﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:22.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. فاخر ما تكلمنا عنه هو ما يتعلق آآ وظع المظمر موظع المظهر ووظع المظهر موظع المظمر

2
00:00:22.500 --> 00:00:41.400
وتكلمنا عن امثلته وصوره واخر ما تحدثنا عنه هو قوله تعالى فاذا عزمت فتوكل على الله قلنا الاصل ان يقول فاذا عزمت فتوكل علي. فتوكل علي لكنه عدل عن الظمير الى الاسم الظاهر

3
00:00:41.950 --> 00:01:07.600
اه لنكتة بيناها وايضا استعطاف كقوله الهي عبدك العاصي اتاك عبدك العاصي كان ظاهرا يقول الهي انا العاصي الهي انا العاصي لكنه عدل عن الضمير وجاء مكانه بالاسم الظاهر طيب هذا الظمير هو ظمير ايش؟ انا ظمير ماذا؟ ظمير متكلم

4
00:01:07.950 --> 00:01:30.200
وضع مكانه عبدك الذي هو الاسم الاسم الظاهر. والاسم الظاهر عند البيانيين كما بيناه في شرح مئات المعاني والبيان وغيره. ان الاسم هو في حكم ضمير الغيبة. الاسم الظاهر يعد من قبيل الغيبة

5
00:01:31.850 --> 00:01:50.800
وهذا اه مثلنا عليه اه سورة الفاتحة  ان الله عز وجل يقول الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين. هذا كله في حكم الغيبة ثم ثم التفت

6
00:01:50.950 --> 00:02:09.750
الى الخطاب فقال اياك نعبد واياك نستعين هذا الذي يسمى عند البيانيين بالالتفات الالتفات والالتفات هو الذي سنبدأ الكلام عنه الان وقد درسناه آآ بحمد الله تعالى مفصلا في اكثر من كتاب

7
00:02:10.500 --> 00:02:30.150
يقول السكاكي قال السكاكي هذا هذا اللي اسمه شارة يعود على ماذا هذا غير مختص بالمسائلين على ماذا يعود كلمة هذا قال اعني نقل الكلام عن الحكاية الى الغيبة التي رأيناها اين

8
00:02:30.600 --> 00:02:52.700
في قوله تعالى فاذا عزمت فتوكل على الله. كان اصلا يقول علي علي فترك هذا الظمير علي الذي هو المتكلم وذهب الى الاسم الظاهر الذي هو في حكم الغائب بحكم الغيبة وايضا قول الشعر الهي عبدك العاصي ترك الضمير

9
00:02:53.150 --> 00:03:15.900
المتكلم وجاء بكلمة عبدك عبدك التي هي في حكم الغيبة. هل هذا مختص بالمسند اليه قال هذا غير مختص بالمسند اليه يعني نقل الكلام عن الحكاية الى الغيبة غير مختص بالمسند اليه. ولا بهذا القدر. يعني ولا النقل مطلقا مختص بهذا

10
00:03:15.900 --> 00:03:41.450
القدر بان يكون على الحكاية للغيبة   اه ثم قال بل كل من التكلم والخطاب والغيبة مطلقا نعم ينقل الى الاخر كل من التكلم والخطاب والغيبة ينقل الى الى قسم اخر

11
00:03:42.750 --> 00:04:13.200
ينقل للاخر فيصير الاقسام ستة صارت ستة من ضرب الثلاثة في اثنين طيب اه قال ويسمى هذا النقل عند علماء المعاني التفاتا نعم  وهو كما ترون من مباحث علم المعاني. بعضهم جعله من مباحث علم البديع

12
00:04:13.700 --> 00:04:36.900
من جهة كونه يورث الكلام ظرافة فعلى كل حال لكن المشهور انه من المباحث في علم المعاني طيب مثال ذلك قال كقوله وهو امرؤ القيس تطاول ليلك هكذا ظبطها بفتح الهمزة وضم الميم

13
00:04:37.400 --> 00:04:54.500
ويعني الذي جاء في كتب اخرى او في اه في مواضع اخرى انهم يقوموا بالاسمنت لكن هكذا ظبطه سعد قال بالاث مودي بالاثمدي بفتح الهمزة وضم الميم وهو اسم موضع

14
00:04:59.050 --> 00:05:23.600
طيب الشاهد هنا قوله تطاول ليلك هذا التفات لماذا؟ لانه هو يتكلم عن نفسه مكان الاصل ان يأتي بضمير متكلم فيقول تطاول ليلي تطاول ليلي انا ليل ابواب القيس تعدل عن عن ضمير المتكلم

15
00:05:24.250 --> 00:05:45.950
الى الاسم الظاهر او عدل بالاصح الى ضمير المخاطب هذا التفات. التفت من من المتكلم الى المخاطب. كان الظاهر ان يقول تطاول ليلي. وليال لكن هو عدل عن المتكلم من الخطاب فقال ليلك

16
00:05:46.000 --> 00:06:01.400
هذا ماذا يقال له؟ هذا التفات. هذا التفات من التكلم الى الخطاب الانواع ستة هذا النوع الاول الان كلها درسناها الانواع الستة هذي كلها درسناها سابقا اما في معاني البيان او في شرح الجوهر المكنون

17
00:06:01.900 --> 00:06:18.500
طيب تطاول ليلك هذا خطاب اه طيب اه واضح انه لماذا سمي هذا الالتفات؟ واضح الالتفات. الالتفات معروف في العربية. مأخوذ من التفات الانسان من يمينه الى شماله يعني لما ننتقل من ظمير الى ظمير كاننا التفتنا يعني

18
00:06:18.700 --> 00:06:40.200
وهذا يزيد الكلام قوة وجمالا قال بلقيس تطاول ليلك. هذا خطاب لنفسه التفاتا وبعضهم يقول هذا تجريد والتجريد له انواع من انواع التجريد هو ان يكلم الاديب نفسه وتكلم الشاعر نفسه ان يكلم الانسان نفسه

19
00:06:40.750 --> 00:07:02.200
قال الدسوقي ان لم يجعل تجريدا والا لم يكن التفاتا اذ مبنى التجريد على المغايرة والالتفات على اتحاد المعنى هذا هو التحقيق خلافا لمن قال لا منافاة بينه على كل حال نمشي على ما ما قرره القزويلي قال كقوله تطاول ليلك آآ بالاثمد وهذا يعني آآ كلام

20
00:07:02.200 --> 00:07:22.050
الذي ينقله عن السكاكين قال ليلك هذا خطاب لنفسه التفاتا ومقتضى الظاهر ليلي الاصل يقول تطاول ليلي لكن قال ليلك. بالاثمد بفتح الهمزة وضم الميم وهو اسم موضع. ثم قال والمشهور ان الالتفات هو التعبير عن معنى

21
00:07:22.050 --> 00:07:57.550
بطريق من الطرق الثلاثة وهي تكلم خطاب غيبة بعد التعبير عنه اي عن ذلك المعنى باخر منها. اي بطريق اخر من الطرق الثلاثة نعم  طيب    ثم قال وهذا اخص منه. اي الالتفات بتفسير الجمهور اخص منه بتفسير السكاكي

22
00:07:57.950 --> 00:08:18.750
طيب مثال الالتفات من التكلم الى الخطاب. الالتفات من التكلم الى الخطاب قوله تعالى ومالي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون  ترجعون هذا خطاب كان الاصل ان يأتي به للمتكلم

23
00:08:18.800 --> 00:08:43.050
هل الاصل ان يقول وما لي لا اعبد الذي فطرني فطرني متكلم. فكان يجب ان يقول او كان الظاهر ان يقول واليه ارجع ارجعوا تكلم وفطرني تكلم اعبد تكلم فكان الظاهر كله ان ان يكون متناسقا تكلم تكلم تكلم لكنه التفت من التكلم

24
00:08:43.050 --> 00:09:11.450
من الخطاب وقال واليه خاطب قومه وقال ترجعون. هذا التفات من التكلم الى الخطاب ضمير التكلم الى ضمير الخطاب   ثم قال والى الغيبة يعني ومثال الالتفات من التكلم من الغيبة. قوله تعالى انا اعطيناك الكوثر فصل لربك

25
00:09:11.450 --> 00:09:31.500
والحر كان الظهر ان يقول انا اعطيناك الكوثر فصلي لي او فصلي لنا اصلي لنا لانه قال في البداية ايش؟ انا هذا التكلم ثم قال اه انا اعطينا هذا ايضا تكلم فكان الظاهر ان يقول فصلي لنا

26
00:09:31.800 --> 00:09:56.650
حتى يتناسق لكنه التفت من التكلم الى الغيبة قال انا اعطيناك الكوثر فصل لربك جاء اه رب ويا رب هو اسم ظاهر هو الاسم الظاهر في حكم الغيبة كما بيناه قبل قليل

27
00:09:57.700 --> 00:10:20.700
وهنا لم يلاحظوا الظمير الكاف الكاف هنا لم ليست ملحوظة وانما ننظر الى رب كلمة رب هي التي وضعت مكان لنا واضح طيب ثم قال ومثال الالتفات من الخطاب الى التكلم قول الشاعر طحابك قلب في الحسان طروب. وعيد الشباب عصر حادث

28
00:10:20.700 --> 00:10:43.100
يكلفني ليلى وقد شط وليها وعادت عواد بيننا وخطوب. طيب ضحى بك قلب يعني ذهب بك قلب في الحسان طروب. الطروف في الحسان معناه ان له طربا في طلب الحسان

29
00:10:43.400 --> 00:11:11.650
يعني هو يطرب لما يبحث عن المرأة الحسناء ونشاطا في مراودتهن  اه بعيد الشبابي بعيد تصغير بعد تصغير بعد للقرب اي حين ولى الشباب وكاد ينصرم واحد ذهب بك قلب في الحسان تروب بعيد الشباب اي بعد عصر الشباب. بعد ان ولى الشباب

30
00:11:12.500 --> 00:11:36.800
عصر حانما الشيب وعصر هذا منصوب على الظرفية حان يعني قرب مشيبو هذا فاعل اه حانا  اه ثم قال يكلفني ليلة هذا موضوع الشاهد يكلفني ليلى هذا فيه التفات من الخطاب

31
00:11:37.100 --> 00:11:55.000
اين الخطاب؟ في البيت الاول عندما قال طحا بك الكافي بك للخطاب انتقل منه من الخطاب الى التكلم في قوله يكلفني الياء للتكلم واضح هذا؟ فهذا التفات من الخطاب الى التكلم

32
00:11:55.400 --> 00:12:22.700
وكان الظاهر ان يقول ايش؟ يكلفك ليلى يكلفك هذا كان الظاهر اقوى البيت فيه روايات اخرى طيب نكمل البيت قال وقد شط شط الشيب او شطت الدار يعني بعدت مرت معنا هذه اللفظة في شرح لامية الافعال

33
00:12:23.050 --> 00:12:49.750
الدار شطة الدار يعني شط وليها اي قربها بعد قربها  وعادت عواد بيننا وخطوب عادت يجوز ان يكون فاعلت من المعاداة كأن الصوارف والخطوط صارت تعاديه وعادت عواد يعني ان الدهر والصوارف والخطوب والمصائب تعاديني

34
00:12:50.100 --> 00:13:12.650
من عادة يعود يعني عادت عواد وعوائق كانت تحول بيننا الى ما كانت عليه قبل وقد شط وليها وعادت اعواد بيننا وخطوبة. ننتقل بعد ذلك للقسم الذي بعده وهو الالتفات من الخطاب الى الغيبة. قال مثال الالتفات من الخطاب الى الغيبة قوله تعالى حتى اذا كنتم

35
00:13:13.050 --> 00:13:42.650
كنتم التاء هذه الخطاب في الفلكي وجرينا كانت ظهرا يقول وجرينا بكم حتى يناسب كنتم لكنه ترك الخطاب والتفت الى الغيبة. فجاء بضمير الغائب وقال بهم وجرينا بهم وكان قياسا يقال حتى اذا كنتم في الفلك وترين بكم. هذا التفات في الخطاب الغيبة. ومثال الالتفات من الغيبة الى التكلم

36
00:13:44.600 --> 00:14:06.950
مثال التفات من الغيبة الى التكلم قوله تعالى والله الذي ارسل الرياح الله الذي ارسل الرياح فتثير سحابا فسقناه قال ومقتضى الظاهر كانت ظاهرا يقول فساقه. حتى يناسب ارسل فساق

37
00:14:07.000 --> 00:14:31.000
ارسل فساقا ارسل من؟ هو هو للغائب فساقه هو للغاب. فحتى يتحد كانت ظهرا يقول والله الذي ارسل اي هو الرياح فتثير سحابا فساقه يعني غيبة مع غيبة لكنه التفت من الغيبة الى التكلم فقال فسقنا ناهنا للمتكلمين

38
00:14:31.050 --> 00:14:49.800
قولي متكلم وهو الله عز وجل اي ساق الله ذلك السحاب واجراه الى بلد ميت ومثال الالتفات من الغيبة الى الخطاب ولعله القسم الاخير السادس الالتفات من الغيبة الى الخطاب قوله تعالى مالك يوم الدين

39
00:14:49.900 --> 00:15:04.450
هذا ذكرته لكم قبل قليل في كلامي مالك يوم الدين. من اول الفاتحة الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. هذا كله غائب لماذا؟ لانها اسماء ظاهرة. ثم التفت الى الخطاب فقال اياك

40
00:15:05.400 --> 00:15:25.400
قالوا لان القارئ او المصلي يتدرج ويترقى. فهو كانه في البداية كان في غيبة. ثم بعد ذلك لما اثنى على الله عز وجل وحمده ترقى من الغيبة الى الخطاب وصار مؤهل الان الى ان يخاطب الله عز وجل فقال اياك نعبد واياك نستعين. ولو جاء به على مقتضى الظاهر لقال

41
00:15:25.400 --> 00:15:46.100
لقال مالك يوم الدين اياه نعبد اياه نعبد واياه نستعين  طيب هذا هو الالتفات وعرفنا يعني اقسامه. قال رحمه الله تعالى قثويني قال ووجهه يعني وجه حسن الالتفات. لماذا صفات جميل

42
00:15:46.450 --> 00:16:02.150
لماذا جميل قال ان الكلام اذا نقل من اسلوب الى اسلوب من خطاب الى غيبة من غيبة اه الى خطاب الى اخره. ان الكلام اذا نقل من اسلوب الى اسلوب كان ذلك الكلام احسن تطرية

43
00:16:02.150 --> 00:16:24.250
يعني سرطانيا يعني جديدا يعني حديثا من قول العرب طريت الثوب اكان احسن تطرية لنشاط السامع واكثر ايقاظا للاصغاء اليه. لان ان تكون متعود على مثلا نمط معين من الكلام غيبة غيبة غيبة غيبة وانت متعود. فجأة اقلبه

44
00:16:24.250 --> 00:16:41.300
من الغيبة الى التكلم. فالرجل المنتبه سيصحصح. سيقول ما الذي يحصل الان؟ ماذا حصل؟ لماذا التفت هذا يجعله يقبل على الكلام وينشد اليه. اكثر ايقاظا للاصغاء اليه. لماذا؟ لان لكل جديد لذة

45
00:16:41.350 --> 00:16:59.400
وهذا جزء من بيت الحطيئة. ذكره ابو ابو الفرج الاصفهاني في الاغاني لكل جديد لذة غير انني وجدت جديد الموت غير لذيذ. يقولون قالها وهو يحتضر لان لكل جديد لذة

46
00:16:59.850 --> 00:17:20.950
وهذا وجه حسن الالتفات على الاطلاق. يعني بصفة عامة وقد تختص مواقعه بلطائف يعني غير هذا الوجه العام يعني اه هذا هذا الوجه الذي ذكرناه لماذا الالتفات جميل؟ هذا هذا بصفة عامة يصدق على الاقسام الستة. طيب ثم

47
00:17:20.950 --> 00:17:41.650
اقول لك وقد تختص مواقعه بلطائف. يعني قد يكون بعض انواع الاتفاق له نكتة خاصة به واضح؟ يعني يعني قد يكون هناك نكات مختصة بسياق معين بموضع معين. كما في سورة الفاتحة فان العبد هذا

48
00:17:41.650 --> 00:17:59.800
اشرت اليه قبل قليل في كلامي فان العبد اذا ذكر التحقيق بالحد الحمد لله رب العالمين. عن قلب الحاضر يجد ذلك العبد من نفس محركا للاقبال عليه وكلما اجرى عليه صفة من تلك الصفات العظام

49
00:18:00.700 --> 00:18:23.250
قوي ذلك المحرك الى ان يؤول الامر الى خاتمتها اي خاتمة تلك الصفات وهي قوله تعالى ما لك يوم الدين. المفيدة انه ذلك الحقيق بالحمد والله عز وجل مالك للامر كله في يوم الجزاء. لانه اضيف ما لك الى يوم الدين على طريق الاتساع

50
00:18:23.250 --> 00:18:37.900
والمعنى على الظرفية اي مالك في يوم الدين والمفعول محذوف دلالة على التعميم يعني يملك ماذا ما لك يوم الدين. طيب ما لك في يوم الدين. يملك ماذا في يوم الدين

51
00:18:38.800 --> 00:18:54.100
حذفه حذف المفعول مالك لان مالك اسم فاعل يعمل عمل فعلي يحتاج الى مفعول فيملك ماذا ماذا يملك في يوم الدين؟ يعني على هذا التفسير يوم الدين ليس هو المفعول به وانما مفعول فيه. يعني طرف

52
00:18:54.600 --> 00:19:10.100
المفعول به محذوف حذف لماذا؟ للتعميم يعني يملك كل شيء سبحانه وتعالى هذا الحذف لاجل لاجل التعميم. درسناه مرارا وسيأتي معنا في هالكتاب مرة اخرى ان شاء الله. قال فحينئذ يوجب ذلك المحرك

53
00:19:10.150 --> 00:19:25.300
الاقبال عليه اقبال العبد على الله عز وجل. اذا تلاحظ هنا هذه النبتة هل هي عامة تشمل المواضع الستة؟ لا. وانما هي مختصة ببعض المواضع الفاتحة يعني يريد ان يقول كل موضع

54
00:19:25.400 --> 00:19:43.750
له نكتة عامة وهي نكتة الالتفات بصفة عامة لكن كل اية كريمة فيها نكتة تخصها كما رأيت الان في سورة الفاتحة. فحينئذ نعم هذا قرأناه فحينئذ يوجب ذلك يوجب الاقبال عليه. ثم قال والخطاب بتخصيص

55
00:19:43.750 --> 00:20:13.700
بغاية الخضوع والاستعانة في المهمات في غاية الخضوع اياك نعبد والاستعانة في المهمات واياك نستعين  غاية الخضوع هو معنى العبادة وعموم المهمات مستفاد من حيث المفعول نستعين واياك نستعين استعين بالله عز وجل على ماذا؟ لم يذكر محذوف حذف ليعم

56
00:20:14.250 --> 00:20:28.900
خذي بال يا امة والتخصيص مستفاد من تقديم المفعول نعم لما قال اياك نعبد قدم المفعول على الفعل لماذا يفيد التخصيص وهذا معلومة ان تقديم ما حقه التأخير يفيد التخصيص

57
00:20:29.000 --> 00:20:45.250
فلا نعبد الا اياه. ولا نستعين الا به فاللطيفة المختصة بها موقع الالتفات هي ان فيه تنبيها على ان العبد اذا اخذ في القراءة يجب ان تكون قراءته على وجه يجد من

58
00:20:45.250 --> 00:21:15.850
ذلك المحرك هذا الكلام لا شك انه جميل نعود الى الخزويني وندخل في مسألة جديدة وهي تلقي المخاطب بغير ما يترقب هو يتوقع شيء فانت تفاجئه بشيء لا يتوقعه او السائل بغير ما يتطلب عندك سائل وجه اليك سؤالا كان الظاهر ان تجيبه بمقتضى سؤاله فانت تجيبه

59
00:21:15.850 --> 00:21:34.150
لم يسأل عنه. اذا هذي مسألة وهذي مسألة وهذي من جماليات اللغة العربية. اذا لمن جر الكلام الى خلاف ظاهر اورد المصنف عدة اقسام منه وان لم تكن من مباحث المسند اليه. لا يضر

60
00:21:34.200 --> 00:21:55.600
نريد ان نستفيد بصفة عامة سواء كان من باحة المسند اليه او لا فقال ومن خلاف المقتضى تلقي المخاطب يعني ان يتلقى المتكلم المخاطب بغير ما يترقب المخاطب بغير ما يترقب وبغير ما ينتظره

61
00:21:56.050 --> 00:22:17.700
كيف يكون هذا؟ قال بحمل كلامه. البأس بي يعني بسبب حمل كلامه نعم اي الكلام الصادر عن المخاطب على خلاف مراده اي على خلاف مراد المخاطب لماذا نفعل هذا؟ قال تنبيها للمخاطب

62
00:22:17.950 --> 00:22:40.400
على انه اي ذلك الغير الذي جئنا به الذي كان لا يترقبه الاولى بالقصد والارادة. هذا اولى بك من من ان تخاطب به اولى بالموضوع الذي نحن فيه كقول القبعثر قبعثري وفي يعني في مصادر اخرى

63
00:22:40.700 --> 00:23:02.400
يرد اسمه القبعثرة وهذا الذي احفظه وهو الذي يأتي في المصادر كثيرا تبعثر مقصورا  اه واصل القبعثرة. القباثرة هنا طبعا اسم رجل. شاعر ازا كان في زمن الحجاج سنذكر قصته الان وكررناها القصة كثيرا هذه

64
00:23:02.750 --> 00:23:22.100
اه يقول هنا القبعثري يعني يجعله برياء فبعضهم يجعله برياء بعضهم يجعله القى بعثرة ويبدو لي والله اعلم ان القصر هو الاشهر. فيما اقصد في الكتب يعني في المصادر كقول القبعثري للحجاج وقد قال الحجاج له اي للقبعثري

65
00:23:22.200 --> 00:23:46.600
اه متوعدا من المتوعد؟ طبعا الحجاج. اكيد الحجاج هو الذي سيتوعد متوعدا اياه اي متوعدا فقال له هكذا لاحملنك يا قبعثري. لاحملنك على الادهم الازهم هو القيد هذا كلام من الحجاج. يعني يريد ان يقول له لا اسجننك

66
00:23:46.850 --> 00:24:05.600
انا ساضعك في السجن  طيب فماذا فعل القبعثري؟ اخذ كلمة الادهم وحملها على غير مراد الحجاج وهو امر لم يكن يتوقعه لانه ادهم في اللغة العربية تأتي بمعنى اخر قال

67
00:24:05.850 --> 00:24:27.500
فرد عليه قبعثري وقال يعني كما نقول نحن في العامية اخذه بالشيمة اخذه بالشيمة. هذي اسلوب عامي نستعمله نحن. ونريد به انك تقول كلاما لطيفا لانسان اه فتحرجه يعني هو غضوب مثلا او هو بطاش او او مؤذي

68
00:24:27.600 --> 00:24:49.750
فتقول له كلاما لطيفا يجبره اجبارا على ان ينحرج منك ويتلطف معك ويحسن اليك يعني ما يستطيع يرفض كلامك واضح هذا اخذ يقول اخذه الشيبة. طيب اه اذا قال له الحجاج لاحملنك على الادهم. يعني ساضعك في السجن

69
00:24:49.900 --> 00:25:12.050
لنا الادهم والقيد في في قصد الحجاج رد علي قبعثري وقال مثل الامير حي الحجاج حمل على الادهم والاشهب يعني مثلك ايها الامير ايها الحجاج ايها يعني مثلك ايها الامير يعني الحجاج بن يوسف انت انت انسان كريم

70
00:25:12.200 --> 00:25:27.950
انت لا تحمل فقط على الادهم بل تحمل على الادهم والاشهب وهنا ماذا فعل القبعثرة؟ حمل كلام الحجاج على غير مراده. الحجاج يريد بالأدهم ايش؟ القيد والقيد اشارة الى سجن. حمله

71
00:25:27.950 --> 00:25:50.150
في قوله ادهم على انه اسم لون للفرس او للحصان  فيريد ان يقول له انت اصلا انت لا تحملني فقط على الادهم وانما تحملني على الادهم والاشهب وغيره من الخيول لانك كريم. هل هذا مراد الحجاج

72
00:25:50.200 --> 00:26:04.150
ارادوا انه سيهين ويضعه في السجن. فحملوا على غير منادي. هذا يقال له اجراء الكلام على خلاف مقتضى الظاهر وهو من وهو انواع ومن انواعه تلقي تلقي الحجاج بغير ما يترقب

73
00:26:04.400 --> 00:26:18.400
فالذي يترقبه الحجاج هو وقوع العقوبة بالحمل على قيد او الكلام الدال على العفو بان يقول له سامحني ارجوك اعفو عني هذا الذي كان يتوقعه الحجاج ان يقول له  بمراجعتي في الحمل على قيد الحديد

74
00:26:18.450 --> 00:26:38.950
وهو الاظهر والمراد بغير ما يترقبه الكلام الدال على مدحه لاحظ مدحه. قبحه قال انت كريم انت تحمل الناس على الادهم وعلى الاشياء واضح هذا. طيب هنا ايضا نكتة وهي في قوله مثل الامير. تذكرون هذا الاسلوب؟ مر معنا قريبا

75
00:26:39.900 --> 00:26:56.000
معنا في درس امس عندما تقول مثلك لا يفعل هذا. مثلك لا يبخل. مثلك يجود. تذكرون هذا الاسلوب؟ وقلنا انه يعني ظاهره ليس مرادا يعني هو لا يريد احدا يماثل الحجاج

76
00:26:56.500 --> 00:27:14.550
وانما يريد الحجاج نفسه. فقوله مثل الامير يقصد به الامير معنا قريب امس طيب قال مثل الامير يحمل في بعض الروايات وفي الرواية هنا حمل على الادهم والاشهب. هذا مقول قول فابرز وعيد

77
00:27:14.550 --> 00:27:31.050
حجاج في معرض الوعد الحجاج يريد الوعيد قبعثر جعله وعدا بالكرم وتلقاه بغير ما يترقب بان حمل الادهم في كلامه على الفرس الادهم. اي الذي ما هو الفرس الادهم؟ هذا لون وهو الذي

78
00:27:31.050 --> 00:27:50.800
في غلبة سواده حتى ذهب البياض وضم اليه كلمة ايش؟ الاشهب اي الذي غلب بياضه يعني لو قال القبعثرة مثل الامير يحمل على الادهم وسكت لن تكون مؤدية للغرض. لكنه اضاف اليه عمدا كلمة الاشهب

79
00:27:50.950 --> 00:28:20.200
حتى يتضح الحجاج مراد القبعثرة جيدا انه يقصد الوان الفرس  وضم اليه الاشهب  اي الذي غلب بياضه الاشهب هو الذي غلب بياضه ومراد الحجاج انما هو القيد. فنبه على ان الحمل على الفرس الادهم هو الاولى بان يقصده الامير. لان انت امير. وهي الكرم يليق

80
00:28:20.200 --> 00:28:35.000
وهو اليق بك من البطش اي من كان مثل الامير في السلطان اي الغلبة وبسطة اليد اي الكرم والمال والنعمة هنا ظاهر كلام السعد كانه حمله على ظاهره انا مثل هنا بمعنى مثل

81
00:28:35.750 --> 00:28:53.000
نعم والذي يبدو انه ايضا يحتمل ان يكون مثلا بمعنى انت  قال من كان مثل الامير في السلطان اي الغلبة وبسطة اليد يعني الكرم فجدير ان يصفد ان يعطي من قول اصفده يعني اعطاه

82
00:28:53.400 --> 00:29:15.050
لا ان يصفد اي يقيد من قولهم صفده نعم هذا عجيب اذا اصفد غير عن صفدا. صفدا معناه وضعه في القيود فجأة اصفد معناه اعطاه هو يقول له انت جدير بان تصفد

83
00:29:15.400 --> 00:29:37.250
بان تعطيه لا ان تصفد هذا هو النوع الاول وهو تلقي المخاطب بغير ما اتوقع. ننتقل الان الى النوع الثاني وهو قريب منه لكنه يكون في السؤال والجواب قال او السائل اي تلقي السائل بغير ما يتطلب هو لم يسأل عن هذا الامر فانت تأتي به

84
00:29:38.100 --> 00:29:53.700
بغير ما يتطلب نعم والفرق بينهما واضح ان تلقي السائل مبني على السؤال بينما بينما في قصة الحجاج تلقي المخاطبة ما في سؤال. الحجاج ما سأل القبائل فراشيا وانما كان يخبره بانه سيضعه في السجل

85
00:29:53.800 --> 00:30:10.350
او السائل بغير ما يتطلب بتنزيل سؤاله منزلة غيره اي غير ذلك السؤال. تنبيها للسائل لماذا نفعل هذا؟ لماذا نجيب سائل بغير ما سأل تنبيها له على انه اي ذلك الغير الذي اجبناك به

86
00:30:10.500 --> 00:30:28.300
الاولى بحاله او المهم له فهذا الكلام الذي جئته جئتك به هو اولى من سؤالك واهم من سؤالك كقوله تعالى يسألونك عن الاهل. هم سألوا عن الاهلة ما وجه السؤال

87
00:30:28.800 --> 00:30:46.200
يعني هل هم سألوا لماذا خلق الهلال؟ لا. ليس هذا سؤالهم سؤالهم هو لماذا يبدو صغيرا ثم يكبر فهم سألوا عن سبب اختلاف القمر بسيادة النور ونقصانه هذا هو سؤاله

88
00:30:47.950 --> 00:31:10.550
فبماذا اجابهم الله عز وجل؟ قال لهم قل هي مواقيت للناس والحج فاجيبوا ببيان الغرض من هذا الاختلاف وهو ان الاهلة بحسب ذلك الاختلاف لما يحصل اختلاف في هذا في الهلال هي معالم يعني علامات يوقت بها الناس يوقت بها الناس امورهم

89
00:31:11.000 --> 00:31:28.300
فلما يكون مثلا قديما يكون عنده دين يقول له مثلا اذا اكتمل البدر اذا اكتمل الهلال تأتيني حتى اعطيك الدين. وهكذا ويعرفون به اه مواقيت للناس في شؤونهم. والحج ايضا يعرفون متى

90
00:31:28.300 --> 00:31:51.350
الحاج ووتى يدخل رمضان متى يخرج الى اخره لكنهم لم يسألوا عن هذا سألوا عن سبب اختلاف القمر في زيادة النور ونقصانه يعني مسألة فلكية محضة ليست مسألة شرعية. فاجابه الله عز وجل بان بانها بانها لاجل توقيت امور الناس في امور الدين والدنيا. ولاجل الحج

91
00:31:51.350 --> 00:32:12.750
وكأنه يقول لهم هذه المسألة اهم من ان تسألوا عن تلك المسألة اذا اجيب ببيان الغرض من هذا الاختلاف وهو ان الاهلة بحسب ذلك الاختلاف معالم يوقت بها الناس امورهم من المزارع والمتاجر

92
00:32:12.750 --> 00:32:30.950
وحال الديون يعني متى يحل الدين؟ والصوم وغير ذلك. ومعالم للحج يعرف بها وقته وذلك للتنبيه لماذا الله عز وجل فعل هذا؟ على ان الاولى والاليق بحال الصحابة ان يسألوا عن ذلك لانهم ليسوا ممن يطلعون

93
00:32:30.950 --> 00:33:00.950
هنا بسهولة على دقائق علم الهيئة لماذا؟ يقول الدسوقي لعدم وجود الالات في زمانهم لا لان لا لاجل وجود نقص في طبيعتهم حاشا لله. الصحابة هم اذكى اذكياء الدنيا اذكى الخلق بعد الانبياء واكرمهم واشرفهم. فليس لان طباعهم بليدة حاشى لله او انهم لا يفهمون هذه الدقائق حاشا لله

94
00:33:00.950 --> 00:33:27.050
بل هو من احد هم احد الناس بدون مل. هم احد الناس ذهنا واعتقادا وذكاء وفهما   لذلك يعني الدسوقي وجه كلام السعد الى الى ما وحمله على محمل لطيف السعد ماذا يقول؟ يقول لان الصحابة ليسوا ممن يطلعون بسهولة على دقائق علم الهيئة. فالدسوقي ماذا يقول؟ يقول يقصد السعد

95
00:33:27.150 --> 00:33:52.950
بانهم في زمان لم تكن هناك الات تعينهم على فهم دقائق علم الهيئة والفلك لا لان طباعهم ناقصة او بليدة او ضعيفة لا حاشا لله  قال لانهم ليسوا ممن يطلعون بسهولة على دقائق علم الهيئة. ولا يتعلق لهم به غرظ. يعني ليس لهم فائدة

96
00:33:52.950 --> 00:34:14.650
من معرفة ذلك. يعني ماذا سيستفيدون عمليا من ان النور ينقص لاجل كذا ويزيد لاجل كذا لن يستفيدوا فائدة عملية   هذا المثال الاول. ننتقل الان للمثال الثاني للمسألة نفسها. وهي تلقي السائل بغير ما يتطلب

97
00:34:15.000 --> 00:34:44.100
قالوا كقوله تعالى يسألونك ماذا ينفقون يسألونك ماذا ينفقون سألوا عن بيان ما ينفقون يعني ما الشيء الذي ينفقونه هل ينفقون ذهب الفضة  ام ام ماذا سألوا عن المنفق فاجيب بماذا؟ فاجيب بمسألة اخرى تماما. وهي مصارف الانفاق

98
00:34:46.400 --> 00:35:02.300
والله عجيب واضح؟ يسألونك ماذا ينفقون؟ هل ننفق ذهب فضة آآ ابل خيل؟ ماذا ننفق الجواب كان كان الظاهر ان يكون الجواب انفقوا من الذهب او من الفضة او من اموالكم او من غير اموالكم الى اخره

99
00:35:02.350 --> 00:35:29.550
لكن الجواب كان هكذا قل ما انفقتم من خير فللوالدين والاقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل هل هذا سؤالهم؟ لا هذا هذا شيء اخر وهو من الذي ينفق عليه طيب فاذا لماذا الله عز وجل فعل هذا؟ قال السعد سألوا اي صحابة عن بيان ما ينفقون. فاجيب ببيان المصارف

100
00:35:29.550 --> 00:35:47.750
مصر في النفقة لماذا؟ تنبيها على ان المهم هو السؤال عنها هذا اهم من سؤالكم لان النفقة لا يعتد بها الا ان تقع موقعها. فما الفائدة بان تنفق الذهب والفضة؟ لكن لم تقع في موقعها

101
00:35:47.850 --> 00:36:12.250
فلذلك معرفة هذا اهم من سؤالكم والله اعلم  نلتقي مع ذلك لمسألة جديدة وهي التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي وهذا ايضا من اجراء الكلام على خلاف مبتوى الظاهر. كان الظاهر ان تأتي به مضارعا فتأتي به ماضيا

102
00:36:12.400 --> 00:36:30.950
خلاف الظاهر قال ومنه اي من خلاف مثل الظاهر التعبير عن التعبير عن المستقبل يعني عن المعنى المستقبل بلفظ الماضي اي بلفظ الفعل الماضي. لماذا؟ تنبيها على تحقق وقوعه. وهذا مشهور ويقع كثيرا في القرآن والسنة

103
00:36:30.950 --> 00:36:50.250
وقوله تعالى ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الارض هل هم فزعوا الان لا منهم سيفزعون اذا هو لم يحصل هو امر مستقبل سيحصل فعبر عن شيء سيحصل المستقبل بالفعل الماضي

104
00:36:50.300 --> 00:37:08.750
اذا كان ظهرا يقول ففزع اه عفوا كان الظاهر ان يقول فيفزع من في السماوات ومن في الارض لانه شيء مستقبلي سيحصل. لكنه عبر عن المستقبل بالماضي فقال ففزيعة انه وقع وانتهى وانقضى مع انه لم يحصل بعد. طيب لماذا فعل هذا

105
00:37:08.800 --> 00:37:30.900
تنبيها على تحقق وقوعه من شدة يقيننا بان هذا سيحصل عبرنا عنهم الماضي كأنه وقع وانتهى وانقضى واصبحنا نخبر عنه ونتحدث عنه من يقيننا بوقوعهم وهذا عجيب ومثله اي تعبير عن المستقبل بلفظ اسم الفاعل نفس الفكرة

106
00:37:30.950 --> 00:37:47.850
قوله تعالى وان الدين لواقع. نفس الفكرة. واللهم انه واقع اسم فاعل من يقع من يقع يقع من وقع يقع. طيب واقع اسم فعل وكانت ظهرا يقول وان الدين يقع

107
00:37:47.950 --> 00:38:08.950
اين سيقع في المستقبل؟ لكنه عبر عن المستقبل بلفظ اسم الفاعل هذا ايضا مثل الاية السابقة وان الدين لواقع يعني كأنه وقع وانتهى واضح نفس الفكرة كانه قال وان الدين

108
00:38:09.050 --> 00:38:25.950
وقع لكن بدل ما يقول وقع جاء باسم الفاعل منه. وهو واقع ووضعه مكان يقع الذي هو للمستقبل. نفس فكرة الاية السابقة. ونحوه اي تعبير عن المستقبل بالانفس من مفعول

109
00:38:26.300 --> 00:38:49.800
اذا قد يوضع مكانه الفعل الماضي مثل فزع او اسم الفاعل مثل واقع او اسم المفعول مثل مجموع كقوله تعالى ذلك يوم مجموع له الناس مجموع له الناس كان الظاهر ان يقول ذلك يوم يجمع له الناس لانه سيجمع الناس يوم القيامة هذا مستقبل. فعبر عن عن المستقبل

110
00:38:49.800 --> 00:39:11.900
بينفس من مفعول بلفظ اسم المفعول. نفس فكرة الايات السابقة قول ذلك يوما مجموع له الناس كأنه مجموع كأنه وقع وانتهى ثم تقول زيد مضروب. يعني ضرب لان اسم المفعول مشتق من الفعل مغير الصيغة كما هو معلوم عند النحو

111
00:39:12.750 --> 00:39:31.650
فإذا نستعمل الماضي واسم الفاعل واسم المفعول مكان المضارع  ثم قال ومنه هذه مسألة جديدة وهو ما يسمى عندهم بالقلب. القلب هو ايضا من مسائل اجراء الكلام على خلاف ملتقى الظاهر

112
00:39:32.050 --> 00:39:53.550
شيء يسمى بالقلب. ما هو القلب؟ هو ان يجعل احد اجزاء الكلام مكان الاخر. والاخر مكانه. نقلب قال ومنه القلب نحو قول العرب عرفت الناقة على الحوض قالوا هذا مقلوب

113
00:39:53.950 --> 00:40:20.400
عرفت الناقة على الحوض قالوا هذا مقلوب. لماذا؟ قالوا الاصل ان يقول عرظت الحوظ على الناقة لماذا لان المعروض عليه يجب ان يكون ذا شعور واختيار صح ولا لا؟ فنقول مثلا انا اعرض عليك خطة. انا اعرض عليك رأيا. هل انا اعرض على الجدار

114
00:40:20.700 --> 00:40:36.500
اللي جدار جماد. لا يعرض عليه. لماذا؟ ليس له شعور ولا اختيار كذلك الحوض الحوض جماد فالحوظ لا يعرظ عليه شيء لانه ليس له اختيار وليس له شعور. فكيف قالت العرب

115
00:40:36.550 --> 00:41:05.300
عرفت الناقة عن الحوض واضح فهذا يعني ظاهره انه مخالف للاصل؟ نقول نعم هذا من باب القلب هذا شي يسمى بالقلب واصل الكلام هكذا. عرفت الحوض على الناقة الناقة هي التي لها شعور وهي التي يعرض عليها. قال لان المعروض عليه يجب ان يكون ذا شعور واختيار ليميل

116
00:41:05.300 --> 00:41:24.950
معروض او يحجم عنه. فالناقة اما ان تشربه او لا تشرب هذا هذا هو الصواب او هذا هو الاصل الاولى ليست خطأ لكن هي اسلوب بديع من اساليب العرب نعم يعني هو خلاف اجراء الكلام على خلاف وتتظاهر. وهو من البلاغة في مكان

117
00:41:25.850 --> 00:41:45.500
ومنه القلب نحو عرفت الناقة على الحوض الاصل عرضت الحوض على الناقة. اي اظهرته عليها لتشرب  قال وقبله وقبله اي اي القلب السكاكي مطلقا يعني قال القلب هذا هل هو مقبول ولا مردود

118
00:41:46.150 --> 00:42:08.750
هذي مسألة يعني هل هو خطأ ام صواب هل يقبل ام يرد؟ قال وقبله السكاكين مطلقا. السكاكي قبل هذا الاسلوب مطلقا وقال انه مما يورث الكلام ملاحة  قال ورده غيره من العلماء. مطلقا قالوا هذا خطأ

119
00:42:09.100 --> 00:42:34.150
هذا خطأ من المتكلم وليس من من البلاغة ولا من الملاحة. وترد على قائلها  آآ قال ورده غيره اي غير الشكاك مطلقا طيب ماذا يفعل هؤلاء فيما ورد من كلام العرب؟ مثل عرضت الناقة على الحوض قالوا هذا من باب التقديم والتأخير ليس من باب القلب

120
00:42:35.250 --> 00:42:54.650
باب التقديم والتأخير كما انك تقول في الدار زيد واصله زيد في الدار كذلك هذا. هذا اصله عرضت الحوض على الناقة. فحصل تقديم التأخير لم يحصل القلب يعني  الخلاف بينهم

121
00:42:54.900 --> 00:43:18.950
يعني دقيق. قال والحق نعم آآ طيب نكمل قال وقبله السكاكي مطلقا هذا القول الاول ورده غيره اي غير السكاك مطلقا لماذا رده؟ قال لانه عكس المطلوب هو عكس ما يريده والنقيض المقصود. فلذلك هو مردود. قال القزويني والحق اي والصواب في المسألة الذي انا اختاره يعني اختاره غزويني

122
00:43:19.450 --> 00:43:40.250
والحق انه يعني نفصل. ان تضمن اعتبارا لطيفا قبل وان لم يتضمن اعتبارا نظيفا لا يقبل اذا صارت الاقوال كم؟ ثلاثة القول الاول سكاكي مقبول مطلقا. القول الثاني مرفوض مطلقا. القول الثالث التفصيل. ان تضمن اعتبارا لطيفا غير الملاحة

123
00:43:40.500 --> 00:44:01.400
التي اورثها نفس القلب قبل اي قبل هذا القلب كقوله وهو رؤبة ابن العجاج اه في بيته المشهور يقول ومهما هي مغبرة ارجائه كأن لون ارضه سماؤه شرحنا هذا البيت في في الجوهر. طيب

124
00:44:01.500 --> 00:44:25.850
كأن لون ارضه سماؤه  اي لونها. طيب. قال السعد ومهما هن اي مفاسا يعني صحراء ما بها هذه هذه المفاسد مغبرة متلونة بالغبرة. هنا الى الان لم يأتي الشاهد مغبرة ماذا ارجائه؟ ارجاء فاعل مغبر

125
00:44:26.100 --> 00:44:46.800
وبرة ارجى اول ارجاء ارجاء الارض يعني اطراف الارض ونواحي الارض جمع الرجا مقصورا ثم وصف هذه الارض المغبرة فقال كأن لون ارضه سماؤه كأن لون الارض يشبه لون السماء

126
00:44:46.900 --> 00:45:09.450
ما هو؟ ازرق طيب يعني معناها انه لون الارض اصبح ازرق  هذا قلب  كأن لون ارضه سماؤه اي لونها اي لون يعني لون السماء كأن اللون الارضي سماءه على حذف مضاف. اي لونها يعني لون السماء

127
00:45:09.550 --> 00:45:44.050
فالمصراع الاخير من باب القلب. المصراع الاخير يعني الشطر الثاني والمعنى كأن لون سمائه كأن لون سمائه تكلم عن لون السماء كأن لون سمائه لغبرتها لون ارضه والاعتبار اللطيف هو المبالغة في وصف لون السماء بالغبرة. حتى صار بحيث يشبه به لون الارض في ذلك. مع ان الارض

128
00:45:44.050 --> 00:46:19.500
فيه طيب      هنا يعني حصل القلب كأن لون ارضه لون السماء هذا قلب والاصل كان ان يقول كان لون السماء لون الارض اذا قال والمعنى كأن لون سمائه لغبرتها لون ارضه

129
00:46:19.650 --> 00:46:35.900
طيب يقول الان هنا واضح القلب لكن لماذا هذا يقول الغزوين ان هذا مقبول؟ ولا ليس مردودا قال لان فيه شيء اخر غير الملاحة. ما هو فيه اعتبار لطيف. ما هو الاعتبار لطيف

130
00:46:36.450 --> 00:46:57.000
هو ان الشاعر بالغ في وصف لون السماء مبالغة بوصف لون السماء انها صارت مغبرة فيها لون الغبرة حتى صار بحيث يشبه به اي بالسماء لون الارض مع ان الارض اصل فيه

131
00:46:57.600 --> 00:47:20.150
يعني كان الظاهر هو العكس لكنه مبالغة فعل هذا فاذا فيه شيء غير غير مجرد الملاحة نعم وممكن ان نلخص هذا الاعتبار اللطيف في البيت هو المبالغة باختصار يعني فيه امر اخر غير الملاحة. ما هي؟ المبالغة

132
00:47:20.700 --> 00:47:39.000
لانه في وصف لون السماء بالغبرة. وهذا يعني مبالغة كبيرة. لان يعني كيف كيف يمكن ان تتأثر السماء وهي بعيدة جدا بغبرة الارظ هذا مبالغة منه فهذه مبالغة لطيفة فلذلك قبل هذا القلب لا لذات القلب

133
00:47:39.350 --> 00:48:06.300
كما يقول السكاكي القلب دائما مقبول؟ لا. وانما لاجل الاخر حصل في هذا البيت وهو المبالغة طيب ثم قال والا اي وان لم يتضمن اعتبارا لطيفا اذا ما كان  الكلام المقلوب فيه شيء جديد او فيه اعتبار لطيف. ما حكمه؟ قال رد لا يقبل

134
00:48:06.800 --> 00:48:32.350
لانه عدول عن مغتوى الظاهر ولا يعدل عن الظاهر بغير نكتة نقطة يعتد بها كقوله وهو القطامي يقول فلما انجر سمن عليها. فلما انجرى سمن عليها اه كما طين كما طينت بالفدن السيا

135
00:48:33.700 --> 00:48:59.350
نعم كما طينت بالفدن اي القصر السياح اي الطين بالتبن. والمعنى كما طينت الفدن بالسياح. يعني طينت السطح والبيت بالطين طيب هو اللي قائل ان يقول انه يتضمن من المبالغة في وصف الناقة بالسمن ما لا يتضمنه قولنا كما بينت الفدن بالثياء

136
00:48:59.850 --> 00:49:18.050
لايهامه ان السياق قد بلغ من العظم والكثرة الى ان صار بمنزلة الاصل والفدى بالنسبة اليه كالسياع بالنسبة الى الفتن شديد يا شباب الشاعر ماذا يقول بالفدن الذي هو القصر

137
00:49:18.100 --> 00:49:46.900
السياع الذي هو الطين لاحظوا هنا القلب كيف. طينته بالقصر الطين ولا طينت بالطين القصر الاول ولا الثاني؟ الثاني حصل قلب ويقول طينت بالقصر الطين واضح هذا قلب وكان الواجب وكان الاصل ان يقول طينت

138
00:49:47.050 --> 00:50:05.850
بالطين القصر توها بداي لكن الشار قلب بهذا القلب هل هو مقبول ولا مردود؟ قال غزويني مردود لماذا؟ لانه ما في نكتة لماذا تفعل هذا تأملنا في البيت ما وجدنا ما وجدنا فيه نكتة. فلذلك هو مردود

139
00:50:07.200 --> 00:50:29.600
لكن يقول السعد يقول ولقائلا يقول يعني دفاعا عن هذا الشاعر وهو القضامي انه يتضمن مبالغة  ان الشاعر اراد ان يبالغ يعني مثل ماذا؟ مثل بيت اه رؤبة المتقدم قبل قليل. فيه مبالغة. فاذا سلم بوجود المبالغة يقبل البيت

140
00:50:30.000 --> 00:50:46.450
كيف يكون مبالغة؟ انه يتضمن المبالغة في وصف الناقة بالسيمن ما لا يتضمنه قولنا كما طينت الفدن بالصياء. لايهامه ان الثياء الذي هو الطين قد بلغ من العظم والكثرة الى انصار بمنزلة الاصل

141
00:50:47.500 --> 00:51:09.800
والفدن الذي هو القصر بالنسبة اليه اي الى الطين كالصياع بالنسبة الى الفتن باختصار مبالغة. يكون فيه مبالغة. اه  طيب بهذا نكون بحمد الله تعالى يا شباب قد فرغنا من

142
00:51:10.000 --> 00:51:25.650
اه باب المسند اليه. بحمد الله تعالى. اه وفي الدرس القادم ان شاء الله سنبدأ في باب جديد وهو احوال المسند. هذا والله اعلم وصلى الله وسلم نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

143
00:51:25.650 --> 00:51:26.373
