قال عبد قال عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما ان للحسنة ضياء في الوجه ونورا في القلب وسعة في الرزق وقوة في البدن

43
00:14:46.100 --> 00:15:05.700
ومحبة في قلوب الخلق وان للسيئة سوادا في الوجه وظلمة في القلب ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق  ومنها ان المعاصي توهن القلب والبدن تضعف تضعف القلب

44
00:15:06.050 --> 00:15:29.700
وترفع في البدن ايضا حتى البدن تجد اهل الطاعات عندهم قوة بأبدانهم وقوة في قلوبهم وعزائمهم نعم بسم الله اما وهنوها للقلب فامر ظاهر ان لا تزال توهنه حتى تزيل حياته بالكلية. وتمنعه من من الصلاة والصيام وفعل الطاعات

45
00:15:30.500 --> 00:15:52.800
تجد الان العصاة اثقل شيء عليهم الصلاة اثقل من الجبال الصلاة في حين انها في حين انها خفيفة على اهل الايمان يجدون لها لذة ولا كما قال تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة

46
00:15:53.200 --> 00:16:10.000
الا على الخاشعين لا على الخاشعين. اما اللي ما فيه خشوع ولا فهذه الصلاة صعبة عليه ولا يحضر الصلاة ولا يقوم لها ولا وتكون ثقيلة عليه نعم ما شاء الله

47
00:16:10.250 --> 00:16:28.150
واما وهنها للبدن فان المؤمن قوته في قلبه وكلما قوي قلبه قوي بدنه واما الفاجر فانه وان كان قوي البدن فهو اضعف شيء عند الحاجة. القوة الحيوانية من تنفعه. لكن القوة الايمانية هي التي تمنع

48
00:16:28.700 --> 00:16:44.850
قوة الايمان هي التي تنفع اما قوة البدن فهذي قوة حيوانية لا قيمة لها. نعم  واما الفاجر فانه وان كان قوي البدن فهو اضعف شيء عند الحاجة فتخونه قوته احوج ما يكون الى نفسه

49
00:16:44.950 --> 00:17:02.750
وتأمل قوة ابدان فارس كيف خانتهم احوج ما كانوا اليها. ماذا اقوى من ابدان فارس والروم ومع هذا معنى اضعف منهم في الحروب واللقاء بينما اهل الايمان اقوى الناس عند اللقاء

50
00:17:03.300 --> 00:17:27.600
وعند القتال فلذلك تغلب المسلمون على فارس والروم في مع ضعف المسلمين وقوة الروم والفرس لكن ما نفعتهم قوتهم  وتأمل قوة ابدان ابدان فارسة وروم كيف خانتهم. احوج ما كانوا اليها. وقهرهم اهل الايمان بقوة. احسن الله اليهم

51
00:17:28.050 --> 00:17:51.050
وقهرهم اهل الايمان بقوة ابدانهم وقلوبهم. نعم ومنها حرمان الطاعة فاذا من من عقوبات المعاصي ان الانسان يحرم الطاعة يحرم الطاعة كما قال تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون

52
00:17:51.200 --> 00:18:11.650
تصبح الطاعة ثقيلة عليه وبغيظة اليه نافر عنها غاية النفع نعم مثل المريض اللي المريض ما يستطيع يأكل ولا يشرب مع ان الطعام والشراب الذ شي لكن يكون مرا في

53
00:18:12.000 --> 00:18:30.450
في ذوقه لانه مريظ كذلك العاصي تكون الطاعة عليه شاق نعم فلو لم يكن للذنب عقوبة الا ان يصد عن طاعة تكون بدله. وتقطع طريق طاعة اخرى فينقطع عليه بالذنب طريق ثالث

54
00:18:30.450 --> 00:18:49.800
ثم رابعة وهلم جرا فينقطع عنه بالذنب طاعات كثيرة. كل واحدة منها خير له من الدنيا وما عليها وهذا كرجل اكلة اوجبت له مرظة طويلة منعته من عدة اكلات اطيب منها والله المستعان

55
00:18:50.150 --> 00:19:23.050
نعم    نعم  اخرى  ومنها حرمان الطاعة فلو لم يكن للذنب عقوبة الا ان يصد عن طاعة تكون بدله وتقطع طريق طاعة اخرى الله اليكم ومنها حرمان الطاعة فلو لم يكن للذنب عقوبة الا ان يصد عن طاعة تكون بدلة

56
00:19:23.800 --> 00:19:41.850
اللي عندك يعني  البادية ما لها معنى بدلة من الصحيح. نعم يعني بدل المعصية طاعة. نعم. احسن الله اليك طرق الانسان بين امرين اما ان يكون مطيعا واما ان يكون عاصيا

57
00:19:41.900 --> 00:20:01.200
لابد وكان له عقل لا بد ان يكون من معاصي واما اللي ما عنده عقل والمجنون هذا ما ليس له طاعة ولا معصية. نعم  ومنها حرمان الطاعة فلو لم يكن للذنب عقوبة الا ان يصد عن طاعة تكون بدله

58
00:20:01.250 --> 00:20:19.600
وتقطع طريق طاعة اخرى فينقطع عليه بالذنب طريق ثالثة ثم رابعة وهلم جرا فينقطع عنه بالذنب طاعات كثيرة كل واحدة منها خير له من الدنيا وما عليها وهذا كرجل اكلة اوجبت له مرضة طويلة

59
00:20:19.650 --> 00:20:39.000
منعته من عدة اكلات اطيب منها والله المستعان ومنها ان المعاصي تقصر العمر وتمحق بركته ولابد نعم. فان البر كما يزيد في العمر فالفجور يقصر في العمر اما قصرا حسيا

60
00:20:39.300 --> 00:20:58.950
واما قصرا معنويا لا يجد في عمره بركة فيكون طوله وقصره سواء نعم وقد اختلف الناس في هذا الموضع فقالت طائفة نقصان عمر العاصي هو ذهاب بركة عمره ومحقها ومحقها عليه وهذا حق

61
00:20:59.000 --> 00:21:20.850
وهو بعض تأثير المعاصي. نعم وقالت طائفة بل تنقصه حقيقة كما تنقص رزق فجعل الله سبحانه للبركة في الرزق اسبابا كثيرة تكثره وتزيده. وللبركة في العمر اسبابا تكثره وتزيده قالوا ولا يمتنع زيادة العمر باسباب كما ينقص باسباب

62
00:21:21.250 --> 00:21:44.350
الارزاق والاجال والسعادة والشقاوة والصحة والمرض والغنى والفقر وان كانت بقضاء الرب عز وجل فهو يقضي ما يشاء باسباب وان جعلها لمسبباتها مقتضية لها نعم وقالت طائفة اخرى تأثير المعاصي في محق العمر انما هو بان حقيقة الحياة هي حياة القلب

63
00:21:44.600 --> 00:22:04.200
ولهذا جعل الله سبحانه الكافر ميتا غير حي كما قال تعالى اموات غير احياء فالحياة في الحقيقة حياة القلب وعمر الانسان مدة حياته فليس عمره الا اوقات حياته الا اوقات حياته بالله فتلك ساعات عمره

64
00:22:04.250 --> 00:22:20.900
فالبر والتقوى والطاعة تزيد في هذه الاوقات التي هي حقيقة عمره. ولا ولا عمر له سواها نعم هذا واضح ان ان العمر اللي يستعمل في الطاعة ولو كان قصيرا ففيه بركة فيه خير

65
00:22:21.350 --> 00:22:36.900
وان العمر الذي يستعمل في المعاصي لا خير فيه ولو كان طويلا ولو عمر مئة سنة قال تعالى وما هو بمزحزحه من العذاب ان يعمر طول العمر او قصر العمر

66
00:22:37.000 --> 00:23:07.300
هذا لا ينفع ولا يضر الا بسبب الطاعة والمعصية. نعم  نعم الله اكبر واقراء العبارة قالت طائفة اخرى تأثير المعاصي في محق العمر انما هو بان حقيقة الحياة هي هي حياة القلب. نعم

67
00:23:08.050 --> 00:23:32.000
اضافة جيدة لا بأس. نعم وبالجملة فالعبد اذا اعرض عن الله واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه ايام حياته الحقيقية التي يجد غب اضاعتها يوم يقول يا ليتني قدمت لحياتي نعم. فلا يخلو اما ان يكون له مع ذلك تطلع الى مصالحه الدنيوية والاخروية اولا

68
00:23:32.250 --> 00:23:55.800
فان لم يكن له فلا يقبل. احسن الله اليكم فلا يخلو اما ان يكون له مع ذلك تطلع الى مصالحه الدنيوية والاخروية اولا. او لا احسن الله اليك فلا يخلو اما ان يكون له مع ذلك تطلع الى مصالحه الدنيوية والاخوية او لا. مم. فان لم يكن له تطلع الى ذلك فقد ضاع عليه

69
00:23:55.800 --> 00:24:15.500
كله وذهبت حياته باطلا وان كان له تطلع الى ذلك طالت عليه الطريق بسبب العوائق وتعسرت عليه اسباب الخير بحسب اشتغاله باظدادها وذلك نقصان حقيقي من عمره وسروا المسألة ان عمر الانسان مدة حياته

70
00:24:15.650 --> 00:24:38.750
وفرق بين من فرق بين من يسهر الليل على الطاعة على الصلاة وتلاوة القرآن والاستغفار ومن يسهر الليل على اللهو واللعب و الفضائيات اليوم والاشياء والانترنت فهذا يقوم منها منهك البدن ميت القلب

71
00:24:39.050 --> 00:25:06.900
كسلان وينام عن صلاة الفجر التي هي فرض وذاك يقوم من من عبادته نشيطا منشرح الصدر  وآآ مسرورا تسهل عليه صلاة الفجر وتسهل عليه الطاعة فرق بين هذا وهذا هذا عمر وهذا عمر لكن هذا عمر استعمل

72
00:25:07.250 --> 00:25:26.750
الخير وهذا امر استعمله الشر نعم وسر المسألة ان عمر الانسان مدة حياته ولا حياة له الا باقباله على ربه. والتنعم بحبه وذكره وايثار مرضاته  نعم ومنها ان المعاصي تزرع امثالها

73
00:25:27.500 --> 00:25:51.450
معصية تجر الى المعصية هذا من من من افات الذنوب انها تجر الى مثلها اه المعصية تجر الى معصية نعم ومنها ان المعاصي تزرع امثالها ويولد بعضها بعضا حتى يعز على العبد مفارقتها والخروج منها

74
00:25:51.650 --> 00:26:09.900
كما قال بعض السلف ان من عقوبة السيئة السيئة بعدها وان من ثواب الحسنة الحسنة بعدها فالعبد اذا عمل اذا عمل حسنة قالت اخرى الى جنبها اعمل لي ايضا فاذا عملها قالت الثالثة كذلك وهلم جرا

75
00:26:10.000 --> 00:26:35.550
وتضاعف الطاعة تقرب من الطاعة والمعصية تقرب من المعصية نعم فتضاعف الربح وتزايدت الحسنات وكذلك وكذلك كانت السيئات ايضا حتى تصير الطاعات والمعاصي هيئات راسخة وصفات لازمة وملكات ثابتة. فلو عطل المحسن الطاعة لضاقت عليه نفسه

76
00:26:35.550 --> 00:26:57.250
فضاقت عليه الارض بما رحبت واحس من نفسه بانه كالحوت اذا فارق الماء حتى يعاودها فتسكن نفسه وتقر عينه نعم ولو عطل المجرم المعصية واقبل على الطاعة لضاقت عليه نفسه وضاق صدره وعيت عليه مذاهبه. مما يدل على ان الطاعة تجر الى الطاعة

77
00:26:57.250 --> 00:27:22.100
ان المحسن لو ترك الطاعة لظاقت عليه الدنيا ما يتلذذ الا بالطاعات ولو منع منها فانه يتحسر على على فقدها لان الطاعة تجر الى الطاعة والعكس العاصي لا يرتاح الا مع المعاصي ولو انه عمل طاعة لظاقت نفسه

78
00:27:22.350 --> 00:27:40.950
لان المعصية تجر الى المعصية وتنفر تنفر من الطاعة نعم ولو عطل المجرم المعصية واقبل على الطاعة لضاقت عليه نفسه وضاق صدره واعيت عليه مذاهبه حتى يعاودها. مذاهبه احسن الله اليك

79
00:27:41.100 --> 00:27:59.250
وعيت عليه مذاهبه حتى يعاودها حتى ان كثيرا من الفساق لا يواقع المعصية من غير لذة يجدها. ولا داعية اليها الا لما يجد من الالم بمفارقتها ادمان هذا ما يسمى بالادمان. نعم

80
00:27:59.400 --> 00:28:17.650
مثل اللي يشرب الخمر يصاب بالادمان اللي يشرب الدخان ويصاب بالادمان ما يستطيع يتركه. نعم كما صرح بذلك شيخ القوم الحسن بن هانئ حيث يقول وكأس احسن الله شيخ القوم يعني الصوفية. نعم. هم

81
00:28:18.000 --> 00:28:42.950
حيث يقول وكأسي شربت على لذة واخرى تداويت منها بها نعم وقال اخر فكانت دوائي وهي دائي بعينه كما يتداوى شارب الخمر بالخمر نعم ولا يزال العبد يعاني الطاعة ويألفها ويحبها. ويؤثرها حتى يوصل الله سبحانه وتعالى برحمته عليه الملائكة تؤزه اليها ازا

82
00:28:42.950 --> 00:29:10.250
وتحرضه عليها وتزعجه عن فراشه ومجلسه اليها ولا يزال يألف المعاصي ويحبها ويؤثرها ويؤثرها حتى يرسل الله عليه الشياطين. فتؤزه اليها ازا فالاول قوي فالاول قوى جند الطاعة بالمدد فصاروا من اكبر اعوانه وهذا قوى جند المعصية بالمدد فكانوا اعوانا عليه

83
00:29:11.550 --> 00:29:21.650
نعم ومنها وهو من اخوفها على العبد انها تضعف القلب عن ارادته تكفي نقف عند نعم