﻿1
00:00:03.350 --> 00:00:22.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله غفر له ولشيخنا والمسلمين

2
00:00:22.350 --> 00:00:43.800
قال الرابع عمل اللسان والجوارح فعمل اللسان ما لا يؤدى الا به كتلاوة القرآن وسائر الاذكار من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والدعاء والاستغفار وغير ذلك وعمل الجوارح ما لا يؤدى الا بها

3
00:00:44.000 --> 00:01:03.950
مثل القيام والركوع والسجود والمشي في مرضاة الله كنقل الخطى الى المساجد والى الحج والجهاد في سبيل الله عز وجل والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك مما يشمله حديث شعب الايمان

4
00:01:04.100 --> 00:01:23.400
قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

5
00:01:23.950 --> 00:01:50.950
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد عمل اللسان وعمل الجوارح كلاهما داخل في مسمى الايمان

6
00:01:52.450 --> 00:02:19.850
فان الايمان كما انه يتناول ما يقوم في القلب من عقيدة وعمل فانه كذلك يتناول ما تقوم به الجوارح من اعمال صالحات امر الله بها وامر بها رسوله صلى الله عليه وسلم

7
00:02:22.200 --> 00:02:49.600
ولهذا فان اقوال اقوال اللسان فان اقوال اللسان كلها التي امر الله بها وامر بها رسوله صلى الله عليه وسلم من تسبيح وتحميد وتهليل وغير ذلك من الاذكار ومن دعاء وسؤال والتجاء وضراعة الى الله

8
00:02:50.550 --> 00:03:18.700
وكذلك تلاوة  وكذلك تلاوة للقرآن الكريم ودعوة الى الله وتعليم للعلم وامر بالمعروف وناهين عن المنكر الى غير ذلكم من اقوال الى غير ذلك من اقوال اللسان واعماله فان كلها

9
00:03:19.200 --> 00:03:48.700
داخلة في مسمى الايمان ولهذا فان المرء عندما يسبح ويحمد الله عز وجل ويكبر الله فهذا كله ايمان عندما يقرأ القرآن فان قراءته للقرآن ايمان وعندما يعلم العلم ويدعو الى الله ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فهذا كله ايمان

10
00:03:49.700 --> 00:04:24.300
فالايمان يتناول فهذه الاعمال وهي داخلة في مسماها وستأتي عند المصنف رحمه الله تعالى فالدلائل والشواهد على ذلك ايضا اعمال الجوارح اعمال الجوارح من صلاة وحج وصيام وصدقة وغير ذلك

11
00:04:25.450 --> 00:04:56.550
هذه كلها من اعمال الايمان وداخله في مسماه فالايمان عند الاطلاق يتناول الدين كله عقيدة وسريعة علما وعملا كل ذلك داخل في الايمان قال المصنف رحمه الله تعالى مما يشمله حديث الشعب لما ذكر خصال

12
00:04:56.950 --> 00:05:26.350
الايمان القولية وكذلك خصال الايمان العملية اشار الى هذا الحديث العظيم حديث شعب الايمان حديث ابي هريرة في الصحيحين وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الايمان بضع وسبعون وفي رواية وستون

13
00:05:26.650 --> 00:05:47.850
شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الايمان قول قول المصنف رحمه الله مما يشمله حديث شعب الايمان لو تأملت حديث الشعب

14
00:05:49.550 --> 00:06:16.250
تجد ان فيه بيانا ان الايمان شعب كثيرة وخصال عديدة وانها ايضا متفاوتة في الفضل والدرجة ليست على درجة واحدة ولهذا قال اعلاها ثم قال ادناها فهي في الفضل ليست متساوية

15
00:06:16.400 --> 00:06:42.750
بل لها اعلى ولها ادنى ثم ايظا قوله اعلاها وادناها لهذا الحديث لم يذكر خصال الايمان ويعدها وانما ذكر الاعلى منها والادنى فقول الشيخ مما يشمله حديث الشعب اي مما هو داخل

16
00:06:43.600 --> 00:07:10.300
بين الاعلى والادنى فهذه الخصال التي ذكر رحمه الله تعالى داخلة في شعب الايمان لان شعب الايمان اه منها ما يكون في القلب ولهذا في الحديث نفسه قال والحياء شعبة من شعب الايمان

17
00:07:11.700 --> 00:07:36.100
ومنها ما يكون باللسان اعلاها قول لا اله الا الله ومنها ما يكون بالجوارح ادناها اماطة الاذى عن الطريق فهذه كلها يتناولها مسمى الايمان  بين الاعلى اعلاها قول لا اله الا الله والادنى ادناها اماطة الاذى عن الطريق

18
00:07:36.600 --> 00:08:03.450
بين الاعلى والادنى شعب كثيرة وخصال عديدة كلها داخلة في اه مسمى الايمان منها ما هو قريب للاعلى ومنها ما هو قريب للادنى والعلماء رحمهم العلماء رحمهم الله تعالى اجتهدوا كثيرا

19
00:08:04.300 --> 00:08:33.750
في جمع شعب الايمان وخصاله من خلال تتبع نصوص الكتاب والسنة وفي ذلك مؤلفات كبار وصغار بذل في ذلك جهود عظيمة جدا في جمع شعب الايمان ولهذا هذا الحديث حديث شعب الايمان الذي نمر عليه

20
00:08:33.950 --> 00:08:58.700
الان هذا المرور العابر بعض العلماء وقف معه سنوات. بعض العلماء وقف مع هذا الحديث سنوات يتفقه ويجمع وينتقي ويتتبع نصوص الكتاب والسنة استخراجا شعب اه الايمان وخصاله التي يتناولها

21
00:08:59.200 --> 00:09:23.900
ويشملها هذا الحديث العظيم. نعم قال رحمه الله قال الله تعالى ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور الايات وقال تعالى واتل ما اوحي اليك من كتاب ربك

22
00:09:24.000 --> 00:09:46.500
لا مبدل لكلمات وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا. قوله آآ قوله عز وجل ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة كذلك في الاية التي تليها

23
00:09:46.900 --> 00:10:10.950
واتل ما اوحي اليك من الكتاب واتل ما اوحي اليك من الكتاب المراد بالتلاوة هنا تلاوة الكتاب ليس ليس ما يتبادر الى كثير من آآ الى كثير من اذهان الناس انه قراءة المجردة

24
00:10:11.500 --> 00:10:46.600
للقرآن الكريم ليس المراد القراءة المجردة للقرآن الكريم وانما المراد التلاوة للكتاب اتباع الكتاب. والعمل به فليعلم ذلك اتباع تلاوة القرآن اتباع القرآن والعمل به قال الله عز وجل الذين اتيناهم الكتاب

25
00:10:47.000 --> 00:11:12.800
يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به قال ابن عباس رضي الله عنهما وغيره من ائمة السلف من الصحابة والتابعين يتلونه حق تلاوته اي يعملون به يعملون به فتلاوة الكتاب العمل بالكتاب

26
00:11:13.600 --> 00:11:36.000
الكتاب انما انزل ليعمل به كما قال الحسن البصري رحمه الله تعالى انزل القرآن ليعمل به فاتخذ الناس قراءته عملا يعني اقتصروا على القراءة وضبط التلاوة مع التفريط في العمل

27
00:11:36.900 --> 00:11:57.200
وما لهذا انزل الكتاب. القرآن انزل ليعمل به ليتبع لتمتثل اوامره ولا يكون المرء من اهل القرآن الذين هم اه اهل الله وخاصته الا اذا عمل بالقرآن ولهذا جاء في الصحيح

28
00:11:57.600 --> 00:12:15.050
اه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤتى بالقرآن يوم القيامة واهله الذين يعملون به عن اهله الذين يعملون به. فالذي لا يعمل به لا يكون من اهله وان اتقن تلاوته

29
00:12:15.750 --> 00:12:42.750
فالتلاوة للقرآن حقا هي العمل بالقرآن والاتباع للقرآن ولهذا ان الذين يتلون كتاب الله ان يتبعون كتاب الله ويعملون به يقيمون احكامه وحدوده يمتثلون اوامره يصدقون اخباره ينتهون عن نواهيه

30
00:12:44.150 --> 00:13:19.200
فهؤلاء هم التالون لكتاب الله سبحانه وتعالى حقا اذا كان تلاوة القرآن هي العمل بالقرآن والعمل بالقرآن طاعات وعبادات منها الصلاة وغيره فما وجه تخصيص آآ الصلاة بالذكر ما وجه تخصيص الصلاة بالذكر؟ قال ان الذين يتلون كتاب الله

31
00:13:20.000 --> 00:13:46.150
واقاموا الصلاة واقاموا الصلاة يقال تخصيصها تعظيما لسانها وبيانا لعظيم اهميتها في العمل والاتباع لكتاب الله والا فان الصلاة نفسها تلاوة لكتاب الله الصلاة نفسها تلاوة لكتاب الله والمصلي تالي لكتاب الله اي متبع

32
00:13:46.200 --> 00:14:12.800
بصلاته لكتاب الله سبحانه وتعالى قال ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور. وهذه التجارة الرابحة تجارة الحقيقية الايمان والعمل الصالح المقرب الى الله سبحانه وتعالى

33
00:14:13.050 --> 00:14:38.800
هذه التجارة الرابحة المنجية من العذاب الاليم. نعم وقال تعالى واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين الايات وقال تعالى وقل الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له

34
00:14:38.850 --> 00:15:05.300
ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا وقال تعالى والباقيات الصالحات خير عند ربك خير عند ربك ثوابا وخير املا وهي سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

35
00:15:05.300 --> 00:15:27.600
هذه الايات  بدءا من قوله آآ يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا فيها ان جميع انواع الذكر المشروعة المعمور بها في الكتاب والسنة كلها من الايمان وداخله في مسماه

36
00:15:28.000 --> 00:15:58.450
كلها من الايمان وداخلة في مسمى ذكر الله بالكثرة والحمد والتكبير والباقيات الصالحات هذه كلها داخلة في اه مسمى الايمان والباقيات الصالحات التي تبقى صاحبها ذخرا وثوابا واجرا عظيما يوم يلقى الله سبحانه وتعالى فهي باقية

37
00:15:58.700 --> 00:16:19.750
ما دامت السماوات والارض باقية لصاحبها كلما عظم حظه منها عظم حظه ونصيبه من هذه الباقيات الصالحات التي هي خير ثوابا وخير املا. نعم. وقال تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية

38
00:16:20.050 --> 00:16:42.850
الايات وقال تعالى واستغفروا الله ان الله غفور رحيم. وقال تعالى الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم الايات ذكر الله عز وجل والدعاء والاستغفار وآآ اه نحو ذلك من

39
00:16:43.000 --> 00:17:02.550
اعمال اللسان هذه كلها داخلة في الايمان داخلة في الايمان داخلة في في مسمى الايمان دعاء المرء والحاحه على الله استغفاره من ذنبه اه ذكره لربه سبحانه وتعالى هذه كلها

40
00:17:02.800 --> 00:17:24.150
اعمال اه للسان وهي داخلة في مسمى الايمان. نعم وقال تعالى وقوموا لله قانتين وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون. وجاهدوا في

41
00:17:24.150 --> 00:17:49.800
حق جهاده الايات وقال تعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما. الايات وقال تعالى امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة

42
00:17:49.850 --> 00:18:09.850
ويرجو رحمة ربه. وقال تعالى ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حق في التوراة والانجيل والقرآن. ومن اوفى

43
00:18:09.850 --> 00:18:42.100
عهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم. التائبون العابدون الحامدون الساجدون السائحون الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين والايات والاحاديث في هذا الباب كثيرة جدا ليس هذا موضع بسطها. نعم يعني هنا هذه

44
00:18:42.450 --> 00:19:03.350
الايات الكريمة ذكر الله عز وجل فيها جملة من اعمال الايمان التوبة والحمد الركوع والسجود والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من الاعمال وختم بذلك ختم ذلك بقوله وبشر المؤمنين

45
00:19:03.750 --> 00:19:20.750
وهذا فيه فيه فائدة ان هذه الخصال هي خصال الايمان ختم الاية بقوله وبشر المؤمنين في ان هذه الخصال خصال الايمان ومثل هذه الايات الايات المبدوءة بها سورة المؤمنون قد افلح المؤمنون

46
00:19:21.050 --> 00:19:41.250
ثم ذكر الله عز وجل خصالهم واعمالهم وايضا قول الله عز وجل في اوائل سورة الانفال انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون

47
00:19:42.050 --> 00:20:03.950
الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا اولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم فهذه كلها آآ داخلة في الايمان والايمان يتناول يتناولها

48
00:20:04.350 --> 00:20:25.500
ما كان منها في القلب وما كان منها في اللسان وما كان منها في الجوارح والشيخ رحمه الله ذكر بعض الادلة واشار الى ان الادلة الدالة على ذلك كثيرة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

49
00:20:26.100 --> 00:20:46.100
قال رحمه الله وانما المقصود تقرير هذه الامور من اصول الدين. فاذا حققت هذه الامور الاربعة تحقيقا وعرفت ما يراد بها معرفة تامة وفهمت فهما واضحا ثم امعنت النظر في اضدادها

50
00:20:46.100 --> 00:21:07.650
قضيها تبين لك ان انواع الكفر لا تخرج عن اربعة كفر جهل وتكذيب وكفر جحود وكفر عناد واستكبار وكفر نفاق فاحدهما يخرج لحظة الان هنا الشيخ رحمه الله يعني ينبه على فائدة مهمة جدا

51
00:21:08.050 --> 00:21:34.800
لما بين الايمان ما هو؟ وما هي حقيقته وذكر الادلة على ذلك وانه يتناول اه هذه الامور الاربعة وذكر الدلائل الشواهد على ذلك من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم نبه على هذه الفائدة العظيمة وهي انك اذا عرفت الايمان معرفة تامة

52
00:21:35.300 --> 00:21:57.950
بتفاصيله واموره وخصاله الداخلة فيه عرفت حينئذ ما الذي يضاده عرفتها حينئذ ما الذي يضاد الايمان ويناقض الايمان آآ اذا يقول رحمه الله اذا حققت هذه الامور الاربعة تحقيقا بالغا

53
00:21:58.500 --> 00:22:18.000
وعرفت ما يراد بها معرفة تامة وفهمتها فهما واضحا ثم امعنت النظر في اضفادها ونواقضها تبين لك ان انواع الكفر لا تخرج عن اربعة لا تخرج عن اربعة وفي الجملة

54
00:22:18.150 --> 00:22:41.200
الامور الداخلة في في مسمى الايمان ترجع الى الاربعة المتقدمة ويقابل ذلك اضداد الايمان لا تخرج عن اربعة وهي كفر جهل وتكذيب وكفر جحود وكفر عناد واستكبار وكفر نفاق وكفر ونفاق

55
00:22:41.500 --> 00:23:01.800
ويأتي بيان ذلك نعم قال فاحدهما يخرج من الملة بالكلية فاحدها فاحدها يخرج من الملة بالكلية وان اجتمعت في شخص فظلمات بعضها فوق بعض والعياذ بالله من ذلك. واحد من هذه يكفي في الخروج من الملة

56
00:23:02.100 --> 00:23:24.250
اه واحد منها يكفي في خروج خروج المرء من الملة واذا اجتمعت كلها في شخص فهذه ظلمات بعظها فوق بعظ لكن واحد منها كاف في خروجي من من كان فيه ذلك من ملة الاسلام. نعم

57
00:23:24.350 --> 00:23:46.050
لانها اما ان تنتفي عن هذه الامور كلها لانها لانها اما ان تنتفي هذه الامور كلها قول القلب وعمله وقول اللسان وعمل الجوارح او ينتفي بعضها فان انتفت كلها اجتمع اجتمع انواع الكفر غير النفاق

58
00:23:46.150 --> 00:24:06.150
قال الله تعالى ان الذين كفروا سواء عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. ختم الله على قلوبهم على سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم. واذا انتفى تصديق القلب مع عدم العلم بالحق

59
00:24:06.150 --> 00:24:30.250
ان وان انتفى تصديق القلب مع عدم العلم بالحق فكفر الجهل والتكذيب. قال تعالى بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه. ولما يأتيهم تأويل وقال تعالى ولما يأتيهم ولما يأتيهم تأويله وقال تعالى اكذبتم باياتي ولم تعيطوا بها

60
00:24:30.250 --> 00:24:58.500
اعلم اما اذا كنتم تعملون. وان كتم الحق مع العلم بتصديقه. فكفر كتمه وان كتم الحق مع العلم بتصديقه فكفر الجحود والكتمان. مع العلم مع العلم بصدقه فكفر الجحود والكتمان. قال الله تعالى وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. فانظر كيف

61
00:24:58.500 --> 00:25:18.500
وكان عاقبة المفسدين. وقال تعالى فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به. فلعنة الله على الكافرين. وقال تعالى الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون

62
00:25:18.500 --> 00:25:40.850
الحق من ربك فلا تكونن من الممترين وان انتفى عمل القلب من النية والاخلاص والمحبة والاذعان مع انقياد الجوارح الظاهرة فكفر نفاق سواء وجد التصديق المطلق او انتفى وسواء انتفى بتكذيب او شك

63
00:25:40.900 --> 00:26:08.250
قال الله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. الى قوله ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء قدير وان انتفى عمل القلب وعمل الجوارح مع المعرفة بالقلب والاعتراف باللسان فكفر عناد واستكبار ككفر

64
00:26:08.250 --> 00:26:28.250
ابليس وكفر غالب اليهود الذين شهدوا ان الرسول حق ولم يتبعوه امثال حيي بن اخطب وكعب بن الاشرف وغيرهم وكفر من ترك الصلاة عنادا واستكبارا ومحال ان ينتفي انقياد الجوارح بالاعمال الظاهرة

65
00:26:28.250 --> 00:26:46.700
مع ثبوت عمل القلب. قال النبي صلى الله عليه وسلم ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. هذا التفصيل نافع جدا

66
00:26:47.500 --> 00:27:17.750
آآ وهو منبني على ما سبق بيانه من تعريف للايمان وبيانا لحقيقته وان الايمان منه ما يقوم بالقلب ومنه ما يقوم باللسان ومنه ما يقوم بالجوارح وايضا في الوقت نفسه فهذه الاعمال والخصال الداخلة في

67
00:27:18.200 --> 00:27:38.300
مسمى الايمان ليست على حد سواء بل متفاوتة منها ما ينتفي الايمان بانتفائه ومنها ما ينتفي كمال الايمان الواجب بانتفائه ومنها ما ينتفي كمال الايمان المستحب بانتفائه. فهي ليست على

68
00:27:38.450 --> 00:27:56.100
درجة واحدة وهذا لا بد من فهمه في في هذه المسألة التي هي مسألة معرفة الايمان وما يضاده لان الامور التي تظاد الايمان او تقدح في الايمان منها ما يقدح في اصل الايمان

69
00:27:56.350 --> 00:28:22.200
وتكون كفرا اكبر ناقل من الملة ومنها ما يقدح في كمال الايمان الواجب ويا معاصي توجب العقوبة عقوبة الله سبحانه وتعالى لان الله اوجب تلك اه الخصال ومنها امور من كمال الايمان المستحب يفوت بفواتها الثواب وليس فيها عقوبة

70
00:28:22.900 --> 00:28:50.400
وهي كلها داخلة في مسمى الايمان لكنها ليست على درجة واحدة والتفصيل الذي ذكره رحمه الله تعالى تفصيل نافع جدا يقول رحمه الله ان انتفت كلها يعني الخصال الاربعة التي ذكر والتي ترجع اليها خصال الايمان

71
00:28:50.900 --> 00:29:16.650
انتفت كلها اجتمعت انواع الكفر غير النفاق لماذا لان النفاق فيه اتيان بالاعمال الظاهرة لكن ليس على وجه التقرب الى الله وانما على وجه المراءات للناس يا يظهرون الايمان ويبطنون

72
00:29:17.050 --> 00:29:45.750
اه الكفر بالله سبحانه وتعالى وان انتفى تصديق القلب مع عدم العلم بالحق القلب لا يصدق لعدم علمه الحق فهذا كفر الجهل والتكذيب اجتمع فيه جهل بالحق تكذيب به قال الله تعالى

73
00:29:45.900 --> 00:30:07.800
بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه فجمعوا بين التكذيب والجهل جمعوا بين التكذيب والجهل هذا الكفر الذي قام فيه هؤلاء فيه جمع بين التكذيب الجهل وان كتم الحق وان كتم الحق مع العلم بصدقه

74
00:30:08.750 --> 00:30:31.000
فكفره كفر جحود وكتمان فكفره كفر جحود وكتمان وهذا النوع من الكفر يكثر في علماء اه اليهود وعلماء النصارى وغيرهم ممن عرفوا الحق يعرفونه كما يعرفون ابنائهم لكنهم يكتمون الحق

75
00:30:31.600 --> 00:31:04.150
اه جحودا فهذا نوع قال وان انتفع عمل القلب من النية والاخلاص والمحبة والاذعان مع انقياد الجوارح الظاهرة مع انقياد الجوارح الظاهرة فكفر نفاق فكفر نفاق سواء وجد التصديق المطلق

76
00:31:06.000 --> 00:31:28.200
او انتفى سواء وجد التصديق المطلق يعني في القلب او انتفى ويظهر لي ان والله تعالى اعلم ان التعبير بالتصديق المطلق ليست دقيقة في في هذا الموطن لان التصديق المطلق هو التام

77
00:31:28.350 --> 00:31:49.750
المستلزم للعمل التصديق المطلق هو التام المستلزم للعمل ومراد الشيخ رحمة الله عليه يعني وان وجد في القلب معرفة بصدق الرسول وان وجد في القلب معرفة بصدق الرسول وانه صادق وانه مرسل

78
00:31:50.000 --> 00:32:14.850
من من الله سبحانه وتعالى هذا مراده بالتصديق المطلق يعني وان وجد في القلب معرفة بصدق الرسول وانه حق وانه مرسل من رب العالمين فكفره كفر نفاق فكفره كفر نفاق

79
00:32:15.900 --> 00:32:35.800
قال سواء وجد التصديق المطلق او او انتفى قول او انتفى يعني هذا التصديق سواء انتفى بتكذيب او شك سواء انتفى بتكذيب او شك يعني سواء وجد آآ هذا التصديق

80
00:32:36.400 --> 00:32:55.050
يعني المعرفة بصدق الرسول وانه فعلا مرسل من الله وقام في قلبه آآ هذا الامر انه فعلا وان مرسل من من الله عز وجل آآ او انه في شك من ذلك لكنه يظهر اعمال

81
00:32:55.150 --> 00:33:16.800
اه الايمان او انه مكذب اصلا بذلك لكنه يظهر اعمال الايمان فهذا كله نفاق طالما انه يظهر اعمال يظهر اعمال الايمان ويبطن في في قلبه خلاف ذلك. من شك او تكذيب او

82
00:33:17.350 --> 00:33:46.550
او نحو ذلك قال وان انتفع عمل القلب وعمل آآ الجوارح مع المعرفة بالقلب والاعتراف باللسان فكفر عناد واستكبار ككفر ابليس وكفر غالب اليهود فان اه هؤلاء انتفى عندهم عمل القلب وعمل الجوارح مع المعرفة

83
00:33:47.100 --> 00:34:11.350
بالقلب مع المعرفة بالقلب والاعتراف آآ اللسان والاعتراف باللسان فكفره من كان كذلك كفر عناد واستكبار. نعم قال رحمه الله ومن هنا يتبين لك ان من ايضا فائدة مهمة نبه عليها الشيخ في هذا الباب يقول محال

84
00:34:12.250 --> 00:34:35.550
ان ينتفي انقياد الجوارح بالاعمال الظاهرة مع ثبوت عمل القلب محال ان ينتفي انقياد الجوارح بالاعمال الظاهرة مع ثبوت اعمال القلب. لماذا لان الجوارح فرع عن مرادات القلوب وتبع لها

85
00:34:36.900 --> 00:34:55.700
يوضح ذلكم الحديث الذي ساقه رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب

86
00:34:56.250 --> 00:35:21.350
ولهذا لا يمكن ان تتخلف الجوارح عن مرادات القلوب وحال الجوارح حال الجوارح هي بحسب حال القلب ان استقام القلب استقامت وان اعوج القلب اعوجت فهي تبع له وفرع عنه

87
00:35:22.000 --> 00:35:53.200
وفساد العمل الظاهر راجع الى فساد في عمل القلب لكن اذا عمر القلب بالمحبة الحقيقية لله والرجاء لما عند الله والخوف من الله وصدق التوكل على على الله آآ الانابة الى الله وغير ذلك من الاعمال لا يمكن يتصور ان ان تجتمع في القلب اعمال آآ

88
00:35:53.200 --> 00:36:19.050
اعماله هذه العظيمة ثم تتخلف الجوارح فلا تعمل لا يمكن لان الجوارح تبع تبع لما يكون في القلب من ايمان او غيره نعم قال رحمه الله ومن هنا يتبين لك ان من قال من اهل السنة في الايمان

89
00:36:19.100 --> 00:36:38.000
هو التصديق على ظاهر اللغة انهم انما عنوا التصديق الاذعاني المستلزم للانقياد ظاهرا وباطنا بلا شك لم لم يعنوا مجرد التصديق فان ابليس لم يكذب في امر الله تعالى له بالسجود

90
00:36:38.100 --> 00:36:58.050
وانما ابى عن الانقياد كفرا واستكبارا واليهود كانوا يعتقدون صدق الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يتبعوه. وفرعون كان يعتقد صدق موسى ولم ينقذ بل جحد ايات الله ظلما وعلوا. فاين هذا من التصديق

91
00:36:58.150 --> 00:37:17.200
من قال الله تعالى فيه نعم في في الاية الكريمة قال قال الله عز وجل فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون فانهم لا يكذبونك هم على علم بانك صادق انك مرسل من الله وان

92
00:37:17.350 --> 00:37:42.500
هذا الذي جئت به حق هم على علم بذلك ولا ولكن عندهم جحود ولهذا كما تقدم الكفر انواع الكفر انواع منه كفر تكذيب وكفر شك وكفر جحود يعلم ويجحد الجحد يكون عن علم يعلم بانه حق لكنه يجحد

93
00:37:43.300 --> 00:38:04.550
او يعلم ويكتم يكتم الحق ويعلم انه انه هو الحق يعلم ذلك لاغراض كثيرة جدا اغراض كثيرة جدا تجعل اه اه الانسان بهذه الصفة والعياذ بالله لكنها باختصار هي الظلم وطلب العلو في الارض

94
00:38:07.900 --> 00:38:25.200
نعم قال رحمه الله وفرعون كان وفرعون كان يعتقد صدق موسى ولم ينقض بل جحد ايات الله ظلما وعلوا فاين فرعون كان يعتقد صدق موسى ولم ينقد يعني لم ينقد لي

95
00:38:25.400 --> 00:38:47.850
لموسى اه لكنه يعلم صدقه ولهذا في اخر سورة الاسراء قال الله سبحانه وتعالى آآ لقد علمت لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات موسى عليه السلام يقول لفرعون لقد علمت

96
00:38:48.250 --> 00:39:10.250
ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر فانت تعلم يقول له بقرارة نفسك ومثلها قوله في قوله تعالى في الايات الاخرى وجحدوا بها نعم واستيقنتها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا

97
00:39:10.700 --> 00:39:27.900
فقلوب مستيقنة بان هذا حق وان هذا هو الدين وان هذا الرسول مبعوث من رب العالمين على يقين من ذلك قلوبهم مستيقنة لكن من باب الظلم والعلو في الارض جحدوا

98
00:39:28.300 --> 00:39:55.750
واستكبروا ولم ينقادوا ولهذا قال رحمه الله تعالى وفرعون كان يعتقد صدق موسى يعتقد صدق موسى ولم ينقض بل جحد بايات الله ظلما وعلوا. نعم فاين هذا من التصديق؟ من قال الله تعالى فيه والذي جاء اين هذا من تصديق من قال الله تعالى فيه

99
00:39:55.750 --> 00:40:12.200
نعم والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون. نعم يعني الان لما نعرف من خلال ما ما سبق ان مثلا فرعون يعرف في قراءة نفسي صدق موسى عليه السلام

100
00:40:13.850 --> 00:40:34.050
وآآ اه ابليس يعرف ايضا اه اه ذلك الذي هو اه الامر بالسجود وان هذا حق لكنه اه استكبر اخبر الله عز وجل ان ابائه كان عن استكبار ابى واستكبر

101
00:40:34.900 --> 00:41:03.800
عن قبول ما امره الله سبحانه وتعالى اه به فالشيخ ينبه على امر مهم ان ان الايمان ان الايمان الشرعي ليس مرادفا للتصديق بل هو تصديق وزيادة ويقول في الوقت نفسه من وجد عنده من السلف

102
00:41:05.000 --> 00:41:29.000
التعبير بان الايمان هو التصديق ليس مراده ان الايمان هو التصديق المجرد ليس مراده ان الايمان هو التصديق المجرد وانما عنوا يقول الشيخ التصديق الاذعاني تصديق الاذعان المستلزم للانقياد ظاهرا

103
00:41:29.150 --> 00:41:51.750
وباطنا بلا شك ولا ولم يعنوا مجرد التصديق لم يعنوا مجرد التصديق فمن عبر من من السلف بان الايمان التصديق عنوا بالتصديق هذا هذا التصديق الذي هو التصديق الاذعاني ولهذا بعظ بعظ السلف قال الايمان تصديق وزيادة

104
00:41:52.750 --> 00:42:12.100
الايمان تصديق وزيادة الزيادة هي الاذعان ولهذا ولهذا كما ذكر شيخ الاسلام ادق ما يعرف به الايمان ان الايمان هو الاقرار. لان الاقرار يقتضي آآ الاذعان ما لا يقتضيه التصديق

105
00:42:13.050 --> 00:42:35.250
ما لا يقتضي لفظ التصديق لان التصديق قد يكون مصدق ولا يذعن قد يكون مصدق ولا يذعن قد يكون مؤمن بصدق الرسول ولا ينقاد لاسباب واسباب على كل من عبر من السلف بان الايمان هو التصديق

106
00:42:35.700 --> 00:42:55.550
فهذا مراده المراد بذلك التصديق الاذعاني الذي هو مستلزم للانقياد والامتثال لامر الله لا مجرد التصديق نعم قال رحمه الله واين تصديق من قال الله تعالى فيهم؟ قالوا سمعنا وعصينا

107
00:42:56.150 --> 00:43:16.500
قالوا قالوا اتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم من تصديق من تصديق من قالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. هل هؤلاء تصديقهم واحد من قال سمعنا

108
00:43:16.700 --> 00:43:43.600
وعصينا وقالوا اتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم هل تصديق هؤلاء مثل تصديق من قال سمعنا واطعنا غفرانك ربنا هذا تصديقه ادعاني سمعنا واطعنا تصديق يدعاني امتثال وتصديق يتبعه امتثال وانقياد وهذا هو الايمان. الايمان تصديق اذعاني في امتثال

109
00:43:43.600 --> 00:44:01.150
كان لاوامر الله اه انقياد لامره وطاعة لشرعه جل في علاه نعم آآ نسأل الله عز وجل ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا

110
00:44:01.150 --> 00:44:24.600
هنا طرفة عين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه

111
00:44:25.100 --> 00:44:27.850
جزاكم الله خيرا