﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا لشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام في كتاب الصيام

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رخص للشيخ الكبير ان يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا ولا قضاء عليه. رواه الدارقطني والحاكم صحح بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال رخص للشيخ الكبير ان يفطر

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
وان يطعم عن كل يوم مسكينا. قوله لخص اي رخص النبي صلى الله عليه وسلم له. والرخصة هي التسهيل لسبب اما باسقاط واجب او فعل محرم. وقول للشيخ الكبير ان يفطر لان

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
انه لا يستطيع الصيام وان يطعم عن كل يوم مسكينا. فهذا الحديث يدل على مسائل منها اولا ثبوت الرخص في الشريعة الاسلامية والرخص في الشريعة الاسلامية لا تثبت الا لسبب والا

5
00:01:20.050 --> 00:01:50.050
كان الشرع متناقضا. والرخص بالشريعة تنقسم الى ثلاثة اقسام. القسم الاول رخصة واجبة يجب الاخذ بها كاكل الميتة عند الاضطرار والتيمم عند عدم وجود الماء فان هذه الرخصة رخصة واجبة. يجب على المكلف ان يأخذ بها. والقسم الثاني رخصة مستحبة. كالقصر

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
للمسافر والفطر فيرخص له ان يقصر الصلاة وان يفطر في رمضان ولو كان لا يجد مشقة والقسم الثالث رخصة مباحة. كلبس الحرير للتداول من به حكة ونحو ذلك فهذه الرخصة

7
00:02:10.050 --> 00:02:40.050
رخصة مباحة ومن فوائد هذا الحديث انه يجوز للشيخ الكبير الذي لا يطيق الصيام اي يفطر وان يطعم عن كل يوم مسكينا. والشيخ الكبير من حيث الصيام والاطعام. لا من اربع حالات الحال الاولى ان يكون مطيقا للصيام. فيجب عليه الصيام كغيره من المكلفين

8
00:02:40.050 --> 00:03:10.050
والحالة الثانية ان يكون عاجزا عن الصوم. وعقله معه. فحينئذ يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا والحال الثالثة ان يكون عقله قد زان بان بلغ حد الهذيان وسقط وتكليفه فلا شيء عليه. لا صيام ولا اطعام لانه غير مكلف. والحالة الرابعة ان

9
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
الشيخ الكبير ممن يميز احيانا ويهدي احيانا بمعنى ان عقله يكون معه تارة وتارة يهدي ويزول عقله فيجب عليه الصوم او الاطعام في حال تمييزه لا في حال هذيانه. ويلحق بالشيخ

10
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
كبير كل من كان عجزه مستمرا كالمريض مرضا لا يرجى برؤه. فكل من كان مرضه لا يرجى برؤه انه يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا. اما اذا كان العجز مما يرجى زواله كالمريض مرض

11
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
يرجى برؤه فانه يفطر ويجب عليه القضاء. ولا يجزئه الاطعام ما دام مستطيعا للقضاء. لقول الله عز ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. فالعاجز عن الصوم نوعان. النوع الاول من

12
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
ان كان عجزه مستمرا كالشيخ الكبير والمريض مرضا لا يرجى برؤه. فهذا يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا والنوع الثاني من كان عجزه قارئا عارضا بحيث يرجى زوال هذا العجز. فحينئذ يفطر

13
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
عليه القضاء. ومن فوائد هذا الحديث انه لا بد من تعدد المساكين. فلا يجزئ ان يكرر الاطعام على مسكين واحد. بقوله ويطعم عن كل يوم مسكينا. فلو افطر ثلاثين يوما وجب عليه ان يطعم

14
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
ثلاثين مسكينا ولا يجزئ ان يكرر الاطعام على شخص او على اشخاص الا اذا لم يجد المساكين. فلو كان في لا يجد سوى عشرة مساكين. فيجوز ان يكرر عليهم الاطعام بالظرورة. وهو مخير عظيم

15
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
وليه مخير في حال الاطعام بين ان يفرق الاطعام حبا على المساكين؟ وبين ان يصنع طعاما فيدعو له مساكين بعدد ما عليه من الايام. وكان انس بن مالك رضي الله عنه كان لما كبر ولم يستطع

16
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
الصيام كان يجمع في اخر يوم من رمضان مساكين بعدد ما عليه من الايام ويطعم عن كل يوم مسكين فهو بالخيار بل كل اطعام واجب على الانسان فانه مخير بين ان يفرق الطعام حبا على

17
00:05:50.050 --> 00:06:05.529
مساكين ويتصرفون فيه وبين ان يصنع طعاما غداء او عشاء ويدعو مساكين بعدد ما عليه من الايام وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد