﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الحادي عشر عن ابي محمد عن ابي محمد الحسن بن علي بن ابي طالب سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله عنهما قال

2
00:00:20.000 --> 00:00:42.650
حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. دع ما يريبك الى ما لا يريبك. رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح  هذا حديث الحسن ابن علي رضي الله عنهما

3
00:00:42.850 --> 00:01:00.050
سبط النبي صلى الله عليه وسلم. والسبط هو ابن البنت والحفيد هو ابن الابن ابن الابن يقال له حفيد وابن البنت يقال له سبط فالحسن ابن علي سبط النبي لانه ابن ابنته فاطمة رضي الله عنها

4
00:01:01.300 --> 00:01:15.300
آآ توفي النبي صلى الله عليه والحسن له سبع سنوات وقيل ثمان سنوات لكنه حفظ هذا من النبي صلى الله عليه وسلم هذا لا بأس به لانه حدث به بعد البلوغ

5
00:01:15.950 --> 00:01:43.750
انه آآ تحمله في سن التمييز لكن حدث به بعد البلوغ رضي الله عنه وارضاه هذا الحديث كما ترون عبارته قصيرة جدا وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في احاديثه لو تلاحظون يعني قصر العبارة ما قل ودل بل ان اهل العلم قالوا من علامات

6
00:01:43.750 --> 00:01:58.850
حديث الموضوع طوله من علامات الحديث في الموضوع اذا وجدت حديثا طويلا غالبا يكون موضوعا. قليل جدا ان النبي يتكلم كلاما كثيرا صلى الله عليه وسلم. بل اوتي جوامع الكلم

7
00:01:59.450 --> 00:02:17.750
صلى الله عليه وسلم وما قل ودل من الكلام. ومنه هذا الحديث اوصى الحسن ابن علي قال دع ما يريبك الى ما لا يريبك. يقول اهل العلم هذا الحديث على قلة الفاظه الا انه اصل

8
00:02:17.850 --> 00:02:42.150
من اصول هذا الدين وفيه يبين النبي صلى الله عليه وسلم المسلك الذي ينبغي ان يسلكه الاتقياء. الورعون الذين يخافون الله فعلا سبحانه وتعالى يقول سفيان الثوري ما رأيت مثل الورع

9
00:02:42.850 --> 00:02:58.200
كلما شككت في شيء تركته سهل يقول الورع سهل شكيت وخر عنه بس ما انت ملزوم يعني ما انت مبسوط انك تاخذه. لو ملزوم الظرورات تبيح المحظورات. لكن طالما انك

10
00:02:58.200 --> 00:03:24.950
بكيت فيه فتورع عنه والورع الاصل فيه انه نعمة والله يحب الانسان الورع لكن احيانا يكون في هناك آآ يعني ليس ورعا وانما اه تكلف في الورع يعني كما جاء عن عبد الله ابن عمر

11
00:03:25.500 --> 00:03:43.150
رضي الله عنه انه جاءه رجل فسأله عن قتل الذباب للمحرم اذا كان الانسان محرما وجاءته ذبابة هل يجوز له ان يقتلها؟ او لا يجوز له ان يقتلها؟ لانه محرم محرما عليه الصيد وكذا

12
00:03:43.450 --> 00:03:59.100
وهذا فقال ما حكم قتل المحرم للذباب؟ يقول لعبدالله بن عمر السؤال سؤال ورع يعني فقال عبد الله بن عوف ممن انت؟ من اين من اين انت قال من العراق

13
00:03:59.300 --> 00:04:18.300
قال عجبت لكم اهل العراق تقتلون ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسألون عن قتل الذباب يعني ايش هالورع الكاذب هذا استبحتم قتل الحسين بن علي رضي الله عنه ابن بنت الرسول صلى الله عليه وسلم وجاي تسأل عن

14
00:04:18.450 --> 00:04:41.450
قتل اه الذباب المحرم فهذا يسمونه الورع الكاذب هذا الورع الكاذب يعني ليس ورعا حقيقيا وانما هو تصنع الورع. تصنع الورع والله المستعان هنا قوله دع ما يريبك الى ما لا يريبك اي دع ما تشك فيه

15
00:04:41.800 --> 00:05:00.550
الى شيء لا تشك فيه حتى تطمئن نفسك. والبر كما جاء في الحديث الاخر البر ما اطمأنت اليه النفس والاثم محاك في الصدر. اذا ما هو الورع ما اطمأنت اليه النفس افعله

16
00:05:02.100 --> 00:05:19.750
ما حاك في صدرك ابتعد عنه وكرهت ان يطلع عليه الناس اما الورع الصادق فهو الامر المطلوب. الذي يحبه الله تبارك وتعالى. يقول الحسن البصري رحمه الله تعالى ما زالت التقوى

17
00:05:19.750 --> 00:05:43.200
تقييم حتى تركوا كثيرا من الحلال مخافة الحرام يتورعوا من بعض الحلال خشية ان يقعوا في الحرام. وقال شيخ الاسلام ابن تيمية الورع من قواعد الدين الورع من قواعد الدين

18
00:05:43.850 --> 00:06:04.900
وقوله دع ما يريبك الى ما لا يريبك. فيه ان قلب المؤمن دليله لان الريبة وهذا من اعمال القلب دع ما يريبك اي في قلبك الى ما لا يريبك ايضا في قلبك. فهذا الحديث فيه الحث

19
00:06:04.900 --> 00:06:33.600
على الوقوف عند الشبهات لان الحلال المحض الواضح لا ريب في جوازه والحرام المحض الواضح ايضا لا ريب في اه تحريمه. يبقى هنا الوسط. وهذا يعيدنا الى حديث النعمان بن بشير ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات

20
00:06:34.600 --> 00:06:50.900
هذه الامور المشتبهات هي هذه هنا. دع ما يريبك الى ما لا يريبك ابتعد عن المشتبهات لذلك النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال؟ قال فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه هذا هو الورع هذا هو الورع

21
00:06:51.250 --> 00:07:10.050
دع ما يريبك الى ما لا من تقي الشبهات. ان يتقي الشبهات. يبتعد عن الشبهات ويذهب الى الحلال المحض الذي لا شك فيه بعض الناس يعني يدخل في هذا الحديث ما ليس منه

22
00:07:11.650 --> 00:07:54.150
وهو دعوة الاحتياط الخروج من الخلاف فيأتي مثلا لي الوضوء مثلا فيقول مثلا الوضوء بمسح الاذنين مثلا مسح الاذنين قال من الرأس. فلو توضأ الانسان ولم يمسح اذنيه هنا نقول هناك قول

23
00:07:55.550 --> 00:08:22.600
لبعض اهل العلم ومن حنابلة ان الوضوء لا يصح لان مسح الاذنين عندهم ركن والجمهور عندهم ان مسح الاذنين سنة فالورع ماذا ان نمسح الاذنين ان نمسح الاذنين حتى لا اقع في شبهة عدم صحة

24
00:08:22.650 --> 00:08:49.350
الوضوء مسألة ثانية رجل يصلي ثم صارت اصوات في بطنه اكمل الصلاة فيخرج لماذا خرجت؟ قال آآ حتى اخاف انه خرج شيء. اخشى انه خرج شيء طب انت متأكد خرج شيء؟ لا يمكن خرج شيء

25
00:08:49.900 --> 00:09:07.250
متشكك انا فهذا نقول له لماذا فعلت؟ قال الورع. دع ما يريبك الى ما لا يريبك. انا مرتاب الحين. نقول لكن هذا خلاف السنة لان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن هذا

26
00:09:07.350 --> 00:09:25.000
الرجل يجلس في بطنه شيئا قال لا ينصرف حتى يسمع صوته او يجد ريحا. هنا نص من النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا الفعل من هذا وامثالي هو الذي يوقع كثيرا من الناس اليوم في الوساوس

27
00:09:25.350 --> 00:09:41.000
الوسواس الذي يقع فيه كثير من الناس اليوم هو سووا هذا هو الورع الكاذب او الخروج من الخلاف في دعواه انني اريد ان اخرج من الخلاف. ليس كل خلاف معتبر. الخلاف الذي يخالف نصا صريحا

28
00:09:41.000 --> 00:09:59.150
في الكتاب والسنة لا عبرة له. الخلاف المعتبر هو الذي جاءت فيه نصوص وفيه خلاف بين اهل العلم المعتبرين وفيه اخذ ورد وكما قال الشافعي يعني قول صواب يحتمل الخطأ وقولك خطأ يحتمل الصواب وجل

29
00:09:59.150 --> 00:10:19.150
الاسلام على غلبة الظن. فاذا كان هناك غلبة ظن وهناك خلاف الانسان يبتعد عن آآ الوقوع في المشكوك فيه ويتورع ما في بأس لكن اذا شيء كان مخالفا لنص عن النبي صلى الله عليه وسلم فانه لا يلتفت اليه

30
00:10:19.150 --> 00:10:22.443
نقف هنا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد