﻿1
00:00:02.500 --> 00:00:22.500
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين. قال في العقيدة الواسطية

2
00:00:22.500 --> 00:00:50.750
وقوله سبحانه بسم الله الرحمن الرحيم. وقوله ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وقوله وكان بالمؤمنين رحيما. وقوله ورحمتي وسعت كل شيء. وقوله كتب ربكم على نفسه الرحمة وقوله وهو الغفور الرحيم. وقوله فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين

3
00:00:51.950 --> 00:01:18.550
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه الايات الكريمات التي ساقها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كلها في

4
00:01:18.550 --> 00:01:49.400
ذات الرحمة صفة لله عز وجل والرحمة صفة قائمة بالله عز وجل فهو جل وعلا لم يزل ولا يزال رحمانا رحيما متصفا من رحمتي جل وعلا واثار رحمته عز وجل في عباده ظاهرة

5
00:01:49.950 --> 00:02:16.900
لان رحمته سبحانه وتعالى وسعت كل شيء وسيأتي في سياق الايات التي اوردها شيخ الاسلام رحمه الله ما يدل على ان رحمة الله سبحانه وتعالى نوعان عامة وخاصة رحمة عامة تشمل

6
00:02:17.500 --> 00:02:44.000
جميع المخلوقات وسعت البر والفاجر والمؤمن والكافر والمطيع والعاصي وسعت كل شيء ورحمة خصها جل وعلا او خص بها جل وعلا عباده المؤمنين  وعلى كل من الايمان بالله الايمان برحمة الله

7
00:02:45.100 --> 00:03:09.450
وانه ارحم الراحمين وان وان من اسمائه جل وعلا الرحمن الرحيم وكلاهما اسمان دالان على ثبوت الرحمة صفة لله جل وعلا وقد ذكر العلماء رحمهم الله ان اقتران هذين الاسمين

8
00:03:11.000 --> 00:03:50.800
في البسملة فيه عموم الرحمة وخصوصها في عموم الرحمة وخصوصها وفيه انها في الدنيا والاخرة فهي رحمة عامة تشمل المؤمن والكافر والبر والفاجر وخاصة بالمؤمنين وهذه يدل عليها البسملة اسم الله الرحيم

9
00:03:51.350 --> 00:04:17.200
ولهذا قال جل وعلا وكان بالمؤمنين رحيما وكان بالمؤمنين رحيما وهذا مما قيل في الفرق بين هذين الاسمين وقيل في الفرق بينهما ان الرحمن اسم يدل على الرحمة التي هي صفة قائمة بالله

10
00:04:18.250 --> 00:04:47.000
والرحيم يدل على تعلق هذه الرحمة او اثر هذه الرحمة في وتعديها للمرحوم ولهذا قالوا وكان بالمؤمنين رحيما وكان بالمؤمنين رحيما فهو ذو رحمة قائمة به سبحانه وتعالى ويرحم بها سبحانه وتعالى من يشاء

11
00:04:47.250 --> 00:05:12.700
ولهذا قال يرحم من يشاء  هي من هذه الجهة متعلقة بالمشيئة ومن الجهة الاولى صفة قائمة  الرب سبحانه وتعالى لا تنفك عنه لم يزل متصفا بالرحمة ولا يزال متصفا بها سبحانه وتعالى

12
00:05:13.800 --> 00:05:47.650
وايمان العبد بهذه الصفة العظيمة يستوجب من العبد ان يقبل على موجبات الرحمة واسباب نيلها وفي دعاء يرفع الى النبي عليه الصلاة والسلام وفي سنده مقال اللهم اني اسألك موجبات رحمتك

13
00:05:49.150 --> 00:06:20.750
فالعبد يحتاج اذا امن بالرحمة صفة لله ان يعنى بتحقيق موجبات الرحمة لينال رحمة الله لان رحمة الله عز وجل التي خص بها اهل الايمان التي قال عنها وكان بالمؤمنين رحيما

14
00:06:21.400 --> 00:06:54.250
تحتاج من العبد الى عناية بموجبات الرحمة واهتمام بها حتى يفوز بها ويكون من اهلها ولهذا قال الله سبحانه وتعالى واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون لعلكم ترحمون وهذا فيه ان طاعة الله سبحانه وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام موجبة لرحمة الله

15
00:06:54.550 --> 00:07:25.000
موجبة برحمة الله سبحانه وتعالى وينال بها رحمة الله كذلكم قول الله عز وجل ورحمتي وسعت كل شيء فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة وهم باياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول الذين يتبعون النبي الامي

16
00:07:25.450 --> 00:07:45.700
فذكر امورا عظيمة هي موجبات رحمة الله جمع في هذا السياق اربعة امور كلها من موجبات الرحمة كلها من موجبات الرحمة بدأت بالتقوى تقوى الله عز وجل والتقوى هي من اعظم موجبات رحمة الله

17
00:07:46.550 --> 00:08:06.600
وتقوى الله عز وجل تكون باجتناب الحرام والبعد عن الاثام وتجنب ما يسخط الرب جل وعلا ويغضبه سبحانه والامر الثاني ايتاء الزكاة التي اوجبها الله سبحانه وتعالى على عباده بادائها

18
00:08:06.750 --> 00:08:38.100
واعطائها لمستحقيها واعطائها لمستحقيها فهذه من موجبات رحمة الله سبحانه وتعالى ثم الايمان بايات الله وهذا الامر الثالث الايمان بايات الله عز وجل والايمان بها يتطلب عناية بكلام الله تدبرا وعقلا لمعانيه

19
00:08:38.200 --> 00:09:01.150
وعملا به واتباعا لارشاداته فهذا كله من موجبات رحمة الله سبحانه ثم ذكر اتباع النبي عليه الصلاة والسلام بلزوم نهجه والسير على منهاجه واقتفاء اثره وهو عليه الصلاة والسلام انما بعث

20
00:09:01.300 --> 00:09:30.100
رحمة للعالمين فمن اتبعه فاز بهذه الرحمة ونالها وكان من اهلها الشاهد ان ايمان العبد بهذه الصفة واعتقاده بان الله سبحانه وتعالى متصف بهذه الصفة استوجب من العبد ان يعنى بموجبات رحمة الله جل وعلا

21
00:09:30.350 --> 00:09:49.250
ليفوز بها وليكون من اهلها اول ما اورد رحمه الله تعالى من ادلة في هذا الباب قول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم قول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم

22
00:09:51.050 --> 00:10:16.950
و هذه البسملة التي تفتح تفتتح بها كل سورة من القرآن عدا براءة على خلاف بين اهل العلم هل هي اية في كل سورة ام انها اية مستقلة تفتتح بها كل سورة

23
00:10:20.250 --> 00:10:46.950
جمع فيها بين اسمين كلاهما يدل على ثبوت الرحمة وهما الرحمن الرحيم الرحمن الرحيم وقد قيل في الفرض بين هذين الاسمين وبيان ما يدلان عليه اقوال من احسنها ما ذكره

24
00:10:47.050 --> 00:11:10.200
ابن تيمية وكذلك ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد قال رحمه الله الرحمن دال على الصفة القائمة به سبحانه الرحمن دال على الصفة القائمة به سبحانه والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم

25
00:11:10.700 --> 00:11:38.000
والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم كما قال تعالى وكان بالمؤمنين رحيما ولم يجيء قط رحمن بهم لم يجيء قط رحمن بهم فكان الاول للوصف الاول الرحمن كان الاول للوصف والثاني للفعل

26
00:11:39.100 --> 00:12:02.550
كان الاول للوصف اي القائم بالرب سبحانه وتعالى والثاني اي الرحيم للفعل فالاول دال على ان الرحمة وصفه والثاني دال على انه يرحم آآ خلقه برحمته والثاني دال على انه يرحم خلقه برحمته

27
00:12:03.650 --> 00:12:29.850
فاذا هذان الاسنان كلاهما دال على ثبوت الرحمة صفة لله لكن الرحمن يدل على ثبوت الوصف القائم بالله والرحيم يدل على تعلق ذلكم بالمرحوم فهو جل وعلا متصف برحمة يرحم بها

28
00:12:30.400 --> 00:12:53.500
سبحانه وتعالى من يشاء  الرحيم يطلق على غيره يقال فلان رحيم يقال فلان رحيم قد قال الله سبحانه لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم

29
00:12:53.950 --> 00:13:08.550
ذات الرحمة لا يطلق الا على الله لا يطلق الا على الله ولا يصح ان يقال فلان رحمن لا يصح ان يقال فلان رحمن بل هذا لا يطلق الا على الله سبحانه وتعالى

30
00:13:09.550 --> 00:13:36.600
بهذا يعلم ان من اسماء الله سبحانه وتعالى اسماء لا يصح ان تطلق الا عليه وهناك اسماء مشتركة تطلق على الله وتطلق على المخلوق  آآ اظافتها الى الله تجعلها مختصة بالله سبحانه وتعالى وبكماله وجلاله

31
00:13:37.450 --> 00:14:02.500
واظافتها الى المخلوق تجعلها مختصة به  ذكر نفسه جل وعلا باسم الرحيم في ايات وذكر هذا الاسم في حق رسوله عليه الصلاة والسلام وليست الرحمة كالرحمة فالرحمة التي اتصف بها الله

32
00:14:02.900 --> 00:14:19.050
والتي دل عليها اسم الرحيل خاصة به. لائقة بجلاله وكماله والرحمة التي اتصف بها الرسول عليه الصلاة والسلام دل عليه هذا الاسم الرحيم وكان بالمؤمنين بالمؤمنين رؤوف رحيم خاصة به

33
00:14:19.050 --> 00:14:46.750
صلوات الله وسلامه عليه تليق بكونه بشرا مخلوقا. قل انما انا بشر مثلكم والبسملة مضى الكلام على معناها لكن اورد المصنف هذه الاية هنا لجمعها بين هذين الاسمين الرحمن الرحيم

34
00:14:47.300 --> 00:15:12.400
الدالين على ثبوت الرحمة صفة لله سبحانه وتعالى ثم اورد قول الله سبحانه وتعالى ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. وهذا جاء في سياق دعاء

35
00:15:13.150 --> 00:15:39.000
يدعو به الملائكة من حملة العرش وممن هم حول العرش كما قال الله سبحانه وتعالى الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما

36
00:15:39.000 --> 00:16:07.350
للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم هذه دعوات يدعو بها الملائكة يدعو بها الملائكة يدعون بهذه الدعوات لاهل الايمان ويستغفرون للذين امنوا فالملائكة يؤمنون به وهذا الايمان الذي قام بهم

37
00:16:09.350 --> 00:16:34.500
اوجد بينهم وبين المؤمنين من بني ادم هذه الرابطة القوية التي هي اقوى الروابط وهذه الاية شاهد ودليل على ان رابطة الايمان هي اقوى الروابط على الاطلاق لا لا كان ولا يكون مثلها. اقوى رابطة

38
00:16:36.850 --> 00:17:02.150
ومن دلائل ذلكم ان هذا الايمان ربط بين المؤمنين والملائكة مع اختلاف الجنس فالملائكة جنس اخر خلقوا من نور وبنو ادم خلقوا من طين الجنس مختلف لكن لما كانت هذه الرابطة

39
00:17:02.300 --> 00:17:31.150
قد وجدت بينهم اوجدت هذه المعاني العظيمة فالملائكة يدعون لاهل الايمان بهذه الدعوات العظيمة ويستغفرون للذين امنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وهذا توسل من الملائكة الى الله سبحانه وتعالى بسعة علمه وسعة رحمته

40
00:17:31.550 --> 00:17:55.550
توسل الى الله جل وعلا بسعة علمه وسعة رحمته ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وسعت كل شيء رحمة اي ان رحمة الله تبارك وتعالى عمت جميع المخلوقات وشملت جميع الكائنات

41
00:17:57.050 --> 00:18:20.800
فما من مخلوق الا وناله حظ ونصيب من رحمة الله فرحمة الله وسعت كل شيء والمراد بالرحمة هنا الرحمة العامة الرحمة العامة بهذه الرحمة يعافيهم بهذه الرحمة يغذيهم بهذه الرحمة يسقيهم بهذه الرحمة يؤويهم

42
00:18:20.850 --> 00:18:46.300
بهذه الرحمة يكفيهم هي رحمة عامة يعطيها سبحانه وتعالى من يحب ومن لا يحب يعطيها من يحب ومن لا يحب وسعت كل شيء وهذه انما تكون في الدنيا وهذه انما تكون في الدنيا

43
00:18:46.350 --> 00:19:10.250
دار الامتحان والابتلاء اما في الدار الاخرة فلا مطمع في الرحمة الا لاهل الايمان لا مطمع في الرحمة ولا سبيل لنيلها الا لمن كان من اهل الايمان اما من سوى اهل الايمان فلا مطمع لهم في رحمة الله

44
00:19:11.250 --> 00:19:40.900
وليس لهم في الدار الاخرة الا النار والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور كذلك نجزي كل كفور وهم يصطرخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاء

45
00:19:40.900 --> 00:20:01.300
النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير اي لا مطمع لهم في رحمة الله من مات على غير الايمان من مات على الكفر بالله سبحانه وتعالى على الكفر بالرحمن لا مطمع له في الدار الاخرة

46
00:20:01.450 --> 00:20:20.950
في رحمة الله ان الله لا يغفر ان يشرك به ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء  الرحمة التي هي صفة الله نوعان رحمة عامة

47
00:20:22.000 --> 00:20:48.600
رحمة عامة تشمل الجميع المسلم والكافر والبر والفاجر وهذه انما هي في هذه الحياة الدنيا ورحمة خاصة وسيأتي الحديث عنها في قوله آآ سبحانه وتعالى وكان بالمؤمنين رحيما هذه رحمة خص الله سبحانه وتعالى بها اولياءه المؤمنين

48
00:20:49.900 --> 00:21:17.450
قوله وعلما وسعت كل شيء رحمة وعلما علم الله وسع كل شيء علم الله وسع كل شيء احاط جل وعلا علما بكل شيء علم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون

49
00:21:18.300 --> 00:21:38.450
وانظر اقتران الرحمة بالعلم في سياق ذكر العموم لهما برحمة الله وعلم الله فرحمة الله سبحانه وتعالى وسعت ما وسعه علم الله. وعلم الله وسع كل شيء وعلم الله سبحانه وتعالى

50
00:21:38.500 --> 00:22:04.350
وسع كل شيء ربنا يتوسلون الى الله هذا التوسل العظيم ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما ثم ذكروا المطلوب فاغفر للذين تابوا فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب جهيم

51
00:22:04.450 --> 00:22:32.950
يسألون الله سبحانه وتعالى ان يغفر لي اهل الايمان الذين اتبعوا سبيل الرحمن وان يقيهم العذاب وان يدخلهم الجنان دعوات متواصلات من ملائكة الرحمن وذلكم  هذه الرابطة العظيمة التي كانت بينهم الا وهي رابطة الايمان

52
00:22:33.300 --> 00:23:05.800
التي هي اعظم الروابط واجلها على الاطلاق ثم اورد المصنف رحمه الله تعالى قول الله عز وجل وكان بالمؤمنين رحيما وكان بالمؤمنين رحيما  كان بالمؤمنين رحيما يأتي لها نظائر وكان الله سميعا بصيرا لها نظائر

53
00:23:07.350 --> 00:23:27.950
والمعنى المراد انه لم يزل ولا يزال سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال متصفا بذلك كان وجاء وقد جاء مثل هذا المعنى عن ابن عباس رضي الله عنهما  سئل عن

54
00:23:30.200 --> 00:23:51.050
بعض الايات التي فيها وكان الله سميعا بصيرا فقال كان ولا يزال او كلاما قريبا من هذا المعنى  الله عز وجل لم يزل ولا يزال رحمانا رحيما سبحانه وتعالى لم يزل متصفا

55
00:23:52.200 --> 00:24:18.050
بالرحمة وهي صفته جل وعلا وهنا في هذه الاية قوله وكان بالمؤمنين رحيما فيه اثبات للرحمة الخاصة التي خص الله سبحانه وتعالى بها اهل الايمان ولهذا قال وكان بالمؤمنين رحيما

56
00:24:18.900 --> 00:24:46.700
وكان بالمؤمنين رحيما اي خصهم رحمة دون غيرهم خصهم برحمة دون غيرهم ممن تشملهم الرحمة او سمنتهم الرحمة العامة وهذه الرحمة الخاصة هي التي بها هداهم للايمان وشرح صدورهم للايمان

57
00:24:47.550 --> 00:25:13.450
وثبتهم على طاعة الرحمن وجنبهم المعاصي والاثام واعاذهم في الدار الاخرة من دخول النيران وادخلهم بها الى جنات النعيم التي هي دار الرحمة وقد قال الله سبحانه وتعالى في الحديث

58
00:25:14.100 --> 00:25:38.550
القدسي للجنة انت رحمتي انت رحمتي والجنة رحمة الله لانها من اثار الرحمة الله لان اثر الرحمة يطلق عليه رحمة وهنا ينبغي ان يعلم قاعدة ذكرها اهل العلم الا وهي ان المصدر

59
00:25:38.700 --> 00:26:04.000
اذا اضيف الى الله تارة يراد به الصفة وتارة يراد به اثر الصفة المصدر اذا اظيف الى الله تارة يراد به الصفة وتارة يراد به اثر الصفة فقوله للجنة انت رحمتي

60
00:26:05.750 --> 00:26:25.750
اطلق على الجنة انها رحمة الله لانها اثر  اه او اثر من اثار رحمة الله سبحانه وتعالى والمطر يقال عن المطر رحمة الله ما ينزل المطر يقول الناس نزلت الرحمة او نزلت رحمة الله

61
00:26:25.850 --> 00:26:48.600
وهذا اطلاق صحيح اطلق على المطر رحمة لانه اثر من اثار الرحمة انظر الى اثار رحمة الله فهو اثر من اثار رحمة الله سبحانه وتعالى  اهل الايمان الذين خصهم الله عز وجل

62
00:26:49.550 --> 00:27:12.550
بالرحمة الخاصة يحميهم بهذه الرحمة في حياتهم الدنيا مما يسخطه ويوفقهم لما يحبه ويرضاه ويثبتهم على دينه القويم ثم يكرمهم يوم القيامة في الدار الاخرة بالدخول في الجنة التي هي رحمة الله

63
00:27:13.600 --> 00:27:32.150
التي هي رحمة الله سبحانه وتعالى فهي رحمة الله لانها اثر من اثار الرحمة وهي رحمة الله لانها يرحم بها عباده. فيؤويهم اليها ويسكنهم اياها. وينعم عليهم فيها. ويفوزون  بعظيم

64
00:27:32.350 --> 00:27:55.900
الرحمة وجميل المعاب قال وكان بالمؤمنين رحيما وقول الله عز وجل ورحمتي وسعت كل شيء ورحمتي وسعت كل شيء وهذا نظير ما تقدم في دعاء الملائكة ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما

65
00:27:56.600 --> 00:28:27.200
فقوله ورحمتي وسعت كل شيء اي انها تشمل الجميع وتعم الجميع البر والفاجر المؤمن والكافر العاصي والمطيع كلهم تشملهم فهي رحمة عامة فهي رحمة عامة ثم اعقبها بقوله ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها

66
00:28:28.300 --> 00:28:55.050
فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة وهم باياتنا يؤمنون الذين يتبعون النبي الامي وهذا الذي اه يعنى هنا اي ما خص الله سبحانه وتعالى به هؤلاء من رحمة بتوفيق لهم لطاعة الله عز وجل

67
00:28:55.600 --> 00:29:22.800
وتثبيت لهم على الايمان الى ان يلقوا ربهم تبارك وتعالى الرحمن الرحيم وهو عنهم راض ربنا وسعت كل شيء رحمة اه نعم. ورحمتي وسعت كل شيء فساكتبها  قوله جل وعلا فساكتبها في تنبيه

68
00:29:23.000 --> 00:29:43.800
لما سبق ذكره وهو ان العبد ينبغي عليه اذا امن بالرحمة ان يعنى بموجبات الرحمة موجبات الرحمة وقد ذكرها الله في قوله فساكتبها الى اخر السياق هذه كلها موجبات برحمة الله

69
00:29:45.050 --> 00:30:11.100
موجبات لرحمة الله سبحانه وتعالى  من موجبات الرحمة من موجبات الرحمة ان ترحم الناس فانك ان رحمتهم رحمك الله حتى البهيمة ان رحمتها رحمك الله وفي هذا قاعدة عامة جامعة

70
00:30:11.200 --> 00:30:32.350
ما احوجنا والله الى ان نفعلها في حياتنا الراحمون يرحمهم الرحمن الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء

71
00:30:32.650 --> 00:30:55.300
وفي الحديث الاخر قال من لا يرحم لا يرحم اذا من موجبات رحمة الله سبحانه وتعالى ان يرحم الناس العباد وان يرحم البهيمة جاء في الادب المفرد للامام البخاري ان صحابيا سأل النبي عليه الصلاة والسلام قال يا رسول الله الشاة

72
00:30:55.850 --> 00:31:22.200
اذبحها وارحمها الشاة اذبحها وارحمها. قال عليه الصلاة والسلام والشاة اذا رحمتها رحمك الله والشاة اذا رحمتها رحمك الله الان من يذبح الذبيحة منهم من يذبحها بفظاظة وغلظة وقسوة ومنهم من يرحمها برحمة

73
00:31:23.100 --> 00:31:42.650
يريح الذبيحة ويحد السفرة يتلطف ويترفق يذبحها وهو يرحمها وهو على هذه الحال يذبح شاة يأكل لحمها يرحمه الله لانه قام في قلبه رحمة لها قام في قلبه رحمة له

74
00:31:42.950 --> 00:32:02.200
وهكذا قلت في رحمة الطير رحمة البهيم جميع هذه ترحل ارحموا من في الارض وقول من في الارض من هنا قوم فيه هنا بمعنى على اي من على الارض ارحموا من على الارض

75
00:32:03.300 --> 00:32:23.400
ليس خاص بالناس فهذا فهذه رحمة مطلوبة من المؤمن واذا قامت في في قلبه رحمه الله سبحانه وتعالى والله اكرم من عباده وارحم من عباده وفي الحديث لله اشد رحمة من هذه

76
00:32:23.550 --> 00:32:44.000
اشد رحمة بعباد من هذه بولدها الله ارحم بعباده سبحانه وتعالى والله اكرم ان رحمت عباد الله ورحمت البهيم ورحمت الطير ورحمت الله اكرم منك والجزاء من جنس العمل وهل جزاء الاحسان الا الاحسان

77
00:32:44.950 --> 00:33:02.000
وهذا باب يغفل الكثير من الناس وربما يقعون في اخطاء في هذا الباب يغفلون عن اثارها واخطارها واضرارها عليهم وايضا يغفلون عن العناية بهذا الجانب جانب الرحمة فبما رحمة من الله لهم

78
00:33:02.150 --> 00:33:23.800
فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك قال عليه الصلاة والسلام انما بعثت رحمة انما بعثت رحمة فهذه الرحمة كل ما عظم حظ

79
00:33:23.950 --> 00:33:49.100
العبد منها كل ما عظم حظ العبد منها فاز رحمة الله سبحانه والله اكرم من عباده انظروا في هذا قصة المرأة البغي قصة المرأة البغي التي اشتد بها العطش فنزلت في بئر وشربت ثم لما خرجت واذا بكلب اشتد به العطش

80
00:33:50.800 --> 00:34:10.600
فقام في قلبها رحمة له رحمت كلبا رحمت كلبا قام في قلبه رحمة له فنزلت ونزعت موقها خفها وملأته ماء ومسكته بفمها وصعدت معرضة نفسها للخطر من اجل كلب ثم سقت

81
00:34:11.900 --> 00:34:37.850
فشكر الله عملها فغفر لها غفر لها والمغفرة هنا التي نالتها هذه المرأة هو ان الله سبحانه وتعالى طهرها من البغاء ونقاها منه وعافاها من الابتلاء به لان هذه الاعمال مثل الفواحش وشرب الخمور

82
00:34:38.150 --> 00:34:56.450
ونحو هذه المعاصي اذا استمرأها الانسان ومضى عليها ليس من السهل ان يخلص منها الا اذا رحمه الله سبحانه وتعالى فخلصه منها فتوبة الله على هذه المرأة ان الله خلصها من هذا البغاء ونزعه من صدرها

83
00:34:58.200 --> 00:35:20.650
ولم تبقى بعده امرأة بغيا وانما امرأة تائبة لله سبحانه وتعالى غفر الله لها ما كان ووفقها فيما بقي هذا هو المعنى هذا هو المعنى وقد مر معي قريبا ارويها لما فيها من عبرة وفائدة

84
00:35:21.250 --> 00:35:45.750
ارويها لما فيها من عبرة وفائدة وهي شبيهة قصة هذه المرأة والقصص الصحيح اذا كان فيه عبرة يروى ويستفاد من ويستفاد مما فيه من عبرة وعظة يحدثني احد الافاضل عن جار له

85
00:35:47.300 --> 00:36:06.100
يحدثني احد الافاضل عن جار له عمره اربعة وعشرين سنة ادمن الخمر ادمانا شديدا وكان لا يصلي ويقول لا نعرفه في في حينا لا ليس له احتكاك بنا. وانما منقطع مع

86
00:36:06.250 --> 00:36:36.000
رفقة فاسدة يتعاطى واياهم كل يوم الخمر يقول رأيته اقبل على الصلاة والعبادة وملازمة المسجد ويجلس حتى الاشراق فتعجبت فجلست يوما في المسجد حتى خلا من الناس فجلست عنده وهنأته بهذا الخير ودعوت له

87
00:36:36.700 --> 00:37:05.950
وقال له انا ساروي لك قصتي وان كانت يعني ما حياة سيئة واخذ يذم يعني حالة الخمور والى اخره يقول يوم من الايام سهرت الليل على عادتي ولما جاء وقت الفجر من عادة اني اشرب في هذا الوقت وانام حتى العصر

88
00:37:06.500 --> 00:37:23.550
ثم يسهر بالليل هذا حياته يقول فكنت جائعا ولا يستطيع يقول ان اشرب الخمر وانا جائع فكان معي دراهم قليلة ويوجد عندي الخمر في بيتي عندي دراهم قليلة او مال قليل

89
00:37:24.100 --> 00:37:44.150
اخذته وذهبت لاشتري خبزا وعصيرا املأ به بطني حتى اشرب الخمر وليس معي من المال الا ما يكفي الخبز والعصير فذهبت ولما يقول ليلى شاتية وانا متدفي بالفرو واللباس والكذا

90
00:37:44.350 --> 00:38:08.500
يقول واذا بجرو صغير كلب صغير ينتفض من البرد والجوع يقول سبحان الله رحمته رحمت هذا الكلب وقلت ساضحي بالخمر اليوم لاجله وانا ما استطيع افارقها يقول يقول قلت ساضحي فذهبت واشتريت حليبا

91
00:38:09.200 --> 00:38:31.050
واخذت الكلب ومن شدة رحمتي له ادخلته داخل فروتي وضممت الى جسمي ودفيته واخذته للبيت وسقيته الحليب حتى دفئ وارتاح وذهب عنه بردة وذهب عنه الجوع يقول في قلبي رحمة قوية جدا لهذا الكلم

92
00:38:31.250 --> 00:39:00.600
قويا يقول عجيبة يقول ونمت وقمت من نومي وانا لا اطيق شيئا اسمه خمر يقول نزعه الله من قلبي تماما لا اطيق شيئا اسمه خمر. يقول اقبلت على عبادة الله وعلى الصلاة فانظر المعنى. قال فشكر الله عملها فغفر لها في قصة البغي. فشكر الله عمله فغفر له

93
00:39:00.950 --> 00:39:17.450
شكر الله عمله فغفر له هذا الخمر الذي ما كان يفكر ان يتركه يقوم من نومه وهو لا يطيقه هذه رحمة من الله سبحانه رحم كلبا والله ارحم به الله ارحم بعباده سبحانه وتعالى

94
00:39:17.700 --> 00:39:39.250
والله اعظم رحمة والراحمون يرحمهم الرحمن والراحمون يرحمهم الرحمن وايضا قصة اخرى ترويها عن صاحبها مباشرة وفيها ايضا عبرة عبرة عظيمة يحدثني صاحب القصة وهو حي يرزق كبير في السن

95
00:39:40.550 --> 00:40:02.300
يحكي عن قصة له في شبابه وهو عندي ثقة يقول كنت على بعيري ومعي قربة ماء صغيرة ليس فيها الا ماء قليل جدا وفي يوم صائف شديد الحر وانا احتاج الى هذا المال

96
00:40:02.950 --> 00:40:23.050
يقول فقلت في اشتداد الظهيرة تحمل شجرة حتى يبرد الجو وواصل السير وليس معي الا ماء قليل جدا في القربة يقول بين انا على هذه الحال واذا كلب يلهث يكاد يأكل الثرى من شدة العطش

97
00:40:24.700 --> 00:40:44.250
يقول فرحمته رحمته وليس معي وعاء اصب له فيه الماء يقول ثيابي من الثياب القديمة تمسك الماء قليلا فحفرت حفرة صغيرة في الارض ونزلت ثوبي في في الحفرة فاصبح ثوبي له كالوعاء

98
00:40:44.750 --> 00:41:05.550
واخذت قربتي واصب الماء الذي معي على ثوبي والكلب يلعق الماء من الثوب مباشرة حتى نفذ الماء الذي معي كله يقول ما اخذت قليل الا والسحابة تقبل يقول سحابة تقبل حتى تكاملت فوقي

99
00:41:06.200 --> 00:41:30.750
وصبت الماء يقول فشربت وملأت قربتي وشرب بعيري وشربت البهائم والطيور التي من حولي. الله ارحم بعباده واكرم سبحانه وتعالى وهذا جانب الحقيقة يا اخوان ما ينبغي ان نغفله عندما نقرأ الحديث الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمهم يرحمكم من في السماء

100
00:41:31.450 --> 00:41:52.750
نعتني بهذا الجانب لان اه لانه جانب عظيم عظيم جدا ومهم واثاره وثماره على العبد في دنياه واخراه لا تعد ولا تحصى فهذه امرأة بغي مضت حياتها في بغي وفساد وضياع وانحراف رحمت كلبا فرحمها رب العالمين

101
00:41:53.600 --> 00:42:19.050
وغفر لها وشكر لها سبحانه وتعالى عملها فهذا جانب حقيقة مهم للغاية فمن موجبات الرحمة ان نرحم ارحم ترحم ومن لا يرحم لا لا يرحم ثم اورد رحمه الله قول الله سبحانه وتعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة

102
00:42:19.150 --> 00:42:42.400
كتب ربكم على نفسه الرحمة. كتب هنا معناها اوجب والمراد بالكتابة الكونية كتب ربكم على نفسه الرحمة ان الكتابة تأتي مرادا به الكونية وتأتي مرادا بها الشرعية الدينية مثل كتب عليكم الصيام اي شرع

103
00:42:42.950 --> 00:43:06.200
كتب عليكم الصيام اي شرع وفرض فهي شرعية دينية هذه فكتب ربكم على نفسه الرحمة اي اوجب سبحانه وتعالى على نفسه الرحمة وهذه الرحمة اوجبها الله سبحانه وتعالى على نفسه تفضلا وتكرما دون ان يوجبها عليه احد

104
00:43:08.050 --> 00:43:24.050
مثل قوله في الحديث قوله عليه الصلاة والسلام حق الله على العباد وحق العباد على الله فهو حق للعباد على الله تكرما من الله اوجبه الله سبحانه وتعالى على اه نفسه تكرما

105
00:43:24.750 --> 00:43:47.800
ومثله ايظا ان الله كتب اه في كتاب هو عنده فوق العرش ان رحمتي سبقت غضبي فهذا اوجبه الله سبحانه وتعالى على نفسه تفضلا وتكرما فهذه فيها اثبات الرحمة صفة

106
00:43:48.050 --> 00:44:08.850
لله عز وجل ثم اورد قول الله عز وجل وهو الغفور الرحيم وهو الغفور الرحيم وفي هذه الاية اسمان الغفور في اثبات المغفرة صفة لله والرحيم اثبات الرحمة صفة لله جل وعلا

107
00:44:09.950 --> 00:44:29.650
ثم ختم هذه الايات بقول الله عز وجل فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين. فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين. وهذه جاءت في سياق او حكاية عن يا يعقوب عليه السلام

108
00:44:30.100 --> 00:44:56.950
قال فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين في اثبات الحفظ اثبات الحفظ فالله خير حافظا ولا يؤوده حفظهما  ومن اسمائه الحفيظ سبحانه وتعالى فالله خير حافظا الله خير حافظا فهو جل وعلا حافظ

109
00:44:57.200 --> 00:45:19.600
يحفظ عباده يحفظ عباده  من حفظه لهم حفظ ايمانهم حفظ دينهم حفظ عبادتهم فمن حفظ الله بطاعته ولزوم شرعه حفظه الله سبحانه وتعالى. وفي الحديث احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده

110
00:45:19.650 --> 00:45:43.200
تجاهك قال فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين وهو ارحم الراحمين وهذا في مقام التوسل الى الله سبحانه وتعالى في ان يحفظ اولاده وان التوسل الى الله سبحانه وتعالى برحمته وبانه سبحانه وتعالى ارحم الراحمين

111
00:45:44.300 --> 00:46:08.100
فعلى كل هذه ايات كلمات ساقها فالمصنف رحمه الله تعالى في اثبات اه الرحمة صفة لله عز وجل ودلت الايات على معاني عديدة متعلقة بالرحمة تستفاد بتأمل وتدبر هذه الايات الكريمة

112
00:46:08.100 --> 00:46:28.100
كلمات نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما نتعلمه وان يجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا ونسأله تبارك وتعالى ان

113
00:46:28.100 --> 00:46:53.400
تغمدنا جميعا برحمته وان يصلح لنا شأننا كله انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب. نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين. يقول هذا السائل احسن الله اليكم

114
00:46:53.800 --> 00:47:12.950
ما هو الضابط في معرفة الاسماء التي يختص بها الله تعالى والاسماء المشتركة ينظر في الاجابة على هذا السؤال ما كتبه الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في مقدمة تفسيره في تفسيره لسورة

115
00:47:13.050 --> 00:47:38.550
الفاتحة في ذكر الاسماء التي آآ تكون مختصة بالله والاسماء التي هي اسماء مشتركة نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم يقول هذا السائل قول الله عز وجل ان الله بالناس لرؤوف رحيم. هل يدل هذا على ان على ان اسم الله الرحيم ليس خاصا بالمؤمنين بل هو عام لجميع الناس

116
00:47:38.550 --> 00:47:57.750
اه هذه الاية قد اه تكون اه الاية الاخرى مقيدة لها. والى هذا المعنى اشار الامام احمد رحمه الله في رده على الجهمية قد تكون الاية الاخرى مقيدة لها وكان بالمؤمنين

117
00:47:57.800 --> 00:48:18.500
رحيما نعم احسن الله اليكم يقول هل صفة الرحمة من الصفات التي يقال فيها ذاتية باعتبار وفعلية باعتبار اخر؟ باعتبار قيام الرحمة فبالله عز وجل وانها ملازمة للذات لا تنفك عن

118
00:48:18.550 --> 00:48:37.350
عن ذات الله سبحانه وتعالى فهي بهذا الاعتبار ذاتية وباعتبار تعلق بالمشيئة يرحم من يشاء فهي بهذا الاعتبار فعلية. نعم احسن الله اليكم يقول السائل هل يجوز التسمي برحمة الله

119
00:48:37.550 --> 00:49:01.950
ونحو ذلك لا لا يجوز. لان رحمة الله مصدر رحمة الله مصدر والمصدر اذا اظيف الى الله تارة يراد به الصفة وتارة يراد به اثر السيرة فلا يجوز التسمي برحمة الله. لا يجوز التسمي برحمة الله

120
00:49:02.150 --> 00:49:24.650
من هذه الجهة حتى ولو قال اردت برحمة الله اي الاثر لو اردت برحمة الله الاثر قصدت هذا المعنى حتى وان قال قصدته هذا المعنى ايضا ليس له ان يتسمى بهذا الاسم لما في هذا الاسم اولا من الاحتمال ولما ايضا في هذا الامر

121
00:49:24.800 --> 00:49:45.400
من تزكية للنفس نعم احسن الله اليكم يسأل عن اسم المعز هل هو من اسماء الله جل وعلا الاخبار عن الله سبحانه وتعالى بانه المعز آآ امر واظح لا اشكال فيه

122
00:49:46.550 --> 00:50:12.550
يعز من يشاء ويذل من يشاء فهو تبارك وتعالى المعز. ويخبر عنه بذلك اما عده في اسماء الله الحسنى فلا اعلم دليلا صريحا في ذلك. نعم احسن الله اليكم يقول بعضهم يفسر الرحمة بارادة الاحسان او ارادة الانعام. فهل يقال في هذا التفسير انه تفسير باللازم؟ من

123
00:50:12.550 --> 00:50:42.250
الرحمة بارادة الانعام او ارادة الاحسان او كذلك من يفسر الرحمة بالانعام نفسه والاحسان لنفسه فهذا من التأويل من التأويل ومن صرف النص عن دلالته ولا سيما اذا كان يجحد الرحمة صفة لله سبحانه وتعالى. اما ان قال

124
00:50:42.950 --> 00:51:08.000
انني اثبت الرحمة لله واثبت ايضا لازمها واثرها فلا بأس اما قصر المعنى على الاثر مع نفي الصفة التي يدل عليها اه الاسم فهذا من التأويل الباطل نعم احسن الله اليكم يسأل كيف شملت البسملة انواع التوحيد الثلاثة

125
00:51:08.200 --> 00:51:36.100
ذكر بعض اهل العلم ان البسملة تشمل انواع التوحيد الثلاثة لان فيها اسم الجلالة الله الدال على آآ آآ آآ الوهية الله اتصافه بصفات الجلال والكمال والعظمة ووجوب اخلاصه بالعبادة

126
00:51:36.200 --> 00:51:59.550
قد مر معنا معنى هذا الاسم من قول ابن عباس رضي الله عنهما قال الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين فهذا فيه دلالة اه البسملة على توحيد الالوهية. ودلالتها على توحيد الاسماء والصفات من حيث الاسماء التي ذكرت

127
00:52:00.500 --> 00:52:22.650
فيها ودلالتها على آآ توحيد الربوبية ما دلت عليه البسملة ضمنا في مثل قوله الرحيم يرحم من يشاء هذا ايضا داخل في اه التصرف والتدبير وان الامور كلها بمشيئة الله

128
00:52:22.650 --> 00:52:44.400
كله من من معاني ربوبية الله. فبعض اهل العلم ذكر ان توحيد آآ ان البسملة شملت انواع اه التوحيد اه الثلاثة وذكروا ايضا من في اللطايف العلمية ان فيها في البسملة

129
00:52:44.650 --> 00:53:09.700
اه انواع انخفض انخفض بحرف الجر وانخفض بالاظافة وانخفض بالتبعية. كلها موجودة في البسملة  احسن الله اليكم يقول ما صحة هذين الدعائين؟ اللهم اني احببت لقاءك فاحب لقائي اللهم وفقني لما تحب وترضاه

130
00:53:09.900 --> 00:53:29.500
السلف رحمهم الله يقولون اه في في الادعية التي يحتاج السائل ان يسأل عنها تسأل عنها يكون عليك من الدعاء بما يعرف عليك من الدعاء بما يعرف اي عليك من الدعاء بما لا تحتاج

131
00:53:29.600 --> 00:53:52.000
ان تسأل عنه وهذا يبين لنا كمال الادعية النبوية كمال الادعية النبوية المأثورة عن النبي عليه الصلاة والسلام وانها ادعية جامعة ومعصومة ادعية جامعة ومعصومة معصومة من الخطأ ليس فيها خطأ اطلاقا لا يحتاج ان يسأل عنها

132
00:53:52.950 --> 00:54:08.150
ففي مثل هذا المقام يدعو بالدعوات التي تتعلق بهذا المطلوب وهي مأثورة عن النبي عليه الصلاة والسلام مثل اللهم اني اسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يقربني الى حبك

133
00:54:08.950 --> 00:54:26.050
وسؤال الله التوفيق ايضا التوفيق لما تحب تحب وترظى يعني هذا جاء في في بعظ الدعوات نعم احسن الله اليكم يسأل عن عن معنى الصاحب في قوله صلى الله عليه وسلم انت الصاحب في السفر

134
00:54:26.800 --> 00:54:52.000
آآ في دعاء السفر قال انت الخليفة في الاهل الصاحب في في السفر لانه سبحانه وتعالى يصحب اه المسافر اذ ويكون مع المسافر متوكل على الله الملتجئ الى الله المستعان بالله يكون الله معه

135
00:54:52.350 --> 00:55:08.850
مؤيدا وحافظا ومسددا وهاديا وموفقا هذا هو المعنى. نعم احسن الله اليكم تكرر السؤال من الاخ يقول اه نريد مزيد ايضاح في كون الارادة الكونية القدرية ترادف المشيئة والارادة الشرعية الدينية

136
00:55:08.850 --> 00:55:32.200
ترادف المحبة  الارادة الشرعية الدينية ما يريده الله سبحانه وتعالى من عباده شرعا ودينا لا يكون الا فيما يحب. فهو لا يريد شرعا ودينا الا ما يحب فكل ما اراد جل وعلا من عباده

137
00:55:32.950 --> 00:55:55.950
شرعا ودينا ان يفعلوه فهو يحبهم ولهذا قيل ان الارادة الشرعية الدينية مرادفة للمحبة بمعنى ان كل ما يريده الله تبارك وتعالى شرعا ودينا فهو يحبه فهو يحبه وقول من الارادة الكونية قدرية مرادفة للمشيئة

138
00:55:56.600 --> 00:56:19.600
مرادفة للمشيئة اي ان ما اراده الله تبارك وتعالى كونا وقدرا يكون لان مشيئة الله سبحانه وتعالى نافذة لان مشيئة الله نافذة فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. ايضا قل مثلها ما اراده الله كونا وقدرا

139
00:56:19.600 --> 00:56:45.600
كان لان الارادة الكونية القدرية مرادفة للمشيئة وما يريده الله كونا وقدرا منه مراد يحبه ومنهما مراد لا يحبه فالله عز وجل اراد كونا وقدرا وجود ابليس وهو يبغض ابليس واراد كونا وقدرا وجودا الكفر ويبغض الكفر

140
00:56:46.100 --> 00:57:05.050
لكن لله حكمة في ذلك نعم احسن الله اليكم يقول ما تعليق فضيلتكم على الذين يقولون ندخل الجنة برحمة الله مع انهم يرتكبون المعاصي ويتمادون فيها ويتهاون بالصلاة الواجب على

141
00:57:05.150 --> 00:57:21.850
المسلم ان يجمع في هذا الباب بين امرين ذكرهما الله في قوله نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم في جمع بين الامرين وهما الرجاء والخوف والرهبة والرهبة

142
00:57:23.000 --> 00:57:53.800
فيفعل موجبات الرحمة ويتجنب موجبات النقمة اما ان يفعل موجبات النقمة والغضب والعقوبة ويتكل على الرحمة ويتكل على الرحمة فهذا انما يضر نفسه ويجني على نفسه والواجب على العبد ان يكون على ذكر دائم بان الرب سبحانه غفور رحيم

143
00:57:54.300 --> 00:58:17.350
وآآ ايضا شديد العقاب ولرحمته موجبات ولعقوبته موجبات نعم احسن الله اليكم يقول السائل كثير من المسلمين يمدحون الكفار لمعاملتهم الاطفال والحيوانات. ويقولون ان ما عندهم يفوق ما عند المسلمين فهل من توجيه في ذلك

144
00:58:17.800 --> 00:58:47.500
آآ ما يكون لدى الكافر من تعاملات تكون اه جيدة اما مع الحيوان او مع مع الانسان مع بني ادم او نحو ذلك فهي تعاملات لم تعمل ليرجى بها رحمة الله

145
00:58:48.750 --> 00:59:09.950
ولم تعمل ليرجى بها شيء عند الله سبحانه وتعالى فهي امور يقوم بها هؤلاء لمصالح الية لمصالح انية وحاجات وقتية وهذا ما يميز المسلم عن الكافر المسلم عندما يقوم بهذه الاعمال

146
00:59:10.150 --> 00:59:29.150
لا يقوم بها تظاهرا ولا رياء ولا سمعة ولا مفاخرة ولا محمدة وانما يرجو بها شيئا عند الله وانظروا قصة المرأة البغي قصة المرأة البغي المرأة ينبغي لا احد يعلم بها الا الله

147
00:59:29.800 --> 00:59:47.800
ولم نعلم بقصتها لولا الوحي الذي جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام والا كان عمل بينها وبين الله والا العمل الذي كان منها كان بينه وبين الله لان لو انسان في مثل هذا المقام وعنده اناس

148
00:59:48.100 --> 01:00:05.100
ونزل في بئر وحمل الماء وهو يقول حتى يقولون عني ويقولون عني ويقولون عني ذهب الاخلاص الذي هو اساس القبول فالمرأة كانت في مكان لو هلك الكلب ومات ما علم احد

149
01:00:05.350 --> 01:00:30.850
بها لكنها رحمت والله عز وجل اطلع عليها ورحمها. فالمؤمن يقوم بهذه الاعمال قربة لله وطاعة ورجاء لثواب الله سبحانه وتعالى وعلى كل حال الواجب على المسلم ان يعتني باداب الاسلام لان لان ثمة تفريط

150
01:00:31.250 --> 01:00:56.850
ثمة تفريط كبير في آآ واجبات الدين اداب الدين اخلاق الدين احد الدعاة يقول كنت القي كلمة في اذاعة مباشرا على الهواء المباشر وكنت اتحدث عن اخلاق الاسلام وافصل في الاخلاق والاداب الاسلامية

151
01:00:57.000 --> 01:01:14.950
يقول فاتصلت امرأة نصرانية وقالت سبحان الله الاسلام يدعو الى هذا كله قال قلت نعم قالت لن انا اسكن بين مسلمين ما رأيت هذه الاشياء اسكن به مسلمين ما رأيت هذه الاشياء

152
01:01:15.050 --> 01:01:35.600
فالاسلام يدعو الى ذلك كله يقول فقلت لها اي دين من الاديان بقطع النظر عن كونه حق او باطل اهله فيهم المتمسك وفيهم المتوسط وفيهم المفرط هذا معروف في كل دين من الاديان

153
01:01:36.800 --> 01:01:54.750
وآآ قال لها ان دين الله سبحانه وتعالى يسعى الجميع فما دام عرفتي ان هذا في الاسلام فاقبل على الاسلام واقبلي على هذه الاداب الاسلامية والاخلاق العالية حتى تفوزي برضا الله سبحانه وتعالى

154
01:01:55.100 --> 01:02:14.750
فالشاهد ان بعض المسلمين يفرط تفرق باخلاق الاسلام واداب الاسلام نعم احسن الله اليكم يسأل يقول ان مشركي قريش كانوا يقرون باسماء الله وصفاته عدا اسم الرحمن فما السر في ذلك

155
01:02:14.750 --> 01:02:31.800
قال الله سبحانه وتعالى وهم يكفرون بالرحمن وهم يكفرون بالرحمن اي يكفرون بهذا الاسم لا انهم يكفرون بوجود الله الايات التي تدل على انهم يثبتون وجود الله كثيرة. لكن يكفرون بالرحمن

156
01:02:32.450 --> 01:02:51.400
كفرا على وجه المعاندة للنبي عليه الصلاة والسلام لما قال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قالوا لا نعلم الا رحمن اليمامة وعلى وجه العناد والمكابرة ذكروا ذلك عنادا والا حتى وجد في اسعارهم

157
01:02:51.450 --> 01:03:12.500
اشعار بعظ الجاهليين اثبات اسم الرحمن مثل قول احدهم الا غضب الرحمن ربي يمينه شاعر جاهلي اثبت الاسم لكن على وجل آآ العناد وآآ المكابرة قالوا ذلك والاية تدل على ان من كفر باسم من اسماء الله

158
01:03:13.050 --> 01:03:38.600
او جحد اسما من اسماء الله تبارك وتعالى فهو كافر بالله العظيم ونكتفي بهذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفقنا جميعا لكل خير اللهم اصلح لنا جميعا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي بها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا

159
01:03:38.600 --> 01:03:52.950
في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من

160
01:03:52.950 --> 01:04:12.950
بغى علينا اللهم اجعلنا لك ذاكرين لك شاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا. اللهم واصلح

161
01:04:12.950 --> 01:04:42.300
ذات بيننا والف بين قلوبنا واهدنا سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور وبارك لنا في اسماعنا وابصارنا وازواجنا وذرياتنا واموالنا واوقاتنا واجعلنا مباركين اينما كنا. اللهم انا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدنيا والاخرة اللهم انا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن

162
01:04:42.300 --> 01:05:02.300
اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا

163
01:05:02.300 --> 01:05:22.300
اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا

164
01:05:22.300 --> 01:05:30.300
يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على نبينا