﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:22.100
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث التاسع عشر عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال

2
00:00:22.100 --> 00:00:42.100
يا غلام اني اعلمك كلمات. احفظ الله يحفظك. احفظ الله تجده تجاهك. اذا سألت فاسأل لله. واذا استعنت فاستعن بالله. واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء

3
00:00:42.100 --> 00:01:02.100
شيء قد كتبه الله لك. وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف. رواه الترمذي وقال حديث حسن حسن صحيح. وفي رواية غير

4
00:01:02.100 --> 00:01:22.100
الترمذي احفظ الله تجده امامك. تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة. واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك. وما اصابك لم يكن ليخطئك. واعلم ان النصر مع الصبر. وان الفرج مع الكرب

5
00:01:22.100 --> 00:01:52.100
وان مع العسر يسرا. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وصلنا وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد هذا الحديث من جوامع الكلم التي يعطيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. جوامع الكلم

6
00:01:52.100 --> 00:02:22.100
منها يجمع بالالفاظ القليلة المعاني الكثيرة. ولهذا الحديث قال بعظ العلما تأملت هذا الحديث فكدت ان اطيش لاعراض الناس عنه ففيه السعادة في الدنيا والاخرة عمل به فقوله صلى الله عليه وسلم اول ابن عباس

7
00:02:22.100 --> 00:02:42.100
رضي الله عنه هو حبر الامة وقد دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم آآ ان يفهم الله جل وعلا يعلمه التأويل فكان كذلك فلهذا يقال له ترجمان القرآن

8
00:02:42.100 --> 00:03:02.100
قد اعتمد البخاري رحمه الله في صحيحه على تفسير مجاهد حيث ان مجاهد هو تلميذه وقال اني استعرظت المصحف من اوله الى اخره مرتين موقفه عند كل اية واسأله فيما نزلت وعن معناها

9
00:03:02.100 --> 00:03:32.100
وهذا ظهر جليا في اثاره يعني في اثار ابن عباس رحمه الله والله اعلم. وقوله كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم الظاهر انه كان راكبا معه انه راكبا خلفه وقوله يا غلام ولامه

10
00:03:32.100 --> 00:04:02.100
والذي لم يبلغ كان ابن عباس لما توفي الرسول صلى الله عليه وسلم وهو مقارب للاحتلام كما قال قال هو عن نفسه فكان غلاما حفظ هذه الوصية العظيمة قوله احفظ الله يحفظك. حفظ الله بان يحفظ اوامره ونواهيه. يحفظ اوامره

11
00:04:02.100 --> 00:04:32.100
ان يضيعها ويحفظ نواهيه ان يرتكبها. والله غني عن خلقه ولكنه يجزيهم من جنس اعمالهم. ولهذا قال يحفظك يعني اذا حفظت اوامر الله فان الله يحفظك. جزاء لما عملت. والله جل وعلا

12
00:04:32.100 --> 00:05:02.100
قد امر بحفظ اشيا معينة تأكيدا والا كل امر امر الله جل وعلا فبه يجب ان يحفظ فيعمل به ولا يترك وينسى فان الانسان اذا نسي اوامر الله انساه الله نفسه كما قال جل وعلا ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم

13
00:05:02.100 --> 00:05:32.100
والله كما هو معلوم غني عن خلقه وعن طاعاتهم وانما الانسان يطيع لنفسه من عمل خيرا فلنفسه ومن اساء فعليها وهو الذي جل بيده كل شيء. فاوصى جل وعلا بحفظ اشياء معينة

14
00:05:32.100 --> 00:06:02.100
منها الصلاة ثم قال جل وعلا حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. فيجب ان تحفظ كما امر الله الله جل وعلا وقول الله جل وعلا حافظوا على الصلوات حافظوا للمحافظة وهي عدم الاهمال والاهتمام بذلك. ثم عطف على هذا الصلاة

15
00:06:02.100 --> 00:06:42.100
الوسطى تأكيدا والصلاة الوسطى صحيح من اقوال العلماء انها العصر. ولهذا جاء في الاحاديث لمن حافظ على البردين دخل الجنة. البردان هما والفجر وكذلك امر جل وعلا بحفظ الايمان واحفظوا ايمانكم. وذلك ان الايمان يتساهل بها كثير من الناس

16
00:06:42.100 --> 00:07:12.100
حفظها اما انك لا تحلف واما انك اذا حلفت لا تتركها اذا تكفير. اذا وقع الحلف تكفر. يعني وقع الحلف والحنف يعني المخالفة. تكفيره من حفظها تكفيره قد فرض وقد اه

17
00:07:12.100 --> 00:07:42.100
امر الله جل وعلا بذلك ومن المحافظة من الامور التي امر الله جل وعلا ان تحفظ حافظ عليها الفروج والحافظين لفروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد لهم مغفرة واجرا عظيما

18
00:07:42.100 --> 00:08:12.100
وقال واحفظوا فروجكم. كذلك جاءت الاحاديث في هذا كثيرة قول الرسول صلى الله عليه وسلم من حفظ ما بين رجليه وما بين لحييه دخل الجنة. وما بين رجليه وما بين لحييه. فاذا ايضا من المحافظة حفظ اللسان

19
00:08:12.100 --> 00:08:42.100
وحفظ اللسان ان يتكلم الانسان بالشيء الذي لا يجوز. او يكون وبالا عليه وهذا كثير جدا في الناس. وقد جاء ان اعظم ما يهلك الناس الانسان وجاء انها اعظم ايضا من اعظم ما يهلكهم شهوات الفروج والبطون

20
00:08:42.100 --> 00:09:12.100
فعلى هذا يعني يجب ان يحفظ ايضا البطن ان يدخل فيه شيء لا يحل وسيأتي في الحديث في هذا ان شاء الله واللسان امره خطر جدا. وقد تقدم الاشارة الى هذا وان الانسان قد يتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا يدخل

21
00:09:12.100 --> 00:09:42.100
في هالنار نسأل الله العافية. لسان يشتمل على القذف وعلى اللعن والشتم وعلى النميمة وعلى الغيبة وعلى القذف وغير ذلك. وهو كثير الحركة. فهو فاذا تكلم الانسان لا يسلم الا اذا كان محافظا على امره

22
00:09:42.100 --> 00:10:12.100
على كلامه ان يتكلم بالشيء الذي ينفع والا فهو عليه ولهذا جاء كل كلام ابن ادم لا عليه لا له. الا ذكر الله وما والاه. والا فهو عليه ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يوصي بحفظ اللسان جاءه رجل

23
00:10:12.100 --> 00:10:42.100
قال اوصني قال هل تملك لسانك؟ قال ماذا املك اذا لم املك لساني؟ قال احفظ لساني بمعنى ذلك ان اللسان انه اكثر الاعضاء امدا يجب ان يحفظ وقد قال جل وعلا ولقد خلقنا

24
00:10:42.100 --> 00:11:02.100
الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد. ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. وقال جل

25
00:11:02.100 --> 00:11:32.100
على وان عليكم لحافظين كراما كاتبين. فقوله جل وعلا وان عليكم لحافظين كراما تنبيها لنا على ان نكرمهم. ولا تلقي لهم الشيء الذي يكرهونه او تقابلهم بالشيء الذي يكرهونه فهم لا يفارقونك. فاستحي استحي منهم والحياء يجب ان يكون كما سيأتي

26
00:11:32.100 --> 00:12:02.100
يكون من الله ايضا يستحي الانسان من ربه جل وعلا. فمن اطلق لسانه في كل ما يئن فاكثر ذنوبه وتكثر سقطاته. وهي مسجلة سجل علي وسوف تعرض علي يوم القيامة يخرج له كتابه كل انسان الزمناه

27
00:12:02.100 --> 00:12:22.100
في عنقه في الطائر هو العمل عمله. نخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. في اية اخرى يقول الله جل وعلا عن هؤلاء الذين

28
00:12:22.100 --> 00:12:52.100
امرهم وقالوا يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ايغادر صغيرة ولا كبيرة الا مكتوبة. فالمقصود ان الكلام انه عمل فلهذا امر بحفظ اللسان الا من الشيء الذي ينفع. ذكر الله والامر

29
00:12:52.100 --> 00:13:12.100
وبالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم الجاهل كذلك تلاوة كتاب الله وغير ذلك من الامور التي تكون لك ما تكون عليك اما البقية الكلام في الناس وفي غيره فهو داء داء

30
00:13:12.100 --> 00:13:42.100
عوال في الواقع. والكلام في الناس ما يسلم منه الا نادرا وهو ايظا صعب لانه لا بد ان يعفو صاحبه عنك والا سوف تعاقب على ذلك اه تسأل عن لهذا يقول جل وعلا ولا يغتب بعضكم بعضا. ايحب احدكم ان

31
00:13:42.100 --> 00:14:12.100
ليأكل لحم اخيه ميتا كيف مثلا يتصور الإنسان انه يأكل لحم اخيه بعد ما مات سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغيبة فقال هي ذكرك اخاك بما يكره في غيبته. فقيل له ارأيت ان كان فيه ما اقول

32
00:14:12.100 --> 00:14:42.100
قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته. وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته. والبهت هو شد الكذب اذا يعني ما المقصود ان الانسان انه خطر يجب ان يحفظ وكذلك يحفظ ما كما قال ابن مسعود

33
00:14:42.100 --> 00:15:12.100
تقوى الله جل وعلا ان تحفظ البطن وما حوى والرأس وما وعى البطن وما حوى يعني لا تدخل فيه الشيء المحرم والرأس وما وعى يعني تحفظ سمعك. ان تنظر الى محرم يا ان تستمع الى محرم

34
00:15:12.100 --> 00:15:32.100
وتحفظ بصرك ان تنظر الى محرم وتحفظ ايضا لسانك وتحفظ ايضا قلبك ان ينطوي او يفكر في الشيء المحرم الذي لا يجوز. وقد قال الله جل وعلا ان السمع والبصر

35
00:15:32.100 --> 00:15:52.100
وهذا كل اولئك كان عنه مسؤولا. ولا تكفوا ما ليس لك به علم. ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك وكان عنه مسؤولا. فمعنى ذلك اننا سنسأل عن آآ اسماعنا وابصارنا وعن ما نتكلم به وعن ما

36
00:15:52.100 --> 00:16:22.100
يجول في افكارنا وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله لاننا عبيد لله جل وعلا قد تعبدنا بطاعته بامره ونهيه فهو هو مراقب علينا رقيب علينا لا يخفى عليه شيء من اعمالنا. وهذا التسجيل والحفظ والكتابة حتى يعذر الله جل وعلا من

37
00:16:22.100 --> 00:16:42.100
الناس والا فهو حافظ لكل شيء ولا يخفى عليه شيء. فهو يحب العذر. ولهذا ارسل الكتب وانزل ارسل الرسل وانزل الكتب. ليعذر لان لا يكون للناس على الله حجة يوم القيامة

38
00:16:42.100 --> 00:17:12.100
الملائكة الذين جعلهم يحفظون اعمال بني ادم اخبر انه كرام كرام. كرام عند الله جل وعلا المقصود ان حفظ الله جل وعلا الذي ارشد اليه الرسول في وصيته احفظ الله يحفظك

39
00:17:12.100 --> 00:17:42.100
هو ان تحفظ اوامره ان ان تضيعها وتتركها وتساهل بها وتحفظ نوى هي ان ترتكبها. فاذا حفظتها صار جزاؤك من جنس عملك حفظك الله وحفظ الله لعبده نوعان احدهما ان يحفظ في بدنه

40
00:17:42.100 --> 00:18:12.100
وفي نفسه وفي اهله وفي ماله وفي ولده. وهذا امر ظاهر. فان الذي يحفظ ربه جل وعلا باوامره ونواهيه يكون محفوظا باذن الله جل وعلا. ولهذا جاء في قصة موسى مع الخضر غلام في في قصة الجدار

41
00:18:12.100 --> 00:18:42.100
لما اقام حينما استضافوا اهل القرية فلم يضيفوه فوجد فيها جدارا يريد ان ينقض اقامه الخاظر وبناه قال في تفسيره واما الجدار كان لغلامين يتيمين في المدينة وكان ابوهما صالح. كان تحته كنز

42
00:18:42.100 --> 00:19:12.100
لهما كان ابوهما صالحا. فبصلاح ابيهم حفظوا حفظت مال حفظ مالهم وحفظ قد جاء في بعض التفاسير ان هذا الاب هو الجد السابع معنى ذلك ان الطاعة لها اثر كبير في حفظ الولد وحفظ المال فكيف

43
00:19:12.100 --> 00:19:42.100
في الرجل نفسه صاحب الطاعة كونوا محفوظا بذلك باذن الله. ولهذا كان سعيد بن المسيب رحمه الله يقول لولده يا بني اني ازيد في صلاتي من اجلك. حتى تحفظ فالمقصود ان هذا نوع من انواع الحفظ الذي يكون للعبد

44
00:19:42.100 --> 00:20:12.100
الحافظ لربه جل وعلا في امره ونهيه. ويحفظ كذلك كونه في نفسه بان تحفظ جوارحه في قواه في سمعه في بصره في قوته يسقط للناس ويصبح يحتاج الى من يحمله يحتاج الى

45
00:20:12.100 --> 00:20:42.100
فان الذي يحافظ على طاعة الله من صغره قل ان يصاب بشيء. وهذا من الجزاء جزاء العمل. لهذا كان احد الصالحين بلغ مئة وعشرين سنة كان قوي فوثب وثب وثبة شديدة فعوتيب الى اربح على نفسه

46
00:20:42.100 --> 00:21:12.100
وقال هذه جوارح حفظتها عن معاصي الله فحفظها الله لي. آآ الخلاف الذي شاهده بعض العلماء كبيرا يستجدي الناس ويسألهم وهو شائب كبير فقال له فقال هذا ظيعا ظيع اوامر الله في صغره فاظاعه الله في كبره

47
00:21:12.100 --> 00:21:32.100
وهذا قد لا يكون مهما كثيرا. الامر الثاني النوع الثاني اهم من هذا واعظم. وهو حفظ الله جل وعلا لعبده في دينه يحفظ عن الفتن يحفظ عن الانحرافات. يحفظه الله جل وعلا في عقيدته

48
00:21:32.100 --> 00:22:02.100
حتى يوافيه سالما اكان فيكون هذا اعظم من الاول كما قال جل وعلى ان يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. قيل في الاخرة يعني في القبر عند السؤال وامتحان والفتن فيحفظ

49
00:22:02.100 --> 00:22:32.100
قال يحفظك احفظ الله يحفظك. ثم قال تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في شدة ومعنى تعرف الى الله في الرخاء يعني اجتهد في عبادة ربك ما دمت ما دمت سالما لان السلامة والصحة لا تدوم. لا بد ان تقع

50
00:22:32.100 --> 00:23:02.100
في شدائد. ومن اعظم الشدائد التي تنتظرنا الموت. ولابد لنا فيه لا بد لا بد لنا من فاذا كان الانسان قلبه دائم معلقا بالله معلقا بالله جل وعلا وهو يدعوه يكون عبدا له في الرخاء وفي الصحة

51
00:23:02.100 --> 00:23:32.100
فيكون شاردا عن عبودية الله جل وعلا فانه في الكرب يكون الله معه ولهذا يقول جل وعلا في قصة نبيه يونس فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه الى يوم يبعثون. يعني في بطن الحوت. لولا انه كان من المسبحين للبث في

52
00:23:32.100 --> 00:24:02.100
في بطنه الى يوم يبعثون. اه المسبحين يعني الذين يعبدون الله جل وعلا في حياتهم لهذا قال تعرف الى الله في الرخاء والتعرف الى الله عبادته ودعاؤه وقد امر الله جل وعلا بدعائه بسؤاله واسألوا الله من فضله

53
00:24:02.100 --> 00:24:32.100
وفي الترمذي من لم يسأل الله يغضب عليه. من لم يسأل الله يغضب عليه. فسؤال الله جل وعلا يجب ان يكون عند العبد دائما وعبادته دائما فعبادة الله جل وعلا على وفق ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم لابد كما سبق

54
00:24:32.100 --> 00:25:02.100
العبادة لها شرطان لابد منهما احدهما ان تكون بالوحي بامر الله ونهيه الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم. والثاني ان تكون خالصة لرب العالمين لا يقصد بها امر اخر. يقصد بها الخالق الجليل جل وعلا الذي خلق

55
00:25:02.100 --> 00:25:42.100
ورزقنا وامرنا بعبادته. والمسألة ليست اختيارية وقد اعد لنا جزاء عظيم او عذاب اليم. هذا ينتظر معد وموجود آآ الانسان يجب ان ينظر لنفسه آآ مقصود انه اذا تعرف الانسان الى ربه بطاعته وسؤاله وعبادته

56
00:25:42.100 --> 00:26:12.100
في وقت صحته وعافيته فانه اذا وقع في الشدة وسأل الله اجابه يستجيب له. خلاف ما اذا كان غافلا ولا يلتفت الى ربه حتى يقع في الشدائد هذا ربما ينسى. كما ذكر الله جل وعلا ذلك عن المشركين. ان هذه طريقتهم

57
00:26:12.100 --> 00:26:42.100
اذا كانوا في العافية وفي الرخاء ان كانوا يعبدون الاصنام واذا ركبوا في الفلك عصفت بهم الريح ورأوا الهلاك باعينهم الله دعوا الله مخلصين له الدين. وقالوا لان انجانا من هذه لنكونن من الشاكرين. فاذا

58
00:26:42.100 --> 00:27:12.100
نجاهم عادوا الى شركهم. هكذا قد يكون بعض الناس بهذه الصفة اذا وقع في الشدة صار يلهج ويدعو ربه واذا عوفي نسي كأن لم يناله شيء. اذا مس الانسان ضر دعانا

59
00:27:12.100 --> 00:27:42.100
ثم اذا خولناه نعمة منا اذا خول النعم خلاص اعرض ونسي نسي ربه. وهذي بطبيعة الانسان ان لم يتداركه ربه جل وعلا برحمته ويجعله متصلا ربه عابدا له في الرخاء وفي الشدة. والحياة كلها قليلة. لو ان الانسان

60
00:27:42.100 --> 00:28:12.100
افنى عمره كله بطاعة الله ما كان كثيرا بل قليل جدا. مع ان الله جل وعلا اعطاه نعم كبيرة جدا اعطاه السمع والبصر واعطاه الكلام واعطاه القوى اعطاه جميع من كبيرة وسوف يسأل عنها. سوف يحاسب عن هذه

61
00:28:12.100 --> 00:28:32.100
تعرف الى الله في الرخى اعرفك في الشدة. ثم قال اذا سألته فاسأل الله. اذا سألت فاسأل الله يعني اجعل فقرك وحاجتك بربك جل وعلا. واستغني عن الناس بربك جل وعلا

62
00:28:32.100 --> 00:29:02.100
والسؤال كما سبق ان الله امر به وهو عبادة لله جل وعلا واما سؤال المخلوق فهو ذل ذل يصيب الانسان وقادح في عبادته. ولهذا كان محرم ولا يجوز ان يسأل المخلوق

63
00:29:02.100 --> 00:29:22.100
الا في حالات ظيقة في ثلاث حالات فقط. كما في صحيح مسلم حديث قبيصة قل اتيت للنبي صلى الله عليه وسلم فسألته ثم جئت اليه فسألته فاعطاني ثم سألته فاعطاني. ثم قال يا

64
00:29:22.100 --> 00:29:52.100
ان المسألة لا تحل الا لاحدى ثلاثة. رجل اصيب بجائحة الجائحة هي الشيء العام الذي يعم اه المال مثل الحريق مثل اه ظالم يأخذ يستولي على ماله وما اشبه ذلك. فتحل له المسألة حتى يجد سدادا من عيشه او قوام من غيش

65
00:29:52.100 --> 00:30:22.100
دائما الثاني رجل اصيب بفاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجة من قومه اشهد انه اصيب بفاقة فتحل له المسألة حتى يجد سدادا من ايش؟ الثالث رجل تحمل في سبيل الاصلاح بين الناس. كأن مثلا يحصل خلاف وشجار وقتال بين

66
00:30:22.100 --> 00:30:52.100
صفتين فيتحمل في سبيل الاصلاح اموال يعطيه بعضهم فمثل هذا يجوز له ان يسأل الناس لو كان غنيا. لان هذا امر جميل جدا ولو مثلا ترك اهل الاصلاح ان يكون ذلك من اموالهم ربما احجموا. فكان من اه محاسن الاسلام

67
00:30:52.100 --> 00:31:22.100
السؤال في مثل هذا. ثم قال وما عدا هذا فسحت. المسألة سحت. وسحت والحرام والسائل الذي يسأل الناس يأتي يوم القيامة وليس على وجهه مزعة لحم قد ذهبت المسألة وجهه فلهذا قال فاذا سألت فاسأل الله. يعني لا تسأل الناس. فاسأل الله

68
00:31:22.100 --> 00:31:52.100
واذا استعنت فاستعن بالله. وهذا مأخوذ من قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. فنعبد يعني نسأل السؤال هل هو العبادة؟ والاستعانة كذلك عبادة. اذا استعنت فاستعن بالله. ثم اذا لم يعن الرب جل وعلا عبده فلا عون له. آآ كونه يستعين بالخلق

69
00:31:52.100 --> 00:32:12.100
قد مثلا ينال شيئا مما يقصد ولكنه يكون عليه فيما بعد فرر. الله يتخلى عن من اعرض عنه ثم قال واعلم ان الخلق لو اجتمعوا على ان يضروك بشيء على ان

70
00:32:12.100 --> 00:32:32.100
دعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم يستطيعوا ذلك. في رواية على ان الامة والامة هو المقصود الخلق كلهم. ولهذا جاء في رواية الخلق كلهم وذلك ان نواصيهم بيد الله وانهم لا يملكون

71
00:32:32.100 --> 00:32:52.100
هنا شيئا الا ما ملكهم الله جل وعلا وقد يكون الانسان مثلا انا اسألهم ممن ملكهم الله يقول قلوبهم اوصيهم بيد الله جل وعلا يصرفها كيف يشاء فاذا سألت الله ثم حصل لك على ايديهم شيء فهو في الحقيقة

72
00:32:52.100 --> 00:33:12.100
ثقة من الله وهم سبب وكذلك في المنع. ولهذا لا يجوز للانسان ان يلوم الناس. لو مثلا محتاج شيء وانه ما حصل له على ايديهم او الذين يتحرى انه يحصل بايديهم ان يلومهم ان الامر

73
00:33:12.100 --> 00:33:32.100
لله جل وعلا وكذلك بالعكس او منع منع اه الامر كله لله جل وعلا اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. فهذا حقيقة العبادة التي امر الله جل وعلا بها ان تكون لله وحده سوء

74
00:33:32.100 --> 00:34:02.100
قالوا سؤال له والاستعانة به تعالى وتقدس. لهذا يقول اياك نعبد واياك نستعين تقديم المعمول الذي هو المفعول اياك ان كان التعبير بالمفعول هنا لا يسوء تأدبا مع الله جل وعلا لان الظمير

75
00:34:02.100 --> 00:34:22.100
ضمير ضمير الله جل وعلا. اياك نعبد فالعامل نعبد. تأخر. فتقديمه لاجل الاختصار اختصاص يعني ان يكسر تكسر العبادة عليه وكذلك الاستعانة عليه. هذا هو الفائدة في ذلك. يعني ما المعنى

76
00:34:22.100 --> 00:34:52.100
يقول لا تعبد الا الله ولا تستعن الا بالله. هذا معناه فعلى هذا تكون الاستعانة ايظا عبادة عبادة لله جل وعلا. وثم ذكر ان الناس لو اجتمعوا على ان ينفعوه بشيء لم يكتبه الله له ما حصل شيء. ما استطاعوا ذلك وبالعكس لو اجتمعوا

77
00:34:52.100 --> 00:35:22.100
على ان يضروه بشيء لم يكتبه الله عليه لم يحصل له ذلك. والمعنى ان كل حادث ان يقع انه مكتوب ومقضي قبل وجود الخلق قبل وجودك وقبل وجود الناس ولهذا قال جفت الصحف جفت الاقلام رفعت الاقلام وجفت الصحف وفي رواية

78
00:35:22.100 --> 00:35:42.100
رفعت الاقلام وطويت الصحف. بما هو كائن الى يوم القيامة. وهذا قبل وجود الناس بازمان طويلة كما في صحيح مسلم عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنه قال قال رسول

79
00:35:42.100 --> 00:36:02.100
رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب مقادير الاشيا قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وخلق السماوات والارض مقدم على خلق بني ادم. فادم هو اخر المخلوقات

80
00:36:02.100 --> 00:36:32.100
فمعنى ذلك ان كل شيء حركة وسكون من اي انسان او حيوان او شجر او غيرها كله مكتوب. مكتوب ومفروغ منه. قد علمه والله قبل وجوده فكتب وهذا من تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لنا حتى الانسان يكون

81
00:36:32.100 --> 00:37:02.100
كل اتجاهه وطلبه من ربه جل وعلا واذا وقع شيئا عليه ان يسلم ويرظى وينقاد ويقول هذا امر قد فرغ منه وانتهى ولا حيلة في تغييره. فيكون بهذا سالما من اللوم ومن التحسر الذي قد يحصل لكثير من الناس اذا حصل شيء قال لو كنت لو فعلت كذا لكان كذا وكذا

82
00:37:02.100 --> 00:37:32.100
لو صار كذا لصار كذا وكذا وهذا غير صحيح. هذا الذي وقع لا يمكن يستدرك فالمهم ان هذا من اهم الامور التي ينبغي للانسان يعرفها ولهذا علمنا اياها رسولنا صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى وهو الناصح الامين الذي ما ترك خيرا الا امرنا به

83
00:37:32.100 --> 00:37:57.250
عليه ولا شر الا حذرنا منه. صلوات الله وسلامه عليه والكلام في هذا يعني في هذا الحديث يطول في الواقع لانه اشتمل على امور كثيرة فلعل هذا يكفي وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد