﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:18.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد. وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين  اما بعد فقد توقف بنا الكلام في ايات الصدقات على قول الله عز وجل وفي سبيل الله

2
00:00:19.050 --> 00:00:41.300
وهذا هو الصنف السابع من الاصناف الذين يستحقون الزكاة وفي سبيل الله وسبيل الله عز وجل نوعان سبيل عام وهو كل ما يقرب الى الله عز وجل وسبيل خاص وهو خصوص الجهاد في سبيل الله

3
00:00:41.400 --> 00:01:01.400
والمراد بالاية الكريمة هنا الثاني. في سبيل الله اي خصوص الجهاد في سبيل الله. وليس المراد بذل المال فيما ايقرب الى الله عز وجل. وعلى هذا فلا يجوز بذل الزكاة في اصلاح الطرق وبناء المستشفيات والمدارس

4
00:01:01.400 --> 00:01:31.650
وان كانت هذه من سبيل الله بالمعنى العام. لكن المراد بسبيل الله بالاية هو خصوص الجهاد وهو شامل للجهاد بنوعين. الجهاد بالعلم والبيان والجهاد بالسيف والسنان وذلك لان الجهاد نوعان جهاد كفار وجهاد للمنافقين. قال الله عز وجل يا ايها النبي جاهد الكفار والمناة

5
00:01:31.650 --> 00:02:01.650
واغلوظ عليهم. فالكفار يجاهدون بالسيف والسنان. والمنافقون يجاهدون بالعلم والبيان والامة الاسلامية في زمننا في حاجة بل في ضرورة الى النوع الثاني من الجهاد وهو جهاد العلم نظرا لكثرة الجهل وفوش بعض البدع والخرافات التي لم تكن معروفة من قبل. ولظهور بعظ بل كثير من

6
00:02:01.650 --> 00:02:28.650
كعالمين الذين يدعون العلم الشرعي والعلم الشرعي براء منهم ثم قال عز وجل وابن السبيل وهو المسافر الذي انقطع به سفره. فيعطى من الزكاة ما يوصله الى بلده على حسب مستواه الاجتماعي والعرفي. ثم قال فريضة من الله والله عليم حكيم

7
00:02:28.650 --> 00:02:48.650
اي ان الدفع الى هذه الاصناف الثمانية فريضة افترضها الله عز وجل ثم بين سبحانه وتعالى ان التقسيم والتوزيع انه صادر عن علم وحكمة. فقال والله عليم حكيم. فهو سبحانه وتعالى

8
00:02:48.650 --> 00:03:14.750
اعلموا بمن يستحق ومن لا يستحق. فالواجب على المؤمن ان لا يصرف زكاة ما له الا الى هذه الاصناف الثمانية. وان لا يصرف الزكاة ايضا الا لمن غلب على ظنه او تيقن انه مستحق للزكاة. وليس كل من سأل الزكاة يعطى اياها. لان بعض

9
00:03:14.750 --> 00:03:34.750
الناس قد يسعد الزكاة مع انه لا يستحق لها. وقد يتخذ ذلك عادة سنوية فتجد انه حينما كان فقيرا كان الناس يعطونه من الزكاة. وبعد ان فتح الله عز وجل عليه واغنى تجد انه يستمر على اخذ الزكاة

10
00:03:34.750 --> 00:03:54.750
بل يذهب الى اهل الزكاة ويقول اعطني العادة السنوية وكان هذه العبادة صارت عادة. ومثل هذا لا يجوز وان تدفع الزكاة اليه ما دام انه ليس مستحقا للزكاة. فاذا دفعت الزكاة اليه لم تبرأ ذمته ولم يسقط عنك

11
00:03:54.750 --> 00:04:16.400
قال واذا كنت تعلم ان هذا الشخص مستحق للزكاة فهل الافضل او الاولى ان تخبره وان تعلمه انها زكاة او ان تعطيه وتسكت. الجواب ان في هذا تفصيلا. فاذا كنت تعلم ان هذا الرجل يقبل الزكاة

12
00:04:16.400 --> 00:04:46.400
ويأخذ الزكاة فلا تخبره انها زكاة لانك حينئذ تخجله. فاذا كنت تعلم انه مستحق فلا تخبره ولهذا قال فقهاؤنا رحمهم الله من علم اهلية اخذ كره اعلامه فاذا كنت اعلم ان هذا الاخذ اهل لان تدفع الزكاة اليه فانه يكره ان تعلمه لانك تخجله. واما اذا كان هذا الشخص

13
00:04:46.400 --> 00:05:06.400
ممن لا يقبل الزكاة لان بعض الناس يتعفف عن الزكاة حتى مع حاجته. اذا كنت تعلم انه لا يقبل لا بد ان تعلنه لانك لو دفعت اليه ولم تعلمه لم تدخل في ملكه. واذا لم تدخل الزكاة في ملكه لم تبرأ ذمتك

14
00:05:06.400 --> 00:05:26.400
بذلك هذا هو التفصيل في هذه المسألة. فاذا كنت تعلم ان هذا الرجل او ان هذا الشخص مستحق ويقبل فاعطه من غير ان هذه الزكاة واما اذا كنت شاكا او عندك يقين انه لا يقبل فلا بد من اعلامه بذلك. وفق الله الجميع

15
00:05:26.400 --> 00:05:30.002
يعني ما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد