﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:22.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين الصحيفة الخامسة عشرة بعد المئة من كتاب المختصر في التفسير

2
00:00:23.250 --> 00:00:50.650
قال تعالى سماعون للكذب اكالون للسحت فان جاؤوا تفهكم بينهم او اعرض عنهم وان تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط ان الله يحب المقسطين قال الاخوة في المختصر في التفسير جزاهم الله خيرا

3
00:00:52.150 --> 00:01:22.150
هؤلاء اليهود كثيرو الاستماع للكذب كثيرو الاكل للمال الحرام شربا فان تحاكموا اليك ايها الرسول فصل بينهم ان شئت او اترك الفصل بينهم ان شئت فانت مخير بين الامرين وان تركت الفصل بينهم فلن يستطيعوا ان يضروك بشيء

4
00:01:22.850 --> 00:01:57.150
وان فصلت بينهم فافصل بينهم بالعدل وان كانوا ظلمة واعداء ان الله يحب العادلين في حكمهم ولو كان المتحاكمون اعداء للحاكم في هذه الاية الكريمة بيان لعيوب اهل الكتاب وفي ذلك بيان للعيوب وايضا ان يحذر الانسان ان ينجر بهذه العيوب وان يتابعهم او يتمثل بهم او يحبهم

5
00:01:57.900 --> 00:02:26.500
فوصفهم ربنا بانهم سماعون وهي صيغة مبالغة من كثرة الاستماع ولذلك في الان فتحت على الناس قنوات السوء والفجور والكذب والبهتان والبطلان فالمسلم ينزه مسامعه عن الاستماع عن الحرام سماعون للكذب اكالون للسحت. ايضا هي صيغة مبالغة. والسحت هو المال الحرام

6
00:02:27.050 --> 00:02:49.250
وسمي المال الحرام سحتا لانه المال ويذهب بركته فان جاؤوك فاحكم بينهم او اعرض عنهم. ان جاءوك للتحالف فاحكم بينهم فانهم قد جاؤوك. فبين حكم الله تعالى او اعرض عنهم لانهم لا يريدون الحكم الشرعي الذي

7
00:02:49.450 --> 00:03:09.300
شرعه الله تعالى وان تعرظ عنهم فلن يضروك شيئا في هذا تصوير للنبي صلى الله عليه وسلم في تثبيته على الحق وتصبير النبي صلى الله عليه وسلم تصبير لكل مؤمن فان الانسان اذا ثبت هذا الحق

8
00:03:09.650 --> 00:03:29.800
فلن يضر بشيء وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط. اذا اردت ان تحكم ورأيت المصلحة في حكمك فاحكم بينهم القسط والعدل ولا تخالف في هذا بحجة انهم اعداء فديننا الحنيف يعلمنا العدل

9
00:03:29.900 --> 00:03:51.400
حتى مع المخالف ثم رغب ربنا جل جلاله بالعدل فقال ان الله يحب المقسطين ان الله يحب المقسطين فهذا فيه ترغيب فربنا يحب المقسطين ولذلك جاء في صحيح مسلم ان المقسطين على منابر من نور

10
00:03:51.750 --> 00:04:18.650
عن يمين الله تعالى يوم القيامة وفي هذه الاية الكريمة التحذير من الاكل مال الحرام وما اكثر اكل المال الحرام عند الناس صار الناس يتساهلون في هذا تساهلا كثيرا والقاعدة ان صاحب المال الحرام يعني ان انفقه لم يبارك له فيه. وان تصدق به لم يقبل منه. وان

11
00:04:18.650 --> 00:04:40.750
كان زاده الى النار والعياذ بالله ثم قال تعالى وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين. قال الاخوة في المختصر في التفسير

12
00:04:41.600 --> 00:05:02.750
وان امر هؤلاء لعجب فهم يكفرون بك ويتهاكمون اليك طمعا في حكمك بما يوافق اهواءهم وهم عندهم التوراة التي يزعمون الايمان بها. فيها حكم الله ثم يعرضون عن حكمك اذا لم يوافق اهواءهم

13
00:05:03.250 --> 00:05:25.150
فجمعوا بين الكفر بما في كتابهم والاعراض عن حكمك وما صنيع هؤلاء الا بصنيع المؤمنين وما صنيع هؤلاء بصنيع المؤمنين فليسوا اذا من المؤمنين بك وبما جئت ربنا يقول ايها الاخوة

14
00:05:26.650 --> 00:05:53.550
باسم الاستفهام اشارة الى التعجب. وكيف يحكمونك؟ وعندهم التوراة فربنا جل جلاله قد انزل التوراة على موسى عليه السلام وفيها الهداية والموعظة والنور ولكن اليهود قد حرفوا وبدلوا وغيروا فيها حكم الله. التوراة التي فيها حكم الله هي التوراة غير المزورة

15
00:05:54.350 --> 00:06:19.750
ثم يتولون من بعد ذلك يعني بعد هذا الشيء يعرضون عن التوراة التي انزلها ولو انهم طبقوا التوراة لامنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم  وما اولئك بالمؤمنين. هذه الباء زائدة من حيث الاعراب وهي جيء بها لاجل التأكيد. وما اولئك بالمؤمنين فهؤلاء الذين يفعلون هذا الشيء هؤلاء ليس

16
00:06:19.750 --> 00:06:45.800
بمؤمنين ثم قال تعالى انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشوني

17
00:06:46.150 --> 00:07:07.550
ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون قال الاخوة في المختصر في التفسير جزاهم الله عنا وعن المسلمين خيرا انا انزلنا التوراة على موسى عليه السلام. فيها ارشاد

18
00:07:07.700 --> 00:07:32.250
ودلالة على الخير ونور يستضاء به يحكم بها انبياء بني اسرائيل الذين انقادوا لله بالطاعة ويحكم بها العلماء والفقهاء الذين يربون الناس لما استحفظهم الله على كتابه وجعلهم امناء عليه يحفظونه من التحريف والتبديل

19
00:07:32.800 --> 00:07:50.400
وهم شهداء عليه بانه حق. واليهم يرجع الناس في امره فلا تخافوا ايها اليهود الناس وخافوني وحدي ولا تأخذوا بدلا من الحكم بما انزل الله ثمنا قليلا من رئاسة او جاه او مال

20
00:07:50.800 --> 00:08:16.850
ومن لم يحكم بما انزل الله من الوحي مستحلا ذلك او مفضلا عليه غيره او مساويا له معه فاولئك هم الكافرون حقا هذه الاية الكريمة فيها ملامح عظيمة فربنا جل جلاله بدأ بظمير العظمة ان فربنا هو الذي انزل التوراة على موسى انا انزلنا التوراة

21
00:08:17.350 --> 00:08:39.200
فيها هدى فيها هدى ونور. الهدى العلم والنور باعتبار ان العلم ينير الطريق فهذا العلم انار هذا العلم الطريق وذلك ان الانسان كلما ازداد علما ازداد نورا وبصيرة ومعرفة انا انزلنا التوراة فيها هدى اي هداية

22
00:08:39.250 --> 00:08:58.450
ونور اي استظاعة للطريق ومعرفة لاحكام الدين وما ينبغي على الانسان ومعرفة حق الله تعالى في كل امر يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا فهذا الحكم يحكم به موسى عليه السلام وكذلك من جاء من بعدي يحكم به

23
00:08:58.900 --> 00:09:24.050
الذين اسلموا في الانبياء جميعا اسلموا واستسلموا لله وجعل الاسلام هو المهيمن عليهم. وانقادوا لحكم الله تعالى والربانيون الرباني هو الذي يربي الناس بالعلم وهو نسبة الى الرب فالرباني منسوب الى الرب وهو الجامع الى العلم والفقه البصير بالسياسة والتدبير والقيام بامور رعية

24
00:09:24.350 --> 00:09:48.150
وما يصلحهم في دينهم ودنياهم. وهو العالم الحكيم وهو الفقيه التقي العابد والمعلم المصلح فسم نسب الى ربه اعظم نسبة باعتبار انه يبلغ عن الله رسالاته وانه يربي الناس ويعلم الناس ويسيس الناس بالموعظة الحسنة وما يصلح احوالهم

25
00:09:50.050 --> 00:10:10.450
والربانيون والاحبار اللي هو العالم العلماء بما استحفظوا من كتاب الله يعني هنا استحفظوا اي امروا بحفظ اوامر الله وبحفظ كتاب الله تعالى. طبعا هذا الكلام عن اهل الكتاب وهو يشمل ايضا المؤمنين

26
00:10:10.950 --> 00:10:33.750
وربنا جل جلاله قد تكفل بحفظ الكتاب انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون اما اولئك فقد استحفظوا ولكنهم لم يحفظوا ففيه ارشاد لهذه الامة بحفظ الوحيين الكتاب والسنة فهم استودعوا حفظ الكتاب والحفظ هو التعاهد

27
00:10:34.200 --> 00:10:55.650
وقلت الغفلة ومن اجل ان يحفظ من ولا يظيع منه شيء ولا يفرط بشيء منه بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء اذا هم شهدوا هذا الكتاب وهم ينبغي عليهم ان يحفظوا هذا ويبلغوه ولكنهم لم يفعلوه

28
00:10:55.900 --> 00:11:14.400
فلا تخشوا الناس هذا خطاب لهم واخشوني وهو ايضا يشمل جميع المخاطبين على ان المؤمن انما يخشى الله سبحانه وتعالى ويبلغ رسالات الله  ولا تشتروا باياتي ثمنا قيلا اي لا تغيروا

29
00:11:14.450 --> 00:11:36.550
لاجل حطام الدنيا الفانية. فالدنيا كلها قليل. وربنا قال قل متاع الدنيا قليل والاخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا. ولا تشتروا باياته ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون

30
00:11:37.350 --> 00:11:58.100
وفيه انه لا يصلح لعبد الله في ارض الله الا حكم الله سبحانه وتعالى ثم قال تعالى وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والانثى بالامس والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص

31
00:11:58.550 --> 00:12:18.500
فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون قال الاخوة في المختصر في التفسير جزاهم الله خيرا وفرضنا على اليهود في التوراة ان من قتل نفسا متعمدا بغير حق قتل بها

32
00:12:19.000 --> 00:12:39.750
ومن قلع عينا متعمدا قلعت عينه ومن جذع انفا متعمدا جذع انفه ومن قطع اذنا متعمدا قطعت اذنه. ومن قلع سنا متعمدا قلعت سنه وكتبنا عليهم ان في الجروح يعاقب الجاري بمثل جنايته

33
00:12:40.200 --> 00:12:57.600
ومن تطوع بالعفو عن الجاني كان عفوه كفارا لذنوبه بعفوه عمن ظلمه ومن لم يحكم بما انزل الله في شأن القصاص وفي شأن غيره فهو متجاوز لحدود الله. طبعا وصف هنا

34
00:12:58.000 --> 00:13:20.800
قال تعالى فاولئك هم الظالمون باعتبار ان الانسان ظالم لنفسه ظالم لغيره ان لم يؤدي حق الله تعالى اذا الاسلام التام هو اسلام القلب واسلام اللسان هو اسلام الجوارح والرباني هو الذي يعلم الناس الدين الحق. فربنا قال واجتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس. اي تقتل النفس بالنفس

35
00:13:21.350 --> 00:13:41.050
ويقتل الرجل بالمرأة والعين بالعين اذا فقه الانسان عين اخر فقدت عين الجاني والانف بالانف من جدع انف اخر جذعت انفه والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص اي مقابلة الفعل بمثله

36
00:13:41.500 --> 00:13:56.650
فمن تصدق به فهو كفارة له. من عفا فهو كفارة له ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون. قال الاخوة في المختصر في التفسير بعد هذه الصفحة من فوائد الايات

37
00:13:57.050 --> 00:14:17.900
تعداد بعض صفات اليهود مثل الكذب واكل الربا ومحبة التحاكم لغير الشرع لبيان ضلالهم والتحذير منها بيان شرعة القصاص العادل بالانفس والجراحات وهي امر فرضه الله تعالى على من قبلنا

38
00:14:19.400 --> 00:14:36.650
الحث على فضيلة العفو عن القصاص وبيان اجرها العظيم المتمثل في تكفير الذنوب. الترهيب من الحكم بغير ما انزل الله في شأن وغيره الى هنا هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد

39
00:14:37.000 --> 00:14:53.500
وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته