﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:29.600
اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية ايات وتفسير برنامج يومي من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد تنفيذ محمد سعيد الصفار اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومكروا ومكر الله

2
00:00:30.500 --> 00:01:04.050
والله خير الماكرين اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي ومطهرك ان الذين كفروا وجاعلوا الذين اتبعوك فوق الذين كفروا وداعي الذين اتبعوك فوق الذين الى يوم القيامة

3
00:01:05.400 --> 00:01:46.300
ثم الي مرجعكم فاحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون  فاما الذين كفروا فاعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والاخرة وما لهم من ناصرين واما الذين امنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم اجورهم والله لا يحب الظالمين

4
00:01:47.100 --> 00:02:10.400
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. اما بعد بعد ان ذكر الله عز وجل ان عيسى عليه السلام قد احث من قومه الكفر وانهم قد اصروا على ضلالهم وانه عليه السلام دعا اتباعه الى تأييد دين الله والاستمساك به

5
00:02:10.550 --> 00:02:30.550
وان الحواريين قد استجابوا له اشار هنا الى ان اليهود لعنهم الله لم يقفوا عند كفرهم وعنادهم بل تعدوا ذلك الى الكيد له. والعمل على التخلص منه بقتله. وتعاونوا في هذا الاثم الذي عزموا عليه مع الرومان الوثنيين

6
00:02:30.550 --> 00:02:50.550
الذين كانوا يحكمون فلسطين واقتئز وتمالؤوا عليه. واتفق اليهود والرومان على اخذه والفتك به. فلما احاطوا وظنوا انهم قد ظفروا به. نجاه الله تبارك وتعالى من مكرهم وشرهم وكيدهم. فالقى

7
00:02:50.550 --> 00:03:10.350
على شخص من مبغضيه فحسبوه عيسى عليه السلام فاخذوه وقتلوه وصلبوه. اما عيسى عليه السلام فقد رفعه الله اليه وخيب مكر ورد كيد الكائدين. وفي ذلك يقول الله عز وجل هنا في هذا المقام

8
00:03:10.500 --> 00:03:29.050
ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين. اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي ونطهرك من الذين كفروا. وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة. ثم الي مرجعكم فاحكم بينكم فيما

9
00:03:29.050 --> 00:03:45.300
كنتم فيه تقتربون فاما الذين كفروا فاعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والاخرة وما لهم من ناصرين. واما الذين امنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم اجورهم. والله لا يحب الظالمين. وهكذا قضى الله عز وجل

10
00:03:45.300 --> 00:04:05.300
هكذا قضى الله عز وجل ان ينصر رسله والمؤمنين وان يخزي اعداءه الكافرين. وقد نص الله عز وجل على ان عيسى عليه السلام لم يقتل ولم يطلب. نص الله عز وجل على ان عيسى عليه السلام لم يقتل

11
00:04:05.300 --> 00:04:25.300
ولم يطلب وانما شبه لليهود الذين كانوا يعرفونه. اما الرومان الوثنيون الذين جاءوا لاخذ عيسى عليه السلام. فما كانوا يعرفون وفي بيان مكر الله بهم وتخييب سعيهم وما القى الله عز وجل من شبه المسيح على الشخص الذي كان يتقرب من منه

12
00:04:25.300 --> 00:04:47.150
وهو يبغضه ويتمالأ مع اليهود والرومان عليه. يقول الله تبارك وتعالى في اليهود وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله. وما قتلوه وما طلبوه ولكن شبه لهم. وان الذين اختلفوا فيه لفي شك

13
00:04:47.150 --> 00:05:04.950
ما لهم به من علم الا اتباع الظن وما قتلوه يقينا. بل رفعه الله اليه وكان الله عزيزا حكيما وان تعجب وان تعجب فعجب ان يصدق النصارى اليهود في انهم قتلوا المسيح وطلبوا

14
00:05:05.300 --> 00:05:26.850
وبخاصة من انحرف عن الحق وزعم ان عيسى اله او ابن اله. كيف يخطر على بال من به ادنى مسكت من عقل؟ ان يعتقد ان الاله يطلب او يقتل مع ان انجيل متى وانجيل مرقص ليقرظان ان الذين ارادوا قتل المسيح وصلبه لم يكونوا يعرفونه. ففي الاصحاح يعني الفصل

15
00:05:26.850 --> 00:05:45.050
والعشرين من انجيل متى في الفقرة السابعة والاربعين من هذا الاصحاح يقول وفيما هو يتكلم اذا يهوذا واحد من الاثني عشر قد جاء ومعه جمع كثير بسيوف وعصي. من عند رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب

16
00:05:45.050 --> 00:06:03.850
في الفقرة الثامنة والاربعين والذي والذي اسلمه والذي اسلمه اعطاهم علامة قائلا الذي اقبله هو هو. وفي انجيل مرقص في الاصحاح الرابع عشر في الفقرة الثالثة والاربعين منه. وللوقت فيما يتكلم

17
00:06:03.850 --> 00:06:23.850
اقبل يهوذا واحد من الاثني عشر ومعه جمع كثير بالسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ. وفي الفقرة الرابعة والاربعين وكان مسلمه قد اعطاهم علامة. قائلا الذي اقبله هو هو امسكوه. وامضوا به بحرث

18
00:06:23.850 --> 00:06:43.850
جاء في اناجيل النصارى المعتمدة. جاء في اناجيل النصارى المعتمدة عندهم ان الله اوقع الشك حتى في قلوب الحواريين فصاروا يترددون هل هذا هو يسوع الذي اخذ ليقتل ويطلب او غيره؟ وقد كان بين المسيح عليه السلام وبين يهود الاسخاريوطي

19
00:06:43.850 --> 00:07:09.100
الذي دخل على المسيح ليسلمه لليهود والرومان شبه كبير فصاروا لا يدرون عن الذي اخذ. اهو المسيح ام يهود الاسخريوطي؟ وقد نقلت الاناجيل الاربعة قد نقلت الاناجيل اربعة التي بيد النصارى الان وهي متى ومرق الشروق ويوحنا قول المسيح عليه عليه السلام لاصحابه ليلة عزم

20
00:07:09.100 --> 00:07:29.100
على تبييته كلكم تشكون في هذه الليلة. كما جاء في اللقاء السادس والعشرين من انجيل متى في الفقرة الواحدة والثلاثين. وكما جاء في الاصحاح الرابع عشر من انجيل مرقص في الفقرة السابعة والعشرين. وقد جاء في انجيل برنابا التصريح بان الجنود اخذوا

21
00:07:29.100 --> 00:07:49.100
ظنا انه المسيح. لانه القي عليه شبعه. وقد ذكر جورج سايل. ذكر جورج سايل الانجليزي في ترجمته للقرآن في سورة ال عمران في الصفحة الثامنة والثلاثين ان يهود الاسخاريوطي كان يشبه المسيح

22
00:07:49.100 --> 00:08:17.250
في خلقه وذكر عن فرقة من اقدم فرق النصارى وهم السيرنسيون والكوبوقراطيون انهم انكروا قلب المسيح وصرحوا بان الذي صلب هو يهود الاسخريوطي الذي كان يشبهه شبها تاما انتهى والنصارى مطبقون النصارى مطبقون على ان يهود الاسخاريوطي فقد بعد حادثة الصلب. النصارى مطبقون على

23
00:08:17.250 --> 00:08:37.250
ان يهود الاسخاريوطي فقد بعد حادسة الصلب. ولم يظهر في الوجود. وقوله عز وجل ومكروا ومكر الله والله خير اي ودبر اليهود تدبيرا سيئا لقتل عيسى عليه السلام. ودبر الله عز وجل لحفظ عيسى عليه السلام وصيانته

24
00:08:37.250 --> 00:08:57.250
من شر اليهود والرومان والله تعالى خير المدبرين. وقد سقت في تفسير قوله عز وجل الله يستهزأ بهم. قول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. واما الاستهزاء والمكر بان يظهر الانسان الخير والمراد شر. فهذا اذا كان على وجه جحد

25
00:08:57.250 --> 00:09:17.250
الحق وظلم الخلق فهو ذنب محرم. واما اذا كان جزاء على من فعل ذلك بمثل فعله. كان عدلا حسنا قال الله تعالى اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون. الله يستهزأ بهم. فان

26
00:09:17.250 --> 00:09:37.250
جاء من جنس العمل انتهى. وقوله عز وجل اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي ومطهرك من الذين اي وعندما مكر اليهود وجاؤوا مع جنود من الرومان لاخذ المسيح عليه السلام لقتله. قال الله عز وجل لعيسى عليه السلام

27
00:09:37.250 --> 00:09:56.200
اني سالقي عليك النوم وارفعك الى السماء واخلصك من اليهود الكافرين الحاقدين الحاسدين وجمهور اهل السنة والجماعة على ان الله تعالى رفع المسيح الى السماء بجسده وروحه. ويفسرون التوفي في قوله

28
00:09:56.200 --> 00:10:16.200
تعالى اني متوفيك ورافعك الي بانه القاء النوم علي الى ان رفعه الله الى السماء على حد قوله تعالى الله توفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في من امها. وقوله عز وجل وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنار

29
00:10:16.200 --> 00:10:36.200
ان ينيمكم بالليل ويعلم ما اكتسبتم بالنهار. وقد سئل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عن تنازعا في امر نبي الله عيسى ابن مريم عليه السلام. فقال احدهما ان عيسى ابن مريم توفاه الله ثم رفعه اليه

30
00:10:36.200 --> 00:10:56.200
وقال الاخر بل رفعه الله اليه حيا. فما الصواب في ذلك؟ وهل رفعه بجسده او روحه ام لا؟ وما الدليل على هذا وهذا وما تفسير قوله تعالى اني متوفيك ورافعك الي فاجاب اجاب شيخ الاسلام رحمه الله الحمدلله

31
00:10:56.200 --> 00:11:16.200
عليه السلام حي وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا واماما مخططا فيكثر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية وثبت في الصحيح عنه انه ينزل على المنارة البيضاء

32
00:11:16.200 --> 00:11:40.750
الشرقية دمشق وانه يقطئ شرقي شرقي دمشق وانه يقتل الدجال. ومن فارقت روحه جسده لم ينزل جسده من السماء. واذا احيي فانه يقوم من قبره ما قوله تعالى اني متوفيك ورافعك الي. ومطهرك من الذين كفروا. فهذا دليل على انه لم يعني بذلك الموت. فهذا دليل

33
00:11:40.750 --> 00:12:00.750
على انه لم يعني بذلك الموت اذ لو اراد بذلك الموت لكان عيسى في ذلك كسائر المؤمنين. فان الله يقبض ارواحهم ويعرج بها الى السماء. فعلم ان ليس في ذلك خاصية. وكذلك قوله ومطهرك من الذين كفروا. ولو كان قد فارقت روحه جسدا

34
00:12:00.750 --> 00:12:16.200
لكان بدنه في الارض كبدن سائر الانبياء او غيره من الانبياء وقد قال الله وقد قال تعالى في الاية الاخرى وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه

35
00:12:16.200 --> 00:12:36.200
ما لهم به من علم الا اتباع الظن وما قتلوه يقينا. بل رفعه الله اليه. فقوله هنا بل رفعه الله اليه يبين انه رفع بدنه وروحه كما ثبت في الصحيح انه ينزل بدنه وروحه. اذ لو اريد موته لقال وما قتلوه وما صلبوه

36
00:12:36.200 --> 00:13:00.150
المات انتهى وقوله تعالى وقوله تعالى وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة. يفيد ان الله تبارك وتعالى قضى ان من امن بعيسى عليه السلام وصدق واقر انه عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. يعزه الله ويؤيده

37
00:13:00.350 --> 00:13:20.350
ويرفع منزلته فوق كل كافر في الحياة الدنيا. فما بالك بما اعده الله للمؤمنين في دار كرامته؟ وهذا كقوله ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا. وكقوله تعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين. وكقوله

38
00:13:20.350 --> 00:13:40.350
قال انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. وكقوله تعالى يا ايها الذين امنوا كونوا انصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من انصاري الى الله؟ قال الحواريون نحن انصار الله فامنت طائفة من بني اسرائيل

39
00:13:40.350 --> 00:13:57.900
الطائفة فايدنا الذين امنوا على عدوهم فاصبحوا ظاهرين. ولا شك لا شك انه بعد ارسال محمد صلى الله عليه وسلم الذي نسخ الله بشريعته الشرائع السابقة لا يكون الانسان متبعا لعيسى عليه السلام

40
00:13:57.900 --> 00:14:18.100
الا اذا اتبع محمدا صلى الله عليه وسلم. لا شك انه بعد ارسال محمد صلى الله عليه وسلم الذين سخى الله بشريعته الشرائع السابقة لا يكون الانسان متبعا لعيسى عليه السلام الا اذا اتبع محمدا صلى الله عليه وسلم

41
00:14:18.200 --> 00:14:35.450
وقد حكم الله وقضى ان من ادعى ان عيسى اله او ابن اله او ان الله ثالث ثلاثة فهو كافر مشرك. يحرم الله عليه الجنة وخطب بذلك عيسى عليه السلام في بني اسرائيل حيث قال الله فيه

42
00:14:35.550 --> 00:14:55.550
لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك فقد حرم الله عليه الجنة. ومأواه النار وما للظالمين من انصار. لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة

43
00:14:55.550 --> 00:15:15.550
وما من اله الا اله واحد. وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب اليم. ولا قوله تعالى ولا يتنافى قوله تعالى وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة مع ما قد يحدث

44
00:15:15.550 --> 00:15:30.500
المؤمنين من ان يهزموا في حرب لا يتنافى لا يتنافى قوله تبارك وتعالى وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة. مع ما قد يحدث للمؤمنين من ان يهزموا

45
00:15:30.500 --> 00:15:50.500
وفي حرب او ان يمسهم قرح فان الله تبارك وتعالى قد يبتلي المؤمنين ليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين عزيز بالله في حالة نصره وفي حال هزيمته. المؤمن عزيز بالله في حالة نصره وفي حال هزيمته. كما قال

46
00:15:50.500 --> 00:16:08.150
كعب بن زهير في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم. ليسوا مفاريح ليسوا مفاريح ان نالت رماحهم قوما وليسوا مجازيعا اذا نيلوا. وكما قال حسان رضي الله عنه ما اسم

47
00:16:08.150 --> 00:16:31.800
نسمو اذا الحرب نالتنا مخالبها اذا الزعانف من اظفارها خشعوا لا يفخرون اذا نالوا عدوهم وان اصيبوا فلا خور ولا خلعوا كأنهم والموت مقتنع اسد بحلية في ارسائها فدعوا. وقوله عز وجل ثم الي مرجعكم

48
00:16:31.800 --> 00:16:51.800
احكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون. فاما الذين كفروا فاعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والاخرة وما لهم من ناصرين. واما الذين امنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم اجورهم. والله لا يحب الظالمين. اي ثم مردكم الى الله وحده. فيقضي بينكم فيما تنازعتم فيه

49
00:16:51.800 --> 00:17:17.650
حيث امن المؤمنون وكفر الكافرون فاما الكافرون فاما الكافرون فلهم خزي الدنيا والاخرة وما ام الشافعيين واما المؤمنون فلهم عز الدنيا والاخرة. والله عدو للكافرين. والى الحلقة التالية ان يا الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

50
00:17:18.500 --> 00:17:33.550
ايات وتفسير برنامج يومي من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد تنفيذ محمد سعيد الصفار