﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:21.050
نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول امام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى في كتابه

2
00:00:21.050 --> 00:00:51.050
في اخلاق العلماء قال اخبرنا جعفر بن محمد الصندلي قال اخبرنا الفضل ابن زياد قال سمعت فضيلة يقول انما هما عالمان عالم دنيا وعالم اخرة فعالم الدنيا علمه من وعالم الاخرة علمه مستور فاتبعوا عالم الاخرة واحذروا عالم الدنيا لا

3
00:00:51.050 --> 00:01:21.050
لا يصدنكم بسكره بسكره بسكره لا يصدنكم بسكره ثم تلا هذه الاية ان كثيرا من الاحبار والرهبان لا يأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل سبيل الله الاحبار العلماء والرهبان العباد. ثم قال لكثير من علمائكم

4
00:01:21.050 --> 00:01:41.050
زيه اشبه بزي كسرى وقيصر منه بمحمد صلى الله عليه وسلم. ان النبي صلى الله عليه لم يضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة ولكن رفع له علم فشمر اليه

5
00:01:41.050 --> 00:02:11.050
قال الفضيل العلماء كثير والحكماء قليل وانما يراد من العلم الحكمة فمن اوتي الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا. نعم. قال محمد بن الحسين قول الفضيل والله اعلم الفقهاء كثير والحكماء قليل يعني قليل من العلماء من صان علمه عن

6
00:02:11.050 --> 00:02:31.050
الدنيا وطلب به الاخرة. والكثير من العلماء قد افتتن قد افتتن بعلمه. والحكماء قليل كانه يقول ما اعز من طلب بعلمه الاخرة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

7
00:02:31.050 --> 00:02:51.050
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما

8
00:02:51.050 --> 00:03:21.050
واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد لا يزال المصنف الامام الاجري رحمه الله تعالى يسوق الاثار عن ائمة السلف رحمهم الله تعالى في التحذير من العلماء الجهال بهذا وصفهم رحمه الله تعالى

9
00:03:21.050 --> 00:03:51.050
ترجمة وهم العلماء الذين لا يعلمون لا يعملون بعلمهم ويكون وغرضهم من علمهم الدنيا للاخرة. فساق رحمه الله تعالى جملة من الاثار عن ائمة السلف رحمهم الله تعالى في ذكر وصف هؤلاء اه العلماء الذين هم علماء دنيا وليسوا علماء

10
00:03:51.050 --> 00:04:21.050
اخرة اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن الفضيل ابن عياض وهو من اجلة علماء التابعين رحمه الله تعالى قال انما هما عالمان اي العلماء انما هما عالمان دنيا وعالم اخرة. اي عالم اراد بعلمه الدنيا

11
00:04:21.050 --> 00:04:51.050
من شهرة او سمعة او نحو ذلك. فهو يبتغي بعلمه دنيا لم يبتغ به الاخرة يريد بالعلم الذي تعلمه ان يقال عالم يريد بالحفظ الذي حفظه ان قال حافظ وفي الحديث وفي صحيح مسلم ان اول من تسعر بهم النار يوم القيامة

12
00:04:51.050 --> 00:05:11.050
وذكر ثلاثة وذكر منهم رجل قرأ القرآن ليقال قارئ او ليقال حافظ وتعلم العلم ليقال عالم. فهذا يقال له عالم دنيا يقال له عالم دنيا ايضا يمكن ان يقال حافظ قرآن دنيا. يعني حفظه من اجل الدنيا. لم

13
00:05:11.050 --> 00:05:31.050
احفظه من اجل الاخرة او تعلم العلم من اجل الدنيا ولم يتعلموا من اجل الاخرة. فالامام الفضيل ابن عياض رحمه الله تعالى وصف من كانوا كذلك بانهم علماء دنيا. ومعنى علماء دنيا اي انهم انما ابتغوا

14
00:05:31.050 --> 00:06:01.050
بتعلم العلم وحفظه ومدارسته الدنيا لم يبتغوا به الاخرة. وعرفنا ان العلم عبادة من عظيم القرب التي يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى. فلا يجوز ان تجعل هذه القربى للدنيا والله جل وعلا يقول من كان يريد العاجلة عجلنا له

15
00:06:01.050 --> 00:06:21.050
فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم اصلاها مذموما مدحورا. ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. وذكر رحمه الله تعالى النوع الاخر قال

16
00:06:21.050 --> 00:06:41.050
عالم اخرة ومراده بقوله عالم اخرة ان يبتغي بعلمه الاخرة. كما قال الله عز وجل ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن. ومن ذلكم العلم يتعلم من اجل الاخرة. لانه في جملة القرى

17
00:06:41.050 --> 00:07:01.050
بل من عظيم القرب التي يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى. فعالم الاخرة هو الذي تعلم العلم ويريد بتعلمه الاخرة. يريد به ثواب الله سبحانه وتعالى. لا يريد به الدنيا. لا يريد به مجاراة

18
00:07:01.050 --> 00:07:21.050
العلماء او مماراة السفهاء او صرف وجوه الناس اليه او ان يكسب صيتا او شهرة او نحو ذلك. او مزيد عدد في الاصوات والمصوتين. وهذا اصطلاح معاصر. لا يريد ذلك

19
00:07:21.050 --> 00:07:51.050
وانما يريد بعلمه وجه الله والدار الاخرة هذا عالم الاخرة. ثم ذكر رحمه الله على علامة لكل واحد من هذين. قال فعالم الدنيا علمه منشور علموا الدنيا علمه منشور. المراد بقوله رحمه الله تعالى علمه منشور اي انه

20
00:07:51.050 --> 00:08:21.050
اخر بعلمه ويتظاهر بعلمه ويتباهى بعلمه. وانا كذا وانا كذا وانا كذا الى اخره منشور. يعلن فرح ويدعي ويتفاخر ويتباهى هذا المراد بعلمه منشور علمه منشور اي يتباهى به ويهدف اخر ويقول انا فلان وانا كذا وانا كذا يظهر نفسه. وهذا

21
00:08:21.050 --> 00:08:51.050
انما هو من تعلقه بالدنيا وحبه السمعة والرياء والشهرة وغير ذلك من المقاصد ولهذا علما منشور اي يظهر العلم ويتفاخر ويتباهى ويقول انا وانا الى اخر ذلك هذا المراد بقوله علمه منشور. وعالم الاخرة علم مستور. علمه مستور. يعني لا

22
00:08:51.050 --> 00:09:21.050
فاخر بعلمه ولا يتظاهر بعلمه ولا يدعي اه العلم تفاخرا به متباهيا متعاليا على الناس علمه مسوه. وانما الناس يعرفونه يعرفونه بما من الله سبحانه وتعالى عليه من علم وما من الله عليه من عبادة وما من الله عليه من

23
00:09:21.050 --> 00:09:41.050
بيان ان العلم ونصحا لعباد الله ولا يزال الناس يستفيدون من علمه. ينتشر علمه بينهم. ليس بقوله علمه منشور انتشار العلم. الائمة الصادقين المخلصين يكتب الله عز وجل لهم في حياتهم وبعد مماتهم

24
00:09:41.050 --> 00:10:11.050
انتشارا لعلمهم. لكن المراد بقوله علما مستور اي لا يتفاخر ولا يتباهى. ولا يتعالى على الناس بعلمه قال عالم الدنيا علمه منشور يعني يعلنه ويتفاخر به وعالم الاخرة علمه مستور. علمه مستور. فاتبعوا عالم الاخرة. اتبعوا عالم الاخرة

25
00:10:11.050 --> 00:10:41.050
يعني مثلا لما يجد شخص شخصا يتفاخر وانا كذا وانا كذا وانا كذا الى اخره ويجد اخر معروف بالعلم معروف بالعلم لكن اذا سئل يقول انا طالب علم ما عندي شيء. ابن تيمية رحمه الله تعالى كان يقول ما انا بشيء ولست بشيء

26
00:10:41.050 --> 00:11:01.050
يقول ما انا بشيء ولست بشيء. ما كان يقول ولا غيره من ائمة اهل العلم انا فلان وانا كذا وانا يتفاخر ويتباهى علما مستور لكن الله جل وعلا يكتب لعلمه بركة وانتشارا وانتفاعا ينتفع الناس من

27
00:11:01.050 --> 00:11:31.050
علومه في حياته وبعد مماته. فاتبعوا عالم الاخرة. اتبعوا عالم الاخرة يعني من تظهر عليه علامات الصدق اما النية بين العبد وبين الله لا يطلع عليها لكن تظهر علامات الصدق وعلامات النصح قال فاتبعوا عالم الاخرة

28
00:11:31.050 --> 00:12:01.050
واحذروا عالم الدنيا. لا يصدنكم بسكره. لا يصدنكم بسكره لان المراد بالسكر هنا سكرة الهوى. التي تعمي وتصم. فهو في سكرة هواه ونشوة هواه ومحبته للعلو والظهور والصيت وغير ذلك. لا

29
00:12:01.050 --> 00:12:31.050
خذنكم بسكره اي لا يفتننكم. لا يفتننكم بسكره. ثم تلا هذه الاية انك كثيرا من الاحبار والرهبان ليأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله. قال الاحبار العلماء والرهبان العباد فمن العلماء كما دلت الاية من يأكل

30
00:12:31.050 --> 00:13:01.050
مال الناس يتخذ علمه سلما وطريقا لأكل اموال الناس بالباطل وايضا للصد عن سبيل الله. للصد عن سبيل الله. لانه كما تقدم معنا وان دعا لسانه الى الا ان افعاله تصد عن الحق. افعاله قد تدعو الى الحق. لكن

31
00:13:01.050 --> 00:13:21.050
اقواله قد تدعو الى الحق لكن افعاله تصد عن الحق. ويقول الناس مثل ما قال مثل ما عبر الاجري رحمه الله في فيما سبق يقول الناس لو كان العلم الذي يدعو اليه حق لو كان العلم الذي يدعو اليه حقا لكان

32
00:13:21.050 --> 00:13:51.050
من اول المستجيبين له المنقادين له. فيكون فتنة للناس. ثم قال لكثير من علمائكم لكثير من علمائكم زيه اشبه بزي كسرى وقيصر منه بمحمد صلى الله عليه وسلم. زيه اشبه زيه اي هيئة ولباسه. زيه

33
00:13:51.050 --> 00:14:11.050
اشبه بزي كسرى اي ملك الفرس هو قيصر ملك الروم. منه بمحمد صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه لا يشبه الزي الزي حتى يشبه

34
00:14:11.050 --> 00:14:41.050
تشبه القلوب القلوب لا يشبه الزي حتى تشبه القلوب القلوب. بمعنى ان ابوه في الظاهر يورث التجانس في الباطن. ولهذا من كان زيه زي الكفار ولباسه لباس الكفار وهيئة هيئة الكفار هذه المشاكلة في الظاهر تؤثر على باطن الانسان

35
00:14:41.050 --> 00:15:11.050
تؤثر على باطن الانسان. قال زيه اشبه بزي بزي كسرى وقيصر منه بمحمد صلى الله عليه وسلم. لم يضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة ولكن رفع له علم فسمر اليه. ولكن رفع له علم اي راية فشمر اليه. لم

36
00:15:11.050 --> 00:15:41.050
ضع لبنة على لبنة اي لبنة البناء. ولا قصبة على قصبة القصبة هي النبات. كل نبات ذي انابيب كل نبات ذي انابيل يقال له قصب والواحدة منه قصبة وهو يستخدم في البناء مثل ما يستخدم اللبن للجدران يستخدم القصب للسقوف. قال لم يظع لبنة

37
00:15:41.050 --> 00:16:01.050
على لبنة ولا قصبة على قصبة يعني ما شغلته الدنيا. ولا الهته الدنيا ولا انصرف اليها. هذا هو المراد. لم ضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة ولكن رفع له علم اي رفع له راية والمراد بالراية اي

38
00:16:01.050 --> 00:16:21.050
الدار الاخرة والجنة والفوز برظوان الله سبحانه وتعالى هي هذي الراية التي رفعت. راية الجنة راية الفوز الله سبحانه وتعالى رفعت له راية فشمر اليها شمر اليها اي عن شمر عن سائد الجد

39
00:16:21.050 --> 00:16:51.050
فاصبح همه واهتمامه وجده واجتهاده في تحصيل الدار الاخرة والفوز بالدرجات العلى فيها. قال رفع له راية فشمر اليها. وقوله ان عليه الصلاة والسلام لم يضع لبنة الى اخره هذا روي في حديث عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها في

40
00:16:51.050 --> 00:17:21.050
معجم الاوسط للطبراني وغيره وسنده ضعيف. قال الفضيل رحمه الله علماء كثير والحكماء قليل. العلماء كثير. يعني من اشتهروا العلم عرفوا بالعلم كثير. لكن الحكماء قليل. والمراد بالحكماء من العلماء

41
00:17:21.050 --> 00:17:51.050
اي من وفقوا للحكمة في العلم باستخدام العلم فيما كان له وهو الدار الاخرة. مثل الماء سيأتي عند الاجري رحمه الله تعالى بيان لذلك فالحكيم في علمه هو من يبتغي بعلمه الدار الاخرة هذه هي الحكمة هذه الحكمة

42
00:17:51.050 --> 00:18:11.050
ان يبتغي بعلمه الدار الاخرة. استعمل العلم فيما كان له العلم. وهو نيل رضا الله سبحانه وتعالى والفوز قد مر معنا في الحديث من من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة

43
00:18:11.050 --> 00:18:31.050
قال العلماء كثير والحكماء قليل. وانما يراد من العلم الحكمة. فمن اوتي الحكمة فقد اوتي فيها خيرا كثيرا والحكمة في العلم ان يبتغي بالعلم رضا الله سبحانه وتعالى. قال محمد بن الحسين

44
00:18:31.050 --> 00:19:01.050
قول الفضيل والله اعلم الفقهاء كثير والحكماء قليل يعني قليل من العلم من صان علمه عن الدنيا هذا يوضح لنا مراد الفضيل رحمه الله بقوله وانما يراد من العلم الحكمة. ما هي الحكمة التي تراد من العلم؟ ان يراد به الاخرة. ان يصان عن الدنيا. يعني

45
00:19:01.050 --> 00:19:21.050
قليل من العلماء من صان علمه عن الدنيا وطلب به الاخرة. اذا الحكمة في العلم ان يكون العالم يبتغي بعلم الدار الاخرة. فاذا كان لا يبتغي بعلمه الدار الاخرة فعنده علم لا حكمة فيه. ليس بحكيم

46
00:19:21.050 --> 00:19:41.050
ليس عنده حكمة. هذا العلم انما كان من اجل الدار الاخرة وانما امر الله سبحانه وتعالى به من اجل الدار الاخرة. فالحكيم من يستعمل العلم فيما كان له. واما من استعمل العلم

47
00:19:41.050 --> 00:20:01.050
الماء في الدنيا واراد به الدنيا لا حكمة عنده. قال قليل من العلماء يعني قليل من العلماء من صان علمه عن الدنيا وطلب به الاخرة. والكثير من العلماء قد افتتن بعلمه. اي صار

48
00:20:01.050 --> 00:20:31.050
مفتونا بالعلم مغرورا بالعلم معجبا بالعلم. افتتن بعلمه والحكماء قليل. كانه يقول قل ما اعز من طلب بعلمه الاخرة. ما اعز اي ما اقل. من طلب بعلمه الاخرة. والتوفيق الله وحده لا شريك له. نعم. قال اخبرنا ابو بكر قال اخبرنا ابو العباس احمد ابن

49
00:20:31.050 --> 00:20:51.050
وسهل قال اخبرنا مبشر بن الوليد اخبرنا بشر اخبرنا بشر ابن الوليد قال اخبرنا فليح ابن سليمان عن عبدالله بن عبد الرحمن بن معمر عن سعيد بن يسار عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه

50
00:20:51.050 --> 00:21:11.050
وسلم من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه الا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد الجنة يوم القيامة. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه

51
00:21:11.050 --> 00:21:41.050
ولعله اورده شاهدا ان من لم يبتغي بعلمه الدار الاخرة فليس حكيما ليس عنده وحكمة ولهذا من كان كذلك لا يجد عرف الجنة لانه اصلا العلم الذي لم يبتغي به الجنة وانما كان يبتغي به الدنيا. ولهذا لا يجد عرف الجنة الذي هو ريحها

52
00:21:41.050 --> 00:22:01.050
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله والمراد بالعلم هنا العلم الشرعي. علم الحلال والحرام علم الاحكام معرفة الدين الذي شرعه. الله سبحانه وتعالى

53
00:22:01.050 --> 00:22:21.050
من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه الا ليصيب به عرضا من الدنيا. عرضا من الدنيا يتناول الرياء الشهرة السمعة الى غير ذلك من الاغراظ الدنيوية الا ليصيب به عرظا من الدنيا

54
00:22:21.050 --> 00:22:41.050
لم يجد عرف الجنة يوم القيامة اي لم يجد رائحة الجنة يوم القيامة. وفي السند فليح صدوق يخطئ لكن مر معنا في اول هذا الفصل ما يشهد لهذا الحديث ويقويه نعم

55
00:22:41.050 --> 00:23:01.050
قال اخبرنا ابو بكر قال اخبرنا ابو محمد يحيى ابن محمد ابن صاعد قال اخبرنا شعيب ابن ايوب قال اخبرنا الله بن نمير قال اخبرنا معاوية النصري عن الضحاك عن الاسود بن يزيد قال غير شعيب وعلقمة ولم

56
00:23:01.050 --> 00:23:21.050
شعيبا ذكر علقمة قال قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه لو ان اهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند اهل سادوا به اهل زمانهم ولكنهم بذلوه لاهل الدنيا لينالوا من دنياهم فهانوا على

57
00:23:21.050 --> 00:23:41.050
اهلها سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول من جعل الهموم هما واحدا هم اخرته كفاه الله هم دنياه ومن تشعبت به هموم احوال الدنيا لم يبالي الله في اي اوديتها هلك

58
00:23:41.050 --> 00:24:11.050
ثم اورد رحمه الله تعالى عن علقمة قال قال فعبدالله بن مسعود لو ان اهل العلم قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لو ان اهل العلم العلم وصيانة العلم هي المعرفة بقدر العلم ومكانته. ومنزلته

59
00:24:11.050 --> 00:24:41.050
اه العلية ثم يترتب على هذه المعرفة بقدر العلم ومكانته ان يصان بالا يوضع في غير اهله والا يجعل في غير محله. لان جعل العلم في غير محله تعريض لي الامتهان والانتقاص والازدراء به. بخلاف ما اذا جعل العلم في محله

60
00:24:41.050 --> 00:25:11.050
وبين اهله وطلابه فان هذا من صيانة العلم. هذا من صيانة العلم. ولهذا فان من من عدم صيانة العلم ان يبذله العالم لمطامعه الدنيوية. ان يبذله العالم لارباب الدنيا اصحابها من اجل ان يحصل به مطامع له دنيوية. هذا لم يصن العلم. ولم يعرف قدر العلم. لان العلم

61
00:25:11.050 --> 00:25:31.050
مقامه اجل من ذلك ولهذا مر معنا لا يقظي به حوائجه. يصونه عن ذلك ما يذهب قرآن العالم الفلاني خلصوا لي هذا الامر نجزوا لي هذا الامر لا يقضي حوائجه بالعلم. العلم مقامه اعلى من ذلك. وارفع فيقول ابن

62
00:25:31.050 --> 00:25:51.050
مسعودا رضي الله عنه لو ان اهل العلم صانوه صانوا العلم ووظعوه عند اهله سادوا به اهل زمانهم اجال لهم الله عز وجل السيادة والرفعة والتمكين وعلو المكانة. يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. هذه

63
00:25:51.050 --> 00:26:21.050
دفعة في الدنيا والاخرة. سادوا به اهل زمانهم. ولكنهم بذلوه لاهل الدنيا ولكنهم بذلوه لاهل الدنيا لينالوا من دنياهم. يعني جعل العلم طعما يذهب به الى الى اهل الدنيا من اجل ان يحصل من دنياهم. فما الذي حصل؟ اصحاب الدنيا لما رأوا

64
00:26:21.050 --> 00:26:51.050
هذا العالم بهذه المكانة يأتي طمعا في دنياهم ورغبة في دنياهم ويبذل علمه لهم لاجل رأوا منه ذلك فهان عندهم. هان عندهم. وقلت في نفوسهم. قال ولكنهم بذلوه لاهل الدنيا لينالوا من دنياهم. فهانوا على اهلها

65
00:26:51.050 --> 00:27:21.050
انو على اهلها اي هانوا على اهل الدنيا. في هذا المعنى يقول الجرجاني رحمه الله ولو ان اهل العلم صانوه صانهم. ولو عظموه في النفوس لعظم. ولكن اهانوه فهان محياه بالاطماع حتى تجهما. فصاحب العلم ينبغي عليه ان يصون علمه

66
00:27:21.050 --> 00:27:51.050
بمعرفة قدر العلم ومكانته العلية ومنزلته الرفيعة. وانه يجب ان ينزه وان يصان من ان يجعل طريقا اه اتيان اهل الدنيا واربابها تحصيل شيء من دنياهم ثم قال سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول من جعل الهموم هم

67
00:27:51.050 --> 00:28:11.050
من واحدا هم اخرته كفاه الله هم دنياه. هذا كلام عظيم جدا. من جعل الهموم هما واحدة اي وحد همومه كلها وحصره في هم واحد هم الاخرة. ما معنى هم الاخرة؟ هم النجاة يوم

68
00:28:11.050 --> 00:28:41.050
يوم القيامة هم النجاة يوم القيامة. فاذا وحد همومه وجعله اما واحدا كيف ينجو يوم القيامة؟ كفاه الله دنياه. كفاه الله دنيا ومن تشعبت به همومه هموم احوال الدنيا هم في كذا وهم في كذا وهم في كذا

69
00:28:41.050 --> 00:29:11.050
الهموم في مصالح الدنيا ومطامعها لم يبالي الله في اي اوديتها هلاك. لم يبالي الله في اي في اوديتها هلاك. هذا الحديث رواه باسناده الى معاوية النصري عن الضحاك بالرجوع الى مصادر التخريج لهذا الحديث جميع مصادر التخريج ذكر بين معاوية

70
00:29:11.050 --> 00:29:41.050
والضحاك نهشل ابن سعيد. بين معاوية النصري والضحاك نهشل ابن سعيد. اخبرنا معاوية عن نهشل ابن سعيد عن الضحاك. فلعله سقط من اه اه من هذه وصفة او بفعل النساخ او من النساخ لعل ذلك. لكن جميع مصادر التخريج ذكرت الحديث باثبات نهج

71
00:29:41.050 --> 00:30:11.050
تال اه ابن سعيد بين معاوية والظحاك. قال البوصيري رحمه الله في الزوائد اسناده ضعيف فيه نهشا ابن سعيد قيل انه يروي المناكير وقيل بل الموضوعات. فالحديث اسناده ضعيف وعلته نهشا هذا وعلته نهشا هذا. واما الحديث المرفوع الى النبي عليه الصلاة

72
00:30:11.050 --> 00:30:31.050
والسلام فقد ثبت نحوه عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسند وغيره من حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من كانت همه الاخرة جمع الله له شمله وجعل غناه في قلبه واتته

73
00:30:31.050 --> 00:31:01.050
الدنيا وهي راغمة. ومن كانت ومن كانت همه الدنيا فرق الله عليه امره جعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا الا ما كتب الله له نعم قال اخبرنا ابو بكر قال اخبرنا عمر ابن ايوب السقطي قال اخبرنا الحسن ابن حماد الكوفي

74
00:31:01.050 --> 00:31:21.050
قال اخبرنا ابو اسامة عن عيسى ابن سينان قال سمعت وهب ابن منبه يقول لعطاء الخرساني كان العلماء قبل لنا استغنوا بعلمهم عن دنيا غيرهم. فكانوا لا يلتفتون الى دنياهم. فكان اهل الدنيا يبذلون لهم

75
00:31:21.050 --> 00:31:41.050
دنياهم رغبة في علمهم. فاصبح اهل العلم منا اليوم يبذلون لاهل الدنيا علمهم رغبة في دنياهم فاصبح اهل الدنيا قد زهدوا في علمهم لما رأوا من سوء موضعه عندهم. فاياك وابواب

76
00:31:41.050 --> 00:32:01.050
السلاطين فان عند ابوابهم فتنا كمبارك الابل لا تصيب من دنياهم شيئا الا اصابوا من دينك مثله. قال محمد بن الحسين فاذا كان يخاف على العلماء في ذلك الزمان ان تفتنه

77
00:32:01.050 --> 00:32:21.050
والدنيا فما ظنك في في زمننا هذا؟ الله المستعان ما اعظم ما قد حل بالعلماء اي من الفتن وهم عنه في غفلة. ثم اورد الامام الاجري رحمه الله تعالى هذا الاثر عن عيسى ابن

78
00:32:21.050 --> 00:32:51.050
سنان قال سمعت وهب ابن منبه يقول لعطاء الخرساني كان العلماء قبل استغنوا بعلمهم عن دنيا غيرهم. استغنوا بعلمهم عن دنيا غيرهم. فكانوا لا يلتفتون الى دنياهم يعني لا يلتفتون الى دنيا غيرهم. فكان اهل الدنيا يبذلون لهم دنياهم رغبة في علمهم. رغبة

79
00:32:51.050 --> 00:33:11.050
في علمهم فاصبح اهل العلم منا اليوم يبذلون لاهل الدنيا علمهم رغبة في دنياهم يعني قصدهم في بذل العلم لهم الطمع في دنيا هؤلاء رغبة في دنياهم فاصبح اهل الدنيا

80
00:33:11.050 --> 00:33:31.050
قد زهدوا في علمهم لما رأوا من سوء موضعه عندهم. وهذا نظير الكلام الذي مر معنا علي ابن مسعود قال لو ان اهل العلم صانوا العلم ووظعوه عند اهله سادوا به اهل زمانهم ولكن ولكنهم بذلوه لاهل

81
00:33:31.050 --> 00:33:51.050
الدنيا لينالوا من دنياهم فهانوا على اهل الدنيا. الحاصل من هذا الاثر ان الواجب على اهل العلم علم صيانة العلم صيانة آآ العلم والا يجعل العلم طريقا لتحصيل الدنيا ببذله

82
00:33:51.050 --> 00:34:11.050
اهل الدنيا من اجل ان يحصل شيئا من دنياهم بل يصون علمه ورزقه تكفل الله سبحانه وتعالى رزقه على الله سبحانه وتعالى. من جعل همه هما واحدا الذي وهم الاخرة اتته الدنيا وهي راغمة كما

83
00:34:11.050 --> 00:34:31.050
قال ذلك الصادق المصدوق عليه صلوات الله وسلامه فرزقه تكفل الله جل وعلا به. لا يهين نفسه ولا ظل نفسه وانما يبقى عزيزا بعزة الايمان وعزة العلم وما من الله عليه تبارك وتعالى من طاعة

84
00:34:31.050 --> 00:35:01.050
ناصحا لعباد الله من رؤساء ومن تجار ومن فقرا كل الناس لهم ثم منه النصيحة والحرص على نفع الناس. وافادتهم بهذا العلم الذي من الله سبحانه وتعالى عليه. لا العلم هو غرظا يذهب به الى ارباب الدنيا ليحصل به شيئا من دنياهم. قال

85
00:35:01.050 --> 00:35:31.050
وابواب السلاطين فان عند ابوابهم فتنا كمبارك الابل. فان عند ابوابهم فتنا كمبارك الابل هذا تشبيه بليغ جدا. مبارك الابل المجروبة التي فيها جرب. اذا جاءت الابل الصحاح وبركت فيها اصابها الجرب. اصابها الجرب. فيقول

86
00:35:31.050 --> 00:35:51.050
فان عند ابوابهم فتنا كمبارك الابل يعني الابل التي فيها جرب اذا كان لها مبرك جيء في بابن صحيحة وبركت في مبارك الابل التي بها الجرب اصابها الجرب اصابها الجرب

87
00:35:51.050 --> 00:36:21.050
فان عند ابوابهم فتنا كمبارك الابل يعني من يغشى اماكنهم يفتن يصبح همه الدنيا وتتغير اه نيته يفتن آآ بامر آآ الدنيا وتحصيلها الا من حماه الله سبحانه تعالى ولم يذهب الا ناصحا ومبينا وهذا امر مطلوب شرعا مطلوب شرعا مثل ما قال

88
00:36:21.050 --> 00:36:41.050
عليه الصلاة والسلام من كانت له حاجة عند ذي سلطان فلا يبده علانية وليأته قال عليه الصلاة والسلام وليأتي فاتيان السلطان نصحا بقصد النصح والبيان والايضاح هذا من المطالب الشرعية التي جاء

89
00:36:41.050 --> 00:37:01.050
بها آآ الحديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. فان عند ابواب بهم فتنا كمبارك الابل لا تصيب من دنياهم شيئا الا اصابوا من دينك مثله. وهذا فيه توضيح لما قبله يعني ان

90
00:37:01.050 --> 00:37:31.050
من يذهب اليهم من اجل دنياهم. يفتن لكن من يذهب اليهم ناصحا وليس من همه دنياهم ويكون ذهابه ليس الا للنصيحة فان الله سبحانه وتعالى ينفع بهؤلاء آآ العلماء نفعا عظيما باتصالهم اه بالسلاطين من اجل نصح السلاطين وبيان الحق والخير لهم

91
00:37:31.050 --> 00:37:51.050
قال محمد بن الحسين رحمه الله فاذا كان يخاف على العلما في ذلك الزمان يعني زمن وهب ابن منبه وعطاء الخرساني زمن التابعين. يقول اذا كان يخاف على العلماء في ذلك الزمان ان تفتنهم

92
00:37:51.050 --> 00:38:11.050
الدنيا فما ظنك في زماننا هذا؟ فما ظنك في زماننا هذا؟ وزمان رحمه الله تعالى قريب من زمان التابعين ليس بينه وبين زمن التابعين اربعة عشر قرنا وانما بينه وبين زمن التابعين فترة يسيرة جدا

93
00:38:11.050 --> 00:38:31.050
لانها توفي رحمه الله سنة ثلاث مئة وستين من الهجرة. فهو من اهل القرن الرابع من اهل القرن الرابع. ومع مع ذلك يقول فما ظنك في زماننا هذا؟ فما ظنك في زماننا هذا؟ الله المستعان ما اعظم ما قد حل

94
00:38:31.050 --> 00:38:51.050
بالعلماء من الفتن وهم عنها في غفلة. يقصد في زمانه. في ذلك اه القرن. قال ما اعظم ما قد حل العلماء من الفتن وهم عنها في غفلة. ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم اه ان

95
00:38:51.050 --> 00:39:21.050
احفظ علمائنا بحفظه وان يجزيهم عنا خير الجزاء وان يتولاهم بتوفيقه ومدهم ومدهم وعونه وان يصرف وعنهم وعن المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن انه سميع الدعاء نعم. قال اخبرنا ابو بكر قال اخبرنا ابو القاسم عبدالله بن محمد العطشي. قال اخبرنا علي ابن حرب

96
00:39:21.050 --> 00:39:41.050
قال اخبرنا سعيد بن عامر عن هشام صاحب الدستوائي قال قرأت في كتاب بلغني ان من كلام عيسى ابن مريم عليه السلام كيف يكون من اهل العلم من سخط رزقه واحتقر منزلته

97
00:39:41.050 --> 00:40:01.050
وقد علم ان ذلك من علم الله وقدرته. وكيف يكون من اهل العلم من اتهم الله فيما قضاه وليس يرضى شيئا اصابه. كيف يكون من اهل العلم من مسيره الى اخرته؟ وهو مقبل على دنياه

98
00:40:01.050 --> 00:40:21.050
اه وكيف يكون من اهل العلم من دنياه اثر عنده من اخرته وهو في دنياه افضل رغبة وكيف يكون من اهل العلم من يطلب الكلام ليحدث به. ولا يطلبه ليعمل به. ثم

99
00:40:21.050 --> 00:40:51.050
ورد رحمه الله تعالى هذا الخبر عن هشام صاحب الدستواء قال قرأت في كتاب بلغني ان من كلام عيسى ابن مريم عليه السلام. قرأت في كتاب بلغني ان من من كلام عيسى ابن مريم عليه السلام مثل هذه البلاغات لو كان بلاغا الى النبي عليه الصلاة والسلام مع قرب الزمان لم يقبل

100
00:40:51.050 --> 00:41:21.050
لا يكون مقبولا فكيف بلاغ الى عيسى؟ عليه السلام مع بعد اه الزمان وطوله ولكن هذا من الاخبار التي تروى ومن عادة اهل العلم دون مثل هذه الاخبار ظمنا من باب الاستئناس بها لا الاعتماد عليها لان مثل هذه لا يعتمد عليها

101
00:41:21.050 --> 00:41:41.050
ولا يبنى عليها اصلا البيان. وانما يذكر تذكر استئناسا ولا سيما اذا كانت مشتملة على معاني جميلة اذا كانت مشتملة على معاني جميلة فانها تذكر اه استئناسا لا تذكر اعتراض

102
00:41:41.050 --> 00:42:01.050
ولا تذكر اعتمادا وانما تذكر استئناسا. قال ان من كلام عيسى ابن مريم كيف كونوا من اهل العلم من سخط رزقه واحتقر منزلته. لماذا؟ لان العلم يعلم صاحبه ان اه

103
00:42:01.050 --> 00:42:21.050
رزقك ما اتاك الله. فلا يسخط رزقه. بل يرظى بما قسمه الله سبحانه وتعالى له. ويسأل الله من فظله لكن ان يكون عالما ويسخط رزقه فهذا علامة على انه لم ينتفع بعلمه لان العلم

104
00:42:21.050 --> 00:42:41.050
ينير لصاحبه ان ليس لك ما ليس لك الا ما قسمه الله لك. فلا يسخط رزقه. وفي في الوقت نفسه يسأل الله من فضله ويبذل الاسباب لتحصيل الرزق. فيقول كيف يكون من اهل العلم من

105
00:42:41.050 --> 00:43:01.050
سخط رزقه واحتقر منزلته. وقد علم ان ذلك من علم الله وقدرته. وكيف يكون من اهل العلم من اتهم الله في قضائه وليس يرضى شيئا اصابه. ايضا كيف يكون من اهل العلم من كان كذلك اذا اصابته مصيبة اتهم الله في قضاءه

106
00:43:01.050 --> 00:43:31.050
وقال كيف يحصل لي كذا؟ وكيف اصاب بكذا؟ وربما بعضهم يكون مثلا عابد ويقع مرظ اه يصاب بمرض مثلا ما الامراظ؟ فيتسخط ويقول كيف؟ اصاب بهذا الاولى به فلان اما انا كيف انا اعبد الله واصلي كيف ابتلى بها؟ يتسخط ويعترظ على قدر الله سبحانه وتعالى. وهذا من سوء

107
00:43:31.050 --> 00:43:51.050
بالله هذا من سوء الظن بالله وهو من ايضا سوء العلم به سبحانه وتعالى ولهذا قال قال كيف يكون عالما من اتهم الله في قضائه وليس يرضى شيئا اصابه. قال كيف يكون من اهل العلم من مسيره الى اخره

108
00:43:51.050 --> 00:44:11.050
وهو مقبل على دنياه. مسيره على اخرته يعني مقدم على الاخرة. ربما غدا يكون من اهل الاخرة او بعد غد او بعد شهر فما مصيره اي مصيره ومآله الى اخرته. لكنه منشغل عن الاخرة. بدنياه

109
00:44:11.050 --> 00:44:31.050
كيف يكون من اهل العلم؟ من كان كذلك؟ وكيف يكون من اهل العلم؟ من دنياه اثر عنده من اخرته اي اولى همه لدنياه اكثر من همه لاخرته كيف يكون من اهل العلم؟ من كان كذلك وفي

110
00:44:31.050 --> 00:45:01.050
دعاء المأثور اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا كيف يكون من اهل العلم من دنياه اثر عنده من اخرته وهو في دنياه افظل رغبة يعني اكثر حرصا واهتماما وكيف يكون من اهل العلم من يطلب الكلام ليحدث به ولا يطلبه ليعمل به

111
00:45:01.050 --> 00:45:21.050
يطلب الكلام يعني يتعلم العلم ويدرس مسائل العلم لا ليعمل وانما ليحدث به ويكون غرضا من هذا التحديث شهرة سمعة الى غير ذلك من الاغراض. فكيف يكون من اهل العلم من كان كذلك

112
00:45:21.050 --> 00:45:41.050
نعم قال اخبرنا ابو بكر قال اخبرنا الفضل ابن زياد قال اخبرنا عبد الصمد ابن يزيد قال سمعت الفضيل ابن عياض يقول ان الله عز وجل يحب العالم المتواضع ويبغض الجبار ومن

113
00:45:41.050 --> 00:46:11.050
تواضع لله ورثه الله الحكمة. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن الفظيل ابن عياظ الله. والفظيل ابن عياظ امام جليل من ائمة التابعين لم يطلب هذا الامام لم يبدأ بطلب العلم الا بعد ان جاوز الاربعين سنة. بعد ان جاوز الاربعين سنة بدأ

114
00:46:11.050 --> 00:46:41.050
بطلب العلم وقبل ذلك كان في امور مشينة واعمال سيئة حتى انه ذكر في ترجمة رحمه الله تعالى انه كان من قطاع الطريق. من قطاع الطريق. لكن من الله وتعالى على عليه بالهداية بعد ان جاوز الاربعين فاقبل على العلم. واقبل على العبادة. واصبح اماما من

115
00:46:41.050 --> 00:47:01.050
ائمة المسلمين. لا تكاد تفتح كتابا من كتب الحديث. او كتب الفقه او كتب التفسير او غيرها من كتب العلم الا وتجد النقل تلو الاخر عن الفظيل ابن عياظ رحمه الله تعالى. وهو لم يبدأ بطلب العلم الا بعد الاربعين سنة

116
00:47:01.050 --> 00:47:21.050
اقول ذلك لان بعض الناس يفكر في الطلب في سن متأخرة ثم تقول له نفسه لا انت فاتك الامر ابدا لم يفتك قد تبدأ طلبك للعلم من بعد الاربعين من بعد الخمسين وتجد وتجتهد

117
00:47:21.050 --> 00:47:41.050
وتبذل وسعك مستعينا بربك فينفعك الله وينفع بك. وهذا مثال واضح ومن يقرأ ترجمة الفضيل ابن عياض في سير اعلام النبلا يجد اخبار عجيبة في حياة هذا الرجل وقصة تحوله

118
00:47:41.050 --> 00:48:01.050
الى اه الهداية يوم سمع قول الله تعالى الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله. هذه الاية جعلها الله سبحانه وتعالى نقطة تحول في حياة هذا الرجل. الى ان اصبح اماما من ائمة

119
00:48:01.050 --> 00:48:21.050
المسلمين وعلما من كبار اعلامهم رحمه الله تعالى. قال ان الله عز وجل يحب العالم المتواضع ويبغض الجبار اي ان العلماء على نوعين عالم متواضع وعالم متجبر متكبر جبار اي متعالي

120
00:48:21.050 --> 00:48:51.050
مغرور معجب بنفسه متعالي على الناس فيقول الفضائيين ان الله يحب العالم المتواضع. يحب العالم المتواضع. ومن احبه الله فاز بخير الدنيا والاخرة وفي الحديث من تواضع لله رفعه. ويبغض الجبار. اي يبغض العالم الجبار المتكبر

121
00:48:51.050 --> 00:49:21.050
المتعالي على الناس. فيكون عنده علم والله يبغضه لتجبره وتكبره على عباد الله ومن تواضع لله ورثه الله الحكمة. ومن تواضع لله ورثه الله الحكمة. اي اتاه الله الله سبحانه وتعالى الحكمة. وهذا فيه ان التواضع في العلم مجلبة للحكمة. وللتوفيق والمعونة

122
00:49:21.050 --> 00:49:41.050
على الطاعة على طاعة الله سبحانه وتعالى وحسن التقرب اليه. من تواضع لله ورثه الله اهو الحكمة. اي وفقه الله سبحانه وتعالى للحكمة التي هي وضع الامور موضعها. وانزال وانزالها

123
00:49:41.050 --> 00:50:01.050
منازلها نعم. في سقطة في سقط في الاسناد. هذا الاسناد؟ نعم. لان هنا يقول اخبرنا بكر قال اخبرني الفضل ابن زياد في النسخ بينهما شيخ اللي هو جعفر ابن محمد الصندلي

124
00:50:01.050 --> 00:50:21.050
لعله مر علينا النظير له. نعم. اخبرنا ابو بكر قال اخبرنا جعفر بن محمد بن محمد الصندلي قال اخبرنا الفضل ابن زياد يعني اول ما بدأنا الحديث اللي بدأنا به الاثر اي نعم

125
00:50:21.050 --> 00:50:41.050
وسبعين نفس الاسناد في اوله اربعة وسبعين صفحة ثلاثة وثلاثين نعم اربعة وسبعين اخبرنا ابو بكر اخبرنا جعفر بن محمد الصندلي اخبرنا الفضل بن زياد نعم هذا واضح نعم. يضاف آآ هذا السقط او يلحق بعد

126
00:50:41.050 --> 00:51:01.050
اخبرنا ابو بكر اخبرنا جعفر بن محمد الصندلي. نعم. واللي وراه. نعم. واللي نقرأها الان. في عندكم ساقط ايضا نعم اخبرنا ابو بكر اخبرنا ابو بكر. اخبرنا؟ ابو بكر. الاول. اي اخبرنا ابو بكر قال اخبرنا ابو بكر

127
00:51:01.050 --> 00:51:21.050
ترى عبد الله بن عبد الحميد الواسطي استاذي ليش يكون يثوبك؟ نعم؟ شيخ كنيت ابو بكر الكنية الاولى كنية محمد بن الحسين. اخبرنا ابو بكر ثم الذي بعده عبد الله بن عبد الحميد الواسطي

128
00:51:21.050 --> 00:51:41.050
على نعم؟ على نسختين عبد الله بن محمد الواسطي نعم يعني هنا ذكر له كنية ابو بكر اما هنا مباشرة قال حدثنا عبد الله ابن فلعله الناس اخذنها مكرر فاسقطها والذي اخبرنا الذكر اخبرنا ابو بكر عبد الله ابن

129
00:51:41.050 --> 00:52:01.050
عبد الحميد الواسطي. جزاك الله خير. قال اخبرنا ابو بكر قال اخبرنا ابو بكر عبد الله ابن عبد الحميد المهم في الباب ان ان اخبرنا ساقطة اخبرنا ساقطة اخبرنا ابو بكر اخبرنا عبد الله نعم قال اخبرنا ابو بكر قال اخبرنا

130
00:52:01.050 --> 00:52:21.050
ابو بكر عبد الله ابن عبد الحميد الواسطي قال اخبرنا زهير بن محمد قال اخبرنا هدبة قال اخبرنا حزم قال ما لك بن دينار يقول انكم في زمان اشهب لا يبصر زمانكم الا البصير. انكم في زمان

131
00:52:21.050 --> 00:52:51.050
كثير كثير نفخاتهم. قد قد انتفخت السنتهم في افواههم. وطلب الدنيا الاخرة فاحذروهم على انفسكم. لا يوقعوكم في شبكاتهم. يا عالم انت عالم تأكل بعلم يا عالم انت انت عالم تفخر بعلمك يا عالم انت عالم تكاثر بعلمك يا

132
00:52:51.050 --> 00:53:11.050
العالم انت عالم تستطيل بعلمك لو كان هذا العلم طلبته لله لرؤي ذلك فيك وفي ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن ما لك ابن دينار رحمه الله تعالى

133
00:53:11.050 --> 00:53:41.050
يقول انكم في زمان اشهب الزمان الاشهب يعني المجدب الزمان الاشهب الارض لتصبح ارضا شهبا اي مجذبة بسبب قلة الامطار. وهذا فيه ان العلماء مثل مثل الغيث. العالم مثله مثل الغيث اينما حل نفعه. فقال

134
00:53:41.050 --> 00:54:11.050
امانكم هذا زمان اشهب زمان اشهب. لا يبصر زمانكم الا البصير. لا يبصر زمانكم ولا يعرف زمانكم الا البصير اي الذي اتاه الله سبحانه وتعالى بصيرة في دينه. ان هم في زمان كثير نفخاتهم. كثير نفخاتهم. اراد نفخاتهم اي

135
00:54:11.050 --> 00:54:41.050
اخرهم وتعاليهم وتكبرهم كثير النفخات هم اي كثير انتفاخه وتفاخره وتعاليه على الناس جاء في بعض المصادر لهذا الاثر انكم في زمان كثير تفاخرهم انكم في زمان كثير تفاخرهم اي علمه للتفاخر والتباهي. انا افهم من فلان

136
00:54:41.050 --> 00:55:01.050
انا اعلم من فلان انا احفظ من فلان انا ادرى من فلان الى اخر ذلك للتباهي والتفاخر. ليباهي مثل ما مر معنا آآ في الحديث ليباهي به العلماء فيقول انتم في زمان كثير نفخاتهم اي تفاخرهم قد انتفخت السنتهم في افواههم

137
00:55:01.050 --> 00:55:21.050
انتفخت السنتهم في افواههم اي بالتفاخر ما عندهم من علم ما عندهم من حفظ ما عندهم من اطلاع انتفخت السنتهم في افواههم وطلبوا الدنيا بعمل الاخرة. يعني اه عمل الاخرة

138
00:55:21.050 --> 00:55:51.050
والعلم طلبوا به الدنيا. والمراد بطلب الدنيا التباهي والتفاخر التعالي والشهرة وغير ذلك فاحذروهم على انفسكم. اي احذروا هذا الصنف على انفسكم اي لا يكون فتنة لكم ان عن دين الله سبحانه لا يوقعوكم في شباكهم. وشباكهم اي ما وقعوا فيه من آآ

139
00:55:51.050 --> 00:56:21.050
انحراف بطلب اه الدنيا بعلم الاخرة وعمل الاخرة ثم اخذ يخاطب هذا الصنف قال يا عالم انت عالم تأكل بعلمك؟ اي اما تتقي الله؟ انت عالم تأكل بعلمك يعني انما همك في علمك ان تأكل به. يا عالم انت عالم تفخر بعلمك اي غرضك من علمك التفاخر والتباهي. يا

140
00:56:21.050 --> 00:56:51.050
انت عالم عالم تكاثر بعلمك؟ تكاثر بعلمك؟ اي تتفاخر بعلمك ان علمك اكثر. وان حفظك اوسع. وانك المتقن الحافظ الى غير ذلك تفاخر بعلمك تكاثر والتكاثر ليس فقط بالمال الهاكم التكاثر حتى بالعلم يتكاثر يعني يكون علمه للتكاثر ليس

141
00:56:51.050 --> 00:57:11.050
طاعة الله ونفع نفسه ونفع عباد الله سبحانه وتعالى. يحفظ ليكون اكثر. يجمع مثلا من الكتب لتكون كتبه اكثر من كتب فلان. كم عندك من الكتب؟ وانا عندي اكثر منك. وكم حافظ؟ انا حافظ اكثر منك

142
00:57:11.050 --> 00:57:31.050
وكم الى اخره؟ يا عالم انت عالم تكاثر بعلمك. تكاثر يعني غرضك من علمك التكاثر انا اكثر من فلان واكثر من فلان. تكاثر بعلمك. يا عالم انت عالم تستطيل بعلمك

143
00:57:31.050 --> 00:57:51.050
الاستطالة على الناس اي التالي على الناس. استطال عليهم اي التعالي عليهم. انت عالم تستطيع بعلمه لو كان هذا العلم طلبته لله لرؤي ذلك فيك وفي عملك. لو طلبته لله

144
00:57:51.050 --> 00:58:11.050
لرؤي فيك وفي عملك لرؤي فيك تواضعا انكسارا اقبالا على عبادة الله خوفا من الله بعدا عن الرياء والسمعة والمباهاة والمفاخرة وغير ذلك لو كان علمك طلبته لله لرؤي ذلك فيك وفي علمك وفي

145
00:58:11.050 --> 00:58:31.050
نعم وفي عملك نعم. قال محمد بن الحسين فان قال قائل فصف لنا اخلاق هؤلاء العلماء الذين علمهم حجة عليهم. حتى اذا رأينا من يشار اليه بالعلم اعتبرنا ما ظهر من اخلاقهم. فاذا

146
00:58:31.050 --> 00:59:01.050
اين اخلاقا لا تحسن باهل العلم اجتنبناهم؟ وعلمنا ان ما استبطنوه من دناءة الاخلاق اقبح مما مما وعلمنا انه فتنة فاجتنبناهم. لئلا نفتتن كما افتتنوا. والله موفقنا للرشاد قيل له نعم سنذكر من اخلاقهم ما اذا سمعها من ينسب الى العلم رجع الى نفسه فتصفها

147
00:59:01.050 --> 00:59:21.050
امره فان كان فيه خلق من تلك الاخلاق المكروهة المذمومة استغفر الله واسرع الرجعة عنها الى اخلاق هي اولى بالعلم مما يقربهم الى الله عز وجل وتجافى عن الاخلاق التي تباعدهم عن الله. نعم

148
00:59:21.050 --> 00:59:41.050
هذا وما بعده يؤجل الى لقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم اسماءه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا

149
00:59:41.050 --> 01:00:11.050
اكلنا الى انفسنا طرفة عين. وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. اللهم انا نسألك الثبات

150
01:00:11.050 --> 01:00:31.050
في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك. ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك. ونسألك سليما ولسانا صادقا. ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم. ونستغفرك لما تعلم انك انت علام

151
01:00:31.050 --> 01:00:51.050
الغيوب اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا

152
01:00:51.050 --> 01:01:11.050
اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا

153
01:01:11.050 --> 01:01:31.050
من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبد ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. الهمكم الله الصواب وفقكم للحق

154
01:01:31.050 --> 01:01:37.600
نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين