﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:20.300
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى وغفر له وللشارح والسامعين وجميع المسلمين

2
00:00:20.300 --> 00:00:45.200
يقول في كتابه الشريعة في باب ذكر ما نعت الله عز وجل به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم في كتابه من الشرف العظيم مما تقر به اعين المؤمنين قال رحمه الله ثم فرض على جميع الخلق طاعته وحرم عليهم معصيته. وذلك في غير موضع من كتابه قرن

3
00:00:45.200 --> 00:01:05.200
اتى رسوله الى طاعته عز وجل. واعلمهم انه من عصى رسولي فقد عصاني. قال عز وجل قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين. وقال عز وجل واتقوا النار التي اعدت للكافرين. واطيعوا الله والرسول

4
00:01:05.200 --> 00:01:25.200
ترحمون. وقال عز وجل تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار فيها وذلك الفوز العظيم. ومن يعص الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين

5
00:01:25.200 --> 00:01:45.200
فقال تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسنوا تأويلا. وقال عز وجل يا ايها الذين امنوا اطيعوا

6
00:01:45.200 --> 00:02:05.200
الله ورسوله ولا تولوا عنه وانتم تسمعون. وقال عز وجل يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول ولا تبطلوا اعمالكم. وقال عز وجل من يطع من يطع الرسول فقد اطاع الله. قال محمد ابن الحسين رحمه الله

7
00:02:05.200 --> 00:02:26.200
وهذا في القرآن كثير في نيف وثلاثين موضعا اوجب الله طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وقرنها مع طاعته عز وجل. نعم  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

8
00:02:26.350 --> 00:02:50.150
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا الهنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

9
00:02:50.850 --> 00:03:16.200
اما بعد لا نزال في هذا الباب الذي خصه المصنف رحمه الله تعالى لبيان نعوت النبي صلى الله عليه وسلم التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم وفيها الدلالة على عظيم شرف النبي

10
00:03:16.300 --> 00:03:38.450
عليه الصلاة والسلام وعلي قدره صلوات الله وسلامه عليه. فمن ذلك ان الله عز وجل فرض على جميع الخلق طاعته وحرم عليهم معصيته وجعل طاعته عليه الصلاة والسلام من طاعة الله

11
00:03:39.200 --> 00:04:04.750
ومعصيته من معصية الله من يطع الرسول فقد اطاع الله فطاعة الرسول عليه الصلاة والسلام طاعة لله ومعصية الرسول عليه الصلاة والسلام معصية لله وهذا امر واضح لان الرسول مهمته

12
00:04:04.800 --> 00:04:31.050
ابلاغ كلام من ارسله وما على الرسول الا البلاغ فمهمة الرسول ابلاغ كلام المرسل فمن كذب المرسل فهو مكذب للمرسل لان الرسول لا يأتي بشيء من قبل نفسه وانما يبلغ كلام من ارسله

13
00:04:31.250 --> 00:04:55.700
فمن يكذب بالرسول هو مكذب بالله ومن يعصي الرسول فهو عاص لله ومن يطع الرسول عليه الصلاة والسلام فانه مطيع لله سبحانه وتعالى وساق رحمه الله تعالى ايات كثيرة في القرآن

14
00:04:56.150 --> 00:05:22.050
قرن الله فيها طاعة الرسول بطاعته سبحانه وتعالى وهذا من الدلائل على عظيم شرفه عليه الصلاة والسلام ان رب العالمين وخالق الخلق اجمعين قرن طاعة هذا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام بطاعته سبحانه جل في علاه

15
00:05:22.600 --> 00:05:45.200
ولا شك ان هذا من الدلائل على عظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم وعلي منزلته  والله جل وعلا يقول وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله الا ليطاع باذن الله. فطاعة

16
00:05:45.350 --> 00:06:18.850
الرسول واجبة وهي التي لاجلها ارسل الرسل. ارسلوا لاطاعوا. وتمتثل اوامرهم وتصدق اخبارهم وينتهى عما عن وحذر سبحانه وتعالى في القرآن من معصية الرسول حذر من معصية الرسول وان هذه المعصية للرسول هي من معصية الله سبحانه وتعالى

17
00:06:20.800 --> 00:06:41.450
قال بعد ان ساقها عددا من الايات قال هذا في القرآن كثير في نيف وثلاثين موضعا اكثر من ثلاثين موضع يقرن فيها الله سبحانه وتعالى بين طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم نعم

18
00:06:43.250 --> 00:07:00.350
قال محمد بن الحسين رحمه الله وهذا في القرآن كثير. ثم ثم حذر قال رحمه الله ثم حذر خلقه مخالفة رسوله صلى الله عليه وسلم والا يجعلوا امر نبيه صلى الله عليه وسلم اذا

19
00:07:00.350 --> 00:07:25.150
امرهم بشيء او نهاهم عن شيء ثم حذر رسوله وما قبلها يظهر لي لا يصلح ان يكون فاصلا. وانما قبلها نقطة وسطر جديد. نعم واعلمهم عظيم ما يلحق من خالفه من الفتنة التي تلحقه. فقال عز وجل لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم

20
00:07:25.150 --> 00:07:44.700
بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا الى اخر الاية. ايضا هذه من النعوت نعوت النبي عليه الصلاة والسلام الدالة على عظيم قدره صلوات الله والسلام عليه ان الله عز

21
00:07:44.700 --> 00:08:13.550
عز وجل حذر الخلق من مخالفة الرسول عليه الصلاة والسلام والا يجعلوا امر نبيهم اذا امرهم بشيء او نهاهم عن شيء كسائر الخلق بل ينبغي ان تكون كلماته عليه الصلاة والسلام واوامره ونواهيه معظمة لانه مبلغ عن الله. فلا ينبغي ان

22
00:08:13.550 --> 00:08:35.700
كلمات الرسول عليه الصلاة والسلام مثل كلمات غيره بل الواجب ان تتلقى بالقبول مثل ما قال الامام الزهري رحمه الله من من الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم. هذا الواجب على المسلم

23
00:08:36.100 --> 00:09:00.400
لا ان تجعل اوامر الرسول عليه الصلاة اوامر غيره في بعض مجالس الجهال الظلال والسفهاء اذا ذكر قول الرسول عليه الصلاة والسلام لا يقابل بالتعظيم بل يكون كلامه مثل كلام غيره

24
00:09:00.600 --> 00:09:29.050
ولهذا تجد بعض الناس والعياذ بالله يتجرأ في رد احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام والاعتراظ عليها والانتقاد وتجده اذا اورد له الحديث قال لم؟ مثلا معترظا او او بعضهم يقول هذا لا يقبله العقل او او نحو ذلك من الاعتراضات والانتقادات الدالة على عدم معرفتهم بقدر الرسول

25
00:09:29.050 --> 00:09:52.800
عليه الصلاة والسلام فيقول المصنف رحمه الله تعالى ان الله عز وجل حذر الخلق من مخالفة رسوله عليه الصلاة والسلام والا يجعلوا امر نبيهم عليه الصلاة والسلام اذا امر بشيء او نهاهم عن شيء كسائر الخلق

26
00:09:53.250 --> 00:10:13.250
واعلمهم عظيم ما يلحق من خالفه من الفتنة التي تلحقه. فقال عز وجل لا تجعلوا لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لوادا فليحذر الذين يخالفون عن امره

27
00:10:13.250 --> 00:10:42.550
ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم مخالفة امر النبي عليه الصلاة والسلام بوابة الشر. الى كل اه الى كل مهلك والعياذ بالله. بوابة شر ولهذا لا لا يجوز المسلم ان يستهين باي امر من اوامر الرسول عليه الصلاة والسلام والا يوجد في نفسه جرأة على الانتقاد

28
00:10:42.550 --> 00:11:05.500
او الاعتراظ على احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام لان احاديثه واوامره معظمة صلوات الله وسلامه عليه ويجب ان يتلقاها المسلم بالقبول لان النبي عليه الصلاة والسلام وحي يوحى ما ينطق عن الهوى مبلغ عن الله سبحانه وتعالى فيجب ان

29
00:11:05.500 --> 00:11:27.050
تتلقى كلماته اوامره نواهيه صلوات الله وسلامه عليه بالقبول وهذا مقتضى شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فان مقتضى هذه الشهادة طاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر والانتهاء عما نهى

30
00:11:27.050 --> 00:11:46.050
عنه وزجر والا يعبد الله الا بما جاء عنه. صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. نعم قال رحمه الله ثم ان الله عز وجل اوجب على من حكم عليه النبي صلى الله عليه وسلم حكما الا يكون في نفسه حرج

31
00:11:46.050 --> 00:12:06.050
له ضيق لما حكم عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بل يسلم لحكمه ويرضى. فقال جل ذكره فلا وربك لا يؤمنون حتى ايحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. والحرج ها هنا الا يشك

32
00:12:06.050 --> 00:12:27.300
نعم هذه ثلاثة امور ذكرها الله سبحانه وتعالى في هذا السياق المبارك دالة ايضا على  قدر النبي عليه الصلاة والسلام ووجوب تعظيم حكمه وما جاء عنه صلوات الله وسلامه عليه. قال الله جل وعلا فلا

33
00:12:27.300 --> 00:12:48.950
ربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجد في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما امور ثلاثة الامر الاول تحكيم النبي تحكيم النبي صلى الله عليه وسلم في فيما شجر بينهم

34
00:12:50.100 --> 00:13:10.450
فيكون الحكم له عليه الصلاة والسلام والامر الثاني مع هذا التحكيم الا يجد كل من الطرفين اي حرج في حكمه عليه الصلاة والسلام بل ينبغي ان يعتقد انها احكام عادلة

35
00:13:10.500 --> 00:13:30.550
ليس فيها ظلم وليس فيها حيف وليس فيها شطط. وهذا الذي امر الله سبحانه وتعالى به جميع الانبياء يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله

36
00:13:31.700 --> 00:14:03.300
انبياء الله عليهم صلوات الله وسلامه احكامهم كلها احكام عدل والواجب ان تتلقى هذه الاحكام باولا بان يكون التحاكم اليه عليه الصلاة والسلام لا الى غيره ثم مع هذا التحاكم اليه عليه الصلاة والسلام الا يجد المرء في نفسه اي حرج

37
00:14:04.950 --> 00:14:24.550
اي حرج اي اي شك كما قال المصنف او ارتياب والامر الثالث ان يسلم تسليما اي تاما ان يسلم تسليما تاما فهذا من الايمان. بل لا يكون المرء مؤمنا الايمان الذي اوجبه الله عليه حتى يكون بهذا

38
00:14:24.600 --> 00:14:42.400
الوصف ومن لم يكن كذلك فهذا امارة خلل في ايمانه. نعم قال رحمه الله ثم ان الله عز وجل اثنى على من رضي بما حكم له النبي صلى الله عليه وسلم وحكم عليه. ورضي بما اعطاه

39
00:14:42.400 --> 00:15:00.900
ومن من الغنيمة من قليل او كثير. وذم من لم يرضى. فقال عز وجل ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله قالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون. ايضا هذا من

40
00:15:00.950 --> 00:15:19.300
الامور التي ذكرها او النعوت التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن الدالة على عظيم شأن النبي عليه الصلاة والسلام قال ان الله اثنى على من رضي بما حكم له النبي او حكم عليه

41
00:15:19.450 --> 00:15:38.200
ورضي بما اعطاه من الغنيمة من قليل او كثير. وذم من لم يرغب وهذا جاء في ايات من كتاب الله سبحانه وتعالى واورد هنا قول الله عز وجل ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله

42
00:15:38.350 --> 00:15:59.100
سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون. فاذا لكان خيرا لهم لكان خيرا لهم وهذا هو الواجب. الواجب الرضا  ما جاء عن الرسول وايضا قسم الرسول عليه الصلاة والسلام

43
00:16:00.300 --> 00:16:22.200
وان وانه عدل في قسمه صلوات الله وسلامه عليه فهذا مما اوجبه الله سبحانه وتعالى على اه العباد تجاه هذا الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه. قال ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله

44
00:16:22.200 --> 00:16:51.100
وقالوا حسبنا الله وقالوا حسبنا الله ومعنى حسبنا الله اي الله كافينا وهذه الاية هذه الاية الكريمة تدل على ان هذه الكلمة كما انها تقال في مقام دفع المرهوب فانها ايظا تقال في مقام طلب المحبوب

45
00:16:52.750 --> 00:17:19.000
فلها موطنان تقال فيهما تقال هذه الكلمة في مقام الخوف ودفع ما يخشاه الانسان ويخافه الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. هذا في مقام دفع

46
00:17:19.200 --> 00:17:36.000
الامر المخوف وهذه الاية ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله هذا مقام طلب هذا مقام طلب ليس مقام دفع شيء مخفوف وانما مقام طلب

47
00:17:36.050 --> 00:18:06.050
فهي كلمة تقال في في مقامين مقام الخوف  طلب دفعه وايضا تقال في مقام الشيء المحبوب في طلب جلبه وجمع بين هذين المعنيين  قولي هذه الكلمة حسبنا الله جمع بين هذين المعنيين في قول الله عز وجل

48
00:18:06.950 --> 00:18:26.300
ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله قل افرأيتم ما تدعون من دون الله. ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ او اراد برحمة هل هن ممسكات رحمتي؟ قل حسبي الله

49
00:18:27.350 --> 00:18:44.650
قل حسبي الله اي في هذين المقامين مقام طلب الرحمة ومقام دفع الضر. ان ارادني الله بظر هل هن كاشفات ضره؟ او ارادني برحمة؟ هل هن ممسكات رحمتك قل اي في المقامين حسبي الله

50
00:18:46.750 --> 00:19:13.150
فهذه الكلمة العظيمة هذه كلمة عظيمة جدا يشرع المسلم ان ان يقولها في في هذين المقامين. المقام طلب النعمة ومقام طلب اه دفع النقمة والخوف وما يخافه الانسان مما درج على السنة العوام كلمة اذا

51
00:19:13.850 --> 00:19:40.950
اذاهم احد قالوا حسب حسبي حسبي الله عليه يسمى فعلهم تحسب على فلان قولهم حسبي الله عليه هذا التعبير لا اصل له وايضا ليس له معنى مستقيم لا اصل له وليس له معنى مستقيم

52
00:19:41.350 --> 00:20:06.750
وفي دلالة على عدم فهم هذه الكلمة لان هذه الكلمة فيها طلب الكفاية طلب الكفاية الحس بالكافي حسبنا الله اي كافينا الله. حسبنا الله اي كافينا الله فالمقام ما يصلح ان يقال حسبي الله عليه

53
00:20:07.500 --> 00:20:36.100
حسبي الله عليه هذي ما تستقيم هنا ولكني اقول حسبي الله حسبي الله او حسبنا الله ونعم الوكيل اي الله كافينا فليس الله بكاف عبده. نعم قال رحمه الله ثمان الله عز وجل اخبرنا عن اهل النار اذا هم دخلوها كيف يتأسفون على ترك طاعتهم لله ولرسوله؟ لم لم يطيعوا

54
00:20:36.100 --> 00:20:54.600
الله ورسوله فندموا حيث لم حيث لم ينفعهم الندم واسفوا حيث لم ينفعهم الاسف. فقال جل ذكره يوم تقلب وجوه في النار يقولون يا ليتنا اطعنا الله واطعنا الرسول. نعم هذه ندامة لا تنفع

55
00:20:55.000 --> 00:21:22.400
ندامة واسف وحسرة والم لا تنفع لا لانهم فرطوا فرطوا في طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام فاذا باؤوا العقوبة يوم القيامة ندموا اشد الندامة على عدم طاعتهم للرسول وتمنوا لو انهم اطاعوا الرسول يا ليتنا اطعنا الله واطعنا الرسول لكن

56
00:21:22.400 --> 00:21:38.400
هذا التمني ما يفيدهم شيئا ولا ينفعهم نعم قال محمد بن الحسين رحمه الله الا ترون رحمكم الله كيف شرف الله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم في كل حال

57
00:21:38.400 --> 00:21:52.600
يزيده شرفا الى شرف في الدنيا والاخرة ثم اعلموا يا امة محمد يا مؤمنين ان الله عز وجل اوجب على جميع الخلق ان يعظموا قدر نبيه صلى الله عليه وسلم

58
00:21:52.600 --> 00:22:12.600
له والتعظيم والا يرفعوا اصواتهم فوق صوته ولا يجهروا عليه في المخاطبة كجهر بعضهم لبعض. بل يخفض اصواتهم عند صوته كل ذلك اجلالا له واعلمهم ان من خالف ما امر به من التعظيم لرسوله اني احبط عمله وهو لا يشعر. فقال عز وجل

59
00:22:12.600 --> 00:22:32.900
واعلمهم واعلمهم ان من خالف ما امر به من التعظيم لرسوله اني احبط عمله وهو لا يشعر. فقال عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسولا في النسخ واعلمهم ان الله واعلمهم ان من خالف

60
00:22:34.000 --> 00:22:54.950
واعلمهم ان من خالف ما امر به من امر هكذا ولا فيه ها ما امر الله؟ نعم واعلمه ان عندي ما امر به لكن اما انه ما امر به او ما امر الله به فما دام انه فيه نسخة ما امر الله

61
00:22:55.100 --> 00:23:16.850
نعم واعلمهم واعلمهم ان من خالف ما امر الله به من التعظيم لرسوله اني احبط عمله وهو لا يشعر. فقال عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله ان الله سميع عليم. يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق

62
00:23:16.850 --> 00:23:36.300
صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. ثم وعد جل يعني هذا في  في هذه السورة العظيمة سورة الحجرات سورة الاداب اشتملت على اداب عظيمة

63
00:23:36.650 --> 00:23:57.450
جاء في مقدمتها الادب مع الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وذكر الله جملة من الاداب التي ينبغي ان يتحلى بها المسلم تجاه هذا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. قال الله لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله ان الله

64
00:23:57.450 --> 00:24:15.500
عاليا يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجار بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. هذه كلها اداب واجبة تجاه هذا النبي

65
00:24:15.500 --> 00:24:34.450
الكريم عليه الصلاة والسلام بدأها بقوله لا تقدموا بين يدي الله ورسوله والمعنى كما قال العلماء اي لا تفعلوا حتى يأمر ولا تقولوا حتى يقول في باب العقائد وباب الاعمال

66
00:24:34.750 --> 00:24:53.100
لا تفعلوا حتى يأمر ولا تقولوا حتى يقول لا تقول في شيء من الامور والاصول والعقائد الا اذا قال ولا ايضا تفعل شيء من العبادات والاعمال الا اذا امر بذلك. صلوات الله وسلامه عليه

67
00:24:53.500 --> 00:25:18.350
واخبر جل وعلا ان رفع الصوت فوق صوته عليه الصلاة والسلام والجهر بالقول في في في مجلسه كجهر بعض الناس لبعضهم ان هذا الامر ليس فيه مراعاة للادب مع مقامه العظيم ومنزلته العلية

68
00:25:18.450 --> 00:25:36.900
عليه الصلاة والسلام مما يخشى مع ان يحبط عمل المرأة ان تحبط اعمالكم وانتم لا تسعون وهذا كله تنبيه على الادب الواجب تجاه هذا الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه

69
00:25:37.600 --> 00:26:01.600
ولهذا في بعض المجالس عندما يورد حديث النبي عليه الصلاة والسلام في رفع بعض الناس صوته معترظا على كلام الرسول عليه الصلاة والسلام منتقدا وهذا يفعل هذا هذه الفعلة الشنيعة

70
00:26:01.900 --> 00:26:22.500
يخشى معها حبوط العمل وبطلانه والعياذ بالله وهي موجبات الزيغ زيغ القلب مثل ما مر معنا فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم نعم قال رحمه الله

71
00:26:24.950 --> 00:26:47.100
ثم وعد ثم وعد جل وعز من قبل من الله عز وجل ما امر به في رسوله من خفض الصوت والوقار المغفرة مع الاجر العظيم قال جل ذكره ان الذين يغضون اصواتهم عند ان الذين يغضون اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله

72
00:26:47.100 --> 00:27:07.100
قلوبهم للتقوى لهم مغفرة واجر عظيم. ثم قال عز وجل لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا وقال عز وجل يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم. الاية كل ذلك يحذر عباده

73
00:27:07.100 --> 00:27:34.600
مخالفة رسوله صلى الله عليه وسلم يعظم به قدره عندهم. استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم هذا فيه ان الاستجابة بالله عز وجل ولرسوله عليه الصلاة والسلام فيه حياة القلوب بل لا حياة لها الا بهذه الاستجابة

74
00:27:35.300 --> 00:27:59.300
ومفهوم المخالفة ان عدم الاستجابة لله وللرسول عليه الصلاة والسلام موت للقلب فالناس اما احياء واموات او اموات والاحياء هم المستجيبون لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام لان حياتهم هي الحياة الحقيقية

75
00:27:59.600 --> 00:28:22.450
واما من سواهم فهم اموات وان كانوا يمشون ويتحركون يتكلمون لانهم اموات القلوب والعياذ بالله نعم قال رحمه الله ثم امر جل ذكره خلقه اذا هم ارادوا ان يناجوا النبي صلى الله عليه وسلم بشيء مما لهم فيه حظ الا يناجوه

76
00:28:22.450 --> 00:28:44.950
حتى يقدموا بين يدي نجواهم صدقة. فكان الرجل اذا اراد ان يناجيه بشيء تصدق بصدقة. كل ذلك تعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وشرف له فلما فعلوا فلما فعلوا ذلك ضاق على بعضهم الصدقة واحتاج الى مناجاته فتوقف عن مناجاته. فخفف الله عز وجل

77
00:28:44.950 --> 00:29:04.950
فذلك عن المؤمنين رأفة منه بهم. فقال جل وعز في ابتداء الامر يا ايها الذين امنوا اذا ناديتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم واطهر. هذا لمن قدر على الصدقة. ثم قال تفضلا على الجميع على من قدر على الصدقة وعلى من لم

78
00:29:04.950 --> 00:29:24.950
يقدر فقال جل وعز ااشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فاذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون. فخفف عنهم الصدقة وامرهم باقام الصلاة وايتاء الزكاة والطاعة

79
00:29:24.950 --> 00:29:49.200
عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم نعم هذا من المقامات التي فيها بيان عظيم قدر هذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام انه كان الامر في اول الاسلام من اراد ان يناجي الرسول عليه الصلاة والسلام بشيء يخصه

80
00:29:49.950 --> 00:30:09.950
يقدم بين يدي نجواه صدقة. يقدم بين يدي نجواه صدقة ثم شق الامر على الناس فخفف الله وتعالى ذلك على آآ خففه على من يقدر على الصدقة ومن لا يقدر على الصدقة قال اشفقتم

81
00:30:09.950 --> 00:30:36.050
ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقة لان البعظ ترك ابداء حاجته لعدم تمكنه من تقديم هذه الصدقة فخفف الله الامر عن عن الجميع قال اشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فاذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة

82
00:30:36.050 --> 00:30:56.100
واطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون. قال المصنف فخفف عنهم الصدقة وامرهم باقامة الصلاة وايتاء الزكاة والطاعة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم. ثم استمر ايضا في

83
00:30:56.300 --> 00:31:23.950
ذكر هذه المقامات العظيمة في كتاب الله عز وجل الدالة على آآ عظيم قدر هذا النبي الكريم ورفيع منزلته صلوات الله وسلامه وبركاته عليه نفعنا الله اجمعين بما علمنا وزادنا علما واصلح الله لنا شأننا كله وهدانا اليه صراطا مستقيما. اللهم اغفر لنا ولوالدينا

84
00:31:23.950 --> 00:31:51.500
مشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا

85
00:31:51.500 --> 00:32:11.500
واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر اهمنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

86
00:32:11.500 --> 00:32:20.050
استغفرك واتوب اليك. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك. نبينا محمد واله وصحبه