﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:36.300
الثالث تفضل ينتفع بها الا ببيانها فهو سبحانه قد بينها غاية البيان بطرق ثلاثة ايها البصل والعقل اما السمع فبسمع اياته المتلوة المبينة لما عرفنا لما عرفنا اياه من صفات كماله كلها. طبعا نذكركم بان الحديث الان يتعلق بيان طرق شهادة

2
00:00:36.300 --> 00:00:56.300
شهادة الله لنفسه انه تعالى لا اله الا هو سبحانه. بيان الطرق التي آآ اقام الله بها الحجة او بين بها انه تعالى شهد لنفسه انه لا اله الا هو سبحانه. فذكر من هذه الطرق السمع. نعم

3
00:00:56.300 --> 00:01:16.300
اما السمع فبسمع اياته المتلوة المبينة لما عرفنا اياه من صفات كماله كلها. الوحدانية وغيرها غاية البيان لا كما يزعمه الجهمية ومن وافقهم من المعتزلة ومعطلة بعض الصفات من دعوة

4
00:01:16.300 --> 00:01:36.300
احتمالات توقع في الحيرة تنافي البيان الذي وصف الله به كتابه العزيز ورسوله الكريم. كما قال قال تعالى حاء ميم والكتاب المبين. الف لام راء تلك ايات الكتاب المبين. الف لام

5
00:01:36.300 --> 00:02:06.300
وتلك ايات الكتاب وقرآن مبين. هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين فاعلموا ان ما على رسولنا البلاغ المبين. وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعل انهم يتفكرون. وكذلك السنة تأتي مبينة او مقررة لما دل عليه القرآن. لم يحوجنا ربنا

6
00:02:06.300 --> 00:02:26.300
سبحانه وتعالى الى رأي فلان ولا الى ذوق فلان ووجده في اصول ديننا. ولهذا نجد من خالف الكتاب والسنة مختلفين مضطربين. بل قد قال تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت

7
00:02:26.300 --> 00:02:46.300
نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فلا يحتاج في تكميله الى امر خارج عن الكتاب والسنة والى هذا المعنى اشار الشيخ ابو جعفر الطحاوي رحمه الله فيما يأتي من كلامه بقول

8
00:02:46.300 --> 00:03:16.300
لا ندخل في ذلك متأولين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا فانه ما سلم في دينه الا من سلم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم. واما اياته العيالية الخلقية فالنظر فيها يشير هنا الى الى البصر. لانه قال في في اول الكلام بثلاث بطرق ثلاثة السمع والبصر

9
00:03:16.300 --> 00:03:36.300
طريق العقل فانتهى من مسألة طريق السمع والان انتقل الى الثانية وهي البصر. نعم. واما اياته ثنية خلقية فالنظر فيها والاستدلال بها يدل على ما تدل عليه اياته القولية السمعية

10
00:03:36.300 --> 00:04:03.150
العقل يجمع. انتهى انتهت هذه. بل الان بدأ بالثالثة وهي دلالة العقد نعم. والعقل يجمع بين هذه وهذا فيجزم بصحة ما جاءت به الرسل. فتتفق شهادة السمع والبصر والعقل والفطرة. فهو سبحانه لكمال عدله ورحمته واحسانه وحكمته ومحبته للعذر

11
00:04:03.150 --> 00:04:33.150
واقامة الحجة لم يبعث نبيا الا ومعه اية تدل على صدقه فيما اخبر به. قال تعالى لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط. وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. بالبينات والزبر

12
00:04:33.150 --> 00:05:03.150
وقال تعالى قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم وقال تعالى فان فقد كلم رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير. وقال تعالى الله الذي انزل ان الكتاب بالحق والميزان. حتى ان من اخفى ايات حتى ان من اخفى ايات الرسل ايات هود

13
00:05:03.150 --> 00:05:23.150
ان حتى قال له قومه يا هود ما جئتنا ببينة ومع هذا فبينته من اوضح البينات لمن وفقه الله لتدبرها. وقد اشار اليها بقوله اني اشهد الله واشهد اني بريء مما تشركون من

14
00:05:23.150 --> 00:05:43.150
من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم. فهذا من اعظم الايات ان رجلا واحدا يخاطب امة

15
00:05:43.150 --> 00:06:03.150
عظيمة بهذا الخطاب غير جزع ولا فزع ولا خوار. بل هو واثق بما قاله. جازم به اشهد الله اولا على برائته من دينهم وما هم عليه. اشهاد واثق به معتمد عليه. معلم لقوم

16
00:06:03.150 --> 00:06:33.150
انه وليه وناصره وغير مسلط لهم عليه. ثم اشهدهم اشهاد مجاهر لهم بالمخالفة انه بريء من دينهم والهتهم التي يوالون عليها ويعادون عليها ويبذلون دماءهم واموالهم في نصرتهم لها ثم اكد ذلك ذلك عليهم بالاستهانة بهم. واحتقارهم وازدرائهم. ولو يجتمعون

17
00:06:33.150 --> 00:07:03.150
كلهم على كيده وشفاء غيظهم منه. ثم يعاجلونه ولا يمهلونه. ثم قرر دعوتهم احسن تقيا وبين ان ربه تعالى ان ربه تعالى وربهم الذي نواصيهم بيده هو وليه ووكيله القائم بنصره وتأييده وانه على صراط مستقيم. فلا يخذل من توكل عليه واقر به. ولا

18
00:07:03.150 --> 00:07:33.150
يشمت به اعداءه. فاي اية وبرهان احسن من ايات الانبياء عليهم السلام. وبراهينهم وادلتهم وهي شهادة من الله سبحانه لهم بينها لعباده غاية البيان. ومن اسمائه تعالى مؤمن وهو في احد التفسيرين المصدق الذي يصدق الصادقين بما يقيم لهم من شواهد صدقهم

19
00:07:33.150 --> 00:07:53.150
فانه لا بد ان يري العباد من الايات الافقية والنفسية ما يبين لهم ان الوحي الذي بلغته رسله حق. قال تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق. المقصود بالايات

20
00:07:53.150 --> 00:08:13.150
الافقية هي ايات الافاق اللي هي الايات الكونية. ايات الله الظاهرة التي ترى وتسمع وتلمس التي تدركها الحواس. الايات او البراهيم والمخلوقات التي تدركها الحواس هي ايات الله الافقية. اما الايات النفسية فهي ايات الله في

21
00:08:13.150 --> 00:08:36.800
ينبغي ان يتأمل نفسه سواء في عقله وفي روحه او في جسده. فالانسان فيه من ايات الله باهرات والدلائل القاطعة على عظمة الله سبحانه وتعالى وتكبيره والهيته وربوبيته ما يكفي الانسان لو نظر نفسه لو ولو نظر في نفسه. نعم. قال تعالى

22
00:08:36.800 --> 00:08:56.800
فيهما اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق. اي القرآن فانه هو المتقدم وفي قوله قل ارأيتم ان كان من عند الله ثم قال او لم يكف بربك انه على كل شيء شهيد

23
00:08:56.800 --> 00:09:16.800
فشهد سبحانه لرسوله بقوله انما جاء به حق ووعد ان يري العباد من اياته الفعلية خلقية ما يشهد بذلك ايضا. ثم ذكر ما هو اعظم من ذلك كله واجل. وهو شهادته سبحانه

24
00:09:16.800 --> 00:09:36.800
على كل شيء فان من اسمائه الشهيد الذي لا يغيب عنه شيء ولا يعزب عنه بل هو مطلع على كل شيء مشاهد له عليم بتفاصيله. وهذا استدلال باسمائه وصفاته من المعاني الشهيد. من معاني الشهيد

25
00:09:36.800 --> 00:09:56.800
بسم الله تعالى واسماء الله تعالى كلها لها معاني الكمال بمعنى ان اسماء الله تعالى لا يوقف عند الفاظها بل لالفاظها معاني عظمى تستنبط منها فمثلا من معاني الشهيد الشاهد الذي يشهد الامور في علمه سبحانه وتعالى وبسمعه وبصره

26
00:09:56.800 --> 00:10:26.800
فالله عالم سميع بصير. وهذه شهادة للاشياء بالعلم والسمع والبصر. كما ان الله شهيد ايضا لاشهاده الخلق على ما يشهد به من الحق. كما انه ايضا شهيد باقامة ما تقوم به الحجة وباقامة ما تقوم به الشهادة. وشهيد بمعنى ايضا مؤمن اي ان الله سبحانه

27
00:10:26.800 --> 00:10:56.800
تعالى يشهد بالحق للحق. يشهد بالحق للحق. نعم. وهذا استدلال باسمائه وصفاته والاول استدلال بقوله وكلماته واستدلال بالايات الافقية والنفسية استدلال بافعاله مخلوقاته الاستشهاد بمثل المؤمن والشهيد استدلال باسماء الله وصفاته. والاستدلال بالسمع

28
00:10:56.800 --> 00:11:16.800
والبصر والعقل والمخلوقات المنظورة وغير المنظورة وبالنفس كذلك استدلال بقول الله وكلماته. الاستدلال بقول الله تعالى بسم الله بالقرآن والرحم. وكذلك منه الكلمات والاستدلال بالايات المألوفقية التي هي ايات الكون. ايات المخلوقات والنفسية التي هي

29
00:11:16.800 --> 00:11:36.800
الله في نفس الانسان. كما قال الله تعالى وفي انفسكم افلا تبصرون؟ وكذلك بافعال الله تعالى اي بما يحدث في هذا الكون من افعال الله تعالى التي تدل على عظمته سبحانه وكذلك المخلوقات. نعم. فان قلت كيف

30
00:11:36.800 --> 00:11:56.800
فيستدل باسمائه وصفاته فان الاستدلال بذلك لا يعهد في الاصطلاح. فالجواب ان الله تعالى قد في الفطر التي لم تتنجس من جحود والتعطيل ولا بالتشبيه والتمثيل انه سبحانه الكامل في

31
00:11:56.800 --> 00:12:26.800
وصفاته وانه الموصوف بما وصف به نفسه ووصفه به رسله. وما خفي عن الخلق من كمال اعظم واعظم مما عرفوه منه. الان الشارح وهذا الكلام لابن القيم كما تعرفون نحن منذ اه عدة مقاطع في كلام ابن القيم في مدارس السالكين من قول احيانا بايجاز واحيانا بحذافيره

32
00:12:26.800 --> 00:12:46.800
والمقاطع بكاملها. فالكلام هنا اراد ان يبين فيه معنى ان الله هو المؤمن والشهيد. وان هذا المعنى لا يمكن ان الا باثبات وحدانية الله تعالى من خلال ما ذكر. لان اذا قمنا بان من اسماء الله

33
00:12:46.800 --> 00:13:06.800
ومن اسماء الله الشهيد مثلا فالله سبحانه وتعالى ليس بحاجة بان يؤمن بغيره ولا ان يشهد بامر بغير خلقه. لان كل المخلوقات بحاجة الى ان تؤمن بما هو اعظم منها

34
00:13:06.800 --> 00:13:26.800
اليس كذلك؟ كل المخلوقات تميل وتنزع بفطرتها السليمة او بغريزتها التي خلقها الله عليها كلها تميل الى ان تؤمن بما هو اعظم واكمل. فاذا كان الله هو المؤمن فلا يمكن ان يؤمن بما هو اعظم منه واكمل لانه لا اعظم ولا

35
00:13:26.800 --> 00:13:46.800
اكمل من الله فلا بد ان يكون معنى المؤمن الذي يضع التصديق والايمان في مخلوقاته لنفسه سبحانه. وكذلك الشيء وهذا ما اراد ان يكرره ابن القيم في هذه المقاطع. نعم. ومن كماله المقدس شهادته على كل

36
00:13:46.800 --> 00:14:06.800
كل شيء واطلاعه عليه. بحيث لا يغيب عنه ذرة في السماوات ولا في الارض باطنا وظاهرا. ومن هذا شأنه كيف ومن هذا شأنه كيف يليق بالعباد ان يشركوا به وان يعبدوا غيره ويجعلوا

37
00:14:06.800 --> 00:14:36.800
معه الها اخر وكيف يليق بكماله ان يقر من يكذب عليه اعظم الكذب. ويخبر عنه بخلاف ما الامر عليه ثم ينصره ثم ينصره على ذلك ويؤيده. ويعلي شأنه ويجيب فدعوته ويهلك عدوه ويظهر على يديه من الايات والبراهين ما يعجز عن مثل ما يعجز عن

38
00:14:36.800 --> 00:15:06.800
قوى البشر وهو مع ذلك كاذب عليه مفتري. ومعلوم ان شهادته سبحانه على كل شيء وقدرته وحكمته وعزته وكماله المقدس وكماله المقدس يأبى ذلك. ومن جوز ذلك فهو من ابعد الناس عن معرفته. والقرآن مملوء من هذه الطريق. وهي طريق الخواص يستدل

39
00:15:06.800 --> 00:15:26.800
المقصود بها دائما يطلقها ابن القيم رحمه الله وبعض ائمة السلف المتأخرين يقصدون بها خاص المؤمنين الذين كمل ايمانهم مع فقه في الدين وعلمه. او من الذين عندهم رسوخ في العلم مع قوة الايمان وقوة اليقين. هؤلاء هم الذين

40
00:15:26.800 --> 00:15:46.800
من مسائل الدين وفقه الاسلام ما لا يدركه عامة الناس ولا حتى كثير من طلاب العلم. فالخواص هم اجتمع فيهم صفات الايمان مع صفات الفقه في الدين. وليس المقصود به آآ به مفهوم الخواص عند الصوفية

41
00:15:46.800 --> 00:16:06.800
او الخواص عند اصحاب الاهواء او المصطلحات الاخرى التي تنزع الى ان تعطي الخصوصية لطائفة لا يستحقون هذه الصفة من اهل البدع من الخواص هم عباد الله المخلصون الذين اجتمع عندهم الفقه والعمل

42
00:16:06.800 --> 00:16:36.800
والاخلاص والتقوى والاستقامة. نعم. والقرآن مملوء من هذه الطريق وهي طريق الخواص. يستدلون بالله على افعاله يستدلون بالله على افعاله وما يليق به ان يفعله ولا يفعله. قال تعالى تعالى ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم قال ثم لقطعنا منه الوتين

43
00:16:36.800 --> 00:16:56.800
فما منكم من احد عنه حاجزين. وسيأتي لذلك زيادة بيان ان شاء الله تعالى. ويستدل ايضا باسمائه وصفاته على وحدانيته وعلى بطلان الشرك. كما في قوله تعالى هو الله الذي لا اله

44
00:16:56.800 --> 00:17:19.950
اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون واضعاف واضعاف ذلك في القرآن وهذه الطريق يقصد بالطريق هنا اي الاستدلال على الله تعالى باسمائه وصفاته

45
00:17:20.000 --> 00:17:50.000
هذه طريق لا يدركها الا الخاصة من اهل التقوى والاستقامة والفقه. نعم. وهذه الطريق قليل سالفها لا يهتدي اليها الا الخواص. وطريقة الجمهور الاستدلال بالايات المشاهدة. لانها اسهل اولا واوسع والله سبحانه يفضل بعض خلقه على بعض. فالقرآن العظيم قد اجتمع فيه ما لم

46
00:17:50.000 --> 00:18:10.000
نجتمع في غيره فانه الدليل والمدلول عليه. والشاهد والمشهود له. قال تعالى لمن طلب اية تدل على صدق رسوله. اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم. ان في ذلك لرحمة

47
00:18:10.000 --> 00:18:17.750
لقوم يؤمنون احسنت. نسأل الله الجميع التوفيق والسداد. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين