﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.450
اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقالوا ان هي الا حياتنا وما نحن بمبعوثين

2
00:00:30.950 --> 00:01:23.450
قال اليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى اذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرة فرطنا فيها قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون اوزارهم على ظهور

3
00:01:23.450 --> 00:02:00.150
هلا ساء ما يزرون وما الحياة الدنيا الا لعبوا وله  افلا تعقلون الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى اما بعد بعد ان ذكر الله تبارك وتعالى مشهدا من مشاهد القيامة

4
00:02:01.100 --> 00:02:19.300
بين فيه موقف الذين كفروا حين عرضوا على النار وما اصابهم من الحسرة والندامة وانهم تمنوا ان يردوا الى الحياة الدنيا دار العمل ليؤمنوا وبين العليم الخبير انهم لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه

5
00:02:19.550 --> 00:02:38.750
مما يدل على انهم مجبولون على الكذب مطبوعون على الكوف معودون لمخالفة الامر والناهي بين عز وجل هنا ان هؤلاء الكافرين لو رجعوا الى الحياة الدنيا لرجعوا الى الكفر وتكذيب المرسلين

6
00:02:38.750 --> 00:03:01.300
ول قالوا ورددوا ما كانوا يقولونه ويرددونه. قبل معاينة النار من مقالتهم ما هي الا هذه الحياة الدنيا لا معاد بعدها وما نحن بمبعوثين وفي ذلك يقول عز وجل وقالوا ان هي الا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين

7
00:03:01.700 --> 00:03:21.000
ثم ذكر عز وجل مشهدا اخر من مشاهد القيامة يبين فيه موقف الذين كفروا حين يعرضون على ربهم وما يؤول اليه حالهم. فقال عز وجل ولو ترى اذ وقفوا على على ربهم ولو ترى اذ وقفوا على ربهم. قال

8
00:03:21.000 --> 00:03:45.550
ليس هذا بالحق؟ قالوا بلى وربنا. قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ايوة لو ترى يا من تتأتى منه الرؤية هؤلاء الكافرين المنكرين للبعث بعد الموت المكذبين بان العباد موقوفون بين يدي ربهم مجزيون باعمالهم. لو تراهم في موقفهم عند عرضهم على الله عز وجل يوم القيامة

9
00:03:45.550 --> 00:04:06.400
رأيتهم في منظر تقشعر منه الابدان ويشيب منه الولدان. وقد سألهم ربهم سؤال توبيخ تقريع قائلا لهم اليس هذا البعث والنشر بعد الممات الذي كنتم تنكرونه في الدنيا حقا؟ فاجابوا قائلين

10
00:04:06.400 --> 00:04:30.950
هلا والله انه لحق وقد اكدوا اقرارهم بالقسم اظهارا لكمال يقينهم بحقيقته واذا وايذانا بصدور ذلك عنهم رغبة وطمعا في نفعه فايأسهم عز وجل من رحمته. وقطع اطماعهم في انتفاعهم بالايمان في عرصات القيامة. ما داموا قد ماتوا على

11
00:04:30.950 --> 00:04:50.950
الكفر بالله تعالى. حيث قال عز وجل فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون. اي فاحسوا بطعم العذاب بسبب كفر في الدنيا ولا معارضة ولا معارضة بين قوله عز وجل هنا قال اليس هذا بالحق؟ قالوا بلى وربنا

12
00:04:50.950 --> 00:05:10.250
قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون. وبين قوله تبارك وتعالى ولا يكلمهم الله يوم القيامة لان المنفي هو الكلام النافع لهم. المشتمل على رحمتهم او تكريمهم. والمثبت هو الكلام المشتمل على توبيخهم وتقريعهم

13
00:05:10.250 --> 00:05:35.600
قال محيي السنة الامام البغوي في تفسير قوله عز وجل اليس هذا بالحق؟ يعني اليس هذا البعث والعذاب بالحق قالوا بلى وربنا انه حق قال ابن عباس هذا في موقف وقولهم والله ربنا ما كنا مشركين في موقف اخر وفي يوم القيامة مواقف

14
00:05:35.600 --> 00:05:54.800
في موقف يقرون وفي موقف ينكرون انتهى وقد ذكر الله تبارك وتعالى عرض العباد على الله يوم القيامة لمحاسبتهم حيث يقول تبارك وتعالى فاذا نفخ في الصور نفخة واحدة وحملت الارض والجبال

15
00:05:54.800 --> 00:06:14.800
دكة واحدة. فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء فهي يومئذ واهية. والملك على ارجائها تحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية. يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية. فاما من اوتي كتابه بيمينه

16
00:06:14.800 --> 00:06:34.800
فيقولها قم اقرأوا كتابي اني ظننت اني ملاق حسابيا فهو في عيشة راضية في جنة عالية دانية كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية. واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوتك

17
00:06:34.800 --> 00:06:54.800
ولم ادري ما حسابي يا ليتها كانت القاضية. ما اغنى عني ماليا هلك عني سلطانية. خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه. ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه. انه كان لا يؤمن بالله العظيم. ولا يحض على

18
00:06:54.800 --> 00:07:19.100
طعام المسكين. وقد روى البخاري ومسلم من حديث عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نوقش الحساب عذب فقلت اليس يقول الله فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا فقال

19
00:07:19.100 --> 00:07:35.650
انما ذلك العرض وليس احد يحاسب يوم القيامة الا هلاك وقوله تبارك وتعالى قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله. حتى اذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها

20
00:07:35.650 --> 00:07:55.100
وهم يحملون اوزارهم على ظهورهم. الا ساء ما يزرون؟ وما الحياة الدنيا الا لعب ولهو ولا الدار الاخرة خير الدار الاخرة خير للذين يتقون افلا تعقلون. مثوق لترسيخ احقية البعث بعد الموت

21
00:07:55.150 --> 00:08:20.050
وتربية ملكة الايمان بالدار الاخرة في النفوس وعرض مشهد من مشاهد القيامة. يظهر ما يلاقيه المكذبون من الحسرة والندامة. وما يحملونه على ظهورهم من من الاوزار والاثام مع التأكيد على ما جلبوه لانفسهم من الهلاك والخسران حيث ضيعوا على انفسهم

22
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
انفسهم نعيم الجنات في الدار الباقية. ورضوا ببعض اللذات واطمئنوا بها في الدار الدنيا الفانية. فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ومعنى قوله تبارك وتعالى قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله اي قد هلك ووكس من كفر بعرض العباد

23
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
على الله يوم القيامة. وكذب بالبعث بعد الموت وبالحساب والجزاء. قال ابن جرير الطبري رحمه الله القول في تأويل قوله تعالى قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى اذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها. قال ابو جعفر

24
00:09:00.600 --> 00:09:19.050
يعني تعالى ذكره بقوله قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله. قد هلك ووكس في بيعهم الايمان بالكفر الذين كذبوا بلقاء الله يعني الذين انكروا البعث بعد الممات والثواب والعقاب والجنة والنار من مشركي قريش ومن سلك سبيلهم في

25
00:09:19.050 --> 00:09:40.050
لذلك حتى اذا جاءتهم الساعة يقول حتى اذا جاءتهم الساعة التي يبعث الله فيها الموتى من قبورهم وانما ادخلت الالف واللام في لانها معروفة المعنى عند المخاطبين بها. وانها مقصود بها قصد الساعة التي وصفت. ويعني بقوله بغتة

26
00:09:40.050 --> 00:10:00.350
اي فجأة من غير علم من تلجأه بوقت مفاجأتها اياه. يقال منه بغته ابغته بغتة. اذا اخذته كذلك قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها. يقول تعالى ذكره وكس الذين كذبوا بلقاء الله ببيعهم منازلهم من الجنة

27
00:10:00.350 --> 00:10:20.350
بمنازل من اشتروا بمنازل من اشتروا منازله من اهل الجنة من النار. فاذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا اذا ما باعوا وما اشتروا وما اشتروا قالوا اذا عاينوا ما باعوا وما اشتروا وتبينوا خسارة صفقة بيعهم التي سلفت منهم في الدنيا

28
00:10:20.350 --> 00:10:40.350
تندما وتلهفا على عظيم الغبن الذي غبنوه انفسهم. وجليل الخسران الذي لا خسران اجل منه. يا حسرتنا على ما فرطنا فيها. يقول يا ندامتنا على ما ضيعنا فيها. يعني صفقتهم تلك. والهاء والالف في قوله فيها. من

29
00:10:40.350 --> 00:10:58.450
الصفقة ولكن اكتفى بدلالة قوله قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله عليها من ذكرها اذ كان معلوما ان الخسران لا يكون الا في صفقة بيع قد قد خسرت لا يكون الا في صفقة بيع قد جرت

30
00:10:58.500 --> 00:11:18.500
وانما معنى الكلام قد وكس الذين كذبوا بلقاء الله ببيعهم الايمان الذي يستوجبون به من الله رضوانه وجنته بالكفر الذي يستوجبون به منه سخطه وعقوبته. ولا يشعرون ما عليهم من الخسران في ذلك. حتى تقوم الساعة. فاذا جاءتهم الساعة

31
00:11:18.500 --> 00:11:40.800
بغتة فرأوا ما لحقهم من الخسران في بيعهم قالوا حينئذ تندمان يا حسرتنا على ما فرطنا فيه. ثم قال ابن جرير رحمه الله القول في تأويل قوله وهم يحملون اوزارهم على ظهورهم الا ساء ما يزرون. قال ابو جعفر يقول تعالى ذكره

32
00:11:40.800 --> 00:12:00.800
هؤلاء الذين كذبوا بلقاء الله يحملون اوزارهم على ظهورهم. وقوله وهم من من ذكرهم يحملون اوزارهم يقول اثامهم وذنوبهم واحدها وزر يقال منه وزر الرجل يزر اذا اثم. قال الله الا ساء ما يزرون

33
00:12:00.800 --> 00:12:18.750
فان اريد انهم اثموا قيل قد وزر القوم فهم يوزرون وهم موزرون انتهى وقوله تبارك وتعالى وما الحياة الدنيا الا لعب ولهو ولا الدار الاخرة خير للذين يتقون افلا تعقلون تحذيرا

34
00:12:18.750 --> 00:12:48.750
وترهيب من الاغترار بالحياة الدنيا الفانية. والانقطاع لها وترغيب في الاعمال الصالحة اورثت لجنات النعيم في الدار الاخرة الباقية. فان متاع الحياة الدنيا اشبه باللهو واللعب. اذا قيس بنعيم الاخرة. قال ابن جرير رحمه الله القول في تأويل قوله وما الحياة الدنيا الا لعب ولهو ولا الدار الاخرة خير للذين

35
00:12:48.750 --> 00:13:08.750
يتقون افلا تعقلون؟ قال ابو جعفر وهذا تكذيب من الله تعالى ذكره هؤلاء الكفار المنكرين البعث بعد الممات في قولهم ان هي الا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين. يقول تعالى ذكره مكذبا لهم في قيلهم ذلك. ما الحياة الدنيا ايها الناس

36
00:13:08.750 --> 00:13:28.750
لا لعب ولا هو. يقول ما باغي لذات الحياة الحياة. ما باغي لذات الحياة التي ادنيت لكم طلبت منكم في داركم هذه ونعيمها وسرورها فيها. والمتلذذ بها والمنافس عليها الا في لعب ولا هو

37
00:13:28.750 --> 00:13:48.750
لانها عما قليل تزول عن المستمتع بها والمتلذذ فيها بملاذها او تأتيه الايام بفجائعها وصروفها فتمر عليه وتكدر كاللاعب اللاهي الذي يسرع اضمحلال لهوه ولعبه عنه ثم يعقبه منه ندما

38
00:13:48.750 --> 00:14:08.750
تورثه منه ترحا يقول لا تغتروا ايها الناس بها فان المغتر بها عما قليل يندم ولا الدار الاخرة خير للذين فيتقون. يقول ولا العمل بطاعته. والاستعداد والاستعداد للدار الاخرة بالصالح من الاعمال. التي تبقى منافعها لاهلها

39
00:14:08.750 --> 00:14:28.750
ويدوم سرور اهلها فيها خير من الدار التي تفنى وشيكا فلا يبقى لعمالها فيها سرور ولا يدوم لهم فيها نعيم للذين للذين يتقون يقول للذين يخشون الله فيتقونه بطاعته واجتناب معاصيه والمسارعة الى

40
00:14:28.750 --> 00:14:48.750
رضى افلا تعقلون؟ يقول افلا يعقل هؤلاء المكذبون بالبعث حقيقة ما نخبرهم به؟ من ان الحياة الدنيا لعبة ولا هو وهم يرون وهم يرون من يحترم منهم ومن يهلك فيموت ومن تنوبه فيها النوائب وتصيبه المصائب

41
00:14:48.750 --> 00:15:08.750
وتفجعه الفجائع. ففي ذلك لمن عقل مدكر ومزدجر عن الركون اليها واستعباد النفس لها. ودليل واضح على ان لها مدبرا ومصرفا يلزم الخلق اخلاص العبادة له بغير اشراك شيء سواه

42
00:15:08.750 --> 00:15:32.850
انتهى وفي التزهيد في الدنيا والتحذير من ان يجعلها الانسان كل همه. وفي التزهيد في الدنيا والتحذير من ان يجعلها الانسان كل همه. وفي الترغيب في الاخرة يقول عز وجل انما الحياة الدنيا لعب ولهو. وان تؤمنوا وتتقوا يؤتكم اجوركم ولا يسألكم اموالكم

43
00:15:32.850 --> 00:15:55.150
يقول عز وجل اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم. وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث عجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله

44
00:15:55.150 --> 00:16:15.150
ورضوان وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور. سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض الارض اعدت للذين امنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والله ذو الفضل العظيم

45
00:16:15.150 --> 00:16:34.950
والى الحلقة التالية ان شاء الله تعالى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد