﻿1
00:00:01.900 --> 00:00:21.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. قال الامام الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى في كتابه اقتضاء العلم

2
00:00:21.900 --> 00:00:41.900
بالعمل باب اغتنام الشبيبة والصحة والفراغ. والمبادرة الى الاعمال قبل حدوث ما يقطع عنها. قال اخبرنا ابو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري قال حدثنا ابو اسحاق ابراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال انبأنا محمد بن اسحاق بن

3
00:00:41.900 --> 00:01:01.900
ابراهيم الثقفي قال حدثنا محمد بن بكار قال حدثنا اسماعيل ابن جعفر وابن المبارك والداروردي وعبدالله ابن جعفر كلهم عن عبدالله بن سعيد بن ابي هند عن ابيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفراغ والصحة

4
00:01:01.900 --> 00:01:23.100
نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد

5
00:01:23.400 --> 00:01:50.800
وعلى آله واصحابه اجمعين اما بعد قال الامام الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى باب اغتنام الشبيبة والصحة والفراغ والمبادرة الى الاعمال قبل حدوث ما يقطع عنها هذه ثلاثة امور ينبغي على المسلم

6
00:01:51.250 --> 00:02:22.800
ان يغتنمها الشباب والصحة والفراغ فان الشباب يعقبه الكبر والهرم والصحة يعقبها المرض والسقم والفراغ يعقبه الشغل بمعنى انها لا تدوم للانسان فمن الخير الناصح لنفسه ان يغنم هذه المراحل

7
00:02:23.000 --> 00:02:51.550
الثلاثة او هذه الحالات الثلاثة حالة الشباب وحالة الصحة وحالة الفراغ اما حالة الشباب او مرحلة الشباب فهي مرحلة مهمة جدا في حياتي العبد لانها مرحلة القوة والنشاط وسهولة الحركة وقوة الاعضاء

8
00:02:51.850 --> 00:03:20.250
وسلامة الحواس بينما اذا كبر فان هذه كلها تضعف تضعف حواس وتضعف قواه ولهذا اعتنى الاسلام بهذه المرحلة عناية عظيمة جدا وجاءت احاديث عديدة  بيان اهمية هذه المرحلة مرحلة الشباب

9
00:03:20.700 --> 00:03:42.900
منها حديث ابن عباس الذي سيأتي عند المصنف اه اغتنم خمسا قبل خمس قد جاء عند المصنف اه موقوفا اه مرسلا لكنه صح مرفوعا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما كما سيأتي البيان

10
00:03:44.050 --> 00:04:00.550
و ثبت في الترمذي وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن خمس عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه

11
00:04:00.800 --> 00:04:29.700
وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه؟ وماذا عمل فيما علم ولنتنبه هنا سؤال عن العمر فيما افني وسؤال عن مرحلة الشباب فيما ابليت هذه المرحلة ومرحلة الشباب هي داخلة في العمر اذا كان الانسان سيسأل عن عمره

12
00:04:31.050 --> 00:04:55.600
كل فيما افنى فمرحلة الشباب داخلة لكن خصها بالذكر لعظيم شأن هذه المرحلة ولهذا ينبغي على الشاب ان يتنبه لاهمية هذه المرحلة في حياته وان يتذكر ان الله سبحانه وتعالى سيسأله يوم القيامة سؤالا خاصا

13
00:04:55.850 --> 00:05:23.900
عن مرحلة الشباب مع السؤال العام عن عمره كله فيما افناه ولهذا ينبغي ان تغتنم هذه المرحلة مثل ما ذكر المصنف رحمه الله تعالى اغتنام الشبيبة اغتنام الشبيبة اما ما يتعلق

14
00:05:24.500 --> 00:05:49.750
الصحة الفراغ ففيهما الحديث الذي ساقه المصنف في اه اول هذا الباب حديث ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الفراغ والصحة نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس

15
00:05:51.350 --> 00:06:19.200
الصحة والفراغ نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس والحديث خرجه اه الامام البخاري رحمه الله في صحيحه هو حديث عظيم للغاية فيه بيان ان الفراغ والصحة نعمتان نعمتان اي حالتان

16
00:06:20.250 --> 00:06:42.000
عظيمتان من احوال العبد انعم الله بهما عليه ويا وجود الصحة ووجود الفراغ الصحة في بدنه والفراغ في وقته الصحة بالسلامة سلامة البدن من الامراض التي تعيق عن العمل والعبادة

17
00:06:42.800 --> 00:07:05.550
والفراغ في الوقت من الشواغل والاعمال والمصالح التي تعيق ايضا العبد عن العبادة وقد بين النبي عليه الصلاة والسلام ان كثير من الناس وهذا يفيد ان الاقل هم الذين يحسنون

18
00:07:06.000 --> 00:07:31.100
اه اغتنام هاتين النعمتين آآ كثير من الناس يخسر ويكون مغبونا في هاتين النعمتين كما قال الله تعالى وقليل من عبادي الشكور فكثير من الناس يظيع تظيع صحته فيما لا نفع فيه

19
00:07:31.750 --> 00:08:01.950
بل لا احيانا فيما فيه المضرة عليه وكثير من الناس ايظا يظيع فراغه فيما لا فائدة فيه حتى ان اه بعظ الناس خاصة الشباب يعتبر الفراغ وقتا يبحث يبحث فيه عما

20
00:08:02.450 --> 00:08:25.300
اه يملؤه فيه ولا يفكر بما يملؤه حتى ان اه من المصطلحات التي هي حقيقة سيئة وهي موجودة بين الشباب ما يسمى بقتل الوقت الوقت غنيمة الوقت غنيمة وربح عظيم جدا

21
00:08:25.650 --> 00:08:50.250
لا يقتل بل يغتنم و يحافظ عليه ويعتنى به فالحاصل ان كثير من الناس مغبون في هاتين النعمتين العظيمتين اللتان انعم الله اللتين انعم الله بهما على كثير من عباده

22
00:08:50.750 --> 00:09:12.750
يقول ابن الجوزي رحمه الله قد يكون الانسان صحيحا ولا يكون متفرغا لشغله بالمعاش وقد يكون مستغنيا ولا يكون صحيحا فاذا اجتمعا فغلب عليه الكسل عن الطاعة فهو المغبون نقله ابن حجر في

23
00:09:12.900 --> 00:09:36.000
فتح الباري ثم قال وتمام ذلك ان الدنيا مزرعة الاخرة وفيها التجارة التي يظهر ربحها في الاخرة فمن استعمل فراغه وصحته في طاعة الله فهو المغبوط ومن استعملهما في معصية الله فهو المغبون

24
00:09:36.200 --> 00:09:53.100
لان الفراغ يعقبه الشغل والصحة يعقبها السقم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى اخبرنا ابو الحسن علي ابن احمد ابن عمر المقري قال حدثنا محمد ابن عبد الله ابن ابراهيم

25
00:09:53.100 --> 00:10:10.800
قال حدثنا معاذ بن المثنى قال حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الله ابن داوود عن جعفر ابن برقان عن زياد ابن الجراح عن لابن ميمون ان رسول الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل وهو يعظه

26
00:10:10.850 --> 00:10:36.300
اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك هذا الحديث اه يرويه عمرو ابن ميمونة والاودي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لرجل وهو يعظه

27
00:10:37.050 --> 00:11:01.400
عمرو ابن ميمون هذا من كبار التابعين فحديثه هذا مرسل لكن الحديث رواه الحاكم باسناد صحيح موصولا من حديث ابن عباس آآ رضي الله عنهما فهو حديث ثابت ثابت رفعه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

28
00:11:02.550 --> 00:11:35.450
قال اغتنم خمسا قبل خمس هذي اه احوال في حياة العبد ينبغي ان ليغتنمها العبد وكل حال من هذه الاحوال الخمس تعقبها حال فحال مضادة لها فينبغي ان يغتنم الناصح لنفسه هذه الخمس قبل الخمس

29
00:11:37.500 --> 00:12:08.900
الشباب قبل الهرم والصحة قبل السقم والغنى قبل الفقر والفراغ قبل الشغل والحياة قبل الموت  وسبحان الله هذا الحديث معين للعبد على ذم نفسه بزمام الشريعة واخذها بمأخذ العزم والحزم

30
00:12:09.550 --> 00:12:33.550
لانه اذا تفكر في شبابه وان هذا الشباب لن يبقى ولن يدوم والتمتيع الذي في في في القوى والحواس آآ في تلك المرحلة لا تدوم للعبد فاذا كان مثلا يستطيع ان يقرأ القرآن

31
00:12:34.250 --> 00:12:54.300
بدون زجاجة توضح له ما سيقرأه ربما يأتي عليه مرحل لا يستطيع ان يقرأ الا بالزجاجة واذا امتد به العمر ربما ايضا حتى الزجاجة لا تساعده على القراءة فهذا البصر

32
00:12:54.350 --> 00:13:20.000
لا لا يقوى لا يبقى قل مثل ذلك في السمع اذا كان يستمع مثلا العلم والقرآن والذكر بوضوح ربما يأتي عليه مرحلة لا يسمع الا بثقل في سمعه وربما ايضا ضعف تماما

33
00:13:21.200 --> 00:13:44.850
واذا كان اذا كانت قواه يستطيع ان يقوم ويتحرك بدنه للسجود والركوع المشي في طاعة الله قد يأتي علي يوم ما تتحرك هذه  القوى اما لمرض او لهرم وكبر فينبغي ان يتفكر في هذه الاشياء

34
00:13:46.200 --> 00:14:05.950
فاذا كان شابا فالشباب لا يبقى يعقبه هرم واذا كان صحيحا فالصحة لا تبقى بل يعقبها السقم واذا كان غنيا فالغنى ايضا لا يبقى يعقبه فقر واذا كان فارغا ليس عنده شواغل لا يبقى الفراغ

35
00:14:06.500 --> 00:14:31.700
بل يعقبه شغل واذا كان حيا فالحياة لا تدوم كل شيء هالك الا وجها فهذا الحديث موقظ هذا الحديث يعد موقظا ولهذا سيأتي معنا اه فالذي بعده عن غنيم ابن قيس انهم كانوا يتوعظون في اول الاسلام بهذه الامور

36
00:14:32.200 --> 00:14:55.150
وهذه من خير الموعظة من خير الموعظة وانفعها في ايقاظ القلوب اغتنام هذه الخمس العظيمة اذا قال قائل ما الذي يعينني على اغتنامها يقال تذكر ما بعدها كما بين لك في الحديث النبي صلى الله عليه وسلم ما قال اغتنم شبابك واغتنم صحتك واغتنم غناك

37
00:14:55.550 --> 00:15:19.900
واغتنم فقرك واغتنم حياتك بل نص على ما ما يعقبها ايقاظا لك بالانتباه لهذه المراحل الذي يعينك على العناية بهذه المراحل او هذه الاحوال ان تذكر ما يعقبها فحدث نفسك ان كنت شابا ان شبابك لا يبقى. كنت صحيحا الصحة لا تبقى

38
00:15:20.450 --> 00:15:38.100
ان كنت غنيا الغنى لا يبقى ان كنت فارغا الفراغ لا يبقى ان كنت حيا فالحياة لا تدوم ذكر نفسك بهذه الامور فهذه من ابلغ الموعظة وانفعها في ايقاظ القلوب

39
00:15:38.150 --> 00:16:02.500
واغتنام اه هذه الاشياء احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى اخبرنا ابو محمد الحسن ابن علي ابن احمد ابن بشار الصابوري في البصرة. قال حدثنا ابو بكر محمد بن احمد بن ابن محموية العسكري. قال حدثنا جعفر بن محمد القنانسي. قال حدثنا ادم ابن ابن ابي

40
00:16:02.500 --> 00:16:25.750
قال حدثنا شعبة قال حدثنا سعيد الجريري قال قال غنيم ابن قيس كنا نتواعظ في اول الاسلام ابن ادم اعمل في فراغك لشغلك وفي شبابك لهرمك وفي صحتك لمرضك وفي دنياك لاخرتك وفي حياتك لموتك

41
00:16:26.300 --> 00:16:52.600
هذا الخبر ساقه المصنف رحمه الله باسناده عن سعيد الجريري قال غنيم ابن قيس وغنيمة بن قيس هذا من التابعين من من التابعين وسعيد الجريري لم يسمع منه لكن رواه رواه ابو نعيم في الحلية

42
00:16:53.150 --> 00:17:26.650
من طريق آآ سعيد الجريري عن ابي السليل عن غنيم  رواه هناد في الزهد من طريقة كهمس ابن الحسن عن طريق ابن الحسن اه عن غنيم  الحاصل ان هذه موعظة كان

43
00:17:27.500 --> 00:17:49.050
آآ التابعون يتوعظون او يعظ بعظهم بعظا بها. وربما وهو الغالب ان هذا التواعظ بذلك تعلمه من الصحابة والصحابة لقوا من النبي عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الذي تقدم اغتنم خمسا قبل خمس

44
00:17:50.050 --> 00:18:13.650
وهذا يؤكد لنا اهمية هذه الموعظة في حياة المسلم هذه موعظة بليغة جدا  كنا نتواعظ ان يعظ بعظنا بعظا ويذكر بعظنا بعضا بها  وقوله في اول الاسلام باول الاسلام هذا يستفاد منها

45
00:18:13.850 --> 00:18:42.050
ايظا فائدة مهمة ان الشباب  واو الشباب والمهتدين في بداية اه استقامتهم وهدايتهم ينبغي ان ان يكون لهذه الموعظة في نفوسهم مكانة وفي قلوبهم عناية الوم بها كنا نتواعد في اول الاسلام

46
00:18:42.400 --> 00:19:03.350
يمكن ايضا يقال ينبغي ان يتواعظ بهذه الموعظة في اول الاستقامة في اول الاستقامة اما الشخص الذي استقام ومضى في الطاعة وثبتت قدمه بفظل الله سبحانه وتعالى فيها فانه اذا تذكر هذه الموعظة اعانته على المواصلة والدأب

47
00:19:03.700 --> 00:19:22.100
لكن الذي هو في اول الاستقامة يحتاج اشد الى هذه الموعظة وجاء في بعض روايات هذا الحديث في بعض مصادره كنا نتوعظ في اول الاسلام باربع قول قول غنيم باربع

48
00:19:23.050 --> 00:19:47.550
هذا اه فيه تثبيت لاهمية الاربع في في الموعظة وان اربع يعدها الواعظ عدا لا لا يفوت منها شيئا الاول اعمل في فراغك لشغلك هذا نظير قوله اغتنم خمسا قبل خمس منها فراغك قبل شغلك

49
00:19:49.000 --> 00:20:12.350
اعمل في فراغك لشغلك وفي شبابك لهرمك وفي صحتك لمرضك وفي دنياك لاخرتك وفي حياتك لموتك فهذه امور عظيمة جدا بل هي كما قدمت من اعظم المواعظ واعظم الموقظات القلوب

50
00:20:12.750 --> 00:20:38.100
ان يغتنم الناصح لنفسه الفراغ والشباب والصحة والحياة يغتنم هذه الاربع والذي يعينه على اغتنامها ان يتذكر ان الفراغ يعقبه شغل والشباب يعقبه هرم والصحة يعقبها مرض والحياة يعقبها موت

51
00:20:38.550 --> 00:20:52.150
احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى حدثت عن محمد بن عبدالله بن اخي ميمي قال انبأنا جعفر بن محمد بن نصير قال حدثنا احمد بن محمد بن مسروق

52
00:20:52.800 --> 00:21:12.800
الطوسي قال قرأت على محمود بن الحسن من قوله بادر شبابك ان يهرم وصحة جسمك ان يسقما. وايام عيشك وقبل الممات فما دهر من عاش ان يسلما. ووقت فراغ فبادر به ليالي شغلك في بعض ما وقدم

53
00:21:12.800 --> 00:21:35.400
كل امرئ قديم على بعض ما كان قد قدما هذه ابيات عظيمة جدا لمحمود ابن الحسن اه من قوله اه نظم فيها المواعظ التي تقدمت معنا في اه الحديث اغتنم خمسا قبل خمس

54
00:21:36.000 --> 00:21:59.150
وايضا في الاثر عنا غنيم ابن قيس فيما كان السلف آآ رحمهم الله تعالى يتوعظون به فجمع هذه الامور في هذه الابيات هذه الابيات الجميلة اه آآ جمعا حسنا نافعا مفيدا

55
00:22:00.000 --> 00:22:28.600
واذا وفق شاب لحفظ هذه الابيات واخذ يتمثل هذه الابيات في بين وقت واخر يستنهض بها همة نفسه ولهذا سيأتي معنا ان ان بعض السلف يفعل ذلك سيأتي معنا ان بعض السلف يفعل ذلك

56
00:22:29.200 --> 00:22:56.250
اه يتمثل بعض الابيات ويكثر ايضا من اه من اه من اه تكرارها تردادها استنهاضا للهمة فالحاصل ان ان هذه الابيات عظيمة جدا في فيما تقدم ذكره في الحديث واغتنم خمسا قبل خمس وفي تواعظ السلف

57
00:22:56.450 --> 00:23:16.200
بهذه الامور قال بادر شبابك ان يهرم هذا نظير قوله آآ اغتنم خمسا قبل خمس وذكر منها شبابك قبل هرمك فبادر شبابك اي اغتنم شبابك ان يهرم اي قبل ان ان يهرم

58
00:23:16.300 --> 00:23:36.400
ان يلحقك الهرم وما في الهرم من ضعف الله الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ظعف قوة ثم جعل من بعد قوة ظعفا وشيبة فالشباب بعده آآ مرحلة الشيبة ومرحلة

59
00:23:36.550 --> 00:24:00.650
الضعف فينبغي ان يغتنم اه شبابه واذا دخل في مرحلة الشيخوخة والكبر واتمنى ان ان تعود له مرحلة الشباب ليحسن فيها العمل فانها لا تعود قال وصحة جسمك ان يسقما

60
00:24:01.050 --> 00:24:25.300
اي وبادر ايضا الصحة الصحة التي متعك الله عز وجل بها وانعم عليك بها في جسمك يعقبها سقم ولهذا قال في الحديث صحتك قبل سقمك وايام عيشك قبل الممات. اي واغتنم ايام عيشك

61
00:24:25.600 --> 00:24:52.800
تنم حياتك قبل موتك كما في الحديث  لا تغتر صحتك وقوة جسمك فان الموت تخطى كثير من كبار السن واخذ من الشباب لا لا تظن ان الموت لا لن يأتي الا عن كبر

62
00:24:52.850 --> 00:25:15.100
كثير من الشباب رمتهم المنية في شبابهم فاغتنم عيشك قبل الممات ولا تسوف ولهذا سيأتي عند المصنف باب خاص في ذم التسويف تسويف قاتل جدا وضد التسويف المبادرة وهو المطلوب

63
00:25:16.150 --> 00:25:37.800
ضد التسويف المبادرة وهو المطلوب المطلوب المبادرة لا التسويف التسويف من الشيطان والمبادرة من طاعة الرحمن سبحانه كما قال الله تعالى وسابقوا قال وسارعوا وقال واستبقوا الخيرات فاستبقوا الخيرات قال وايام عيشك قبل الممات

64
00:25:38.500 --> 00:26:04.550
فما دهر من عاش ان يسلم حتى وان امتد بك العمر لا لا تغتر قال ووقت ووقت فراغك بادر به ليالي شغلك في بعض ما اغتنم فراغك كما قال في الحديث وفراغك قبل شغلك قال وقت فراغك بادر به

65
00:26:04.900 --> 00:26:27.600
يعني اغتنم الفراغ وبادر الى الى اغتنامه قبل ان تأتي ليالي وايام تشغل فيها في بعظ ماء بعظ الامور وبعظ المصالح التي تشغلك  وقدم اي لنفسك في شبابك وصحتك وفراغك وفي حياتك قدم

66
00:26:27.950 --> 00:26:54.350
لنفسك الاعمال الصالحة التي يسرك ان تلقى الله الله بها فكل امرئ قادم على بعض ما كان قد قدم قدم فانك قادم على ما ستقدم ان قدمت خيرا لقيت ثوابه واجره وان قدم الانسان شرا لقي عقابه

67
00:26:54.800 --> 00:27:23.000
آآ نعم لقي عقابه فالحاصل ان هذه الابيات حقيقة عظيمة جدا في اه تقرير المعاني التي تقدمت معنا في حديث ابن عباس وفي خبر غنيم ابن قيس احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى اخبرنا ابراهيم ابن عمر البرمكي قال انبأنا محمد بن عبدالله بن خلف قال

68
00:27:23.000 --> 00:27:43.000
حدثنا ابن ذريح قال حدثنا هناد بن الساري قال حدثنا وكيع عن الاعمش قال سمعتهم يذكرون عن شريح رأى جيرانا له يجولون فقال ما لكم؟ فقالوا فرغنا اليوم فقال شريح. وبهذا امر

69
00:27:43.000 --> 00:28:09.150
فارغ ثم اورد اه رحمه الله تعالى هذا الاثر عن الاعمش قال سمعتهم يذكرون عن شريح يذكرون عن شريح انه رأى جيرانا له يجولون كانه اراد والله اعلم يتحركون ويتمشون

70
00:28:09.550 --> 00:28:35.600
لا يظهر عليهم ان آآ انهم فقط يملأون الوقت كيفما كان. يجولون يتحركون اه فقال ما لكم؟ ما لكم اي تجولون؟ تتحركون لا تتحركون لا في طلب مصلحة دينية ولا دنيوية

71
00:28:36.550 --> 00:28:53.500
تجولون اي تتحركون لا في طلب مصلحة دينية ولا في مصلحة دنيوية ما لكم قالوا ففرغنا اليوم يعني اليوم ما ما عندنا عمل فارغين فماذا قال شريح؟ قالوا وبهذا امر الفارق

72
00:28:54.400 --> 00:29:13.450
وبهذا امر الفارغ يعني هل الفارق امر بان يفعل هذا الفارغ امر بان يغتنم الفراغ مثل ما تقدم في الحديث تنوي فراغك قبل شغلك. ما امر الفارغ بان يضيع الفراغ كيفما كان

73
00:29:13.700 --> 00:29:37.200
بل امر بان يغتنم الفراغ ولهذا قال شريح رحمه الله وبهذا امر الفارغ الفارغ وهل بهذا امر الفارغ احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى اخبرنا ابو الحسن احمد بن الحسين بن عبد الله التميمي قال انباءنا محمد بن عبدالرحمن الذهبي قال

74
00:29:37.200 --> 00:29:57.200
حدثنا محمد بن هارون الحضرمي قال حدثنا ابو بكر احمد بن محمد بن انس قال حدثنا عبدالوهاب بن نافع قال حدثنا الفضل بن ابراهيم عن معاوية بن القرة عن انس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشد الناس

75
00:29:57.200 --> 00:30:22.000
حسابا يوم القيامة المكفي الفارغ قال قال اخبرنا ابو القاسم عبدالرحمن بن عبيد الله الحربي قال حدثنا ابو بكر احمد بن سلام بن سلمان النجاد. قال حدثنا جعفر صايغ قال حدثنا عفان قال حدثنا عون ابن معمر عن الجلد ابن ايوب عن معاوية ابن قرة قال اكثر الناس حسابا

76
00:30:22.000 --> 00:30:46.550
يوم القيامة الصحيح الفارغ ثم اورد رحمه الله هذا الحديث اورده في الطريق الاولى مرفوعا الى النبي عليه الصلاة والسلام وفي الطريق الثانية موقوفا على معاوية ابن قرة   كلا الاسنادين ضعيف

77
00:30:47.500 --> 00:31:10.150
الاول الذي هو المرفوع في اسناد عبد الوهاب ابن نافع وهو واهن جدا كما قال ذلك الدار قطني رحمه الله والطريقة الثانية فيها الجلد ابن ايوب وهو متروك كما قال ذلك ايضا الدار قطني رحمها الله تعالى

78
00:31:11.000 --> 00:31:35.750
فسنده مرفوعا وموقوفا على معاوية بن قرة اه غير ثابت اه لكن المعنى الذي ذكر او او المعنى المراد لكن المعنى المراد بما ذكر في هذا الحديث قال اشد الناس حسابا

79
00:31:36.200 --> 00:31:59.700
يوم القيامة المكفي الفارغ ولفظه في في الطريق الموقوفة على معاوية اكثر الناس حسابا يوم القيامة الصحيح الفارغ آآ هذا من حيث المعنى من حيث المعنى يدل عليه الحديث الاول الذي

80
00:32:00.050 --> 00:32:25.000
فساق المصنف عن ابن عباس قال آآ نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ المغبون فيهما كثير من الناس فاذا كان مغبون فاكثر الناس حسابا يوم القيامة الصحيح الفارغ يدل ذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام قال نعمتان

81
00:32:25.450 --> 00:32:47.700
مغمون فيهما كثير من الناس اي خسر صحته وخسر فراغه فلم يحسن انتفاع الانتفاع بهما واكثر الناس خسر اه صحته وفراغه والقليل منهم هو الذي وفقه الله سبحانه وتعالى لاغتنام الصحة

82
00:32:47.800 --> 00:33:08.850
واغتنام الفراغ والتوفيق بيد الله وحده لا شريك له هو المعين والهادي الى سواء السبيل. نسأل الله عز وجل ان يعيننا اجمعين على كل خير. اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد. ونسألك موجبات رحمتك وعزائم

83
00:33:08.850 --> 00:33:26.050
اما مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك. ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا. ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب

84
00:33:26.200 --> 00:33:40.750
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته