﻿1
00:00:14.650 --> 00:00:39.550
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا لكم التوفيق لكل خير وبعد هذا درس جديد نتدارس فيه شيئا من مقدمة تفسير البيان لاحكام

2
00:00:39.600 --> 00:01:04.350
تيسير البيان لاحكام القرآن للفقيه الموزعي رحمه الله تعالى حيث اكملنا الكلام في المجمل والمتشابه ولعلنا نتحدث في هذا اليوم ابتداء من الكلام عن المتعارظ ليتفظل اقاليم مشكورا بارك الله فيه واسعده

3
00:01:05.300 --> 00:01:27.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللمسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل واما المتعارض فمعرفته مهمة عند اهل العلم. وبسببها تتفاوت العلماء في درجاتهم. وساذكر من ذلك جملة نفيسة ان شاء

4
00:01:27.150 --> 00:01:46.800
الله تعالى فاقول التعارض على ثلاثة اقسام. الاول تعارض تعارض العام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين. فهذا يقضى فيه بالخاصة العامة والمقيدة على المطلق والمبينة على المجمل. ويعمد بالدليلين كما قدمت امثلة ذلك. وفي الحقيقة ليس بمتعارض ولا بمختلف

5
00:01:47.200 --> 00:02:00.800
الثاني تعارض العام والعام فان كان عامين من كل الوجوه فهو كتعارض نصين وسيأتي بيان حكمه. وان امكن ان يخص عموم كل واحد منهما بالاخر فهذا لا يقضى باحدهما على الاخر

6
00:02:00.800 --> 00:02:20.800
الا بدليل يدل على المخصوص منهما او ترجيح لاحدهما على الاخر. وهذا كثير موجود في الكتاب والسنة لكن دون الاول. ومثاله من الكتاب عز وجل وان تجمع بين الاختين. وهذا عم في النكاح وفي ملك اليمين. مع قوله تعالى الا ما ملكت ايمانكم وهذا عام في الاجنبيات والقريبات

7
00:02:20.800 --> 00:02:40.800
فيحتمل تحريم الجمع بين الاختين بملك اليمين. بدليل قوله تعالى وان تجمعوا بين الاختين. ويحتملوا تحليلهما بدليل قوله تعالى الا ما ملكت ايمانكم والتحريم احوط فكان ارجح. ولهذا قال عثمان وعلي رضي الله تعالى عنهما احلتهما اية وحرمتهما اية والتحريم اولى. ونحو هذا من الكتاب العزيز

8
00:02:42.050 --> 00:02:52.050
ومثله من السنة ما روي عنه صلى الله عليه وسلم من النهي عن الصلاة في الاوقات المكروهة. مع قوله صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصليها اذا ذكرها

9
00:02:52.050 --> 00:03:08.950
فانه يحتمل انه اراد بالنهي عن الصلاة في الاوقات المذكورة الصلاة التي لا سبب لها بدليل هذا الحديث ويحتمل انه اراد للصلاة عند الذكر اذا ذكرها في غير وقت الكراهة. بدليله صلى الله عليه وسلم فقضى الشافعي رضي الله تعالى عنه

10
00:03:08.950 --> 00:03:23.350
جواز ما لها سبب بدليل ما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي بعد الصبح ركعتين فسأله فقال وما ركعتا الفجر؟ فايقظه صلى الله عليه وسلم على ذلك. هذا في تقديم احد المتعارضين على الاخر

11
00:03:23.500 --> 00:03:43.500
وقد يقضى لكل واحد من المتعارضين على معارضه من الطرفين جميعا. لقيام الدليل وذلك كما روي عنه صلى الله عليه وسلم خير الشهود من شهد قبل ان يستشهد مع ما روي عنه شر شهود من شهد قبل ان استشهد فقال اصحابه الاول محمود اذا شهد وصاحب الحق لا يعلم

12
00:03:43.500 --> 00:03:59.500
وان له شاهدا فان الاولى ان يشهد وان لم يستشهد ليصل المشهود له الى حقه. والثاني محمود عليه اذا علم ان اذا علم من له الحق وان له شاهدا فلا يجوز للشاهد ان يبدأ بالشهادة قبل ان يستشهد لما فيه من الحرص

13
00:03:59.600 --> 00:04:14.750
الثالث تعارض النصين. ومن ضرورة تعارضهما ولوازمه انه لا يقع الا في وقتين. احدهما بعد الاخر. وحكم ذلك ان ينسخ الاول بالثاني والنسخ واقع في السنة وفي القرآن المجيد خلافا لابي مسلم الاصفهاني

14
00:04:15.400 --> 00:04:31.100
والالتفات الى من قادته فلا يشتغل بالرد عليه مع عمود النص بذلك في الكتاب العزيز. قال الله تعالى ما ننسخ من ايات او ننسى نأتي بخير منها او مثلها ذكر المؤلفون ما يتعلق بمباحث التعارض

15
00:04:31.500 --> 00:05:09.500
وذكر ان التعارض على نوعين الاول او ثلاثة انواع النوع الاول   ان يكون هناك قاف يدل على حكم وعام يشمل الخاص ويدل على حكم مغاير فحينئذ نقوم العمل بالخاص في محل الخصوص ونعمل بالعام فيما عدا ذلك

16
00:05:10.900 --> 00:05:41.250
وهذه الطريقة من طرائق الجمع من طرائق الجمع من الادلة المتعارضة فانه اذا تعارض عندنا دليلان نظرنا لامكانية الجمع واعمال الدليلين معا ومثل لها بقضية او لفظة المطلق والمقيد فعل ذلك في قوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم

17
00:05:42.350 --> 00:06:03.200
وفي الاية الاخرى قال قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا وقيد الدم المحرم الدم المسفوح ومثله ما لو كان هناك مجمل ومبين

18
00:06:03.500 --> 00:06:29.700
فاننا نعمل المبين في وقته وبالتالي نكون قد اعملنا الدليلين وهذا خير ممن يقول نتوقف خير ممن يقول ننظر في من هو الاسبق لان ذلك يعني الغاء الدليل الاخر قد قال المؤلف بان الجمع بين العام والخاص

19
00:06:30.750 --> 00:06:53.750
لا يعتبر من التعارض ولا يعتبر من طرق الجمع الصحيحة وعلى كل يرى المؤلف ان هذا هو الطريق الاول من طرائق التعامل مع التعارض الثاني اذا الاول تعارض عام وخاص

20
00:06:54.000 --> 00:07:21.950
الثاني تعارض عامان عارض عامان يشتركان في جزء ويختلفان في بقية الاجزاء فبقية الاجزاء يحكم فيها بدليل العموم ويبقى عندنا الاشكال في محل الاشتراك هل نغلب فيه الحكم الاول او نغلب فيه الحكم

21
00:07:22.350 --> 00:07:44.850
الثاني قال فان كان عامين من كل الوجوه فهو كتعارض النصين وسيأتي بيان حكمه. هذا نوع اخر. نوع ثالث التعارض الكلي النوع الثالث هنا ان امكن ان يخص عموم كل واحد منهما بالاخر

22
00:07:46.500 --> 00:08:08.900
فهذا يتوقف فيه ولا يقضى فيه بحكم حتى تقوم الدليل تقوم البينة والدليل على ترجيح احدهما او تقوية احد الدليلين قال فهذا النوع الذي يخص الذين بينهما عموم وخصوص وجهي

23
00:08:09.900 --> 00:08:32.700
لا يقضى باحدهما على الاخر الا بدليل يدل على تقديم المخصوص منهما او ترجيحين لاحدهما على الاخر ومثل له المؤلف بقوله وان تجمعوا بين الاختين في المحرمات في النكاح الاية فيها النهي عن

24
00:08:33.000 --> 00:08:53.800
الجمع بين الاختين وهذا باقي. يبقى عندنا الجمع بين الاختين في ملك اليمين فانه يمكن ان يدخل في قوله تعالى والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم فهؤلاء قد ملكوا

25
00:08:57.050 --> 00:09:30.850
فعندنا محل جواز باتفاق وهو ايش؟ وهو النكاح بغير الجمع بين الاختين وعندنا محل منع باتفاق او محل اباحة باتفاق وهو وطأ ملك اليمين بدلالة قوله الا ما ملكت ايمانكم

26
00:09:31.100 --> 00:10:06.850
فعندنا حكم مشترك بينهما ملك يمين يقتضي الاباحة وكونهما اختين يقتضي التحريم فحينئذ نتوقف فيه حتى يأتينا دليل يدل على ترجيح احد هذين المتعارضين قال فقوله وان تجمعوا بين الاختين هذا عام في النكاح وفي ملك يشمل الزواج يشمل الوطء بملك اليمين. وقول

27
00:10:06.850 --> 00:10:32.950
الا ما ملكت ايمانكم هذا عام في الاجنبيات والقريبات فيحتمل ان نغلب قوله وان تجمعوا بين الاختين فيقتضي ذلك تحريم الجمع بين الاختين بملك اليمين ويحتمل ان نغلب قوله الا ما ملكت ايمانكم وبالتالي

28
00:10:34.750 --> 00:11:03.000
نقول جواز الجمع بين المرأة واختها قال المؤلف والتحريم احوط فكان ارجح ولهذا قال عثمان وعلي احلتهما اية وحرمتهما اية والتحريم اولى. ونحو هذا من الكتاب العزيز ومثله في السنة

29
00:11:04.300 --> 00:11:24.450
فعندنا حديث يدل على النهي عن الصلاة في وقت النهي قال لا صلاة بعد الفجر وحتى تطلع الشمس  ووردنا في حديث اخر وجوب المبادرة الى فعل الصلوات المقضية بغض النظر عن

30
00:11:25.350 --> 00:11:47.950
الوقت قال من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها عندنا محل اتفاق وهو قظاء الصلوات في غير اوقات النهي وعندنا محل اتفاق على منعه وهو فعل الصلاة من غير

31
00:11:48.950 --> 00:12:16.500
الفوائت وسننهن حكم هذا المنع والتحريم. اذا عندنا شيئان الاول قضاء الصلوات والاصل انه مشروع والثاني اداء الصلاة في اوقات النهي والاصل انه ممنوع الاول مشروع والثاني ممنوع اشتركا في جزئية

32
00:12:16.950 --> 00:12:44.900
وهي قضاء فوائت في وقت النهي الموسع ان نغلف في جانب التحريم او نغلب جانب المشروعية يقول نحتاج الى دليل من خارج يدلنا على ترجيح احدهما هناك من قال بان النهي عن الصلوات في اوقات النهي مخصوص بادلة كثيرة

33
00:12:47.300 --> 00:13:07.850
بالتالي يقدم الدليل الاخر الذي يتعلق بالصلوات المقضية قالوا مثله من السنة ما روي عنه من النهي عن الصلاة في الاوقات المكروهة مع قوله من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا

34
00:13:08.150 --> 00:13:33.350
ذكرها وبالتالي يبقى عندنا محل الاشتباك هو قضاء الصلوات في اوقات ان هي قال فانه يحتمل انه اراد بالنهي عن الصلاة في الاوقات المذكورة الصلاة التي لا سبب لها بدليل هذا الحديث

35
00:13:34.200 --> 00:13:59.900
وبالتالي غلبوا جانب الصلاة ذات الاسباب وظعفوا جانب النهي عن الصلاة في اوقات ان هي احتمال ثاني انه اراد بالصلاة عند الذكر اذا ذكرها في اوقات غير الكراهة وبالتالي قدموا دليل

36
00:14:00.400 --> 00:14:31.100
الحظر عن الصلوات وبالتالي وقع الخلاف بينهم في هذا الباب لو نام ولم يستيقظ للفجر الا قبين طلوع الشمس بلحظة فايهما نغلب قال فقضى الشافعي بجواز ما لها من سبب وقال يقدم حديث

37
00:14:31.750 --> 00:14:49.700
قضاء الفوائت واستدل عليه بما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي بعد الصبح ركعتين فسأله فقال هما ركعتا الفجر فاقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك

38
00:14:58.250 --> 00:15:36.450
قد يكون احد المتعارضين متساويا مع الدليل الاخر من ثم نقول قد يكون احد الدليلين مؤيدا ايش بدليل اخر فنقول حينئذ من تأيد بالدليل الاخر يكون عمومه اقوى قال وقد يقضى لكل واحد من المتعارضين على معارظه من الطرفين جميعا لقيام الدليل. مرات

39
00:15:37.000 --> 00:16:18.450
يكون هناك منطقة مشتركة بين الحل وبين التحريم  بعضها نصرفه على الحلو بعضها نصرفه على التحريم من امثلة ذلك   حديث جمعة عندما عهد عمير بن وابي وقاص لسعد ان يأخذ ابنه

40
00:16:18.500 --> 00:17:00.350
من جاريته فعندنا قاعدتان قاعدة شرعية متعلقة بالفراش باحكامها وباثارها كالنفقة ونحوها واحكام متعلقة ايضا بالمحرمية ومن هنا اثبت النبي صلى الله عليه وسلم له النسب فقال الولد للفراش وفي نفس الوقت قال يا سودة احتجبي

41
00:17:01.000 --> 00:17:33.750
منه ومثل له بمثال في الشهود قد ورد في احاديث الثناء على الشاهد الذي لم تطلب منه الشهادة فقال خير الشهود من شهد قبل ان يستشهد  وفي مرات فظل او ذم من استشهد قبل

42
00:17:34.200 --> 00:18:32.250
من شهد قبل ان يستشهد فبعض اهل العلم قال بان الذم فيمن شهد قبل ان يطلب منه والثناء فيمن شهد بعد الطلب وقال اخرون بان احاديث الذم هذا فيمن علم ان لديه شهادة هو لم تطلب منه الشهادة منه

43
00:18:33.100 --> 00:19:02.150
واحاديث الثناء هي في شخص لا يعلم بشهادته فيشهد قبل ان يستشهد فيثنى عليه وبالتالي جمعنا بين الدليلين بحمل احدهما على محل وحمل الاخر على محل اخر والنوع الثالث من انواع

44
00:19:02.400 --> 00:19:27.700
تعارض النصوص تعارض النصين وهذا نقول بانه لا يقع في الشريعة بانها محمية من التناقض وانما يقع في افهامنا نحن كما قال تعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا

45
00:19:28.000 --> 00:19:59.850
كثيرة اما في نفس المجتهد فقد يرد عليه دليلان ويظن وجود تعارض بينهما كما لو كان هناك دليل منسوخ ولم يتفطن الى نسخه فبالتالي نحتاج الى معرفة تاريخ كل من الدليلين

46
00:20:03.200 --> 00:20:24.600
وذكر المؤلف مسألة هل النسخ واقع في الشريعة بالسنة الجمهور يقولون نعم دلالة قوله كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها. كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الاضاحي بعد ثلاث الا فكلوا

47
00:20:33.650 --> 00:20:57.600
وبالتالي لا نلتفت الى ما حكي عن الاصفهاني من قوله بعدم وجود النسخ حينئذ عدم وجود التعارض في هذه الحال طيب اذا وردنا تعارض في ذهن المجتهد لم يستطع الجمع بينهما

48
00:20:57.900 --> 00:21:33.250
ولم يجد دليلا يدل على احد الدليلين المتعارظين فحينئذ يتوقف حتى يوجد الدليل الدال على ترجيح احد الدليلين  قال رحمه الله تعالى القول في الناسخ والمنسوخ ثم اعلموا ان علم النسخ جليل وقدرة عظيم لا يستغني عنه حامل القرآن العزيز. ولا يجوز لاحد من اهل العلم والفتوى الخوض في الاحكام قبل معرفته

49
00:21:33.250 --> 00:21:53.250
كما ورد كما ورد ذلك عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم. ولهذا افقده اهل العلم بالذكر والتصنيف. وها انا اذكر في كتابي هذا قواعده التي اقتناء عليها ووصوله التي يستند اليها ليكمل نفعه وتظهر بركته ان شاء الله تعالى. واشرحه في خمسة فصول مع الايجاز والاختصار

50
00:21:53.250 --> 00:22:06.200
وابينه بيانا شاف ان شاء الله تعالى هل تصنع اول في معنى نسخ وحقيقته؟ اعلموا ان النسخ في لسان العرب اسم مشترك بين معنيين. احدهما النقل كقولك نسخت الكتاب اذا نقلت ما فيه

51
00:22:06.200 --> 00:22:24.750
قال الله تعالى انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون. قال ابن عباس وغيره رضي الله تعالى عنهم ان اعمال العباد تكتبها الحفظة من اللوح المحفوظ قبل عملهم لها ثم يقابل بذلك ما يحدث من عمله محركات في الدنيا فيجدون الامر على ما استنسخوا من اللوح المحفوظ

52
00:22:24.950 --> 00:22:37.950
والنسخ الذي نريد بيانه ليس من هذا المعنى خلافا للنحاس حيث توهمه وقد غلطوه فيه المعنى الثاني الازالة كقولهم نسخت الشمس الظل ونسخت الرياح الاثار وهذا المعنى هو المراد بالنسخ

53
00:22:38.100 --> 00:22:58.100
واما حقيقته فاعلموا رحمكم الله الكريم واياه ان القرآن المجيد كلام الله جل جلاله وصفة من صفاته القديمة. غير محدث ولا مخلوق وان الله جل جلاله فله حكيم يحكم لا معقب لحكمه. عليم يعلم جميع الكائنات قبل ان تكون على ما تكونوا بعد ان تكون. ويعلم مبتداها ومنتهاها وصفاتها

54
00:22:58.100 --> 00:23:15.500
فعلى ما قدرها بحكمته احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا. فهو عالم بخلقه قبل ايجادهم وعالم وعالم بما يتعبدهم به وما ينهاهم عنه وما يقرهم عليه من التعبدات وما ينقدهم عنه ويعلم مدة تعبدهم وابتداء نقلهم

55
00:23:16.300 --> 00:23:36.300
فامر الله جل جلاله فعباده بفرائضة في وقت ثم نقلهم عنها في وقت اخر. وقد علم ذلك جل جلاله في الازل لا اولية لعلمه ولا معقب لحكمه فعل ذلك بهم بحكمة علمها وذو قدوة ابتدعها ولطفا لعباده. اما لتخفيف المشقة عليهم او لتضعيف الحسنات لهم. سبحان الله جل جلاله

56
00:23:36.300 --> 00:23:56.300
قدست اسماؤه وتعالى عما يكون الظالمون علوا كبيرا. ولما طبع الله الحكيم على قلوب قوم بقدرته ولطيف حكمته اذهب انوارها واعمى ابصارها عن جدي وقدوته وبديع حكمته وعظيم علمه. فاعتقد قوم ان النسخ بدا لتقلبه وتنقله. واطلقوا ذلك على الله تعالى وان كانوا ارادوا

57
00:23:56.300 --> 00:24:12.850
بدأ هو ان يظهر له ما كان خفيا عليه كما هو حقيقة في اللسان فذلك كفر تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا وان كانوا ارادوا تأويلا اخر فهو ضلال مبين نسأل الله الكريم السلامة من الزغي والضلال والهداية والى الصراط المستقيم

58
00:24:12.850 --> 00:24:30.350
ورحمته ودخلت الشبهة على قوم اخرين فاعتقدوا ان القرآن مخلوق. فنسأل الله الكريم الهداية الى الصراط المستقيم بفضله ورحمته انه ذو الفضل العظيم ذكر المؤلف هنا ما يتعلق النسر والنسخ

59
00:24:31.100 --> 00:24:52.500
امر مكرر في الشرع وهناك نسخ بين الشرائع في الشريعة المتأخرة تنسخ الشريعة المتقدمة وهناك نسخ في الشريعة الواحدة قوله تعالى واذا بدلنا اية مكان اية والله اعلم بما ينزل. وقال

60
00:24:53.650 --> 00:25:21.950
ما ننسخ من اية او نسيان يأتي بخير منها او مثلها والنصوص في اثبات النص كثيرة وذكر المؤلف ان النسخ في لغة العرب يطلق على معنيين الاول النقل يقول بسخط الكتاب يعني

61
00:25:23.050 --> 00:25:56.850
نقلته الثاني من معاني النسخ الازالة ومن ذلك قولهم نسخت الريح الاثر يعني ازالته ونسخت الشمس الظل وهذا المعنى اللي هو الازالة هو المراد في النصوص المراد في الاصطلاح الشرعي

62
00:26:01.850 --> 00:26:23.000
ذكر المؤلف شيئا عن القرآن فقال اعلموا ان القرآن المجيد كلام الله جل جلاله بالدليل قوله تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله وهو صفة من صفاته

63
00:26:23.600 --> 00:26:55.150
لانه سبحانه موصوفهم بصفتي الكلام لكنه قال القديمة غير محدث يعني ان القرآن قديم وليس بمحدث وهذا القول هو قول الاشاعرة هذا الباب واهل السنة يقولون بمقتضى ما ورد في النص ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث

64
00:26:55.850 --> 00:27:35.600
الا استمعوه هم يلعبون فالمقصود ان هذا الوصف وارد في النصوص بالتالي لا يجوز نفيه من نفاه ظن ان من مقتضى كون الشيء محدثا ان يكون مخلوقا وبالتالي فالقرآن كلام الله حقيقة

65
00:27:36.000 --> 00:28:05.050
غير مخلوق ولا يزال رب العزة والجلال يتكلم وان الله حكيم اما من الحكمة او من الحكم يحكم لا معقب لحكمه عليم يعلم جميع الكائنات قبل ان تكون على ما تكون بعد ان تكون

66
00:28:05.600 --> 00:28:27.950
بعد اربع مئة سنة من يكون في الكون منهم الاشخاص ومنهم الحيوانات الموجودة نقول هؤلاء لا يعلمهم الا الله في واحد منكم يعلمهم كلكم الى انتم جاهلة نفتخر بان نكون جهلة في علم الله

67
00:28:29.200 --> 00:28:57.150
طيب ويعلم مبتداها ومنتهاها وصفتها على ما قدرها سبحانه بحكمته احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عدده فهو عالم بخلقه قبل ايجادهم وعالم بما يتعبدهم به يعني بالاوامر الشرعية

68
00:28:58.300 --> 00:29:26.750
وما يقرهم عليه من التعبدات وما ينقلهم عنه ويعلم مدة تعبدهم وابتداء نقلهم فامر الله عز وجل عباده بفرائض في وقت ثم نقلها عنهم في وقت اخر مثل ماذا كان في اول الاسلام يستقبلون الكعبة في في يستقبلون بيت المقدس في صلواتهم نسخ الى استقبال

69
00:29:27.850 --> 00:29:49.750
الكعبة كانوا في اوائل الاسلام لا يناجون النبي صلى الله عليه وسلم نجوى الا قدموا بين يديه نجواهم صدقة اه خففت ونسخت بالاية التي تليها فامر الله عباده بفرائظ مثل وجوب مصابرة الواحد لعشرة

70
00:29:50.200 --> 00:30:13.850
ثم نقلهم عنها في وقت اخر فلم يوجب على الواحد الا مصابرة اثنين فقط يقول وقد علم ذلك جل جلاله في الازل لا اولية لعلمه ولا معقب لحكمه فعل ذلك بحكمة علمها

71
00:30:14.600 --> 00:30:58.600
ولقدرة ابتدعها واظهرها  كان ذلك من اللطف بالعباد ليخفف المشقة عليهم وليظاعف الحسنات لهم يقول هناك طائفة انكرت النسخ وقالت بان النسخ بدأ والله منزه عنه ايش معنى بدا اي انه تبين له بعد ان كان خافيا عليه

72
00:31:01.500 --> 00:31:18.400
ولو كان هناك نسخ لكان الامرك هكذا شرع لهم حكم ثم تبين لهم ثم تبين ان المصلحة في غير ذلك الحكم فيكون قد استجد لله علم لم يكن يعلم به

73
00:31:19.250 --> 00:31:35.650
فهذا كلام خاطئ ثم نقلهم عنها في وقت اخر وقد علم ذلك جل جلاله في الازل لا اولية لعلمه ولا معقب الى اخره. هذا حنا نقوله لكن هم ماذا يقولون

74
00:31:36.500 --> 00:32:03.800
يقولون بانه لم يكن يعلم كثيرا مما سيأتي على وجهه لذلك يسمون النسخ بدأ اللي تقلبه وتنقله واطلقوا ذلك على الله اي وصفوا بان الله تبدو له الحقائق والمعلومات بعد ان كانت

75
00:32:04.150 --> 00:32:32.950
قافية عليه تعالى الله عما يقولون فاعتقد قوم ان النسخ بداء اي ظهر لمصدر الاحكام امر بعد ان كان خفيا عنه اعتقد قومنا ان النسخ بداء لتقلبه بينما اخرون انكروا النسخ بالكلية قالوا يلزم عليه ان يكون

76
00:32:33.250 --> 00:33:00.900
هناك بدأ قال فاعتقد قومنا ان النسخ بداء لتقلبه تقلب الحكم مرة يجوز مرة ما يجوز وتنقله من حال الى اخر واطلقوا ذلك على الله تعالى وارادوا بالبدء ان يظهر ان يظهر للانسان ما كان خفيا عليه

77
00:33:04.700 --> 00:33:28.000
ولذلك اذا كان ما في اللسان يخالف ما في القلب بالنسبة لامور الايمان فانه لا يأمن لا يؤمن لا يؤمن صاحبه بينما يقابلهم جماعة قالوا بان القرآن مخلوق محدث بعد ان لم يكن

78
00:33:29.200 --> 00:33:50.450
تقدم معنا ان الصواب ان القرآن كلام الله حقيقة نزل به وكان نزوله على حسب الوقائع ولذا لما قال الله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله

79
00:33:51.200 --> 00:34:25.400
انما نزل ذلك فيه حال تابع لحال الواقعة. الواقعة وقعت اولا ثم وقع ثم نزل هذا النص والا قال قد سيسمع الله فيدلنا ذلك على ان الله عز وجل متصف

80
00:34:26.650 --> 00:35:00.600
صفة السمع قال يعلم جميع الكائنات قبل ان تكون على ما تكون عليه بعد ان تكون هو سبحانه يعلم مبتدأها ومنتهاها وصفتها على ما قدرها بحكمته علم ما اعطاه الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم من علم شيء كثير

81
00:35:05.350 --> 00:35:36.550
قال فامر الله عباده بفرائض في وقت مثل مصابرة العشرة. ثم نقلهم عنها في وقت اخر ومثله في الصلاة فرضت خمسين ثم نسخت الى خمس قال وقد علم ذلك جل جلاله في الازل. اي علم بوقوع النسخ

82
00:35:37.850 --> 00:36:10.350
ولا معقب لحكمه فعل ذلك بهم بحكمة علمها سبحانه ولقدرة ابتدعها ولطفا بعباده يعني النسخ اما لتخفيف المشقة عليهم او لتضعيف الحسنات لهم واعتقد قوم ان النسخ بداء لتقلبه وتنقله

83
00:36:11.650 --> 00:36:42.450
مرة يجوز مرة ما يجوز وبالتالي قالوا يجوز البدء على الله وهذا مذهب باطل وبناء على ما سبق قال قوم بان القرآن مخلوق ليش؟ قالوا لانه محدث المحدث يكون مخلوقا

84
00:36:43.300 --> 00:37:14.500
ولانه يتغير في النسخ فيكون منسوخا فنقول لهم ان النسخ فيه لا يدل على انه كان بعد ان لم يكن ومن ثم فالصواب ان القرآن كلام الله تكلم به حقيقة

85
00:37:17.150 --> 00:38:04.750
بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا تفضل من رواه

86
00:38:10.100 --> 00:38:58.650
ما اسناده  تعريف لغوي ها قال له اهل اللغة يطلقون كلمة النسخ ويريدون بها مرة هذا ومرة هذا الكلام في الاصطلاح الشرعي ما هو طلع شرعي يراد بالنسخ الازالة رفع الحكم المتقدم

87
00:39:11.350 --> 00:39:46.150
نعم اللي فيه اسئلة ولا شي فاذا تعارض عندنا لو وجد عندنا عموما متعارضان في جزء من مدلولهما ان يقول هنا نصان عامان من وجه دون وجه فننظر الى الدليلين العامين ايهما اقوى

88
00:39:46.700 --> 00:40:09.300
نغلب الاقوى مثال ذلك في مسألة والصلاة في اوقات النهي مع الامر بقضاء الصلوات قوله صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها هل خصصه شيء

89
00:40:10.000 --> 00:40:35.900
لم يخصص واقع على العموم لكن في قوله لا صلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس ورد عليه مخصصات اليست صلاة الجنازة تفعل بعد صلاة الفجر الم يرد في الحديث ان الرجل صلى سنة الفجر بعد

90
00:40:36.650 --> 00:41:03.550
الفجر اذا ورد عليها مخصصات وبالتالي نقول العموم الذي لم يرد عليه مخصصات اقوى نغلب جزءه بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله

91
00:41:03.550 --> 00:41:08.100
صاحبي اجمعين